رواية قدر صبا الفصل السادس 6 - بقلم سمية رشاد

 رواية قدر صبا الفصل السادس 6 - بقلم سمية رشاد

قدر الصبا
الفصل السادس

صبا:بالله عليك يا خالو مش مهم
عثمان:يلا يا صبا بقا انتى محسسانى انك راحه تعملى عمليه
صبا:طب اقعد معانا
عثمان بحزم:صبااا
كان مصعب جالسا بانتظار أبيه وصبا كما أخبره أبيه
مصعب بتأفأف:اتأخرت ليه دي ناقص انا وجع الدماغ دا
ثم وجد أبيه يأتى باتجاهه وبجواره فتاه فى قمة جمالها انبهر كثيرا بها لدرجه انه وقف ينظر اليها فهو لم يرها منذ فتره كبيره
عثمان بابتسامه لرؤيه ابنه بهذا الشكل:ايه يا مصعب واقف كدا ليه
مصعب بعدما سيطر إلى نفسه وعاد لبرودة مره اخري:ها لا مفيش يا بابا
عثمان ممسكا بيد صبا:تعالى يا حبيبتى اقعدي هنا واجلسها بالكرسي المواجه لمصعب
صبا بتوتر وصوت غير مسموع:حاضر
عثمان:هسيبكوا انا بقا تتكلموا براحتكوا وأخرج
فنظرت له صبا نظرة رجاء ولكن نظر لها بلامبالاة وخرج
بعدما خرج عثمان ظلت صبا تنظر إلى الأرض دون ان ترفع نظرها إليه
مصعب بسخريه:مش بتبصى ليه حرام
توترت صبا أكثر من نبرته المستهزئه فهى على علم بأنه يظن انها متشدده ومعقدة
فقالت:لأ أ أصل ي ي يعنى
مصعب:خلاص انتى هتهتهى بصى يا صبا طبعا انتى عارفه سبب جوازنا وانك بالنسبه لى طفله زي ضحى بالضبط وإن الزواج دا مؤقت لحد ما تنحل المشكله دي لأن انا وانتى مش شبه بعض خالص
صبا بغضب من طريقته:لو سمحت يا أبيه انا مش طفله
مصعب:هههههههه طب بالذمه فى واحده تقول لواحد لسه متجوزاه يا ابيه هههه
صبا بغضب اكثر:حضرتك قاعد معايا عشان تتريق عليا
مصعب بمكر:اومال انتى عايزانى اقولك ايه
صبا بخجل:ل لأ مش ق قصدي بس حضرتك
مصعب:مفيش كلام نتكلم فيه اعتبري ان محصلش حاجه بس طبعا فى حاجات هتتغير
صبا باستغراب:حاجات ايه
مصعب:مفيش خروج الا بإذنى وانا اللى هوصلك انتى وضحى الجامعه بعد كدا ومفيش قعاد فى الفيلا تانى من غير نقاب زي دلوقتى حتى لو احمد مش هنا لأنه ممكن يرجع فى اى وقت
صبا بعصبيه من تسلطه:هو ايه دا هو حضرتك بتأمر وخلاص
مصعب:الله يا ست الشيخه هو ينفع الواحده تكلم جوزها بالطريقه دي دا الرسول صلى الله عليه وسلم قال:(أيما امرأه ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنه ) وقال كمان (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لامرت المرأه ان تسجد لزوجها من عظم حقه عليها) دا انا حافظهم لك عشان عارف لسانك دا
نظرت له صبا بانزعاج وخجل من نفسها:على فكره مكانش قصدي وبعدين هو حد قالك ان لسانى طويل
مصعب:شكلك نسيتى انك مكنتيش بتقعدي مع حد غيري وانتى صغيره بس من ساعة ما لبستى البتاع دا وانتى بقيتى بتفردي نفسك علينا
صبا:أولا دا اسمه نقاب مش بتاع وصدقني هييجى وقت عليك وتعرف قيمته وبعدين ادام مش طايقه بتقولى مخرجش من اوضتى من غيره ليه
ثانيا:انا مش بفرد نفسى ولا حاجه لكن انتو ادام مش من محارمى يعنى مش أبى ولا اخى ولا عمى ولا خالى ولا جدي عشان اتكلم معاكوا مينفعش اتكلم الا لضروره و دلوقتى قاعده اتكلم معاك عشان بقيت زوجى
مصعب:فعلا تفكير متخلف دا احنا كنا زي اخواتك يا ماما
صبا:مش حضرتك كنت زي اخويا طب ما هو مينفعش اتجوز من اخويا وكمان أبيه أحمد زي اخويا طب ليه مش عايزنى اقعد فى البيت براحتى بعد كدا هقعد عادي ما هو اخويا بقا
مصعب بغضب:تبقى تعمليها كدا يا صبا
صبا:وانا عمري ما اعملها اولا خوف من ربى ثانيا احتراما ليك
مصعب بعدما سمع صوت أحمد بالخارج :اهو جه اهو هتخرجى ازاى يا استاذه
صبا :هخلى ضحى تجيب لى خمار ونقاب
فتركها وخرج مغلقا الباب وراءه
صبا بذهول:ايه دا دا خرج كدا ليه مش معايا فون هكلم ضحى ازاى دلوقتى
فوجدته عائدا إليها مره اخري وبيده خمارها ونقابها
مصعب :خدي
صبا :شكرا واخذته منه وارتدت خمارها ونقابها وهمت بالخروج
مصعب :استنى هنا انتى راحه فين
صبا باستغراب :هطلع اوضتى
مصعب :امسحى عينك الاول ايه اللى انتى حطاه عليها دا على الأقل احترمى اللى انتى لابساه
صبا بدموع:مفيش حاجه على عينى والله هيا لونها كدا
مصعب :عارف انها لونها كدا امسحى اللى عليها
صبا:مفيش حاجه والله اسأل ضحى
مصعب بغضب :طب اطلعى على أوضتك

فصعدت صبا الى غرفتها وهى تقول كلمات غير مفهومه فتبسم عليها فهذه عادتها منذ صغرها
وبعدما خرجت قال :واحد اتنين تلاته --
صعدت إلى غرفتها فلحقتها ضحى وفجر
فسمعتها ضحى تقول شيئ ولكن لم تفهم ما هو
ضحى:فى ايه يا بنتى بتقولى ايه وايه اللى حصل
صبا:قال حاطه حاجه على عنيكى على اساس أول مره يشوفها بيتلكك لى انا عارفه مش طايقنى اصلا عايز يتخانق عشان اخليه يطلقنى ماشى انا هريحه
ونزلت إلى الأسفل مره اخري بسرعه وضحى وراءها فرأته يجلس مكانه
مصعب بنفسه:50دائما بتيجى على الرقم دا أما كانت تتعصب وهيا صغيره كانت بعدها ب50ثانيه تيجى تانى
صبابعصبيه:انا عارفه انك بتعمل دا كله عشان اخليك تطلقنى وترتاح صح ماشى طلقنى
مصعب بنظرة غضب:أشار لها إلى الأعلى بيده وعيناه حمراء بشده من كثرة غضبه
فخافت منه كثيرا وصعدت بنفس الطريقه التى نزلت بها
أحمد باستغراب:ايه دا مالها دي
مصعب بشرود وتعجب :انا عارف دي لسه مجنونه زي ما كانت
أحمد :هههههه
فى الأعلى عندما دخلت صبا إلى غرفتها لحقتها فجر وضحى مره اخري
ضحى وهى تحاول تكتم ضحكها :فى ايه يا بنتى ايه الهبل دا
صبا بعصبيه:سيبينى دلوقتى ما هو اخوكى يختى
ضحى بضحك :طب فى ايه بس
فجر :بطلى ضحك يا ضحى فى ايه يا صبا
صبا ببعض الهدوء :مفيش حاجه يا فجر بس انا متضايقه شويه بس هو عصبنى شويه بس
فجر بتفهم :ماشى خلاص يا حبيبتى هنسيبك ونخرج واهدي انتى بس
صبا :حاضر
خرجت ضحى وفجر من الغرفه وتركوها بمفردها
توجهت فجر إلى غرفتها فوجدت زوجها جالسا فيها
احمد:ايه يا فجر كنتى فين
فجر بهدوء:كنت عند صبا
أحمد :ماشى انا خارج شويه مع صحابى
فجر :اه و تيجى آخر الليل
أحمد :فجر ملكيش دعوه
فجر بعصبية :انا مليش دعوه اومال مين اللى ليه فهمنى ميييين
أحمد بعصبيه :وطى صوتك وانتى بتكلمينى اتكلمى باحترام
فجر: حرام عليك بقا انا زهقت وبعدين احترام ايه مش اما الاقى الشخص اللى ادامى يستاهله
صفعها احمد على وجها ثم نظر إليها بذهول وندم
وضعت فجر يدها على وجهها ونظرت له بحزن وكسره فنظر لها بأسف فخرجت من الغرفه ونزلت إلى الأسفل فى حديقة الفيلا وظلت تبكى بشده

فى غرفة صبا
كانت جالسه فى غرفتها تفرك أصابعها بعصبيه
قائله :هو ايه دا عايز يتحكم فيا ولا ايه فاكر نفسه مين طب مش مستأذنه من حد بس ها بس مينفعش يوووه
ثم ارتدت ملابسها ووقفت فى شرفة غرفتها لكى تستنشق الهواء فوجدت فجر جالسه فقالت :ايه دا مش دي فجر هيا قاعده كدا ليه أما انزل اشوف مالها
كانت جالسه تبكى بحسره على ما وصل اليه الامر بينهم
صبا :ايه يا فجر قاعده كدا ليه
فجر وهى تمسح دموعها:مفيش حاجه
صبا :انتى بتعيطى ليه مالك بس ايه اللى حصل
فارتمت فجر فى أحضانها وظلت تبكى حتى هدأت تماما
صبا:ممكن اعرف بقا فى ايه وايه اللى حصل
فقصت فجر عليها ما حدث ثم قالت:طب هو انا غلطانه كدا وهو ينفع يضربني اصلا مش كدا حرام عليه
صبا : بصى يا ستى المفروض لو واحده غلطت جوزها ينصحها ويوعظها عشان تبعد عن الغلط اللى هيا بتعمله طب لو مش سمعت الكلام بردوا يعمل ايه المفروض يهجرها وهو نائم يعنى يديها ضهره كدا طب لو مسمعتش الكلام بردو ينفع يضربها لو خلص كل الطرق ومفيش غير الطريقه دي بس بقا مش يضربها يموتها لا يكون ضرب غير مبرح دا العلماء قالوا ان الضرب دا بيكون بالسواك عارفه يعنى ايه شوفتى السواك مش بيأثر اصلا ربنا قال (واللاتى تخافون نشوزهن فعظهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) وكمان مينفعش يضرب أول حاجه لازم ياخد بالترتيب
فجر :يعنى هو اللى غلطان اهو
صبا:بصى يا فجر هو اه أبيه أحمد غلطان لكن انتى كمان غلطانه لانك مينفعش تكلمى زوجك بالطريقه دي الزوج ليه احترامه مهما عمل بردوا
فجر :بس هو دايما تاعبنى يا صبا انتى شايفه اهو مش بيروح الشغل وبيسهر هو ليه المشاكل دائما عندي كدا
صبا: يا فجر المشاكل دي ابتلاء من ربنا ليكى وبعدين بصى على ابتلاء الناس اللى قبلك وانتى تعرفى ان دي ولا حاجه بالنسبه لهم مش فاكره قصه ماشطة بنت فرعون حرقوا اولادها الخمسه فى الزيت المغلى ادام عينها عشان تكفر بربنا ومع ذلك فضلت مؤمنه بربنا ومعترضتش على قضاء ربنا انتى عارفه يعنى ايه ام اولادها يتحرقوا فى الزيت المغلى ادامها وكمان دا مش واحد دا اولادها كلهم احمدي ربنا بجد
فجر :الحمد لله على كل حال شكرا يا صبا بجد ارتحت اما اتكلمت معاكى أنا عارفه ان دي اسرار بيتى مينفعش اقول لحد بس انتى بتريحينى ربنا يسعدك يارب ويفرح قلبك ويهديكى انتى ومصعب لبعض
صبا:ليه كدا ما احنا كنا كويسين
فجر :هههه والله مصعب كويس خالص يا صبا انا عارفه انتو عاملين كدا ليه انا متأكده انه لو قرب منك هيحبك
صبا:بس بقا عشان بتكسف😂
فجر :هههه ضحكتينى
جاءت ضحى فجأه وهى تقول :خياااااانه بتتكلموا من غيري
فجر:انتى لسه صاحيه
صبا:احنا يا بنتى مرتبطين دلوقتى قاعدين مع بعض ايه دخل السناجل وسطنا
ضحى:بقا كدا هيا بقا كدا مااااشى
فجر ضاحكة:معلش بقا يا صحى صحيح يا صبا انتى هتروحى عند عمتك ولا ايه مش كنتى بتروحى الخميس والجمعه عندها
صبا:ما خالو قالى مروحش الفتره دي لأن ممكن جدو ييجى ويعرف انى كتبت الكتاب ويغضب ويعمل حاجه
فجر :اها ربنا يصلح لك الحال يارب
صبا :يارب
ثم فجأه سمعوا صوت سياره تدلف إلى الفيلا
ضحى:ايه دا أبيه مصعب جه هو خرج امتى اصلا يلا ندخل بسرعه قبل ما يشوفنا ويقول قاعدين ليه برا ويزعق عشان مش بيحب نقعد هنا
صبا بعند:مش داخله

•تابع الفصل التالي "رواية قدر صبا " اضغط على اسم الرواية

تعليقات