رواية سيد الكبرياء الفصل الخامس 5 - بقلم ميفو سلطان
الخامس.... كانت ام عماد واقفه تغلي تكره فلك وتحقد عليها لقوة شخصيتها سمعت خبطا خفيفا عالباب. قامت تشد ملابسها بعصبيه تتجه الي الباب تفتحه .ما ان فتحت تجهم وجهها فامامها يقف رجلا بطله غير عاديه يلبس حله انيقه ويبدو كعارضين الازياء .
تساءلت برهبة مرتعشة .... ..خير يا استاذ .
تنهد الرجل ....ولم يكن الا صهيب ...ثم مر بصمت بجوارها لداخل البيت وقف واضعا يده في جيبه يتفحص المكان بعينين حادتين تنبئان بالقوة واليقظة. قال بنبرة واثقة....
خير باذن الله.
التفت إليها بعينين متسائلتين... انت هنا لوحدك والا فيه حد عشان نعرف نتكلم في المصلحة .
قطبت جبينها وقالت مستفهمه بحده...مصلحه مصلحه ايه .
رفع حاجبيه وقال بنبره بارده ... مصلحه ابنك عماد .
تسائلت بلهفه ... ..خير يا استاذ اتفضل .
جلس صهيب بهدوء وضع قدما على الأخرى وركن في زاوية الغرفة. أخرج علبة سجائر وأخذ واحدة. أشعلها ثم نفخ الدخان أمامه مشيرا لها أن تجلس.
ابتلعت ريقها وهي تحاول السيطرة على ارتعاش يدها جلست متربصة عينها لا تفارق ملامحه باهتمام... تابع بصوت جدي...
شوفي بقه انا عايز منك حاجات هتعمليها والمقابل مصلحه ابنك وانك تلاقيه عنده شيء وشويات .
ابتسمت السيده بخبث وسعاده....طب ازاي عرفني وانا من ايدك دي لايدك دي لو هعرف .
قال بلا مبالاه ....لا هتعرفي ..صمت قليلا ثم اكمل ببرود ... فلك .
اندفعت السيده غاضبه.... قطيعه تقطعها مابيجيش من وراءها خير بنت سهير .
ضحك صهيب ثم تساءل .....بتكرهيها .
اندفعت مسرعه بغل... ولا اطيقش سيرتها بت جاحده منها لله هتاخد الواد وتبعده عني .
مط شفتيه وابتسم ابتسامة غامضة.....
طب ومافشكلتيش الجوازه ليه .
ردت بحده ....مش عارفه الواد ماسك فيها .البت سحراله بتعمله كل حاجه لاغيه شخصيته وماشي دلدول وراءها و امين وحاضر هموت منها لله .
لمعت عيناه فجأة وبدأت الشرارة تتشكل في صوته ..طب واللي يساعدك تتخلصي منها .
ردت بدون تفكير بصراحة صادمة... دانا ابوس رجله .
ضحك هو ....لا مش هتبوسي ولا حاجه بس عموما انا هوقلك هتعملي ايه ..وشرع يحكي لها وهي واقفة مذهولة، تتنفس ببطء.
ما ان انتهي حتي هبت واقفه بسعاده ... .يادي الهنا والله انت مافيش منك وانا موافقه .
ضحك صهيب ...هتقدري الموضوع مش سهل .
قالت بإصرار وخبث ....عيب عليك انا هتصرف اي حاجه تبعدها عن الواد هعملها .
ابتسم وقام وقال راضيا ....طب علي تليفون بقه هسيبهولك عشان لو نفذتي يبقي عندي معلومه واكمل انا من عندي .اللي هعمله مش قليل فاهمه ..
قالت بفرحه عارمه .. ..ياباشا طالما هتبعد عن الواد مايهمنيش يجرالها ايه دوس يا باشا ولا يهمك ماحد هيسال ويدور اصلا تصطفل مع روحها لا اب ولا ام ..
ابتسم و قام وخرج ووقفت هيا تتنفس ....والا جالك اللي يكسر مناخيرك يا بنت سهير يقهرك ويعلم عليكي ال ماقدرش ال هنشوف. يااااه تغور تقضي عمرها كله حزينه مقهوره .وبايدي هلبسها الحزن عمرها كله .
**********
دخلت فلك الشركة وأجرت مقابلات مع أحد المدراء الذي بدا منبهرا بتصاميمها. جلس معها يخاطبها بإعجاب.....
انت مش خريجه فنون صح .
اندفعت تقول بإقناع عيونها تتلألأ بالحماس:...
بس والله خدت كورسات كتير..و انا كمان هاخد دوره تخصص قريب عالنت انا شغاله علي نفسي .
كان مبهورا بالتصاميم.....
التصاميم دي ممتازه وروحها عاليه احنا عايزينها ..طبعا عايزه تدريب برضه .
اندفعت تقول باقناع ... وانا والله بتعلم بسرعه ..
قال مستعجبا ... بس مش غريبه مدرسه وعندك موهبه كده مادخلتيش فنون ليه انت فوق الممتازة .
دمعت عيناها وابتسامتها مختلطة بالحزن والفرح....
ظروف البيت بقه الحمد لله بس انا قدمت علي دوره اخد شهاده حره و فاضلي حاجه بسيط اخلصها .
ابتسم هو صوته يفيض بالاطمئنان..
انت حد جميل وموهوب وانا اضمنلك مستقبل قوي ثم اردف مبتسما.... .طب انا هضمك في الشركه تحت التدريب ..
ابتسمت بسعادة ....صحيح والنبي ..
ابتسم هو باعجاب حقيقي ...
هو التصميمات بتاعتك تاخد العقل فيها روح كده انت سيبهم هعرضهم علي رئيس مجلس الاداره باذن الله امتي تقدري تيجي تتعيني .
ابتسمت وقالت بلهفه ....انا بس أستاذنك اسبوعين لاني هتجوز الاسبوع الجاي وهسافر و اجي بعدها علي طول حاضر والله.
قال هو بهدوء.... تمام اكون انا خدت التصاميم واقنعت الريس الموضوع مش سهل وباذن الله خير. انت تصميمات رهيبه بجد موهبه الف مبروك تخلصي وتيجي علي طول بانتظارك .
ابتسمت هي قلبها يرفرف....
يعني بجد خلاص بالله عليك..
ضحك هو بخفة.......
انا هعينك غصب عن الطخين ولو ان التنين بتاعنا مابيرحمش ريس البتاعه دي صعب جدا ربنا يهديه احنا عايزين مواصفات معينه.
.
فتمسكت بالوعد في نفسها أن تعود وانصرفت سعيدة تتمنى أن تحقق حلمها الذي انتظرته دائما.
انخرطت هي بعد ذلك في تحضير الزفاف احضرت اشيائها كانت تشعر اخيرا انها حققت حلمها ستعيش سعيده اخيرا مع شريك حياتها في بيتها وتغلق عليها بابها ...
*********
اتي اليوم الذي يسبق الزفاف كانت هي قد انتهت من الفستان وقفت في الاتيليه سعيده تدور بالفستان حول نفسها . كان ينزل بقصات متسعه علي جسدها وعليه طبقه رقيقه من الشيفون وترتدي قفازا مطرز..وقفت تتامل نفسها كان بداخلها حزن بسيط فهيا وحيده اقتربت من صاحبه الاتيليه وقالت بنبره مرتعشه قليلا .. ..ممكن تحضنيني يا طنط.
ابتسمت السيده واندفعت في احضانها فهمست ..حلوه يا طنط هبقي حلوه .
ابتعدت السيده تنظر اليها باعجاب .. ..
قمر يا فلك والله انت جميله قوي .
ملست بيدها عالفستان باعجاب وتنهدت....
كان نفسي امي تبقي معايا بس انا واثقه انها حاسه بيا .
هتفت السيده بلين وحب ....طب يا حبيبتي اسيبك دقيقه اجيب الطرحه احطها عليكي ...واستدارت وتركتها .
وقفت فلك سعيده تبدو كالاميرات تتامل نفسها بسعاده لم تلاحظ ذلك الذي دخل يراقبها وعيونه تلمع بنظره اعجاب غير عاديه .وقف صهيب يتاملها منذ ان دخل وخطفت لبه بطلتها كانت رقيقه هيئتها تخطف الانفاس لم يتوقع هذا الجمال لاحت علي جانب شفتيه ابتسامه ناعمه ..
صدحت نغمات حالمه في المكان ظلت تدور وتدور لتشهق مره واحده حينما وجدت نفسها في احضان صهيب ..تجمدت مكانها تنظر اليه . يدها علي قلبه ويده علي خصرها اصابعه تضغط عليها من انفعاله بقربها وانفاسه تلفح انفاسها وعيونه تلتهم تفاصيلها ..
ظلت متجمده لفتره اقترب من وجهها وهتف غامزا ....عارف اني مؤثر بس ما كنتش اعرف اني هاثر عليك قوي بالشكل ده طلعت جامد انا .
ومن دون سابق انذار يداه وجدت طريقها تمسك رقبتها بنعومه من الخلف والاخري تقبض علي خصرها بتملك . نزل عليها تاهت انفاسه في انفاسها وشدها اليه بقوه قلبه يضرب بعنف وكان العالم توقف حولهما .الحراره التي ارتفعت بينهما جعلت انفاسه تتسارع يدها علي صدره ارتعشت بلا وعي لم يكن هنا مجال للتفكير مجرد لحظه خطفتهم بعيد .الهواء اصبح ثقيلا ..مرت لحظات لم يعي فيها كل منهما الا انه ابتعد بصعوبه كل جزء منه يريد البقاء لكن عقله يشده للخلف ليحمي نفسه وقف يتاملها وجهها محفورا بداخله معركه عاتيه بين رغبته والسيطره علي نفسه .
اما هيا شلت اوصالها من اقتحامه لها انفاسها تتلعثم عيناها تطرف بانفاث متقطعه عاطفتها تشتعل بين الانفعال والغضب ولحظه قرب محرمه ..جراته التي لم تتوقعه وسيطرتها التي تلاشت لثواني علي نفسها ...
لتعود لنفسها وتدفعه بيدها بعنف عيناها تتقد شرار وتشتعل بقلبها صارخه ...ابعد عني يا حيوان ازاي تتجرا .
لم تسمح لاحد ان يقربها من قبل ...وقفت تنهج تنظر اليه بجنون حاولت ان تهينه لكن الكلام توقف من انفعالها.
ابتعد قليلا يتاملها ومس شفتيه مبتسما ...لا حلوه ولسه بريئه .
اشتعلت عن اخرها واندفعت عليه ..انا هعرفك انا هموتك ازاي تاخد حاجه مش من حقك يا زباله .هجمت عليه ليتلقفها ويديرها علي الفور يقبض عليها يكبلها ويضع راسه في عنقها وهيا تصرخ وتتململ ...لمس عنقها وهمس ....الواد عماد ده باينه عبيط حد يبقي معاه الجمدان ده تحت سقف بيته ويسيبه مايتلمسش .
هاجت ودفعته بعنف ووقفت تنظر اليه بغل ...انت واحد واطي لا ضمير ولا اخلاق .
ضحك بلا مبالاه...كل ده عشان بوسه ..مكبره انت الموضووع قوي يا فوفا .
نظرت اليه بقرف ...مكبره الموضوع ..ياخي منك لله انت ايه ماتعرفش ربنا خالص لمستك ليا نار هتكلبش في جتتك انت ايه مابتخافش خالص من ربنا .
تنهد وقال بنعومه غامزا .. ....يابنتي ماقدرتش والله بعترف بس انت لازمن تفرحي ان صهيب الشامي باسك وخدتي شرف كبير وان اول تجربه ليكي علي ايد العبد لله .
صرخت بحرقه وقرف ..تجربه سوده علي ايامك ..باسك حنش يقطع وشك وانت شكل العجل الاسترالي جتك القرف ايه ده . ثم صرخت بحده اكبر ...انت بتعمل ايه هنا يا حيوان .
عاد لنفسه وخرج من تلك الحاله التي تلبسته وقال ببرود ..اي جاي اتفرج بلاش .
صرخت بغضب.....
تتفرج هيا سينما اخرج بره لاخلص عليك .
ضحكة خافتة صدرت منه لكنها مليئة بالثقة والتهكم ......
لا مش سيما ..دا هيبقي فيلم وليله كبيره .
نظرت إليه بغل ... ..
عارف لو ماخرجتش هصوت والم الناس وافضحك .
ضحك هو صوته يملأ المكان... ..
صرخي ماحدش برا والباب اتقفل ثم غمز ومعايا المفتاح . .
ابتعدت هيا شعرت ببعض الرهبه تخترق قلبها لكنها استجمعت قوتها وعادت لهدوئها ...
انت بلطجي بقه بتفرد علي خلق الله ماشي معاك لاخر اخرك ها اشجيني جاي ليه اخلص احدف قرفك كله عليا .
اقترب منها بخطوات بطيئه يدور حولها يتاملها كانت من داخلها مرتعبه ولكنها لم تظهر ذلك ...فضحكت بصوت خافت ... ..
فاضلك لفه ويطلعلك ديل .
اندفع فجأة ومسكها من يدها فرفعت عيونها بحدة فقال ..
حسابك بيتقل كل مادا ..
ضحكت هي تهكما على الموقف ...ايه لما غسلوك من البيض دفعت كتير بس علي فكره البيض راح بس الزفاره مارحتش .
شدها نحوه وصرخ بحده...انت يا بت مش خايفه مش عارفه ممكن اعمل فيكي ايه .
هزت اكتافها وقالت ببرود ..لا مش خايفه ..عشان ربنا اللي فوق مش انت هو اللي هيعمل مش انت وانا راضيه بكل مجايب ربنا .. وانا مكتوبلي حاجه حلوه فوق وهاخدها .
ضحك هو بعمق وعيناه تلمعان بالمزاح .....
وعماد بقه دا الحاجه الحلوه .
دفعته بحده....مالكش فيه ويلا بره عايزه اغير .
مط شفتيه وركن وقال غامزا ..
تؤ تؤ ...ماليش مزاج.
استغفرت ربها تتحدث إلى نفسها بهدوء...اللهم طولك يا روح ..بابني بقه انا مجنونه ماطلعش زرابيني .
هتف صهيب ضاحكا صوته خفيف لكنه مليء بالتحدي...علي فكره عماد قالي انك كيوت امال معايا حنش ليه .
قالت بقرف صوتها يخرج من بين أسنانها ..
عشان السيء بيطلعله السيء .وغور بقه في مصيبه عايزه امشي .
نظر حوله بعينين حادتين ثم قال ..
طب والموسيقي دي نسيبها كده ..
قطبت جبينها فاندفع وحملها من خصرها يدور بها وهيا مصدومه ابتسم وقال ...مش قولتي اخدك لفه اديني باخدك ..
اندفعت تضربه فكلبش فيها وهمس بتحذير ...اهدي عشان مش هنخرج الا بمزاجي .
كانت تعلم انه قوي فسكنت علي الفور توفر طاقتها تحسبا لاي شيء مسيء منه .. ...فقال بصوت ناعم غامزا ...
احبك وانت مطيعه .
ضحكت هيا قالت باستخفاف.....
لا مش طاعه ..بيقلك خد العبيط علي اد عقله ممكن يحدفك بحاجه. انا بعاملك معامله العبط والمعاقين وذوي الهمم. يلا شوف عايز ايه هتتشقلب بيا والا هطلع نار من بقك .
ضغط علي خصرها بقسوه فنظرت اليه ابتسامه مستفزه فدفعها لصدره ومسك يدها واندفع يدور بها. ذهلت مما يفعل كان يرقص بها حاولت ان تخرج من حضنه فقال متمسكا بها .....
لا العبيط ليه مزاج يرقص فتخرسي خالص ..
كان يقبض علي خصرها ويدور بها ويتاملها وهيا لا تنظر اليه .تحاول ان تتماسك حتي لا تبدو ضعيفه .
اقترب وهمس باغراء وتفاخر ...
ايه ماتتمنيش تبقي ليا ...باشا كبير وعالي ملك زمانه يامر فيطاع .البسك حرير والماظ تبقي في حضني والا في حضن الجربوع بتاعك .
هنا لم تحتمل دفعته ونظرت اليه بقرف ...
ياخي حضنتك سحليه تاخد اجلك انت اخرك ضفدعه تضحك عليك ياهبل يابو فلوس ربنا يشفيك ..
ربع يديه بغضب ...
مش مصدق واحده زيك ماتتمناش تبقي ليا وانا اصلا لو خدتك هموتك . اه والله ههبد راسك في الحيطه كل يوم .
ضحكت تهكما على تهديده ......
لا والله بجد هتعمل كل ده ..
ضحك بخفه .....والله يابنتي اللي هيطلع مني ساعتها هيبقي من نصيبك .اهم حاجه بوزك يبقي تحت جزمتي .
استدارت هي هائجة...يعني مش هتتلم وتخرج...ربع يديه ...قالت بحده ...كده تمام قوي ...علي الفور اتجهت للشباك فتحته وصرخت بأعلى صوتها .... انا هنط من الشباك والبسك مصيبه يا حلوف.
واندفعت صراخها يملأ المكان وكأن في الغرفة وحش كاسر.
قطب جبينه بغضب اقترب يشدها فوقفت عالشباك تصرخ فتراجع برهبه وهيا مازالت تصرخ بهستيريه ...فاستدار بسرعه واخرج المفتاح نزل يغلي خطواته تتردد في السلم تلافيا للفضايح فهو له سمعه كبيره ...وكلماته المسمومه تتردد .....
ماشي يا ست فلك الحلوف هيوريكي دلوقتي ..ونزل يغلي بعد ان تجمع الماره بالاسفل ...
جلست هيا اخيرا ترتعش عينها تتابع كل حركة حولها.تحاول ان تهداء لم تعلم هل سيستمر ذلك الوضع ...هدات هيا قليلا وخلعت ملابسها وخرجت من الاتيليه غاضبه لم تجد احدا بالاتيليه اخذت فستانها ورحلت في صمت ...
ظلت تسير تشتمه في سرها وتبرطم حتى اصطدمت بشخص ما. رفعت عينيها فوجدته مره اخري واقفا مبتسما باستفزاز . استدارت كي تمشي ليندفع ويقف امامها فجأة جسده يسد رؤيتها صرخ بحده......
ايه فكره اللي عملتيه فوق هيخوفني ويبعدني .انا لما اعوزك قدامي هتبقي .
نظرت إليه بغضب حاولت الابتعاد لكنه ضحك بخفة صوته ممتلئ بالاستفزاز والتحكم ....
ايه بتهربي مش هتعضيني بكلمتين ده انا جاي مخصوص عشان الهانم تكمل قله قيمه وقله ادب.
نظرت اليه بغضب وصرخت ... انت عايز ايه يا جدع انت ما تغور من قدامي ايه اللي جابك ماكفكش اللي حصل فوق .. ولا انت بتحب التهزيء .
ضحك هوا وقال... لا جاي استمتع باخر لحظه هتفتحي بقك فيها جاي اشوف الهانم قبل وبعد..هاه افتكري الكلمه دي ...قبل وبعد .... عشان لما تنخرسي تقفي قدامي مذلوله ما تبقيش تنطقي وساعتها اكون علمت عليك صح.
دفعته قالت بعنف هي... مين يا حيوان اللي هتقف مذلوله انت مين اصلا عشان تقف قدامي .
ابتسم بخبث ....بكره تعرفي انا مين تعرفي هعمل ايه بكره انت اللي هتنخرسي .
اقتربت ووضعت يدها علي راسه فرجف قلبه من لمستها فقالت بحده ...مش سخن ولا حاجه مش خارج من الحميات امال ايه تقريبا في الولاده خبطوه بحاجه ...
اقتربت وخبطته علي صدره بعنف ...انت ياض وانت مولود نسيوك في الحضانه لما السخان ضرب عقلك ..
تحكم في نفسه وهتف ببرود ......
زيدي كمان عشان حسابك يتقل اخليكي ماتسويش قدامي ودموعك دي تحرق قلبك .
ضحكت هيا باستخفاف ....
هو مين هيحرقلي قلبي سيادتك.. ايه هتلبسني مصيبه والا تحبسني ماهو وارد عديم الضمير والاخلاق يعمل اي حاجه .
رد بغضب ...وانت تعرفيني منين عشان تعرفي اني معدوم الضمير انا يا ماما نجمه في السما الكل بيشاور عليها انا وقفتي معاكي بفلوس .
اقتربت اكتر منه فبهت عندما وضعت يدها علي قلبه وقالت باسي حقيقي ...
انت ده مش موجود خالص عايش ازاي طيب. بجد انت حاجه تقطع القلب. فلوس ايه اللي لحست عقلك. مين يا غلبان اللي قالك الدنيا فلوس وجاه وسلطان .انا فلوس الدنيا ماترجعش حنيه اللي راحو.
ملست علي صدره فارتعش داخله .... انت لوحدك تقريبا وماتعرفش يعني ايه قلب يحبك ويخاف عليك .عارف انا دلوقتي لوحدي اهلي ماتو ومجربه الوحده من غير ونس ولا سند وبعافر عشان يبقالي ونس ولا يوم كنت اتمني مالبسش فستاني فوق لوحدي زي الغلابه ايد تحن عليا انما انت مش هتفهم .
انت غلبان بجد لوحدك خالص ولا حد فاكرك .لو فلوسك هتجبلك قلب يحبك خليها تنفعك انما انت جوا زي بره ماتتحبش. بتقولي هعيط ...دانت عايز اللي ينوح عليك من الهم اللي انت فيه انت في مصيبه ..لا مصيبه ايه انت اصلا مصيبه .
انتفض وقال ...كلامك ده هحاسبك عليه هعرفك يعني ايه انك في يوم من الايام وقفت قدام اسيادك اللي ما حدش يقدر يقف قدامه وطولتي لسانك .
لوت فمها بسخريه ... سيد على نفسك وعلى شكلك انا ما ليش اسياد ولا لي حد كاسر عيني ان كان انت متعود على كسره العين وجربتها فاكر ان كل الناس زيك تبقى غلطان يا بيه.
انفعل ومسك يدها تشعر انها ستتحطم ... ما تزوديش في الكلام عشان اذيتك هتبقى بزياده يا بت والله هيتمسح بيكي البلاط .
لتصرخ بنفاذ صبر......ما تمشي بقه يا حلوف من هنا انت ايه ما عندكش دم ما بتحسش ليه .واقف عشان تتهزق وبس انا ما شفتش كده ايه القرف ده انت مستحمل نفسك كده ازاي والله بطني قلبت.
رفع حاجبيه بغضب ... لا والله بطنك قلبت انت مش عارفه انا مين ده انا اجيب منك الف ادعكهم بجزمتي يخدموني ده انا بيترموا عليا ويتمنوا ان انا ابص لهم بصه .
اقتربت منهه ونظرت اليه نظره احتقار وهتفت.... انت بتجيب الرخيص عشان يخدمك ويترمى عليك عارف ليه لانهم عارفين انك واحد مريض والرخيص لما يلاقي اللي قدامه مريض بيرخص عشان يستهبله وياخد منه . انما عمر الغالي ما يترمى عليك ابدا .
اشارت اليه بقرف ....يترمى عليك فيك ايه عشان يترمى عليك منظر طز دانت شكل العجول نافخ وضارب منشطات ...فلوس طزين .. الفلوس لا بتعمل نفوس ولا بتعمل بني ادمين. الفلوس ما بتشيلش الواحد وهو عيان .الفلوس ما تخليش الواحد يقف جنب الواحد ويعينه ..يوم ما هيلمانك يروح وفلوسك تروح هتلاقي دنيتك فاضيه ومتلقح لوحدك في جنب لانك بتستغل ضعف الناس وتتحكم فيهم .ده اسمه مرض انت واحد مريض بالسيطره واللي يقع تحت ايدك تمرض نفسه وتذله عشان انت مش طبيعي.
نظرا اليها غاضبا .....وانت بقى بتحبي السيطره عشان كده متجوزه واحد شرابه خرج بتجيبيه وتوديه .
هنا صرخت فيه ... هو مين اللي شرابة خرج يا حيوان دا سيدك و وتاج راسك .
ضحك...... والله سيدي وتاج راسي ده بقت مسخره . الواد ده بتقارنيه بيا .
قالت بقرف .... انا ما بقارنوش بيك لان ما ينفعش اقارنه بيك لان انا مش شايفاك اصلا . ولو قارنت بيك ابقى بظلمه جدا .
رد ساخرا......لا والله بتظلميه اللي بتصرفي عليه اللي بتزعقي له يكش منك .اللي مسيطره عليه كانه ما لوش قيمه ووقفه تتبجحي قدامي وهو واقف .
صرخت... انت مال اهلك اتبجح ولا ماتبجش انت مالك بينا .عايزني اقف اتفرج وانت واقف سيادتك تهين فيه براحتك واسكت لك .
قال بغيظ وغيره تنهشه ....اه تسكتي لما يبقى راجلك موجود تسكتي لما يبقى سندك موجود تسكتي ما تعليش صوتك وفي رجاله واقفه ياخذ هو حقه بمعرفته مش يسيب ست تاخذ له حقه. ليه كنت امه ممشياه.
شعرت بالجنون ... ايه انت مال ممشياه انت مالك انت ده ايه النصايب دي. انت عايز ايه يا جدع انا حره اعمل اللي انا عايزاه ما لكش فيه ولو حد قرب منه ههبشه برده انا ما بسيبش اللي يخصني انت فاهم .
ضحك هوا بشده.... ما بتسيبيش اللي يخصك .دا حاجه جميله والله ما كنتش اعرف ان الايه اتقلبت وان الست هي اللي ما بتسيبش اللي يخصها وتهبش اي حد يقرب من راجلها مش العكس .تقريبا الدكر سيادتك انت اللي عامله فيها سبع رجاله في بعض وهو ايه هيقف يطبخ لك ما هو مش مالي عينيك .
خبطته بعنف... هي ومين يا حيوان اللي مش مالي عيني.
قال بسخريه وقرف .... اللي انت وقفتي تحاميله وما سبتهوش هو يحامي لنفسه.عارفه ليه عشان انت مش شايفاه راجل انت لو شايفاه راجل تقفي على جنب وتسيبيه يجيب لك حقك. مش تقفي تمسكي في راجل زيه وتخلي شكله زباله قدام الناس كانه بيتجاب ويتاخد.
اكمل بقرف .... حتى لما اتكلم ما عملتلوش حساب..واقف يقلك زي العبيط اعملي حساب بقه ...دا حاجه تقرف ... انت فاكره ان ده راجل وجايه تقولي ليا ما قارنش نفسي بيه ايه القرف ده اقارن نفسي بواحد مراته بتحاميله وهو واقف ما لوش لازمه .ده سند ده . بس تقريبا انت مش واخده بالك الراجل شكله بيبقي ايه ولا دخل حياتك رجاله يخليكي تحترمي الراجل اللي معاكي وتقطمي وتسكتي وتعملي له حساب قبل ما تتكلمي بدل ما انت مش شايفاه اصلا من الاساس ولا عامله له حساب.
هدرت بحده .... انت مالك برضه عايز ايه.ايه القرف ده امشي تغور من قدامي ...يا سيدي انا واحده طايحه ما لكش دعوه بيا تخليك في حالك ايه اللي جايبك قدامي. ايه اللي يحرقك ووجع قلبك كده عشان هزقتك عشان علمت عليك.
اقتربت اكثر وخبطت علي كتفه بقرف .... طيب انا بقى ههزقك تاني واعلم عليك ثاني وكل ما تيجي ههزقك. لما تبقى ناقص ربايه وعايز تتربى تعالى كل مره هربيك عن الثانيه فاهم .مش فلك الجيار اللي يقف لها واحد زيك ويقول لها تعمل ايه وما تعملش ايه . اذا كنت انت شايف نفسك فوق الكل انا بقى فوقك وفوق فوقك ما تحلمش ابدا اني ابص لك ولا اشوفك راجل . الرجاله افعال فاهم مش مقامات وان كان على المقام في ناس مقامتها في الارض ادوسها بجزمتي.
ودفعته بعنف .
تحولت عيناه الي جحيم من غضبه اراد ان يقتلها ولكنه هدر بفحيح ... ...كده تمام قوي تصدقي ماعنديش ذره تانيب من اللي هعمله فيكي عشان تقفي تكلميني كده ..
نظرت إليه... اتكلم براحتي غصب عنك. ربنا مقسم الرزق لعباده تروحوايد والا رجل مقسمهالي تروح روحي مقسمهالي ...وانا اصلا معملتش حاجه وحشه .
صرخ هو بغل ..كل ده ماعملتيش حاجه وحشه امال لو عملتي كنتي شرحتيني .
ضحكت هيا .....لا أشرح ايه.. اوسخ ايدي خلي العفن ملموم في حته واحده .
لينفعل ويعتصر يدها ويمسكها يهزها بعنف .... يمين الله لاخلص عليكي .
ضحكت هيا .....تمام ....انت اد المسكه دي ياض.
هرس يدها بعنف انت واحده مالكيش رادع وانا هلمك وهتشوفي ...ابتسمت بغل وقالت ... ...حلو قوي انت اللي جبته لروحك ..
مدت يدها لكم قميصها وشدتها بعنف وانطلقت في الصراخ ومسكت في ياقته ...
انصدم من فعلتها وتراجع وهيا تصرخ وتمسك فيه وتضرب صدره ... وهو يجود عن نفسه بذهول ......يا متحرش يا متحرش يا زباله الحقوني بيتحرش بيا ..
صرخ بعنف وذهول .. انت بنت المجنونه نهارك اسود ...اتلمي يا زباله ..
فصرخت بصوت عالي تتلفت حولها للناس ..انا انا تقلي الساعه بالف جنيه يا واطي يا ذكر الحلوف ..الحوقنا عايز يبيعني في سوق النخاسه عايز يعمل عليا حفله فيه سبع رجاله حلاليف في البيت ..
تجمع الناس علي صراخها وهو يمسك يدها ويصرخ ..انت واحده مجنونه والله هموتك منك لله فضحتيني .
نطت عليه خبطته براسها ..الفضيحه طالتك الحقو بيقولي تخدمي علي رجالتي ..جايب اجانب وعرب.. بنات مصر هيتباعو للعرااااااب هيبعهم في سوق النخاسه... ياخساره يامصر مافيش راجل يقفولهم ياخراباااي .خلف الاسوار هطلع مقتوله في خلف الاسوار .
صرخ احدهم ..انت بتقولي ايه نشرحهولك دلوقتي .
صرخ بعنف ..دي مجنونه ماعملتش حاجه دي زباله ..
خبطت في صدره صارخه تنهج وتمسك ملابسها .... .... ... بقوله مابنامش مع رجاله قالي عندي ستات يا خرابااااي ..الرينبو الزباله ماسابش حاجه من ذنوب ربنا ...
.
لتصرخ أكتر وهي تمثل الهلع وتتحسس جسدها ......قالي قالي .لو ماسمعتيش الكلام هعرفك وقعد يبرقلي زي العفريت ويلف حواليا . قالي كليتك حلوة… قرنيتك نضيفة… نبيعك حتة حتة قالي
جسمك ماشي في السوق.
خبطت على صدره وتشهق....بيصدر بنات بره وجوه .. قالي الخليج طالب… وأوروبا محتاجة .
اقتربت من احد السيدات بصوت عالي يخوف...
خلي بالك من ابنك يا ست دول كفره … دا بياخدو الصغير قبل الكبير… قالي الكبد المصري عليه طلب بيستحمل كتير ..هيا عشر دقايق … وتفوقي ناقصة حته.
لطمت وجهها .... هموت… قولوا لأمي اني بحبها لو جرالي حاجه فرحي بكره كان هيموتني .
اشارت لملابسها ببراءه ....شوفو بلوزتي شدني منها بيقلي عندي رجاله هنبسطك ابو قرون الديوث .بيقلي عندي شبكه وهشغلك رقاصه ..رقاااصه انا اشتغل رقااااصه .....يا بتاع الدعاره يا زباله انا اشتغل رقاصه دا ابويا امام مسجاااااااااد الحقونااااا .الدين بيضيع عليه العواااااااض الاشكال دي هتاخد بناتكو .
في اللحظة دي تراجعت هي واقفة بين الستات ماسكة وشها وبتعيط تمثيل ....حسبي الله ونعم الوكيل… دا كان عايز يلبسني بدلة رقص ويطلعني إعلانات..هعمل تيك توك .شبكه تيك توك يالهوتااااي .
واحدة ست تقول ....لا حول ولا قوة إلا بالله اخص عليك وعلي صنفك .
نظرت اليه من بين دموعها تطلع له لسانها تاني.. فيغلي أكتر ويصرخ ...يا بنت الـ…
لم يكمل كلمته اتته ضربة نزلت عليه اخرسته من احدهم ...انت فاجر ليه كده .
واحد تاني انت لسه بتشتم دا انت وشك بقى شوارع يا جدع؟
صرخ وهو بيحاول يفلت ...يا ناس دي كدابة دي مجنونة...
واحد تاني مسكه من هدومه... ألف جنيه بالساعة يا زباله ..
صرخت.... ماهو ديوث للي يدفع اكتر ...
هنا انفعل وصفعها علي وجهها ..فتراجعت ووضعت يدها علي فمها وبدات تشهق هموت هموت ..البخاخه البخاخه...الربو هيخلص عليا . هموت فرحي كمان يومين هموت مش هلحق اخش دنيا ..
وبدات تترنح وهو ينظر اليها مذهولا تجمعت السيدات تسعفها واقترب منه الرجال واندفعو عليه يتشاجرون معه وهو يزود عن نفسه باعجوبه ...وانطلقت في البكاء وهو مذهول ليتجمع الرجال ويبداو في شده والشجار معه وهو يصرخ فيهم ويزود عن نفسه وهم يتدافعون عليه لتقوم هيا بين النساء تنظر اليه بخبث وهو يشتمها وكلما نظر اليها تخرج لسانها فيغتاظ اكثر ويشتمها فيضربه الرجال اكثر ...
مر وقتا ابرحوه ضربا لتنسل هيا ضاحكه وانصرفت تاركا اياه يتلقاه الرجال والكل يصرخ فيه ويشتمه بابشع الشتايم .. إلي أن تخلص منهم بصعوبه بعد بهدله وضرب واهانه .
دار يبحث عنها يريد ان يقتلها يقف يشعر بالغليان عيونه جاحظه ودقات قلبه ستميته ..يقف ملابسه ممزقه وشعره منكوش ....بقى كده انا تعملي فيا كده والله لاقهرك واخلص عليكي هنشوف وانصرف وهو ينوي كل الشر لها.
دخل هو الي البيت منفعلا ليجد ادهم وفكري في نفس الجلسه بهت الرجلين فملابسه ممزقه ووجهه به بعض الخدوش والكدمات ..اتجه اليه ادهم برعب ...ايه ايه داس عليك قطر مين اللي سود عيشتك كده نهار اسود دا ماعتش ليك ملامح .
لم يعرف ماذا يفعل فدار بهياج صارخا يكسر فيما حوله ابتعد ادهم وفكري بخوف ....هتف ادهم ومسك يد فكري ..عم فكري الحاله بقت صعبه اقسم بالله دا احنا راحين حته وحشه .
نظر اليه صهيب بغضب فكلبش ادهم في فكري فصرخ صهيب ..بتقول ايه .
ابتسم ادهم بخوف ..بقول.. مابقولش والله ماقولت .
صرخ صهيب ..لا قولت وهو قال كلكو بتقولو اه بتقولو صح اني مهزا انا مهزا ..
هتف ادهم مبتعدا ..لا يا حبيبي ماقولنا والله انت قولت يا عم فكري ..اهوه ماقالش .
صرخ صهيب بهذيان ...لا انا مهزا مهزا البت هزاتني كلت وشي مسخرت اهلي . خبط علي المنضده بعنف ..انا اتهزاااااااقت واندعك بيا الارض.
.
اقترب فكري ....اهدي يا حبيبي فيه ايه ...مالك .
كز علي اسنانه واطلق صرخه عاليه ..مالي مالي ..دا مافيش حاجه ماتعاملتش ...ماسابيتش بنت الجيار .هموت هموت ..لا لا اللي هعمله فيها مش كفايه لا والله ماكفايه ....دار هائجا ..لا والله مش كفايه ...اعمل ايه اعمل ايه اهرسها ازاي ..اه اه .....انا هغزها بعشر سكاكين..ايوه كلهم فييها رشق ...لا مش فيها ... تسعه منهم في لسانها اه هموتها .همسك لسانها اشده لما روحها تطلع .
هتف ادهم ..ماشي حبيبي موتها براحتك ...
فصرخ صهيب ....وهقطع لسانها ..
هز ادهم مهادنا ..اقطع يا حبيبي وماله .
جلس صهيب يهز قدمه بهنف يكز علي اسنانه وياكل شفتيه ..
اقطع لسانها وتنخرس واقف اشتم فيها وهيا هتنشل مش هتعرف تنطق من الغيظ واشمت فيها ..تبقي هاتمه وكل يوم اعدي عليها اهرسها تنجلط ويجلها تبول لا ارادي اه .
هتف ادهم ..عم فكري انا خايف. الواد لسع دا مبرق زي الاهبل .. انا همشي .
هتف فكري .....ماتهمد بقه هيعجنك لو اتحركت .
صرخ بحرقه ...الكلبه ام لسانين ...ورقاصه واعضاء ..وكليتها وقرنيتها دانا لو خدت منها حته اتسم والا روحي تطلع ..استدار بعنف لادهم ..انا ديوث انا قرني بتاع دعاره انا .
هز ادهم راسه بخوف ....
اقترب فكري وقال ..طب يا حبيبي اهدي ..خالص مش انت قولت هتعمل فيها حاجات خلاص .اعمل واهدي . ..
هب صهيب بحرقه ....هعمل هعمل دانا هعمل وهعمل وما هسميش عليها الجربوعه ..طيب ماشي والله لاخليكي تنزلي علي جزمتي تبوسيها وتلحسيها بلسانك اللي زي الفرقله .ماشي يا ست فلك خلاص كده ..وهب صاعدا مغلولا ووقف فكري وادهم لا يصدقون تلك الحاله التي يمر بها ...
اتي موعد الزفاف كان يوما ملائكيا ظنته فلك أنه سيمر مرور الكرام لكن ما حدث في ذلك اليوم لن تنساه ما حييت. يوم عرفت أن للدنيا وجها آخر قاسيا يخلع القلوب بلا رحمة ويكشف أن البشاعة ليست طارئة بل ساكنة في بعض النفوس. لم تكن تعلم أن هناك من يملك من الرخص والدناءة ما يكفي ليحول الفرح إلى فخ والأمان إلى سكين .
وكما وعد صهيب نفذ وخلع القلب وقضى عليه ثم وقف ينتظر أن تنحني تلك الجميلة تحت قدميه تتوسل عن ذنب لم ترتكبه وتدفع ثمن خطيئة لم تكن يوما خطيئتها.
في تلك اللحظه ربما ينحني الإنسان تحت وطأة الضربة لكن الرأس يبقى أبيا فهو لم يخلق للذل ولا للانحناء وكما قالت جميلة الروايه ربي هو الأعلى وأنا على يقين أنه لن يتركني وسيبعث لي الخير من حيث لا أحتسب.
يقينها بالخير موجود برغم أن الأقدار كانت تحاك في الخفاء وأن الخسة لم تكن فعل فرد بل تحالفا كاملا أيد امتدت من كل اتجاه ووجوه تخلت وقلوب باعت حتى سحبت الأرض من تحت قدميها فجأة. كان كسرا متعمدا محسوبا أُريد له أن يكون نهائيا.
هنا سقط السند واحدا تلو الآخر ولم يبق لها سوى ظهر عار في مواجهة العاصفة فدفعتها إلى غياهب لا تعرف الرحمة وأُحيطت بدوائر الخذلان يراد لها أن تنحني أن تنكسر أن تتوسل وأن تعترف بذنب لم ترتكبه.
ومع كل خطوة كانت تسلب منها قوة وينتزع منها أمل حتى صار السقوط أقرب من النجاة… وحين أُغلقت آخر الأبواب وحين أدارت الوجوه ظهورها وبقيت وسط الجدران بمفردها وشيد حولها الف سور كاتما علي حريتها في سجن مشيد بلا رحمه ينتظر الامر من سجانها ليرحمها ...هنا لم يبدأ الألم فقط … بل بدأت اللعنة....لعنه الانتقام الاسود .
لكن لمن ستكون اللعنه ولمن نصيب العذاب الاكبر لا نعلم. وهل كان ما حدث بالفعل سقوطا كاملا أم أن القطمة مجرد بداية وأن الأحداث لم تنته بعد...أم أن ما حدث لم يكن إلا عبورا قاسيا نحو نسخة أخرى منها… نسخة لا تعرف الرحمة ولا تؤمن بالغفران السهل؟..
فهل هكذا نال الصياد من فريسته وينتظر الركوع الاعظم لكي ينفك اسرها .. أم أن للفريسة صولات وجولات؟ و هل فلك من هذا الصنف؟ هل خلقت لتكسر؟
وهناك… في أعمق نقطة حيث لا نجدة ولا صوت ولا أمل
وُلد شيء آخر. لم تعد فلك كما كانت .ومن ينتظر ركوعها…
ينتظر عبثا.فالقلوب التي كُسرت بدم بارد لا تبحث عن خلاص بل عن حساب .
فلننتظر ونري ونحكم علي من باع وخان وهدم الروح واسدل عليها ستار الوحده ..وننتظر ماخلف الستار هل سيكون كما هو ام ان الستار ما هي الا وهله للهدوء تعد لقادم اشد واعلي .
•تابع الفصل التالي "رواية سيد الكبرياء" اضغط على اسم الرواية