قصة زهرة الفصل الخامس 5 - بقلم Lehcen Tetouani

 قصة زهرة الفصل الخامس 5 - بقلم Lehcen Tetouani

كان خالد يقف أمام غرفة العمليات هو وأسرته منتظرا خروج زوجته وطفلته ثم تخرج الممرضة بعد ساعتين من غرفة العمليات حاملة الطفل الرضيع بين يديها ثم سألت عن والد الطفل فتقدم خالد وأخبرها أنه والده 
فأعطته الطفل فإحتضنه وقبله ثم سأل عن حال زوجته  وقلبه يدق بقوة وهو ينتظر ردها عن حال زوجته
بعد صمت طويل قالت له البقاء لله
شعر خالد أن الدنيا كلها تدور به وجلس على كرسي خلفه
 بعد أن اعطي الصغير لجدته واخذ يبكي على حاله وحال الصغير الذي فقد أمه  دون أن  يراها وهو يبكي من الجوع
ولكن الجدة وأخوتة الكبار اخذوا يهونون عليه الأمر
وهو يقول لقد تربت أمه سلوى يتيمة الام والآن طفلها سيكون يتيما ووحيدا مثلها
ثم طلب من أمه أن تأخذ الصغير للبيت حتى ترضعه زوجة أخيه الاكبر فلقد ولدت حديثا حتى يتدبر امر إجراءات دفن زوجته هو واخوته فعادت الام الي البيت حاملة الصغير وتدفعه لزوجة ابنها لترضعه حتى يهدأ بكاؤه هذا كان قبل ولادة هالة بيوم
في الجانب الاخر في المدينة الاخرى كانت هالة قد دخلت غرفة العمليات بسبب الولاده المبكرة وفي اثناء العملية حدث لها نزيف فأخبر الاطباء أمها أنها بحاجة لنقل دم فتقوم امها وابنة خالها بالتبرع لها لانقاذ حياتها ويخرجون الطفل من غرفة العمليات إلى الحضانة فلقد ولد الصغير قبل موعده وتظل هي في العمليات حتي يتم ايقاف النزيف
 ولا تخرج الا بعد ثلاث ساعات ثم نقلونها إلى العناية الحثيثة 
بكت الأم على ابنتها هالة فهي واخيها من خرجت بهم من هذه الدنيا وتدعوا الله أن ينجي ابنتها ثم دخل ابنها محمد  للمشفي وقد وصل من للتو وإحتضن أمه وقبل رأسها
 ثم سئل عن أخته هالة فأخبرته الأم أنها في العنايه الفائقة
 وهي فاقدة للوعي منذ ساعة
ثم سألته كيف حضر بهذه السرعة والقطار يقطع المسافه في عشر ساعات 
فأخبرها أنه حضر بالطائرة فالامر لا يتحمل التأخير
ولكنه أكمل حديثه قائلاً لأمه عندما أخبرتني بالأمر كان الواجب يقتضي أن اخبر زوجها خالد بالأمر 
ولقد حضر معي ولكني طلبت منه إن ينتظر بالخارج 
حتى اخبرك  اولا بالأمر
قالت له الأم صحيح أن  ابنتها ليست على ذمته الآن بعد أن  وضعت جنينها ولكنه كان زوج ابنتها ومن حقه أن يرى ابنه
ولكن محمد  اخبرها أن خالد قد احضر أبنه من زوجته الثانية معه  
قالت الأم لماذا فعل ذلك كيف يأخذ طفلا رضيعا من أمه
أجاب محمد لأن زوجته توفيت اثناء الولادة بسبب تسمم الحمل 
قالت الأم لا حول ولا قوة إلا بالله 
يكمل محمد  قائلاهو يريد أن يحدثك في أمر ما ياأمي 
قالت الام بالطبع استدعه فورا فأنا لا اكن له إلا الخير
فهو لم يغضب إبنتي قط وهي على ذمته وابنتي هي  من اصرت على الطلاق منه في حين أنه كان متمسكا بها 
و ليس لدي مانع أبداً في أن يرجع زوجته الي ذمته ولكن بعقد جديد فقد انتهت عدتها كما أن زوجته الثانية توفيت وليس امام هاله حجة بعد الآن
قال محمد وأنا أرى نفس الرأي أيضا وساذهب لمنادته من اجل أن يتحدث معك
بعد لحظات دخل خالد وهو يحمل ابنه الصغير 
فقامت منال وأخذته منه واخذا يتحدثان حتي نادت عليها الممرضة واخبرتها أن ابنتها قد استفاقت ويمكنها أن تدخل لرؤيتها 
في الغرفة كانت هالة ممدت علي السرير تنتظر دخول أمها ومعها الصغير حتى تراه لأول مرة 
تدخل الأم وهي ممسكة بالصغير بين يديها وتعطيه لهالة وتقول لها هيا ضمي طفلك وارضعيه
اخدته  هالة وضمته إلى صدرها وقبلت يديه الصغيرتين ثم أرضعته وهي تنظر إليه بحنان كبير
قالت لها الأم بماذا تشعرين الآن 
 اشعر بسعادة ليس لها مثيل فلقد نسيت آلام الحمل والولادة كلها
قالت الام لقد رضع الصغير اعطيه لي الآن
لا  أمي اتركيه معي قليلا أريد أن اشبع من النظر إليه
قالت الأم يجب أن يأتي لحضن جدته لأن هناك طفلا آخر يريد بعض الحليب 
ردت هالة ماذا تقصدين  هل ولدت توأم لا يمكن فأنا أتابع مع الطبيب واعلم أنني حامل بطفل واحد
وهنا يدخل خالد وهو يحمل طفله بين يديه وقال لها أمك تقصد أن ترضعي ابننا 
قالت لقد أرضعت إبني منذ قليل متى أتيت ولما احضرت أبنك معك 
فقال لها الذي احمله بين يدي هو إبننا أنا وأنت هاله 
قالت أنت تكذب فابني مع أمي وهي تحمله
قالت الأم الذي بين يدي خالد هو ابنك الذي حملت به تسعة أشهر والذي ارضعتيه منذ قليل هو ابن المرحومه سلوى زوجته الثانية
وضع خالد الصغير الي حضن أمه وهي تنظر في ذهول واخذت هاله تقول ماذا فعلتم بي لماذا تفعلون ذلك 
ردت الأم أنا من طلبت منه فعل ذلك حتى يكون لديك ولدين ابن انجبتيه وابن من الرضاعة
بكت هالة وقالت لهم لما فعلتم هذا بي أنا لا اصدقكم وأريد أن اعرف الحقيقة وسوف اطلب الطبيب أن يجري لي فحص DNA لأعرف من هو إبني من الطفلين
قال خالد لا تحتاجين للفحص أنظري ابنك لديه نفس الشامة التي في يدك كما أنه ولد قبل موعده وسوف تأتي الممرضة لتأخذه  وتعيده للحضانة بعد أن ترضعيه 
ثم أكملت أمها  قائلة إبنك هو الذي معك الآن هيا ارضعيه حتى يعود للحضانة ولكني سأقول لك شيئاً  أخيراً أنا اردت أن تكسبي خير الدارين يا إبنتي وأنا من طلبت من خالد أن يكتب الطفلين بأسمك في خانة الام عندما يستخرج شهادة الميلاد ثم وضعت الأم لها الطفلين في حجرها وقالت لها الآن أترك لكي الخيار إما أن تكوني أما لطفل واحد او لطفلين ثم توجهت نحو باب الغرفة وخرجت ثم تبعها خالد الي خارج الغرفة ليعطوها الفرصة لكي تفكر في الأمر على إنفراد

•تابع الفصل التالي "قصة زهرة" اضغط هنا

تعليقات