رواية شادي ونورهان الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى ايمن

 رواية شادي ونورهان الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى ايمن

_انا شادي ابن المدير اللي ضربتي وحبيت اعتذرك علي كلام اللي قولتهولك...... 
بصت بأستغراب من كلام اللي سمعته وكانت جمبيها مامتها اللي كانت قاعده مستنيه اجابه منها عن المتصل ده، فا ردت نورهان علي تلفون
=ايوه مين معايا
فا رد عليها شادي مجاباً بسخريه قائلا
_هو في حاجه في سمعك ولا اي... ما قولتلك شادي ابن مدير
=امم وعاوز اي جاي تهيني اكتر في تليفون ولا اي
_والله انا من رأي تروحي تكشفي في دماغك مش ودانك بس.... 
زفرت بضيق وقالت 
=اخلص وقول عاوز اوي
قال وهو يحاول ان يهدئ من نفسه واجاب بهدوء
_بصي يا انسه نورهان رغم اللي عملتي معايا ميخلنيش ارن عليكي ولا اعبرك اصلا بس لولا ابويا بقا اللي خلاني ارن عليكي عشان معجبهوش الكلام اللي قولتهولك.. وكمان عرفت انو ليكي غلوه عنده كبيره فا مردتش ازعله وقولت اكلمك
=امم يعني انت مكلمني مش عشان عارف نفسك غلطان لا عشان باباك هو اللي مخليك تكلمني
_قولي كده وكمان قالي اني اقولك انك ترجعي شغلك وانه محصلش حاجه 
تنهدت وقالت 
=والله بص بالنسبه للشغل فا ربنا يسهل لان كرامتي اغلي بكتير بس عشان عم شريف هفكر لكن اني اسامحك فأنسي تماماً لما حضرتك تفكر وتراجع اللي عملته وتعتذرلي من نفسك يبقا وقتها ممكن اسامحك 
_وهو انتي مين يعني عشان يهمني مُسامحتك ولا لا.. يلا يا ماما شوفي حالك وارجعي شغلك ولو مش عاوزه براحتك
وقفل تليفون من غير ما يسمع ردها فسمع صوت والده  شريف وراه وهو يقول بضيق
=هو ده اللي هعتذرلها وهرجعها شغلها وانت متصالح معاها باين اوي
_يا بابا دي بت دماغها علي قدها بتقولي هفكر ارجع ولا لا ومش هسامحك غير لما انت تيجي من نفسك تعتذرلي وانت حاسس بتأنيب ضمير ومش عارف اي.. ده انا معملتهاش مع امي
=معلش امسحها فيا بس اعمل اللي هيا عاوزاه واعتذر منها ما هي مش حاجه صعبه تخليك تكبرها كده 
بصله باستغراب وسأله
_انت مهتم بيها كده ليه دي مجرد عامله زي اي عامله سابت شغلها عادي 
=والله يابني دي بنت صاحبي اللي من عشرة سنين الله يرحمه وليه فضل كبير عندي من اللي عمله معايا ومش معاه غير بنت واحده فا حبيت اني اساعدها واسندها في ظروف اللي هيا فيها هيا ومامتها و اعتبرتها زاي بنتي مش مجرد صاحب لي بابها بس
_امم وهيا اي الظروف اللي عندها.
فكر شريف قليلا وهو يجلس قائلا 
=مش فاكر.. بس قلتلي واحده من زملائها مره انو هيا مخطوبه وعليهم اقساط كتيره اوي في الاجهزه وابوها مسبلهاش فلوس تكفي لي كل ده غير انها بتواجهه مشاكل مع خطيبها معرفش عنها
_متعرفش بيتها فين
نظر ليه شريف متسألا
=عاوز تعرف ليه
_اساعدها بي اي حاجه اشوف ان كانت  محتاجه خزين للبيت او اي حاجه اساعدها بيها 
=مش من شوية لسه متخانق معاها لحق قلبك يعطف عليها 
_مش كده بس قولت عادي مجرد مساعده اعمل خير
=تمام صالحه انهارده الاول وابقي اساله ان كانت محتاجه اي مساعده
_تمام
..... 
في ناحيه اخره عند نورهان وهيا بتبص في تلفون في صدمه وبصت لي مامتها وقالت
=ده قفل التليفون في وشي انا يا امي
_هو اللي هحصل انا معرفش حاجه احكيلي
=الزباله فضل يبص عليا بصات وحشه هناك هو صُحابه وفضل يقولي نقيلنا حاجات علي ذوقك وكلام القليل الادب ده فا ضربته بالقلم وقال اي دلوقتي رايح اعتذر بس مش عشان انا عاوز كده لا ده بابا هو اللي عاوزني اعتذر وقالي اني عاوزني ارجع في شغل... نعم.. وفي الاخر قفل سكه في وشي
بصت امها ليها من تحت لفوق وقالت
_معأن مفيش حاجه تتعجب فيكي عشان تاخدي كل كلام ده 
=ماما انتي بتقولي اي وانا بقول اي، انا علي اعصابي اوي بجد 
_كتك وكسه يابت روحي ارجعي شغلك واعقلي احنا معناش فلوس، مش الراجل اعتذرك وقالك ارجعي خلاص عامل الواجب وزياده كمان 
=ماما ده عمو شريف هو اللي قاله يعني لولا عم شريف ولا كان فكر اصلا 
_هو وابوه واحد مش كان المهم عندك انو يتأسف اهو اتأسفلك وقالك ارجعي كمان الشغل مش لازم تعيشي دور البنت اللي لازم هو اللي يحس بي دمه ويعتذرلي ويجبلي ورد ويعيشني اجواء حلوه عشان ياخد رضايا بلا عبط يا بت ارجعي شغلك وكأن محصلش حاجه 
بصت ليها نورهان وقالت بعند
=ماشي هرجع الشغل بس... والله لأندمه علي كده يصبر عليا بس وكده كده عندي فرص اعمال تانيه واحلي كمان فا مش مهم لو اطردت
قالت امها وهيا بتقوم من جمبها
_لاااا انتي دماغك صعبه وحوارات وانا مش فاضيه..انزلي كملي يومك في الشغل 
...... 
قفلت كتاب بعد ما خلصت مشروبها الكابتشينو الخاص بها وقامت من الجنينه وهيا بتنوي انها تروح فا ودعت عم مصطفي وطلعت بره ولكن قبل ما تطلع سمعت صوت حد بيناديها 
_عائشه.. استني لحظه
نعم وكان هو نفسه"يوسف" اللي وقف قدامها في مسافه مناسبه و قالها
_انتي رايحه فين
قالت وهيا تتجنب النظر له
=والله حاجه متخصكش وابعد لو سمحت
انتبه لسؤال اللي سأله وقال بأحراج
_معلش مكنش قصدي حاجه انا قولت يعني اعرض التوصيل ولا حاجه 
=تعرض توصيل ليه حضرتك هو انا اعرفك ولا انت تعرفني ولا ميكنش عشان نعرف عم مصطفي يبقا ده ليه الحق اننا خلاص بقينا اصحاب وفي بينا حاجه... كمل طريقك انت كنت ماشيه ازاي وانا كمان هكمل طريقي وارجوك لو شفتني تاني متكلمنيش بعد اذنك ومش هقوله تاني
وقبل ما تمشي اوقفها صوته وهو بيقول
_طب ليه يعني وفيها اي لو بقينا صُحاب انا واحد محترم ومتربي كويس ودماغي مش بتفكر بالشكل اللي انتي متخيلا
بصتله لثواني وتنفس وقالت
=وهو الموضوع في احترام ولا تربيه انا بكلم في دين حضرتك.. ما هو الموضوع لو مفيهوش دين يبقا ماشي اوكي يلا بس ربنا مبيحرمش حاجه من فراغ يعني اتخيل كده انو الكلام مع ولد والبنت مش حرام مثلا الدنيا هتبقا ازاي ماهو بقا عادي خلاص فا كله يعيش والدنيا هتخرب والزنا هيكتر لان العلاقات اللي بتبدأ من غير حدود ممكن توصل لحاجة غلط، علشان كده الشرع بيحط الخط الأحمر في الاول، طريق بيبدأ بي الولد والبنت هيتصاحبو كا اصحاب عادي وتقلب المشاعر لي اعجاب وده من اعمال الشيطان في تغير تفكير الانسان للي قدامه وبعديها يبدأ الاعتراف وبعديها الأرتباط وتخرب بقا
_بس انا قولتلك اني تفكيري سليم والحمدلله ايماني قوي
=ايمانك قوي تمام بس انت لو مشيت في طريق ده ايمانك هيقل لان ده طريق في ذنب في الاول هتكون قده لكن وسوسة الشيطان هتضعفك وتخليك تحلل حاجات من نفسك... متقوليش انك اقوي من شيطان احنا فعلا اقوي من شيطان بس طول ما احنا ماشين في خط مستقيم اه هنقع كتير لان شيطان بيستقصد المؤمن القوي دايما بس مطولش و اقف علي طول وافتكر ان ربنا شايفك دايما وخاف دايما طول ما انت بتحاول انك متوقعش حالك في اثم ورغم الحاجه اللي نفسك فيها بس مانع حالك منها ان شاء الله ربنا هيجزيك احسن منها ترضيك وترضي قلبك بس كل معاليك هو الصبر
بص ليها لثواني وتنهدت هيا وقبل ما تلف وتمشي تاني
_طب انا اعجبت بيكي اظن مفيش حاجه حرام في اني اعجب بي بنت دي حاجه طبيعية فا عشان ابدأ العلاقه صح زاي ما الشرع بيقول لازم ادخل من الباب وكده وانا موافق 
ابتسمت ابتسامه خفيفه في وشها وقالت من غير ما تبص ليه 
=طب انا محتاجه افكر في الاول انا لسه عرفاك انهارده فا اديني موهله في الوقت وهبقا اقولك عن رأي وتبقا تاخد رقم ابويا من عم مصطفي وان شاء الله خير
_تمام مستني موافقتك 
اهزت راسها بأبتسامه خفيفه ومشيت وهيا تكمل طريقها قدام وحسه بشعور جميل جواها وابتسامتها زادت اكتر
..... 
في ناحية التانيه كانت بتمشي بسرعه عشان تلحق تقعد ساعه قبل ما شيفت بتاعها يخلص ويتخصملها من مرتبها، فا سمعت صوت تلفون بتاعها بيرن في شنطه فا فتحت شنطتها وهيا بطلع تلفون فا لقت رقم غريب وقبل ما ترد علي تليفون اتخبطت في حاجه تحتيها خلاها تقع علي وشها في الارض وهيا بتتأوه من اثر الخبطه في راسها فا سمعت صوت واحده بتقولها
_انتي كويسه حضرتك.. معلش بعتذر اوي الفلوس وقعت مني علي ارض فا نزلت اجيبها ومركزتش عليكي وانتي جايه
قالت نورهان وهيا بتحاول تقوم من الارض
=لا ولا يهمك انا اللي غبيه اللي كنت عامله اجري زاي الهبله وعماله احاول اطلع التليفون من شنطه مش اقف اطلعه واكمل مشي 
_طب اتأذيتي ولا حاجه اوديكي المستشفى 
=لا الحمدلله هيا خبطه علي راس حسها ظبطت دماغي بس علي عموم مفيش حاجه حضرتك استأذنك دلوقتي لاني متأخره علي اخر سلام
ودعتها نورهان وهيا بتمشي بسرعه وعدت دقايق قليلا لحد ما وصلت الكافيه وهيا بتحاول تهندم من شكلها وفتحت الباب واول حد تشوفه قدامها كان هو فا بصتله بأشمئزاز وقالت في سرها
_من اول ما دخل اشوف وشك كده
شافت شريف بيدخل عليها وهو بيقول
=اي يابنتي اللي خلاكي تمشي مش قولتلك اي حد يضيقك هنا قوليلي بس وانا اخليه يرجع من مطرحه لحد عندك تاني معتذر ليكي حته لو شخص ده ابني
بصتله نورهان وهيا مبتسمه ابتسامه خفيفه وقالت
_مفيش حاجه يا استاذ شريف هو عصبني بس مش اكتر 
=يعصبك تدي فوق دماغه
بص ليه شادي منصدما، لتبتسم نورهان وقالت
_منا عملت كده بس ادتهاله فوق خده عشان تسيب علامه تفكره بيا
تقدم شادي منها وقال بحنق
=والله اقدر اديكي اسوء منه اكسرلك سنانك كلها بس انا ماسك حالي لانك بنت بس مش اكتر
_والله جرب بس وشوف البنت هتعمل اي
قال متحدياً لها
=وريني هتعمل اي 
قال شريف مقاطعاً الخلاف مابينهم 
_ما خلاص بقا يا شادي هو ده اللي هراضيها وهعزمها علي مشروب علي حسابي
بص ليه شادي متعجباً
=انا قولت ده امتي
بصله شريف بحده من طرف عينه وهو بيقول
_اي يابني مش لسه من شوية بتقولي عوضاً عن اللي عملته هقعد معاها وهصلح الوضع
ضيق شادي حاجبيه وهو بيحاول يفتكر امتي قال كده، فقالت نورهان 
=لالا يا استاذ شريف انا مسامحه خلاص وكمان الحق اشتغل ساعتين حته عشان ميتخصمليش يوم
_ولا تشغلي بالك ولا اتخصم ليكي يوم ولا حاجه 
وشاور لي شادي له 
=يلا يا شادي الكراسي فاضيه قدامك 
ومشي وسابهم هما الاثنين يبصو لبعض بأستغراب، فطال الوقوف مابينهم فقال شادي بعد ما تنهد وابتسم ابتسامه خفيفه وقال
_اتفضلي اقعدي وهروح اعمل حاجه علي طول وجيلك
اهزت راسها بصمت وقعدت في اقرب كرسي قدامها وحست بتوتر شوية فا طلعت تلفونها وشافت اكتر من خمس اتصالات فايته من رقم غريب فا تعجبت وقبل ما ترن عليه لاقت شادي جاي عليها وهو بيقعد في المقعد اللي قدامها وقال
=معلش لو تأخرت... اممم تحبي تشربي اي
_اي حاجه عادي 
=شاي
_بالنعناع 
=تمام 
وناده حد من العمال في نفس الوقت اللي دخل فيه خطيبها بي اندفاع للمكان وبص حوليه لحد ما شافها وشاف اللي جمبها وقال
_فهمت دلوقتي مش بتردي علي تلفونك لي .... 
يتبع.... 
بقلم سلمي ايمن 

•تابع الفصل التالي "رواية شادي ونورهان" اضغط على اسم الرواية

تعليقات