رواية سنام الفصل الرابع 4 - بقلم lehcen tetouani

 رواية سنام الفصل الرابع 4 - بقلم lehcen tetouani

....... بعد ثلاثة أشهرفي غرفة سنام يكشف الطبيب عليها بينما جاسم يجلس على كرسي في الغرفة
قال الطبيب سيد جاسم لقد كانت هذه أخر عملية لمدام سنام  وكانت ناجحة بشكل رائع وسوف تتفاجئ بالنتائج 
قال جاسم أرجو ذلك ولكن متى ستفك ذلك الشاش الطبي عن وجهها
يبتسم الطبيب الآن حالاً ثم يقوم بإذالة الشاش رويداً رويداً 
 ها قد فككنا الشاش الطبي عن وجهها أنظر إليها
وجهها سليم ولا يوجد به أي علامات للحرق أو حتى آثار الترميم الذي اجريناه لها
قال جاسم ولكن وجهها منتفخ قليلاً وملامحها غير واضحة 
قال الطبيب لا تقلق هذا شيء طبيعي بعد هذه العمليات
 ووجهها سيتعافى من التورم خلال أيام وسيعود لطبيعته كما كان في السابق تماماً وربما أجمل
قال جاسم جيد جداً هذا ما أتمناه ليس من أجلي ولكن من أجلها هي فأنا لا أريد أن تتأثر نفسيتها بأي شكل ويكفينا ماعانته في السابق والحمد لله أن كل هذا العمليات حدثت وهي لا تزال في الغيبوبة حتى لاتتألم وتتأثر نفسيتها 
الطبيب يهم بالخروج من الغرفة
قال جاسم آسف على تعطيلك ولكن متى ستستفيق سنام من الغيبوبة لقد مضى وقت طويل على الحادث ومع ذلك لم تظهر أي بوادر على أنها ستستفيق 
قال الطبيب فعلا مضي أكثر من ثلاثة أشهر ولكن بصراحة شديدة أنا مختص في علم التجميل وموضوع  إفاقتها من الغيبوبة بيد الله
ففي النهاية نحن مجرد أدوات نعمل ما يجب علينا فعله وماتعلمناه في كلية الطب ونحاول أن نبذل قصارى جهدنا لعلاج المريض 
 وفي النهاية علينا أن ننتظر الشفاء من عند الله لذلك أريدك أن تصبر فأنت تعلم أن الله مع الصابرين 
قال جاس حسناً سأنتظر حتى تستفيق فليس بيدي حيلة غير الإنتظار وأتمنى ألا يطول شكرا لك دكتور آسف على تعطيلك
قال الطبيب لا أبدا ليس هناك تعطيل فهذه المستشفى ملك لزوجتك وأنا اتقاضى راتبي على علاجها والاهتمام بها 
سأذهب الآن وبالمناسبة سأغادر غداً إلي أوروبا فمهمتي انتهت بالنسبة لزوجتك وسوف يتابعها أطباء القلب والمخ  هنا حتى تستفيق ولو أحتجتم لشئ أو كان هناك استفسار في مجال تخصصي فأنا سأكون على تواصل معك عبر الهاتف 
قال جاسم شكرا لك دكتور على كل شيء وتعود لبلدك في رعاية الله تفضل 
يخرج الطبيب من غرفة سنام بينما يجلس جاسم بجوارها على السرير ويمسك بيدها قائلاً لو سمحت حبيبتي أفيقي فلقد انتظرتك كثيرا وسأظل أنتظرك على أحر من الجمر هيا عودي لحبيبك فأنا لا أستطيع العيش بدونك 
ثم يقترب من أذنها ويهمس لها يقولون إن الإنسان يسمع ما يدور حوله حتى لو كان في غيبوبة وأتمنى أن تسمعيني حبيبتي وتعودي لي بسرعة ثم يقبل يدها ويأخذ نفساً عميقاً 
سأتركك الآن وأعود الاستديو لأكمل تصوير المسلسل الجديد وسآتي كل يوم لاطمئن عليك ثم ينصرف
بعد ثلاثة أيام في منتصف الليل قالت الممرضة هيام  لزميلتها وردة سأذهب أنا للقسم الشرقي لمتابعة المرضى وأنت للقسم الغربي
قالت وردة حسناً ولكني لدي ظروف طارئة وبعد متابعة المرضى  سأعود لمنزلي لأنام فلم أنم منذ يومين 
وأنت تابعي المرضى ونامي فلا يوجد مرضى جدد 
قالت هيام حسنا مع أنني لا أحب البقاء وحدي ولا أعرف لماذا غابت سميرة اليوم بصراحة منذ مرضت مدام سنام والجميع يشعر أنه بلا رقابة ويخرجون ويحضرون على راحتهم 
سواء الممرضات أو حتى الأطباء
قالت وردة تركنا لك الضمير الحي آنسة هيام فلا تصدعينا بالمبادئ التي ليس لها معني
قالت هيام بل لها معني وكلكم راع ومسؤول عن رعيته
قالت وردة بالإذن منك فأنا لست بحاجة لمحاضراتك اليوم سأذهب للمرضي وأعطيهم العلاج والحقن وأغادر 
بأي صديقتي
قالت هيام وهي تأخذ العلاج الجميع يتهرب ويتركون المشفي على عاتقي كأنها مشفي والدي تب..ا لهم جميعاً
هيا هيام قومي بعملك حتى لو أهمل الجميع عملهم سأقوم بواجبي على أكمل وجه  ثم تذهب لتغير المحلول لسنام فتجد رأسها يتحرك يبدو أن المدام ستستفيق قريبا يجب أن أبلغ دكتور ماهر فوراً حتى يأتي ويفحصها
ثم تذهب لغرفة الطبيب مسرعة حضرة الطبيب لقد استفاقت المريضة
قال الطبيب ماهر أي مريضة ؟
قالت هيام السيدة سنام   صاحبة المشفي في الغرفة عشرة 
قال الطبيب ماهر هل دكتور الذي يتابع حالتها لايزال موجوداً 
قالت هيام لا يادكتور فقد سافر أمس لبلده فقد أتم كل العمليات الجرا.حية الخاصة بالمدام  وقال إن دوره انتهى
قال ماهر حسنا سأذهب لرؤيتها اذهبي أنت لتكملي عملك وتتابعي باقي المرضى 
تخرج هيام لتتابع باقي الحالات ويأخذ ماهر حقيبة الكشف ليكشف على سنام وقبل أن يخرج من الغرفة يدق هاتفه
فينظر للهاتف أنها سامية زوجتي لماذا تتصل في هذا الوقت ياترى ألو ساميه هل هناك شيء؟
قالت سامية ماهر تعالى بسرعة فابننا الوحيد حالته خط.يرة و جسده ساخن جدآ ويستقئ بشكل غريب 
قال الطبيب ماذا حدث بالضبط فقد تكون نزلة برد عادية 
قالت سامية لا ليست نزلة برد 
الحقيقة  أنه حكي لي ماحدث
وقال أنه عندما كان عائداً من الدرس  ، وجد شجرة خروع في منزل الاستاذ ، وبالرغم أن عنده ثلاثة عشر  سنة ولكنه فضولي كما تعلم وعندما رأى الشجرة وبذور التيجر التي فيها  غلبه الفضول، وحب الاستطلاع، فأخذ عددا من البذور ووضعهم في جيبه وعندما ركب سيارة الأجرة وهو عائد للبيت أكل منهم طبعاً دخل البيت وهو في شدة الإعياء ، ويشعر بدوار  ويتعرق بشكل كبير ، فسألته ما بك ؟
، فقال لي  أشعر أنني أموت يا ماما وروحي تسحب مني
وقبل أن يكمل حديثه كان  قد ملأ المكان بالقئ
ولكني قلت لعله سيتحسن بعد أن أفرغ معدته ولكن مضت ساعتان ولا يزال في حالة أعباء شديد 
قال الطبيب هل أكل بذور الخروع بقشرها أم بدونه ؟
قالت سامية أخبرني أنه قشّرها قبل أن يأكلها
قال الطبيب
الحمد لله فهذه القشرة شديدة السمية ويستخرج منها سم وهو من أقوى السموم  ولكن الحمد لله أنه قشرها والقئ المستمر بسبب أنه أستخدم أسنانة في التقشير ودخل جزء من هذه المادة إلى بطنه حاولي أن تحضريه إلي هنا لاجري له غسيل معدة 
قالت سامية هو في حالة يرسى لها وأنا لا أستطيع حمله 
قال الطبيب حسنا سآتي فوراً أعطيه بعض الماء والملح ليستقئ  حتى أحضر إليكم ثم يغلق الهاتف و يغادر المستشفى مسرعاً
في غرفة سنام تستيقظ من الغيبوبة وتجلس على السرير أين أنا ثم تنزل قدميها من فوق السرير و تنزع الكلونة من يدها  و تخرج من الغرفة هل يوجد أحد هنا ولكن لا أحد يرد عليها
فتمشي في الممر حافية القدمين حتى تخرج من باب المشفي دون أن يراها أحد فالحارس الذي يجلس أمام باب المشفى قد غلبه النوم ولم يرها وهي تخرج
بينما تمشي سنام وسط الشارع دون هدف 
حتى تجد نفسها وسط شارع مظلم وتسمع صوت كلاب تعوي وتقول أين أنا ؟
يجب أن أعود للمبنى الذي خرجت منه وبعد أن تمشي لخطوات في منتصف الشارع تأتي سيارة مسرعة وتتجه نحوها بينما تغمض عينيها مستعدة الاصطد.ام

•تابع الفصل التالي "رواية سنام" اضغط على اسم الرواية

تعليقات