رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثالث 3 - بقلم يارا سمير

 رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثالث 3 - بقلم يارا سمير

(3)

اتفقا كلا من سمية وأحمد أن يذهبا سويًا للحصول على نتيجة الفحوصات ومقابلة الطبيب المختص والتحدث معه ، استيقظت سمية وغادرت الغرفة بهدوء محاولا الا تقلق أحمد ،
توضئت وصلت ودعت كثير وبعد ما أنتهت توجهت للمطبخ لتحضير الفطار ، وضعت الفطار على طاولة الطعام وتوجهت للغرفة لايقاظ أحمد وجدته مستيقظ ويجلس على طرف السرير فى شرود ، أقبلت اليه ب ابتسامة :
_ صباح الخير يا حبيبي
_ صباح الخير يا حبيبي
_ يلا الفطار جاهز
_ مش حاسس انى قادر
_ لا مينفعش حاجة خفيفة كدا
مسكت يده وربتت عليها :
_ صدقني كل حاجة هتبقى كويسة وهتقول سمية قالت
_ ان شاء الله
طبع قبله اعلى رأسها وغادر الغرفة للحمام ثم بدل ملابسه وجلس على طاولة الطعام ، كان الصمت هو المحيط فى المكان ولكن حاولت سمية أن تتحدث مع أحمد فى مواضيع مختلفة لتشتيته ولاطعامه الطعام .. انهي أحمد طعامه وطبع قبله اعلى راسها وغادر المنزل وتوجه الى عمله وبعد لحظات رن جرس المنزل وكانت نضال جلست برفقتها حتى يحين وقت ذهابها برفقة أحمد .. فى العمل أحمد أستأذن وذهب الى مشفي التي ذهبت لها سمية وحصل على نتيجة الفحوات بعد أخبارهم بأنه زوجها ، ثم ذهب الى معمل الذي قام بأجراء الفحوصات فيه وحصل على نتيجته .. جلس فى العيادة ينتظر دوره لمقابلة الطبيب ووضع الظرفان امامه وهو لا يعلم ما المدون بداخلها ، ظل ينظر اليهم فى شرود وخوف وتوتر مما سيعلمه بعد قليل ..رن الهاتف وكانت سمية :
_ انت فين ؟
_ فى الشغل
_ كدا هنتأخر
_ لا ما انا اتصلت بيهم وقالولي كمان يومين لسه مظهرتش
_ بجد
- ايوه .. لما ارجع البيت نتكلم ماشي
_ تمام يا حبيبي

خرجت الممرضه واعلمت بدخوله للطبيب ، بدء الطبيب يقرأ التقرير وفحص الفحوصات ويراقب أحمد ملامح وجهه وتعبيراتها وكانت غير مريحة فعلم بوجود مشكلة ما :
_ خير يا دكتور فى حاجة ولا ايه ؟
_انت قولتى متجوزين بقالكم قد ايه ؟
_؟ سنتين يعنى ...ليه
_ هو انتم عملتوا فحوصات قبل الزواج
_ بصراحه دفعت فلوس واخدت الشهاده عادى زى كتير ما بيعملو
_ ودا اكبر غلط بيحصل ,, الكشف الطبى لزوجين قبل الزواج شئ ضرورى علشان يتطمنوا ع نفسهم وع حياتهم بعد كده ,, بيتجنبوا مشاكل صعب حلها ومشاكل حلها يكون بدرى ,,مينفعش تبدء حياه جديده وانت جاهل الايام الجايه وتتفاجئ باللى فيها
_ هو فى حاجه يا دكتور ؟
_ انا هتكلم معاك بصراحه
_ انا سامعك
_ نتيجة فحوصاتك مفيهاش أي مشاكل لكن فحوصات مدام سمية
بعد ما اطمئن بعد سماعه نتيجة تغيرت حينما سمع نتيجة سمية :
_ مالها سمية ؟
_ فى مشكلة عندها
ب ابتسامة : كل مشكلة وليها حل يا دكتور مش كدا ولا ايه ؟
_ لكن فى مشاكل ملهاش حل للاسف ومشكلة مدام سمية ملهاش حل
_ مش فاهم ، يعني ايه ؟
_ مدام سمية عندها تشوهات فى الرحم ودا يخلي نسبة حدوث حمل منعدمة
_ تشيل ايه وتشوهات ايه .. فى ايه يا دكتور اكيد فى علاج مش مهم المده
_ للاسف المشكلة اللى عندها هي مولودة به ، اتفضل روح لدكاتره تانين بس هتسمع نفس الاجابة
_ وحقن ولا ..
_ ولا اى حاجة تنفع للاسف

خرج احمد وهو مصدوم مما سمعه من الطبيب فيما يخص سمية وحالتها ، جلس في السيارة ينظر الى فحوصاتها فى صمت ورن هاتفه وكانت سمية نظر الى اسمها فى صمت وحزن ولا يعلم ماذا يفعل او كيفيه التصرف واخبارها .. قاد السيارة وذهب الي طبيب أخر وأخر وظل طوال اليوم فى زيارات لعيادات الاطباء وكانت الاجابة واحده سمية لم تستطيع الانجاب ..واتجه بالسيارة الى والدته وجلس فى ذهول وحاولت والدته ان تعلم ما حدث له ومن الحاحها أخبرها أحمد بالنتيجة وجلست فى صدمة وذهول :
_لا حول ولا قوة الا بالله ، يا حبيببتي يا سمية ، يا حبيببتي يا بنتي الدنيا من صغرك بتلطش فيكي ومش رحماكي .. ليه كده يارب اللهم لا اعتراض على امرك .
_ مش عارف انا هعرفها أزاي ولا هقول ايه يا ماما بجد
_ الله يكون فى عونك وعونها .. صعبه اوي تقول لواحده عمرك ما هتكوني أم
_ اعمل ايه طيب قوليلي ؟
_ لازم تعرف لو معرفتش انهاردة هتعرف بكرة يا أحمد
صمت أحمد لحظات وتفاجئ ب اقتراب والدته منه وضمه وتقبيل راسه :
_ الحمدلله يارب .. الحمدلله ان شكوكنا طلعت غلط وانت زي الفل
_ ماما انا فى ايه دلواقتي
_ فى ايه يا أحمد.. انا زعلانه عشانها ربنا يعلم ، لكن فرحتي بيك مش هقدر اخبيها انت الحيلتي يا أحمد
_ وسمية يا ماما
_ بص يا حبيبي ربنا لما بيبتلي انسان بيكون عارف انه اد الابتلاء دا ، ف مش هتكون عليها رحيم اكتر من ربنا يعني ، ربنا مش هيسيبها وهيقويها ، اللى عاشته سمية مكنش سهل ف دى طبيعة حياة سمية يا أحمد ,, كدا وعرفنا وضع سمية ، انت بقي هتعمل ايه بعد ما اطمنت
_ مش فاهمك هعمل ايه فى ايه ؟
_ فى انك تلحق عمرك يا حبيبي وابنك يكون فى ايدك وتعيش تتهنى معاه عمرك
بنبره غضب : انتي بتتكلمي فى ايه وانا بقولك ايه ؟
_ فى ايه يا احمد
_ انا ماشي يا ماما
امسكت يده :
_ لازم يبقي عندك اولاد يا أحمد
_ انا مش هسيب سمية ولو عاوز اطفال عاوز منها
_ هتدخل فى حكمة ربنا ، وربنا حللك 2 و3 و4 لاسباب كتير ودا سبب ، فكر يا احمد انت دلواقتي الموج عالي لكن بعدين قدام لما الدنيا تهدأ ومع مرور الوقت هتحس ان فى حاجة ناقصاك ، ليه تحرم نفسك من حق ربنا بعتهولك .. حق انك تكون أب
وقف أحمد بغضب : انا ماشي وقبل ما امشى كلامنا دا محصلش، ونتيجة فحوصتنا سليمة احنا الاتنين ، وسمية متعرفش يا ماما لان سمية لو عرفت البيت دا يحرم عليا دخوله وانسي ان لك ابن اسمه احمد .

خرج أحمد يشتاظ غضبًا مما دار من والدته وجلس فى السيارة فى حيرة وهو ينظر الى الفحوصات ، توجه بالسياره الى صديقة يعمل فى معمل تحاليل وطلب منه صنع نسخة طبق الاصل لنتيجته ب أسم سمية وقرر ان يبلغ سمية ب ان نتيجة فحوصاتهم ايجابية .

عاد الى المنزل وبرفقته الفحوصات وتفأجأت سمية :
_ ايه دا ؟
_ ماهما كلموني وكان فى لغبطة فى السيستم وروحت جيبتهم
_ مكلمتنيش ليه طيب ؟
_ انا وانتي واحد مفرقتش
_ طيب النتيجة ايه
ابتسم فى وجهها : الحمدلله قلقنا مكنش له لازمة كل حاجة تمام عندك وعندي
_ بجد.. انا قولتلك ان كل حاجة هتبقي كويسة
ضمها فى حضنه: كل حاجة هتبقي كويسة

مر يومان والوضع عاد كما السابق وأحمد تعامل طبيعي مع سمية ، ذهبت سمية برفقة أحمد لدعوة تناول العشاء بالخارج وذهبا الى مطعم وجلسا يتحدثًا وضحكا واتجهت للحمام، نظرت فى حقيبتها لتعديل زينتها سقط من حقيبتها الماسكرا ف اتجهت الىسياره احمد للبحث عنها وأثناء بحثها فتحت درج التابلوه وجدت ظرف الفحوصات مدون عليه اسمها وتعجبت من رؤيته ، عادت الى احمد ووضعت امامه الظرف :
_ ايه دا يا احمد
_ جيبتيه منين دا ؟
_ من العربية ، انا عملت فحوصات واحده مش اتنين
_ دا دا هو نفسه بس طلع منه نسختين انا طلبت كدا عشان لو مكنش كلام الدكتور مقنع كنت هروح لغيره وابعت لغيره يعني
لاحظت سمية توتره وتهته فى الحديث وتفأجأت بتقطيعه امامها :
_ خلاص مفيش حاجة انتى كويسة وزي الفل زي ما قولتلك والفحوصات فى البيت لو عاوزة تتأكدي تعالي نروح لدكتور
_ لا هتأكد ليه أنت قولت خلاص
_ يلا بينا لاني صدعت وعندي شغل الصبح
_ تمام يلا بينا ..

بعد ذهاب احمد للعمل جلست برفقة نضال وأخبرتها عن الموقف :
_ عاوزة افهم يعني ايه نسختين مش فاهمة وهو نسخة واحده
_ تشغلي دماغك ليه، بطاقتك وتعالي نروح نطلع نسخة وتعرفي بنفسك
_ صح .

تانى يوم نزلت "سميه" و "نضال" اتجهوا للمستشفى اخدوا نسخه من الفحوصات ودخلوا لدكتور وعرفت الحقيقه وكانت الصدمة ساعدتها نضال وحاولت تتماسك واقترحت عليها اجراء الفحوصات مره اخري لتأكد والذهاب لطبيب أخر واخبرتها قصص عن اشخاص كان التشخيص خاطئ ،فقررت اجراء فحوصات مرة اخري دون علم احمد لمعرفه ايهما النسخة الحقيقة لفحوصاتها، وبعد يومان ذهبت برفقة نضال وكانت النتيجة كما عملت فحاولت نضال التهوين عليها فذهبا لاطباء اخريين ولكن الاجابة واحده من جميع الاطباء لا يوجد أمل ، عادت للمنزل فى حاله بكاء هستيري وجلست تنتظر عودة احمد من الخارج ، دخل المنزل وجدها فى حالة غير المعتاد واضح من معالمها البكاء الشديد أقتربت اليها :
_ فى ايه يا سمية
نظرت اليه ودموعها تتساقطت بغزاره:
_ كدبت عليا ليه يا احمد
_ فى ايه
اخرجت نتيجة الفحوصات :
_ ان انا مش هكون ام ، المشكلة عندي انا
_ مين قالك وعرفتي ازاي
_ المستشفي انا عملت فحوصات تاني وعرفت ، كنت صارحني يا احمد ليه تعيشني فى كدبه وسراب وأمل كداب ، كنت تقولي وانا هتقبل مصيري
_ مكنتش عاوزك تكوني كدا يا سمية ، مقدرتش
ضمها لحضنه :
_ انا مش عاوز غيرك يا سمية ، المهم احنا مع بعض
_ احمد
_ انتى قولتيلي مش عاوزة غيري وانا ابنك ف انتي بنتي يا سمية بنت عمري وجود اطفال او لا مش هيفرق معانا اللى بينا اعمق من كلام اللى بينا عمر يا سمية
ضمها مره اخري لحضنه : انا بحبك ومش عاوز غيرك

منذ معرفة سمية الحقيقة دخلت فى حالة نفسية سيئة رغم محاولاتها عدم أظهار حزنها أمام أحمد ، فمرت بفترة نفسية صعبة تحاول ان تتقبل الوضع وكانت تلازمها صديقتها نضال أغلب الوقت ولكن حينما اتعرف الخبر أصبح الجميع يتحدث بتلميحات واضحة تجرح وبالاخص والده أحمد وكانت سمية تتجاهل كلماتها .. فى يوم قامت والده أحمد بدعوة العائلة لتناول الطعام بمنزلها وذهبت سمية وكان متواجد عائلة والده أحمد ، سمية فى المطبخ اقتربت اليها والده احمد :
_ سمسم كوباية ليمون من ايدك كدا ل سلوي ، حامل حبيببتي وتعبانه من الحمل ومحتاجة اهتمام وانتي عارفة بقى
ابتسمت سمية : حاضر يا ماما
_ يووه .. يا حبيببتي مقصدش والله
_ مفيش حاجة يا ماما .هعمل الليمون حالا
_ حبيببتي يا سمسم

خرجت سمية من المطبخ واعطت سلوي كوب العصير ولاحظت أهتمام الجميع بيها والحديث كان عن الاطفال وأثر وجودهم فى حياة الزوجين وكانت سمية تستمتع فى صمت ، نظرت الى أحمد كان يداعب أبناء اقاربه الصغار بفرحه ويضمهم بحب .. عادت للمطبخ واتجه احمد الى البلكونه اشعل سيجارته وانضمت اليه مروة ابنه خالته :
_ ايه هربت من الدوشة
_ هخلص السيجارة وهدخل تاني
- العيال هدوك وتعبوك صح
_ لا بالعكس دول احلي مافي اليوم ربنا يحفظهم
تنهدت مروه : باين انا وانت ربنا مش كاتبلنا نكون أب وأم ، أنت سمية وانا مفيش حمل بيكمل
_ نصيب يا مروة كل حاجة نصيب
_ مش يمكن أحنا في الاماكن الغلط
_ مش فاهم
_ يعني لو كنا مع بعض انا وانت كان زمان معانا طفل واتنين
_ وانت ايه ضمنك انه هيحصل
_ انا متاكدة
_ مش يمكن حملك ميكملش
_ لا هيكمل
_ متأكدة
_ ايوه .. لاني انا هخليه يكمل عشان منك ، انا اللى اجهضت نفسي المرات اللى فاتت محبتش اكمل مع شخص مش حباه واكبر مني ، كنت بقرف من نفسي ، اجيب عيل كمان يربطني اكتر
تفاجئ أحمد من كلماتها :
_ ايه اللى بتقوليه دا ، انتي عارفه عملتي ايه ؟
_ مقدرتش يا أحمد
_ عشان كدا اطلقتي
_ هو طلقني وانا محتفظة بكل حقوقي
_ ان شاء الله ربنا يرزقك بشخص ابن حلال يحافظ عليكي ويكون يستحق انه يكون ابو ل اطفالك
_ ان شاء الله ، يعني انت مش مأثر فيك اللى حصل ان سمية
قاطع حديثها :
_ سمية مفيهاش حاجة بالنسبالي ، انا حياتي مكتملة معاها مرتاح وسعيد وبحبها ، هي كل حاجة بالنسبالي وسعادتها هو هدفي يا مروة
- ربنا يخليكم لبعض
فى ذلك الوقت كانت سمية تتصنت على حديثهم وهي تحمل فى يدها فنجان القهوة الى أحمد وأبتسمت من كلمات أحمد عنها واخبار مروة بحبه لها ، تنحنحت واصدرت صوت وانضمت اليهم :
_ القهوة يا حبيبي
_ شكرًا يا حبيببتي
نظرت اليهم مروة : طيب اسيبكم انا وداخله
غادرت مروة ووقفت سمية بجانب أحمد تتحدث ويضحكا سويًا وتناست ما حدث وسمعت من أقاربه عن الحمل والاطفال .

مر سنتين وفى خلال السنتين أستقر وضع سمية وتقبلت فكرة عدم قدرتها على الانجاب بمساعدة نضال المتواجده دائما معها وأحمد ،أقترحت نضال على أحمد أن وجود أطفال البناية بمرافقة سمية يشتت تفكيرها ويساعدها فوافق على تواجدهم مرة أخري فى منزلة مما أسعد سمية وبالفعل النتيجة كانت إيجابية ف أصبحت لم تتأثر من أي حديث أو تلميح مخفي أو صريح لمضايقتها وتتقبل بصدر رحب فى صمت ، فكانت إبتسامتها مشرقة دائما
، وفى تلك الفتره كانت والده أحمد تضغط عليه وتلح بأن يتزوج لانجاب طفل لها ولكنه كان تمسك برفضه الشديد..

عيد ميلاد سما أبنه نضال طلبت نضال من سمية مساعدتها فى التجهيزات وتركت لها مساحة الترتيب والتجهيزات ونظمت الحفلة وانبهر الجميع وفرح الاطفال لدرجة أن أهالي الاطفال كانوا يسألو نضال من أي مكتب تنظيم حفلات قام بترتيب الحفل وكانت سعيدة وهي تخبرهم بانها صديقتها المقربة سمية ، سمعت سمية كلمات ايجابية من الجميع على تنظيمها وسعادة الاطفال مما جعل باقي جيرانها يطلبون منها المساعدة فى تنظيم حفلات اعياد ميلاد ابنائهم وكانت سمية توافق بصدر رحب وسعيدة ... فى يوم نضال تجلس مع سمية :
_ بتعملي ايه يا سمسم
_ كنت بكتب طلبات عيد ميلاد مودي مامته طلبت مني اساعدها واكتبلها الحاجات اللى تجيبها ..
_ تمام .. كنت عاوزة اقولك حاجة
_ سامعاكي
_ انا هسيب الشغل
سمية سامعه بدون رد فعل وساكته :
_ بقولك هسيب الشغل
_ ماشي يا حبيببتي ان شاء الله هتلاقى شغل تاني
_ هو دا الدعم اللى بستناه منك
_ نضال هو دا الشغل رقم كام اللى متكمليش فيه وتسبيه
_ مبعدش يا جيمي
_ ف عادي يا حبيببتي سيبتي زي قعدتي اهي كلها اكسبرينس صح
_ ايون احنا عايشين عشان الاكسبرينس، بس بجد الشغل دا مكنش شغلي مكنتش شايفه نفسي فيه فزهقت وسامر كمان متعلق بيا بسيبه مع ماما بيفضل يزن ويزهقها
_ يبقي تستني شويا ومتستعجليش ع نزول الشغل على الاقل سامر تنزليه حضانه
_ بنت حلال .. اهو دا اللى جيتلك عشانه ؟
_ لو عاوزاه تجيبه انا قولتلك معنديش مشاكل كدا كدا بصحى من بدري مع أحمد
_ لا اسمعيني ، ايه رايك نعمل مشروع انا وانتي ؟
_ مشروع ايه دا
_ انتى بتعملى اعياد الميلاد مفيش زيها الكل بيحكى عليها
_ دا ل اطفال العماره وعيالك
_ ماهو كل واحد فينا عنده معارف وقعد يرغى ويتكلم عليكى
_ لا انا بعمل كدا محبه مش بفلوس وزي ما قولتلك عيالك والعماره بس
_ حضانة ؟
ضحكت سمية :
_ بجد
_ ايوه نفتح حضانه وفى نفس الوقت تنظيم حفلات اعياد ميلاد لاطفال والاتنين انتي بتحبيهم انك تقعدي مع الاطفال وانك تنظمي حفلاتهم ، وانا هيبقي بدل ما اروح ادفع مبلع اد كدا عشان سامر وحضانته اهو يبقى معايا
_ انتي عاوزة مشروع عشان توفري
_ اسمعيني بس ، الحضانه شغلها مش متعب ، مكانه هيبقي قريب من البيت ووقته نفس الوقت اللى بتقعديه فى البيت وقبل رجوع احمد من الشغل هتكوني فى البيت يعني مش هتحسي ب أختلاف ، وبعدين هنبقى مع بعض .. شويا الفلوس اللى معايا مع اللى باقي من ورثك بعد ما سددتي فلوس الشقه نقدر نفتح حضانه كويسة أوي
_ افرضي وافقتك .. انتي عارفه رأي أحمد فى حوار الشغل ، كفاية انه موافق ع تنظيمي لحفلات اعياد ميلاد عيالكم وانهم يقعدو معايا زي الاول .
_ هو رفضه كان عشان بهدله لكن دا مالك يعني مفيش بهدلة
صمتت سمية وشردت لحظة وادركت نضال ب اعجاب سمية بالفكرة :
_ حلوة الفكرة صح
_ حلوة لكن معتقدش احمد هيوافق اسمعي مني
_ جربي وقوليله الفكرة وانا هخلي أشرف يتكلم معاه كمان
_ تمام .. هجرب .

فى اليل سمية وأحمد يجلسا يتناولا الطعام لاحظ أحمد صمت سمية :
_ قوليلي فى ايه
_ ها .. لا مفيش
_ لا سكوتك دا يعني فى حاجة عاوزة تقوليها ومتردده قولي سامعك
_ بصراحة كدا ..( روت له فكرة المشروع وكلام نضال )
_ وانتي شايفه ايه انه كويس ؟
_ بصراحة حبيت الفكرة ، انت كل يوم بترجع على 6 وانا اغلب اليوم فاضية وبدل الزحمة اللى بتكون عندي تبقى برا البيت والمواعيد هتكون قبل ما ترجع هكون فى البيت .
أحمد بعد ما مرت به سمية كان يحاول دائما أرضائها وتلبية طلباتها دون مقاوحة :
_ لو مفيهاش اجهاد عليكي وهتبقيي مبسوطة انا معنديش مشاكل
بسعادة : بتتكلم بجد موافق
_ ايوه، انتي قولتي المكان قريب يعني تحت عنينا
_ لو تحب تيجي معانا تشوفه ياريت
_ هبقي اجي فى يوم الاوبينج انتي عارفه الشغل ،المهم مياخدكيش مني ومن البيت
_ انت والبيت اولوياتي ولو هيأثر انا هسيبه انا قولت لنضال
_ تمام
_ بس غريبة يا أحمد وافقت ع طول ، انا قولت هنقعد اسبوع ونضال هتخلي جوزها يكلمك يقنعك
_ عشان باين من عينك انك حابه الموضوع اوي وعاوزاه وفي حاجة انتي فاهمة فيها ومشروعك الشخصي بفلوسك يعني مش شغاله عند حد وبعدين معاكي حق الحضانه اللى فى البيت الصبح تبقى هناك والبيت لينا وبس ووقت ما تحبي تقعدي هتفعدي .
بسعادة : شكرًا يا أحمد
_ يلا هقوم انام لاني مش قادر عندي شغل الصبح
غادر طاوله الطعام وندهت عليه سميه :
_ احمد
_ ايوه
_ انت مش ناسي حاجة
_ ها .. اه ( اقترب وطبع قبله على خدها ) تعب الشغل فاصلني
_ ولا يهمك يا حبيبي ..
اتجه لغرفة النوم وامسكت سمية هاتفها وراسلت نضال واخبراتها بموافقه احمد

فى الصباح بعد ذهاب احمد الى العمل تقابلت سمية مع نضال وتوجها الى المكان الذي أخبرتها عنه نضال لمعاينة الحضانة ، كان يبعد عن منزلهم بمسافة 10 دقائق ، كان دور أرضي ومساحة خضراء شاسعه، بدأت سمية تخطط لتاثيث المكان بسعادة ، ارادت سمية مشاركة احمد الاحساس فالتقطت كذا صورة وارسلتها اليه ولكن لم يفتحها واخبرتها نضال أن صاحب المكان ينتظرهم لكتابه العقد ف اغلقت الهاتف وتم الاتفاق وكتابة العقد .. عادت الى المنزل سعيدة وبرفقتها العقد وانتظرت أحمد ولكنه ارسل لها بأنه سيتأخر ، ظلت تنظره حتى غالبها النعاس واستسلمت للنوم .. فى اليوم التالي استيقظت واثناء تناول الافطار اعلمت أحمد بالعقد وسعادتها .

بدأت سمية بحماس تجهيز الحضانة مع نضال ورغم انشغالها ولكن لم تقصر اتجته منزلها وأحمد واهتمت أكثر من السابق ، تم تجهيز كل شئ والمكان أصبح جاهز لبداية العمل فيه ، أحضرت سمية بعض الدعوات لارسالها لمقريبن لحضور الافتتاح وكان منهم والده أحمد ، فذهبت برفقة أحمد الي منزل والدته لدعوتها شخصيًا الى الافتتاح ، كان أجواء المنزل مختلفة وكانت والدة أحمد مختلفة صامته ولم تتحدث مثل كل مرة ، جلسا على مائدة الطعام وتحدثت سمية واخبرتها عن الحضانة وقامت بدعوتها واصرت على حضورها ، اثناء عودتهم كان هاتف أحمد يرن بأستمرار حتى قام بغلق الهاتف ، واخبرها انه من العمل .. عادا الى المنزل ودخلت الغرفة لتبدل ملابسها وحينما خرجت كان أحمد يتحدث هامسًا فى الهاتف فى البلكونه وحينما اقتربت منه اغلق الهاتف سريعًا ، ارتبكاه وتصرفاته جعلها تفكر انه يقوم بتحضير مفاجأه لها فى الافتتاح فتعاملت طبيعي وكانت تنتظر المفاجأه .

يوم الافتتاح تقف سمية بجوار نضال يستقبلون الضيوف وأطفالهم وكانت تنتظر أحمد بملامح حزينة، اقترب اليها نضال :
_ فى حد يكون زعلان كدا فى يوم جميل زي دا
_ أحمد أتاخر أوي يا نضال
_ الغايب حجته معاه، مش أنتي بتقولي عاملك مفاجاه تلاقيها هي اللى اخرته
_ تليفونه مقفول
_ يبقي بيجهزها
- ومامته مجتش ولا خالته ولا اى حد من عنده اللى عزمتهم
_ المكان موجود اللى عاوز يجي يجي ، يلا بس نشوف الناس اللى جم دلواقتي مينفعش كدا
_ تمام ..

تركتها نضال وظلت سمية تعاود الاتصال وتنظر الى بوابه الشارع ، مر ساعتان والحفله أوشكت على الانتهاء ظهر أحمد بعد مغادرة اغلب المدعويين وملامحه متغيره :
- انا اسف يا سمية اسف بجد
_ فاكر تيجي دلواقتي وتليفونك مقفول
_ بجد اسف متعرفيش ايه حصل
_ اكيد معرفش لان موبيلك مقفول وطنط مبتردش
_ مبتردش عشان تعبت فجاءه ، كنت عندها عشان اجيبها ونيجي تعبت السكر على فجاءه
_ ليه مالها الف سلامة .. تعالى نروحلها
امسك يدها واستوقفها :
_ بكره نروحلها بكره هي دلواقتي نايمة من العلاج
_ سايبها لوحدها يااحمد لا تعالي نروحلها
_ لا ماانا كلمت خالتو ومروة وهما معاها
_ الحمدلله .. من بدري هروحلها أطمن عليها
_ بكرة اول يوم شغل للحضانة
_ نضال موجوده مينفعش مروحش اطمن عليها ولو محتاجة حاجة اعملهالها
_ ما قولتلك مروه هناك وخالتو يعني
_ ولو دى زي ماما يا أحمد
ضمها لحضنه : انا بحبك اوي يا سميه
_ وانا كمان
_ ها هتريني الحضانة ولا انت قفلتوا خلاص
ضحكت : لا هعملك تاور مخصوص يلا .
اتجهت سمية لنضال وارسل أحمد رسالى الى والدته اعلمها بزيارة سمية فى الصباح

بالفعل فى اليوم التالي صباحًا بعد تناول الافطار برفقة أحمد تحركت معه لمنزل والدته لأطمئنان عليها .. وصلا امام شقة والدته ورنت الجرس وفتحت الباب مروة وب ابتسامة :
_ ازيك يا مروة
_ اهلا يا سمية يا حبيببتي
_ عامله ايه واخبارك
ابتسمت : الحمدلله زي الفل زي ما انتي شايفه
نظرت لها سمية ب استغراب من أسلوبها : يارب دايما
_ ماما نايمة ولا صاحية ؟
_ صاحية
تحدث احمد: يلا ندخلها يا سمية
مسك احمد يد سمية وسحبها خلفه واتجها الى غرفة والدته وكانت تجلس على السرير ، جلست سمية بجانبها لتطمئن عليها :
_ ليه تتعبي نفسك كدا يا سمية وانهارده اول يوم شغل
_ انتم اهم حاجة عندي من اى حاجة تانية يا ماما
_ تسلميلي يا حبيببتي
دخلت "مروه" ومعاها صينيه الشاى وبسرعه قرب منها "احمد" ومسك الصينيه ودار حديث هامس بينهم وانتبهت سمية لهم :
_ فى حاجة يا أحمد
_ كنت بقولها لسه شاربين الشاي
_ لكن شاي مروه مينفعش نفوته بصراحة جميل
تحدثت مروه :
_ بالهنا يا سميه يا حبيببتي
_ أحمد حكالي انك قاعدة مع ماما من امبارح بجد مش عارفين نقولك ايه تعباكي
ابتسمت مروة : انا معملتش دا دا المفروض اللى يحصل اكون هنا مع خالتو ولا ايه يا احمد
تغيرت ملامح أحمد : طبعًا يا مروه ماهو انتي بنتها أنتي كمان
تحدثت سمية : انتي تيجي معانا يا ماما
_ لا يا حبيببتي انا مش هسيب بيتي
_ طيب احنا هنيجي نقعد معاكي مينفعش تقعدي لوحدك
_ لا ما مروة معايا شويا فمش هكون لوحدي وأحمد يبقي يبص علينا كل يوم شويا كدا
_ وانا كمان هاجي
_ لا لا خليك متتعبيش نفسك يا حبيببتي وبعدين مينفعش الحضانة لسه فاتحاها وتهمليها كدا ، اطمني انا بخير مفيش حاجة ولو في حاجة انا هكلمك بنفسي .
نظرت سمية الى مروة :
_ مروة لو احتاجنو حاجة اى حاجة تكلميني
_ اكيد هكلمك ماهو انا وانتي واحد يا سمية ولا ايه يا احمد
رمقها بنظر غضب وتحدث لوالدته :
_ طيب يا ماما هنمشي احنا هوصل سمية للحضانة وهروح الشغل وهبقي اعدى عليكي

فى السيارة تحدثت سمية :
_ هي مالها مروة يا أحمد حاسة ان فى حاجة
_ طلاقها مأثر ع نفسيتها
_ مطلقة من 8 شهور معقولة مأثر فيها للوقت دا
_ انتى عارفه بقى هى قاعده فى الارياف ونظريه الارياف للمطلقه او الارمله بتبقى ازاى
_ على اساس انه ذنبها هى ,, مسألوش نفسهم مره اذا كانت هى سعيده ولا لا ,, ايه السبب اللى خلاها تتطلق ,, ليه يحكموا حكم مسبق كده ويتعبوا إنسانة ملهاش ذنب غيرإنها اختارت غلط مره ويحكموا عليها بالعذاب من نظراتهم وكلامهم ..
_ هتعملى ايه عقليات زباله ,,
_ ربنا ان شاء الله هيعوضها بشخص أحسن وحياه أحسن
_ ان شاء الله .. ممكن طلب ؟
- اكيد
_ مش عاوزك تركزى مع "مروه" لا كلامها ولاافعالها ,, بصى عامليها انها مريضه نفسيه مش بيقولوا ليس على المريض حرج ..
ضحكت"سميه": ليه بتقول كده ,,ومينفعش تقول عليها مريضه نفسيه دى انسانه
_ يعني ليها تصرفات غريبة تشبه كدا من غير ما تقصد
_ لا متشغلش بالك انتم عيلتى الوحيده يا "ااحمد" ومينفعش ازعل منكم مهماحصل طبع قبل على يدها : : ربنايخليكى ليا
_ ويخليك ليا يا حبيبى

قام بإيصالها امام الحضانة ودخلت المكتب وكانت نضال تجلس أمام اللاب توب :
_ سمية .. انا قولت هتقعدي اليوم هناك
- مروة هناك معاها وهبقى اروحلها تاني
_ تمام ..
_ ها ايه الاخبار

استمرت سمية فى عملها فى الحضانة وكانت تذهب لوقت قصيرة لاطمئنان على والده أحمد وكانت تقابلها مروة ببرود ومعاملة غريبة ولكنها تجاهلتها مرعاة لظروفها ، كان وقت سمية بين الحضانة وأحمد وووالدته .. استقرت الحالة الصحية لوالدة احمد فقت الزيارات لضيق الوقت ولكنها كانت تتابعها هاتفيًا وفى الاجازة الاسبوعية تذهب برفقة أحمد لقضاء اليوم برفقتها هي وشقيقتها وابنتها مروة فى احدي المرات اختفت مروة وعلمت بزواجها فى البلد بدون دعوة أحد وبعد فترة عادت ظهرت بين وقت وأخر فى منزل والده أحمد برفقة والدتها .

كانت تجلس سمية امام اللاب توب شاردة وشاهدتها نضال :
_ ايه روحتي فين
_ ها لا معاكي
_ لا فى ايه قولي
_ مش عارفه يا نضال حاسه ان فى حاجة
_ هنا فى الحضانة فى ايه قولي ؟
_ لا عندي فى البيت ، أحمد
_ ماله ؟
_ كذا مره اقلق من النوم ميكنش جنبي وبيكون بيتكلم فى الموبيل فى البلكونه بصوت واطي
_ ودا يقلقك فى ايه ، اكيد هيتكلم فى التليفون هيبقى بعيد عنك عشان متصحيش وفى البلكونه وبصوت واطي عشان اكيد مش هيسمع الجيران
_ الساعة 1 بليل
_ عادي اشرف اصحابه بيكلموه الساعة 3 وبيرغوا عن الشغل وحواراته
_ ومامته اتغيرت ، مبقتش تتكلم قدامي ع موضوع الاطفال خالص غير عادتها
_ اكيد احمد نبهه عليها متتكلمش معاكي عشان متضايقيش وبعدين هي كبرت فالصحة يادوب
_ ممكن
_ بطلي وسوسه الشيطان دي ، هو اتغير معاكي ؟
_ لا
_ بيعاملك وحش او اهله بيعاملوكي وحش ؟
_ لا بس بيعاملونش بطريقه مختلفه
_ فيها اهانه او قله قيمه ؟
_ لا
_ خلاص يا امنية رزق يبقي مفيش حاجة ، كل واحد ملهي فى دنيته وحياته .. قولي الحمد الله على الهدوء
_ الحمد لله
_ يلا بقى نشوف اللى ورانا عيد الميلاد اللى هيتعمل بكرا دا
_ تمام جايه وراكي .

مر شهرين ومواعيد عودة احمد للمنزل أختلفت وأصبح يعود متأخر ويوم فى الاسبوع ينام خارج المنزل ويعود صباحًا لها واخبر سمية بانه يعمل عمل اضافي لتحسين الدخل، وانشغالها مع الحضانة لم تركز .. انشغل احمد عن قبل وسمية تراه فترات قليلة .. ذهبت سمية لاحدي المولات لشراء اغراض حفلة عيد ميلاد وهي فى المحل صادفت وجود احمد امامها :
_ احمد ..
_ سمية
_ انت بتعمل هنا ايه ؟
ارتبك : انتي بتعملي هنا ايه ؟
_ انا بشتري حاجات لعيد ميلاد عندي وانت
_ انا .. انا
_ انت ايه ؟ وايه اللى فى ايدك دا
سقط ما فى يده على الارض :
_ المدير بتاعى ربنا رزقه بطفل وعاوز اشترى هديه للطفل
_ ومقولتليش ليه كنت انا اشترتلك
_ ها .. مكنتش عاوز ازعجك وبعدين هدية وخلاص
_ واشتريت طيب
_ لا لسه .. مش مهم ابقى اديله فلوس
_ لا استنى انا هساعدك ..هو عمره اد ايه ؟
_ 4 شهور .. يعني فى حدود 4 شهور
_ تمام ..
تجولت فى المحل وقامت بشراء الهدية وذهبا الى الكاشير :
_ ايه اللى معاك دول انا بقولك اختار حاجة او اتنين مش الاربعه
_ اصلهم حلوين اوي يا سمية
_ انا عارفه بس كدا المبلغ هيبقى كبير عليك هو انت بتحب مديرك اوي كدا
_ ماهو 3 من زمايلي قالولي هاتلنا معاك ونحاسبك
_ اها .. تمام .. بس واضح عجبوك اوي ؟
_ اوي يا سمية
ابتسمت سمية : اللى يشوفك كدا وانت ماسكهم تقول شاريهم لابنك
ارتبك لحظة : انا اى طفل بعتبره زى ابني زيك كدا انتى بنوتي الكبيره
لمس خدها وابتسمت : ماشي يا بابا .. يلا حاسب

مر سنه على استقرار سمية فى عملها وأذدهار الحضانة وحب الاطفال لها وزادت مهامها فى الحضانة، بجانب سفر احمد لايام والسبب العمل ،و كلما ترغب بزيارة والدته بمفردها يمنعها ويذهب برفقتها ويجلسا مده قصيرة ويذهبا .. قررت سمية ان تذهب لزيارة والدته وقضاء اليوم معها وتتحدث معها على انفراد عن أحمد وحاله المتغير لتعلم السبب ، كانت زيارة بدون اعلام مسبق ذهبت الى الحضانة وأحمد الى البنك ، طلبت سيارة وتوجهت الى منزل والدة أحمد ، رنت الجرس وفتحت الباب مروة وهي تحمل بين يدها طفل صغير نائم ، تغيرت ملامح مروه لروية سمية .. ابتسمت سمية :
_ ازيك يا مروة
_ اهلا يا سمية
دخلت سمية وتنظر الى طفل مروة ومروة ضماه لحضنها :
_ ماشاء الله ,,الله اكبر ابنك دا يا "مروه "
بتهته: ايوه ابنى انا ايوه ..
_ ممكن اشيله ؟
بتردد قربت الطفل من "سميه" و"سميه" شالته بحب وب ابتسامه واستمرت فى ترديد جمله "ماشاء الله الله اكبر " اسمه ايه بقى ؟
ردت "مروه" بلجلجة : يوسف .. يوسف
_؟ الله اسم جميل للطفل اجمل ربنا يباركلك فيه هو وباباها هو هنا
_ لا لا هو مسافر وانا هنا يومين وراجعه على البلد
فى الوقت دا سمعوا صوت ام احمد : مين يا "مروه "
_ دي سمية يا خالتو
تفاجئت والدة احمد وتغيرت ملامحها وأقتربت لسمية وهي تحمل الطفل :
_ سمية ايه اللى جابك ؟
تفاجئت سمية من سؤالها :
_ عادي يا ماما جايالك مكنتش اعرف ان مروة هنا
_ احمد يعرف
_ لا مقولتلوش ومش عاوزاه يعرف بس هو في حاجة ؟
_ لا يا حبيببتي مفيش بيتك تنوري فى اى وقت
_ ابنك قمر ماشاء الله يا مروة
تحدثت والده احمد :
_ كتر خير جوز مرو مش قاطعها عننا بين الوقت والتاني بتجيلي كدا حتى هو كان نازل القاهرة فى شغل فجابها معاه هنا
_ القاهرة ، دي قايله انه مسافر ؟
_ ها .. يبقي سافر هي ادري بجوزها بقي ، كنت بتقولي احمد ميعرفش انك جيتي في حاجة يا حبيببتي ؟
كنت عاوزة اتكلم معاكي شويا يا ماما
_ اتكلمي يا حبيببتي سامعاكي
اقتربت مروة : هاتي يوسف انيمه جوه واسيبكم براحتكم
_ لا سبيه فى حضني شويا ممكن
_ ها .. طيب هعملكم شاي
_ خير يا سميه يا بنتى فى حاجه ؟
_ بصراحه يا ماما انا معنديش حد فى الدنيا غيركم لانكم اهلى وعيلتى الوحيده
_ طبعا يا بنتى
_ واحمد اول ما قالولنا احنا لبعض انا بنيت حياتى وايامي كلها بوجوده معايا
_ ربنا يخليكوا لبعض يا حبيببتى وهو معاكى هيروح فين يعنى
_ احمد مش معايا ,, بقاله فتره طويله متغير جدااا كلامه قل وبيسافر كتير
_ شغله .. مش بيسافر علشان شغله
_ ايوه قالى كده وانه بيحسن من دخله رغم اننا الحمد الله عايشين كويس جدااا ومش محتاجين حاجه
_ البحر بيحب الذياده وانتى متعرفيش بكره شايل ايه ممكن تتزنقوا وتحتاجوا هو بيعمل للمستقبل
_ لكن هعيش معاه وهو مضيع عمره فى الشغل وبيجمع فلوس اومال هنعيش مع بعض امتى ,,انا اتجوزت احمد علشان عاوزه اعيش معاه مش اسمى واسمه يتكتب فى ورقه متجوزين ,, انا عاوزه حياه وهو شايف ان الفلوس اهم ..
_ الدنيا بتغلى وهو بيعمل حساب بعدين
_ انا عاوزه اعيش دلواقتى باللى موجود دلواقتى انا مش ضامنه هعيش بكره ولا لا
_ خلاص انا هتكلم معاه
_ ياريت يا ماما ومتقوليش له انى قولتلك حاجه
_ اكيد يا بنتى
_ انا هقوم بقى
_ ماشى يا حبيببتى
ضحكت"سميه": ممسكتيش فيا على الغدا يعنى
_ يوووه يقطعنى ثوانى والغدا يكون موجود
ضحكت "سميه" : ربنا يخليكى لينا اخر الاسبوع هاجى وانا اللى هعمل الاكل ..
دخلت"مروه" بصينيه الشاى : والشاى
_ اشربيه انتى وماما بقى علشان هتاخر على "نضال" ,, ومدام انتى هنا خليكى ل اخر الاسبوع علشان مشبعتش من ابنك العسل دا ويكون جوزك موجود نتعرف عليه
_ ان شاء الله
طبعت قبلة اعلي راس الطفل :
_ هو سخن ولا انا متهيالي
مسكت مروة وتحسست حرارته وبنبره خوف :
_ خالتي الحرارة رجعت تاني يا خالتي
_ هو تعبان
_ من الصبح السخونية ماسكاه بياخد خافض تنزل وترجع تاني
_يبقى لازم يروح لدكتور لان السخونية ليها مضاعفات كتيرة ودا طفل
_ هكلم احمد يا خالتي يجي دلواقتي
تفاجأت سمية من ألحاح واصرار مروة لاتصال ب احمد :
_ هتتصلي ب احمد ليه ؟
_ ها .. يوديني لدكتور مش انا بنت خالته
_ انا معاكي تعالي معايا نروح المستشفي اللى هنا نطمن يلا معايا

تحركت سميى ومروة والطفل واتجها الى المستشفي ودخل طوارئ وبدأت الاسعافات الاولية ، فى ذلك الوقت هاتفت والده احمد واخبرته بذهاب مروة ويوسف وسمية للمشفي ، فى المشفى الطبيب دون دواء فى روشتة لشرائه من الخارج فذهبت سمية سريعًا لشراء الدواء وأثناء عودتها وجدت احمد برفقة مروة :
_ احمد
_ سمية
اعطت الدواء لممرضة : جيت امتي
_ حالا كنت اساسا جاي البيت وماما كلمتني قالتلي اللى حصل
_ لا خير متقلقوش
خرجت الممرضة ب استماره امام مروة :
_ يا مدام لازم تدوني البيانات هنا اسم الطفل كامل ايه
نظرت لاحمد ولسمية وتحدث أحمد :
_ يوسف احمد عبد العظيم .. انا والد الطفل

يتبع ... عرض أقل

•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية

تعليقات