رواية قدر صبا الفصل الثالث 3 - بقلم سمية رشاد
قدر الصبا
الفصل الثالث
عندما خرجت ضحى من غرفة صبا دخلت عليها والدتها
صفيه :ليه يا حبيبتى مش نزلتى تتعشى
صبا:مليش نفس والله يا أمى
صفيه بدموع:بصى يا حبيبتى أنا عارفه انك تعبانه وزعلانه من اللى حصل بس والله يابنتى ما فى حل غير دا بس لو انتى يا حبيبتى عايزه تروحى تعيشى مع جدك انتى حره بس فراقك ليا هيبقى صعب اووي يا بنتى والله صعب اوي
خضنتها صبا قائله:متعيطيش يا أمى دموعك غاليه عندي اووي وبعدين انتى ازاى بتقوليلى كدا دا انتى أغلى حاجه فى حياتى انتى نوري يا أمى
صفيه:ربنا يحفظك ليا يارب يا حبيبتى ويسعد قلبك طب انتى ناويه على ايه يا صبا
صبا:هصلى استخاره يا ماما انا عارفه انى لازم أوافق بس هصلى بردو
صفيه:هيا صلاة الاستخاره دي اللى بنصليها اما نكون عايزين نطلب الخيره من ربنا سبحانه وتعالى فى الحاجات المباحه صح
فأومأت لها صبا برأسها بنعم
صفيه:انا سمعت انها ركعتين بس مش عارفه بنصليهم ازاى ولا امتى
صبا:اه يا امى هيا فعلا ركعتين وبنصليهم فى اى وقت بس بشرط ميكونش وقت من الأوقات اللى نهى النبى اننا نصلى فيها اللى هيا من بعد الفجر لحد ما تطلع الشمس وترتفع قدر رمح او رمحين وكمان عند الزوال ودا بيكون قبل الظهر بحوالى تلت اونصف ساعه والوقت التالت بقا من بعد العصر حتى تغرب الشمس بس على فكره لو فى سبب انى اصلى فى الوقت دا زي مثلا ان الصلاه تكون من الصلاوات المفروضه فيجوز اننا نصلى فيها
صفيه:طب ازاى بنصلى صلاة الاستخاره
صبا:النبى صلى الله عليه وسلم امر اننا نصلى ركعتين وبعد كدا بنقول دعاء الاستخاره اللى هو
(اللهم انى استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وانت علام الغيوب اللهم ان كان كذا وكذا -للأمر الذى يريد -خيرا لى فى دينى ومعيشتى وعاقبة امري فاقدره لى ويسره لى واعنى عليه وإن كان كذا وكذا -للامر الذي يريد-شرا لى فى دينى ومعيشتى وعاقبة امري فاصرفه عنى ثم اقدر لى الخير اينما كان لا حول ولا قوة الا بالله)
صفيه:طب وأنت بقا بتحلمى بحاجات حلوه
صبا:مش شرط يا امى ممكن مثلا أحلم باللون الأبيض دا بيكون خير اما اللون الاسود دا شر وممكن ما احلمش خالص بس نتيجة الاستخاره لو خير ربنا بيوفق وبييسر الامر اما لو شر بيصرفه عنى
صفيه:ما شاء الله عليكى يا حبيبتى ربنا يبارك لى فيكى يارب هروح بقا أنام واسيبك ترتاحى تصبحى على خير يا حبيبتى
صبا بابتسامه:وأنت من اهل الفردوس يا أمى
وبعدما غادرت صفيه صلت صبا صلاة الاستخاره وضبطت منبه هاتفها على الثلث الاخير من الليل ونامت
فى الصباح
فى غرفة مصعب رن هاتفه فقام بكسل وأغلق الهاتف وذهب إلى المرحاض وتوضأ وصلى الصبح وتوجه إلى الأسفل ووجدهم جالسين على الفطار وكانت صبا جالسه معهم وعندما رأته كانت فى قمة خجلها منه فمجرد التفكير فى زواجها منه تخجل كثيرا
مصعب:السلام عليكم
رد عليه الجميع تحيه الإسلام
عثمان: مصعب اعمل حسابك ان كتب كتابك بعد بكره لأن مفيش وقت صبا وافقت
نعم فقبل نزوله اخبرته صبا بموافقتها
وكانت سعيده جدا على عكس موقفها امس حيث انها رأت فى منامها انها جالسه هى ومصعب ويتنافسون فى قراءة القرآن الكريم وأنه وعدها بجلب هديه لها لأنها قرأت أكثر منه فيالجمالها من رؤيه
خجلت صبا كثيرا حينما تلفظ عثمان بهذه العبارات فهى كانت خجله منه دون شيئ
كانت ضحى جالسه بجوارها فهمست صبا لها
صبا:ضحى يلا نمشى من هنا بسرعه
ضحى بابتسامه ماكره متفهمه ما تمر به :ليه لسه مخلصتش اكل
صبا:يلا بس نمشى بسرعه من هنا مش قادره اقعد وهجيبلك كريب من الجامعه بس يلا
ضحى:على حسابك
صبا:اه يا طفسه يلا بقا والله ماشى بس اما نبقى لوحدنا
ضحى بضحك:طب يلا 😂
ضحى:احنا هنمشى بقا عشان ما نتأخرش
وذهبت إلى والدها وقبلت يده وعمتها وأيضا صبا قبلت يد والدتها وخالها فهو من عوضها عن حنان ابيها
بعدنا خرجت صبا وضحى
مصعب:ماشى يا بابا اللى تشوفه
صفيه:معلش يا حبيبى انا عارفه انه غصب عنك سامحنى
مصعب:متقوليش كدا يا عمتى دا انتى حييبتى ثم تابع مازحا:ولا هتقلبى عليا عشان هتبقى حماتى
صفيه ضاحكه:عمري ماهقلب عليك يا قلب عمتك
مصعب:طب همشى بقا عشان متأخرش عايزين حاجه
عثمان وصفيه:عايزين سلامتك يا حبيبى مع السلامه
بعدما خرج مصعب قال عثمان:ربنا يسعدهم يارب انا عارف ان مصعب هيحب صبا
صفيه:يارب يا عثمان يا رب
عند ضحى وصبا فى العربيه
صبا ناكزه ضحى:بقى انتى بتعملى فيا كدا
ضحى ضاحكه :انتى مكسوفه يا بيضه فى حد يتكسف من أبيه مصعب دا أبيه مصعب ملاااك ملاااك
صبا:اه ما انا عارفه دا أبيه مصعب دا اللى انتى يتترعبى منه
ضحى والتى انفجرت ضاحكه:فى واحده هتتجوز واحد كمان يومين تقول عليه ابيه هههههههه
صبا:عجبتك اوي دي يختى ما انا مش عارفه غير كدا من وانا صغيره بقوله كدا
ضحى:بتقوليله ايه انتى بتتكلمى معاه اصلا
صبا:اه يا بنتى ساعات كنت بعطيه حاجه او خالى يكون عايزه كنت بقوله يكلمه ما انتى عارفه انى مينفعش اكلمه الا لضروره هو ابن خالى اه بس كمان مش من محارمى
ضحى:بس مش للدرجه دي
صبا:لا يا ضحى فى ناس كتير جدا بتتساهل فى الموضوع دا ويفضلوا يهزروا مع بعض وساعات بيوصل هزار باليد وبيسلموا على بعض باليد ودا حرام اصلا لأن يجوز أنهم يتجوزوا وبيحللوا دا تحت باند انهم اخوات وفى الاخر ساعات بيتجوزوا من بعض طب مش دا اللى كنت بتقولى عليه اخوكى عشان كدا أنا من ساعة ما عرفت انه حرام الهزار دا وانا بقيت بلتزم حدودي مع أبيه أحمد وابيه مصعب
ضحى:هههه بردو بتقولى أبيه
صبا بابتسامه:انت مصيبه يا ضحى والله مبتبطليش تريقه ههه بس بتضحكينى
ضحى:😎طبعا يا ماما
صبا وهى وتضربها خلف رأسها بمرح:يخرم جيب غرورك ياشيخه
ضحى:اه يا معفنه ماشى
صبا:يلا اركنى عشان وصلنا
ضحى:ماشى يختى عندنا كام محاضره النهارده
صبا:هو انتى مش عارفه هههه عندما محاضرتين مهارات تدريس وعلم نفس تربوي
ضحى:نهار ابيض اليوم كله تربوي ليه كدا بس
صبا:انا اعرف يختى يلا ربنا معانا
ضحى:يارب
فى الشركه عند مصعب
كان جالسا على مكتبه يراجع بعض الأوراق فطلب السكرتيره
مها:نعم يا فندم
مصعب:اطلبى لى يوسف وخليه يجيب أوراق صفقة شركة الحديدي ونادي عمار
مها:حاضر يا فندم
بعد قليل دخل عليه يوسف دون ان يطرق الباب
مصعب وهو يهز رأسه بأسف:مفيش فائده فيك
يوسف:هههههه خد على كدا بقا وخد الأوراق اهى
مصعب:انت ظبطت الغلطات اللى كانت فيها
يوسف:اه كدا تمام
مصعب:ماشى
يوسف:عملت ايه فى الموضوع بتاعك
مصعب ساندا ظهره على الكرسى:كتب الكتاب بعد بكره
يوسف بفرحه:ايه دا بجد مبروووك
مصعب:وانت فرحان اومال لو مكنتش عارف اللى فيها كنت عملت ايه
يوسف:عشان انا حاسس ان الموضوع دا هيكون خير ليك وأنك هتحبها
مصعب:بقولك زي أختى ياابنى افهم
يوسف:بكره تشوف
ثم دخل عليهم عمار بعدما طرق الباب
عمار:السلام عليكم انت عايزنى يا مصعب
مصعب:تعالى يا عمار خد الملف اهو يوسف ظبطه وشوفلى الشركه دي مظبوطه ولا ايه
عمار:ماشى عايز حاجه تانى
يوسف :ما تقعد يا عم انت مستعجل ليه كدا
عمار جالسا:لا مش مستعجل هو فى حاجه ولا ايه
يوسف:اه دا فى كتير
عمار :طب قول يلا مستنى ايه
يوسف:بس هتتحمل الصدمه
عمار :يا عم أخلص انت هتزلنى
يوسف وهو ينظر لمصعب:صاحبك هيتجوز بعد بكره
عمار ببلاهه:صاحبى مين
يوسف:مصعب
عمار:مصعب مين دا لو اتجوز هتطفش من اول يوم
مصعب قذفه بالقلم:ليه حد قالك انى عفريت
قوم انت وهو من هنا على مكاتبكو والله حاسس انى قاعد مع ستات على المصطبه قوموا
يوسف:متتعصبش بس يا عريس
مصعب والذي هم بالقيام
يوسف قائما بسرعه:والله ما انت قائم ولا معصب نفسك خليك زي ما انت على وضعك
عمار انا مفهمتش حاجه
يوسف:انت غبى وعايز تتضرب يلاا تعالى بره وانا افهمك
وخرج الإثنين من المكتب
(عمار عنده28سنه محامى الشركه وصديق مصعب ويوسف كان متزوج ولكن توفت زوجته من سنتين بعد سنه من زواجهما أثناء ولادتها لابنته الصغري لمار)
فى الجامعه أثناء عوده ضحى وصبا من الجامعه
ضحى:على فكره بقا انتى نسيتى تقوليلى حكم النقاب
صبا:صح انتى كنتى سألتيني من كام يوم
بصى يا ستى العلماء اختلفوا فى حكم النقاب منهم اللى قال انه واجب ومنهم اللى قال انه سنه وفضيله ومنهم اللى قال انه بيتفاوت بين الاستحباب والوجوب حسب الظروف فالإمام احمد ابن حنبل والامام الشافعى قالوا انه يجب لبس النقاب أمام الرجال الأجانب وإن الوجه عوره ولا يجوز كشفه أمام غير المحارم اما الإمام أبو حنيفه والإمام مالك قالو انه مستحب بس قالوا انه مستحب لو مفيش فتنه والفتنه ان تكون المرأه ذات جمال فائق يفسد الرجال اما لو المرأه خشيت الفتنه فواجب عليها تلبس النقاب أمام غير المحارم
ضحى:طب هو فى دليل على وجوب النقاب
صبا:العلماء اللى قالوا بالوجوب بيستدلوا بقوله تعالى (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) وطبعا الوجه هو منتهى الجمال عند المرأه ومحل نظر الرجال عشان كدا قالوا انها يجب عليها تستره من الاعين وكمان عبدالله بن عباس سئل عن تفسير الايه دي فغطى وجهه بيده وأبقى عينا واحده ودا بيدل على ان نساء المسلمين كن يرتدين النقاب فى ذلك الوقت وفى دليل كمان
قوله تعالى(وليضربن بخمرهن على جيوبهن) وروي أن السيده عائشه رضى الله عنها عندما نزلت هذه الايه قالت(لما أنزلت هذه الآيه أخذت ازرهن فشققنها من قبل الحواشى فاختمرن بها)والإمام ابن حجر قال فاختمرن بها اى غطين وجوههن
ضحى:يعنى مش حرام عليا انى بمشى من غير نقاب
صبا:لا مش حرام عليكى لأن دي حاجه اختلف فى وجوبها العلماء وبعدين بعض التابعين قالوا ان اختلاف العلماء رحمه للامه وفى مصالح للمسلمين فهمتى
ضحى:اه فهمت يلا بقا وصلنا عشان تشوفى عريسك
صبا:يا بت اتلمى بقا
ضحى:بس انا حاسه انك بقيتى متقبله الموضوع كدا
صبا:عشان انا واثقه فى ربنا وعلى فكره دا فضل صلاة الاستخاره مع انى مش عارفه ازاى مش متخيله اصلا الموضوع حاسه انه غريب بس فى نفس الوقت مش زعلانه
ضحى:ربنا يسعد قلبك يارب
صبا:اللهم امين
•تابع الفصل التالي "رواية قدر صبا " اضغط على اسم الرواية