رواية شادي ونورهان الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى ايمن

 رواية شادي ونورهان الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى ايمن

ضربتي ابن مدير المكان...
بصت ليها نورهان من غير تصديق وعينيها مفتوحه مش مصدقه وقالت 
=مين ابن المدير بظبط
شاورت ليها صحبتها للي جانبها اللي بيبُص ليها بكل غضب وحاده فقالت نورهان وهيا بتبص فوقيها وقالت بعد ما تنفست بردهه
_كنت حسه وقلبي كان بيقولي انو اليوم ده مش هيعدي الا لو حصل حاجه.. طبعا ما هو بقا حاجه روتينية عندي
وقف الشاب  من مكانه واللي كان اسمه شادي، وبص ليها بكل غضب وشر وقال
=ازاي تجرئ او يجيلك شجاعه اصلا انك تعملي كده ده انتي يومك مش فايت انهارده 
بصت ليه نورهان وحاولت ان تستحكم في لسانها حتي لا تزيد الامر سواءً وقالت
_والله حضرتك شوف انت عملت اي يخليني اعمل كده انا جيت لحضرتك في منتهي الادب واكلمت معاك بأسلوب محترم كأي زبون بس حضرتك عديت حدودك معايا 
قال ليها بصوت عالي
=تعرفي انا ابقا مين او المدير يقربلي اي
_حته لو كنت انت خصيصاً المدير هل ده يخليك انك قادر في مضايقه الناس اللي تدخل الكافي بتاعك... انت كده بتسئ لسمعه المكان هنا بي تصرفاتك دي ومحدش هيدخل هنا طول ما انت بتعمل كده... تقول ابويا هنا صاحب المكان يبقا اعيش واعمل كل اللي في هوايا انشاله لو علي حساب الناس
بص ليها لثوانً وبعديها بص الناحيه تانيه وابتسم بسخريه وبصلها وشاور بصباعه عليها وقال بصوت عالي وهو بيجز علي اسنانه
=انتي هنا مجرد واحده بتشتغل هنا وبس او اختصرهالك انتي واحده شغاله في مكان تخدمي للناس  تودي وتجيبي واخرك تقولي حاضر وبس وكلمه زياده علي طول بره مكان اللي زيكو يعيش مزلول طول حياته عشان ياخد جنيه بس حته لو ده هيجي علي كرامتهم مش مشكله المهم ده... 
قال ده وهو بيطلع جنيه من جيبه بيرفعه في حركه مسليه ثم مسكه تاني وبعديها ابتسم، بصتله هيا بأعين دامعه بس غمضت عينيها جامد منعه دموعها تنزل وفتحته وقالت
_والله ده عشان ربنا مريحك ومهنيك فا مش حاسس بي باقية الناس عامله ازاي، صحيح الواحد لما بيملك الفلوس في ايده بيعمي بصره وشايف انو الكل اقل منه مش بيحمد في الحال اللي هو فيها لا يقعد يلقح في كلام في رايح واللي جاي.. بس تمام حضرتك 
نهت كلامها وهيا بتبص لزميلتها وقالت
=قولي لي استاذ شريف اني هسيب الشغل وخلي يشوف حد غيري.... كده كده بعد اللي عملته مع ابنه مظنش انو عاوزني تاني سلام 
وقبل ما تمشي بصت ليه نظره مالينا حقد وقالت
_اظن عملت اللي حضرتك كان نفسك تعملو معايا من الاول فا ارتاح
ومشيت علي طول وهيا بتمسك شنطتها وطلعت بره تحت نظارته الغاضبه والحاقده وبعديها قعد وهو بينوي علي شئ...  
............. 
دخلت الحديقه مليئه بالزهور بجميع الوانها والعشب، تتوسطهم نافورة مياه تضيف شكلا جميلا وزاهياً، جلست في ركنً خاصاً بها لقراءه والانسجام مع الاجواء بالإضافة انها تختار الاوقات التي يكون فيها خالياً من الناس قليلاً للهدوء وهذا دائما ما تحبه 
طلعت كتاب من شنطتها في نفس الوقت دخل عليها راجل عجوز وهو يمسك صنيه بي يده وقال
_يا اهلا وسهلا بالناس اللي مشرفينا دايما 
ابتسمت له عائشه وقالت
=اخبارك اي يا عم مصطفى 
_الحمدلله يابنتي كله تمام التمام بفضل الله 
=دايما يارب تكون ايامك كلها بعافيه وخير.. انا عاوزه
وقبل انا تكمل كلامها قاطعه هو وقال ليها بأبتسامه بسيطه 
_عارف كوباية قهوه مظبوطه بالظبط وكمان ساعه واحد كابتشينو
قالت ليه بأبتسامه 
=بظبط الله ينور عليك ياعم مصطفى بس متتأخرش فيها بالله عليك
_عينيا ياست البنات
وسابها وهيا بتفتح تقرأ الكتاب والابتسامه مرسومه في وشها وفضلت كده وبعد دقايق قليلا سمعت صوت اقدام جايه عليها، فقالت 
_ياااه بسرعه دي يا عم مصطفى بس كت.. 
وقفت كلامها لما رفعت راسها وبصت بصدمه للي قدامها ولاقته هو اللي اتعجب هو كمان لما لقها هنا وقال
=انتي بتعملي اي هنا
بصت تحت وحطت كتاب قدامها كأنها مشفتش حاجه ومردتش عليه فقال ليها استغراب
_هو انا كلب خايفه تبصيلو ولا اي 
قالت ليه وعينيها لسه في كتاب
=حضرتك عاوز اي وجاي ورايا ليه
_مفروض انا اللي اسألك السؤال ده انتي اللي جايه ورايا ليه
=انا مجتش وراك واجي لي وراك هو انا اعرفك انا باجي هنا كل يوم وفي الوقت ده مالي انا بيك
في الوقت ده جه عم مصطفى وهو بيحط كوباية القهوه قدام عائشه وبص لي للشخص اللي واقف قدامها فأبتسم بسرعه وهو بيحضنه مرحباً به
_اي ده عم يوسف اخبارك اي.. اي كل الغيبه دي يا جدع كنت فين
بصت له عائشه وقالت له بتعجب
=انت تعرفه يا عم مصطفى 
قال ليها عم مصطفى بأبتسامه واسعه
_عز المعرفه يابنتي.. كان بيجي زمان من وهو صغير مع ابوه كان يفضل يتنطط هنا وهناك ويقطعلي في زرع كان شقي اوي وبعديها كمل تعليمه بعيد عن هنا فا بطلت اشوفه زاي الاول
قال ليها يوسف وهو بيشاور علي عم مصطفى 
_هااا اديكي عرفتي حكايتي وانتي بقا حكايتك اي تعرفي عم مصطفى منين
قال ليه عم مصطفى بنفس نبره سابقا 
=دي بقا يا سيدي نفس حكايتك ابوها كان بيجبها هنا وهيا صغيره وكنا انا و ابوها شبه اخوات مش صحاب بس وكانت هيا تيجي تقعد هنا في نفس المكان اللي قاعده فيه ده وتمسكلك الكتاب وتقعد تقرأ بساعات ومازلت كده
شاورت ليه عائشه لي عم مصطفى وقالت
_اديك سمعت الحكايه ينفع تمشي من هنا 
قال ليها يوسف بضيق
=والله دي مش جنينه بتاعتك دي جنينه عم مصطفى يعني اقف في اي حته انا عاوزه
قالت وهيا بترجع تبص في الكتاب 
_والله المساحه كبيره ما شاء الله والناس مش كتيره كمان يعني تقدر تقف او تقعد في اي حته انت عاوزها 
=بس انا عجبتني الحته دي
بصت عائشه لعم مصطفى وقالت بضيق
_عم مصطفى ارجوك خليه يمشي من هنا لانه كده بيعطلني
قال ليه يوسف بنفس النبره بتاعت عائشه 
=ارجوك يعم مصطفى قولها انو المكان مش مكتوب بي اسمها وان الجنينه بتاعتك يعني براحتي 
قال عم مصطفى وهو يرفع يده الاثنين 
_والله يا جدعان انا مش فاضي للحوارات دي وعندي قوم اشغال هناك فا انا هسيبكم واتصفو انتو مع بعض
مشي وسبهم فا بصت عائشه حوليها وتنهدت وقبل ما تمسك حاجتها وتمشي اوقفها صوت يوسف وهو بيقول
_خلاص كنت بهزر معاكي اقعدي مكانك وانا في مكان كده كده بقعد فيه دايما
هزت راسها من غير ما تبص ليه وفتحت كتاب تاني ورجعت لموضعها تاني انما هو فضل يبصلها لثواني بيغموض و بعديها مشي
...... 
روحت البيت ووشها مرسوم عليه علامات الغضب وبتقفل الباب بقوه شديده اده الي فزع امها اللي قالت
_اي في اي.. اي قفلة الباب دي انتي مجنونه
قالت ليها نورهان وهيا بتقعد في اقرب كرسي قدامها بضيق
=مفيش حاجه ياما بس مضايقه شوية 
_واللي مضيقك يخليكي تقفلي الباب بشكل الغبي ده
قالت نورهان بيها بتردد
=انا.. انا اطردت من الكافيه
صدمت امها من كلام اللي قالتهولها وقالت 
_يا لهوي... عملتي اي يخليكي تطردي
=والله يا امي قبل اي كلمه انا شتمت ابن المدير لان
وقبل ما تكمل كلامها قالت امها بصدمه اكبر
_قولتي اي.... شتمتي مين.. ابن المدير يا بعيده هو عشان المدير كان صاحب بابكي يبقا تعومي فيها انتي جرا في دماغك اي 
=يا امي مش لما تعرفي هو عمل معايا اي
_ولا اي كلمه انتي تخدي بعضك دلوقتي وتروحي تتأسفيلو ده جزاته انو وقف معانا وقت شده ومن غير مُقابل وفي الاخر تعملي كده
قبل ما تكلم نورهان سمعت صوت تلفون بتاعها بيرن فا شافت انو رقم غريب فا بعدت عن امها وردت في تلفون وسمعت صوت واحد 
_الو معايا نورهان محمد
=ايوه مين معايا
_انا شادي ابن المدير اللي ضربتي وحبيت اعتذرك علي كلام اللي قولتهولك...... 
يتبع...... 
بقلم سلمي ايمن 

•تابع الفصل التالي "رواية شادي ونورهان" اضغط على اسم الرواية

تعليقات