رواية رنا وسيف الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى ايمن
_ايوه حضرتك انا وصلت في المكان اللي حضرتك فيه انتي واقفه فين.....
تصنمت والتليفون لسه في وِدانها وبصه قُدامها وبترمش من غير فهم فا بصت في تلفون تتأكد من الرقم اللي بي يكلمها فا حطته تاني وردت
=هو مين معايا
_انا الاوبرا اللي حضرتك طلبتي من ربع ساعه وانا وصلت المكان اللي حضرتك قولتي عليه بس مش شايف حضرتك
عجزت عن رد وايديها بدأت في الارتعاش وهيا بصه للشخص اللي قاعد قُدامها وبيتحرك بالعربيه بهدوء من غير ما يعمل اي حاجه، فا سمعت صوت الراجل اللي في تلفون فا رد بصوت عالي
=ايوه ايوه يا عمي انا.. انا مروحه البيت اهو
رد الراجل من ناحية تانيه بأستغراب
_عمي.. حضرتك بتكلميني انا
ردت عليه بضحك وهيا بتحاول ان نبرة صوتها تكون خاليه من اي توتر، عشان متخليش اللي قُدامها يشك فيها
=يا عمي قولتلك بطل نكتك السخيفه دي لأنها بتفقعلي مرارتي بس... بقولك اي
رد الراجل من ناحية تانيه
_حضرتك انتي بتكلميني انا ولا بتكلمي مين.. قوليلي انتي واقفه فين
=هو ابنك شيكا موجود معاك.. اصل واحشني اوي و وحشتني حركات الظُباط بتاعته هو صحيح يا عمي ارتفع في منصبه وبقا اللواء.. احلف بالله
قالت ذلك بأبتسامه وهيا بتحاول تبص للشخص وتشوف ان كان كلامها جاب نتيجه وخليته يخاف او يرتاب منها لكن كأنها ماقلتش حاجه تدعي للخوف او قلق وكان هو زاي ما هو، اكملت كلامها، بس ملحقتش تنطق بحرف و شافت التليفون فصل منها، انقبض قلبها برعب وهيا بتحاول تفتحه لكن باتت محاولتها فشلاً، فا حطت تلفون في وِدانها مكملاً حديثها لكن سمعت صوت اللي قدامها وهو بيقول
_يعني التليفون مقدرش يستحمل كمية الكذب دي كلها وفصل ورغم كده ناويه تكملي بس اقولك حاجه تنفعي تكوني ممثله لايقه عليكي تمثيل
=انت مين
قالت الجمله دي بنبرة بها من شجاعه، وهيا تنظر له بكل جديه وتحدي رغم القلق الذي يفتك بها من داخل لكن لم تحب ان تبين لهُ انها هين بالنسبة له
فقال تاني وهو بيرفع كتفه بدون مُباله
_عادي اعتبريني مجرد شخص عادي دخل حياتك
=وانت سعدتك تبقا مين ان شاء الله عشان تدخل حياتي ولا كأنك داخل الحمام وخارج منه عادي
_وهو دخول الحمام زاي خروجه
=قصدك اي
تنهد تنهيده طويله وقال
_والله يا انسه مش انا اللي بادئ بدخول علي حياة حد تاني انما شخص تاني هو اللي دخل من غير ما حتي يخبط علي باب
ضمت حواجبها وهيا مش فاهمه حاجه من اللي قالها فا بصت جمبيها للباب ومن غير تفكير مسكت مقبض الباب وقررت انها تنط رغم الأذه اللي هيصبها بس احسن من البقاء مع شخص مجنون يود اختطافها "هذا بالنسبه لتفكيرها هيا"
حاولت فتح الباب مراراً وتكراراً لكن دون جدوي لم يفلح فا استمعت لصوته يقول
_انا من رأي تقعدي توفري الطاقه اللي عندك دي والتفكير اللي حاسس انو راح لبعيد اوي وتسيبي العنان لنفسك كده واستمتعي ده حتي الجو جميل وممطر وعاوز انو يتقفل علي كل مواضيع علي راي سعاد حسني
=انا عاوزه اعرف حضرتك تبقا مين
_ ابن عمك اسماعيل ارتحتي
=احنا هنهزر
_ ماهو انتي اللي مُصره تعرفي مين فا قولتلك اي هبد وخلاص
=امم تمام يبقا انت اللي جبتو لنفسك
طلعت من شنطه سكينه صغيره واقتربت منه سريعاً وهيا بتسند بي ايديها في مقعد اللي قُدامها عشان متُقعش وقبل ما توجه السكينه نحو رقبته وفي حركه مفاجئه ليها ودون سابق وقف العربيه بسرعه جنب مما اده انها تقع في المقعد اللي جمبيه ومن غير ما تحس شد السكينه من ايديها بخفه وكمل سواقه " كمن لم يحدث شئ "
وكانت هيا حطه ايدها في راسها بألم بسبب انها اتخبطت في ازاز العربيه بسبب الوقوف المفاجئ، فالاحظت الوضع اللي هيا فيه فا بصت للشّخص اللي كان باصص قدام ومش مركز معاها فا اتعدلت وقعدت في المقعد اللي جمبه وبعد ثوان افتكرت اللي كانت هتعمله من شويه وقالت
_حركه ذكيه منك بس اديك سهلت العمليه عليا وخلتني اا...
بصت في ايديها بتشنج وهيا بترمش ببلاها
"فإذا لم تكن خاطئه فا كانت تمسك منذ دقائق قليلا السكين ام ماذا حدث"
=ده وقع منك
بصت للسكين اللي مسكها بيده الليمين واليد التانيه ماسك بيها دركسون العربيه، فا بسرعه قربت منه تمسكها لكن هو بلمح بصر بعد السكينه من ايده بعد ما كانت هتمسكها فقال
_بلاش الحاجات دي مش لبنات في حاجات مناسبه اكتر للي زيكو زاي خواتم قطه فيها ظوافر قطه زاي بخاخه الشطه وليمون او حطي بدل ليمون كمون عشان يكون مناسب مع شطه كده
قالت وهيا مازلت في نفس الوضع
=طول عمري بشوف ناس بردين ومنهم فيهم خفة دم تجلط الواحد ومنهم يفقع المراره بس اول مره اشوف كائن تتجمع بيه كل صفات دي
_اصل بحب اكون فريد من نوعي
بصتله من فوق لتحت بسخريه وقبل ما ترجع مكانها ضيقت عينها بتركيز فا قربت ايديها منه فقال هو
=امم طلعنا جُراءه كمان ده احنا لسه نعرف من شوية بس مش مشكله ياستي بحب الاعتياد السريع
_اعتياد اي انت بتقول اي
=شوفي نفسك بتعملي اي
قالت بأحراج قليلا
_ معلش مخدتش بالي.. بس ينفع حضرتك تشيل الطاقيه او تنزل الياقه شوية او تقلع النظاره حته
= والله حضرتك مقدرش منعا لجذب البنات اصل انا وسيم شوية فا لازم استر نفسي
_انا مبهزرش علي فكره
_يعني هو انا اللي بهزر مثلا اجبلك حد من صحابي يشهدلك بي كده
=طب ثانيه علي طول والله
_بكام
=يعم بطل تقل دم ده عصبتني... ما تشيل ام الطاقيه اللي لبسهالي ولا كأننا في باريس.. انا مش عارفه اصلا انت ازاي لابسها ومغطيه نص عينيك ولابس فوقيها النظاره كمان ومغطي نص وشك بياقة الجاكت وحركات محمد رمضان وخفة دم محمد هنيدي اي العك ده كله ده لو......
وقفت كلام بعد وقوف العربيه وقال ليها
_انزلي
ابتسمت دون تصديق وقالت
=فعلاً الرغي الكتير زاي السلاح يصدع لحد الانفجار
بصت ناحية شباك وقبل ما تمسك المقبض خدت بالها انو بيتها قُدامها بظبط، تعجبت وهيا بتبص ليه بس اتصدمت لما شافته هو
"نعم كان نفس الشخص "
تسارعت ضاربات قلبها وهيا لم تتوقع او ان تتخيل ان يكون هو الذي امامها، فا استعانت بالصمت ولم تأتي لها اي جرأه للحديث بعد كل ما حدث انما الاخر نظر لها بسخريه
_اي الكسوف اللي ظهر دلوقتي ده كنت متاكد ميه في الميه
قالت متسألة
=متأكد من اي
_ ان جمالي بيسحر اللي قُدامي
ابتسمت بخفه وبعديها لوهله افتكرت اللي كانت عاوزه تقولو وبصت ليه وقالت بأستغراب
=هو انت ازاي يعني.. عملت كل ده ازاي يعني
_بسيطه ولا تعب ولا مجهود حتي، بمجرد ما طلعتي بره هوبه علي طول الجاكت بالنظارة والطقيه وكنت حاسس انك هتطلبي عربيه فا جتلك بالعربيه بتاعتي علي هيئة اوبر وبس
=وده
شاورت علي بيت فقال بكل بساطه
_اتفاقيه صغيره ما بيني وبين صُحابك والباقي لسه هيبان
=صُحابي
نطقت كلمه بأستغراب وكملت
=صُحابي انا
_لا انا
قالت وهيا تهز راسها بأبتسامه خفيفه
=قصدي يعني اي العلاقه اللي مابينك وبين صحابي تعرفو بعض من زمان
_والله ابدا ياخالتي مش من هوايتي التعرف علي بنات
=اومال اتفقت ازاي
_محسساني انها اتفاقيه سريه خطيره بره البلد، هو انتي طلعتي يليها انا بعدك بس قبل ما اتنكر رحت عن صُحابك وقولنا كام كلمه مكملناش دقيقه ومشيت
=قولتو اي
_سر
=علي اي بظبط
_عليكي انتي.....
يتبع....
بقلم سلمي ايمن
•تابع الفصل التالي اضغط هنا