رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثاني 2 - بقلم يارا سمير

 رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثاني 2 - بقلم يارا سمير

(2)

مر ع زواج أحمد وسمية 8شهور وفي خلال الفترة دى توطدت علاقة سمية مع نضال وعرفتها على كل جيران العمارة عن طريق تجمعات نسائية بتتم كل شهر مرة بيتجمعوا يتكلموا مع بعض في كل حاجة كنوع من هروب من الضغوط اللي بيتعرضولها فى يومهم
وبعيد عن أزعاج البيت والاطفال والازواج .. ومع الوقت استلطف الجميع وجود سمية برفقتهم وأصبحت علاقتها مع الأطفال عميقة ومحبوبة من قباليتهم فكانت دائما وهي تقضي طلبات المنزل تقوم بشراء حلويات وشوكولاتات لهم وتضعها فى حقيبتها كلما تقابل طفل تعطيه منها اى طفل بدون فرق من ابناء البائعين وحارس العمارة وعامل النظافة كانت لا تفرق فى معاملتها مع اي طفل ، وكانت تصنع الكيك والحلويات فى المنزل وترسل لابناء جيرانها وكانوا يجلسوا برفقتها فكانت تسعد لرؤيتهم سعداء .. فى يوم وسمية تحضر الفطار الى أحمد رن هاتفها وكانت نضال طلبت منها بعد ذهاب أحمد للعمل ان تذهب لمنزلها وبالفعل ذهب أحمد لعمله وذهبت لمنزل نضال :
_ خير يا "نضال" قولتيلى عاوزانى "احمد" نزل وانا جيت اهو
بملامح سعاده : خبر اللى كان نفسى اسمعه سمعته اخيرااا
_ ايه هتجيبى الغساله الاطباق بدل اللى باظت؟
_ ايه تفكير ربات البيوت دا، هجيب غيرها بس مش دلواقتي بس مش دا الخبر
- خير ؟
ب ابتسامة تعلو وجهها :
_ اخيرًا هنزل شغل
_ لا بجد .
_ ايوة ..
_ فين الشغل دا ؟
_ فى شركة مقاولات فى قسم العلاقات العامة
_ وهو أنتي تعرفي ايه فى العلاقات العامة ؟
_ هيحتاجو ايه أكتر من لسان كويس ولباقه مع العملاء .. والعمارة كلها تشهد ان انا السبب انهم عرفوا بعض بسببي وانا صاحبه اقتراح تجمع النسائي الشهري
_ حبيببتي علاقات عامة مع شركات وعملاء غير علاقاتك الاجتماعية
_ اه مش فى تخصصي ومش تدريس وحاجة جديدة معرفهاش بس كتجربة وبداية حاجة كويسة لاني هتعلم منها أكيد ، مينفعش أضيع الفرص كدا كفاية اللى ضاعو
_ والاستاذ صاحب البيت
_ هو اللى جابهالي بعد زن شهور انه يشوفلي شغل ، أشرف عارف ان انا كان نفسي اشتغل والجواز والعيال خطفوني وحاسه ان فى حاجة ناقصه كدا فكان بيدولي ع حاجة مناسبة ليا لظروفي ومكان هو يطمن وجودي فيه ، اتكلم مع ابن خالته من فترة ورد عليه امبارح وقاله اروح اعمل انترفيو والشغل بعد أسبوع .
_ مش خايفه من التجربة ؟
_ اكيد فى خوف وتوتر لان دا حاجة جديدة عليا ، لكن لو هخاف وانا فى مكان ايه هيتغير ولا حاجة على الاقل اجرب واشوف الحياة فيها ايه ، عشان كدا بقولك يا سمية حرام انسانة شاطرة زيك كدا تستسلم لرغبه جوزها انه مش عاوز يتعبها وتفضلي قاعدة فى البيت ، انزلي واشتغلي وشوفي الدنيا فيها ايه .
_ جربت فى مره افاتح احمد لكن الاجابة كان رفض ومردتش ازعله
_ عموما لو فى مره حبيتي تجربي عرفيني وانا اشوفلك معايا ن الفرص اللى بتروح مبترجعش الشغل بيفرق كتير فى حياة الشخص .
_ سيبك مني ، ولادك هتعملي فيهم ايه هتسيبهم لمين ؟
_ ماما هتيجي تقعد معايا الفترة الاولانية لغاية ما أظبط مواعيدي
_ تمام ربنا يوفقك يا حبيببتي
_ بس رخامه هروح الانترفيو وسامر وسما هيقعدوا معاكي لغايه مااجاي
_ مفيش مشاكل

قعدت سمية مع نضال شويا واتكلموا ورجعت شقتها ، قعدت تفكر فى كلام نضال ويقينها ان نضال عندها حق فى كلامها وانها فعلًا عاوزة تشتغل لكن رغبه احمد انها متشتغلش رابطاها ومحبتش تتكلم معاه حرصًا على زعله ورددت :
_ متزعليش يا سمية ، انتي حققتي حلم من أحلام وبقى ليكي بيت جميل مع الانسان اللى بتحبيه و بكرة هيبقي عندك ولاد كتير ومش هيبقي فى وقت لحاجاة تانية .

فى اليوم التالي صباحًا رن جرس المنزل وكانت نضال واطفالها ، فتحت سمية الباب وبرفقتها طفل صغير فضحكت نضال :
_ هو انا دخلت شقتك ولا الروضة
ضحكت سمية :
_ اميرة مامتها هتعمل عملية انهاردة ومفيش حد هيقعد معاهم كلمتني وقولتلها هاتيهم
_ وسامر وسما كدا كتير بصي كفاية ولاد اميره انا هودي العيال عند ماما فى طريقي
_ لا خالص انتى شايفاهم اهو هاديين وبصراحه شاغليين وقتى ماانا مش هعمل حاجه خصوصا بقى لما تشتغلى مش هتكونى فاضيالى ياعم الموظف
- ما انا قولتلك اشتغلي انتى كمان ونبقي رايحين مع بعض وراجعين مع بعض
_ خلاص بقي يا نضال بطلي زن قولتلك طول ما احمد مش موافق انا مش هفكر
_ براحتك ، بس تعرفي حلو مشروع الحضانة دا ايه رايك اهو مش هتتحركي من البيت وانا أول زبونه عيالي الاتنين عندك وعيال العماره يالهوي هتكسبي دهب
ضحكت سمية : انا قولت من وقت ما عرفتك ان انا طلاقي على ايدك
_ اطلقي وخدي الشقة ونفتح الحضانة
_ نضال هتتاخري هات سامر وامشي يلا
_ ماشي ادعيلي
_ بالتوفيق يا حبيببتي مستنياكي
أنهت نضال مقابلتها وعادت جلست برفقه سمية والاطفال ثم اتجهت ب أطفالها لمنزلها .. أستلمت نضال العمل وبعد مرور فترة أصبح ولاد نضال يجلسوا برفقة سمية اغلب الوقت وليس هما ولكن واطفال العماره ، كل من يمر بظرف يرسل اطفال لسمية وكانت ترحب بشدة وبصدر رحب والاطفال محبين تواجدهم برفقتها ، فى بأدئ الامر أحمد كان مرحب بتواجدهم بالاخص لسعادة سمية بمجالستهم واللعب معهم وبوجودهم تنشغل سمية عن فكرة العمل ولكن مع استمرار الوضع بدأ الشعور بالضيق وعدم الراحة ولحظت سمية وبدأت تقلل من تواجد الاطفال فى منزلها قبل رجوع احمد من العمل حتى يشعر براحة وهدوء ولكن لم يتغير وأكتشفت أن الفكرة سبب ازعاجة هو ترك الجيران اولادهم فى منزل سمية تجالسهم وهم بالخارج .. ذهبا فى يوم عند والده احمد قامت بدعوتهم لتناول الطعام سويًا وكانت كالعادة تتواجد خالة أحمد .. جلسا يتناولا الطعام وتحدثت خالته :
_ ايه يااحمد مفيش اخبار كدا ولا كدا ؟
_ ربنا يسهل يا خالتو
_ طولتو ليه كدا انا قولت انكم بعد 9 شهور بالظبط هنقولك يا بابا
ابتسمت سمية :
_ مطولناش ولا حاجة احنا بقالنا سنة بالظبط يعني لسه
_ دى مروة بنتي اتجوزت بعدكم حملت ع طول واهي قربت تولد
صمت أحمد وتحدث سمية : ربنا يقومها بالسلامة
تدخلت والده أحمد :
_ عاوزينك يا سمسم قبل ما مروة تولد تسمعينا خبر حلو ان فى نونو فى الطريق ، عاوزين عيالكم يملوا البيت الفاضي دا ، انا معنديش غير احمد ف متعملوش زي انا عاوزاكم تملوا البيت عيال .
ضحكت سمية : كدا هبقي ارنبه يا ماما
تدخلت خالة احمد: تجيب بس الاول يا ام احمد وبعدين ربنا يسهل فى الباقي
لم يستمر صمت احمد وتحدث غاضبًا :
_ لما تفضى يا خالتو
تعجبت سمية من نبرته الغاضبة : مش فاهمة ؟
نظر اليها بحده : لا انتي فاهمة يا سمية
_ لا مش فاهمة بجد فى ايه
- لما نرجع البيت مش هنتكلم هنا قدامهم

عادا الى المنزل وجلس احمد فى صمت وجلست بمقربه منك وامسكت يداه :
_ فى ايه بقي يا حبيبي مالك ؟
_ مفيش
_ لا في احنا متفقناش هنخبي ع بعض فى ايه ؟
نظر اليها وقرر ان يتحدث بجدية :
_ الحضانة اللى فاتحاها يا سمية
_ حضانة ؟
_ ايوه حضانه لما كل واحده تتزنق فى مشوار تسيب ولادها معاكى عاوزه تقعد مع نفسها تبعتلك ولادها وانتى على طول موافقه ,, "نضال" من وقت ما اشتغلت وانتى ع طول مع ولادها هو انتى امهم ولا هى تاكليهم وتشربيهم وتلعبيهم ايه يا "سميه .
_ هو الموضوع دا مضايقك كدا ؟
حاول يهدى من عصبيته : "سميه" اللى بيضايقنى ان الموضوع دا مخليكى ناسيه نفسك وسايبه نفسك غيرك يستغل طيبتك دى ,, يعنى لو مكنتيش انتى موجوده كانوا هيعملوا ايه كانوا هيكونوا ملتزمين ويقعدوا بيهم و"نضال" اللى بتقولى عليها اختك كانت قعدت بعيالها تربيهم مش ترميهم لجارتها وتنزل الشغل ,, "سميه" انت مهما كان غريبه عنها هى مش عيلتك ؟
_ صاحبتي وجارتي ودول جيراني انا معرفش غيرهم يا احمد والجيران لبعض
_ الجيران لبعض دا انك تسلفيها بصله او شويا ملح ،يكون عندها عزا تعملى معاها الواجب تكون فى مصيبه وانتى بس اللى قدامها لوقتها لكن مش ع طول انتى ع الحال دا بقالك 10 شهور وانا ساكت قولت شويا وهتعدى لكن القى العدد يزيد حضانه البيت بقى حضانه ,, انتم مخلياهم يستغلوكى كده.
_ ماهو انا فاضيه يا "احمد" اعمل ايه بدل ما اطق من الفراغ، "نضال" قولت نشغل وقتنا مع بعض نزلت شغل ومفيش حد فاضيلى ,, انا بشغل وقتى معاهم .
_ يعني مفيش غير انك تعملى كده علشان تشغلى وقتك ؟
- ايوه ، لانك رافض ان انزل شغل اعمل ايه ؟
_ وهو يا تنزلى شغل يا تقلبى البيت حضانه ؟
_ يعني اعمل ايه قولى انا الفراغ قاتلنى وانت مشغول فى شغلك اغلب النهار ,, وغير طلبات البيت مبنزلش واروح لمامتك وانت مش معايا وخالتك هناك مبقدرش ، انام جربت مبعرفش لما بصحي معرفش ارجع انام تاني طول ماانت مش فى البيت معايا ,, تليفزيون ممل ,, نت مليش فيه كتير ,, انا معنديش اصحاب يا "احمد"
لاحظ "احمد" دموع "سميه" قرب منها وضمها لحضنه :
_ انا مقصدش اضايقك يا "سميه" بس عاوزك تبصى لنفسك اكتر من كده كل واحده عايشه حياتها وانتى وهبالهم وقتك وحياتك
- انت فى حاجه ناقصاك ؟
_ انتى .. انتى يا "سميه" ليا انا بس
_ ماهو انا لك فعلا يا حبيبى
ضمها لحضنه: حياتك ووقتك وعمرك كله ليا يا "سميه" ومش بحب حد يشاركنى فيهم فيكى غير فى حاله واحده بس هوافق يكون ليا شريك ..
_ مين دا ؟
بصلها وبصوت هادى : يعنى انتى مش نفسك يتقالك ماما ويشغل وقتك بجد وهو دا الوحيد اللى يستاهل وقتك
_ اكيد طبعا نفسى بس اعمل ايه ربنا لسه مأذنش
_ علشان انت شاغله نفسك بحاجات تانيه,, بصى انا مبعترضش على حاجه بتحبيها تعمليها لكن اعتراضى على حاجه تاخدك منى ومن ابننا اللى جى
ضمها لحضنه: انتى عارفه انا بحبك قد ايه انا وانتي واولادنا العيله الصغيره اللى حلمتى بيها طول عمرك ( تحدثت وهي فى حضنه ) انا اسفه انى ضايقتك بجد واوعدك انا هحل الموضوع دا ومش هخلى حاجه تضايقك تانى .

بدأت سمية تتجنب وتعتذر من جيرانها لتواجد اطفالهم معها بأي سبب عدم تواجدها فى المنزل ، مرضها ، مرض احمد، تواجد حماتها وساعدتها نضال حينما تحدثت معها واعلمتها ما دار بينها وبين احمد .
_ متقلقيش انا اتكلمت معاهم وهما تفاهمو ظروفك ومحدش زعلان
_ بجد
_ ايوه خلاص بقى ، دلواقتي شقتك مقفولة عليكي انتي وجوزك بس ، بس انتي بتحبي احمد اوي ؟
_ دا اول حب فى حياتى ومن وانا عندى 12 سنه وهو اللى كان معايا فى الوقت اللى بابا بعد عنى ,, انتى عارفه انا فاكر تفاصيل اول يوم شوفته كان يوم وفاه ماما فى المستشفى روحت ع بيت "احمد" مامته شافتنى اخدتنى فى حضنها ، كنت خايفة قاعده مع ناس معرفهمش وبابا مش موجود لكن لما "احمد" ظهر وقرب منى وادانى حاجة حلوة فرحت بيها وقعد جنبى ساكت وابتدا يتكلم معايا ,,فاكره انا الفتره اللى كنت قاعده معاهم مكنش بينزل من بيتهم وقاعد معايا وقتها باباها فاتح بابا ان انا و"احمد" لبعض وبابا وافق ولقيت عمو عبد العظيم بيقولى "احمد هيفضل معاكى ع طول ومش هيسيبك " فجاءه حسيت ان فى حبل اتحدفلى مسكت فيه وانا بغرق واكتر لما بابا اتجوز وسافر ,, انا قعدت فى بيت "احمد" 3 سنين وبعدها سافرت مع خالتو ولا مره حسيت انه بعيد عنى ,, العمر دا كله اتلون ب "احمد" فى حياتى اكتر حد بيحبنى فى الدنيا هو .. فبالتالى مهما يطلب منى كلامه نافذ ,,
_ بس انتى حبك له لاغى شخصيتك او اقصد يعنى رغباتك وارائك انتى سايبه كل حاجه ليه
_ "نضال"انا مليش فى الدنيا دى غير "احمد" هو دنيتى وقراراتى وحياتى
_ ياستى ربنا يهنيكم ببعض بس احب اقولك حب الافلاطونى دا فى الواقع له اضرار واثار جانبيه ,, لانه مينفعش تحبى حد لدرجه تلغى نفسك لأن اساسا الحب هو انه يساعدك تظهرى نفسك ,, انا كمان حبيت واتجوزت اللى بحبه واحنا مع بعض ع اساس المناقشه والتفاهم مينفعش حد يمشى رأيه ع التانى ,, بس مدام انتى مرتاحه ومبسوطه اوكيه
_ انا بس دلواقتى بتمنى من ربنا يرزقنى بطفل منه علشان افرحه واشوف الفرحه فى عينيه
_ ان شاء الله يا حبيببتي
فى يوم و "احمد" كان فى الشغل اتصلت به مامته وطلبت منه انه يروحلها لوحده بعد الشغل ,, اتصل ب "سميه" قالها انه هيتأخر شويا لانه هيروح لمامته وخلص شغله وطلع على بيت مامته حضرتله الغدا :
_ يسلم ايديكى يا ست الكل
_ تسلم يا حبيبى بس انت ماكلتش يعنى مش اكلتك دى
_ ماهو انا هكمل اكل مع "سميه" علشان انا عارف انها مش هتاكل غير لما ارجع
_ ماشي يا حبيبى براحتك
_ المهم ايه الموضوع المهم اللى انتى عاوزانى فيه من غيرها ؟
_ نخلص اكل واحنا بنشرب الشاي هقولك

جلسا بعد انتهاء الطعام يتحدثا:
_ خير يا ام احمد وبنشرب الشاي اهو
_ كل الخير يا عيون قلب ام احمد ان شاء الله
_ محتاجة فلوس ولا ايه ؟
_ يا واد دا انا اغرقك فلوس
ضحك احمد : قدها يا كبيرة ، ايه الموضوع السري بقي مش عاوز اتاخر ع سمية .
_ عاوزاك تسمعني كويس من غير عفرته ممكن
_ خير قلقتيني
_ انت عارف عمك محمد اتجوز لكن مخلفش صح لغاية ما مات الله يرحمه
_ الله يرحمه ، ايه فكرك ب عمي اللى مات من 7 سنين ؟
_ اصل بصراحة فكرت فى وضعك وقلقت ؟
_ مش فاهم
_ من الاخر كدا عاوزاك تكشف عشان حوار الخلفه دا
_ نعم
_ كمان شهرين هتكونو كملتو سنه ونص جواز ومفيش اى حاجة
_ ماقولنا كل حاجة بوقته
- يا حبيبي ونعم بالله بس برضه ربنا حكمنا بالعقل ,, عمك "محمد" اتاخر فى الخلفه وكان هو السبب وابوك نفسه كان عنده مشاكل واتعالج احنا جبناك ع كبر ومش بسهوله كمان ,, ف انا عاوزاك تروح لدكتور تطمن قلبى عليك علشان لو فرضا فى حاجه نلحقها
- ايه اللى بتقوليه دا يا ماما
_ انت مش نفسك فى عيل ويملى دنيتك
_ يعني قصدك انا سبب التأخير
_ ممكن وممكن لا .. نطمن بس ونعرف ، انا كنت هتكلم مع سمية بس قولت اتكلم معاك انت الاول واطمن .. كل حد يشوفني يسألني عليكم وكل مره الخوف بيزيد جوايا .. طمني الله يخليك .
خرج "احمد" من عند مامته والموضوع شغل تفكيره وبعد ما نبهته مامته لموضوع باباه وعمه ... رجع البيت وكانت "سميه" مستنياه بصلها وابتسم لما شافها مبتسمه :
_ حمد الله على السلامه يا حبيبى
_ الله يسلمك يا حبيببتى
_ اتغديت صح ؟
_ انتى اتغديتى ؟
_ لا ..
_ اممم علشان مبقاش كداب كلت لقمه كده بسيطه علشان ماما متزعلش
_ صحيح هى كانت عاوزاك فى ايه ؟
بنبره تردد: لا مفيش كانت بتقولى نروح ل "مروه" علشان اجهضت تانى عاوزانا نزورها يعنى
_ لا حول الله يارب .. تانى ايه دى تالت ربنا يعوض عليها خير
_ ان شاء الله
_ بس كان ممكن تقولك كده فى الموبيل يعنى ؟
_ عادي يا سمية ، المهم انا جعان
_ ثوانى وهيكون الاكل جاهز
دخلت "سميه" المطبخ و"احمد" كلام مامته شاغل تفكيره قرر ما يسمعش ل مامته ويسيبها ع ربنا ، تجاهل طلب والدته ولكن كلما يجتمعا فى مكان تكرر عليه السؤال وتلح ، كان تالخوف يتملكه لاحتمال أصابته بخطب ما يكون سبب تأجيل الحمل مثل عمه ووالده فكان يتهرب من أجراء الفحوصات ويؤجلها .. فى المنزل يجلس برفقة سمية يشاهدا احدي الافلام كان فى مشهد لطفل رضيع مع والدته :
_الله ,, بص يا "احمد" على الطعامه
_ اه ماشاء الله
_ انا متاكده ان اولادنا هيكونوا زى القمر
_ ليكى صح ملونين عيون زرقا وشعر دهبى
_لا طبعا هيطلعوا زى القمر ل باباهم يااااه ع اللحظه دى
_ نفسك فى اطفال يا "سميه"؟
_ اكيد طبعا ,,انا عاوزاهم علشانك لانى واثقه انك هتفرح اووى
_اه طبعا
_ تخيل معايا كدا ابننا واحنا شايلينه وبنلعب معاه وبيمشي قدامنا اول خطواته واول مره يقولنا ماما وبابا بجد احساس رهيب مش كدا
_ كله بأوانه متستعجلش
_ مش مستعجلة براحتنا قدامنا العمر كله
_سمية لو فرضا فرضا يعنى طلع سبب تأجيل الخلفة انا سببها ومفيش اطفال
_ بعد الشر عنك يا حبيبى ليه بتقول كده
_ لا دا فرض وبعدين الموضوع دا عادى بيحصل ,, فلو حصل هيبقى رد فعلك ايه على فكرة من حقك و ..
قاطعته "سميه": "متكملش كلامك ,, انا الاطفال مشفتهمش اه جوايا احساس بحبى ليهم لكن مشفتهمش لكن شفتك انت (لمست خده) ولمستك انت (باست ايده) وحسيت بك انت ودا كفايه عندى لو مليش نصيب فيهم ,, هما رزق ربنا رايد يبعت هيبعتهم مش رايد مش هنعترض ع قضائه لكن حياتى معاك واحساسى اللى حساه فى بيتنا دا حقيقى وملموس صعب اسيبه او افكر ابعد عنه ,, انا لو بعدت عنك او عن البيت دا مش هكون عايشه يا احمد
_ انتى عارفه انا بحبك ليه ؟
ابتسمت "سميه" : انا اتحب اصلا
طبع قبله على يدها : لانى واثق ومتاكد انا لو لفيت الدنيا دى كلها مش هلاقى واحده تحبنى واحبها كده ,, انتى نعمه ربنا بعتهالى يا "سميه" ,, هديه مستحيل ,, مستحيل هفرت فيها ولا ابعد عنها ,, لأن انا اللى لو بعدت عنك مش هكون عايش ...
_ طيب ينفع يعنى حد بيحب حد كده ويسيبه دا انا ابقى مجنونه وموضوع الاطفال دا متشتغلش تفكيرك كل شئ بأوانه وبعدين انت بيبى بالنسبالى (مسكت خدوده) واطعم بيبى عندى كمان
ضحك "احمد" ومسك خدودها : وانتى اجمل بيبى يلا بطلى رغى وكملى الفيلم
_ اوكيه
قعد "احمد" بيتفرج مع "سميه" على الفيلم لكن مقدرش رغم كلام "سميه" انه ميفكرش فى كلام مامته خوف وقلق سيطروا عليه انه احتمال كبير تكون مشكله عنده و مش قادر ياخد قرار يعمل ايه ...!

فى يوم تجمع النسائى كان يوم خميس خبطت "نضال" على "سميه" وفتحت الباب :
_ جوزك جوه
ضحكت "سميه": لا جوزى خرج مع اصحابه تعالى ادخلى
_ لا يلا بينا ننزل ل كريمه كلهم هناك "
_ مش قولتى مش هتروحى تعبانه
_ ماهو "اشرف" منزلش واتلككت انه يقعد مع العيال ,, صعب اوى عليا اضيع قعده نميمه وتقطيع فى فروه الرجاله يلا بقى
_استنى هجيب المفتاح
نزلت "نضال" و"سميه" ودخلوا وقعدوا ولاحظت "سميه" حوار بين اتنين وشافتها "نضال":
_ انتى مركزه فين كده ؟
_ "مها" مستلمه ودن "تغريد" وسمعاهم بتقولها حقك واتمسكى به
_ بتلمعى اوكر يا "سميه" بوظتى يا "سميه"
_ لا اصلى شاكه فى حاجه ,,"تغريد" من فتره قالت انها رايحه تعمل فحوصات هى وجوزها علشان الخلفه المتاخره 5 سنين دى ومنعرفش النتيجه ايه و"مها" انتى عارفاها صاروخ فى خراب البيوت
_ طيب ليه تشغلى دماغك انا هجبلك الديب وديله استنى
قامت "نضال" وندهت عليهم وقعدوا وفتحت معاها الموضوع:
_ ايه الاخبار يا "تغريد" مقولتليش يعنى الدكتور قالكم ايه ؟
ردت "مها": كويس ان "نضال" فتحت السيره اهو قوليلهم بقى هيقولولك عندى حق
_ تقولنا ايه ؟
_ جوزها طلع المشكله من عنده ومفيش امل فبقولها حقك تتطلقى وتتجوزى وتكونى ام دا حقها
_ وهى عاوزه ايه ؟
ردت "تغريد": عاوزه اكون ام طبعا ,,اى واحده جواها الرغبه دى
_ وجوزك
_ماله جوزى ؟
_.. دا "عزت " بيموت فيكى دا اهلك مرمطوه علشان يتجوزك
_بجد مش عارفه
_ طيب هو قالك ايه ؟
_ سابلى حريه القرار
_ وانتى عاوزه تطلقى دلواقتى
_ عاوزه الحق عمرى
_ واهلك رأيهم ايه ؟
_ انى مستعجلش
ردت "سميه": وانتى شايفه ايه هو يستاهل تديله فرصه,, تديله امل حتى لو ضعيف ولا ميستهلش ؟
_ ها
_انتى حبتيه
_ ايوه طبعا.. لكن انا عاوزة اكون ام دا حقي
_ حقك أكيد بس لازم تفكري فى الطرف التاني اللى معاكي هو كمان نفسه يكون أب لكن صعب ، فكري فى أحساسه والوجع اللى حاسه لكن انتي اللى شاغلك نفسك .. اسفه دا انانية .
_انا بحبه الا مكنتش اتجوزته ...
_هو طلب منك الانفصال ؟
_ لا سابلى حريه القرار
_ يعنى طرف بيشد وطرف سايب طرف الحبل ,,هو بيحبك بس مش قادر يقولك استنى لانه عارف انه كده هيظلمك معاه فسيبلك انتى حريه الاختيار والقرار
_ هو عارف اننا مستحيل نكمل مع بعض
_ تحدثت نضال :
_ لكن اكيد مكنش يعرف انه بسهوله ترميه ولا اكنه فى حياتك وتروحى تترمى فى حضن راجل تانى ببساطه كده ,, فى سنين بينكم مواقف وايام وسنين اعملي حسابها وفكري فيها ، هو انسان على الاقل متتسرعيش فى قرار
_ علشان طالبت بحقى اكون انانيه ؟
_ تحدثت سمية : اكيد هو كمان نفسه يكون اب لكن اراده ربنا اكبر ومنعت اللهم لا اعتراض ع قضائه ,,"تغريد" معنى الجواز العلاقه بين الزوجين موده ورحمه ,, الموده من العشره الطيبه والرحمه هى انك تكونى ايد اللى تطبطب على شريكك فى ازمته ,, انسانيا نراعى مشاعر بعض لفتره الازمه وبعدها نقرر ,, اوكيه معاكى اطلقتى واتجوزتى وخلفتى بدل العيل اتنين هتبقى متجوزه علشان منفعه مش علشان تعيشى اه هتكونى سعيده وعايشه حياه طبيعيه دا خارجيا لكن داخليا هتحسى بفراغ ووجع لانك مفتقده مشاعر معينه من شريكك اللى ارتبطتى به بس علشان الاولاد وقتها هتوجهى مشاعرك ل اولادك وحياتك مع جوزك هتكون روتين ولادكم لما يكبروا هيعيشوا فى فتور ليه تعملى كده فيكى وفيهم ,,,
_ سميه ,,,
_انا مبقولش ان كل الحالات كده لكن اغلبهم كده اللى بيفكروا فى نفسهم وبينسوا انهم عايشين مع شخص تانى قراراتهم وتصرفاتهم هتاثر اكيد عليه من غير ما يحسوا ,,
ردت "نضال": فعلا فى ناس كتير حوالينا كده وفى نوعيه غريبه من البنادمين اللى هما بيجوا الدنيا حاطين قدامهم مخطط يمشوا عليه وراكنين احساسهم ورغباتهم واستمتاعهم بحياتهم وعمرهم خططتهم اخلص جامعه اتجوز واخلف واربى عيال واكبرهم ويتجوزو واموت لكن عاشوا ايه مفيش ...
ردت "سميه": مش غلط ان العمر يضيع فى تربيه الاولاد لكن يتربو فى حياه طبيعيه فيها حب من الاب والام ميبقاش الجواز تم عن المنفعه هو علشان فلوسه وهى علشان تخلف عيال كل طرف بيستنفع من التانى ,, ولا فكروا ان ممكن يحصل مطب فى نص الطريق دا يغير من خطتهم ,, دا الجواز علشان الجواز وقت الازمه كل طرف بيقول انا وينسى التانى ,,
_"سميه" انزلى ع ارض الواقع بلاش كلام كتب دا ,, يعنى انتى لو مكانها هتعملى ايه هتفضلى معاه ؟
_ انا ايوه مش هسيب "احمد" مهما حصل ,, الاطفال رزق وله ميعاده وانا واحمد بنحب بعض انى اعيش مع انسان بيحبنى بدون غرض استنفاع منى دا كفايه عندى ,,, الحب عندى انى اكون مع الشخص دا ل اخر العمر لا رجوع ولا ندم معاه فى كل الازمات والظروف معاه ووقت الازمات بتكون اختبارات بتأكدلك اختارتى صح ولا اتخدعتى فى اختيارك من الانسان دا وتوثيق للعلاقه ع قوتها ولا هى هاشه ,, ولو فعلا مفيش نصيب ووصلنا لنقطه الانفصال يبقى نراعى مشاعر بعض وتمر الازمه وننفصل مش فى ذروتها ,, ليه دايما لازم نسيب بعض بوجع وجرح يعلم جوانا ,,"تغريد" انتى زى ما فكرتى فى نفسك مفكرتيش فى جوزك هيكون عامل ازاى لما تسبيه فى عز ازمته ,, مفكرتيش هو دلواقتى احساسه ايه ان الانسانه الوحيده اللى حارب علشانها سابته ع طول من غير تفكير..
_يعنى انتى بتقوليلى مطلقش وافضل معاه اجى ع نفسى
_ ااقل تقدير متسبهوش بالسرعه دى تعملى حتى حساب للعشره انسانيا تراعيه تراعى مشاعره واوجاعه واللغبطه اللى حسها وبعد فتره يكون استوعب مشكلته و بهدوءانفصلوا .. ليه تنفصلوا بوجع وتسيبوا لبعض ذكريات مؤلمه تفكركم ببعض ..!

سكتوا الكل للحظات وتغيرا للمود العام وفتحوا موضوع تانى وكملت القاعده ورجعت ع شقتها واول ما دخلت رن تليفون وكانت والدة احمد طلبت منها رؤيتها غدا ، فى اليوم التالي بعد ذهاب أحمد الى العمل توجهت الى منزل حماتها :
_ كوبيتين شاى بنعناع يستاهلوا سمسم حبيببتى
_ شكرا يا ماما تسلميلى
_ بصى يا "سميه" انتى زى بنتى مش كده واكتر داانا اللى مربياكى
_ طبعا يا ماما
_ كنت عاوزه اتكلم معاكى فى موضوع كده بينى وبينك "احمد" ميعرفش عنه حاجه
_ خير ؟
_ الخلفه ,,امنيه حياتى اشوف ولادكم قدامى
_ كله باامر الله يا ماما
_ ونعم بالله يا حبيببتى ,, بس ربنا قالنا اسعى ياعبد وانا اسعى معاك ,, بقالكم سنتين اهو
_ اعمل ايه طيب ؟
_ مشوار صغير تكشفى ونطمن وقتها "احمد" هيروح لما يعرف انك بتسعى فى موضوع الاطفال هيتحرك هو كمان
_ يعنى اروح من وراه
_ ايوه لانه لو عرف هيمنعك ابنى وعارفاه هيرفض,, انتى مبتشفهوش بيلعب مع عيال العيله ازاى مش من حقه طفل كده
_ اه طبعا يا ماما
_ طيب افهم من كده انك وافقتى
سكتت "سميه": انا مستعده اعمل اى حاجه علشان "احمد" حاضر
_ يحضرلك الخير يا حبيببتى ,,,

عادت سمية للمنزل واعادت التفكير فى حديث والده احند وجاءت جلست برفقتها نضال وروت لها ما حدث ورفضت نضال بشدة تصرف سمية فى الخفاء دون علم أحمد ولكن سمية أصرت ، وفى نفس الوقت قرر احمد الذهاب لاجراء الفحوصات وسط خوف ، وقرر أن يتعامل طبيعي ولا يخبر والدته حتى يعلم النتيجة ، فى المنزل على العشاء اخبرته سمية بذهابها الى المشفي برفقة نضال وفى اليوم التالي ذهبت برفقة نضال وجلسا ينتظرا دورهم :
- انا رغم اعترضي ع تصرفك دا من ورا جوزك عشان حماتك قالتلك بس من حقك تطمني انتي كمان بس كان لازم احمد يعرف ع فكرة .
_ عارف ومش مرتاحة بسبب كدا ، لكن من حقها تطمن ع ابنها يا نضال
_ طيب ما تقوله يكشف ليه تقولك انتي
_ ماهو لما يلقيني عملت هيعمل هو كمان
_ ربنا يستر لما يعرف هيبقي رد فعله اصعب من معرفته من النتيجة اللي هي مفيش حاجة وحماتك مهوله الموضوع .
_ ان شاء الله خير
_ وبعدين عندك عيالي اتفضليهم لو نفسك فى عيال اوي كدا
_ هتتنازلي عنهم يعني
_ من غير مقابل والله
ضحكت سمية : فى ام تبيع عيالها
_ اذا كان عيالها بايعنها دول بيحبوكي اكتر مني عارفه سما قالت لابوها فى مره متتجوز سمية وتعيش معانا بدل ماما اللى صوتها عالي .. البت بتخطبك لابوها
ضحكت سمية : وقولتيلها ايه ؟
_ قولتلها معلش يا حبيبتى سمية متجوزة لكن لو اطلقت معنديش مشاكل تتجوز ابوكي لكن انا مرضهاش ليكي من احمد ل اشرب ابو كرش لا مرضاش
ضحكت سمية : يا فقر
_ ايوه اضحكي كدا وفكي ، كل حاجة هتبقي كويس
- ان شاء الله يا حبيببتي
_ والله احمد محظوظ ب انك مراته وبحبك دا يا سمية
_ انا اللى محظوظة به يا نضال أحمد حب عمري
_ قوليلي يا سمية لو النتيجة فيها حاجة بعد الشر يعني احمد هيعمل ايه ؟
_ اللى هعمله اكيد
_ اللى هو ايه
_ احنا مش هنسيب بعض ابدًا مهما حصل يا نضال
_ واثقة من رد فعله
_ متاكده من حبه ليا
_ ان شاء الله ميحصلش حاجة ويرزقكم بدسته عشان تجرو ع الخلفه كويس
ضحكت سمية مع نضال وظلا يضحكا ويتبادلا الحديث حتى دخلت لاجراء الفحوصات ، فى ذلك الوقت ذهب احمد لزيارة والدته مفاجاة وكانت متوتره تنظر الى الهاتف مرارا وتكرارا فى انتظار مكالمة من سمية لاتمامها الفحوصات :
_ مالك يا ام احمد ساكته غير العادة
_ سلامتك يا حبيبي
_ لا اقصد يعني زن كل مره بطلتيه يقالك يومين مبتقوليش حاجة بعد الشر زهقتي
_ ها
_ لا كدا فى حاجة ، مخبية عني ايه ؟
_ مفيش يا بني ، انا هقوم اعملي قهوة اعملك معايا
_ ماشي
اتجهت للمطبخ وفى لحظة دخولها المطبخ مسرعة رن هاتفها برسالة من سمية ( ماما انا خلصت خلاص والنتيجة كمان يومين ) اقتربت منه والدته وجذبت الهاتف بقوة :
_ انت بتفتح موبيلي ليه
_ هو ايه اللى سمية خلصته
_ ها .. كنت طالبه منها حاجة تعملهالي
_ ايه بقي اللي نتيجته كمان يومين ؟
صمتت وبنبره غضب :
_ انتم الاتنين مخبين عني ايه يا ماما ؟
_ بصراحة كدا سمية راحت تعمل فحوصات الحمل انهاردة
_ ايه ؟ من غير ما تقولي
_ انا اللي طلبت منها متعرفكش ، قولتلها نطمن الاول وبعدين نقولك
_ قصدك تتطمني المشكلة عند مين فينا صح ؟
_ يا حبيبي انتم الاتنين زي الفل بس قلبي عاوز يطمن وانت معاند معرفش ليه وهي اول ما قولتلها متأخرتش ولا اترردت زيك كدا لانها بتحبك وعاوزه تفرحك وتفرحنا
_ انا ماشي
_ رايح فين استني ؟
_ رايح لمراتي اللى خبت عليا حاجة مهمة بالشكل دا
خرج من منزل والدته غاضبًا هاتف سمية وهاتفها مغلق وعاوز الاتصال :
_ ازيك يا احمد
_ نضال اديني سمية
_ امسكي جوزك ع اخره فى ايه
_ ايوه يا حبيبي
_ انتي فين يا سمية
_ انا مع نضال ما انا قولتلك
_ لكن مقولتيش انك رايح تعملي فحوصات حمل ليكي ؟
صدمت سمية : ايه .. مين قالك ؟
بجانبها نضال تغيرت ملامحها :
_ جوزك عرف انا قولتلك مكنش ينفع من وراه مكنش ينفع
_ اني فى انهي مستشفي
_ انا فى الطريق مروحه البيت
_ لشوفك هناك
اغلق الهاتف بغضب ونظرت سمية بخوف الى نضال :
_ بتبصيلي ليه ؟ هو انا اللى قولتلك تعملي كدا .. يلا بينا على البيت وربنا يستر

عادت الى المنزل وكان أحمد ينتظرها وهو مشتاظ غضبًا :
_ احمد انا
بغضب: بتكدبي عليا يا سمية، تسمعي كلام ماما وتخبي عليا
_ والله كنت هقولك
_ هتقوليلي لما النتيجة تظهر بعد ما تطمني صح
_ لا مش كدا والله ما كدا ، انا مرضتش اقولك عشان متدخلش فى حاله من القلق
_ فقولتي تعيشيه لوحدك صح ؟
_ ايوه ..
_ مقولتليش ليه ان ماما اتكلمت معاكي فى الموضوع دا من الاساس
_ هي قالتلي مقولش ليك
_ يعني لو قالتلك ارمي نفسك من على الكوبري هترمي نفسك من غير ما تقوليلي
_ انا اعمل اى حاجة عشانك
وقف فى غضب تحرك بخطوات غضب يمين ويسار وجلس على الكرسي واقتربت منه سمية :
_ انا اسفه بجد ,, صدقنى مكنش فى نيتى اخبى عليك
_ انتى مش متخيله القلق اللى حسيت به لماعرفت ,, فى موقف زى دا انا اللى اكون جنبك ومعاكى مش "نضال
_ انا اسفه بجد
نظر اليها وضمها لحضنه :
_ متخبيش عليا اى حاجة تاني يا سمية ممكن
_ حاضر مش هكررها تاني
بدون مقدمات : انا كمان عملت الفحوصات
ابتعدت عن حضنه : ايه ؟
_ من غير ما تقولي
_ مكنتش هعمل اصلًا بس كنت محتاج اتاكد من حاجة تخصني انا بعيد عنك
_ تتأكد من ايه ؟
_ هتبان فى النتيجة
_ امتي هتظهر
_ بعد يومين
_ مع نتيجتي
_ ايوه .. وعاوز احكيلك حاجة قبل نتيجتنا ما تظهر هحكي على حكاية
_حكاية ايه
بدأ يروي لها قصة والده وعمه :
_ انت عاوز تقول ايه ؟
_ عاوز اقولك احتمال كبير اكون انا السبب
_ لا ان شاء الله مفيش حاجة من دا ، ولو حتى انا مش هسيبك يا أحمد انت بالنسبالي جوزي وحبيبي وابني ، مش عاوزة حاجة فى الدنيا غيرك
_ سمية انا بتكلم بجد انتي بتتكلمي عن حياة وعمر
_ معاك.. حياتي وعمري معاك يا ااحمد ، وبعدين لو المشكلة انا هتسيبني ؟
_ لا طبعًا
_ يبقى اسيبك انا ازاي مستحيل، نستبشر خير ممكن
_ خير

القلق والتوتر والخوف الذي شعرت به سمية قامت بأخفائه حتى لا يشعر أحمد ويزيد من توتره وقلقه ، ظلا يومان كلما تتصادف اعينهم يبتسما يحاولا ان يطمنا بعض ..

فى ليله ظهور النتيجة صباحًا جلسا يتناولا العشاء وكان الوضع والاجواء مليئة بتوتر وخوف ، قررا يشاهدا فيلم سويًا وكان اقتراح سمية حتى يتجنبا النظر لبعض ، وافق أحمد واختارت فيلم وجلسا يشاهدها فى صمت وتحدث أحمد:
_ سمية
_ ايوه
_ بكرة النتيجة هتظهر ، بكرة هيتحدد مصيرنا وحياتنا
_ احمد
قاطعها :
بكره هعرف مشكلتى ايه ومش عارف انانيه منى اتمسك بيكى يا سميه ولا اسيبك تعيشى حياتك وتبقى ام ,,هتقدرى تعيشى معايا وانتى محرومه من كلمه ماما بسببى مش عارف هقدر استحمل كدا ولا لا .. بكره هيتحدد كل حاجة
نظرت اليها ف بيده وجه وجهها لشاشه التلفاز :
_ متقوليش حاجة يا سمية انا مش مستني اسمع حاجة منك لاني عارف ، عارف مين سمية كويس ، عاوز اقولك ان انا معرفتش طعم للحياة دي غير معاكي وبيكي ، وان انا محبتش ولا هحب حد زيك ، انتي هدية ربنا ليا هدية كبيرة .. انا بحبك
اذرفت من عيناها دموع وتحرك من جانبها احمد ودخل لغرفه النوم واستسلم للنوم ، ذهبت خلفه واستلقت على السرير واستدار ووضع 
راسه على صدرها وضمها وتحسست ب أطراف اصابعها خصيلات شعره مردده فى سرها ,,_ يارب ,, انت كريم ولطيف بعبادك ريح قلب "احمد" ونتيجته تكون مفيهاش حاجه ويرجع البيت مبسوط ,, انا مش طالبه غير انى اشوفه سعيد ومش قلقان كده ..

•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية

تعليقات