رواية شادي ونورهان (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم سلمى ايمن
رواية شادي ونورهان الفصل الاول 1 - بقلم سلمى ايمن
_اه.. انا اسفه
قالت ده بعد ان لمست ايده ايديها من غير قصد، وشالت ايديها بسرعه ورجعت لورا ، وعينيها نزلت تحت تختشي النظر للي واقف قُدامها، اللي بيبص ليها بأعين مستغربه من ردت فعلها السريعه دي:
=لا عادي محصلش حاجه
قالت بتوتر وارتباك كثيراً، وعينيها لسه في الارض وملهاش جراءه انها ترفعهم:
_تمام حضرتك.. اا عن اذنك
=معلش دقيقه لحظه
وقفها سؤاله عن السير، لتقف من غير ما تلف ليه وعيونها متسعه تنظر للأمام، ليمشي هو بخطوات خفيفه نحوها، واقف وراها في مسافةً ملائمه وقال:
_ هو انتي.. عملتي كده ليه لما ايدي لمست ايدك يعني.. حتي ده بالغلط مكنش قصد
قالت بصوت حاولت جهداً تطلعه بثبات:
=عادي ردت فعل طبيعية لي اي واحده كانت مكاني
_بس انتي كأنك اتكهربتي بالكهرباء بمجرد ما لمستي ايدي حسستيني أني بوتجاز بالسع اللي يقرب مني
نهي كلامه بضحكه خفيفه ساخره، لتقول له هيا وهيا واقفه زاي ماهيا كالصنم:
=بس الشئ اللي يكون لهُ دخل في الحلال والحرام يبقا لازم تتحط جميع الحدود
_اهاا انتي بتاعت الحلال والحرام وكده اممم
اشتدتْ ملامح وجهها بجد، ولفت ليه وهي بصه في الارض قائلا بصوت حاد:
=احسن من اني اكون واحده حطه ايديها علي ميه برده وميهمهاش كام من ذنوب اللي بتتحسب وراها
_عشان لمسة ايدي
=حته لو مجرد شعره اتلمست اقلق حتي لو مش بالقصد بس بين خوفك لي ربنا احسن
ورجعت كما كانت وقبل ما تمشي خطوه اضافيه وقفها صوته للمره الثانيه والمره دي بسؤال مختلف قائلا:
_ينفع تقوليلي اسمك اي.. يعني لو ينفع اصل عندي فضول شوية اني اعرف اسماء الناس
=عائشه.. عن اذنك
ختمت كلامها وهيا بتمشي، سايبه اللي واقف وراها يردد اسمها ببطء وتمعن، بعديها بص لي ايده اللي لمست بيها ايد البنت، ليقوم بفركها واترسمت الابتسامة في وشه ببطئ بعديها بص لي أثر البنت اللي اختفت، وفضل لثوان بصص لقدام بعديها مشي في الاتجاه التاني للمكان اللي رايح فيه في بدايه.
........
صوت اقدام سريعه تجري من غير ما تقف لثانيه واحده، كما لو ان اقامت سباق لتحديد مده اكثر سرعه في تاريخ، دخلت بين طرقات وصوت تلهث انفاسها اللي قربت تقف من كثرة الجري..... تعدة دقايق ووقفت امام مقهي كبير راقٍ يبان عليه الثراء و الأصالة به
وقفت جانب الشجره الي بجانب المقهي تسند عليها وهيا تأخذ انفاسها بصعوبة بالغه، وبصت في تلفونها ولاقت ان ميعاد دخولها دلوقتي، و وقفت بي أستقام تهندم حالها ثم تنفست مستعداً وهيا حسه انو اليوم مش بيبشر بالخير..
وقبل ما تمسك بي مقبض الباب لفتحه، ولاقت ان الباب بيتفتح وخرجت منه بنت اللي بمجرد ما بصت ليها اتقلب وجشها للحده وقالت بسخريه:
_اهلا وسهلا بالست نورهان والله لسه بدري علي ميعاد الشفت بتاعك
=والله وقفت ساعه اا..
قاطعتها البنت الاخر وهيا تكمل كلامها بنفس النبره:
_ساعه عشان الاقي عربيه وزحمه كل يوم بتزيد عن اليوم اللي قبله والعربيه بتنزلني في مكان بعيد عن هنا فا بجري.... نفس تبريرات كل يوم من غير جديد علي عموم استاذ شريف مستنيكي جوه وشكلو ميطمنش انهارده ادخلي شوفيه ممكن لما يشوفك نفسيته ترتاح اكتر
وبعديها مشيت بعد ما خبطت بيها عن قصد سايبه الثانيه تنظر ليها بضيق، لتدخل وهيا تحاول ان ترسم الابتسامه الخفيفه فيه وشها، لتقابل امامها شخص خلاها ترتاب، بيبص ليها بحده وخنق، فا حاولت ان تبتسم مجددا بس ملامح وشه انهارده، علامه ان اليوم هيمشي بشكل لن تحبه ابدا
وقفت امامه وقالت بأبتسامه خفيفه ينبع منها القلق:
_صباح الخير....اا بتمني يكون سعيد يا...
=اتأخرتي ليه
قال ده بعد ان قاطع كلامها بحده، لتُجيب هيا بأرتياب واضح
_الصراحه خالتي جات عندنا انهارده
=ومال خالتك بالشغل بتاعك
_ما هو عشان بقالها سنين مسافره ولسه جايه فا قعدت معاها وهيا عشان متعرفش حاجه هنا.. اصل هيا بعيد عنك كانت عايشه في هولندا بعد ما شافت فيلم همام في أمستردام وهيا صغيره اتزرع في دماغها انها تروح هولندا وتشوف حالها زاي استاذ محمد هنيدي وقعدت حوالي 20 سنه ورجعت بس الاختلاف ما بينها وبين الفيلم انها راحت وحيده ورجعت وحيده عكس همام اللي راح هناك ورجع بعيال بس متقلقش هنجبلها عريس في اقرب وقت ادعلها انت بس
=ألفتي الحكايه دي امته
_بقالي يومين بحالهم والله يا باشا بألف فيهم بس مش بذمتك صدقت
حط ايده علي جبينه بنهك وتعب، لتمشي نورهات من قدامه ببطئ وقبل ما تبتعد عنه قال لها بصوت عالي:
=قدامك يوم واحد بس وحيات عيالي الخمسه ان ما ظبطي في مواعيدك هتلاقي مُراتبك محطوط قدامك وفي مليون بديل غيرك فا ليكي فرصه واحده بس وبعديها
شاور نحو الباب لتبتسم له وهيا تمازحه
_ما تكونش قفوش كده يا شروفه يعني ده انا حتي من بعد وفاة ابويا بقول دايما ماليش غير استاذ شريف ابويا التاني واللي عمره مهيزعلني في يوم فا متبقاش كده
=اللي مصبرني عليكي هو ابوكي الله يرحمه كان راجل طيب اخلاق وكانت احلي ميزه فيه انو مظبوط في مواعيده بالدقيقه انما انتي طالعه لمين بقا
قالت بأبتسامه بلهاء
_طالعه لخالتي.. اصل خالتي كانت بردو بتشتغل في كافي في هولندا بس العذر اللي عندها اللي بيخليها تتأخر انها دايما بتحب تدي فلوس للغلابه عشان ربنا يوافقها ويكرمها ادعيلها انت بس
=انا مالي ومال حكايه خالتك اللي كلها تأليف في تأليف.. بقولك اي انا اعصابي فضلها تكه وتفلت فا اي
هزت راسها سريعه بقلق قائلا
_حاضر هروح اعملك كوباية قهوه
نظر لها بحنق وقال وهو يقترب منها ويدس بي بأسنانه
=اتظبطي في مواعيدك ده لمصلحتك
هزت راسها بسرعه ليشير ليها في اتجاه العمل، لتمشي هيا سريعا نحو زملائها اللي بيبصو ليها بأبتسامه ساخره لتقول هيا دون مبالا: :
_صباح الخير يا شباب
=صباح الورد يا نوري اخبارك اي
قالت ذلك واحده من الفتيات والتي تعد اقرب الاصدقاء لها هنا لتقول لها نورهان بتعب
_الحمدلله ادي الحياه ماشيه بسلام... حد اتكلم عليا
هزت صديقتها كتفها دون مبالا قائلا
=عادي
لتقول لها الثانيه بأقتناع ايضا
_صح صح عادي كالمعتاد.. المهم خدتو كل طلبات الناس اللي قعده ولا فيه طرابيزه لسه مروحتهاش
=لا مفيش بس هيجي لسه اليوم طويل قدمنا
أهزت راسها دون حديث لتجد التانيه تطرح لها سؤالً جعل ملامح وجهها تقلب بضجر
_واخبار خطيبك كويسين مع بعض
=الاسبوع جاي دبلته هتكون قدامه
_ليه بس كده
قالت نورهان بدون اهتمام وهيا تقوم ببعض الاعمال
= مش راجل، واحد علي ما تفرج دخل شقه في وجود ابويا فرضلي ظهره ومطولي نفسه وداخل عامل فيها جاهز ومخلص وفي اتم الاستعداد انو يفتح 9 شقق مش شقه كنا في الاول احنا اللي معطلينو انو نكتب كتبنا عشان مكناش مجهزين حاجه... جهزنا كل حاجه بعد مُعناه كبيره ولما قولنا يلا لقينا واقف حد حسده ولا اي مش عارفه شويه يقول الشقه نقصلها شباك نقصلها عين بوتجاز نقصلها مش عارفه اي وادينا تمينا سنتين خطوبه وبعد ما ابويا مات الطريقه اتغيرت المعامله اتغيرت حته بطل يجيلي زاي الاول مبقاش زاي الاول اصلا
_مش ممكن يكون عنده شوية ضغوطات
قالت بسخريه لازعه
=قال لي ابويا شقه جاهزه ميه ميه اديني بنتك وسيبي الباقي عليه... وهو اصلا لما دخل عليا كان لسه البيت علي طوب الاحمر لسه كان محتاج كهرباء و سيراميك وتبييض وكل ده كان يقدر يخلصه معايا في الوقت اللي كنت بجيب فيه الاجهزه بس يخسره كنت نايمه علي نفسي وانا مش واخده بالي تقريباً
_طب انتي كنتي بتحبي بذمتك
=ان جيتي الحق كنت بعشقه مش بحبه كان زاي فارس احلامي اللي بتحلم بيه كل بنات بس كلها مظاهر خداعه بتضحك واحد
دخل اربع رجاله الي مكان وقعدو في احد المقاعد لتهم نورهان بالذهاب ليهم بخطوات هادئه وقالت ليهم بصوت خفيف
_طلبتكم اي حضرتكم
نظر ليها واحد من رجال من فوق لتحت بأبتسامه خابثه، ليقول
=عندكم اي يتشرب
_ثواني هروح اجبلك المنيو تختار في اللي حضرتك عاوزه
وقبل ان تخطو خطوه الي وراء قال ليها الاخر بأبتسامه مستمتعاً:
=لا عاوزين ناخذ علي ذوقك لو سمحتي
نظرت له دون فهم لتقول
_معذره.. مش فاهمه قصدك اي
قال لها الاخر مكاملاً وهو يبتسم ابتسامه جانبيه بيبص ليها نظرات لم تعجبها
=عاوزين حاجه علي ذوقك انتي يا جميل نشربها وياريت ولو من اديكي حلوين يبقا كده عملتي الواجب ولزوم
بصت ليه نورهان بحده ومن غير ان يستوعب تاني حس بي صفعه تنزل في وشه خله عقله تأرجح من مكانه من شده قوة الصفعه التي خدها، لينظر ليها بنظرات خلت الاخر ترتاب منه بس مسمحتش لحالها ان تبين ضعفها يوم حتي لو كان ده يكلف حياتها بخطر لتقول له
_المره الجايه هفقعلك عينك لو بصتلي كده تاني
جات واحده من زملائها اللي صُدمت من اللي عملته نورهان وقالت وهيا تقترب منها
_عملتي اي يخربيتك
=لأن ده اللي مفرود يتعمل
_ضربتي ابن مدير المكان.....
يتبع.......
•تابع الفصل التالي "رواية شادي ونورهان" اضغط على اسم الرواية
