رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا سمير

 رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا سمير

(28)

_ انا مش مقتنع بكلامك يا تميمة اللى حاسه اتجاهك اقوي من رفضك .
_ حازم انا ..
قاطع حديثها :
_ انا في عمري كله ماقبلت حد يخليني استناه لكن لاول مرة انا مستعد استناكي .. اسمحيلي اقرب واعرفك يا تميمة ،انا عاوز اعرفك و اكون معاكي فى كل خطوة وفي كل قرار وكل أختيار مهما كانت النتيجة ..أرجوكي متقوليش حاجة دلواقتي ، خد وقتك وفكري وأسمعي لقلبك متتجهليش .. تصبحي ع خير
تركها وتوجه الى داخل الفندق ، ظلت تميمة واقفه في شرود وحيرة نظرت الى السماء وتنهدت وتوجهت بخطواتها لداخل الفندق .. فى الاتجاة الاخر كان يقف هشام وشاهدهما .

فى اليوم التالي صباحًا الجميع فى المطعم ليتناولوا الافطار ، دخل هشام ورأى طاولة حازم قريبة من طاولة تميمة وكان يخطف نظرات اليها بين حين وأخر .. اقترب نحو طاولة تميمة وفريقها وتفاجئوا بوجوده :
_ هشام جيت امتي ؟
_ الفجر ..جيت نمت ع طول
_ انت كنت قايل يومين وهتيجي
_ ما انا خلصت اللى ورايا بدري ، محبتش اسيبكم لوحدكم .
تحدثت تميمة :
_ احلى حاجة انك جيت بجد
_ بجد يا تميمة ؟
_ انت عندك شك ولا ايه ، انت عارف انا بفرح بوجودك معايا ، كلنا بنفرح .
إبتسم والقى نظرة الى حازم وتقابلا اعينهم والقى التحية من بعيد .. تحدثت تميمة :
_ يلا يا شباب ع التدريب مش هنتأخر يا هشام .
تحدثت نرمين :
_ متقلقيش هرغي وهصدع هشام لغاية ما تيجو
_ اطمنئنت الحمدلله .. يلا يا شباب
ضحكوا :
_ خلصوا تدريبكم وانا مستنيكم هنروح مع بعض انهاردة مكان هيعجبكم
تحمسوا واتجهوا الى قاعة التدريب .. تحدثت تميمة :
_ جهزت الكاميرا يا حودة
يقف حودة لتظبيط كاميرا الفيديو :
_ ثواني وكله هيبقى فى المظبوط
تحدثت تميمة بحماس :
_ احنا هنسجل العرض بتاعنا كذكري لتدريبنا هنا، اعتبروا نفسكم بتأدو على المسرح جاهزين
_ جاهزين .

بدأت تميمة وأصدقائها بالتدريب بحماس وتسجيل ادائهم .. بعد التدريب بدلا ملابسهم وتناولوا الطعام جميعًا ثم ذهبوا برفقة هشام الى الخارج .. ذهبوا الى مكان للسهرة واستمتعوا بالاجواء وجلست تميمة تشاهد فى هدوء وتحدث هشام :
_ نرمين مندمجة في الاجواء اوي
إبتسمت تميمة :
_ جدًا .. بفكر اصورلها فيديو وامسكه عليها واهددها بيها لما تقاوح معايا
ضحك هشام:
_ ايه الشر دا
_ انت صدقت ولا ايه ، لا طبعًا مقدرش ..انت ونرمين مقدرش اعملكم حاجة
نظر اليها لحظات وتحدث :
_ مبسوطة يا تميمة
_مش محتاج سؤال يا اتش ، طول مااحنا كلنا مع بعض متجمعين اكيد بكون مبسوطة
_دا المهم عندي انك تكوني مبسوطة
_ انا عارفة
صمتا قليلًا وتحدث هشام :
_ تميمة
_ ايوه
_ فى حاجة عاوزة تقوليهالي ؟
تعجبت :
_ حاجة زي ايه ؟
_ يعني اي حاجة، حاجة حصلت ، حاجة عاوزة تحكيهالي كدا يعني ؟
_ لا مفيش
_ أكيد مفيش ؟
نظرت اليه :
_ في حاجة يا هشام
_ بتأكد بس لتكوني رجعتي تخبي عليا زي عادتك
نظرت اليه لحظات فى صمت وابتسمت :
_ لا متقلقش مفيش حاجة ، وانت عارف اى حاجة بتحصل انت أول حد يعرفها لو حاجة حصلت هتعرف ع طول .
_ وانا مستني ..
عادت للنظر الى نرمين مبتسمة وسحبتها نرمين لساحة الرقص وبدأت ترقص برفقتها وجلس هشام ينظر اليها فى شرود ..

عادوا متأخر وكان حازم يجلس فى ريسيبشن الفندق ينظر اتجاه باب الدخول بين الحين والاخرحتى ظهرت تميمة واصدقائها برفقة هشام يضحكون ويتحدثون ، لم يرغب بالاقتراب اليهم ولكنه كان يريد الاطمئنان على تميمة وتوجه الى غرفته .

فى اليوم التالي والجميع فى المطعم يتناولون الطعام ،جاء موظف من ادارة المسابقة الى تميمة :
_ انسة تميمة
_ ايوه
_ ممكن 5 دقائق من وقتك
تحدث هشام بقلق :
_ فى حاجة ولا ايه ؟
_ ادارة المسابقة طالبة تقابلها
تحدثت تميمة :
_ ليه ؟
_ لما هتروحي هتعرفي ..اتفضلي معايا
تحدث هشام:
_ هاجي معاكي
_ لا خليك يا هشام اروح واشوف في ايه الأول
_ تمام .. لو في حاجة كلميني او ابعتيلي رسالة هكون عندك ع طول
_ أكيد ..
تحركت من مكانها واصتطدمت مع حازم وتحدث حازم:
_ هما طلبوكي انتي كمان ؟
_ ايوة .. فى ايه ؟
_ تعالي هنشوف .

توجها الى مكتب ادارة المسابقة وجلسا وعرض عليهم فيديو يجمعهما من ليلة أمس فى الساحة .. تبادلا النظرات بذهول وتحدث حازم:
_ ماله الفيديو .. اعتقد مفيش حاجة غلط .
_ايوه الفيديو مفيهوش حاجة غلط لكن شوفت كام مشاهدة ؟
نظرا الى عدد المشاهدات وكانت تخطت المليون مشاهدة فى يوم ونصف وتفاجأت تميمة ونظرت الى حازم وتحدث :
_ مش فاهم ودا فيها حاجة ؟
_ احنا بعد ما شوفنا الفيديو وانتشاره السريع ، فكرنا وقررنا نعمل فيديو تسويقي للمسابقة هنا ع موقع المسابقة عبارة عن دانسينج لمده 5 دقائق .
_ تمام كل مره بيبقى في فيديو .. احنا ايه علاقتنا ؟
_ الادارة اختارتكم أنتم الاتنين تعملوا الميوزك فيديو للمسابقة
تفاجأ وتحدثت تميمة :
_ أحنا ؟
_ اتمني مترفضوش طلبنا ،الفيديو الموسيقي هيكون ذو فايدة لينا وليكم ، انتم هتتعرفوا أكتر واحنا مسابقتنا هتتنتشر لكل حد عنده موهبه هيقدر ينضم لينا.
تحدث حازم :
_ اعتقد ان فى دانسر معيينن هما اللى بيعملوا الفيديدو اللى كسبوا المسابقة الأخيرة صح ؟
_ أيوه فعلًا دا كان المخطط لكن بعد الفيديو بتاعكم قررنا انتم اللى تعملوه ، المسابقة بعد 10 ايام فى خلال 5 ايام يكون الفيديو جاهز لاعلان .

خرجا من المكتب ووقفت تميمة ملامحها متغيرة وتحدث حازم :
_ انتي قلقانه ليه الموضوع بسيط
_ احنا هنكون واجهه المسابقة .. انت مستصغرها ليه ؟
_ لأننا كبار
_ مش وقت غرور دا
_ ليه متقوليش ثقة بالنفس ، احنا مش قليليين وموهبتنا مش قليله وانتي شوفتي بنفسك كان معجب أزاي بالفيديو العشوائي بتاعنا ، اننا نعمل الميوزك فيديو دا دليل ع ان موهبيتنا كبيرة ودا يفرح ميخوفش .
_ يمكن لأنها مش أول مره ليك فبتتكلم عادي
_ بتكلم كدا من الحماس ،مش أول مره ايوه لكن أول مرة معاكي ودا الفرق .
صمتت لحظة :
_ المهم هنعمل ايه دلواقتي ؟
_ ولا حاجة هنصمم حاجة مع بعض تكون سهلة وتخطف
_ تمام
_ خلاص بعد ما اخلص وتخلصي تدريب نتقابل ونشوف هنعمل ايه ؟
_ تمام .

عادت تميمة برفقة حازم تتحدث ، رأها هشام وهي تبتسم فى محادثتها برفقة حازم ، ودعته وتوجهت نحو هشام واصدقائها واخبراتهم ما حدث :
_ دا ايه الفرصة الجامدة دي يا تميمة ؟
_ ايوه فعلًا فرصة من ذهب تعرفي ان كدا العين هتبقى ع فريقنا
حماس الجميع فجأئها :
_ بجد؟
_ ايوه طبعًا ليدر بلو بوترفلاي اللي أول مرة يشارك فى مسابقة يكون مشارك فى ميوزك فيديو المسابقة فى موقع المسابقة الرسمي والعالم كله هيشوفه ، دا هيخلي العيون كلها علينا احنا وفريق حازم وقت العرض .
تحدثت نرمين :
_ دا كدا معناه انكم لازم تكسروا المسرح وقت الاداء بتاعكم ، تميمة هتبدء وانتم تقفلوا المسابقة وتطيروا على البرازيل فى النهائي .
حديثهم زاد من الاجواء حماس ،الجميع تحمس الا هشام ظل صامت وتحدثت تميمة :
_ مالك يا هشام فى حاجة ولا ايه ؟
_ لا ابدا بس بفكر هل دا هيأثر عليكي انتي ولا لا ؟
_ مش فاهمة هيأثر أزاي ؟
_ يعني هيبقى التدريب مضاعف والمجهود مضاعف ع يوم الاداءالرسمي بتاعكم هتكوني مجهدة .
_ انا كدا كدا يوميًا بدرب سواء معاهم او من غيرهم فهعتبره تدريب ..أطمن
_ ماهو لما أجهتدي نفسك النتيجة روحتي مستشفي
_ هخلي بالك من نفسي.. أطمن
_ تمام هطمن .. المهم ان اللى بيحصل دا مفرحك
ابتسمت تميمة :
_ فاكر يا هشام يوم ما حضرنا حفلة حازم .. فاكر ؟
_ ايوه
_ فاكر قولتلك ايه وقتها ؟
_ قولتي يومًا ما هتكوني ع المسرح بالعرض بتاعك وهتكوني معاه ..فاكر
_ كان وقتها حلم معرفش هيحصل امتي وازاي ، مكنتش أعرف إن انا هوصل لكدا لكن كنت أعرف حاجة واحدة عارف ايه ؟
_ ايه ؟
_ أن انا أحلم وأستمر أحلم ومستسلمش للواقع إنه يموت أحلامي واسعي ليها مهما قست الظروف وحاولت تغير طريقي طول ما انا اقدر ، مفقدش الأمل و أصدق حلمي إنه هيتحقق فى يوم يا زي ما انا عايزة يا أكتر، انا حلمت بعرض ع المسرح فى حفلة في مصر مع حازم .. اللي حصل أن أول عرض اعمله معاه هيكون ميوزك فيديو لمسابقة عالمية العالم كله هيشوفها أنت متخيل الإحساس .
_ متخيل .. متخيل .. طيب هتعملي ايه دلواقتي ؟
_ هنظم الوقت فى جدولي وحازم مع جدوله وهنوفر وقت نتدرب مع بعض احنا قدامنا 5 ايام ونسلم الميوزك فيديو .
_ يعني يومك هيبقى مشغول
_ فى 10 ايام الباقيين لازم أعمل كل اللى اقدر عليه
_ واحنا معاكي .

عادت تميمة تتحدث وهي متحمسة مع اصدقائها ونرمين وظل هشام ينظر اليها فى صمت ، على الطاولة الاخري حينما أخبر حازم فريقه بما حدث تحمس الجميع كما تحمس فريق تميمة ما عدا ندى :
_ أنت أزاي توافق ع حاجة زي كدا بمنتهي البساطة ؟
_ كنت عاوزاني أرفض أكون موجود وأعتذر ؟
_ لا ترفض إن شريكتك حد تاني غيري ، هما عارفين كويس ان أنا شريكتك فى كل ميوزك فيديو بتعمله .
_ لكن هما أختاروا ، هما حرين عاوزين مين انتي او حد تاني .
_ يعني لو حد تاني غير تميمة كنت هتوافق وعادي ؟
نظر اليها :
_ وانا ايه اللى هيخلي الناس تصورني مع حد تاني هل دا حصل قبل كدا ؟
_ انا بسألك يا حازم لو حد تاني غير تميمة كنت هتعمل ايه ؟
_ كنت هعتذر يا ندى هو دا الرد اللى عاوزة تعرفيه اهو .
نظرت اليه بغضب وصمتت :
_ ماشي يا حازم ماشي .
_ المهم دلواقتي هنرتب مع بعض مواعيد التدريب عشان هما محددين 5 ايام بس ، أستمروا فى تدريبكم حتى لو مش موجود .

نهاية اليوم أتفقت تميمة مع حازم أن يتقابلا فى صالة الالعاب فى الفندق .. ذهب حازم الى صالة الالعاب وجدها جالسة على الارض وامامها اللاب توب ودفتر وقلم .. وقف لحظات ينظر اليها ويبتسم لرؤيتها تعمل بجهد وهي لم تلاحظ وجوده لتركيزها .. أقترب نحوها وجلس بجوارها :
_ بتعملي ايه ؟
_ كنت بجهز كام حاجة ولو في حاجة معينة قولي عليها .
_ اللى انتي هتقولي عليه هعمله وانا مغمض .
نظرت اليه بتعجب :
_ نعم .. اللى هو أزاي يعني مينفعش طبعًا
_ مينفعش ليه ؟.. انا واثق فيكي وفي أختياراتك وهسمع كلامك
_ ودا اسمه ايه ؟
_ اقولك حاجة وتصدقيني
_ ايه ؟
_ انا مش مصدق نفسي إن انا وانتي مع بعض بنجهز عرض خاص بينا
إبتسمت تميمة لتذكرها ما قالته لهشام فى الحفل .. استكمل حازم حديثه :
_ أنا اول ما شوفتك فى المطعم لما حصل التحدي بينك وبين ندى أنا تخيلت احنا الاتنين ع المسرح وبنكسر الدنيا .
_ انت عكست الحكاية ليه كدا ، دا المفروض أقوله انا ، أنت اللى مشهور مش أنا .
_ بالنسبالي انتي المشهورة ودا حقيقة
_ يا سلام
_ مش مصدقاني بصي في عينيا اهو
قرب وجهه اليها وتقابلت اعينهم للحظات ، توترت والتفتت عيناها اتجاه اللاب :
_ هصدقك مش عشان أنت اللى بتقول ، لا ..هصدقك لأني واثقة من نفسي وعارفة انا شاطرة فى ايه ؟
ابتسم :
_ شويا وقت وهتبقى أشهر دانسر انا متأكد من كدا
_ يسمع منك ربنا .. بس خلي الاحلام فى مكانها ووقتها وخلينا فى الواقع دلواقتي قدامنا 5 ايام عاوزين ننجز بعد أذنك ممكن ؟
_ تمام انا اعتبريني تلميذ عندك وعلميني
ضحكت تميمة :
_ تلميذ مرة واحدة
_ ايوة .. هبقى مطيع وهنفذ تعليماتك
_ انا بتكلم بجد .
_ خلاص متقفشيش كدا ، معاكي لو في حاجة هقول رأي
_ طيب بص وقولي ايه رأيك مبدائيًا كدا
القى نظرة على ما حضرته :
_ ايه الجمال دا ايه الحلاوة ديه
_ ناقص تقول وهيييه ..
_ وهيييه ولا تزعلي
ضحكت تميمة ع طريقته الفكاهيه .. بعيد كان هشام يقف يشاهدهما وهما يجلسان بمفردهما ويضحكان وشعر بالضيق وغادر دون أن يشعر به أحد .

بدأ حازم وتميمة يتدريان يوميًا ولاحظ هشام انشغال تميمة بالتدريب مع فريقها ومع حازم أغلب الوقت ، لم يجد وقت يجلس برفقتها الا وقت تناول الطعام وسط المجموعة دون ذلك مشغولة .. مر ال5 أيام بسلسلة وجهزا حازم وتميمة الفيديو الموسيقي المطلوب وشاهدوه لجنة المسابقة وتفاجئوا من براعتهم وتناغمهم سويًأ وتحدث رئيس لجنة المسابقة :
_ رائع .. انتم كدا خلتونا نتحمس لعرضكم فى المسابقة متأكد هننبهر
_ اتمني كدا
_ انتم كابلز جميل ياريت تعملوا فيديوز كتير ممتعه كدا بعد المسابقة هتفرق كتير معاكم
ابتسمت تميمة وغادرت المكتب برفقة حازم :
_ قولتلك هنكسر الدنيا
_ قصدك هنكسر بعض احنا بنتنافس
ضحك حازم :
_ طيب بمناسبة اننا انجزنا بتحفه فنية انا عازمك ع أيس كريم ومترفضيش ارجوكي
صمتت للحظة وابتسمت : موافقة
اتجها الى محل ايس كريم وجلسا :
_ بجد كان الموضوع موتر الحمدلله انجزنا بحاجة كويسة
تحدث حازم :
5 أيام ضرب ضرب من غير راحة
_ عدت والنتيجة حلوة دا المهم
_ ايوه صح
تغيرت ملامح تميمة :
_ليفل الوحش بقى اللى فاضل لينا ، اللى فات دا ولا حاجة
_ متقلقيش هيعدي وكل حاجة هتبقى كويسة
_ لو أنت مش معايا فى المسابقة كنت أخدت رأيك فى العرض اللى مجهزينه .
_ انتى مصوراه ؟
_ ايوه كذكري لينا يعني واقعد اشوف لو محتاج تعديل ولا حاجة
_ وموجود على اللاب اللى بيبقي معاكي ؟
_ ايوه
_ يعني كان قدامي كذا فرصه كنت أشوفه
_ ربنا بيحبني
_ طيب عادي انا تلميذ عندك هقولك رأي
ضحكت :
_ يا سلام لا احنا بنتنافس على التأهيل ولازم نفاجئ بعض بعروضنا
_ ماشي اللى انتى عاوزة ، انا كدا كدا حتى لو شوفته هتفاجئ متقلقيش
_ متحاولش مش هوريك حاجة
_ كلها كام يوم والعالم كله هيشوف ويتفرج
ضحكت : استرها يارب .
_ تميمة ؟
_ ايوه
_ بعد المسابقة خططك ايه ؟
_ مجهزتش حاجة ، تفكيري وتركيزي للمسابقة حاليًا
_ تمام اوي سيبلي انا الطالعة دي ممكن ؟
_ هتعمل ايه ؟
_ هبهرك ..
_ أستر يارب

حازم وتميمة عائدين من الخارج كان هشام ينتظر تميمة فى الريسيبشن ، شاهد دخولها برفقة حازم توجهه نحوها ورأته :
_ هشام
_ ازيك يا حازم
_ تمام وانت
_ تمام
_ طيب عن أذنكم انا
ذهب حازم ووقفت تميمة مع هشام :
_ كنتي فين كلمت موبيلك لاقيته مع نرمين ؟
_ ايوه كانت بتكلم عبدالله وفصل موابيلها فسيبتلها موبيلي تكلمه منه
_ كنت عاوز أطمن عملتي ايه ؟
_ انا اسفه .. انا قولت هنروح يشوفوا الفيديو وهرجع ع الغرفة اكلمك لكن حازم عزمني على ايس كريم بمناسبة اننا خلصنا الفيديو واللجنة عجبتهم ومن الذوق محبتش احرجه وروحت معاه .. بس كنت لما هرجع اكلمك واعرفك كل حاجة
_ كل حاجة ؟
_ ايوه كنت هحكيلك ايه اللجنه قالته
_ قالت ايه ؟
تحدثت تميمة بحماس :
- عجبهم اوي يا هشام ، وقالوا مستنين يشوفوا العرض بتاعنا ومتاكدين انه هيبقى اون فاير واقترحوا عليا انا وحازم نعمل فيديوز كتير قالوا هتنفعنا وتنفع فريقنا يعني .
_ ليه قالوا كدا ؟
_ يعني قالوا اننا مناسبين لبعض فى الفيديو ودا قليل لما يحصل
_ مناسبين لبعض ؟
_ فى الفيديو .. بس انا مهتمتش لأن تركيزي فى المسابقة التأهيل دلواقتي ، كدا العين هتبقى عليا وعلى حازم ولازم الكل ينبهر بعرضي .
_ ان شاء الله .. انا رايح اقابل صديق ليا روحي انتي ارتاحي .
_ تمام .. تصبح ع خير

تركته وغادرت تميمة وغادر هشام الفندق .

عادت تميمة الى الغرفة وجدت نرمين مازالت تتحدث مع عبدالله ، القت نظرة على الساعة :
_ نرمين انتى بتتكلمي لسه ، 4 ساعات ونص بتتكلمي ؟
اغلقت نرمين الهاتف :
_ انتى هتحسديني ولا ايه ؟
_ احسدك ع ايه بس 4 ساعات متواصله بتقولوا ايه ؟
_ كتير .. نخلص موضوع وندخل في موضوع ونفتكر موضوع وكدا واهي ماشية
_ والموبيل مسخنش ؟
_ لا ما انا كنت ببدل بين تليفوني وتليفونك
_ مبتزهقيش بجد ؟
_ ازهق ليه ..لا مبزهقش ..بصي يا تميمة انا نويت من أول ما عرفت عبدالله اني هستغل فرحة البدايات احسن استخدام ، بمعنى مش هفوت لحظة عشان مندمش بعدين ع تفويت الوقت ، وبعدين لازم يحس اني على قلبه كدا مش معني اني فى مكان وهو في مكان يتسرمح لوحده لا انا عنيا هناك وعارفه كويس بيعمل ايه .
ضحكت تميمة :
_ انتي حاطاله مراقبين ولا ايه ؟
_ انتي فاكراني بهزر ايوه موصيه اللى معانا فى المطبخ وبيوصلي تقرير يومي ع الواتساب بالاكلات اللى عملها كمان .
_ دا انتي فظيعة
_ لما نشوفك ياحبيببتي هتعملي ايه لما تقعي في الفخ .
_ هو كل اللى بيقع فى الفخ بيعمل كدا ؟
_ دي غريزة يا تميمة انك عاوزة تنقضي على الفريسة متخليهوش يفرفس منك
ضحكت تميمة : ودا هيام ولا أنتقام ؟
_ أنتقام على طول الانتظار ، سايبني انتظر كتير الباشا وكله بحسابه بقى
ضحكت تميمة :
_ والله فقر .
_ قوليلي عملتي ايه واضح من وشك ان كله تمام ؟
_ ايوه تمام وعجبهم اوي ومنتظرين العرض بتاعنا
_ واتأخرتي ليه كدا انتي كنتي بتشرحي الفيديو دا فيديو 5 دقائق
_ لا ما بعد ما خرجنا من المكتب حازم عزمني على ايس كريم بمناسبة إننا خلصنا فى الوقت وعجبهم بدون تعليقات .
_ وكان حلو الايس كريم
_ مالك بتقوليها كدا ليه ؟
_ يعني اصلك مبسوطة بالايس كريم ف قولت اكيد طعمه حلو
_ نرمين .. اتعدلي فى كلامك وخليكي صريحة
_ بصراحة كدا ، الكل ملاحظ مش انا بس
_ ملاحظين ايه ؟
_ حازوووم يا تميمة ، يعني علاقتكم بقت لطيفة كدا وقريبين وضحكتك منورة وشك وهو موجود .. يعني لعل وعسي حصل وانتي مش واخدة بالك .
هو ايه دا ؟
_ اللى لما بتشوفي حد معين او تسمعي صوته او اسمه قلبك يدخل سباق اللى يلحقني يوقفني .
_ لا بجد ..انتم شايفين كدا ؟
_ الظاهر لينا كدا وبعدين يا تميمة يا حبيببتي عادي قوليلي وفضفضي مش هقولهم صدقيني .
_ انتي يا نرمين .. دا مش بعيد تكوني فاتحه سبيكر تسمعيهم، دا هشام بيعرف حاجات بتكون حاصلة من 5 دقائق وبستغرب عرف منين وافتكر انك كنتي موجودة .
_ احنا متعودين منخبيش حاجة عن بعض
_ عمومًا متشغليش دماغك مفيش حاجة
_ عيني فى عينك كدا
صمتت تميمة وتحركت من مكانها :
_ خليكي مع عبدالله وأبراج مراقبه فى مصر وسبيني فى مسابقتي
_ عاجلًا أم أجلًا كله هينكشف ويبان .. اصل الحاجات دي بتلعلع كدا طبيعي واساليني انا
_ ماشي يا خبرة ..

دخلت تميمة الحمام ووقفت امام المرآة للحظات وأبتسمت .

سافر هشام يومان للعمل ضروري ووعد تميمة بعودته قبل المسابقة ليكون برفقتها ، فى الفندق تجمع الفرق واتفقا ع الذهاب الى تخييم يومان كتغيير اجواء وأزاله الضغط والتوتر .. وافقا الجميع واتجها الى تخييم فى مكان ملئ بالاشجار .. اشعلا النيران وجلسوا حول النار لتعارف والتحدث والاغاني ثم توجهه كلا منهم الى الخيم للنوم وللجولات الحرة .. جلست تميمة امام الخيمة الخاصة بالفتيات وهي تستمتع الى الموسيقي .. رأت يد ممتده لها نظرت كان حازم ، أزالت سماعة الاذن :
_ حازم .. خير
_ تعالي معايا
_ فين ؟
_ تعالي معايا مش هخطفك
_ اعرف رايحة فين ؟
_ هتعرفي لما نوصل هنروح مكان هتنبسطي جدًا
تحركت تميمة برفقة حازم ووصلًا لمكان مرتفع وجلس وطلب منها أن تجلس بجواره :
_ احنا هنا ليه ؟
_ عشان فى مشهد مبيتكررش غير كل كام سنه هيحصل دلواقتي
القى نظرة على الساعة :
_ كمان نص ساعة كدا
_ ايه اللى هيحصل يعني مش فاهمة ؟
_ تعرفي الشهب ؟
_ ايوه مالها ؟
_ في شهب هيمر من هنا
_ والمطلوب ؟
_ بيقولوا لما تتمني أمنية لما تشوفي الشهب بتتحقق
ضحكت تميمة :
_ أنت بتصدق الحاجات دي ؟ دا بيحصل فى الافلام انا شوفته فى فيلم هندي .
_ مش حكاية بصدق لكن ممكن تأخديها بشارة من السما مثلًا ، وبما اني ليدر فريق وانتى ليدر فريق فيهمنا فريقنا ونستغل اى حاجة عشانه .
تحدثت تميمة :
_ نتمني امنية والشهب بيمر
ضحك حازم :
_ هو انتى لازم تلمضي يعني ، اعتبريه مشهد طبيعي ،هتشوفي السماء هتكون مليانه نجوم مش انتي بتحبي النجوم ؟
_ ايوه
_ اهو اعتبريها ميداتيشن فى الطبيعة ياستي ..ااعتبريها اي حاجة يا تميمة هرمي نفسي من هنا وهقول انك اللى زقتيني .
_ هتقول ازاي مانت هتكون سافرت لفوق
_ هطلعلك فى الكوابيس ، هو انتي فاكره هسيبك لا وراكي وراكي
ضحكت تميمة :
_ خلاص نمشيها ميداتيشن .
جلسا فى صمت وتحدث حازم :
_ فى وقت تعالي نسأل بعض أسئلة صراحة والشاهد علينا ربنا يعني من غير كذب
_ انت بتزنقني يعني ؟
_ لا نتعرف ع بعض نعرف بعض وانا هجاوب ع اى سؤال وعشان تعرفي انا جدع السؤال الاول ليكي اسألي يلا ؟
_ ماانا مش مجهزة اساله
_ اى حاجة فكري ؟
_ طيب .. لو أنت مش إنسان تحب تكون أيه ؟
_ حصان
_ ليه ؟
_ له هيبه كدا ووقار وشمخه وعزه شخصيته منفردة .. وانتي ؟
_ فراشة
ابتسم :
_ فراشة زرقا عشان كدا .. ليه بقي فراشة ؟
_ كائن ضعيف شكلة مميز جميل يوحي انه سهل تموته لكن حقيقته انه قوي ، عاش مراحل كتير قاسية واتعرض للموت كتير وبأرادته حول ضعفه لقوة و قرر انه يخرج من الشرنقة اللي دخلها دودوة حرج منها يطير بشكل جميل .. بحس ان حياتي وحياة الفراشة متشابه.
_ والازرق ؟
_ لون المفضل لماما سمية اللى لولا وجودها فى حياتي واللى علمتهولي مكنتش وصلت للى انا وصلتله .
_ يعني انتي الفراشة والازرق هي مامتك
_ بالظبط الفراشة الزرقاء احنا الاتنين
_ جميل .. سؤالك ؟
_ انت خططك بعد المسابقة ايه ؟
_ بعد المسابقة دي ؟
_ ايوه مفيش مسابقة تانية احنا فيها يعني فى مسابقات حفلات كدا يعني ايه خططك ؟
_ هنتجوز
تفاجئت تميمة :
_ بتقول ايه ؟
_ بقول اللى عاوز اعمله ان شاء الله يعني
_ مش عارفه اقولك ايه بجد
_ أنتي سألتي وانا جأوبت .. سؤالي ؟
_ ايه هو ؟
_ ليه أتفاجتي كدا مش الطبيعي لاي بنت تتجوز ؟
صمتت لحظة ..:
_ ايوه طبيعي لكن فى وقته
_ أجابتك مش صريحة ، وقته دي بتقوليها لتسليك السؤال وتسكتي اللى قدامك لكن في سبب تاني انا متأكد، قوليه وصدقيني مفيش حد هيعرف انا قولتلك الشاهد علينا ربنا .
صمتت لحظة :
_ مش هتجوز غير لما نرمين وهشام يتجوزو الأول
تفاجئ من السبب :
_ بتتكلمي بجد ؟
_ عرفت ليه مبقولش السبب عشان مفيش حد هيصدقني
_ اصله سبب غريب ، نرمين ومخطوبة لكن هتستني هشام ليه ؟
نظرت اليه :
_ كدا .. انا مش هتجوز ولا هاخد خطوة غير لما هشام يتجوز الأول وكدا كدا انا مش مستعجلة ولو حصل وفي حد في حياتي يستني ، هيستني تمام مش هيستنى ومستعجل أسفه .
_ انتى بتتكلمي بجد ؟
_ عاوز تصدق براحتك مش عاوز براحتك انا مش هقنعك بس دا أجابتي ع سؤالك .

استلقت تميمة على الارض بضهرها وتنظر الى السماء :
_ كدا الرؤية أحلي
استلقى حازم بجانبها وهو مصدوم من أجابتها :
فى تلك اللحظة ظهر بالفعل الشهب وابتسمت تميمة لرؤيته :
_ الله .. ايه الجمال دا ؟
تحدث حازم :
_ اتمني امنية يا تميمة
_ وهتتحقق ؟
_ ممكن ..اتمني وخليها تترفع للسما
اغمضت تميمة عيناها وتمنت أمنية وتمنى حازم أيضا امنية ، وظلا مستلقيان ينظران الى السماء فى صمت يستمتعان بالمشهد .. بعد مدة تحدث حازم ولم تجيب تميمة فنظر اليها كانت اغمضت عيناها واستسلمت للنوم وظل بجوارها للشروق واستيقظت تميمة ع صوت الطيور :
_ ايه دا هو انا نمت
_ ايوه
_ وانت ؟
_ نمت انا كمان
_ مصحتنيش ليه ؟
_ اعتبريها تجربة جديدة ، كانت حلوة ولا ضايقتك؟
_ لا بصراحة كنت مرتاحة
_ بس دا المهم ..
_ طيب يلا بينا نرجع ليهم المخيم .

عادوا الى المخيم وسط نظرات ندى لتميمة الغير مريحة ، جلسوا حول النار المشتعلة وقرروا ان يلعبوا لعبة السرعة ، وهو سمع كلمة والاجابة بكلمة واحده سريعًا بدون تفكير كثير .. مر الدور ع الجميع ووصلا الى تميمة :
_ جاهزة
_ جاهزة يلا
_ من غير تفكير بسرعة اسرع واحد هو الكسبان
_ تمام
_ البحر
_ هدوء
_ الرقص
_ حياه
_ نرمين
_ اختى
_ المسابقه
_ هكسب
_ الاكل
_نرمين
_النجوم
_ ح ( كانت ستنطق اسم حازم وترردت وخسرت وجاء دور حازم) :
_ مستعد؟
_ ايوه ..
_ السما
_ براح
_ النجوم
_ احلام
_المسابقه
_ منافسه
_الحب
_ دقه
_ بحب
_ تميمة
تفاجئ الجميع ونظرا الى تميمة التي ارتبكت ونظرت الى حازم وتحدث حازم :
_ مالكم في ايه ؟ هي دانسر بحب رقصها انتوا في ايه ؟ يلا كملوا

الهى حازم الجميع ووغمز الى تميمة لتطمئن .. انهو جلستهم وعادوا الى الفندق وعادوا الى التدريبات المسابقة بعد يومان .. فى صاله الالعاب كانت تميمة برفقة فتيات من الفرق الاخري .. بحثت تميمة ع اوزان معينة ف اخبرتها فتاة بوجودها فى المخزن .. توجهت الى المخزن وشاهدها حازم وتتبعها ، دخلت ولحق بها وبعد لحظات سمع صوت صراخ تميمة ، توجهه الى الداخل وجد تميمة على الارض مستلقيه ووقع على قدمها ماسورة معدن وكانت تتألم ، سريعًا ذهبوا الى المشفي أخبرها الطبيب بأصابتها بكدمة وشرخ بسيط ولابد من راحة لمدة شهر .. طلب الطبيب بوضع قدمها فى جبيرة ولكنها رفضت وتمسكت برفضها وأكتفت بلف قدمها برباط ضاغط .. عم حالة من الحزن على تميمة بسبب قدمها والمسابقة بعد يومان .. تنظر الى فريقها وملامح الحزن تكسو وجوهم لضياع حلمهم .. ولانها عنصر أساسي فى الاداء والجميع ينتظر الاداء بسببها فمعنى وجودها مهم واختفائها يعني ضياع الفرصة ..حاول حازم التحدث معها ولكنها رفضت الانصات الى أي أحد حتى جاء هشام وتحدث معها :
_ تميمة العند فى كدا مش صح
_ انا مش هستسلم يا هشام
_ محدش قال استسلمي لكن رجلك مصابه واى مجهود اضافي هتتأذي
_ متقلقش انا كويسه وهبقى كويسة ، و الاداء هيتعمل وانا موجودة
_ تميمة
_ الحلم دا مش حلمي لوحدي ، حلمنا كلنا وانا مش هضيعه لاخر نفس مش هستسلم
_ انتي بتقولي ايه ورجلك ؟
صمتت لحظات تفكر :
_ في حل .
اجتمعت مع فريقها وبدلت اداء ب أداء اخر كانوا يقوموا به فى مصر وهو بسيط وحركاته اخف وفي العرض الثاني ستبدل مكانها مع احدى اصدقائها حتى لا تكون فى الواجهه ولكن لابد من اظهارها فى الاداء الاول .. اصرت تميمة واستعملت مسكنات ومخدر موضعي لمكان الاصابة وربطتت قدمها برباط ضاغط ووقفت امامهم ثابته مبتسمة :
_ كل حاجة هتبقى كويسة وهنعرض الادائين بتوعنا ..
تحدث معها حازم :
_ تميمة غلط رجلك
_ انا عارفه بعمل ايه يا حازم .

يوم العرض قبل ذهاب تميمة الى مكان الاداء وقفت امام المرآة تحدث نفسها :
_ انتى كويسة وهتقدري .. هتستحملي عشان حلمك وحلمهم المربوط بيكي .. هتقدري يا تميمة هتقدري .
خرجت وتحركت طبيعي امامهم واخبرتهم بتحسنها لتنقنعهم انها بخير ..قبل ذهاب حازم الى الاداء الخاص به ذهب لرؤية تميمة :
_ تميمة .. عادي انك تنسحبي المسابقات كتيرة ، المهم رجلك وانتى
_ انا كويسة يا حازم.. روح الاداء بتاعك وربنا يوفق الجميع

عنادها وتمسكها ب رأيها افقد الجميع صوابه حتى هشام لم يستطيع ايقافها .. اقترب العرض الاول لتميمة وفريقها وبالفعل ذهبوا وكانت حركاتها بسيطة ولكن العرض نال اعجاب الجميع .. بدأت تشعر ببعض الالم ولكنها ذهبت الى الغرفة لتضع المخدر والمسكن وتعيد ربط الرباط جيدًا.. كان اداء الثاني لفريق حازم وهي فى غرفتها نقر على الباب حودة ودخل وملامح وجهه متغيره :
_ الحقي يا تميمة الحقينا
_ فى ايه
_ لا انتي تيجي تشوفي بنفسك
توجهت برفقة حودة الى قاعة عرض الاداء وصدمت وهي تشاهد اداء الثاني لحازم وفريقه ..كان حازم وفريقه يأدون الاداء الثاني التي جهزته تميمة وفريقها :
_ احنا كدا ضيعنا يا تميمة وخرجنا رسمي
_ اكيد خرجنا كل الفرق مجهزة ادائين احنا معرضناش غير واحد والتاني اتاخد مننا
_ ازاي هما خدوه كدا ببساطة، مين كان يعرف اننا مصورين الاداء بتاعنا
تذكرت تميمة مرافقتها لحازم وقت الفيديو الموسيقي وبرفقتها اللاب توب به فيديو الاداء ومعرفة حازم بوجود الفيديو للاداء وتيقنت انه سرقها .
تحدث احدهم : .مجهودنا كل الشهور دي ضاعت ، اتسرق مننا فرصتنا
اقترب هشام اليها :
_ انسحبي يا تميمة وبعدين حاسبي اللى سرق مجهودكم ببساطة كدا
- انسحب ؟
قالتها غاضبه :
_ انسحبي دي مش اخر مسابقة فى مسابقات كتيرة جايه وبعدين انتى رجلك تعباكي
بنبره وملامح غضب وهي تشاهد أدائها المسروق وسط اعجاب وتهليل اللجنه والجمهور :
_ محدش يقدر يسرق مني حاجة .. فاهمين حلمنا متسرقش
_ يعني ايه ؟
_ هنطلع ونأدي الاداء التاني بتاعنا
_ فين الاداء دا ؟
تنفست نفس عميق وقالت :
_ الاداء اللى بدلناه الاول .. الاداء الاساسي هنعمله
تبادلا الجميع نظرات فى صدمة وهما ع علم مدي الضرر الذي سيصاب قدم تميمة من الحركات التي ستنفذها فى الاداء تحدث احدهم :
_ لا يا تميمة مش هينفع لا احنا ننسحب
تقالت ب إنفعال:
_ مفيش انسحاب ولو محدش دخل معايا المسرح انا هطلع لوحدي
عادت الى الغرفة وتناولت المزيد من المسكنات دخل خلفها هشام امسك يدها ووقف امامها :
_ بصيلي هنا .. مفيش طلوع ع المسرح
_ موتني
_ ايه ؟
_ السبب الوحيد اللى مش هيخليني اطلع ع المسرح الموت .. موتني يا هشام
_ تميمة انتى فاهمة كلامك دا معناه ايه ؟
_ معناه لاخر نفس هكمل لحلمي ومش هرجع لاخر نفس ..
_ مينفعش العند دا
_ هكمل يا هشام عن أذنك

انهى حازم الاداء ولاحظ تغير ملامح اصدقاء تميمة ونظراتهم الغاضبة الساخطة عليه ، رفضت نرمين التحدث معه ولكنه اصر :
_ فى ايه يا نرمين وتميمة فين ؟
_ مكناش نتوقع تعمل كدا يا حازم .. مكنتش اتوقع تعمل فى تميمة كدا
حازم مصدوم من كلمات نرمين :
_ انا مش فاهم حاجة فى ايه
تحدث كريم صديقة تميمة :
_ اخر حاجة كنا نتوقعها منك انت بالذات إنك تسرق مجهودنا وحلمنا بالشكل دا ، احنا اعتبرناك واحد مننا يا حازم .. يا خسارة .
اقتربت تميمة وملامحها غاضبة حاول حازم التحدث معها دفعته بقوة وتحدثت بنبرة غاضبة :
_ متقربش ليا .. ابعد
تفاجئ حازم من نبرة غضب تميمة ووقوفها هي وفريقها يستعدا لصعود المسرح ووقوف حازم مصدوم مما حدث .. صعدت تميمة المسرح وحاولت ان تبتسم .. بدأت الموسيقي وبدأ يتحركا على المسرح وبدء اصدقائها بالتغطيه عليها قدر المستطاع وملامحهم كلها قلق عليها وبدأ أداء العرض الخاص بهم.. اثناء اداء العرض مر امام تميمة ما مرت به فى حياتها ومقابلتها لسمية وفقدانها لها هي وجلال وحبسها ومعاملة السيئة التي تعرضت لها وكل المواقف المؤذية التي عاشتها ومقابلتها لحازم وثقتها فيه مما زاد ألم فى قلبها مما فعله لها وسرقة حلمها ببساطة انهمرت دموعها فى تلك اللحظة شعرت بالألم فى قدمها ولكنها تحاملت .. كان بالاداء جزء خاص بها ستتحرك بقوة وستضغط ع قدمها بقووة وكانت نرمين تحضر معها التدريب ورأتها من قبل فعلمت جيدًا مدي السوء الذي ستتعرض لها تميمة ..كانت تشاهد العرض برفقة هشام ودموعها تنهمر .. امسكت نرمين يد هشام وهي تبكي :
_ رجلها يا هشام ، تميمة مش هتكمل هنا يا هشام
وبالفعل حينما وصلت لاداء حركة الخاصة بها كانت ستسقط ولكنها تحاملت وعادت تقف مرة اخري وسط قلق وخوف نرمين واصدقاء تميمة الذين لحظوا عدم اتزانها على المسرح وتحاملها .. انتهت الموسيقي ودوت صرخة قوية من تميمة وسقطت على الارض فقدت وعيها من شدة الالم .. سريعًا حملها اصدقائها وغادروا المسرح متجهين الى المشفى .. لحق بهم حازم وشاهده هشام واقترب اليه وانهال عليه بالضرب قائلًا:
_ أنت السبب .. انت السبب انها كدا .. أنت السبب
حاولا الجميع ابعادهم عن بعض وطلب اصدقاء تميمة من حازم مغادرة المشفي .. وغادر بالفعل .. خرج الطبيب واخبرهم بكسر قدمها نتيجة الضغط المفرط عليها وأصابتها بصدمة عصبية .. بكت نرمين بشدة ووقف هشام فى صدمة وفزع .. شاهداها مستلقية على السرير وهى نائمة .. حاول حازم الدخول لرؤية تميمة ولكن هشام منعه من التقرب لها .. ظل حازم امام المشفى ..هاتفته ندى واخبرته بتأهل فريقه لنهائي .. رأي خروج هشام من المشفى ودخل وجد نرمين تجلس بمفردها تبكي :
_ نرمين
_ انت هنا بتعمل ايه .. عاوز تشوفها كدا اتفضل شوف نتيجة عمايلك ايه
بغضب تحدث:
_ انا عملت ايه مش فاهم.. كلكم بتقولوا عملت عملت .. عملت ايه ؟
_ الاداء الاخير ليكم دا انتم سرقتوه من تميمة وبسببه هي في الوضع دا
تفاجى حازم :
_ بتاع تميمة .. ازاي ؟
_ والله المفروض اصدق انك متفاجئ .. امشي يا حازم امشي كفاية اللى حصلها( دموعها منهمرة ) تميمة خلاص مش هتقدر ترقص تاني الحاجة اللى بتحسسها انها عايشة راحت منها مع اللى راحوا .. امشي .
صدم حازم من كلمات نرمين والاكثر ان تميمة صدقت ما حدث انه سرق الاداء الخاص بهم وتسبب فى ما حدث لها .. عاد الى الفندق لفريقه وسحب ندى من يدها :
_ فى ايه يا حازم ..
_ ردي عليا بصراحة .. تصميم الاداء الاخير جيباه منين يا ندى ؟
_ ما انا قولتلك شخص اعرفه طلبت منه كذا واحد ودا عاجبني وعجبك لما ورتهولك
_ مين الشخص دا .. اوصله ازاي ؟
_ ليه ؟
بنبره غاضبة:
_ مين الشخص دا يا ندى
_ فى ايه يا حازم واحد بيصمم وانا اخدت منه ايه المشكلة هنا ؟
_ المشكلة ان التصميم مسروق .. مسروق من تميمة
افتعلت الصدمة :
_ ايه لا مش معقول ؟
_ انا متهم اني سرقت تميمة ، تميمة فاكره انا اللى سرقتها وسبب اللى حصلها دا
_ وصدقت عادي ؟
بغضب قال :
_ هاتيلي رقم او اى حاجة اوصله بيها
_ هحاول حاضر حاضر .

ظلت تميمة نائمة بسبب الادوية وكان هشام ونرمين لم يفارقها .. عادت نرمين الى الفندق لاستبدال ملابسها وقف هشام امام تميمة وتساقطت دموعه من عيناها ورن هاتفه برسالة وفتحها :
_ مبرووك على نجاح خطتنا _ ندى .

فلاش باك من شهر ونصف فى القاهرة هشام فى مكتبه ودخلت السكرتيريه ووضعت بطاقة امامه وتفاجئ من رؤيتها :
_ خليها تدخل
دخلت ندى المكتب وهي تنظر فى الانحاء :
_ المهندس هشام اكيد عارفني انا ندى من تيم زوو تيم حازم
_ ايوه فاكرك.. اقدر اخدمك فى حاجة ؟
_ بصراحة كدا انا جايالك بخدمة مشتركة لك وليا
_ مش فاهم
_ تميمة وحازم .. انا بحب حازم وعاوزاه وانت بتحب تميمة وعاوزها ودا واضح
_ ايه كلامك دا ؟
_ متحاولش تنكر حقائق كل ما بنتقبل الحقيقة بنقدر نتعامل معاها ، انكارنا مش هيفيدنا بشئ
_ انتى عاوزة ايه ؟
_ عاوزة اللى انت عاوزة .. نبعد تميمة وحازم عن بعض بعد نهائي بدون راجعه
صمت هشام واستكملت ندى :
_ افهم ان السكوت موافقة ، الموضوع بسيط وانت الوحيد اللى تقدر تعمله وهيحللنا مشكلتنا بكل بساطة .
_ ازاي ؟
_ احنا البنات اللى يقفلنا ويوجعنا من شخص بنحبه هو الغدر وخيانة الثقة ، فتميمة عشان تبعد حازم عن حياتها لازم تتغدر منه وقتها مش هتقدر تسامحه مهما عمل .
_ ودا هيحصل ازاي ؟
_ فيديو مدته 4 او 5 دقائق هتاخده من عندها وتبعتهولي والباقي انا اللى هعمله
_ هتعملي ايه ؟
_ هعمل ان حازم خان ثقتها وسرقها وهيخسرها المسابقة من بعدها صدقني تميمة مش هتبص فى وش حازم مرة تانية وان تم زي ما بقولك مبروك علينا رجوعهم لينا.

باك ..
امام سرير تميمة وقدمها معلقة بجبيرة وهي نائمة مستكينة من الادوية.. ينظر اليها هشام ودموعه منهمرة يقول :
_ انا اسف يا تميمة.. ياريتني ما سمعت كلامها واديتها الفيديو ، اسف مكنتش اتوقع ان دي النتيجة اني هأذيكي بالشكل دا وهكون سبب نهاية حلمك .

يتبع ... عرض أقل

•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية

تعليقات