رواية الفراشة الزرقاء الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا سمير

 رواية الفراشة الزرقاء الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا سمير

(27)

شعر حازم ان تميمة وضعته فى موقف صعب كمتهم ونظرات اصدقاء تميمة بغضب فنظر اليها :
_ هي السبب ؟
_ هي السبب أزاي ؟
_ بحبها .
نظرت اليه تميمة مصدومة وتفأجا الجميع بما قاله حازم وتبادلا النظرات لبعض ونظرا الى حازم واستكمل حديثه :
_ بحبها كدانسر... بحب حركاتها وتناغمها مع الميوزك ، اي حد بيشوفها بيحبها ، حودة قالي انه اول ما شوفتوها حبيتوا تضموها لكم وانا عملت كدا طبيعي ،عرضت عليها العرض ورفضت واحترمت رفضها وأسالوها هل انا طلبته تاني من بعد ما بقينا أصحاب .. محصلش .
_ احنا منقدرش نستغنى عنها
_ ما انا عرفت ومكررتش طلبي تاني .
تحدث احدهم :
_ احنا فى انهاردة حصل خير
_ ايوه بالظبط كدا حصل خير .. حصل خير يا تميمة
نظرت الى اصدقائها :
_ انا ماشية اشوفكم بكره
تحركت وغادرت للخارج نظر حازم الى اصدقائها :
_ عن أذنكم يا شباب ..
لحق بها للخارج واستوقفها :
_ تميمة
بملامح حادة :
_ ايه اللى عملته جوه دا ؟
_ انتي اللى بداتي
_ عن أذنك
وقف امامها :
_ بهزر انا اسف .. مش هكررها تاني
_ ولو هتكررها مش فارق معايا على فكرة
تقدمت خطوتين ولحق بها ووقف امامها :
_ بجد مش هكررها تاني خلاص
_ حازم انا عاوزة امشي
_ مش هينفع تمشي وانا مزعلك كدا ..أنا اسف
تركته وعادت الى المنزل وارسل لها رسالة :
_ انا مسافر دلواقتي القاهرة أسبوع وبجد انا بعتذر على اللى حصل واتمنى تقبلي اعتذاري . اجابت عليه :
_ توصل بالسلامة .

سافر حازم الى القاهرة .. بدأت تميمة تتدرب لاقتراب سفرهم بعد أسبوعان ، بعد ما انتهى التدريب جلسا جميعهم تحدث احدى أصدقائها :
_ بقولكم يا شباب اعملوا حسابكم انتم معزومين على فرح أختي اخر الاسبوع دا ، هتقضوا ليليتين حلوين فى الفيوم بلدنا .
تبادلا المباركة وأكد عليهم :
_ كلكم معزومين وانا مظبطلكم كل حاجة متقلقوش نوروني أنتم
تحدث احدهم:
_ فرصة نغير من روتين التدريب ونفصل قبل ما نسافر
_ ايوه فعلًا ..
ايه رأيك يا تميمة ؟
_ لو رايحين انا بنسبالي تمام ، هرتبها مع نرمين واقول لهشام وفعلًا يبقو يومين تغيير جو .

سافرت تميمة الى القاهرة لقضاء يومين فى الدار كعادتها وصادفت روية ميار هناك جلست برفقتها وتحدثًا:
_ انا مبسوطة انك خرجتي من الصورة الضيقة لبراح يا ميار
_ كانت صعبة في الاول لكن مع التكرار خرجت
_ الاطفال هنا بيحبوكي اوي ، امبارح فضلوا يحكولي انتي بتعمليلهم ايه وبتلعبي معاهم وبتجيبلهم حلويات وبتسمعي حكاياتهم .. مش اى حد يسمع لحكايات الاطفال
_ دي حاجات بسيطة هما يستحقوا اكتر بجد، والحب اللى جوايا هما يستحقوه
_ يعني حسيتي بقيمة وجودك يا ميار
_ معاهم ، كنت غافلة عن حقيقية إن الكمال لله وحده ومفيش انسان كامل ومش شرط اعيش حياة غيري هو عايشها بترتيبها انا ليا حياة بترتيبات تانية ، احنا موجودين فى حياة بعض عشان نملأ فراغات بعض كل واحد باللي محتاجة .. انا هنا مليت فراغ الامومة معاهم وانا بحاول اعوضهم عن يتمهم .
ابتسمت تميمة وهي تنظر الى الاطفال :
_ الحياة بتستمر لما أحنا بنقدر نشوف الصورة صح .
_ انا مكدبش عليكي كنت فاكرة ان حرماني من الأطفال ألم هفضل عايشة به باقي حياتي أتألم منه، عقاب أو شئ يعيبني شخصيًا واستخبي عن الناس لكن لما جيت هنا عرفت ربنا له حكمه أن انا واللي زي في أطفال زي اللى هنا محتاجينا معاهم ، بمعني ان ربنا مبيحرمناش من حاجة احنا اللى بنحرم نفسنا لما مبنشوفش حكمته صح .
_ اى حاجة بتحصلنا بتكون خير لينا بس بنحتاح وقت وتوجيه صح
نظرت اليها ميار :
_ نفسك فى أطفال يا تميمة ؟
ابتسمت لها :
_ أكيد لما ربنا يأذن
_ طيب متجوزتيش ليه لدلواقتي ؟
_ ممكن تقولي لسه شويا لما أكون جاهزة
_ جاهزة لايه ماشاء الله عليكي يعني ؟
_ جاهزة أكون مسئولة عن حياة أنا عامود أساسي فيها معايا شخص عامود أساسي تاني واحنا مع بعض نقدر نبني بيتنا .
_ يعني بتحلمي ببيت واطفال وحياة ؟
_ طبعًا بحلم بس انا مش أنانية فى أحلامي لانها متخصنيش لوحدي .
_ مش فاهمة ؟
_ يعني بحلم ببيت واطفال ، هل البيت دا هكون في لوحدي لا معايا شخص لازم هو كمان يكون بيحلم بالبيت معايا ويكون جدير بمفتاحه وانه بالنسباله مش مجرد حيطان ولا أكل ولا شرب لا يكون بالنسبالة ملاذه الامن اللى يجمعنا مع بعض ويحتوينا حياة تجمعنا بكل حاجة فيها اللحظات الوحشة قبل الحلوة .. والاطفال ( نظرت الى الاطفال وهم يلعبون) مش سهل انك تجيبي طفل دي مسئولية جبارة تقع على عاتق الاب والام مع بعض لازم يكونو جادرين بالهدية دي وفاهمين كويس انه مش عشان اتجوزوا لازم بسرعة يخلفوا ويجربوا فى طفل .. اجيب طفل عشان أفرح وأحس بالامومة وأشبع رغبتي به ومكنش اد مسئوليته ولا متطلبته دا انانية مني واى طفل فى الدنيا ميستحقش يتعامل بأنانية بالشكل دا.. اجيب طفل للحياة يعني امهدله طريق اللى هيمشيه واعيشه فى بيئه سوية مع أب سوي وأكون أم سوية عشان يكون إنسان سوي يقدر يتعامل مع الحياة بتقلباتها ، يتقدر يتعامل مع الحياة لو حصل ومبقناش معاه .. انا مش جاهزة للخطوة ديه مش عاوزة أكون أنانية .
_هتجهزي أمتي ؟
_ لما اطمن عشان اقدر اطمنهم ، انا لسه بدور على طريقي ، انانية مني أكون تايهه ف استسهل واتجوز واخلف ونبقى كلنا تايهيين.. خطوة الجواز لازم نعرف كويس احنا مين ونقدر نحمي اللى معانا واد مسئوليتهم ولا لا .. مينفعش نجرب لان التجربة نسبة كبيرة بيكون دا نتيجتها ( تنظر الى الاطفال )او محاكم الاسرة او بيوتهم مقفول على أطفال بائيسين كل ذنبهم انهم نتاج ام واب مش فاهمين قيمة الهدية وانانيتهم غلبتهم وبيقولوا نصيب .. عشان كدا يا ميار الجواز بالنسبالي حقوق ومشاعر متبادلة مش مكتسبة ، اتنين مع بعض مش واحد قايم بدور الاتنين فى الحقوق والمشاعر .. كل واحد يستحق يعيش مع انسان فاهمة وبيحترمه وبيحتويه وبيحبه .
_ربنا يرزقك بكل جميل لأنك تستحقي كل حاجة جميلة
_ وانتى كمان يا ميار ، قلبك الجميل دا يستحق يفرح وانا واثقة فى ربنا انه هيرزقك فرحة كبيرة متتوقعهاش .
_ انا فرحتي لقيتها هنا مش عاوزة حاجة تاني .
_ اطمعي فى الكريم عنده كتير لينا لكن كل حاجة ووقتها .
اثناء حديثهم أقترب نحوهم هشام :
_ بتنمو ع حد ولا ايه ؟
ضحكا وتحدثت تميمة :
_ ايوه عليك بقول اتش هو اللى مدلعنا
_ لا داعي لتصفيق لا داعي لتصفيق
تحدثت ميار :
_ عن أذنكم انا ..
غادرت وتركتهم وجلس هشام امام تميمة وتحدثت تميمة :
_ وجودها هنا فارق صح يا هشام
_ جدًا بصراحة انا أوقات لما بسافر ببقى مطمن وهي موجوده ، تعرفي اني عرضت عليها تشتغل بمرتب وكدا وهي رفضت وقالت انا هنا برغبتي ومش عاوزة حاجة غير ابقى معاهم وبس
_واضح انها نفسيًا افضل
_ ايه صحيح حوار الفيوم دا ؟ هتروحي معاهم ؟
تحدثت تميمة :
_ كلنا رايحين وانت معانا
_ انا مش عارف هقدر ولا لا
_ متبقاش رخم بقى
_ انتم فاجئتوني مش رخامة في الشركة وانا برتب دنيتي عشان اسافر معاكم
_ يومين مش هيعملوا معاك حاجة
_ هحاول خلاص لكن بنسبه كبيرة هيبقي يوم واحد بس ممكن الفرح ونرجع مع بعض
_ تمام ، وياريت يا هشام واعتبرها تغيير جو لينا كلنا

عادت تميمة الى شرم الشيخ وتجهزت هي ونرمين وأصدقائها متجهين الى الفيوم ، وصلوا الى الفيوم واستقبلهم كريم صديقهم وتوجهوا برفقته الى منزل بسيط :
_ انتي يا نرمين مع تميمة هتقعدوا هنا في شقة عمتي ام السعد وعايشة لوحدها يعني مفيش حد هيضايقكم وبالنسبة لعمتي ولا هتحسوا بيها وهتحبوها لما تشوفوها وانا والشباب فى الدور اللى تحت
تحدثت نرمين :
_ والاكل موقعه فين من الأعراب
ضحكوا :
_ كلنا هنأكل تحت يا لمضة .
_ اذا كان كدا عاوزين نفطر طيب
_ يلا بيجهزوه تحت
بدلت تميمة ونرمين ملابسهم وغادر الشقة متجهين لأسفل وكانت الجلسة فى الحوش حيث البراح ، لمحت نرمين شخص بيلاحق وزة :
_ ايه دا .. مش دا حازم يا جماعة
التفتت تميمة اتجاة الذي أشارت اليه نرمين وكان بالفعل حازم يلاحق وزة وامسكها بعد محاولات عدة ، اقترب نحوهم وهو ممسك بها مبتسمًا :
_ صباح الخير .. حمدالله ع السلامة
تحدثت نرمين :
_ انت هنا من أمتى ؟
_ الفجر كنت هنا
_ هتعمل ايه فى الوزة المسكينة دي
_ بيقولولي نفسك فى ايه قولتلهم هزار وزة راح قالولي اطلع برا امسك واحدة وهاتها واصروا واهو من باب المساعدة ..
_ طيب يلا افطر معانا
_ افطروا انا سبقتكم .

جلسوا جميعهم يتناولون الافطار وسط أحاديث بينهم ثم ذهبوا لاستراحة واستيقظوا وقت الغدا وانهوا طعامهم وجلست نرمين وتميمة وسط الحريم والشباب مع الرجال بالخارج وبدأت الحنه .. انتهت الحنه وذهبوا الى النوم ..استسلمت نرمين للنوم سريعًا وظلت تميمة تتقلب على السرير .. تحركت من مكانها وجدت أم السعد جالسة وفي يدها ألبوم صور تشاهده وهي تبتسم ولاحظت وجود تميمة :
_ انا اسفه لو أزعجتك
_ لا يا حبيببتي تعالي
اتجهت نحوها وجلست :
_ مش جايلك نوم
_ يعني .
_ خلينا نقعد مع بعض نتونس هعمل لينا كوبايتين شاي بحليب
_ اجي معاكي
_ لا لا انا هاجي ع طول .
ذهبت ام السعد الى المطبخ والقت تميمة نظرة سريعة على البوم الصور كانت الصور لشخص بمفرده .. عادت ام السعد وضعت كوب الشاي بحليب امام تميمة وجلست :
_ شكرًا
_ ولا حاجة يا حبيببتي ، اشربيه دافي .
_ انهاردة كان يوم مجهد ليه منمتيش
امسكت ألبوم الصور :
_ وحشني فكنت بشوفه
_ مين دا ؟
_ حبيبب الروح .. حبيبي
_ هو فين ؟
_ الله يرحمه
_ انا اسفه مكنتش اعرف
_ تتأسفي ع ايه على سنة الحياة كلنا رايحين
_واضح ان بينكم حب كبير
_ سنتين.. حبينا واتجوزنا وعيشنا مع بعض سنتين
_ سنتين وكل الحب دا ؟
_ الحب ملوش مدة معينة نحدده بيها ، ممكن لحظة تحبي فيها وممكن سنين متعرفيش تحبي فيهم .
_ بس الحب اللحظي دا غير أكيد .
_ ما انا قولتلك الحب ملوش مدة تحدده ، هو أحساس بتحسيه وتقولي هو دا اللى عاوزة أكمل معاه حياتي وأيامي الجايه ، أحساسك هو اللى هيحدد مش حد تاني .. انتى حبيتي يا تميمة ؟
_ يعني ممكن تقولي جربت وتجربة فشلت
_ منك ولا منه ؟
_ مننا احنا الاتنين انا اختارت شخص غير مناسب ليا
_ وحبيتي تاني ؟
_ في فترة حسيت بحاجة وقتها اتسألت سؤال هل الشخص دا بحبه بجد ولا محتاجاه مجرد طوق نجاة هينقذني من ظروفي .
_ الاجابة كانت ايه ؟
صمتت لحظات وتنهدت :
_ طوق نجاة .
_ وعملتي ايه ؟
_ قررت مخسروش نتيجة مشاعر مش فاهمها لأنه يستحق مشاعر مفهومة ، أكتفيت إنه ملاذي الأمن من الدنيا ، مكان اللى واثقة مهما حصل هيكون مفتوح ليا .
_ وهو ؟
_ هو يستاهل يتحب ويحب بدون أسباب ، يتحب لنفسه مش عشان بيعمل أو قادر يعمل ، يتحب بدون أستغلال لمشاعره وانانية ، هو يستحق مشاعر حقيقية مفهومة .
- طيب بصراحة مفكرتيش تقولي حد مضمون وبيحبني .
_ فكرت وكان فرصة الكل ممكن يستغلها ، لكن مش عشان مشاعر محرومة منها أأذي غيري ، غيري له حقوق ومن حقه مشاعري تكون متبادلة اتجاهه ، ليه ادخل فى تجربة انا عارفة انها مش هتنجح لان مشاعري اتجاه عكس مشاعره اتجاهي ، ليه اخسر انسان مهم فى حياتي عشان طمعت فى مشاعره اتجاهي . في علاقات تانية ممكن تتوجد بين الأشخاص فيها أهتمام وأحترام ومراعاة لشعور بعض ..
- عارفه يا تميمة ايه الفرق بين تؤام الروح وحبيب الروح ؟
_ الاتنين واحد اعتقد ؟
_ يعتقد للبعض لما يسمع كلمة تؤام روح بيروح للحبيب بس مع إن تؤام الروح مش شرط يكون حبيب ، تؤام الروح هو شخص فاهمك ومتوقع أفعالك ، تكون في أزمة هوأول شخص تجري عليه ، شاركك لحظات انتي وهو بس اللى تعرفوها ، قريب ليكي عن كل الناس ، انتم على حقيقتكم مع بعض ، موجودين لبعض ، مرايا لبعض، خسارته بتكون خسارة الروح في الحياة .. لكن حبيب الروح ، هو حبيب الايام واللحظات .. حبيب الحياة اللى لما تقابليه تتمني تترمي في حضنه الباقي من عمرك وانتي مطمنة .
ابتسمت تميمة وهي تسمع وصف ام السعد واستكملت أم السعد :
_ انتى حافظتي على تؤام روحك يا تميمة ومش اي حد هيفهم دا.
_ مش مهم حد يفهم المهم مخسرش الحاجة الحقيقية في حياتي .

تحدثًا قليلًا وتركتها ام السعد ودخلت غرفتها .. القت تميمة نظرة على الساعة وارادت ان تحضر الشروق ، امسكت هاتفها ومفتاح الشقة وتوجهت الى السطح .. بعد خطوتين رأت شخص مستلقي ع الارض انفزعت وذهبت اليه لتشاهده لمساعدته كان حازم :
_ حازم ..حازم
التفت اليها :
_ تميمة انتى منمتيش
_ انت ليه نايم ع الارض كدا .
اشار بيده على النجوم فى السماء :
_ كنت معاهم بنتكلم
نظرت الى السماء :
_ مع النجوم ؟
_ ايوه .. تعالي اقعدي معانا .
_ لا مش حابه ازعجكم
تحرك من مكانه ووقف :
_ تعالي تعالي متعي عينك بالمنظر المبدع دا تعالي .
اتجهت الى مقعد وجلست :
_ لا كدا رقبتك هتوجعك ع فكرة
_ يعني المطلوب ايه ؟
_ افردي ضهرك وبصي للسما
تذكرت تميمة فى الماضي حينما كانت تنظر الى السماء وهي مستلقيه ع الارض كانت تشعر بتحسن .. بالفعل ابتعدت عنه قليلًا واستلقت ع الارض ونظرت الى السماء وانبهرت بالنجوم :
_ المشهد مبدع
_ ايوه فعلًا ومريح
_ قوليلي يا تميمة انتى شايفة ايه كدا ؟
_ نجوم
_ اسرحي بخيال وشوفي كدا شيفاهم ايه ؟
_ أحلامي بتنور ليا من بعيد، بتنور الطريق ليها وتقولي انا اهو موجوده كملي متقفيش يا تميمة .. وانت شايفهم ايه ؟
_ امنيات متعلقة ، على فكرة امنياتي موجوده وسطهم
_ على كدا كام امنيه لك فى السما ؟
_ كتير ومنهم أمنية موجوده على الارض
التفتت تنظر اليه كان ينظر نحوها واستكمل :
_ انا أول مرة فى حياتي اتمني أمنية بالقوة دي وبدعي تتحققلي .
نظرت اليه تميمة فى صمت للحظات وشردت ورن هاتفها انتبهت وكان هشام وجلست وأجابت :
_ ايوه يا هشام
_ انتى صاحية انا قولت هلقيكي نايمة
_ مش جايلي نوم .. فى حاجة ولا ايه ؟
_ انا حبيت اعرفك انا الظهر هكون عندكم
_ تيجي بالسلامة
اغلقت الهاتف وتحدث حازم :
_ علاقتك انتي وهشام مقربة اوي ؟
نظرت اليه :
_ مقربة لدرجة محدش هيفهمها
_ يعني هو انا ممكن أسالك هشام فى حياتك ايه ؟
نظرت امامها للحظات وأبتسمت واعادت النظر الى حازم :
_ تؤام روحي اللى مقدرش استغني عنه أبدًا .
تفاجئ حازم بكلماتها واستكملت تميمة :
_ انا وهشام وجهين لعملة واحدة ، شخصياتنا مختلفة لكن منقدرش نبعد عن بعض ، قدرنا نكون مع بعض وهنفضل مهما كان نحافظ على علاقتنا دي .. هشام مش اى حد في حياتي هشام أهم شخص في حياتي .
_ يعني بيتحبوا بعض ؟
ضحكت تميمة :
_ قولتلك محدش هيفهم علاقتي بهشام ، فأنا غير ملزمة اشرح علاقتنا بصراحة لانها تخصنا إحنا بس .. تصبح ع خير .

غادرت المكان وجلس حازم مكانه يسترجع كلمات تميمة وهو ينظر الى السماء .

استيقظ حازم من النوم وخرج من غرفته وسمع أصوات بالخارج ، توجه الى الخارج وجد الجميع مجتمعين وكانت تميمة تجلس بجانب هشام يضحكا ويتحدثًا .. اقترب نحوهم :
_ صباح الخير
التفت اليه الجميع : صباح الخير
نظر حازم الى هشام :
_ حمدالله على السلامة يا هشام
_ الله يسلمك يا حازم
تحدثت نرمين :
_ ايه الكسل دا كله انت جاي تنام هنا
_ نمت الصبح بصعوبة
_ ليه كان عندك وردية تعد النجوم ولا ايه ؟
_ كنت قاعد معاهم شخصيًا
ضحكوا الجميع وتحدث احدهم :
_ هقولهم يجهزولك الفطار أقعد .
جلس حازم وهو يشاهد تميمة وهشام وهما يتحدثًا .. تفرق الجميع كلا منهم ذهب فى اتجاة من يساعد فى تجهيزات الفرح وذهبت تميمة ونرمين لمساعدة العروسة .. تم الفرح وانتهى بفرحة الجميع .. واتجهوا جميعهم اعلي المنزل وجلسوا جميعهم حول موقد نار به فحم وعليها ذرة لشوائه
تحدث احدهم :
بيقولوا الافراح بتجيب أفراح ورا بعض يعني البداية كانت نرمين وعبدالله وانهاردة اخت كريم وياعالم مين اللى جاي .
تحدث أحدهم:
_ انا بصراحة منتظر فرح تميمة البيج بوس بتاعنا
ضحكوا الجميع وتحدثت تميمة :
_ الموضوع ب أيد هشام .. هو يتجوز وانا وراه
تحدث هشام :
_ لا ميصحش ليدز فيرست أنتي الأول
_ لا انت الاول انا قولت
تدخلت نرمين :
_ اطمنوا يا جماعة انا الأول ..
ضحكوا واستكملوا حديثهم وتحركت نرمين وبرفقتها صينية اكواب الشاي واتجهت الى حوض فى طرف المكان لتقوم بغسلهم وتوجهه اليها حازم :
_ محتاجة مساعدة ؟
_ لا بسيطة دي كوبيات
_ قوليلي يا نرمين ، هو هشام وتميمة بينهم حاجة ؟
_ حاجة ايه يعني ؟
_ يعني زي اللى بينك وبين عبدالله ؟
ضحكت نرمين :
_ والله ما مستغربة سؤالك
_ ليه ؟
_ لان اللى يشوفهم يقول في حاجة لكن الحقيقة ولا حاجة
_ مش فاهم ؟
اغلقت حنفية المياة ووقفت امامه :
_ بص يا حازم ، تميمة وهشام مع بعض من صغرهم، يعني ممكن تقول اتربوا مع بعض ، الاتنين ملهمش اصحاب ومع بعض في كل حاجة ..العيله ..الاتنين عيلة بعض فهمت قصدي .
_ عيلة ..يعني مفيش احتمال يكون فى حاجة ؟
_ معتقدش لأن تميمة دايما تقول على هشام انه عيلتها الوحيدة .
_ أكيد يعني .
_ اقولك الصراحة ، انا بتمنى يكون فى حاجة ف الله اعلم بالغيب لو حصلت هفرح أكيد لكن اللى اعرفه ان تميمة مستحيل تخسر هشام .
_ وهي ممكن تخسره ؟
_ فى ناس كتير لما ارتبطتوا متفقوش وفركشوا وبعدوا عن بعض ، مش كل المرتبطين بيكملوا .. سيبني بقى اخلص الكوبيات .
وقف نظر الي تميمة وهشام وهما يتبادلا الضحكات وتميمة ضحكاتها من قلبها برفقته مما أثار فى قلبه الغيرة .
عاد وجلس برفقتهم وتحدثت تميمة :
_ بقولكم ايه يا شباب بما إننا راجعين مع بعض ما تيجوا نعمل هجمة ع الدار ونقضي في الدار ونمشي تاني يوم ..الاطفال هيفرحوا أوي .
_ فكرة ..انا معنديش مشاكل
_ ولا انا
تحدث حازم :
_ بما انكم هتكونوا فى القاهرة انا عازمكم عندي فى الاستوديو بتاعي ، كان حودة وكيمو عاوزين يجوا ف بالمرة كلكم تيجوا ايه رايكم ؟
تحدث حودة :
_ فكرة .. نقضي يوم فى الدار واليوم التاني نمر ع الاستوديو قبل ما نرجع .
مال هشام الى تميمة وقال :
_ هتروحي الاستوديو
_ هما رايحين هروح انت مش هتيجي معانا ؟
_ لا معتقدش ..
_ كدا كدا مش هنطول لاننا مسافرين

اتفقوا جميعهم ع زيارو استوديو حازم قبل عودتهم الى شرم الشيخ .

في الصباح توجهوا جميعهم من الفيوم الى القاهرة الى الدار وكان مفأجاة لاطفال الدار لرؤيتهم تميمة واصدقائها وكانت الزيارة الاولي لحازم للدار وبالصدفة كانت ميار في الدار .. بعد الترحيب والسلامات جلس اصدقائها برفقة الاطفال يلعبوا ويتحدثون .. كانت توجد صور معلقه ع جدار جانبي لاطفال برفقة تميمة ونرمين وسمية وجلال وقف حازم ينظر اليهم واقترب اليه هشام :
_ العيلة
التفت اليها حازم واستكمل هشام حديثه :
_ عيلتي انا وتميمة فى الصور دي ، مستعدين نعمل اى حاجة في سبيل سعادتهم والابتسامة دي متختفيش وبنحمي بعض من اى دخيل بينا ممكن يفرقنا .
شعر حازم بنبرة تهديد من هشام :
_ ربنا يخليكم لبعض .. جميل احساس العيلة والاجمل انها ممكن تكبر صح ولا
_ طبعًا بس اللى يستحق هو المسموح يكون موجود
_ صح .. عن أذنك هشوف ميار
ابتعد حازم بحثًا عن ميار

جلس حازم برفقة ميار هاربًا من هشام :
_ ميار .. انتي بتتعاملي ازاي مع هشام ؟
_ عادي يعني
_ لا بجد .. اسلوب مش جامد شويا ؟
_ لا خالص .. هشام انسان محترم وحنين ع الاطفال والكبار وبيهتم بالكلمة اوي قبل ما يقولها وبيخاف ع مشاعر اللى قدامه ... فى حاجة ولا ايه ؟
_ مش عارف كل ما نتكلم مع بعض القيه مصدرلي وش خشب وبحس بتحذيرات فى كلامه
_ انت بتعمل حاجة بتضايق ولا ايه ؟
_ هو انا بشوفه غير تخاطيف هضايقه امتي ؟
_ تميمة
_ مالها تميمة ؟
_ تميمة لهشام خط احمر وخلي بالك
_ مش فاهم يعني ممنوع الاقتراب يعني ولا ايه ؟
_ ممنوع اللعب والتسلية ونسبب ألم لغيرنا لمجرد نزوة حاسينها
_ انا بعمل كدا يا ميار .. دا انا اخوكي ؟
_ بص يا حازم .. تميمة بالفترة اللى عرفتها فيها مختلفة عن اى بنت مرت عليك ، محددة عاوزة ايه وبتسعي له .. ممكن افكارها مختلفة لكن عمرها متكون سبب أذيه لحد .. فهي عاوزة معاملة مش هقول خاصه لكن يفضل تكون حقيقية .
صمت للحظات واراد تغير الموضوع :
_ لكن تصدقي عندك حق يا ميار المكان هنا جميل
_ ومريح اوي يا حازم، وانا هنا بنسي كل حاجة بنسي اللى عشته ، معاهم ( تنظر الى الاطفال) بحس انى مش ناقصني حاجة .
ابتسم حازم :
_ اهم حاجة ابتسامتك دي متغبش .
عادا وانضما لاطفال وفي اخر اليوم ذهب اصدقاء تميمة للنوم وذهب حازم وميار الى منزلهم وهشام الى منزله وجلست تميمة فى الحديقة تنظر الى وردتها الزرقاء ب ابتسامة وقالت محدثة نفسها ( شكرًا يا هشام انك بتحافظ عليها في غيابي ومخليها جميلة كدا ) اقتربت اليها طفلة :
_ منمتيش ليه يا توتا
_ عاوزة اقعد معاكي شويا
_ تعالي .
_ الوردة بتاعتي جميلة يا تميمة مش كدا
_ طبعًا احلى وردة موجودة
_ انا كل يوم بهتم بيها وبراعيها
_ شاطوره يا توتا ..قوليلي يا توتا عاوزة تكبري تكوني ايه ؟
_ دكتورة
_ ليه ؟
_ عشان اكشف ع اخواتي واكون معاهم دايما
ابتسمت تميمة :
_ طيب عارفه عشان تكوني دكتورة مطلوب منك ايه ؟
_ اهتم بنفسي زي الوردة كدا وافضل مبهجة وسعيدة واذاكر واجتهد عشان اكون دكتورة
_ هتبقى احلي دكتورة
_ انا بحبك اوي يا تميمة
ضمتها لحضنها :
_ انا اللى بحبك اوي اوي يا توتا
_ انا عارفة انك داخله مسابقة هتكسبي لاننا بندعي ليكي دايما
_ ربنا يخليكوا ليا

فى الصباح تجمعوا وذهبوا الى أستوديو حازم قبل مغادرتهم الى شرم الشيخ ، دخلوا الاستوديو وانبهروا بالمكان حيث التجهيزات ، كان فريق حازم يتدرب بقيادة ندى .. حينما رأتهم توقفت وتقدمت اتجاه تميمة :
_ تميمة .. عاش من شافك
_ اهلا يا ندى
تحدث حودة:
_ حازم فين ؟
_ ليه عاوزين حاجة
تحدثت تميمة :
_ هو اللى عاوزنا ..هو اللى قالنا نيجي هنا ، معقول مكنتيش تعرفي ولا ايه ؟
_ بجد
خرج حازم ورحب بهم ودخلوا جميعًا الى الداخل ، وبدء حازم يتجول برفقتهم فى الاستوديو وسط اعجابهم بالمكان .. وقف وتحدث اليهم:
_ ان شاء الله يكون عندكم واحد احسن من دا
_ ان شاء الله
في الدار تجلس ميار مع الاطفال تلون وأقترب اليهم هشام مبتسمًا :
_ فنانين المستقبل
التفتوا الى هشام واستقبلوه بالاحضان ثم عادوا يستكملوا الرسم ووقفت ميار :
_ ممكن يا ميار متكلفيش ع نفسك انا هبقى اجبلهم الوان والرسومات
_ دي مش تكلفة دي حاجات بسيطة اوي
_ بجد مش عارف اقولك ايه بس حقيقي متكلفيش نفسك
_ لما بنخرج مع اصحابنا مش بندفع مبلغ فى اكل وشرب وكدا عشان ننبسط ونرجع البيت مبسوطين ، انا معنديش أصحاب انزل معاهم فاللى ممكن أدفعه معاهم بدفعه فى الحاجات دي لاطفال هنا وبرجع بنفس الاثر فرحانه وبنام سعيدة يعني انا المستفيدة برضه .
إبتسم هشام :
_ لو ناس كتير يفكروا فى كدا ان دخول سعادة فى قلب طفل بيبقى مردود ليهم محدش هيبخل
_ كل واحد بيعرف فى وقت المناسب
_ ممكن اتكلم معاكي فى حاجة
_ اتفضل طبعًا
اتجها الى الحديقة وجلسا :
_ انتى اكيد عارفه مسابقة تميمة وانا هكون معاها لان مش هينفع تكون لوحدها
_ اكيد طبعًا
_ ونرمين جايه معانا .. فلو ممكن تكون مسئولة عن الدارالفترة دي لغاية ما ارجع وانا كدا كدا هتابع معاكي يوميًا متقلقيش .
- أكيد طبعًا مفيش مشاكل انا كدا كدا شبه يوميًا هنا
_ انا ملقتش حد اثق فيه غيرك بصراحة فلو الموضوع صعب مفيهاش زعل
_ انا كنت هزعل لو مكنتش طلبت مني كدا حقيقي ، انا معتبره نفسي منكم وأكيد أمان وسلامة الاطفال مهمة عندي .. ف سافر مع تميمة وخليك جنبها وارجوك بنجاحها .
ابتسم هشام :
_ انتى اكيد عارفه ان حازم منافس لتميمة ؟
_ ايوه عارفه وبصراحة انا بتمني تميمة اللى تتأهل هي تستحق كل حاجة جميلة
_ ان شاء الله .. حقيقي يا ميار شكرًا ع وجودك
_ شكرًا انكم سمحتولي اكون معاكم

تبادلا الابتسامة وغادر هشام الدار متجه الى الشركة

عادت تميمة واصدقائها الى شرم الشيخ وبدء يتجهزا للسفر الى لوس انجلوس ..
سافرت نرمين برفقة تميمة وهشام سيلحق بهم .. وصلوا الى الفندق ، تميمة واصدقائها وتوجهوا الى غرفهم بدلا ملابسهم وذهبوا الى المطعم ليتناولوا الطعام وكان فى المطعم حازم وفريقه ، نظر اتجاههم واشار ب يديه لتحيتهم فردت نرمين التحيه واصدقاء تميمة وجلسوا .. تحرك من مكانه وذهب الى طاولة تميمة وتحدث الى نرمين :
_ ويلكم تو لوس انجلوس يا نرمين
_ ويلكم بيكم انتم
_ ها جاهزين يا شباب
رد عليه احدى الشباب : جاهزين جدًا
_ قدامنا اسبوعين ، المنافسة مش سهلة وبسيطة فى وحوش هنا
_ واحنا مش قليلين ولا ايه يا تميمة
_ احنا مش هنتكلم كتير
ابتسم حازم لثقه تميمة فى كلماتها :
_ بالتوفيق لكم
_ وانت كمان .
غادر الطاولة وعاد الجلوس برفقة اصدقائه وتحدثت ندى :
_ انت دايما بتنسي انهم منافسين قصادنا ليه بتعاملهم اننا فريق واحد
_ فريق زميل ندعمه ونشجعه يا ندى
_ فريق ..هما هنا بسبب الصدفة أصلًا
_ صدفة ..حظ.. هما مكتوب ليهم يكونوا هنا ..مممكن تشيليهم من دماغك
_ لما تشيلها انت من دماغك
_ مين ؟
_ انت عارف مين كويس ، لينا كلام كتير بعد المسابقة
نظر اليها بتعجب وغادر الطاوله للخارج .. ذهبت تميمة الى صالة الالعاب لتتمرن كعادتها .. انهت التدريب وصعدت الى الغرفة وجدت نرمين تتحدث مع عبدالله فيديو .. انسحبت بهدوء وغادرت الغرفة وتوجهت الى خارج الفندق وقفت تنظر فى الارجاء سمعت صوت خلفها :
_ مش جايلك نوم زي
التفتت اليه كان حازم :
_ يعني .. قولت اتمشي بس مش عارفه هتمشي فين
_ يبقى انا جيت فى الوقت الصح ، انا كنت خارج اتمشى لو معندكيش مانع نتمشى سوا
_ تمام ..
استوقفها سيارة اجره وذهبًا الى ساحة بها مطاعم وعروض تقام فى الشارع .. تجولت تميمة ووقفت تشاهد العروض ب استمتاع .. :
_ يلا نرجع
_ زهقتي ولا ايه ؟
_ اعتقد كفاية كدا هنصحى بدري
_ طيب تمام
وضع يده فى جيب الخلفي لبنطاله لم يجد محفظته :
_ ايه دا ؟
_ فى ايه ؟
_ المحفظة مش موجودة
_ عادي انا معايا
بحثت عن بطاقتها ةلم تجدها تذكرت وضعها على التسريحة ونزولها بدونها :
_ انا نسيت الفيزا
_ معاكي موبيل انا سيبت موبيلي
_ وانا كمان سيبته يشحن مكنش فى بالي هبعد كدا انا قولت هلف حوالين الفندق وبس
ضحك حازم :
_ يعنى احنا الاتنين على الله حكايتنا مفيش حاجة معانا
_ هي المسافة بعيدة اوي ؟
_ اوعي تكوني بتفكري تمشيها
_ ايوه عادي انا بحب امشي
_ يبقى هنوصل ع الفجر وهتنامي للعشا من التعب
_ مش لدرجة يعني
_ ليه نعمل كدا .. ندور ع حل حوالينا
القت نظرة حولها :
_ اكيد مش هنشحت محدش يعرفنا هنا
_ ايه رأيك هما هيدونا فلوس بمزاجهم وأرادتهم ؟
_ ازاي ؟
_ الميوزك موجوده وانا موجودين في احسن من كدا
ابتسمت تميمة :
_ تقصد استريت دانس
_ ميفرقش كتير عن اللى بتعمليه فى شرم .. ايه رايك نخوض التجربة دي
_ مش عارفة
_تميمة ..محدش عارفنا يعني معجبناش فعادي مش هيشوفونا تاني ولو حد هيحدف بيض هصد انا انا بحب البيض
ضحكت تميمة : اوك يلا
توجه حازم الى مجموعة راقصين وطلب منهم ان يستعير مشغل الموسيقى ووافقا وطلب تشغيل موسيقي التي رقصت عليها تميمة فى المطعم أول مرة يقابلها في تحديها امام ندى .. تفأجأت تميمة ب أختياره ولكن المفاجاة الاكثر حينما بدأت الموسيقي كانت حركاتهم سويًا متناسقة .. حازم تعلم خطوات وحركات تميمة مما فاجئها ونال اعجاب المتفرجين.. قاما ب3 عروض معًا متناسقة ومتناغمة .. انهو العرض وكانت تميمة سعيدة بالتجربة ولاحظ حاازم ذلك وكان ينظر اليها مبتسم ونظرا داخل صندوق وضعه حازم لوضع المال ..:
_ كل دا دا اكتر من فلوس التوصيله
_ رزقنا هتقاطعي ولا ايه ؟
_ طيب يلا بينا نرجع
_ طيب تعالي نكافأ نفسنا بأيس كريم
_ تمام .
تحركا سويًا الى محل أيس كريم وبدون أن يسأل تميمة عن نكهتها المفضلة طلب من البائع نكهه الشكولاته .. نظرت اليه تميمة للحظات .. احضر الايس كريم وجلسا على الرصيف يتناولا الايس كريم .. نظرت تميمة الى الايس كريم لحظة وتحدثت بنبرة جادة :
_ ليه انا يا حازم ؟
_ مش فاهم
_ ليا اختارتني انا ؟
تنهد تنهيدة عميقة :
_معرفش ..انا لقيت نفسي قدامك
_ انت متعرفنيش ولا تعرف عني حاجة برقص كويس غير كدا متعرفش
_ يمكن عرفت اللى يخليني عاوز أكون معاكي
_ اعتقد مش كفاية
تبادلا النظرات وتحدث حازم :
_ انا عاوز اعرفك يا تميمة
_ صعب
_ ليه بتبعديني ؟
_ مش هسمح لنفسي أأذي حد
_ انا موافق تأذيني
صمتت لحظة :
_ حقيقي مش هينفع ونصيحة مني بلاش تضيع مجهود ع الفاضي .. يلا بينا هنتأخر
طلب سيارة أجرة ووصلا امام الفندق :
_ تصبح ع خير
امسك يدها لتقف ووقف أمامها :
_ انا مش مقتنع بكلامك يا تميمة اللى حاسه اتجاهك اقوي من رفضك .
_ حازم انا ..
قاطع حديثها :
_ انا في عمري كله ماقبلت حد يخليني استناه لكن لاول مرة انا مستعد استناكي .. اسمحيلي اقرب واعرفك يا تميمة ،انا عاوز اعرفك و اكون معاكي فى كل خطوة وفي كل قرار وكل أختيار مهما كانت النتيجة .

يتبع .. عرض أقل

•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية

تعليقات