رواية الفراشة الزرقاء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا سمير

 رواية الفراشة الزرقاء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا سمير

(26)

_ انا سؤالي واضح : أنت فى شرم ومعانا ليه ؟
نظر اليها للحظات فى صمت وملامحها الحادة تتنظر الاجابه ، إقترب نحوها خطوتين :
_ انا هنا ..
_ ايوه .. ليه ؟
_ عشانك
_ انا .. ليه ؟
_ لأني بحبك .

في الاتجاه الاخر نرمين تقف برفقة عبدالله ..
عبدالله يقف وهو منزعج وتتحدث اليه نرمين :
_ انت ليه مش قاعد معانا يا عبدالله
_ عادي .
لاحظت نرمين ملامحه المتغيرة ونبرة صوته الحادة :
_ احنا كلنا قاعدين مع بعض
تحدث بعصبية :
_ حبيت أسيبك ع راحتك أنت وحازم
_ انا وحازم .. أنت تقصد لما ضحكت دا كان بيقول
قاطعها : مش عاوز اعرف
_ فى ايه يا عبدالله وبتتكلم كدا ليه وايه العصبية دي ؟
_ نرمين متهزريش مع حد تاني ممكن .
_ ودا اللى هو أزاي ، مهزرش مع أصحابي خير .
تحدث صارحًا :
_ انا بغير عليكي لما بتضحكي مع حد
_ ماانا بضحك معاك يا عبدالله هما كمان ليه مبيغروش ؟
_ لان انا بحبك يا نرمين
تفأجئت : ايه .. بتقول ايه ؟
_ بحبك يا نرمين ومبقتش استحمل أشوفك بتهزري ولا بتضحكي مع حد تاني ، انا عارف انك اتفاجئتي وانا مكنتش مرتب لكدا بمعني اصح مش دلواقتي لكن مش عاوز فجاءة فى يوم تقولي انك ارتبطتي بفلان او علان .. مش عاوز أخسرك يا نرمين .
ثبتت نرمين مكانها وأبتسمت : أنت بتتكلم بجد
_تقبلي تتجوزيني يا نرمين
_ بتقول ايه ؟
_ انا كنت خايف افاتحك فى الموضوع لأن مش معايا حاجة ومعرفش توافقي تكوني معايا من البداية قولت إجابة السؤال دا عندك انتي وبس ..توافقي يا نرمين تكوني مع شخص لسه فى أول الطريق ؟
وضعت نرمين كف يديها على وجهها للحظات ثم حركت يدها على خدها وع وجهها إبتسامة كبيرة من الكسوف .. قالت :
_ قولها تاني كدا .
_ بحبك يا نرمين .
دفعته فى كتفه باسمه : أخيرًا نطقت يا جدع .

تميمة تقف فى حالة من الصدمة عند سماعها أعتراف حازم :
_ ايه اللى بتقوله دا ؟
_ انتي سألتي وانا رديت
_ انت فاكرها لعبه، سهلة كدا انك تقول الكلمة دي ؟
_ لا فاكرها لعبة ولا سهلة .. ومكنتش هقول دلواقتي خالص كنت هستني لبعد المسابقة لكن انتى سألتي سؤال ومن الذوق يكون فى أجابة صريحة واضحة ،وكمان لأن سؤالك حسيت هياخدنا طريق مش موجود خالص ف ليه أدخل فى متاهات ومطبات وقدامي طريق الوضوح .. انا جيت شرم وقاعد بسببك أنتي .. لاني بحبك يا تميمة .
_ انت بتعيدها تاني ؟
_ لتأكيد مش أكتر
_ بتهزر
_ لا جد نافع ولا هزار .. أنتي عاوزة ايه يا تميمة ؟
وقفت صامته لحظات :
_ انا هعتبر نفسي مسألتش وانت مجأوبتش ولا اصلًا وقفنا الوقفة دي تمام
ابتعدت خطوتين وعادت تحذره :
_ ولا حد من هنا يعرف اللى حصل دا
_ وغيري يعرف ليه دا حاجة تخصني انا المهم إن أنتي عرفتي
_ انا لا عرفت ولا سمعت حاجة تمام .
تركته وعادت الى الداخل وجلست بجانب اصدقائها وتحدث صديقها إاليها :
_ كلمتي معاه اعترفلك هو هنا ليه ؟
تحدثت منزعجة :
_ ايه اعترفلي دي ..هيعترفلي ليه ؟
_ مالك متعصبة كدا ليه ؟
_ ها .. لا مفيش
_ انا اقصد قالك سبب وجوده هنا ؟
صمتت لحظة وتذكرت حازم وهو يقولها لها ( بحبك) ف انتبهت :
_ عشان مكتب خاله ويساعدنا وكدا يعني .
_ وانتى صدقتي يا تميمة .. صدقتيه
صمتت لحظة :
_صدقته او لا كدا كدا تدريباتنا هتكون لينا لوحدنا وهو مش موجود تمام محتاجين نركز
_ تمام .
جلس حازم ينظر الى تميمة وهي تتجنبه ، عادت نرمين وهي مبتهجة وجلست بجوار تميمة :
_ فى ايه مالك
_ لما نروح هقولك استنى انا مش قادره اتمالك أصلًا

انتهى احتفالهم بالعيد ميلاد وبدأ ينصرفوا من المكان وقفت تميمة مع حازم وتحدثت بحده :
_ من بكرة احنا هنتدرب لوحدنا ، احنا تعبناك معانا واشغلناك عن تيمك
_ وانا موجود في اي وقت تحتاجوني .. احنا اصحاب
_ عن أذنك .. يلا يا نرمين .
تركته تميمة وذهبت برفقة نرمين وغادر المكان بعدهم .. في المنزل أخبرت نرمين ب أعتراف عبدالله وسط ذهول تميمة :
_ هو انهاردة يوم الاعترافات ولا ايه ؟
_ ليه هو في حد اعترف لحد انهاردة غيري انا وعبدالله .؟
_ متركزيش معايا .. كملي وانتى عملتي ايه ؟
_ مكنتش مصدقة يا تميمة .. أخيرًا نطق ولا فاهمة ولا عارفه اعمل ايه غير اني مبسوطة
_ يعني دا كان رد فعلك ؟
_ انا مقولتلوش انا كمان وكدا لا جمدت ومقولتش بس كنت مبسوطة
رأت تميمة ملامحها المتوهجة بالفرحة وخدودها تلونت باللون الوردي وابتسامتها :
_ انتي كنتي كدا قدامه ؟
_ ايوه
_ انتى مش محتاجة تقولي يا حبيببتي ردك وصله اسهل واسرع ما تتخيلي .
_ بجد .. يعني هو كمان عرف اني بحبه انا كمان .
_ ايوه .. المهم وبعدين ، يعني ايه الخطوة الجاية ؟
صمتت لحظة ونظرت نحوها :
_ معرفش .. هو مقالش حاجة عن خطوات جاية .
_ يمكن هيتكلم معاكي بعدين
_ ممكن .. بس انا موافقة ع اى حاجة هيقولها وهيعملها انا موافقة
_ وهو دا ردك لما يتكلم معاكي .. مش هتناقشيه ولا هتتكلمي معاه ؟
_ وليه افرهده وافرهد نفسي وانا في الاخر هوافق ، بقولك أخيرًا قالها يا تميمة ، مش انتي كنتي بتقوليلي المصارحة المصارحة يا نرمين وبعدين قرري .. اهو الراجل صارح وانا موافقة خلاص ولا هو مطلوب منى حاجة معينة ؟
_ مطلوب منك لما يتكلم معاكي تتكلمي وتتناقشي معاه فى اى قرار ، اللى يناسبك ويريحك مهم انتى كمان زيه ، متخليش فكرة انك تكوني معاه فى بيت واحد يلغيكي ويلغي وجودك .. انتى بتشتغلي وليكي حياة هو هيشاركك الحياة دي فاهمة ؟
_ فاهمة .
_ وعاوزة أأكد عليكي معلومة مهمة قالتها لينا ماما سمية مش معني انك لوحدك دا يخليكي ضعيفة وتقبلي اى حاجة ، انتى زيك زي أي واحدة عايشة وسط أهلها ليكي طلبات وحقوق .. متتنازليش وتيجي ع نفسك عشان حد ..فاهماني يا نرمين ؟
_ فاهمة حاضر .. بس عاوزة اقولك حاجة يا تميمة ، اللى فى الموضوع غير اللى برا ، يعني فى حاجات بالنسبالك مستحيل تعمليها لكن انا ممكن اعملها فعادي ع فكرة .
_ صح ممكن نتحط فى مواقف مختلفة وطريقة تصرفنا مختلفة في كل الاحوال لما تعملي اي حاجة تكون فى أستطاعتك وقدرتك ومتجيش ع نفسك .. حافظي ع نفسك .
_ متقلقيش عليا ، قريب هيجي دورك وهقعدك نفس القاعدة دي وهقولك عصارة خبرتي وتتعلمي مني .
_ شكرًا انا دوري مش دلواقتي خالص ؟
_ انتى هتترهبني ولا ايه ؟
_ لا بس مش ناوية ادخل التجربة دي دلواقتي .
_ صدقيني منعرفش ترتيبات ربنا اللى بعتلي عبدالله قادر يبعتلك حد ولو مبعتش حد عندنا هشام اتجوزوا هنفرح كلنا صدقيني .
_ نامي يا نرمين نامي
_ تصبحي ع خير

استلقت تميمة على السرير بجوار نرمين و تذكرت اعتراف حازم اغمضت عيناها ونامت .

فى اليوم التالي كانت تميمة تتعمد تجاهل رسائل حازم والحديث معه وأخفت اعترافه لها عن الجميع كما أكدت عليه ذلك وتعاملت مع الموقف لم يكن ..بعد مرور يومان تميمة تغادر المطعم لمحت وجود حازم امام المطعم يقف ويتصفح هاتفه ، وضعت الكاب على رأسها وغادرت المطعم وبعد خطوات سمعت اسمها :
_ تميمة
توقفت مكانها والتفتت كان حازم يقترب نحوها :
_ عامله ايه ؟
_ الحمدلله .. عن أذنك؟
_ عاوز اتكلم معاكي ممكن نقعد فى مكان ؟
_ معتقدش ينفع دلواقتي متأخرة عليهم عن أذنك
_ خلاص هقول اللي عاوزة اقوله دلواقتي ومش هينفع يتأجل لاني مسافر القاهرة انهاردة
_ اتفضل
_ مبدائيًا انا مش هعتذرلك ع حاجة قولتها آخر مرة ، أنا حسيت اتجاهك بمشاعر كنت فاكر أني متحكم فيهم وقافل عليهم ولكن فجاءة بدون أنذارعن كل اللى عرفتهم وقابلتهم اتوجهت ليكي أنتي .. ف انا مش مضايقني أني اعلنت عن مشاعري ليكي بالعكس انا سعيد بيها جدًا حتى لو غير متبادل فى الوقت الحالي .
تحدثت بنبرة تعجب : الوقت الحالي ؟
_ متقطعنيش لو سمحت ، انا هتكلم ومش عاوز رد منك أسمعي بس ، انا بتكلم عشان عاوزك تعرفي تمام .
_ اتفضل كمل
_ تميمة ..مش معني انى بحبك يبقى بالضرورة تحبيني ، كل إنسان حر فى مشاعره ..انا حر فى مشاعري وانتى حره فى مشاعرك الموضوع مفيهوش غصب ولا إجبار، ولما اعترفتلك بمشاعري انا مسئول عنها وعن تبعاتها مش مسئوليتك أنتي يعني انا صاحب القرار والاختيار ، انا كدا كدا كنت هقولك لان مكنش ينفع أحبس نفسي فى نقطة معينة اتعذب بيها فى حياتي واقول ياريت ولو كنت .. انا قولت ومتحمل نتيجة تصرفي مهما كانت الا حاجة واحدة .
_ ايه هي ؟
_ أخسرك كأصحاب ، احنا فريقين بنتنافس فى مسابقة واحدة لكن هنا انا بتعامل معاكم أننا أصحاب وبساعدكم لاني حبيت وجودي معاكم ف انا طلبي بسيط نفضل أصحاب لأن تجاهلك ليا ولرسائلي مش حابب نكون كدا مع بعض اعتقد إنك مشوفتيش مني حاجة وحشة ولا اى حد من أصحابك ، احنا أصحاب يا تميمة فمتضغطيش ع نفسك بتصرف معين معايا خليكي زي ما أنتي طبيعية .
_ انت متوقع منى هكون ع راحتى بعد ما عرفت مشاعرك ايه اتجاهي ؟
_ هل مشاعرنا متبادلة يعني في مشاعر منك ليا ؟
_ انا بحترمك وبقدرك و...
قاطعها :
_ انتي فاهمة قصدي ايه .. حاسة بحاجة اتجاهي ؟
_ لا طبعًا
_ اهو الموضوع بسيط مش فارق معاكي ، لأن دي مشاعري انا وطول ما أنتى مسمحتيش ليا أقرب مستحيل اقرب مفيش غصب في الموضوع وأنا هحترم حدودك .. فخليكي زي ما انتى المشكلة عندي انا وانا مسئول عن مشاعري وأي حاجة حستها اتجاهك، كنت عاوزك تعرفي وعرفتي لكن مفيش حاجة اتغيرت ف نكمل عادي .
_ انا بجد
قاطعها حازم :
_ كدا كدا وجودي هنا هيبقى قليل لازم أكون فى القاهرة أكتر السفر بعد شهر ونص ف على الأقل وقت ما أكون موجود نتعامل بطبيعتنا أصحاب لو مش عاوزة تلفتي النظر ولا حد يعرف لأن بصراحة لو حد لاحظ وسألني تميمة اتغيرت معاك ليه يا حازم هقول لاني أعترفتلها بمشاعري مش هكذب انتي عاوزة كدا
_ دا تهديد ؟
_ دا طلب ورجاء بعد أذنك .
صمتت للحظات بدون أن تتحدث .. القى نظرة سريعة على الساعة وتحدث حازم :
_ ميعاد السوبر جيت قرب .. يبقي اتفقنا واشوفك ع خير وقبل ما امشي عاوز اعرفك حاجة خاصة بالمسابقة بما إنك الليدر واحنا أصحاب ، متعتمديش على تحضير عرض واحد جهزي 2 لأنهم ممكن يفاجئوا الفرق بطلب عرض اضافي ف كوني مستعدة عملوها قبل كدا من بتاب سهولة الاختيار للنهائي وفرق كتير خسرت بسبب الاختلاف وعدم الاتقان فكوني جاهزة ..تميمة أنا بتمني انك توصلي للنهائي وتكسبي المسابقة لأنك تستحقيها .. بالتوفيق .

سافر بالفعل حازم الى القاهرة وذهب هشام الى شرم الشيخ يومان برفقة تميمة وأصدقائها ، وعلم هشام بقرار تميمة بعدم إنضمام حازم لتدريباتهم وتجنبها له وعودته الى القاهرة فشعر بالراحة وعادت الأوضاع كما كانت .. علم بأرتباط عبدلله ونرمين :
_ مبروك يا عبدالله انت ونرمين
_ الله يبارك فيك
_ مش هوصيك يا عبدالله ، نرمين مش أي حد لو زعلتها هتلقيني فى وشك
تحدثت تميمة :
_ دا لو فكر بس والشيطان وسوسله هيلقيني انا فى وشه
ضحكوا جميعا وتحدث هشام :
_ نويتوا على امتي ؟
- قريب ان شاء الله هسافر لعمي فى البلد اعرفهم واخد موافقتهم وهاجي نعمل خطوبة هنا وسط حبايبنا واصحابنا .
_ اى حاجة محتاجها انا موجود
_ شكرًا يا هشام عقبالك انت وتميمة
تحدثت نرمين :
_ انتم الاتنين لو ملقتوش ولاد الحلال انا هجوزكم لبعض عافية بقولكم اهو
تحدثت تميمة :
_ بتهددينا ..الحق يا هشام احنا بنتهدد ؟
ضحكوا وتحدثت نرمين :
_ ايوه قدامكم لغاية ما اتجوز مش عاوزة عيالي يبقو لوحدهم ، عيالي مع عيالكم يكبرو كدا وتكبرعيلتنا .
_ ركزي فى الخطوبة الاول يا حبيببتي
تحدث احدى اصدقاء تميمة :
_ تميمة تعملها وتتجوز وتسيبنا مش متخيل يوم زي دا
تحدث احدهم :
_ سنة الحياة هي هتخلل مااحنا كمان هنتجوز
تحدثت تميمة :
_ انتوا بتتكلموا كأن هتجوز خلاص ، اطمنوا كلكم انا مبفكرش فى الموضوع دا دلواقتي خالص .
تفاجئ هشام بحديثها وتحدث احدهم :
_ يعني مفيش فرصة حتى ؟
_ ولا فرصة .. الجواز بالنسبالي من المشاريع اللى ركناها ، انا حاليًا بفكر فى حلمي
_ خلاص المسابقة قربت تخلص يا تميمة متقفليش الباب كدا
_ حتى لما تخلص المسابقة مش هفكر فى الموضوع ، المسابقة دي درجة من درجات سلم عاوزة اطلعه وهو دا اللى انا مركزة عليه .. لو منجحناش بعد الشر مش النهاية هكمل وهحاول .. وخطوة الجواز دي عاوزة تفرغ لان الشخص اللى معايا حقه اتفرغ له لبيتنا ولولادنا .
تحدث هشام :
_ ما ممكن يساعدك فى طريقك وحلمك وعاوز يكون معاكي يعني مش هيضايقه اللى بتعمليه
_ انا بتكلم عليا انا يا هشام ، بنسبة كبيرة الموضوع بالنسبالي صعب هي قدرات ، وانا قدامي أختيارين واحد يسبق التاني وانا اختارت احلامي تسبق اى حاجة تانية .

كلمات تميمة كان واقعها فى على هشام كالمياة البارده على راسه ، تفاجئ من جديتها فى الحديث وتأجليها الارتباط وتركيزها على شئ واحد الالحاق بحلمها فوجد صعوبة لاعترافه لتميمة وقرر أنتظار وقت مناسب مهئ له .

عاد الى القاهرة وذهب الى الدار كعادته وجد ميار برفقة الاطفال ، اقبل نحوهم وهو مبتسم ورحب به الاطفال بسعادة .. توجه الى ميار ليلقى عليها التحية :
_ ميار عاملة ايه ؟
_ الحمدلله
وقفا يتحدثًا وأثناء حديثهم شعرت طفلة بألم فى معدتها ، سريعًا التفتت إاليها ميار وتحسست حرارتها كانت مرتفعه ..:
_ دي حرارتها مرتفعه اوي لازم تروح المستشفى
حملها هشام وذهبت برفقته ميار وتوجها الى المشفى ، وصلا الى الطواري وتم الكشف عن الطفلة الصغيرة وطلب الطبيب محادثة ولي أمر الطفلة فذهب كلا من ميار وهشام :
_ ايوه يا دكتور
_ حضرتك ولي أمرها
_ ايوه
_ هو البنت اصابها فيروس منتشر فى الجو بيصيب الاطفال اخدت حقنه خافض حرارة وهكتبلها علاج والدتها تدهولها فى مواعيده ( اشار الى ميار ونظر اليها هشام وعاد النظر الى الطبيب ) تمام يا دكتور شكرا
_ ربنا يحفظها ليكم متقلقوش اى أب وأم معرضين ان أطفالهم تتعب دور وهيمر
- ان شاء الله
ذهب الطبيب وتحدث هشام الى ميار :
_ انا بعتذرلك على كلام الدكتور
_ لا ابدًا عادي .. دا يسعدني اكون امها بجد ، وزي ما الدكتور قال هديها بنفسي علاجها فى مواعيده .
_ متتعبيش نفسك المشرفات هيهتموا بيها .
_ تمام مفيش مشاكل .
تحدثت ميار مبتسمة وتوجهت برفقة هشام الى الطفلة حينما رأتها الطفلة ارتمت فى حضنها تبكي وتشتكي من الابرة وقامت ميار بتهدئتها وهدأت بالفعل ثم عادوا الى الدار ، جلست ميار برفقة الطفلة وحينما أرادت الانصراف تمسكت بها الطفلة باكية وطالبتها بالجلوس برفقتها وعدم مغادرتها ، جلست ميار تهتم بها وتطعمها وأعطائها الدواء حتى استسلمت للنوم وهمت بمغادرة الدار .
_ انا همشي وبكرة من بدري هكون هنا ان شاء الله .
_ اتاخرتي انهاردة انا بعتذرلك
_ لا ابدًا انا لو عليا مسيبهاش بس انا الصبح هكون هنا من بدري ..عن أذنك
_ هتروحي ازاي ؟
_ عادي هطلب أوبر .
_ لو تسمحيلي اوصلك الوقت متأخر وهتركبي لوحدك مع سواق غريب والمنطقة زي ماانتي شايفة .
صمتت ميار :
_ مش عاوزة اتعبك
_ لا تعب ولا حاجة احنا اللى تعبناكي
وافقت وتحركا وغادرًا الدار وقام هشام بتوصيل ميار لمنزلها وصادف حازم ، غادر سيارته وتوجه الى حازم :
_ ازيك يا حازم
_ ازيك يا هشام
_بعتذر ع تأخير ميار فى بنت فى الدار تعبت وشبطت في ميار تقعد معاها وكانت بتعيط فميار شاكرة قعدت معاها لغاية ما نامت .
_ ماهي كلمتهم فى البيت وانا لسه عارف وكنت جاى اجيبها ف شكرًا انك وصلتها بنفسك
- مكنش هينفع اسيبها لوحدها متأخر كدا .. تصبحو على خير .
_ تصبح على خير .

فى الصباح باكرًا ذهبت ميار الى الدار كما قالت وقبل استيقاظ الطفلة كانت بجوارها ، استيقظت الطفلة وسعدت لرؤيتها ميار وبدأت تتناول طعامها وجلست بجوارها ميار فى الغرفة .. هاتف هشام الدار وعلم بوصول ميار باكرًا وتنفيذ وعدها بتواجدها برفقة الطفلة باكرًا .. فى منتصف اليوم ذهب الى الدار ليطمئن على احوالهم ورؤيتهم ويطمئن على الطفلة .. ذهب الى غرفة الطفلة كانت تجلس على السرير وبجانبها ميار ويشاهدان فيلم انيميشن ويستمتعا .. نقر هشام ع الباب ودخل :
_ صباح الخير
_ صباح الخير
_ الجميل عامل ايه انهاردة ؟
اقترب نحو الطفلة وتحدثت معه :
_ الحمدلله .. اكلت واخدت علاجي اسال ماما ميار
_ حصل الكلام دا يا ماما ميار ؟
ابتسمت ميار :
_ حصل .. هي شطوره وبتسمع الكلام ومن بكره تنزل مع اخواتها عادي .
طبع هشام قبلة اعلى رأسها : اسيبكم دلواقتي تكملوا فرجة
غادر هشام الغرفة ونظر قبل مغادرته ورؤية الطفلة وهي فى احضان ميار ويشاهدا فيلم الانيميشن بسعادة .. أبتسم واتجه الى مكتبه .

كانت تميمة ملتزمة بالتدريبات مع فريقها وكلما الوقت يقترب كلما كان التوتر يزيد لدى تميمة ، بالفعل طبقت نصيحة حازم وجهزت أدائين لفريقها وبدأت تتدرب عليهم جيدًا .. تجمعت مع أصدقائها فى مكان تجمعهم بعد التدريب وجلسوا يتناولون الطعام ورأى أحدهم حازم يقترب نحوهم :
_ حازم اللى جاي هناك دا
التفت الجميع وشاهدوا رؤيته يقترب اليهم ملوح بيديه لتحيتهم :
_ مساء الخير عليكم
- مساء الخير .. حمدالله على السلامة
_ الله يسلمكم .. انا جيت أبص ع مكتب خالي اللى هنا قولت امر أسلم عليكم .
تحدث أحدهم :
_ اتفضل معانا .
_ دا انا حظي حلو انا فعلًا مأكلتش لسه
_ تعالي يلا .
لم تتحدث تميمة وجلس حازم امامها :
_ ازيك يا تميمة ..
_ الحمدلله
لم تنظر اليه وتحدثت مع صديقها بجانبها فنده عليها :
_ تميمة ؟
_ ايوه
_ هو الواتساب عندك فيه مشكلة ولا ايه ؟
تبادلا الجميع النظرات وتحدث احدهم :
_ ليه فى حاجة ؟
_أصل ببعتلها رسائلي بتعلق ، انا أوقات بيحصل كدا طلع مشكلة فى الموبيل فلو موبيلك فيه حاجة صلحيه عشان اللى عاوز يوصلك يعرف يوصلك .
_ حاضر هشوف .
تحدثت نرمين :
_ اعمل حسابك بقى يا حازم تحضر خطوبتي
_ اتخطبتي بجد .. مبروووك
_ مش هتسألني لمين ؟
_ مفيش غيره عبدالله
_ انت عرفت منين ؟
_ ممكن تقولي احنا الاتنين زملاء في نفس القسم
_ قسم ايه ؟
_ خلينا فيكي دلواقتي ، امتي الخطوبة ( نظر حوله) وفين عبدالله ؟
_ عبدالله سافر لعمه عشان يعرفه وهيجي نعمل خطوبة ع الضيق كدا والفرحة الكبيرة فى الفرح .
_ الف مبروك يا نرمين .. عقبالك يا تميمة
تحدثت تميمة :
_ لا انا مش ناوية فكرة مؤجلة
نظر نحوها وقال :
_ الغيب فى علم الغيب منعرفش بكرة ايه هيحصل
تبادلا النظرات وتحدث حازم :
_ طمنوني يا شباب جاهزين .. خلاص هانت وهنسافر .
_ متقلقش علينا اقلق مننا
ضحكوا وتحدث حازم :
- وانا متحمس جدًا ..

كانت تميمة تتحدث فى الهاتف والتفتت لتعود الى اصدقائها وجدت حازم أمامها :
_ مالموبيل شغال كويس .. انا افتكرت حصله حاجة وكنت هجبلك هدية
_ فى ايه يا حازم ؟
_ في انك خالفتي اتفقنا وانا اعرف عنك اتفاقك زي السيف .
_ اتفاق ايه ؟
_ اتفاق إننا نفضل أصحاب .
_ انا متفقتش ع حاجة
_ معترضتيش ودا معناه موافقة ، ليه مش عاوزانا أصحاب ، انا مش طالب أكتر من كدا ؟
تنفس نفس عميق :
_ بجد انت غريب .. ازاي نكون أصحاب بعد اللى قولته ؟
_ قصدك انى بحبك يعني
بعصبية :
_ بتقولها برضه ؟
_ تميمة انا اللى بحبك مبطلبش منك تحبيني ايه المزعج فى كدا ، مشاعري انا حر فيها احب اللى عاوز احبه .
_ انا بجد مش فاهمة بتفكر ازاي ؟
_ بسيطة .. واحنا اصحاب هتفهمي بفكر في ايه ، ماهو وانتى بعيدة ومبترديش على الواتساب ولا المكالمات هتعرفي أزاي مش هتعرفي طبعًا .
تنفست نفس عميق محاولة لتهدئه :
_ حازم .. انا مبفكرش فى الارتباط
_ براحتك
_ بقولك مبفكرش فى الارتباط، فكرة مؤجلة حتى إشعار آخر
_ ما انا بقولك براحتك هو انا ماسكك من ايدك وبغصبك تحبيني .. لا ، انا اللى طالبه منك تبقي طبيعي معايا مش يمكن أزهق من معاملتك العادية ومشاعري تتحول او يمكن اقابل حد مشاعري تنجذب له اقوى منك واريحك مني .. كل شئ ممكن .. انا بكلمك ع اللحظة دي .. الوقت دا نكون اصحاب .
حدقت به لحظات ولاحظت أصراره واستكمل حديثه :
_ خلينا طبيعي لأنك هتلفتي النظر وزي ما قولتلك انا مش هكذب هقول سبب تغيرك ايه ، وكمان لو مش عاوزة تلقيني فى وشك فجاءة كدا بدون مقدمات ، لو كنتي بتردي عليا كنت عرفتي ان انا جاي .
_ براحتك تيجي وقت ما تحب
_ يعني معندكيش أعتراض كل ما توحشيني اجي زي انهاردة ؟
_ انت بتقول ايه ؟
_ بقولك انك وحشتيني فجيت اشوفك
_ حازم بجد ..انت
_ اصحاب يا تميمة أصحاب مطلبتش المستحيل، وطول ما انتي عامله حدود انا مش هتعداها متقلقيش انا بحترم غيري وحدوده .
صمت تميمة وحدقت فى حازم وهو ينظر نحوها وعلمت ان هروبها وتجنبه لم يحل الموضوع وتملكتها رغبة بأبعاده عنها دون ملاحظة أحد ويكون بناء على رغبته هو فقررت تتعامل معه مثل السابق :
_ تمام .. أصحاب
_ يعني هتردي ع رسائلي ومكالماتي ؟
_ اتفقنا .
_ وحشتيني
_ نعم
_ لسه لسه قولي 5 مرات قبل ما تتكلمي معايا اننا اصحاب هتتعودي اننا اصحاب
_ متقولش وحشتيني دي .
_ صديقتي ووحشتيني ، وبعدين بقولك وحشتيني هو انا بقولك انا وحشتك .
_ انا راجعه للشباب .
عادوا وجلسوا برفقة اصدقاء تميمة وتحدثوا عن المسابقة ومشاعرهم وتوترهم :
_ طبيعي القلق والتوتر ، وكل مرة هتكونوا فى مسابقة هتحسوا نفس الاحساس
_ وانت ليه مش قلقان ؟
_ ممكن تقول من الخبرة ، اللى متعود ينزل يعوم كل يوم لمدة سنين مختلف عن اللى لسه بيتعلم عوم ولا ايه .
_ صح .
_ لكن صدقوني المرادي غير كل مرة ، المرادي انا فعلًا بتمني تتأهلوا انتم تستحقوا على تعبكم دا وهكون أول المهنئين لتأهليكم لنهائي انتم أصحابي ولا ايه يا تميمة ؟
_ ايوه فعلًا كلنا أصحاب
تحدث احدهم :
أحب فيك يا حازم روحك الرياضية .
ضحكوا وتحدث حازم :
_ يوم الاداء بتاعكم خرجوا فيه كل حاجة ، طاقتكم ، وموهبتكم، وحبكم .. اخر ذرة فى كل حاجة .. اتعاملوا انه اخر اداء هتعملوه فى حياتكم ، كل اداء كنت بعمله بعمله كأنه اخر اداء فى حياتي .. متبخلوش ابهروا العالم بموهبتكم .
نظرت اليه تميمة لكلماته الحماسية لفريقها واستماع فريقها لكلماته ..جلسوا ثم غادروا المكان كلا منهم الى منزله .

فى محادثة فيديو مع هشام حينما علم برجوع حازم مرة اخري لشرم الشيخ :
_ قالولي الشباب ان حازم رجع يقعد معاكم زي الاول .
_ مكتب عمه فى مشكلة وهو موجود لغاية ما تتصلح
_ يعني معاكم دايما ؟
_ لا ساعتين اخر اليوم انا قولتله ميحضرش معانا التدريب مبيحضرش
_ معقولة سايب فريقه كدا والمسابقة قربت ؟
_ بيروح وبيرجع وبعدين يا هشام انا هشغل دماغي بحازم وتحركاته وفريقه ، انا اشغل دماغي بنفسي وفريقي .. هو بيجي يقعد شويا ويمشي وخلاص .
تعجب هشام من نبرتها الغاضبة :
_ انتى فى حاجة مضايقاكي ؟
_ لا مفيش ليه
_ يعني حاسس ان اعصابك مشدودة
_ يمكن من القلق كل ما بنقرب توتري بيزيد
_ متضغطيش ع نفسك يا تميمة
_ غصب عني يا هشام .
_ تعالي الدار يومين غيري جو
_مش هعرف احنا كل يوم تدريب مش هقدر ابعد .
_ يبقى انا اللى هاجي ويوم ما اجي فضي نفسك يوم كامل
_ هتخطفني ولا ايه ؟
_ حاجة زي كدا .

بعد يومان بالفعل سافر هشام الى شرم الشيخ وكما اتفق مع تميمة تفرغت يوم كامل هي واصدقائها وذهبوا جميعهم لقضاء يوم فى يخت فى البحر :
_ مبسوطين يا شباب
_ جدا يا كوتش
تحدثت تميمة :
_ الواحد كان محتاج مكان يفضي دماغه من الكركبه اللى فيها
_ اى خدعة ..انا عاوزك تنسي كل حاجة انهاردة وتستمتعي باليوم
_ شكرًا يا هشام
_ يو ويلكم
جلس بجوار تميمة ينظر اليها ويبتسم وهي مغمضه العين تحاول الاسترخاء .

في شرم الشيخ تجلس نرمين برفقة عبدالله بعد عودته من البلد بعد مقابلة كبير عائلته عمه
_ مالك يا عبدالله في حاجة حصلت ولا ايه ؟
_ لا مفيش حاجة متشغليش نفسك روحي كملي شغلك يلا
عادت الى عملها وهي تلاحظ تغيير عبدالله وشروده وعصبيته .. انهيا العمل وجلست نرمين تتحدث معه :
_ فى ايه يا عبدالله من وقت ما رجعت وانت متغير ايه حصل هناك ؟
_ نرمين محصلش حاجة
_ لا حصل ومخبي ، هو عمك مش موافق على خطوبتنا ولا مش موافق عليا انا ؟
صمت عبدالله وتحدث :
_ شويا كدا وهرجع اكلمه تاني خطوبتنا بس هتتأجل شويا
_ سبب رفضه ايه ؟
_ نرمين انتى بتدوري ع حاجة تضايقك ، انا هتصرف وهحل الموضوع دا وعمي هيوافق متقلقيش ماشي .
_ ماشي يا عبدالله .

فى القاهرة ميار فى الدار تجلس فى الحديقة بمفردها ، اقترب اليها هشام :
_ مساء الخير يا ميار
التفتت اليه :
_ مساء الخير
لاحظ هشام شحوب وجهها والعرق ينصب ع وجهها :
_ انتى كويسة ؟
_ مش عارفة حاسة انى مش قادرة
قبل ان تستكمل كلماتها فقدت وعيها وقبل أن تسقط لحقها هشام وشعر بحرارتها المرتفعه ، حملها سريعًا واتجه الى المشفي ووصل الطواري وبدء الطبيب فى فحص حالتها وطمنئنه وعلم من حديث الطبيب هو تعرضها لعدوى من شخص ما وأدرك مرافقتها للطفلة وملازمتها سببت لها أرهاق .. ظل بجوارها بعد انخفاض درجة حرارتها وتعليق محلول لها .. فتحت عيناها تنظر حوالها وجدت هشام :
_ الف سلامة عليكي
_ انا في المستشفي
_ ايوه .. الحمدالله الحرارة نزلت والمحلول دا هيخلص وتروحي البيت .
صمتت وتحدث هشام:
_ واضح انك لقطي دور التعب من الاطفال بوجودك معاهم
_ انا كنت كويسة مرة واحدة معرفش ايه حصل
_ مكنتيش تيجي الدار انتي بقالك اسبوع يوميًا موجوده
_ مقدرتش مجيش ، شيماء تعبانه وعاوزاني جنبها ووعدتها انا هكون معاها زي باقي الاطفال ومحبتش تحس بتفرقه وهما كلهم واحد عندي .
_ اهو انتى تعبتي
_ الحمدالله انا كبيرة واستحمل عنهم
_ التعب مفيهوش كبير وصغير ، زي ماهما مهين عندك انتي كمان مهمة عندهم
_ الحمد لله وبجد شكرًا وبعتذر ع تعبك
_ لا مفيش تعب المهم انك بخير .. ارتاحي دلواقتي وهتبقي أحسن .
تحرك هشام من مكانه وتركها تستريح .. انهت المحلول واصطحابها هشام الى منزلها ، عاد السياره وتوجه الى باب المجاور لميار وفتح لها الباب وساعدها ع الحركة :
_ تحبي اوصلك لجوه
_ لا مش مستاهله انا قادرة
_ خلى بالك طيب
_ شكرًا يا هشام تعبتك معايا .
_ مفيش تعب .. انتى بس اسمعي كلام الدكتور والعلاج فى وقته وارتاحي ومتجيش الدار اليومين دول وانا هتفاهم مع الاطفال وهعرفهم انك تعبانه شويا .
_ تمام .. تصبح ع خير
_ وانتى من اهله .
وقف هشام مكانه ليتأكد لدخولها البناية وعاد الى سيارته وارسل لها رسالة ليطمن من وصلها لمنزلها .. ارسلت ميار رسالة انها فى غرفتها أطمئن وغادر عائد الى الدار .

فى شرم الشيخ بعد التدريب تجمعوا فى مكان تجمعهم وانضم اليهم حازم وهو جالس لاحظ شرود وسكوت نرمين ع غير العادة :
_ مين شايل الفيشة يا نرمين
_ ها .. بتقول حاجة
_ لا الموضوع شكله كبير ، مين مزعلك منهم هعلقه ولا يكون عبدالله اروح اعلقه
_ بجد ما ريقالك يا حازم
_ فى ايه مالك ؟
تنهدت تنهيده عميقة :
_ طيب قومي معايا كدا
استاذنو الجميع وتحركا الى محل أيس كريم :
_ عبدالله لو شافني انا وانتي هيوضع علينا الحد
_ سيب عبدالله باللي فيه
_ ماله عبد الله وفعلًا هو مختفي فين كدا اليومين دول ؟
_ انا معرفش يا حازم ، عبدالله سافر لعمه رجع متحول وقالي الخطوبة هتتأجل شويا
_ يعني تقصدي ان عمه مش موافق على الخطوبة ؟
_ او مش موافق عليا انا شخصيًا
_ ليه بتقولي كدا ، دا محظوظ انه انتي معاه ، هو انتي اي حد يا نرمين
_ انا مش حد يا حازم .. انا لوحدي و انا عارفه صعب عيلته تقبلني لاني لوحدي
_ لا مش لوحدك احنا كلنا معاكي
_ انت فاهم قصدي ايه يا حازم ، عيلته عاوزة تقابل عيله ودا مش موجود
_ بعيد عن الهبل اللى بتقوليه دا مينفعش تقعدي لوحدك تنجمعي السبب ، ممكن عمه مش عاوزة يخطب دلواقتي يعني رافض الفكرة او في حاجة تخصهم كعائله تأجلها .. متصدريش نفسك سبب لأنك مينفعش تكوني سبب .
_ ماهو مبيتكلمش وبيقولي سبيني انا اتصرف
_ خلاص يا نرمين سبيه يتصرف ، اسمحيله بمساحته وشوفي هيتصرف أزاي
_ مش عارفه بس انا مكدبش عليك خايفه ومش عاوزة اتكلم مع تميمة لانها هتتكلم مع عبدالله وهتخبط جامد ف انا مش عارفه اعمل ايه دلواقتي بجد .
_ خلصي الايس كريم اعتقد تعرفي ولا ايه ؟
ابتسمت نص ابتسامة :
_ تمام .
_ هتتحل يا نرمين مفيش داعي لخوفك عبدالله بيحبك متخافيش .

عادت نرمين الى اصدقائها واختفى حازم ، ذهب الى سكن عبدالله وطلب مقابلته :
_ مختفى يا عبدالله كام يوم
_ مشغول شويا يا حازم
_ في ايه شاغلك كدا يا عبدالله
_ مش عارف اقولك ايه بس هتتحل ان شاء الله
_ انا لسه كنت مع نرمين وقالتلي عمك أجل الخطوبة
_ ايوه فعلًا
_ ليه ؟
صمت لحظة :
_ روحت عشان اخد موافقته ويجي معايا نخطب نرمين ولما عرف ان اهلها مش موجودين قالي مش هأجي اقعد مع شويا شباب .. رفض بشدة الخطوبة تتم
_ وهتعمل ايه ؟
_ مش عارف وهو مش سامع
_ انت بتحب نرمين ؟
_ ايوه
_ كنت عارف كل حاجة عنها ظروفها وحياتها ورغم كدا حبيتها ؟
_ ايوه
_ يبقي متسبهاش انك تختار شخص لشخصه يشاركك ايامك وياخد مكان فى قلبك وروحك وهو كمان بيبادلك نفس المشاعر لو خسرته مش هتعرف تعوضه .. انت بتحبها وهي بتحبك
_ انا مش عاوز اسيبها لكن مش هينفع عمي ميبقاش راضي يا حازم
_ روحله واتكلم معاه تانيوحاول تقنعه واكد انك مش هتسيب نرمين واتكلم مع نرمين خليها فى الصورة متسبهاش لدماغها والقلق والخوف يبوظ علاقتكم ، طمنها يا عبدالله لأنها خايفة وقلقانه ودا مش المفروض تحسه وهي معاك .
_ انا مش عاوزها تتضايق
_ عدم كلامك معاها مضايقها يا عبدالله ، حاجة خارجة عن ارادتهم انتم الاتنين مينفعش تسيبوها تأثر عليكم وع علاقتكم .
_ ربنا ييسر الحال

سافر عبدالله لعمه مره اخري وتحدث معه عن نرمين واخبره بتمسكه بها ورغبته اتمام الارتباط بها .. عاد الى شرم كانت نرمين تعمل فى المطبخ ورأت عبدالله دخل وصمتت .. اقترب نحوها :
_ نرمين بتعملي ايه ؟
_ زي ما انت شايف .. بلعب
ابتسم : طيب ممكن 5 دقائق
وقفت وربعت يدها ونظرت له:
_ نعم .. خير يا عبدالله
_ عاوز اتكلم معاكي
_ ياااه يا عبدالله اخيرًا قررت تتكلم ، اتفضل سامعاك
_ انا اسف
_ اسف .. على ايه بالظبط ؟
_ على اني زعلتك من غير ما اقصد
_ لا تقصد وتقصد جدًا يا عبدالله
_ انا بجد كنت فى ضغط محبتش تكوني مضغوطة معايا
_ ازاي يا عبدالله احنا قررنا نبدء حياة مع بعض يعني مع بعض فى كل حاجة نعملها ، عبدالله انا مش عاوزة ابقى لوحدي ، انا معاك عشان مبقاش لوحدي .
_ انا مش هكررها تاني ومش هتكوني لوحدك .
_ ياتري بقى المشكلة اتحلت
_ بنسبة كبيرة .. عاوز اقولك خطوبتنا فى الوقت اللى تحدديه انا معاكي
_ وعمك ؟
_انا اتكلمت معاه وأكدتله ان انتي الوحيدة اللى هكمل معاها حياتي ويوم ما نحدد الخطوبة هبعتله اعرفه لو حابب ينورني يا اهلا
_ انا مش حابه تخسر عمك بسببي يا عبدالله دا الفاضل من عيلتك
_ وانا مش هخسرك ، هو مش قادر يفهمني لكن واثق مع الايام لما يشوفك هيفهم انى اختارت احلي بنوته فى العالم رضيت تكون مراتي وام عيالي .. نرمين انتي عيلتي .

ميار فى منزلها رن هاتفها بأتصال من هشام :
_ صباح الخير
_ صباح الخير يا هشام
_ عاملة ايه انهاردة ؟
_ الحمدالله احسن كتير
_ الحمدلله يارب دايما احسن ، انا حبيت أطمن عليكي
_ شكرًا على سؤال يا هشام
_ مفيش شكر بينا ، الاطفال بيسألوا عليكي وباعتينلك سلام كبير
ضحكت ميار :
_ متخيله شكلهم وهما بيقولوا سلام كبير .. وحشني جدًا
_ لا غير مسموح تعملي مجهود غير لما تتحسني نهائي زي ماالدكتور قال
_ انا بقيت كويسة وانا ببقي كويسة معاهم
_ الدار مفتوحة ليكي فى أي وقت وانتى بخير دا المهم واحنا مستنينك دايما
_ سلملي عليهم لغاية ما أشوفهم
_ يوصل حاضر .

فى شرم الشيخ اجتمعت تميمة برفقة اصدقائها وعادا الى عرض الساحة كنوع من التدريب العرض وسط جمهور قبل سفرهم الى لوس انجلوس .. ذهب حازم وشاهدهم وهما يأدون ببراعة ف انضم اليهم في اخر عرض وكانت عرض منفرد لتميمة ..انضم لها وتحول العرض من مجرد عرض ترفيهي لتحدي فى الرقص بين حازم وتميمة وسط جمع من الجمهور عدد أكبر من المعتاد وهواتفهم تسجل التنافس بينهم .. انتهت الموسيقي وسط هتاف من الجميع لتكرار عرضهم ف اعتذرا .. تجمعوا فى مكانهم المعتاد وتحدث احدى اصدقاء تميمة :
_ انتي يا تميمة كنت انهاردة اون فاير مع حازم
ابتسم حازم واستكمل صديقها حديثه :
_ انتى عارفه لو انتى وهو كابل هتكسروا الدنيا مع بعض
قال حازم بحماس:
_ بتقول درر يا حوده
رمقته تميمة نظرة تعجب وقررت تنتهز الفرصة لتوقع بين حازم وأصدقائها ليبتعد عنهم ،فكانت على دراية عندما يعلم أصدقائها بعرض حازم لضمها لفريقة سيزعجهم وسيهز علاقتهم بحازم وبتلك الطريقة سيختفي حازم من الوسط ولم تضطر الى التعامل معه وتهديده لها الدائم بقول السبب ..عادت النظر الى اصدقائها :
_ يعني عادي اسيبكم صح ؟
_ مين قال كدا يا تميمة الفريق هيدمر من غيرك
_ انا قولت كدا لكن هو مهتمش
_ مين دا اللى مش مهتم بفريقنا ؟
_ حازم ( نظرت اليه) كان عارض عليا اسيبكم واروح لتيم زوو معاه ، ولما قولتله وفريقي قالي سبيهم عادي .
صدموا من حديثها ونظراتهم توجهت الى حازم بصدمة بغضب و نظر الى تميمة كانت تنظر نحوه ب ابتسامة ساخره لوضعه فى موقف الاتهام بمفرده يواجهه اصدقائها :
_ انت كنت هتعمل كدا يا حازم
_ انا ليا أسبابي
_ سببك ايه وانت عارف اننا في أول الطريق وتميمة وجودها مهم لينا
شعر حازم ان تميمة وضعته فى موقف صعب كمتهم ونظرات اصدقاء تميمة بغضب فنظر اليها :
_ هي السبب ؟
_ هي السبب أزاي ؟
_ بحبها .

يتبع .. عرض أقل

•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية

تعليقات