رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا سمير
(22)
_ انا حاسس انك هتحتاجيني
تفاجئت من نبرة الثقة الذي يتحدث بها ، اخذت الايس كريم : عن اذنك
تركت حازم وابتعدت وظل واقف مكانه ينظر اليها وهي بتبتعد وتتناول الايس كريم باستمتاع رن هاتفها فوقفت مكانها لاخراج الهاتف من الحقيبة ، شاهد حازم من بعيد شابان يتسارعان برول سكيت ومسرعين اتجاه تميمة وهي مشغولة بالبحث عن الموبيل ويقتربا منها وهي لم تلتفت اليهم ، سريعًا ذهب اليها حازم وجذبها لتتجنب الاصتصدام ومرا بجانبهما ووقعا على الارض ..تميمة فى حضن حازم نظر اليها باسمًا :
_ قولتلك حاسس انك هتحتاجيني .
سريعًا تحركت تميمة ووقفت معتدلة تظبط ملابسها وتنظر اليه بأستغراب ، وقف حازم امامها يعدل ملابسه ووجد أثار أيس كريم ع قميصه :
_ ينفع كدا
نظرت تميمة ع ملابسه :
_ انا كنت قاصدة يعني انت اللى شدتني فجاة
نظر اليه بتعجب :
_ بجد .. انا كنت متوقع فى موقف زي دا اسمع سوري ..شكرًا مش كدا خالص
حدقت به : انت اللى وقعتني
_ عاوزة تقولي انا الغلطان يعني ، كنت اسيبك تتخبطي وتقعي وحاجة تحصل فى ايدك أو رجلك وعندك عرض كمان 4 أيام صح.. لا طبعًا مينفعش ( وقف يهندم ملابسه) عمومًا انا كويس الحمدلله أنتي كويسة ؟
تميمة مرتبكة من الموقف ومن حديثه فواقفه تنظر اليه فى صمت ..استكمل حديثه :
_ معاكي مناديل
_ ايه ؟
_ مناديل .. معاكي ؟
_ ايوه
_ هاتي واحد ممكن ولا مش ممكن ؟
اخرجت من حقيبتها منديل واخذه منها وبدء يزيل بقع الايس كريم :
_ التيشيرت جديد ع فكرة يعني
تحدث مازحًا ولكنها نظرت اليه بإستغراب فى صمت ، لمح خدش بسيط فى كف يدها :
_ انا همشي عن إذنك
سريعًا استوقفها ووقف امامها :
_ فى حاجة ؟
_ انتي كويسة مفيش حاجة وجعاكي
_ لا مفيش
_ متأكدة ..شوفي كدا نروح المستشفى ولا الصيدالية
_ متاكدة .
_ طيب ممكن توقفي ثواني.. ثواني بس هرجع ع طول .
نظر حوله واتجه الى الصيداليه وحينما عاد كانت تميمة ذهبت :
_ مشيت ..مشيت .
عادت تميمة الى المنزل بدلت ملابسها ، شعرت بألم بسيط فى كف يدها تحت المايه ونظرت وجدت خدش بسيط انزعجت بتذكرها الموقف ، وضعت ضمادة واستلقت ع السرير بجوار نرمين وقالت بصوت خافض :
_ عادي يا تميمة موقف مش حلو وعدي ..انتي كويسة ..انتي كويسة
اغمضت عيناها واستسلمت للنوم ..
فى اليوم التالي ذهبت لعملها ثم توجهت هي ونرمين الى المجموعة فى مكان تجمعهم كعادتهم ، جلسا يتناولا الطعام سويًا واثناء حديثهم أقترب إليهم حازم :
_ مساء الخير
التفت اليه الجميع : مساء الخير
_ واضح انا جيت فى الوقت الصح
قالها وهو ينظر الى الطعام ، تحدث احدى اصدقاء تميمة :
_ اتفضل معانا .
_ هو ممكن ولا عزومة مراكبية
_ لا اتفضل اتفضل ..
جلس حازم امام تميمة مباشرًا ، ظلت تميمة تنظر اليه فى صمت وهي متعجبة من سبب ظهوره هكذا وجلوسة بحميمية مع اصدقائها ، نظر اليها متحدثًا :
_ البيتزا حلوة
كان يقصد التي امامها فظلت تنظر اليه صامته ف قدم له احدى اصدقائها قطعة بيتزا وتناول منها قضمة ونظر اليها :
_ حلوة البيتزا ..
لم تجيب عليه واستدارت تتحدث الى نرمين متجاهله وجوده وحديثه :
_ تميمة
نظرت اليه :
_ ايوه
_ عامله ايه انهاردة احسن ؟
تعجب الجميع من سؤاله وتحدث احدهم :
_ فيكي حاجة يا تميمة ولا ايه ؟
لم تخبرهم عن وقعتها امس ولا مقابلة حازم فأجابتهم لاطمئنان أصدقائها :
_ انا الحمدلله زي ماانتم شايفين اهو ( نظرت اليه) كويسة
اخرج من جيب بنطاله لاصقة طبية ووضعها أمام تميمة :
_ نستيها امبارح
_ نسيتها ؟
_ ايوه .. قولتلك ثواني رجعت لقيتك مشيتي ( أومأ بعينيه على كف يدها)
لاحظت نرمين أشاره حازم ليد تميمة :
_ مالها ايدك ؟ هو ايه حصل امبارح انا مش فاهمة ؟
نظر اليها حازم :
_ تقولي ولا اقول انا
تأففت تميمة :
_ عادي يا جماعة الموضوع مش كبير ، وقعت واتخدشت فى كف ايدي بس عادي بسيطة اهو ( رفعت يدها وحركتها امامهم )
_ وحازم ..
تحدث حازم مبتسمًا : انا اللى انقذتها ، كان فى شابين بيلعبو برول سكيت وتميمة فجاءة وقفت ومكنتش باصه قدامها وهما كانو مسرعين ،حظها كان حلو كنت موجود صدفة وولحقتها قبل ما تتخبط وتقع الحمد الله (نظر اليها) مش الحمدلله برضه ولا ايه ؟.
رمقته تميمة بغضب وصمتت وتحدث حازم :
_ المهم انك كويسة .. البيتزا دى جميلة فعلًا مبتاكليش ليه ؟
عاد ليتناول الطعام وهو مستمتع وتحدث مع اصدقاء تميمة بحميمة ولطف وظلت تميمة صامته تتجاهل احاديثه إليها..عادا الى المنزل وتحدثت نرمين :
_ تميمة انتى كويسة بجد ؟
_ يابنتي مفيش حاجة والله اهو ( رفعت كف يدها ) متكبريش الحكاية انتى كمان
_ تخيلت الخبطة ممكن كان يحصلك حاجة فعلًا وانتى عندك اداء بعد 3 ايام
_ الحمد لله محصلش حاجة
_ بس ايه جمعكم مع بعض امبارح ؟
_ هو قال صدفة.. كنت بجيب ايس كريم وشافني ووقف يباركلي على التأهيل .
_ بس ؟
نظرت اليها : هيكون فى حاجة تانية لا مفيش ..
_ بس ع فكرة طلع لذيذ كان بيهزر ويضحك مع الشباب الا انتي مبتضحكيش ليه ؟
_ لاني مش شايفاه لذيذ .. نرمين يلا ننام يلا .
قبل العرض بيومان كانت تميمة كل تركيزها فى العرض ، كانت تعمل وتظل تتدرب فى أوقات فراغها مع المجموعة أو بمفردها .. توترها يزيد كلما أقتربت الفرصة الوحيده لتأهيل للمرحلة الثانية الى دبي هدفها ، كان حازم دائما يتواجد فى أماكن تدريبها يشاهدها من بعيد دون أن تشعر بوجوده .. فى يوم قبل العرض ظلت تميمة فى صالة الالعاب الرياضية لوقت متأخر بعد 12 وكان حازم يتواجد فى المكان وانتظارها .. ينظر الى الوقت واليها كلما تقف للحظات تعود للتدريب مره اخري ..ظل متواجد حتى قررت الانصراف الساعة 2 ونص صباحًا .. أثناء مغادرتها أصتنع حازم صدفة ومر امامها :
_ تميمة ..معقول
تفاجئت بوجوده : حازم ..
_ انت لسه مخلصة تدريب ولا ايه ؟
- ايوه
_ لوحدك ؟
_ ايوه
_ للوقت دا
_ مش فاهمة ؟
_ الساعة داخله ع 3 الصبح ولوحدك
وقفت تميمة تنظر اليه بتعجب، ربعت يدها حول صدرها :
_ برضه مش فاهمة فين المشكلة ؟
_ انتى مش خايفة ؟ الوقت المتأخر وانتى بنت ولوحدك والمكان شبه فاضي و ..
_ دا شئ يخصني انا لوحدي ميخصش حد تاني
نظر اليها متفاجئ من إجابتها :
_ قصدك انا ميخصنيش ..صح ؟
نظرت حولها وخلفه : مفيش حد غيرك واقف قدامي
ضحك حازم : بتهزري صح
_ لا مبهزرش .. عن إذنك
تركته وتحركت وتقدم بخطوات بجانبها توقفت و نظرت اليه :
_ فى حاجة ولا ايه ؟
_ هوصلك الوقت متأخر
_ شكرًا انا بعرف اروح لوحدي
_ لا مش هينفع انتى بنت ولوحدك .. مش خايفة
رمقته نظر استخفاف وضعت سماعات الهاند فري وتركته مغادرة .. لم يستسلم ولتجنب الاحتكاك بها سار خلفها على مسافة ليطمئن ع وصولها ..لم تهتم بالنظر خلفها توجهت الى البناية ودخلت وعاد حازم الى الفندق .
يوم العرض ..
تستعد تميمة وفريقها فى إنتظار الدور للدخول على المسرح ، وهما واقفين اقترب اليهم حازم :
_ بالتوفيق يا شباب
_ بالتوفيق ليكم انتم كمان
تحدث حازم :
_ عاوزين نسافر مع بعض دبي
تحدث احدى اصدقاء تميمة :
_ ان شاء الله
نظر الى تميمة :
_ بيست اوف لاك ( غمز لها )
نظرت له ب استعجاب فى صمت واقترب هشام نظر الى حازم ثم نظر الى تميمة لاحظ تغير فى ملامحها :
_ فى حاجة يا تميمة ؟
_ لا ابدا
_ مالك متغيرة هو ضايقك بكلام
_ لا جاي يتمنالنا الحظ عنده روح رياضية
_ اها .. انتي تمام
_ متقلقش كله تمام
_ متتوتريش انا واثق انك هتكسري المسرح واللجنة والمتفرجين ايديهم هتوجعهم من التصفيق عشانك .
_ احنا .. الاداء دا لينا كلنا انا وانت والمجموعة للفراشة الزرقاء
_ ان شاء الله هتسافرو دبي
_ ان شاء الله ..
استدارت الى اصدقائها ليتحدثا .. عاد حازم الى فريقه ليستعد لاداء وكان يلقى نظرات خاطفة الى تميمة .. دخل حازم على المسرح لاداء ثم خرج ودخل بعده فريق اخر ثم فريق تميمة ووقف فى الصالة لمشاهدته وسط المتفرجين وكالعادة انبهر بالاداء وبحركات تميمة وتناغمها وكانت عينيه تتابعها فى كل حركة حتى انتهى الاداء .. انتهي العرض وقام هشام بدعوة تميمة واصدقائها لتناول العشاء فى احدى المطاعم الفاخرة كنوع من الدعم المعنوي ع مجهودهم .. فى المطعم :
_ برافو يا جماعة بجد ادائكم كان تحفة
تحدث احدهم :
_ انا دخلت ع انه اخر اداء فى حياتي ياقاتل يا مقتول
_ وانا كمان
_ وانا كمان
اغلبهم أكدو ع المقولة ف ابتسمت تميمة :
_ انا فخورة بيكم جدًا ، كل واحد فينا عمل كل حاجة قادر عليها ، عاوزة اقولكم مهما كانت النتيجة انا فخورة بيكم وبشكر كل واحد فيكم انكم شاركتوني اللحظة دي اللى حقيقي لها أثر فى حياتي ، ولو متأهلناش لدبي صدقوني مش هزعل بالعكس هفرح انى حاولت وانكم حاولتو وطول مااحنا مع بعض هنكررها تاني وتالت .
ابتسما الجميع وتناولا الطعام وسط احاديثهم ..
انهيا الطعام وتوجها للمنزل ووقفت تميمة وهشام امام منزلها وتحدث هشام :
_ كنتى فراشة حقيقي يا تميمة انهاردة
- مش لدرجة يعني
_ لا حقيقي حركاتك كانت خفيفة اوي ، انا مبفهمش فى التكنيك رقص الهيب هوب بس رد فعل اللجنة والجمهور اللى كان موجود كان واضح انك افضل عرض .
_ انا اتمنى اتأهل لكن لو محصلش مش هزعل بس انت متزعلش
- هزعل ليه ؟
_ فلوسك طارت ، بس اهو درس تتعلم منه متجازفش بسرعة
ضحك هشام : فداكي اى فلوس ولعلمك بقى لو رجع بيا الزمن كنت هدفع الفلوس وانفيست في حلمك واشاركك فيه خطوة بخطوة .
_ استعد بقى لخسارات كتير
_ انا جاهز متقلقيش
ضحكت تميمة : لا ان شاء الله مفيش خسائر ، احنا نشوف نتيجة المرحلة دي ونفكر بعدين
_ خير انا واثق خير
_ يارب
عاد هشام للقاهرة للعمل ..كانت النتيجة بعد 15 يوم من العرض، رغم تعامل تميمة الطبيعي حتى لا توتر اصدقائتها ولكنها بمفردها كانت من القلق والتوتر لا تستطيع النوم فكانت تقضي أغلب الوقت فى صالة الالعاب الرياضية حتى ترهق لوقت متأخر وتعود الى المنزل وكان حازم يشاهدها فى الصالة و يسير خلفها دون ان تشعر حتى تصل الى السكن ..فى المطعم تميمة كانت فى الصالة ورأت حازم يجلس بمفرده .. تجنبت ان تحضر طلباته فطلبت من زميلها لها التوجه الى طاولة حازم .. شاهدها حازم وابتسم ع تصرفها لتجنبه .. انهى تناول طعامه ودفع الحساب وقبل أن يغادر المطعم توجه الى تميمة :
_ تميمة
_ ايوه .. اقدر اساعدك فى حاجة
_ هتخلصي امتي ؟
_ ليه ؟
كانت زميلتها ماره بجانبهم استوقفها حازم :
_ لوسمحت الشفت دا هيخلص امتي ؟
_ كمان ساعتين
_ شكرًا
نظرت اليه تميمة بغضب :
_ انت بتعمل ايه ؟
_ ماهو انتى مش هتردي بوفر وقت لانك فى شغل ومفيش مجال مماطله
_ انت عاوز ايه ؟
_ هستناكي بعد الشغل وقبل ما تقولي ليه او ودا اللى متوقعه يحصل هتمشي ، عاوز اقولك معايا نتيجة المسابقة لو عاوزة تنتظري اسبوع كمان براحتك .. انا هكون منتظرك فى الكافيه اللى قدام المطعم .
تركها وغادر المطعم ووقفت وهي مرتبكة بين انتظارها الشديد للنتيجة وبين عدم رغبتها لمقابلة حازم .. جلس حازم على طاولة مقابلة لباب المطعم مترقب خروجها يراهن ع فضولها لمعرفة النتيجة ام هتتجاهله وتغادر .... انهت عملها و خرجت تميمة وقفت لحظات امام باب المطعم وحازم ينظر اليها بترقب متحدثًا :
_ اللى شوفته من توترك مش هيخليكي تمشي وهتبقى عاوزة تعرفي النتيجة
ظلت واقفة للحظات متردده بين الذهاب لحازم ام المغادرة وكانت تشعر بغضب لرغبتها الملحة لمعرفة النتيجة لتهدأ من توترها ... تنفست نفس عميق وهدأت ونظرت امامها وجدته جالس يشير لها بيديه مبتسمًا .. توجهت اليه وجلست :
_ فين النتيجة ؟
_ طيب اشربي حاجة ، عندهم هنا عصير مانجة جميل جدًا
_ مش عاوزه شكرًا
_ لا مينفعش لازم تشربي حاجة ولا تحبي ديزيرت ؟
نظرت اليه بأستغراب :
_ انا لا عاوزة أكل ولا أشرب .. هتقول النتيجة ولا اساسًا مفيش نتيجة ؟
_ انتى ليه عصبية كدا مفيش حاجة تستاهل ريلاكس
تحركت من مقعدها ووقفت :
_ انا كنت عارفه ..انا ماشية
تحرك خلفها واستوقفها :
_ انتى مبتحبيش الهزار انا بهزر
_ بتهزر؟ تقولي معاك نتيجة وتقولي بتهزر ؟
_ لا النتيجة معايا بجد ..
وقفت تنظر اليه فى صمت :
_ اقعدي ممكن ؟
عادت وجلست واخرج هاتفه وفتح رسالة واعطاها الهاتف ، امسكته وبدأت تقرأ الرسالة وكان محتواها الاتي :
_ اسماء الفرق المتأهلة للدبي 1- زوو 2_ الفراشة الزرقاء نلقاكم فى دبي انتظروا رسالة أخري بالتفاصيل .
نظرت الى اسم فريقها وتغيرت ملامح وجهها من عبوس الى ابتسامة وفرحة :
_ دا احنا .. احنا اتأهلنا
اجاب عليها حازم :
_ ايوه انتم واحنا
_ انت جيبتها ازاي ؟
_ حد اعرفه من ادارة المسابقة بعتها وقالي وقولت افرحك معايا .. مبروك
_ الله يبارك فيك .. يعني احنا مسافرين .. عدينا
ظلت تتحدث وتجيب من الفرحة وظل حازم ينظر اليها مبتسم واستغل الفرصة وهي ملهيه فى فرحتها :
_ لو عاوزة ابعتلك الرسالة دي ابعتهالك توريها لصحابك
اجابت بدون تقكير :
_ ايوه ياريت
_ قوليلي رقمك وابعتهالك واتساب .
من فرحتها لم تتردد واعطته رقم هاتفها وبالفعل ارسل لها الرسالة ووقفت :
_ انا ماشية..
تحركت خطوتين وعادت : شكرًا
ذهبت مسرعة وكان حازم ينظر اليها وهي تغادر سعيدة ومبهجة ونظر الى رقم هاتفها الذي حصل عليه وإبتسم .. هاتفت هشام وكان الهاتف مغلق لانه كان مسافر ف ارسلت الرسالة يشاهدها حينما يفتح الهاتف .
ذهبت تميمة الى اصدقائها وتجمعا وبصحبتهم نرمين .. طلبت من نرمين تصوير رد فعلهم ف ارسلت لهم الرسالة على هواتفهم ، قرأ كل منهم الرسالة وردود افعالهم مختلفة .. رقص وغنا وتنطيط .. احتفظت بالفيديو المصور كذكري لنجاحهم فى أول خطوة فى حلمهم كان الخبر تأهلهم جائزة من السماء كخطوة فى طريق حلمهم جميعًا .. لاحظت تميمة رد فعل نرمين المستكين الهادئ رغم سعادتها بتأهلهم .. قبل أن يعودا الى السكن قامت تميمة بدعوة نرمين على ايس كريم وجلسا يتناولاه :
_ جميل الايس كريم دا
_ ايوه جميل .. شكرًا يا تميمة
_ على ايه .. دا انا اللى اقولك شكرًا على التغذية اللى بتغذيهالي
ابتسمت : انا سعيدة ليكي اوي يا تميمة انك بتحققي حلمك خطوة خطوة
_ انا اسفة يا نرمين
_ اسفة ع ايه ؟
_ مفكرتش فى حوار السفر دا واني هسيبك لوحدك
ابتسمت نرمين : انا مكدبش عليكي اتاخدت لكن والله والله انا كنت بدعيلك تتأهلي لكن لما حسيت هبقى لوحدي اتاخدت شويا وبعدين بقيت عادي وقولت مغامرة جديدة الحياة بتدهالي اعيش كام يوم لوحدي هشوف هقدر اتعامل ولا ايه .. ومش عاوزاكي تتضايقي هو كان احساس لحظي بجد يمكن عشان طول عمرنا مع بعض ف اول مره ننفصل كدا .
_ هما 10 ايام بس وهبقى عندك
_ حتى لو 10 شهور .. ماما سمية قالتلك ايه طيري ورا حلمك يا تميمة وانا عمري ماهكون عائق ليكي هبقى جنبك ومعاكي ووراكي بزقك تكملي قدام ..اعملي كل حاجة انتي عاوزاها .. ومتخافيش عليا انا مبقتش نرمين زي الاول الجبانة الضعيفة لا اتشجعت شويا وانتي علمتيني اواجهه ف هعتبر الفترة دي اختبار وان شاء الله هبقى قده ..وبعدين الناس هنا لطاف معايا ولينا اصحاب يعني مش هبقى لوحدي بالظبط ..
_ انا هكلمك كل يوم متقلقيش
_ مش قلقانه وعارفه ..
_ طيب انا عندي فكرة ..لو حسيتي انك مش مرتاحة ممكن تاخدي يومين أجازة وروحي الدار لغاية ما أرجع
_ اممم فكرة هشوف كدا حتى لو مروحتش متقلقيش ركزي انتي فى خطواتك واللى جاي ، تميمة انتي تستحقي تفرحي بجد .
ضمتها تميمة وتحدث نرمين :
_ طول ما انتي سعيدة واللى بتعمليه مخليكي سعيدة انا كمان سعيدة بيكي اوي ومعاكي .
بعد مرور يومان بعد انتهاء تميمة من تدريبها تغادر صالة الالعاب لمحت وقوف حازم يتحدث فى الهاتف ف تجاهلت رؤيته واستكملت طريقها .. لمح حازم مغادرة تميمة وذهب اليها بخطوات سريعة واستوقفها :
_ تميمة
_ ايوه
_ عاملة ايه ؟
_ الحمدلله
_ مالك فى حاجة مضايقاكي
_ لا مفيش .. انت عاوز حاجة ؟
لاحظ معاملتها له عادت كالسابق بحده وغضب :
_ انا .. كنت عاوز اباركلك ع التأهيل يعني
_ باركتلي يوم ما عرفت النتيجة ، لكن ماشي الله يبارك فيك ومبروك ليك
_ الله يبارك فيكي .. بجد انا سعيد اننا مسافرين مع بعض
_ نعم ؟
_ زوو وبلو بترفلاي مسافرين مع بعض اللى احنا الليدر بتاعهم .
نظرت اليه فى صمت وارتبك للحظات :
_ بصراحة كدا انا كنت عاوز اعزمك ع حاجة بمناسبة التأهيل
_ شكرًا متتعبش نفسك
_ انا بتكلم بجد
وقفت تميمة وحدقت به لحظات :
_ انت عاوز مني ايه بالظبط ؟
_ ها ..
_ يعني مش منطقي ظهورك الدائم دا انه صدفة ، ايوه شرم صغيرة لكن مش لدرجة اننا نتصادف فى نفس التوقيت ورغم كدا فوت وعديتها وقولت متركزيش .. لكن ظهورك المستمر دا بسبب أكيد .. ايه السبب ؟
_ يعني غلطت انى حبيت افرحك بالنتيجة بدل ما تنتظري كتير ؟
_ وانا شكرتك .. وهشكرك تاني .. شكرًا ..فى حاجة تاني ؟
_ بصراحة فى سبب .. ممكن نقعد فى مكان ونتكلم بدل وقفة الشارع دي ؟
_ لو ينفع دلواقتي قول
_ على الواقف كدا لا مش هينفع
اتجها وجلسا فى مقهي :
_ تشربي ايه .. ولا اقولك هطلبلك انا لانك هتقولي مش عاوزة وهقول مينفعش هتصممي وهتتعصبي وتمشي ومقولتش السبب ..
_ ايه ..
قاطع حديثها وأشار الى الجرسون وطلب عصير وبعد لحظات وضع العصير امامهم :
_ شربتي كويس.. مشربتيش براحتك
تفاجئت من طريقته :
_ ايه السبب سامعاك
_ بصراحة كدا عاوزك معايا فى الفريق
_ عاوزني معاك في الفريق ؟ انت ناسي حاجة انا عندي فريق
_ ايوه عارف وداخل المسابقة اللى انا داخلها عارف
_ وعاوز تضمني معاك
_ بصي يا تميمة ، انا بدخل مسابقات كتير المسابقة دي مش أول مسابقة ادخلها ، أول ما شوفتك وانتى بترقصي وانك اتعلمتي دا من فيديوز مدفعتيش فلوس عشان تتعلمي ف دا معناه انك لما تتعلمي من حد متمرس عنده خبره على اللى اتعلمتيه هتبقي فى مكان تاني .. انا وانتي ممكن نروح مكان تاني مع بعض .
_ وفريقي .
_ يفضل زي ماهو ويكمل هما كويسين مع الاستمرار هيوصلو لحاجة .. لكن خسارة تضيع موهبتك دي فى سنين محاولات .
_ اممم .. اسفة عرضك او طلبك مرفوض
_ فكري طيب
_ من غير تفكير .. مرفوض
_ انتى ليه بتعامليني كدا ؟ انا عملتلك ايه زعلك وخلاكي تاخدي موقف مني كدا عرفيني وانا اعتذرلك .
تذكرت موقف المول ومحادثته ومعاملته مع اصدقائها :
_ ممكن أسالك سؤال وترد عليا بصراحة ؟
_ اتفضلي أكيد ..
_ انا لو كنت عادية شاطرة بنت بترقص كويس ، هل كنت هتديها فرصة وتعلمها
صمت للحظة وتحدثت تميمة :
_ اعتبرني انا البنت دي الكويسة
_ يعني ايه ؟
_ يعني انا مش هسيب فريقي ولا حلمي ولو هضيع محاولات فى سنين ، لأن السنين دي اللى هتكوني وتعلمني زي سنيني اللى فاتت علمتني وووصلتني لتميمة اللى قدامك .. أنت فرصة وعرضك فرصة لكن فرصة سهلة وانا مش عاوزة فرص سهلة .. السهل بيروح بسرعة وملوش قيمة لكن الفرصة الصعبة لما تحاول فيها وتتعب حتى لو منجحتش هتفيدك وتعلمك وهتساعدك بعدين دا منطقي فى الحياة .. مع فريقي مهما كانت النتيجة زى ما وصلنا للدبي مع بعض هنوصل لأماكن كتير ..
صمت حازم وتحركت من مكانها ووقفت :
_ انا كدا عرفت السبب والعرض اترفض ف كدا نرجع طبيعيين .. نتجنب الصدف .. ونتقابل فى دبي ..بيست اوف لاك .. شكرًا ع العصير
تركته تميمة وهو فى حالة من الاستغراب من تنازلها عن فرصة مؤكدة للظهور والنجاح بجانبه وتذكر حينما قرر ضم ندى لفريقه بسهولة تركت فريقها وأنضمت معه بسهولة رغم فريق ندى السابق كان قوي ومعروف وتوقع نفس الفعل مع تميمة ولكنه تفاجئ برفضها .
بعد مقابلة تميمة وحازم عاد حازم الى القاهرة ولاحظت تميمة أختفاء حازم من الصدف التي تجمعهما وعادت لحياتها الطبيعية عمل وتدريب .. وهي تتدرب رن هاتفها بأشعار رسالة ، فتحت الرسالة كان من رقم مجهول :
_ للسفر للدبي محتاجة جواز سفر وابدأي فيه من دلواقتي لو محتاجة تجددي بطاقة شخصية وجهزي 5 صور ليكي وميوزك فيديو لا يتعدا 3 دقائق لفريق وارسليهم على الايميل دا (___) .. دا رقمي لو حابه تسجليه براحتك .. حازم عادل
تفأجأت تميمة من أرسال الرسالة لها وتعجبت من حصوله ع رقم هاتفها ، تذكرت يوم نتيجة التأهيل واعطته الرقم دون تفكير .
تم أعلان التأهيل رسمي وتحدد مدة 10 أيام لتجهيز اوراق السفر وجواز السفر والصور والميوزك فيديو كما قال لها حازم .. كانت حضرت الميوزك فيديو والصور متوقف ع جواز السفر ، طلبت أجازة يومان للسفر الى القاهرة وبالفعل سافرت وبعد مغادرتها السوبر جيت كان هشام فى أنتظارها :
_ انت هنا من بدري ؟
_ من شويا .. يادوب نلحق الجوازات يلا
اتجهو الى الجوازات لجواز السفر .. انهو الاجراءات واتجهوا الى الدار نامت واليوم التالي كانت برفقة الاطفال طول اليوم وفى الليل جاء هشام للدار :
_ بسرعة كدا راجعة
_ انا قولتلهم يومين وراجعة كفاية ال10 ايام اللى هسافرهم لدبي
_ كنت اتمني اكون معاكي ، مشروع دهب لازم اكون موجود الفترة دي لان فيه شويا مشاكل لكن وعد هحاول اكون معاكي يوم الاداء وهنحتفل مع بعض بالتأهيل لوس انجلوس .
_ ولو مقدرتش متتعبش نفسك خليك لشغلك ، هروح هخلص المسابقة في السريع وارجع بتيكت لوس انجلوس معايا
ضحك هشام على طريقتها المضحكة :
_ انا متأكد بكدا وفى انتظارك .. تروحي وترجعي بالسلامة ، ترجعي مبسوطة وسعيدة مهما كانت النتيجة انا فخور بيكي جدًا يا تميمة .
_ شكرًا يا هشام .
حازم فى منزل عائلته فى القاهرة فى حي مصر الجديدة ، يجلس فى الصالون وينظر الى هاتفه .. أقتربت اليه شقيقته ميار :
_ نص ساعة والغدا هيكون جاهز
لاحظت صمته وشروده :
_ حازم .. حازم
_ ايوه
_ ايوه ايه انت روحت فين اللى واخد عقلك كدا .
_ لا مفيش
_ يا حزووم على اختك حبيبتك ، داانا اختك الوحيدة .
فتح هاتفه وشغل ميوزك فيديو لتميمة :
_ اتفرجي على دا كدا وقوليلي رأيك ايه ؟
شاهدت فيديو المسابقة لاداء تميمة وفريقها واعجبها :
_ ماشاء الله شاطرة اوي البنت دي .. مين دي ؟
_ تميمة .. اسمها تميمة
_ طيب ايه فى مشكلة بينكم ولا ايه ؟
_ فى مشكلة كبيرة بالنسبالي
_ ايه هي ؟
_ عاوز اضمها معايا تبقي معايا
_ طيب دا حاجة جميلة
_ هي رفضت ، رغم ان فريقها دا اول مسابقة يشارك فيها واول مره يكونو فريق يعني فى البدايات اوي اوي من الصفر ، عرضت عليها أوفر وقت وسنين كتير عليها وتكون معايا .. رفضت
_ اكيد هي محددة خطواتها يا حازم، الانسان اللى محدد عاوز ايه وبيعمل ايه صعب يتخلى عن طريقه ويمشي طريق تاني ، لازم ينهي طريقه دا وبعدين يشوف هيعمل ايه بعد كدا .
_دا انا عرضت عليها فرصة كذا حد يتمناها ، ندى لما عرضت عليها وافقت ع طول وسابت فريقها رغم ان فريقها كانو معروفين .
_ انت عارف ندى سابت فريقها ليه .. سابت فريقها عشانك يا حازم .
_ انا بتكلم مهنيًا اكيد ندى شافت ان فريقي ووجودها معايا حاجة أفضل ليها ولمستقبلها صح .
_ ايوه اكيد ودا شافته وهي معاك .. لكن ارجع واقولك سبب ندى الحقيقي انت ، 5 سنين معاك رغم العروض التانية اللى جتلها رفضت واستمرت معاك .
_ انا مش شايف ندى زي ماهي شايفاني يا ميار مش هينفع
_ حاول انت تبصلها انها شريكه حياة بدل ما انت شايفها شريكة شغل وبس
_ ميار الحاجات دي بتحصل طبيعي ، خطفة كدا لا تكوني عارفه امتي وأزاي حصلت ، أنتي فجاءه بتتفاجئ باللي حساه .. لكن ترتيب وخطط فى المشاعر لا مبيحصلش .
_ البنت معاك ومستنيه
_ انا كنت واضح معاه انا مش هرتبط حاليًا .. سيبك من ندى دلواقتي ، اعمل ايه واقنع تميمة ؟
_ متعملش سيبها هي تقرر ، لو زي ما قولتلك محدده خطواتها صعب تغيرها مش كل الناس زي بعض مفيش قاعدة تنتطبق ع الكل ..
_ بس انا مش هسيبها
_ شغف جديد هتلحقه تمام الله معاك
_ طمنيني عليكي عامله ايه انتى ومحمد ؟
تغيرت ملامحها : يعني الحمد الله
_ انتو متخانقين ولا ايه ؟
_ لا ابدا ..
_ ميار عيني فى عينك كدا
_ بصراحة يا حازم انا اتكلمت مع محمد وهنطلق خلاص
_ خلاص دا اللى وصلتيله ؟
_ مفيش حل تاني غير كدا
امسك يدها وربت عليها بخفه وضمها لحضنه :
_ هتبقى كويسة
_ ان شاء الله .
فى المطار اتجمعت تميمة مع أصدقائها للسفر الى دبي ، بعدما وصلا وانهيا الاجراءات فى مطار دبي وغادرا كان فى أنتظارهم سيارة نقلتهم الى الفندق حيث توجد باقي الفرق المتأهلة من الدول الاخري ، عند وصولهم انتظرا بعض الوقت حتى يحصلا على مفتاح الغرف ، نظرت تميمة فى الارجاء لمحت حازم وندى واشخاص من فريقه فى الريسيبشن ، تقابلت اعينهم ابتسم لها بادلته إبتسامة سريعة واستدارات لاصدقائها ، ظل حازم ينظر اليها ، لاحظت ندى تركيز حازم ع تميمة بيدها وجهت وجهه لها :
_ ايه يا زوووم روحت فين ؟
_ موجود هكون فين
_ مش ملاحظ انك لما بتشوف تيم بترفلاي عينك مبتنزلش عليهم
_ مش فريق منافس لينا
_ مش لدرجة يا حازم ، الحظ حالفهم واتأهلو لكن الحظ مش هيديم معاهم يعني
_ انتي شوفتي بنفسك مستواهم ايه وفرق كبير متأهلتش غيرنا
_ انت مش شايف الفرق اللى هنا ، الفرق اللى هنا من كل مكان فى العالم ، وبعدين اللجنة هنا غير مصر ، مستر جان مش هيتساهل مع اي حد وانت مجرب قبل كدا .
_ المرادي مش ضامن النتيجة
_ احنا شور هنكون 8 المؤهلين
_ وهي كمان تستحق هتبقى حاجة محصلتش 2 من نفس البلد يتأهلو
_ معتقدش هيسمحو بكدا يا احنا يا هما عشان فرص للفرق التانية
_ دا اللى مخليني افكر مين اللى هيتأهل فينا ، لو كانت معايا كان الوضع مكسب لينا احنا الاتنين
_ بتقول حاجة
_ ها .. لا مفيش
_ ركز معانا احنا يا حازم
_ تمام .. تمام ..
اليوم الاول كان راحه للجميع وفى الليل كان حفلة ترحيب من المسابقة وابلاغهم بالتعليمات كما كانت المسابقة السابقة ، قاعات التدريب بالتنسيق فيما بينهم والتزام القواعد والقوانين وعدم حدوث تجاوزات ومشاكل .. انتهت الحفلة سريعًا وعادوا الى غرفهم للاستراحة والبدء من الغد ..
فى الغرفة تميمة تحاول ان تنام لم تستطيع ، تبيديل مكان وقلق وتوتر ولأنها بمفردها ، ومسئولية التي ع عاتقها اتجاه الفريق ونفسها .. تحدثت مع هشام قليلًا ليطمئن عليها وتحدثت مع نرمين .. كانت الساعة 1 ليلًا بدلت ملابسها وغادرت غرفتها وتوجهت الى قاعة التدريب .. كان المكان فارغ دخلت تميمة القاعة ونظرت حولها فى الانحاء ثم جلست فى منتصف القاعة امام المرايا تنظر لصورتها فى المرايا فى صمت لمدة نصف ساعة .. ثم توجهت الى تشغيل الموسيقي وبدأت ترقص وتتحرك على انغام الموسيقي .. فى تلك اللحظة كان حازم عائد من الخارج ورأها بملابسها الفضفاضه والكاب متجه الى قاعة التدريب ، سار خلفها تتبعها وحينما وجدها جالسة فى صمت وشرورد ظل ينتظرها .. انهت تدريبها السريع والتفتت وجدته امامها ارتاعت :
_ خضتني .. انت هنا من أمتي ؟
تقدم اليها بخطوات هادئة :
_ من شوية .. جيت ابص ع القاعة قبل ما نبدء بكرة بس واضح انك جربتيها كمان
_ يعني حاجة زي كدا .
_ مش جايلك نوم ؟
_ تصبح ع خير
تركته وغادرت القاعة وتوجهت الى الغرفة وجلس حازم مكانها فى منتصف القاعة واستلقى على ظهره وحدق بالسقف .
كان التدريب فى القاعات كل فريق له موعد 4 ساعات القاعة تكون له لوحده والتزام الفرق 8 على ذلك ولكن كان الوضع غير مريح لتميمة بتقيدها بوقت محدد ورغبتها الملحة بالتدريب دائما .. ارادت ان تتحدث مع ادارة المسابقة عن ذلك واخبروها سيقومون بتوفير مكان لها لتتدرب اضافي .. كانت تتصادف مع حازم وفريقه ولكنها كانت تتجنبهم .. صعدت لغرفتها بعد الافطار ثم ارسلو لها رساله ب توفير وقت ساعتان لتتدرب فى صالة الالعاب ورحبت بالفكرة .. اصدقائها اكتفو ب 4 ساعات التدريب اليومية ولكنها لم تكتفي .. ذهبت للتدريب وبعد انتهائها عادت اليهم لتناول برفقتهم وجبة الغذاء :
_ يا اندال مش تستنوني دا انا الليدر
_ تميمة انتي الليدر فى الرقص لكن الجوع لليدر الوحيد للمعدة وكل ليدر حر فى تخصصه
ضحكت تميمة :
- فكرتني بنرمين وحشتني والله ، الاكل عندها من الاساسيات اللى مستحيل تتغير
_ اهو نرمين دي فاهمة الدنيا صح ، ارضاء المعدة اهم
_ طيب انا هروح اجيب طبقى وجايلكم .
ذهبت الى البوفيه ممسكه طبق وبدأت تضع فيه الطعام ، استوقفها شاب من فرقة فرنسية مشاركة معهم فى المسابقة وتحدث معها باللغة الفرنسية وتميمة لم تفهم كلماته وظلت مبتسمه له لانها شعرت من تعبيرات وجهه انه يقول كلمات لطيفة فظلت صامتة حتى سمعت صوت خلفها يجيب على الشاب وتحدث معه للحظات وغادر الشاب .. ووقف حازم امامها :
_ باين انك تعرف فرنساوي
_ 5 لغات
_ ماشاء الله .. طيب هو كان بيقول ايه كلام كويس صح ولا بيسألني ع حاجة ؟
نظر اليها وتحدث :
_ كان بيقول انه اتفرج فى موقع المسابقة على الاداء فرقتك وعجبه جدًا ومش مصدق انكم اول مره تشاركو وبيتمني يوم انتي وهو تنفذو مع بعض ميوزك فيديو .
ابتسمت تميمة وتحدث حازم :
_ انبسطتي من كلامه
_ طبيعي انبسط بيمدحني
_ ولما انا قولتلك قلبتي وشك عليا
_ فى فرق بينك وبينه
_ ايه الفرق ؟
_ هو شايفني منافسه بترقص حلو لكن انت عاوز تقضي عليا
_ انا ؟
_ ايوه بالعرض اللى عرضته تدمر فريقي دا اسمه ايه ؟
_ تميمة انتى مش فاهمة
قاطعته :
_ خلاص الموضوع اتقفل ، احنا هنا لمسابقة وبالتوفيق لك ولينا .
تركته وعادت الى طاولة اصدقائها وجلست تتحدث وتضحك برفقتهم ... تم ارسال رسالة ع هاتفهم من جروب المسابقة بدعوتهم لقضاء يوم ترفيهي للفرق نظمته المسابقة ، رحلة سفاري لمدة يومان للجميع .. رحب الجميع بالفكره فى اليوم التالي تجهزا فى الوقت المحدد وتوجها جميعهم الى صحراء دبي وسط حماس من الجميع ..
وصلا الصحراء وكان عدد الذين ذهبو من المجموعات 40 شخص شخص وجلسا يشربا القهوة والشاي ويستمتعا بالاجواء .. موظف من موظفي المسابقة أقترح بلعبه تقسمهم نصف ينام فى الفندق ونصف ينام فى الخيم فى الصحراء ، تحمس الجميع ووافقا .. كانت اللعبه عبارة عن بحث عن20 علم مدفونين فى الرمل فى عدة اماكن مختلفة ومن يجدهم سينام فى الفندق ، توزعو وبدئو جميعهم البحث عن الاعلام .. تميمة تحركت معهم ولكنها كانت غير متحمسة للعبه ولأن الأولوية لمن يجد الاعلام أولاً سينام فى الفندق ففضلت تجربة النوم فى الخيمة وحضور الشروق الوقت المفضل لها ..
ابتعدت عنهم وجلست أعلي تله رمل لمحت وجود علم فتركته لصاحب نصيبه ليأخذه ، لمح حازم جلوسها بعيد غير الجميع الذي يستمر فى البحث فتوجه اليها وحينما أقترب لمح العلم :
_ انتي قاعد حارس للعلم ولا ايه كدا هيتاخد ؟
نظرت اليه : لو عاوزه خده
_ وانتى مش عاوزاه ؟
_ لا ( امسكته وقربته اليه ) امسك
_ دا بجد ولا بتلعبي لعبة معايا ؟
تحركت من مكانها واقتربت اليه مسكت يده ووضعت العلم فى قبضه يده واغلقتها وعادت جلست مكانها وقالت :
_ مش عاوز براحتك
ظل واقف ينظر اليه بتعجب :
_ انتي أستاذة فى تضيع الفرص ، من الذكاء استغلال الفرص يعني فرص سهلة بتجيلك بتتعمدي تتجاهليها
_ نظرت اليه :
_ اعتقد ان كل واحد مسئول عن نفسه ولا ايه ؟
_ يعني انتى عارفه انك كدا هتنامي فى الخيمة فى الصحرا
_ ايوه عارفه ايه المشكلة
التفت ونظر على ندى والفتيات الاخريات كانا يبحثان باستماته ع الاعلام وعاد النظر الى تميمة :
_ المشكلة انك بنت وهتنامي فى الصحرا
_ مفيش فرق بين بنت وراجل فى نوم الخيمة او فندق وبعدين دي لعبه فيها مكسب وخسارة وانا موافقة بالخسارة .
للحظات ظل ينظر اليها وبدون مقدمات جلس بجوارها :
_ انت بتعمل ايه ؟
_ مفيش فرق بين البنت والراجل فى نوم خيمة او فندق ودي لعبه ف انا اختارت الخساره
_ هتنام فى الصحرا
_ يعني عيب اوي بنت زيك تنام وانا ادور ع علم عشان انام فى فندق
_ انت متأكد انك هتنام فى الصحرا ؟
_ ايوه جدا
مدت يدها :
_ طيب هات العلم
اعطاها العلم ووقفت وتحركت من مكانها :
_ رايحة فين ؟
التفتت اليه :
_ من اكتر الحاجات اللى مبحبهاش فى اللى قدامي انه يعلي عليا فى حاجة عشان يبان احسن مني ، او انه شخصية الجامد جدًا يعني ( ذهبت خطوتين وعادت نظرت اليه ) واه فى حد قال من الذكاء استغلال الفرص وان تجيلك فرصة سهله وتتعمد ضياعها تبقى ( صمت )واضح انك بتحب استغلال الفرص وكان قدامك فرصة وانت منتهزتهاش اتحمل مسئولية قرارك .. الصحرا مستنياك .. انجوي .
تفاجئ من رد فعلها وتصرفها ، بدء يبحث عن علم اخر وحينما عاد كانت تميمة اخر شخص يسلم العلم وبذلك هي و19 شخص سيقيمون فى الفندق والباقي سينام فى الصحراء ومنهم حازم .
يتبع ... عرض أقل
•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية