رواية الفراشة الزرقاء الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا سمير

 رواية الفراشة الزرقاء الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا سمير

(21)

سحب يد الفتاه ف اتجهت تميمة إليهما ووقفت أمامهم وتحدثت بنبرة غضب :
_ مينفعش كدا لازم تعتذري ليها
اجاب الشاب : ولو معتذرتش
_ونظرت اليه تميمة وتفأجأت :
_ لو معتذرتش ... حازم عادل ؟
قالت الاسم بصوت خافض لتستجمع وجوده امامها واعاد كلامه مرة اخري بطريقة متعاليه انتبهت اليها تميمة :
_ لو معتذرتش هيحصل ايه ؟
_ يعني من الأدب اللي يغلط يعتذر وهي خبطتها
_ انتي شوفتيها ؟
_ كنت جنبها
_ شوفتيها ؟
_ لا ..
_ مين اللى كان معاه العصير ؟
_ هي
_ مين اللى وقع منه العصير ؟
_ هي
_ يبقي مين اللي اتخبط ؟ اللي كان معاه العصير يعني هي مش العكس ولا ايه ؟
أرتبكت تميمة من تحليله للموقف وطريقته المتعاليه والحاده فى الحديث كانت صدمة لها إن مقابلته لأول مرة فى الواقع تكون بتلك الطريقة .. :
_ لكن برضه متكلمهاش بطريقة وحشه
_ يعني انتى بتعترفي ان صاحبتك اللى خبطتها ؟
_ انا مقولتش حاجة .
_ يعني تتخبط ويقع عصيرها وهدومها اتبهدلت وعاوزها تتكلم كويس
صمتت تميمة تحاول تتمالك غضبها ف تحدثت الفتاة التي ترافقه :
_ يلا يا حازم هتدخل جدال ملوش أخر هنتأخر على ميعادنا
تبادلا حازم وتميمة النظارات وانصرف ووقفت تميمة تنظر اليه بغضب ، اقتربت اليه نرمين :
_ كبرتي الموضوع يا تميمة
- لا مكبرتش الموضوع وهي اللى غلطانه وخبطتك وكان لازم تعتذر
_ خلاص الناس اتلمت
التفتت حولها وجدت بعض الاشخاص يشاهدون محادثتهم ، تحركا وغادرا المول وعادا الى المنزل.. فى الليل ذهبا وتجمعت مع المجموعة وبرفقتها نرمين وروت لهم ما حدث صباحًا :
_ اتخنقتي مع حازم عادل يا قادره
تحدثت نرمين : البنت اللى معاه هي اللى غلطت ومعتذرتش
_ تقصدي ندي أكيد .. لا دي مبتعتذرش حتى لو غلطها صريح
تحدثت تميمة : يعني هو ماشي ع هواها يعني ولا ايه
تحدث احد افراد المجموعة :
_ هو مش ماشي ع هوى حد هو شخصيته كدا فريزر
تحدثت تميمة بنبرة غضب :
_اسلوبه مش حلو خالص متعالي كدا وعامل فيها فاهم كل حاجة ومعندوش ذوق
قالت احدهم ضاحكًا :
_ مشهور بقي
تحدثت تميمة : هي الشهرة بتعمل كدا
_ والله يا اخت تميمة احنا مجربناش عشان نقول بس وعد عن نفسي اول ما اجرب مش هعرفكم وهتعرفو لوحدكم
ضحكت تميمة وضحكا الجميع وتحدثا:
_ ايوه كدا فكي ، صدفة وعدت احنا مش هناسبه
تحدث احدهم : اكيد هو هنا عشان تقديم المسابقة
_ فعلًا كذا تيم هيكونو موجودين
_ لو معانا شويا فلوس كنا دخلنا معاهم وكسرناهم
- ايه الحلم الواسع دا احنا نكسر مين دا احنا هيدشدشونا أول اداء لينا هيبقى الاول والاخير، عاوز تجيب خبرة سنين لمجموعة هواه على الله حكايتهم .
_ انت محبط ياله اسكت ..
نظرا الى تميمة وهي فى حالة صمت شاردة :
_ روحتي فين يا حجة
نظرت اليهم :
_ احنا ليه مندخلش المسابقة ؟
_ يمكن عشان مفيش اموال والشروط متنطبقش علينا ممكن .. فى ايه يا تميمة انتى نسيتي ؟
_ طيب ما نجرب يا جماعة
_ هنجرب ايه ؟
_ هنجرب اللى هو ازاي ممكن توضحيلنا
نظرت اليهم جميعًا وهم ينظرون اليها منتظرين إجابتها :
_ مش عارفة
_ صباح الفل يا تميمة .. بتقولكم نجرب لكن متعرفش ازاي
_ يا جماعة افهموني ، نجرب نقدم ونشوف هيحصل ايه ، عدينا هيبقى حلو معديناش مش هنخسر حاجة احسن كتير ما احنا قاعدين وبنتكلم كدا .
_ معنويًا مفيش خسارة ايوه لكن هيبقى في خسارة مادية ال 25,000 اللي هندفعهم مش هيرجعولنا واساسًا المبلغ مش موجود عشان نضيعه.. مرة تانية نبقى عارفين ونجرب اوعدك .
_ طيب .
جلسا يتحدثو فى مواضيع مختلفة ولكن تميمة فى حالة من الشرود مرة اخري تفكر فى المسابقة والمشاركة بها .. عادت الى منزلها ولاحظت نرمين شرودها المستمر :
_ لدرجة دي موضوع المسابقة شاغلك ؟
_ نفرق ايه عن اى فريق هيشارك ولا حاجة
_ انتي مش معانا ع الارض ولا ايه ، تميمة يا حبيببتي الشروط غير متوفره والفلوس غير موجودة شوفتي ايه الفرق بينك وبين الفرق المشاركة ؟
_ الشروط سهل تسجيل الفريق
_ والفلوس ؟ هل انتم مستعدين تتضحوا بالمبلغ دا فى الهوا كدا وانتي عارفه كل واحد فيكم حالته المادية ازاي
_ انا لو كنت بحوش كان ممكن
_ تحوشي فى المشمش ، دا احنا فلوسنا طايرة على مصاريفنا وع أطفال الدار .. بقولك صح متقولي ل هشام اكيد مش هيفرق معاه المبلغ دا ؟
_ وهسدهم ازاي دا ان رضي اسدهم ف لا .
_ اقسموها بينكم وبين بعض
_ مش حابه اضغطهم كل واحد عنده ديون وجمعيات ومصاريف يادوب ممشين دنيتهم بالعافية ..
_ خلاص بقى يا تميمة انسي المسابقة وتتعوض مرة تانية .. تصبحي ع خير

نامت نرمين وظلت تميمة تفكر كيفيه تدبير المبلغ والمشاركة فى المسابقة .. لاحظ هشام بخطب ما فى تميمة والح ع معرفه السبب ف أخبرته عن المسابقة ورغبتها بالانضمام ولكن لم تستطع بسبب عدم توافر الشروط وضياع الفرصة ..:
_ يعني خلاص اتقفل التقديم
_ فاضل 4 ايام وبعدها تنسيق العروض وتبدء المسابقة
_ متزعليش نفسك فرصة هتروح غيرها تيجي
_ ع رايك .. يلا اسيبك عشان فاصلة نوم ؟
_ تمام .. تصبحي ع خير

مر يومان وتفاجئت تميمة بوجود هشام امامها وهي تغادر المطعم بعد انتهاء عملها :
_ هشام .. ايه المفاجاءات دي ؟
_ وحشتيني قولت بدل ما أكلمك اجي اشوفك
_ والله مفاجأة حلوة اوي ..

توجها الى مقهي حتى تنتهى نرمين من عملها :
_ ايه اخبارك وعامل ايه ؟
_ كله تمام وانتي ؟
_ زالفل .. مطول ولا راجع ع طول ؟
_ لا قاعد يومين كدا في مشروع جديد هنا لازم اكون موجود اعملي حسابك هتزهقي مني
_ هزهقك منك ليه اللى يسمعك هتقول هتبقى فى وشي ليل نهار ، يادوب ساعتين الليل
_ لا هبقى فى وشك
_ ايه هتشتري المطعم
قالتها مازحة فأجابها :
_ في مجموعة عاوزة تشترك فى مسابقة رقص عالمية ف انا قررت اساعدهم واكون معاهم .
_ ايه ؟
_ يعني قررت اكون سبونسر لمجموعتك .
متفاجئة تميمة : نعم .. ليه ؟
_ لأن لو قولتلك خدي الفلوس وادفعيهم للمسابقة هترفضي تاخديهم كالعادة ، ففكرت وقولت اعتبره مشروع زي اى مشروع بدخله والمنفعه تكون للكل مش قولتي مبلغ المكافاة 250,000 الف دولار يعني هيرجعلي المبلغ وبمكسبه .. ف ليه لا .
- انت بتتكلم بجد .
_ تميمة انا قدامك اهو .. اجهزي الصبح نروح مع بعض نخلص ورق المسابقة ونسجل مجموعتك ب أسم وندفع الفلوس مش همشي من هنا غير لما اخلص كل حاجة .
ظلت تنظر اليه متفاجئة :
_ هشام دا كتير .. لا لا الغي الفكرة وفر فلوسك .
_ ليه الغي الفكرة ؟
_ لأن انا أساسًا مش ضامنة نجاح الخطوة ، بالنسبالي تجربة أول مرة اجربها ، ف انت بتجازف فى مشروع نسبة نجاحه لا تتعدي 15% .. حرام تخسر فلوسك .
_ بابا جلال دايما كان بيقولي المحاولة والتجربة مش شرط تكون ناجحة ، في احتمالية الفشل والنجاح ولكن التجربة هي اللى هتحدد ايه الاحتمال الصحيح ، احنا بنحاول ونجرب عشان نعرف نجحنا كويس منجحناش نتعلم ، طول مااحنا محاولناش ولا جربنا مش هنعرف حاجة.. انتى طول الوقت بتجربي انتى وجودك هنا فى شرم من باب التجربة ، وجودك وانضمامك لمجموعة الهيب هوب كان من باب التجربة ..اكيد لما جربتي فرق معاكي صح ؟
_ ايوه ..
_ هو دا اللى بيحصل هنجرب عشان نعرف ونتعلم ، نجحتي تمام منجحتيش اتعلمنا وهنجرب فى المرة التانية والتالته والرابعة لاخر نفس هنفضل نحاول ونجرب ونتعلم .. مدام متاح فرصة للتجربه نستغلها وانا بقولك استغليني فى تجربتك ولتحقيق خطوة في حلمك وانا هستغلك اجرب مشروع جديد عليا فى مكسب ، نبقى شركاء فى المجازفة عدينا خير معدناش خير برضه اتعلمنا حاجة جديدة .
إبتسمت تميمة : مش عارفه بجد اقولك ايه ؟
_ هقولك انا تقولي ايه .. تكلمي نرمين حالًا أساليها هتتأخر عشان انا جوعت أوي
_ حاضر .

عاودت الأتصال ب نرمين وتجمعا وتناولا الطعام واتجها الى المجموعة واخبرتهم بالمفاجأة، بالاجماع اتفقا ان تكون تميمة قائد المجموعة لأنها الفتاة الوحيدة وبارعة فى رقصها .. جلسا ليختار الاسم .. بدأ كلا منهم بأختيار أسم .. المنطلقون .. القادمون .. الصخرة .. ذا بيست .. ولم يتفقا على أسم وعندما انتهيا من أختيار الاسماء تحدث هشام :
_ انا عندي اسم جميل
_ قول طبعًا .
_ ايه رأيكم فى _ بلو بوترفلاي _ الفراشة الزرقاء
نظرا لبعض بإستعجاب وتحدثت تميمة :
_ الفراشة الزرقاء .
تحدث هشام باسمًا:
_ بصراحة انا فكرت كتير في أسم يناسب فريق تميمة تكون فيه ، فكرت فيها وفكرت في انسانة غالية عليا وعليها وليها مكانة كبيرة فى روحنا مش قلبنا بس الانسانة دي كان ليها الفضل بعد ربنا ف وجودنا للحظة دي .. ماما سمية( تجمعت الدموع فى اعين تميمة ) ، ماما سمية كانت بتحب اللون الازرق وكان ليها وردة زرقاء وليها قصة تميمة تبقى تحكيها لكم لأن تميمة ليها وردة هي كمان .. ف لون الازرق له مكانة قيمة فى حياتنا .. الفراشة مش محتاجين اقولكم لأن الفراشة نفسها قاعدة معانا ..
إبتسمت تميمة وأزاحت دموعها وتحدث أحدهم :
_ تميمة حكتلنا على ماما سمية وبابا جلال والدار وحقيقي قصة ولا فى الخيال
تحدثت تميمة :
_ الفراشة بعيد عن انا فراشة ع كلام هشام لكن الفراشة دي تعبر عن كل واحد فينا ، عن كم المعاناة والتعب والاحلام اللى بنسعالها ، رحلة الفراشة نفس رحلتنا من الاشئ لكائن جميل بيطير كل ما يكون فى مكان بيترك أثره وبيجمله .. ف الفراشة بتعبرعن روحنا
ابتسما الجميع وتحدث احدهم :
_ واحنا مش معترضين ع الاسم _ الفراشة الزرقاء _
تحدث هشام وهو ينظر الى تميمة :
_ يبقي دي فرصة الفراشة الزرقاء تطير ورا احلامها وتكمل ومتقفش .
أومأت بعيناها وابتسمت وتحدث احدهم ممسك بكوب العصير عاليًا :
_ فى صحة ونجاح الفراشة الزرقاء
اقترب اليه الجميع بالاكواب الاخري عاليًا ورددا خلفه :
_ فى صحة ونجاح الفراشة الزرقاء .
جلسًا جميعًا يضحكا ويتحدثًا ويحتفلا بأنشاء فريق الفراشة الزرقاء .

في الصباح توجهت تميمة وهشام وأحدى اصدقائها فى المجموعة الى مكتب المسئول عن تسجيل الفرق وأسمائهم ، ثم اتجها الى ادارة المسابقة ودفع هشام المبلغ المطلوب وبالفعل تم تسجيل فريق الفراشة الزرقاء لاشتراك رسميًا فى المسابقة .. تمسك تميمة الورق المسجل وهي سعيدة :
_ هشام بجد مش عارفه اقولك ايه كلمة شكرًا قليلة والله
تحدث هشام مبتسمًا :
_ اى حاجة مقابل فرحتك دي ولا حاجة يا تميمة ، وبعدين ايه انا السبونسر بتاعكم ومش عاوز اخسر انا معاكم خطوة بخطوة عاوز نبارك لبعض ع التأهيل لدبي .
_ إن شاء الله .
ظل هشام ينظر الى تميمة وهي سعيدة ب اشتراكها بالمسابقة .. عاد هشام الى القاهرة وهو سعيد لنجاحه لاول مره من مساعدة تميمة في شئ دون معارضتها .

تجلس تميمة مع المجموعة وهما فى قمة الحماس بالاشتراك فى المسابقة :
_ حقيقي انا مش مصدقة إننا اشتركنا وداخلين المسابقة
_ لا صدق
_ دي احلام العصر يا ابني
ضحكا وتحدثت تميمة :
- الواقع نتيجة أحلام .. لازم منبطلش نحلم ونسعي ورا احلامنا تتحقق ، لينا نصيب هيحصل ملناش نصيب هنتعلم من المحاولة ... ف احنا هنحاول وكل طاقتنا هنحطها فى المسابقة دي فاهمين ..الفرصة دي مش عاوزين نخسرها لينا ولهشام .
_ متقلقيش يا تميمة كلنا جاهزين ومستعدين .
_ لازم نجهز للعرض بسرعة
_ انتي صممي العرض واحنا معاكي
_ لا احنا هنتشارك فيه كلنا لأن دا حلمنا احنا كلنا تمام
_ تمام واحنا معاكي .
فى مكان المسابقة قبل بدء المسابقة تجمع جميع الفرق المشاركة فى المسابقة ، ذهبت تميمة مع اصدقائها وكانت مليئة بالحماس والتوتر كمسئولة عن فريق ولأول مره تتواجد فى مكان يجمع أفضل فرق الرقص وانها جزء منهم .. وقفا وحاول اصدقائها التعارف ع بعض الفرق قليلًا .. شاهدت حازم وبرفقته اعضاء من فريقه ولكن لم يتحدث مع أحد ، يقف بمفرده مع ندى ويقف معه احدي المسئولين عن المسابقة يتحدثًا .. انهت اليوم وعادت للمنزل تحدثت مع هشام قليلًا :
_ يعني عرفوكم تفاصيل المسابقة
_ ايوه قالولنا ان هيتم هنا تصفيه على مرتين وواللى هيعدي هيسافر دبي للمستوي التاني من المسابقة وفى قاعة ندرب فيها بس ننسق المواعيد مع بعض والجوائز وكدا يعني
_ طيب جميل .. مالك حاسس انك مش مرتاحة فى حاجة حصلت
لم تخبر هشام عن التصادم الذي حدث من قبل مع حازم وندي :
_ حاسه ان في فرق شايفه نفسها مغروروة يعني
_ هل هما كويسيبن ؟
_ جدًا بصراحة
_ يبقى حقهم .. مينفعش حد يقلل من إنجازعمله طبيعي يحس بتفاخر به ، إنتي كمان اى خطوة تعمليها تفاخري بيها بلاش نظام السايلنت .
ضحكت تميمة : حاضر مع كل انجاز هرقص حاضر
_ اتعرفتي ع الفرق التانية ؟
_ بصراحة مش أوي يعني
_حاولي تتعرفو ع بعض هيفيدك خبرات غيرك، أكيد فيهم فرق ذو خبرة .
تذكرت فريق حازم : للاسف في .
_ هيساعدك لما تتعرفي ع تجربة غيرك فى مجال دا هيخلقلك طريقك الخاص وهتكوني ملمة بالالى حواليكي .
_ هحاول ماشي .

كان دائما هشام يكون الناصح الدائم لتميمة فى مجال الاعمال ، تحدثا قليلًا ثم استسلمت للنوم .. جلست تميمة تتناقش مع المجموعة عن تصميم العروض وكان يوجد واحد منهم شارد :
_ متركز معانا بتروح فين انت جعان
_ انا خايف يا جماعة
_ خايف ليه ؟
_ خايف الحلم دا يقلب كابوس
تحدثت تميمة :
_ ليه بتقول كدا
_ انتو ناسين مين مشارك فى المسابقة ، بعيد عن الفرق اللى مش معروفه زي حالاتنا .. في فرق كبيرة زي فرقة زوو حازم عادل ، حازم عادل من أشهر الدانسر فى مصر وشارك فى مسابقات كتير داخل وخارج مصر وكسب مسابقات كتير وفريقين بس اللى هيسافرو دبي، ف احنا وسط الفرق الكبيرة دي لا لا يعني رايحة يا جماعة انتم بتقولو ايه .
كلماته ازعجت تميمة وتحدثت بنبره حادة :
_ وهو انت قريت الغيب ، عرفت مين اللى هيكسب خلاص .. طيب روح قول لاداره المسابقة ان زوو واختار فريق تاني من وجهه نظرك اللى هتكسب ويفضوها ليلة ليه التكاليف والتعب .
_ تميمة انا بتكلم عن واقع .. احنا خبرتنا ايه عشان ندخل مع الوحوش دول
_ خبرتنا بنكتسبها من التجربة مع الوقت والتوفيق بتاع ربنا احنا هنعمل اللى علينا بلاش أحباط، مفيش قاعدة ثابتة لاستمرار اوقات كتير الناجح بيفشل والفاشل بينجح، ومحاولات تنجح ومحاولات تفشل .. احنا هنعمل اللى علينا والنتيجة فى الغيب ،احنا فى دلواقتي فى فرصة قدامنا لخطوة تحقيق حلمنا في حاجة بنحبها وروحنا متعلقة بيها تستحق نتعب ونحاول عشانها الرجوع لورا ممنوع .. ولا انتم رأيكم ايه ؟
كلمات تميمة زادت من حماسهم ووافقها الرأئ وعادا لمناقشة تصميم العرض .
تميمة فى المطعم فى الصالة تقدم الطلبات لزبائن ، لمحت وجود اتنين من اصدقائها بالخارج فخرجت ووقفت معاهم يتحدثًا وكانا يمرو عليها ليأكدو عليها موعد البروفة ، اثناء وقوفها مع اصدقائها مر من جانبهم حازم وندى وشخصين أخريين دخلا المطعم .. :
_ زوو عندكم يا تميمة
_ يابني مااحنا شوفناهم كلنا
_ طيب بقولكم ايه ما تيجو نسلم عليهم ويبقى بدايه سلام وتعارف بين المجموعات
_ ايه رأيك يا تميمة
القت نظرة على حازم وملامحه الحاده وتذكرت موقفها معه و طريقته فى محادثته معها :
_ انا مش هروح ..
_ خلاص هنروح احنا .. يلا بينا
دخلا ولحقت بهم تميمة ، لاحظت ترحيبه بجلوسهم وكانا متوترين امامه وهو ينظر اليهم بثقه وتعالي ، عادت الى عملها وكانت تراقب محادثتهم .. لاحظت فجاءه الابتسامة على وجه اصدقائها اختفت واتبدلت بيأس وحزن ..اقتربت اليهم وسمعت حديثه :
_ انتم فرقة جديدة من يومين ، بعيد عن خبرتكم فى استريت دانس المسابقات مختلفة وليها معايير مختلفة ف لو فاكرين انكم هتقدروا تقفو قدام فرق بقالها سنين موجوده وعندها خبره مسابقات ..يبقي هتصحو على كابوس، انتم طلبتو نصيحة ف نصيحتي ليكم متتعشموش اوي وحضرو نفسكم للخسارة وتقبلوها لما تحصل عشان متتصدموش واستعوضو الفلوس .
شعرت تميمة بالضيق من طريقة حديثه واحباطة لاصدقائها ، اقتربت اليهم وملامحها حادة :
_ مع الاحترام الشديد لك ولكلامك ولخبرتك ونجاحك، ملكش حق انك تحبط من معنويات وتقتل احلام أشخاص بيحاولو ، مش معني انهم مبتدئين لسه في أول خطوة فى حياتهم تحبطهم بالشكل دا .
نظر اليها حازم واستكملت تميمة حديثها :
شافوك وحابوه يتكلمو معاك بما ان عندك خبرة ممكن نصيحتك تفيدهم فى خطواتهم مينفعش تحبطهم بالطريقة دي .. هما أكيد عارفين ان الخطوة مش سهلة وصعبه ونسبة نجاحها مش أكيدة ، بدل ما تقول مينفعش تقارنوا نفسكم بفرق بقالها سنين وانهم ميتعشموش .. قولهم حاولو وان فشلتم حاولو تاني وتالت اكيد انت نفسك وصلت لمكانه دي من محاولاتك ولا وصلت لكدا من مرة .. حد فى مكانك بروفيشنال دانسر اكيد مريت بأوقات حسيت بالفشل وكنت محتاج نصيحة تطمنك .. عاوزة اقول مفيش نجاح بيحصل من يوم وليلة ولا بسهولة لكن بالمحاولة والنصيحة اللى تساعد ممكنة وأكيدة كمان.
ظل حازم يحدق فى تميمة وحديثها وأسلوبها الجرئ بدون سابق معرفة ، تدخلت ندى :
_ انتي ازاي تتكلمي كدا انتي مين ؟
تحدث احد اصدقاء تميمة :
_ تميمة .. ليدر فريقنا
قالتها بسخرية : انتي ليدر فريقهم ؟
نظرت اليها تميمة :
_ ايوه عندك مشكلة ، لو معترضة روحي للجنة المسئولة اشتكيني واعترضي ( عادت النظر الى حازم وبنظره حادة ونبره حادة ) طول ماانا ليدر الفريق دا مش هسمح لحد يحبطنا ولا يقلل مننا لاننا مش فاشليين .. الفاشلين اللى مبيحاولوش واحنا بنحاول وهنفضل نحاول ( نظرت الى اصدقائها واومأت براسها ليذهبا ) عن اذنكم
تحدث حازم :
_ اتمني اشوف الكلام دا على الاستيدج ب افعال مش كلام بس
شعرت تميمة بنبرة تحدي من حازم لها نظرت اليه :
_ كلنا هنشوف ..
ذهبت تميمة وغادر أصدقائها وتحدثت ندى عن طريقة تميمة وعن تعاليها وظل حازم ينظر الى تميمة متعجب من جرائتها ولوهلة شعر بفضول رؤية رقصها ومدى إتقانها .

تجمعا فى مكان قاعات التدريب وكانا 3 قاعات وتجمعت المجموعات لترتيب وتنسيق المواعيد فيما بينهم ، تميمة وفريقها تعارفا على بعض الاشخاص من مجموعات الاخري ..، كان حازم وفريقة حاضرين ولكن تميمة تجاهلت وجوده مما صدم تميمة ان الشخصية التي كانت تنبهر بحركاته وتناغمه على الموسيقي فى الحقيقة شخصية غير لطيفة و أزعجها بشدة فقررت تتجاهل وجوده .. احدى الاشخاص قام بتشغيل الموسيقي كتلطيف لاجواء وللحماس وللقرب بدأ شخصان يرقصان على الموسيقي وانضمت اليهم تميمة وبدأت تتناغم مع الموسيقي وسط تصفيق واعجاب المحيطين وكان منهم حازم ووقف يشاهد حركاتها وأعجب بخطواتها .. رن هاتفه وابتعد وحينما عاد كانت الفقرة انتهت وتميمة ذهبت ..

ليلًا تميمة تجلس مع اصدقائها بعد البروفة :
_ بكره فى نفس الميعاد تمام متتأخروش
_ تميمة ممكن أجازة كل يوم كدا انا برجع البيت فاصل صحه ومبقاش قادر اقوم
_ انت يا حوده فاصل صحة من وقت ما عرفتك امتي مبتفصلش
_ وانا نايم صدقيني بكون فى قمة نشاطي
_ يا سكر .. عاوزة اقولكم حاجة المسابقة دي بالنسبالنا حياة او موت ، تحدي مش مع الفرق التانية لا مع نفسنا .. وبالنسبة للفرق التانية مفيش حد مشاركة فى المسابقة معانا احسن مننا حتى لو عنده خبرة عننا بسنين ، احنا كلنا فى مكان واحد واللي هيوصل للدبي هو اللى هيعدي ومحدش عارف مين .. فكلنا واحد.. لا تخافو ولا تتوترو من حد .. احنا كلنا هنا واحد .. نصيحة او معلومة احنا هنساعد بعض وفى اشخاص لطفاء عرفناهم ممكن نتبادل المعلومات معاهم غير كدا لا .
_ قصدك ع حازم عادل
_ هو او غيره يبصلنا نظرة دونية .. اتفقنا ؟
_ اتفقنا .

فكرت تميمة بمضاعفة التدريبات عن مكان المعد من المسابقة وان 4 ساعات وقت قليل ، تحدثت مع مالك صالة الالعاب رياضية بجانب المطعم ان تقوم بتأجير الصالة ليلًا بمقابل مادي ووافق .. تحدثت مع المجموعة ووافقاها وبدأت تتدرب بها بجانب تدريب قاعة المسابقة ..

رغم متابعة هشام لتميمة لخطواتها واتصالاته يوميًا ولكن كان يرغب ان يتواجد معها ويرافقها خطواتها ، علم ب استسلام الشركة لمشروع قريب من شرم الشيخ ومعني ذلك ذهابه وتواجده بقرب تميمة اغلب الوقت واسعده ذلك .. سافر الى شرم الشيخ وتفأجئت بوجوده :
_ يعني هتقعد حبه حلوين مش يومين وتطير
_ هقعد حبه حلوين لكن لما يحتاجوني هطير اكيد
- يعني هتتابع مشروعين ع كدا
ضحك هشام: بالظبط كدا وان متأكد ان المشروعين هينجحوا وحابب اشارك فى خطوات النجاح دي .
_ انت الاساس يا اتش ..
وجود هشام برفقة تميمة فى اغلب الوقت يشعرها بالأمان فكانت تسعد لتواجده معها فى التدريبات وتشجعيها وتحفيزها هي واصدقائها ويتحدث معهم احاديث ايجابية عن النجاح والمحاولات المستمرة وعدم الاستسلام .. شعرت تميمة وجود هشام فى تلك الفترة كان مهم ومفيد جدًا لها ولاصدقائها .

المسئولين عن المسابقة أقاما موتمر خاص قبل بدء المسابقة وحضر جميع الفرق وذهبت تميمة برفقة اصدقائها ونرمين وهشام ، وهما واقفين شاهدا دخول حازم وفريقة تجنبت تميمة النظر اليهم وتحدث احدى اصدقائها :
_ انا كل ما اشوف حازم عادل احس اننا مش هنوصل لسلم الطياره
رمقته تميمة بنظرة غضب :
_ تاني نفس الكلام السوداوي تاني ،كل فريق هنا هييثبت نفسه واحنا تعبنا فى التدريبات وجهزنا نفسنا ومش هنقصر بلاش كلام يأس وركزوا على هدفكم على هدفنا على حلمنا كلنا ولا هما ولا غيرهم يقدروا يخطفوا مننا الحلم بتاعنا فاهمين .
_ فاهمين
نظر اليها هشام وابتسم لروح القائد التي تملكتها تميمة وحماسها .. بدون قصد تقابلا نظرات تميمة وحازم وظلت تميمة تنظر اليه نظرة تحدي وإصرار .. انتهى المؤتمر وعائدين للمنزل سبقت تميمة نرمين الى داخل البنايه ووقفت تميمة برفقة هشام :
_ انهاردة كان يوم مرهق عليكم تدريب وشغل والموتمر هتنامي قتيله
_ انهارده دا حاجة بسيطة بالنسبة لايام الجاية
_ متحمسة
_ جدًا .. رغم النتيجة مش معروفة بس متحمسة اوي، أنت عارف من زمان كان وجودي للحظة دي كان حلم .. قولتلك مش عارفه امتي وازاي يتحقق واتحقق اهو او بمعنى ادق فى طريقي لتحقيقه ، حلم كان مستحيل ،ملامحه بتبان وبيقرب وأول مره هكون على الاستيدج بعرضي الخاص كمان أسبوعين .
_ لأن انتي صممتي واتمسكتي بحلمك ورغم اللى عشتيه متنازلتيش عنه احتفظتي به واول ما جت الفرصة استغلتيها .. الاحلام يا تميمة بالاصرار والارادة بتتحقق .
ابتسمت تميمة : بجد شكرًا يا هشام على كل حاجة بتعملها معايا وليا .
_ دا لو بتسمحي يا تميمة فشكرًا ليكي انتي
ضحكت : صدقني لولا وجودك ويقيني انك موجود هو اللى بيخليني اجازف وانا مطمنة انت منطقة الامان عندي لو مكنتش موجود كنت هتوه .. ماما سمية وبابا جلال وانت بوصلتي فى حياتي وجودكم ساعدني كتير واهم اسباب وصولي للحظة دي .
- الكلام من غير افعال ملوش تأثير ، أنتي سمعتي و نفذتي نصايحهم واشتغلتي ع نفسك كتير غلطتي واتعلمتي من غلطاتك وقعتي ورجعتي تقفي .. غيرتي نفسك لشخصية أحسن .. انتى اللى عملتي كل دا .
ابتسمت تميمة : ولسه هتشوف كتير هبهرك
ضحكك هشام: انا منبهر من زمان ( ضحكا) تميمة .
_ ايوه
_ ان شاء الله المسابقة تخلص وكسبتي ايه خططك بعد كدا ايه ، يعني حياتك فكرتي فيها ؟
_ مفكرتش .. هشام انا مبفكرش فى بكرة ،انا بحلم ببكرة لكن تفكيري بيكون فى اللحظة اللى انا فيها حاليًا .. ف انا تفكيري منحصر فى المسابقة فى حلمي ومهما كانت النتيجة انا هعمل كل اللى اقدر عليه .
_ يعني كان سؤالي مش مأجله حاجة لبعد المسابقة ؟
_ كل حاجة مبتحصلش دلواقتي مأجلها لبعدين
_ طيب
_ فى حاجة ولا ايه ؟
_ بعدين لما المسابقة تخلص عشان تركيزك حاليًا فى حاجة واحدة
_ طيب قول وانا هحدد
نظر اليها متردد كان يريد ان يعيد عليها عرض الزواج مرة اخرى ويعترف بمشاعره لها ولكنه تراجع :
_ بعد المسابقة هتعرفي كل حاجة
_ أكيد ؟
_ اكيد
_ تمام .. انت مسافر بكرة القاهرة
_ ايوه عندي شغل هناك هخلص وهرجع ع طول
_ متتعبش نفسك رايح جاي كدا ، ولاحظ انا وانت سايبن الدار .
_ متقلقيش ع الدار فى أمان.. وزي ما الدار أمانة انتي كمان أمانة عندي يا تميمة ووجودك والوقت القليل اللى بشوفك فيها وبنتكلم كدا متعرفيش بيفرق معايا ازاي بيبقى شحن اقدر اكمل .
ابتسمت تميمة :
_ وقت ما تحتاج تشحن اتفضل فى اى وقت
ابتسم هشام : تميمة انا
_ أنت ايه ؟
صمت لحظات : بعد المسابقة بعد المسابقة
_ كله بعد المسابقة .. تمام بعد المسابقة
_ يلا تصبحي ع خير
تركته تميمة ودخلت البناية وظل واقف ينظر اليها حتى اختفت تنهد تنهيدة عميقة ونظر الى السماء مردد :
_ بعد المسابقة يا هشام بعد المسابقة قولها

بدأت تميمة تدريبات بقوة .. في يوم تجمعت مع المجموعة ونرمين فى أحدى المطاعم لاحتفال بعيد ميلاد احدهم .. وبعد الاحتفال ظلا جالسين يضحكا ويتحدثًا.. دخل المكان حازم وندى وصديق معهم وجلسا فى طاولة مجاوره لهم وبدأت ندى تهمس لصديقها ولاحظ صديق تميمة :
_ انا واثق انهم بيتكلموا علينا
تحدثت تميمة :
- اعمل نفسك مش شايفهم
تحدث احدهم: ايوه فعلًا تجهلهم احنا جايين نفصل مش هنتكدر بسببهم
_ طيب تعالو ننقل ع ترابيزه تانية
تحدثت تميمة بحده :
_ ليه ننقل ؟ مش هننقل ولا هنتحرك من مكانا غير واحنا خارجين ، اعتبرهم مش موجودين .
احدى اصدقاء تميمة القى نكته وضحكا جميعهم .. نظرت اليهم ندى وتحدثت مع صديقها بصوت مرتفع :
_ بجد يا ماجد المجال لمم اوي اى حد متعلم حركتين يبقى ليدر فريق وتشوريوجرافر
استفز حديثها صديق تميمة والتفت اليها :
_ ممكن نوريكي الحركتين لو تعرفي تعملي زيهم
نظرت اليه بأستصغار :
_ وهل حد فيكم يقدر ينافس زوو انت بتتكلم أزاي ، عمومًا افرحوا يومين لان خروجكم أكيد
تحدثت تميمة : المسابقة اللى هتقول مين (ان ) ومين ( اوت)
أجابتها ندى بتعالي :
_ النتيجة معروفة مين (ان) ( اشارت على حازم ) ومين هيكون (اوت)( نظرت اليها )
انفعلت تميمة وتحدث صديقها :
_ خلاص يا جماعة فى مسابقة هتتكلم مش احنا
تحدث حازم : وليه نستني مسابقة ممكن نعمل تحدي بسيط دلواقتي عندكم وعندنا ايه رأيكم ؟.. انا شايف انكم واثقين من نفسكم ولا في مشكلة
تحدثت تميمة بنبرة ثقة :
_ موافقين
_ مين من عندكم ؟
تقدمت تميمة : انا
تحدثت ندى : وانا من عندنا
تحدث حازم :
_ تمام لكن هيبقى عشوائي ، هنشغل تراك لكل واحده فيكم تسمعه مره واحده وفى 5 دقائق تصمم ليها رقصه ..موافقين ؟
_ موافقين
بالفعل تم اختيار الموسيقي عشوائي بواسطة صاحب المطعم للحياديه وبعد 5 دقائق بدأت ندى وكانت موسيقى مألوفة لها فنظرت الى تميمة ابتسامة انتصار وبدأت ترقص عليها امام الجميع وأعجب الجميع براعتها .. انهت وسط تصفيق الجميع .. حان دور تميمة وكان الموسيقى جديدة اغمضت عيناها واستمعت بتركيز ثم فتحت عيناها وبدء الموسيقى انبهر الجميع لانها اتقنت خطواتها متناغمة مع الموسيقي مما لفت انتباه الجميع من براعتها وكانها تدربت عليها من قبل بدون خطأ اوغلطة كانت ترقص بثقة ، مما جعل حازم يشاهد منبهر وبتركيز من براعتها وثقتها فى خطواتها .. حينما انتهت كان رد فعل المتفرجين اقوي من رد فعلهم اتجاه ندى مما ازعج ندى .. اقتربت اليها تميمة بخطوات ثابته وبنبره مليئه بالثقة :
_ كدا نعرف ايه ان مفيش نتائج ثابته وأكيده ولا ايه
تركتها وعادت الى طاوله اصدقائها وسط تصفيق واحتفال بها .. اقترب حازم الى تميمة :
_ حركاتك ممتازة برافو
بادلته النظرة بنظره ثقة :
_ شكرًا
_ بالتوفيق ليكي فى المسابقة .. ليكي وللفريق
_ شكرًا

كانت تميمة تتدرب بقوة للعرض الاول فى التصفيات مع اصدقائها ، يوم العرض كانت تنتظر هي واصدقائها الدخول ع المسرح وكان يسبقهم عرض حازم وفريقه وكان عرض مبهر ورغم اعجاب تميمة بالعرض لكنها كانت تشعر بالضيق من حازم شخصيًا .. حان وقت دخولهم المسرح تحدثت تميمة لهم :
_ اللحظة دي اتعاملو معاها انها اخر لحظة فى عمركم كل طاقتكم تخرج ومتفكروش فى حاجة تانية وخلى عندكم يقين ان مجهودكم مش هيضيع ..
تحمس الفريق من كلماتها وشاهدها هشام وهو سعيد بروح القائد فيها .. لم يذهب حازم كما كان يفعل دائما عندما ينهى عرضه ، وقف يشاهد ويراقب عرض تميمة وفريقها .. وقف يشاهد عرضهم وكان تركيزه على تميمة وخطواتها وحركاتها المتناغمه مع الموسيقي .. اعجب العرض للجنة وانتهى اليوم وكانت النتيجة فى اليوم التالي .. جلست تميمة وسط التوتر والقلق تتنظر النتيجة سيتم ارساله فى الايميل بالنتيجة يا التأهيل للمرحلة التانية ثم الى دبي ام بخروجهم .. وصلت الايميل وكانت تهنئه على صعودهم المرحلة الثانية من التصفيات ..

سريعًا ذهبت الى المجموعة وابلغتهم بتأهيلهم لمرحلة التالية لتصفيات وكانت الاجواء سعادة وفرحة للجميع بمرورهم بالخطوة الاولي من حلمهم .. قبل بدء المرحلة التانية اتفقت تميمة مع نرمين للسفر الى القاهرة لمفاجاة هشام وزيارة اطفال الدار وسافرا بالفعل وسعد الاطفال وهشام بوجودهم وجلست تميمة ونرمين يومان فى الدار مع الاطفال وكان موافق عيد ميلاد سمية ف أقاما حفلة و احتفالا مع الاطفال ..

فى شرم الشيخ بعد اعلان النتائج وعلم حازم بتأهيل فريق تميمة ابتسم حينما وجد أسمها وسط الاسماء المتأهلة لتصفيات القادمة .. ليلًا توجه بمفرده الى مطعم الذي تعمل به تميمة .. جلس على احدى الطاولات ونظر فى الانحاء يبحث عنها وعلم بعدم وجودها ، علم من زميلة تميمة فى المطعم بمكان تجمع تميمة مع اصدقائها فى المجموعة ، غادر المطعم وتوجه الى المكان وكانو اصدقائها هناك ، تفاجئها من رؤيته امامهم لوحده .. اقترب اليهم لتحيتهم :
_ مبروك يا شباب
_ شكرًا
_ فى حاجة ولا ايه.. مستغربين كدا ؟
_ يعني ..
ابتسم حازم :
_ بعتذر على المحادثة اللى دارت قبل كدا بينا ، حكمي كان سابق ودا مكنش صح ، مكنتش اعرف انكم بروفيشنال كدا وبالاخص
_ تميمة
_ تميمة .. عرفت انها اجازة من المطعم قولت هتكون معاكم ؟
_ اجازة فى القاهرة يومين وراجعه ..فى حاجة
_ لا ابدًا كنت عاوز اباركلها شخصيًا ..
_ هنوصلها
_ تمام .. يلا سلام بالتوفيق فى اللى جاي ..

تركهم حازم ووقفا متفاجئين من زيارته لهم وحديثه معهم بلطف غير العادة .. يوم عودة تميمة سافر حازم القاهرة ، لم يخبرها أحد عن زياره حازم لها والسؤال عنها لانشغالهم بالخطوة الثانية لتصفيات .. يجلس حازم يتصفح موقع المسابقة ويشاهد المقاطع لعروض المشاركين فى المسابقة ووقف عند مقطع خاص بتميمة واعاد مشاهدته مرارا وتكرارا بتركيز ولاحظت ندى انشغاله عنها :
_ ايه التركيز دا كله
_ ها
_ ايه اللى شادك كدا
القت نظره على الهاتف : تميمة ..عاديين يعني
_ لا خالص .. هما شاطرين وخصوصًا هي بترقص بروحها اكتر من جسمها
_ انت مكبر الحكاية اوي فى احسن منها كتير
_ فى المسابقة دي هي مختلفه بصراحة ، بتخطف العين .
شعرت بالضيق ندى :
_ يلا نتغدى
_ لا روحي انتي انا مش جعان
تحركت خطوتين وتحدث احدى افراد الفريق :
_ قليل اوي لما حازم حد يلفت نظره ويهتم به بالشكل دا
_ ايه يهتم به دي دي دانسر عاديه متكبروش الحكاية
- ندى انتى ناسيه دى اى تراك بتصمم عليه بسرعة جسمها بيلقط ولا غلطة دي موهوبة بجد .
تحدث شخص اخر وهو ينظر الى حازم :
_ حازم مش هيسكت خلاص اتحطت فى دماغه
_ ليه ؟
_ انتي ناسية لما شافك من 5 سنين وصمم انك تنضمى للتيم وتكوني شريكته فى العروض
_ يعني تقصد انه هيضمها لينا
_ مش هتنضم لينا عادي كدا ، المهم يا ندى خلى بالك ع مكانك بقى
تحركوا من مكانهم وتركوها وهي تشعر بالضيق وحديثهم عن سرقة تميمة لمكانها بجوار حازم وشعرت بالغيره اتجاهها .

تميمة تتدرب فى صالة الالعاب ليلًا كان حازم علم بمكان تدريبها الاخر غير القاعة وذهب وشاهدها وهي تتدرب دون أن تراه وغادر .. انهت تدريبها وخرجت عائدة للمنزل اشتهت لتناول الايس كريم فتوجهت الى محل الايس كريم لشراء ، ارسلت لنرمين واخبرتها بعدم رغبتها .. وقفت تنتظر دورها سمعت صوت بجانبها :
_ تميمة
التفتت لمصدر الصوت وكان حازم وتفاجئت بوجوده :
_ ايوه
_ حمدلله ع السلامة
_ الله يسلمك
_ انا حبيت اباركلك ع التأهيل لكن ملقتكيش
نظرت اليه بأستعجاب : شكرًا
لاحظ حازم ردودها القصيرة للحديث معه ولكنه لم يستسلم :
_ احنا كمان أتأهلنا مفيش مبروك
نظرت اليه لحظة : مبروك
_ هو انا ممكن أسالك سؤال ؟
_ اتفضل
_ اتعلمتي فين .. يعني مين علمك ؟
نظرت اليه :
_ انا علمت نفسي بنفسي ، كنت بتفرج ع فيديوهات واتعلمت
_ يعني دا من فيديوهات ؟
_ ايوه
_ جاهزة لمرحلة الجاية ، اللى هيتأهل هيسافر دبي
_ ان شاء الله
_ يعني لو محتاجة مساعدة
تعجبت من عرضه لها للمساعدة نظرت اليه :
_ مساعدة ؟ هتساعدني انا .. فريقي انا
_ وفيها ايه .. ليه مستغربه ؟
_ وفريقك ؟
_ موجود ..عادي
_ هتساعد الفريق المنافس ، لا جديدة دي .. عمومًا شكرًا مش محتاجين مساعدة
_ انا بكلم بجد ..انا شاركت فى مسابقات كتير وعندي خبرة معقولة فممكن اساعدك مش انتى اول مره تشاركي فى مسابقة ؟
_ ملهاش علاقة اول ولا اخر ، كل واحد بيعمل اللى يقدر عليه .. عمومًا قولتلك شكرًا
_ انا حاسس انك هتحتاجيني
تفاجئت من نبرة الثقة الذي يتحدث بها ، اخذت الايس كريم : عن اذنك
تركت حازم وابتعدت وظل واقف مكانه ينظر اليها وهي بتبتعد وتتناول الايس كريم باستمتاع رن هاتفها فوقفت مكانها لاخراج الهاتف من الحقيبة ، شاهد حازم من بعيد شابان يتسارعان برول سكيت ومسرعين اتجاه تميمة وهي مشغولة بالبحث عن الموبيل ويقتربا منها وهي لم تلتفت اليهم ، سريعًا ذهب اليها حازم وجذبها لتتجنب الاصتصدام ومرا بجانبهما ووقعا على الارض ..تميمة فى حضن حازم نظر اليها باسمًا :
_ قولتلك حاسس انك هتحتاجيني .

يتبع ... عرض أقل

•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية

تعليقات