رواية سنام الفصل العشرون 20 - بقلم lehcen tetouani

 رواية سنام الفصل العشرون 20 - بقلم lehcen tetouani

.. تنظر سنام نحو جاسم و تنظر حتى تتأكد أنه استغرق في النوم فتطفئ الضوء الذي بجانبها ثم تقوم وتمشي على أطراف أصابها وتأخذ دفتر مذكرات نسرين من حقيبتها وتذهب للشرفة وتضع الكتاب الآخر بجوارها تحسباً استيقاظ جاسم فجأة وتبدأ في القراءة
وتقرأ اسمي نسرين لا أعرف تاريخ ميلادي الحقيقي فقد فتحت عيني لأجد نفسي في ميتم وسط عدد كبير من الأطفال كان هناك عنابر للفتيات وآخري للذكور 
وكنا نعتبر أنفسنا أخوة كنا نستيقظ في الصباح  حيث يعطوننا وجبة الإفطار مغلفة مكونة من خبز وجبن ومربى  من البسكويتbوبعد أن نأكل نذهب لفصول التعليم
حيث يشرحون لنا المناهج الدراسية كلا على حسب سنه
وقد كان جميع الأطفال يلتقون مرتين وذلك في وقت طعام الغداء الساعة الثانيه عشر ظهرا  ووقت العشاء الساعة السابعة مساءً وبعدها 
يأخذ كلا منا صينية  مقسمه لأجزاء ليوضع فيها أنواع الطعام المختلفة لنأكل و  بعد أن ينتهي الأطفال من الأكل يأخذ كلا منا صينيته ويغسلها على حوض مخصص لذلك ويسلمها للطاه
طبعاً بعد الغداء  نذهب لنلعب لبعض الوقت في حديقة الدار
ولكن لو حاول أحد منا مخالفة الأوامر كان القائمون على الميتم يعاقبونه بطريقة وح.شية بالرغم من أننا اطفال 
ولكني كنت مختلفة عن الآخرين و لم أكن أبدا انتازل عن حقي لو تم عقابي  لذلك كنت دائما معرضة للعقاب والض.رب بالعصا وخصوصاً عندما أقدمت صديقتي دعاء على الانتحا..ر 
والسبب أن الشخص الذي يكفلها أعطي الموظفين مالا ليشتري لها ملابس وعندما ذهبت مع المشرف لشراء الملابس اشترت دعاء ثوباً غالياً فأخذ المشرف يوبخها بقسوة
بعد عودتها للدار وعندما تدخلت لأدافع عنها وأن من حقها شراء ماتريده فمن يكفلونها هم من دفعوا المال ولن نوفر منه شئ ليأخذوه هم بدون وجه حق وطلبت من المشرف أن يكلمها برفق ولكنه ضربني و شتمني 
وأخبرني بأن اطفال الحر..ام أمثالي ليس من حقهم أن يتكلموا بل المفترض أن يختبئوا ولم يكتف بذلك وقام بحبس دعاء في غرفة بمفردها  طوال الليل 
ولأنها كانت تخاف أصيبت بعدها بكإتئاب شديد وكنت تجلس وحيدة معظم الوقت ولا ترد على أحد وخصوصاً أنا
لأن المشرف هددها بألا تختلط بي لذلك أقدمت على الانتحا..ر في أول أيام العيد  ولكن المشرفين انقذوها من الموت بأعجوبة وبمجرد أن أفاقت أخذ المسؤولين يشتمونها 
لأنها كادت أن تتسبب لهم في مصيبة
ف إنهارت دعاء من البكاء وقالت لهم أنها لو ابنة أحدهم كان سيأخذها في أحضانه ويفرح كثيرا أنها لم تمت 
ولكن لأنها يتيمة وأقاربها رموها في الدار بعد موت أسرتها فهي مجرد عدد بالنسبة لهم بل بدلاً أن يوسوها يزيدون جر.حها 
وأخذت تصرخ وتمنت لو ماتت لتستريح من هذه المعاملة الغير إنسانية هذه الحادثه أثرت بي وخصوصاً أن دعاء لم تخرج سليمة من هذه التجربة
وبقيت محجوزه في المشفى لشهور لأنه لزم أن تعمل عملية في يدها فقد حدث معها عجز في أصابعها  وطبعا منعوا عنها الزياره حتى لا تخبر أحداً بما حدث حتى ذهبوا ذات يوم و جدوها قد ماتت 
لم تنت.حر هذه المرة ولكن ماتت من الحزن والاهمال 
فلقد تسللت ووقفت خارج غرفة المشرف وسمعت الطبيب الذي أخرج لها تصريح الدفن يقول له أن سبب الوفاة متلازمة القلب الفطور وبعدها لم أعد جريئة كالسابق وانطويت على نفسي  وأصبت بكتئاب لفترة فقد كنت أعتبر دعاء أختي ولم أعد أكلم أحدا من الأطفال إلا نادراً 
ومرت الأيام والسنين وأنا أشعر بالوحدة رغم عشرات الأطفال الذين يحيطون بي فالفتاة الوحيدة التي أعتبرها أختي قد توفيت وعندما كبرت وأصبحت في الخامسة  عشر من عمري أهداني أحد زوار الميتم هاتفا باشتراك سنوي للنت 
فأصبحت أكتب ما يحدث معنا في الميتم وانشره على وسائل التواصل الاجتماعي ولكن فجأة عدت لتمردي من جديد فقد
وجدت الظلم زاد من جديد  وقررت أن افضحهم وانشر كل مايحدث فصورت فيديو أوضح فيه أحوال أخوتي في الدار
وأظهرت فيه حال زميل لي كان المسيكن أبكم ولديه فتاق فكان يبكي منه طوال الليل ولا أحد يسئل عنه
وكانت حجتهم أن إجراءات التأمين الصحي تستغرق وقتا 
ونشرت حالة ولد آخر كان يحاول أن يهرب من الدار بسبب سوء المعاملة والضرب المتكرر الذي وقع عليه ولكن أمن  الدار قبض عليه  وقام بصعقه بالكهرباء وللأسف كان عنده مرض القلب وكاد يموت
وبعد أن سجلت فيديو نشرته على اليوتيوب ووضحت فيه المعاملة السيئة التي نتعامل بها في الدار وحكيت كل مايحدث للأطفال هناك وعندما رأى المشرفون الفيديو طلبون مني مسحه وهددوني بأنني من الشارع ولن يسمعني أحد من المدينة لأن المدنة في جيوبهم
وعندنا أخبرتهم أنني لن أمسح شيئا هددوني برمي في الشارع الذي جئت منه ولن يسأل عني أحد 
ولكن حدث العكس  فقد انتشر الفيديو بشكل كبير على وسائل التواصل فخاف المشرفين ولفقوا لي قضية سرقة حتى أتراجع وأكذب الفيديو وعملوا لي محضرا بأني سرقت
وذلك حتى يهددوني بارسالي للإصلاحية لو تكرر الأمر 
 وأقسم بالله أنني لم أفعل شيئاً  وحسبي الله ونعم الوكيل
طبعاً أنا لم أسكت وطلبت نسخة من تسجيل الكاميرات لأثبت برائتي من السرقة
ولكنهم رفضوا أن يعطوني شيئا فالتسجيلات ستظهر برائتي
وطبعاً لم أتحكم في أعصابي وأخذت أكسّر  الكاميرات مادمت لا فائدة منها لإظهار الحقيقة وطبعاً سجلوا مافعلته هواتفهم وكانت فرصتهم ليهددوني بالفيديو إذا لم أسكت وأكف عن نشر الفيديوهات
ولكني لم أسكت أبدا وظللت أوجههم ونشرت تهديداتهم لي
فقام مسؤولوا الدار بجلب أحدهم ليضر.بوني  ولما دافع عني أحد زملائي ضربوه بالمطوه في يده وتسببوا له في عجز في أعصاب اليد وفقد أصبعين من يده وبعدها هددني الموظفين بأنني لو نشرت أي فيديو آخر سيضربونني ويجعلون بعض الاشخاص يتهجمون على مرة أخرى 
كل هذا جعلني أقرر شيئا واحدا وهو الهرب من الدار
بأي شكل وفي الليل المحددة انتظرت حتى نام الجميع وتسللت بهدوء وجلست في كرتونه من ضمن صناديق ورقية كثيرة بها أشياء قديمة سيتم بيعها لمن يشترون الاشياء القديمه وظللت في الصندوق دون حراك حتى طلع الصباح وعندها جاء العمال وحملوا الصناديق في سيارة نقل 
وانتظرت حتى ابتعدت السيارة مسافة كافية
ثم خرجت من الصندوق وتعلقت بسيارة النقل من الخلف وانتظرت حتى توقف السائق ليتزود بالوقود ونزلت من السيارة وجريت نحو طريق جانبي وبقيت أمشي على قدمي فترة طويلة وأنا جائعة وبدأت أشعر بالندم أنني تركت الدار على الأقل كنت أجد سريرا لأنام عليه وطعاما
أما الآن فأنا تائهة في الشوارع لا أعرف أين أذهب ؟
وبينما أنا كذلك ضربتني سيارة وسقطت مغشياً علي

•تابع الفصل التالي "رواية سنام" اضغط على اسم الرواية

تعليقات