رواية الفراشة الزرقاء الفصل الاول 1 - بقلم يارا سمير

  رواية الفراشة الزرقاء (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم يارا سمير

رواية الفراشة الزرقاء الفصل الاول 1 - بقلم يارا سمير

الساعه 2 بعد الضهر فى مطار القاهره فى صاله إنتظار الركاب رقم (3) ينتظر بعض الأشخاص وصول طائرة العائده من فرنسا ، يبدء خروج الركاب واحد تلو الأخر خرجت سمية تتجه للخارج بلهفه وأبتسامة ع وجهها من غير قصد كانت تنصدم مع الأخرين لاستعجالها .. وقفت تنظر بلهفة يمينًا ويسارًا تبحث عن أحدهم ، ظلت واقفة لبضع الوقت ولم يظهر من تتنظره وبدء يخلو المكان من حولها وبدأت ملامحها تتحول من فرحة لحزن ، لأخر مرة أعادت ألاتصال ولكن كانت تسمع تلك الرسالة المزعجة (الهاتف الذي طلبته غير متاح حاليًا الرجاء اعادة المحاولة ) نظرت الي الواتساب كانت رسالتها معلقة فتنهدت وقررت أن تغادر المطار عائدة الي منزلها ، سمعت صوت رسالة سريعًا نظرت الي "أسف يا حبيببتى مكنتش فاكر هتأخر كده، خدي تاكسي وانا همر عليكي بليل باي " ، نظرت الي الرسالة بحزن اغلقت الهاتف ووضعته فىي حقيبتها وحملت حقيبتها وتوجهت الي باب الخروج .. قبل وصولها لباب الخروج استوقفها شخص من أمن المطار : :
_ حضرتك سميه رفعت الدسوقى
بملامح قلق : ايوه انا ..
_ حضرتك كنتي على رحله فرنسا
زادت ملامح القلق : ايوه .. فى حاجه ؟
شاور ب ايده : اتفضلي معانا
_ ليه ؟
_ حضرتك هتعرفي لما نوصل هناك وتتكلمي مع الضابط

بتبص حواليها وملامح القلق سيطرت عليها مسكت موابيلها اتصلت برقم وكانت الموبيل مغلق حاولت تستجمع اعصابها واتجهت لمكتب الظابط وملامح القلق والتوتر مسيطره ع ملامحها .. دخلت المكتب والموظف طلب منها تنتظر للحظات لعوده الظابط .. اللحظات اتحولت ل ساعه ونص وملامح التوتر سيطرت عليها وزاد التوتر لعدم تمكنها التواصل مع أي شخص تفهم منه ايه حصل وحقيبتها اللي اخدوها منها لتفتيش ، ظلت تتحرك فى المكتب وقررت تخرج من المكتب وبتفتح الباب هتخرج دخل الموظف تحدثت إليه بحده وغضب :
:_ممكن أعرف انا هنا كل دا بعمل ايه وفى ايه وشنطي فين ؟
بنبره هادئة أجاب عليها الموظف :متقلقيش حضرتك دا أجراء روتينى ..
بعصبيه :اجراء روتينى .. بسبب ايه انا الشنط اتفتشت ومفيهاش حاجه وهو انا أول مرة أسافر بصو فى جواز السفر هتعرفوا إن انا على طول بسافر ولا مرة حصلي كدا ..
دخل الظابط ومعاه شنطها : سمية
ردت : ايوه
قعد الظابط على المكتب وبملامح جاده : احنا لاقينا شنطه سوده مكتوب عليها اسم حضرتك
بصت على شنطها لما رجعت : هما دول الشنط بتاعتي مش معايا شنط سوده
_ طيب اتفضلى معايا بهدوء تشوفيها ..؟
خرجت "سميه" من المكتب والتوتر والقلق اتحول لخوف وطول ماهى ماشيه بتعاود الأتصال بالرقم وترسل رسائل نصيه ومفيش رد .. مشيت فى ممر ودخلت صالة ركاب وكانت فاضية شاورلها على طاولة فى أخر الصاله عليها شنطه سفر كبيره سوده ,, وقفت فى حاله من الاستغراب وبتبص على الظابط كان أختفى ,,مشيت اتجاه الطاولة وهى قلقانة ومترددة ووصلت وقفت امام الشنطه بتبص شافت ورقه مطويه مكتوب عليها ( أفتح) نظرت حواليها لوحدها وقفت للحظات متردده بتبص حواليها مفيش ولا شخص حواليها كانت متردده تفتحها ولا ترجع وبعد مشاورات بينها وبين نفسها قررت تفتحها .. فتحت الشنطه ووقفت فى ذهول من اللي شافته ، تورتة مكتوب عليها (عيد ميلاد سعيد سمية أرجوكي اتجوزيني) بتحاول تستوعب اللي شايفاه أمامها سمعت صوت ألعاب نارية وسقوط بلاليين من الأعلى وبدأ بعض الاشخاص في الظهور ، نظرت الي الخلف صدمت من روية أحمد ويحمل في يديه باقة من الورود : :
_ "سميه" قدام كل الناس دى بقولك ارجوكى ارجوكى نتجوز من غير أعذار كفايه تأخير بليز قولولها يا ناس تل هيريا بيبول تو اكسبت مي تو ماري مي بقى
"سميه" مذهوله : أحمد....
قاطعها : وافقى بقى وخلينا نتلم ونتجوز انا مش هتحرك غيرلما تقولى موافقه ها قولتى ايه ؟
_ أيه اللي بتعمله دا ؟
_ بحبك ومش قادر ابعد عنك أكتر من كده
صمت سمية من المفأجاه واستكمل حديثه : ها قولتى ايه مش هنخرج من هنا غير لما توافقى وتقولى ايوه يا"أحمد" هنتجوز وموافقه ولعلمك كل ما هتتاخري فى الرد كل ما احتمال كبير انا اتحبس بسبب اللي حصل دا لو مخرجناش بسرعة ها قولتى ايه بقى ..
ضحكت سمية ووسط صدمتها من المفأجاه وتصرف أحمد خطيبها الغير متوقع وردد بعض الاشخاص حوالها بأخبارها أن توافق ، نظرت إاليه وهو جاثي على الارض ممد إاليها بباقة الورود :
_ ها قولتي ايه نتجوز ولا تبقي تزوريني بعيش وحلاوة
ضحكت سمية : لا متوصلش انى اتجوز خريج سجون موافقه يلا ..
مسكت باقة الورد وسمعت صوت تصفير وتصفيق يحطيهم فى المكان وضمها أحمد وحملها ودار بها فى المكان ، غادرو المكان واستقلا السيارة :
ماسكه باقة الورد وبتضحك : أنت مجنون يا "أحمد " ايه اللى عملته دا ؟
ضحك : حبيت أحطك امام الامر الواقع أمام العالم كله مصريين وأجانب عشان متهربيش زي كل مرة ونتم الجوازة بدون تأخير
_ يا سلام ..؟
_ ايوه ..كل مره تتلككى بحاجه والجوازه تتأجل انتي عارفه دى رقم كام يتأجل الفرح خمستناشر مره
ضحكت "سميه": يا راجل وخمستناشر مره كام بالعربى ؟
_ يعنى 5 مرات
_والله ما بأيدى أنت شايف بابا تعب وعمل العمليه ومكنش ينفع نتمم الجوازه وهوتعبان فى فرنسا وكانت خالتو تعبانه وجوز خالتو لما عمل حادثه ووفاه باباك ,, احنامبصوصلنا فى الجوازه دى ..!
_ تصدقى صح ( ضحكا) المهم باباكي دلواقتي زى الفل اهو وبنفسه طلب منى اتمم الجوازه المرادي ولما تسافري هتكوني مراتي المصونه وهتبقى اجازه اقصاهااسبوعين مش 6 شهور وفيما فوق ..
ابتسمت "سميه" : بوحشك لدرجه دى ؟
_ انا عايش ب "سميه" وبحب "سميه" ومقدرش أستغنى عن"سميه" اعمل ايه ؟
ضحكت "سميه": على الله متتغيرش بس بعد الجواز يبقى عندك كرش وتقرع وهمك يكون الأكل والتليفزيون
_فشر اكتبلك وصلات امانه بكلامى
ضحكت سميه : فكرة
ضحكا وأستكملت حديثها : بس يا"أحمد " ايه اللى عملته فى المطار دا عادى كده
ضحكك : لا طبعا مش عادى ,, انا حبيت اخبط عصفورين بحجرعيد ميلادك اللى كان الاسبوع اللى فات ومحتفلتش معاكى فيه واخد منك الموافقه ,عارفه الظابط اللى دخلك المكتب دا صديق "معتز" صاحبى هو اللى ظبطتلى المكان، الصالة دي فيها اصلاحات يعني مش شغاله لكن لو كنا طولنا صدقينى كنت هتقفش وهتجبيبلى عيش وحلاوه وهيبقى حب فى الزنزانه بارت 2
ضحكت : واشاورلك بالمنديل زى سعاد حسنى
_ ايوه ويبقى دى أخرت اى راجل مصرى يفكر يتجوز اخرته يا مستشفى العباسيه يالمان طره
بعد الشر ...
مسك "أحمد" يدها وطبع قبلة عليها : حبيبى انا هوصلك البيت تتطلعى ترتاحي وبليل هعدي عليكى ننزل تشوفي الشقه اخر التشطيبات اللى فيها علشان الفرش ولو عاوزه حاجه كمان نلحق علشان منتسربعش فى الاخر ..
_ انا قولتلك خلصها انت على ذوقك ليه استنتي انا من كتر التأخير فقدت الامل
_ مع "أحمد" يعود الأمل من جديد ,,انا قولتلك دى شقتنا احنا الاتنين يعنى رأى ورأيك مع بعض مينفعش حد فينا يقرر عن التانى ولا ايه ؟
ابتسمت "سميه": تمام

وصلوا أمام العماره فى مصر الجديده وقبل ما تنزل :
_ سمية
_ ايوه
طلع فانوس ميداليه : رمضان كريم يا"سوما"
فرحت "سميه" : الله .. منستش زى كل مره
_ وانا اقدر انسى
_ بس مش ملاحظ ان الفانوس كل مره يصغر انت بتوفر ولا ايه ؟
ضحك "أحمد" : عريس وداخل على جواز والحياه جاز
ضحكا : تسلملى يا حبيبى وان شاء الله البترول هيرجع تانى
_ يارب دعواتك معانا فى الإنجاز

نزل "أحمد" شنط "سميه" ووصلها لباب الاسانسير ورجع لسيارته وهى طلعت لشقه بدلت ملابسها ونامت وأيقظها أحمد بمكالمة يخبرها بأقترابه لمنزلها ليصتحبها ، غادرت السرير وتجهزت وجلست فى أنتظاره حتى وصل واستقلت السيارة واتجها الي حي التجمع الخامس مكان شقة الزوجية ، وقبل فتح سمية لباب الشقة : :
_ غمضى عينك ومتخميش وتبصى من تحت لتحت
_ حاضر
غمضت عينيها وأمسك يدها وفتح باب الشقه ودخلا ووقفها فى منتصف الشقه وطلب منها متفتحتش عينيها وسمعت "احمد" قرب منها : فتحى عينك يلا
فتحت عينيها وكانت مفاجاه "احمد" وفى ايديه تورته وشمعه وبتبص حواليها شافت الشقه مفروشه وجاهزه ومش زى ما "أحمد" مفهمها انها لسه بتتشطب
_ ايه دا ..؟
_ احنا اتفقنا إن عيد ميلادك دا هنحتفل به فى بيتنا انا وانتي وبس فاكره
_ ايوه
_ورغم الظروف اللى حصلت كان زمانا متجوزييين وبنحتفل به فعلًا .. لكن انا الظروف عمرهاا ما تأثرفيا ولا تغير فى كلمه ولا وعد نطقت به من واحنا صغيرين وقولتلك لما نكبرهنتجوز فهنتجوز وقولت هنحتفل بعيد ميلادك فى بيتنا مع بعض لوحدنا ف هنحتفل دلواقتى أهو .
_ انت احتفلت فى المطار
_ لا دا أحتفال الشعب الكل كان عينهم عليكى لكن هنا انا بس اللى شايفك
ابتسمت "سميه": وفرشت الشقه امتى وازاى وانت معرفتنيش حاجه ؟
_ أمسك يدها وبدء يتجول فى الشقة :
_ قولتى انك عاوزه الستاره دى نوعها قطيفه ولونها العجيب دا تتحطها فى الليفنج هنا وقولتى السجاد عاوزه اللون دا (مسك ايديها واتجهوا ل غرفه النوم ) وقولتى ان اوضه النوم دى اللى عجبتك ومشفتيش غيرها والراجل قال هيعملها علشانا
_بس قال هتخلص على بعد رمضان ..؟
_ هو اللى يقول لكن "أحمد عبد العظيم " لما يقول انها قبل رمضان تخلص يبقى تخلص وتتفرش كمان ...
_ انت مجنون والله ..
_ مجنون بيكى ,,"سميه" انا من وقت ما سافرتى وانا بعد الأيام بساعاتها ودقائيقها علشان اشوفك تانى ,, ودلواقتى مش سمح لاى ظروف تبعدنا عن بعض تاني ، حتى لو جدي طلع من التربه هقوله أرتاح خد واجبك ولما اخلص جوازى هجيلك
ضحكت "سميه" : ربنا يخليك ليا"
نظر أليها مبتسم : : ويخليكى ليا يا قلب وحياه "أحمد"
ااترسمت ملامح كسوف وخجل فهمس لها ما قولتيش أيه رأيك فى أوضة النوم
لاحظ عمزته ونبرة صوته الهامسة : بعد العيد وبطل قله ادب
ضمها لحضنه : طيب ليه نستنى شهر بحاله بايامه وساعاته وصيامه وكل حاجه جاهزه اهو ننزل لماذون المنطقه واحنا الاتنين كبار واعيين لتصرفاتنا نكتب ونشوف اوضة النوم كويسة ولا لا اصلى شاكك فى خامتها والراجل قالى لما تجرب يا أستاذ هتعرف وانا بصراحه عاوز أجرب انا دافع فلوس مش ترمس ...!
ضحكت "سميه" وبتشيل ايده من حواليها :بطل قلة أدب بقى
_ يعني انتي مش عاوزة نتجوز
_ لا عاوزه نتجوز ,,بس يعنى أنت عاوز تحرمنى من اللحظه اللى مستنياها عمرى كله ان بابا يكون وكيلى فى كتب الكتاب مينفعش اضيع اللحظه دى لا مش هضيعيها ...
لاحظ "أحمد" ملامح حزن اترسمت على وجهه "سميه" :
_ انا مقصدش ازعلك انا بهزر ..!
_ انا عارفه ,, لكن أنت عارف من وقت ما بابا اتجوز بعد وفاه ماما بسنه وسافر مع مراته فرنسا وسابنى وانا عمرى 12 سنه وانا بشحت منه احساس انى بنته بسافرله انا لأنه مبينزلش مصر وبقول انه مشغول ,,
_ حصلت حاجه زعلت هناك ؟
_ لا خالص بالعكس كلهم بيعاملونى كويس جداا حتى بابا كان فرحان بوجودى ..
_ اومال مالك ..؟
_ مش عارفة هتفهمني ولا لا .. انا وانت داخلين مطعم وأحنا الأتنين جعانين جدًا ، أنت قعدت على ترابيزة وانا على ترابيزة .. شخص يجي يقولي اقوم اجيب أكلي واحضر ترابيزتي ولكن أنت قاعد مكانك والاكل بيجيلك لغاية عندك بالاضافة الى خدمة وأهتمام .. هاكل لكن مش حس بطعم الأكل فاهمني ؟
_ باباكى لسه معاملته معاكى زى ماهى ؟
_ لما بشوفه بيحضن "ليز" ويطبطب عليها بحس بنغزه فى قلبى واهتمامه باكلها واتصاله الدائم بيها لما بتتاخر لما بتخرج مع اصحابها ,, انا عمري ماجربت الأحساس دا معاه انا اللى كنت دايما بتصل وهو كل شهر كان بيبعتلى مصاريفى وأكتر ومعاهم تذكره اقضى معاهم شهريين الاجازه وارجع لبيت خالتو فى اليونان ..
_ معلش الغربه و...
_ بابا اتغير ومن زمان هو حدد حياته وعيلته اللى هناك ولما شافني كبرت حس اني مش محتاجاه فمبقاش يبعتلي التذكرة ورغم كدا انا لازم اسافرله كل سنه عارف ليه ؟
- ليه ؟
_ عشان أفكره بيا اني موجودة وعشان احس ان عندي أهل وأب ، أنا بزنق نفسي معاهم فى الصورة عشان اقوله انا اهو يا بابا بنتك سمية .
_ المهم ان أمنيتك هتتحقق وهيكون وكيلك
_ عارف لما طلبت منه أتردد قالي جوز خالتك موجود واتكلمت ليز والحت عليه لانها عاوزة تحضر فرح مصري فوافق لما هي اتكلمت وطلبت قالي باللفظ هيبقي فرحك وليز تتفسح يعني مش نازل مخصوص عشاني ورغم كدا انا مبسوطة هيكون موجود حتى لوهيفسحها عادى المهم انه يكون موجود فى فرحى على الأقل علشان لما احكي ل اولادى عليه اقولهم إن جدكم كان واقف معايا فى فرحى
: هتبقى احلى عروسه ..
ابتسمت "سميه" فحب "أحمد" يغير الموضوع :
_ مش يلا بقى نطفى الشمع ولا نعتبر انه انطفى و ..
قرب منها وضحكت "سميه" وزقته: ما قلتلك بطل قله ادب...
_ الله .. يعنى لا هنجرب أوضه النوم ولا هندوق التورته ايه الصيام اللى بدء بدرى بيومين ...
_ يلا نأكل من التةرته دلواقتي متبقاش طماع
_ ماشي هانت .

اول يوم فى رمضان كانت"سميه" معزومه على الفطار فى بيت "أحمد" تجهزت من الصباح وذهبت الى منزل أحمد لمساعدة والدته لتحضير ، واقفة سمية برفقة والدة أحمد فى المطبخ : :
_ يا بخت "أحمد" بيكى يا "سوما" والله
_ يا بختى انا يا ماما ..
_ انا فرحانه بجد انك خلاص مش مسافره وهتقعدى معانا ..
_ ماهو انتى عارفه يا ماما انا كنت مسافره علشان بابا كان تعبان ..
_ بجد انتى ملاك يا بنتى ,, رغم تجاهل ابوكى ليكى وسؤاله اللى بالقطاره عليكي دا لو سئل من الأساس لكن أول ما سمعتى انه تعبان شويا بسرعه سافرتيله ..
ابتسمت "سميه" نص ابتسامه : ابويا بقى ومعنديش أب غيره ..
بتلقائيه : لكن هو عنده بنت تانيه مبيفرقهاش ساعه و..
قاطعتها "سميه": المهم انه بخير دا المهم
بتهته : انا مقصدش حاجه يا "سوما" والله انا ..
قاطعتها "سميه" ب ابتسامه: انا عارفه يا ماما ..
_ بصى بقى يا "سميه" انا مش هجاملك مش ابوكى وابو"احمد" اصحاب لكن طباعهم مختلفه خالص ويعتبر الحسنه الوحيده فى علاقتهم ببعض انهم وعدكو أنت و"احمد" لبعض من صغركم والحمد الله الحمد الله انك مطلعتيش لابوكى وطلعتى حته سكره لأمك الله يرحمها ..
ابتسمت "سميه":طبعا حاجه جميله اوى لما أسمع انى شبهه ماما الله ريرحمها لكن اسمى "سميه رفعت " وهفضل "سميه رفعت" لغايه مااموت وبعدين يا ماما اللي فات فات احنا فى انهارده اللي هو الفطار والوقت بيعدى بسرعه الساعه داخله على 4 واحنا لسه مخلصناش ولا ايه ..
_ يوووه فضلت اتكلم ونسيت نفسى كملى صينيه الجلاش زى ما عملتك بلاش طريقه الاجانب دى ها حطى سمنه مش ذبده ماشى
ضحكت "سميه" : حاضر
غادرت والدة أحمد ووقفت سمية محدثة نفسها :
_كل مره بتأكد عمو"عبد العظيم" مات بسببها هى اللى سبب الجلطه ..
رجع "أحمد" من الشغل ودخل يدور على "سميه" وعرف انها فى المطبخ بتجهز السلطه :
_ يا صوانيكى يا محشيكى يا سلطتيكى يا "سوما"
ضحكت "سميه": لما تدوق بقى
_ طيب أنا هروح الاوضة
قاطعت حديثه وجذبته : لا انسى مش هتخلع تعالى اعمل السلطه انامجهزاها اهو
_اعمل انا وانتى موجوده ..ازاى لا يجوز مطبخيا
_ مطبخيا .. ومين اللى قال كده ؟
_ شيف اخلع بالذوق
ضحكت"سميه": اها لا انا الحمد الله مسلمه ولا اتبع مله اخرى انجز وتعالى
قرب منها : تعالى .. بتقوليلي تعالى.. فى عز الصيام كده انتي بتغرغري بيا اتقى الله انا صايم
دفعته : انت بتلكك فعلا الانسان شيطان نفسه روح غير هدومك وتعالى اعمل السلطه ولاانده على مامتك ..
_ لالا هروح اهو

بدئو بوضع الطعام على طاولة الطعام وكان من ضمن المدعويين خاله أحمد وإبنتها مروة ، المغرب أذن وبدء الجميع يتناول الطعام وتحدثت خالة أحمد :
_ تسلم ايديكم على الفطار
_الف هنا .. نص االأكل دا عمايل مرات ابنى حبيببتى "سوما "
_ مش بدرى على مرات ابنك دى يا"ام احمد" لسه مكتبوش حتى ..
رد "أحمد": ليه يا خالتو انتى متعرفيش ان "سميه " مراتى من 15 سنه
ردت "مروه": لكن 5 مرات تأجليات تقول أن مفيش حاجه أكيد غير لما تكتب
ضحكك "احمد": اللي هيحصل بعد العيد دا اجراء روتينى بس علشان متعرفش تهرب مني مش علشان اقول انها مراتي هى مراتي من 15 سنه .
أبتسمت سمية وتغيرت ملامح خالة أحمد وأبنتها مروة وتحدث أحمد :
_انا سمعت ان فى عريس متقدم مبروك يا "مروه" ..
ابتسمت "سميه": بجد .. الف مبروك يا حبيببتى ..
ردت "خالته " بنبره تباهى : الله يبارك فيكم .. دااحنا دوخناه لغايه ما وافقنا ..ونفذ كل طلباتنا شقه وعربيه دا غير انها هتسافرمعاه دبي اصله مقاول كبير هناك بلدياتنا ربنا فتحها عليه لماسافر ورجع عاوز يتجوز وأول ما شاف مروة مقدرش يبعد عينه عنها ...
رد "احمد": كبير دا مقام ولا سن ؟ معتقدش انه صغير ويلحق يعمل كل الانجازات العظيمه دى ..؟
ابتسمت "مروه": كبير مقام وسن وبعدين الراجل مبيعيبوش غيرجيبه انما عمره دا حاجه تقديريه ما ممكن يكون أصغر بس مش متفقين او مش فاهم الدنيا ومرتحش معاه ماهو الحب مش كل حاجه فى الدنيا ..
ابتسم "أحمد": يعنى انتي وافقتى بناء على راحتك صح يعنى عاوزة ترتاحي ماديًا ؟ ..
_ اها طبعا .. اى حد بيتجوز علشان عاوز يعيش مرتاح ومبسوط مفيش حد بيدور ع التعب ولاايه يا "سميه "
بصتلها "سميه": اها طبعا الراحه مهمه بس الراحه النفسيه اقصدها مش الماديه زى ما بتقولي
_ اجابتها بسخرية مروة :
_ أها الحب والحاجات الهبله دى لا لا كله بيبتبخر اللي بيفضل الاحتياجات الماديه
قاطعتها "سميه": لا مش معاكي .. اه الفلوس مهمه لانها وسيله تساعدنا على متطلبات الحياة لكن مش أساس ,, ازاي انا اعيش مع إنسان مبحبوش او حتى مرتاحاله نفسيا وعماله أصرف فى فلوس هيبقى ايه المختلف عن اللي عيشاه قبل الجواز ،ما انا فى بيت اهلي بصرف ويمكن اكتر من غير شروط ,,لكن لما تتشاركي مع انسان التفكيروتفاهم بينكم الفلوس لو قليله انتم مع بعض هتعرفوا تتدبرو ظروفكم ودا لانكم عاوزين بعض مش عاوزين الفلوس ... الفلوس وسيله للحياه لكن مش هى الحياه والعلاقات اللي بتتبنى ع الماده مبتعيش كتير وبتنهار لأن المشاعر بتختفى ولما بتختفى الحياه بتكون روتين قاتل بيؤدي الى مصايب ..
بصتلها "مروه" بنظره استعجاب : ولا اللى بتتبني ع حب بتعيش كتير.. مسمعتيش عن أن دخل الفقر من الباب هرب الحب من الشباك
_ دا لو حب مطلق ملوش أساس قوى يتمسك به ..
_ اللى هو ايه بقى ؟
_ التفاهم والاحتواء والتقدير وافكر فى اللى معايا قبل ما افكر فى نفسى"الانا" تختفى فى العلاقه ..لما الاتنين مع بعض كده مستحيل هيسيبوا بعض بسهوله حتى لو فقرا ..
ابتسم "احمد" لكلام "سميه" ومسك ايديها وطبع قبله على يديها امام الجميع وأنزعجت مروة من تصرفه :
_ يمكن علشان انتى لوحدك بتتكلمى كده باباكى بعيد عنك وعايشه مع خالتك
الجمله أزعجت "سمية " ولاحظ أحمد وقبل أن يتحدث امسكت سمية يده أوقفته ونظرت الي مروة ب أبتسامة : :
_ انا ممكن زى ما قولتي، عايشة لوحدي من غير أب وأم لكن انا مش لوحدي ربنا رزقنى ب "احمد" وماما وانتم عيلتى ولا ايه ؟
اتحرجت "مروه" وسكتت، وتحدثت والدة أحمد :
_ كلى يا"ام مروه" الجلاش دا جميل
_ تسلم ايديكم يا حبيببتى ..
كملوا قاعدتهم واستاذنوا وهما نازلين شافت بنت البواب صغيره قاعده بتلعب :
_ احمد انا نفسى فى شوكولاته
_ انتى لسه ضاربه كنافه متمرمطه بالشوكولاته
_ انت قولت اهو كنافه .. لكن انا دلواقتى عاوزه شوكولاته
_ طيب واحنا ماشين هجبلك يلا
مسكت ايده ووقفت : لا دلواقتى قبل ما اخرج من هنا
_ يخربيت تحكماتك ماشى هروح اجبلك عاوزه حاجه تانى ؟
_ اها .. هاتها الكبيره من النوع اللى بحبه متسترخصش ها ..
_ فلستينى منك لله
قعدت "سميه" تلعب مع البنت الصغيره ورجع "احمد" وندهلها اداها الشوكولاته مسكتها منه واديتها لبنت الصغيره وفرحت بيها جدااا ,,استغرب"احمد" :
_ كنتى عاوزاها ليها مش ليكى ؟
_ ايوه ,, شوفتها بتبص ع بنت جارتك وهى ماسكه الشوكولاته بتاكل منها نظراتها وجعت قلبى
_ طيب ايه التحوير دا كنتى تقولى عاوزاها ليها كنت جبتلها اىشوكولاته بدل ما قلبت التلاجه عند الراجل علشانك ..
_ انا قصدت كده ,, لان مفيش فرق بينى وبينها وفرحتها بالشوكولاته الغاليه اللى ممكن باباها مش بيشتريهالها دى كفيله تفرحنى اسبوع قدام ,,واعتبر انا اكلتها لومضايق اوى كده
_ انتي هبلة والله بس خفي طيبة بالشكل الكتير دا الناس هتستغلك كدا
قاعدتى دايما فرحه اللي حواليا تفرحني فكر فى غيرك علشان غيرك يفكرفيك _
_ تدمير "الانا" أبتسم أحمد :
_ شاطر يا حبيبى
_ نتجوز بس وانا هنشوف مين الاقوى انا ولا "الانا" بتاعتك دي ..! "
قام أحمد بدعوة سمية لتناول الفطار خارج المنزل :
_ ها يا سمسومتي
_ ايه سمسومتك دى
بدلعك مش كلها أسبوع وهنبقى فى بيت واحد والشيطان ثالثنا هاها_
ضحكت "سميه": داانت لو مصاحبني مش هتقول كده كابتن احنا هنتجوزيعنى حلال
_ ايون ماانا عارف
_ عارف ازاى من كلامك دا
_ ماهو انا عارف علشان الحلال احلى ف انا استنيت اهو هاها
_ من أمتى ودمك عسل كدا ؟
_ من زمان
_ يا سلام
_ قوليلي الاستاذ رفعت باشا دسوقي وعائلته عرفتي جايين أمتى ؟
_ اها يوم الفرح ملقوش حجز غير كده
_ يعنى هتشوفيهم يوم الفرح بس تانى يوم احنا مسافرين السخنه ؟
_ ماهما عارفين وهما كمان مرتبين جدول ليهم .. المهم يحضر الفرح
_ ماشى يا عروستنا .. المهم كده مفيش حاجه الشقه خلصانه والقاعه محجوزه والماذون انا متفق معاه من سنتين اصلا فى حاجه تانى سعادتك؟
_ لا شكرا سعادتك
_ طيب يلا قولى عاوزه تاكلى ايه علشان نطلب فاضل نص ساعه عالاذان ؟
_ لا ماانا طلبت
_ امتى دا ؟
_ لما اتكلمنا الصبح اتصلت وحجزت
_ شاطوره
المغرب أذن وقبل ما تقعد تاكل "سميه" قامت واتجهت لمطبخ وخرجت معاها 5 علب وخرجت بره المطعم ووزعتهم على ناس غلابه بره ورجعت قعدت تاكل : :
_ ايه دا ؟
_ وجبات اكل علشان يفطرو
_ ودا من ايه ؟
_ متقلقش يا خفيف انا متحمله نصهم وانت نصهم دى العلبه ب 85 جنيه بس
_ بس .. هو انتى فاكرانى غنى حرب مش كفايه هصرف عليكى مفلسانى دايما
_ انا غلطانه علشان عاوزاك تشاركنى الثواب
_ يا جيوبى ياما
_ ماهو انا مقدرتش اشوفهم وانا داخله وااكل وهما لا ومدام فى مقدرتى اجيب ليهم اجيبلهم وابخل ليه ؟
_ لا فلسينى ..
_ دا خير علشان ربنا يكرمك
_ كرمنى بيكى .. ماشى ياستى ..داانا بعد الجواز مش هخرجك هعزمك جوه البيت وانا الل هطلب ل احسن تعزمى بتوع الامن ..
ضحكت "سميه": والله انت غلس
_ وبحبك ..
اتكسفت "سميه" : يلا كل

خلص رمضان والعيد وابتدوا تجهيزات الفرح وكانوا بعض قرايب ل "سميه" معاها وحضرباباها ومراته وبنته الفرح وبرغم ان وجودهم كان خفيف لكن "سميه" فرحت بوجودهم :
_ مبروك يا "سميه"
_ شكرا انكم جيتو
_ اتمنالك حياه سعيده مع "احمد" وتعيشى مع عيله اللى نفسك فيها
_ ميرسى يا بابا ..... !
خلص الفرح وسافر "احمد" و "سميه" لشهر العسل ورجعوا ع شقتهم ..!

فى يوم حضرت "سميه" الفطار ودخلت ع غرفه النوم وكان "أحمد" نايم قربت منه وبصوت هادى :
_ "أحم"د يلا اصحى هتتاخر كده
بصوت نعسان : عاوز أنام
_ تنام ايه مشبعتش نوم ,,يلا هتتأخر ع الشغل
_ شغل ايه ؟
_ نعم ,, انهارده اول يوم ليك من بعد الاجازه
_ لا مفيش شغل
_ ليه البنوك بتقفل الاتنين ؟ ولا ايه قوم يلا وبطل كسل ..!
بتشد الغطا فشدها وقعت على صدره فحضنها : طيب ايه هصحى كده من غير اى حاجه كده تفوق
_ ودا اللى هو ازاى يعنى
زقته ووقفت : بطل دلع وقوم بقى الفطار جاهز
غادرت سمية الغرفة واتجه احمد الى الحمام ، كانت سمية بتضع الرتوش الاخيرة لافطار وخرج أحمد وجد طاولة الطعام مرتبة .. سحب مقعد وجلس وينظر الى الطعام :
_ ايه الدلع والحاجات الحلوه دى ياترى كل يوم كده ولا فى الأول بس ..؟
ضحكت "سميه": ان شاء الله كل يوم
_يوناني أصلي ماهو أنتي اغلب عمرك عشتيه فى اليونان مع خالتك ..
_ لا يا حبيبى مش معنى انى عشت فى اليونان ابقى مش مصريه ,, وبعدين يرجعلك لو عاوزكده كل يوم ولا هتقضيها نسكافيه مع نفسك
_ ودا ازاى ؟
_ على حسب طريقتك ومعاملتك معايا مضايقتنيش مش هضايقك كده يعنى
ضحك"احمد": لا كله الا غضب الاسياد
ضحكت "سميه": يلا افطر
_ قوليلى هتعملى ايه انهارده كده ؟
_ مش عارفه مش مخططه ل اى حاجه لسه.. بس هتعامل بقى فى شقتى وبيتى ، احضرلك الغدا واستناك نتغدى سوا كدا يعني
_ هتعكيلى ايه انهارده يا حبيببتى ؟
ضحكت "سميه": اممم هبدعلك يا حبيبى دى اول طبخه فى بيتنا
_ طيب كويس انك قولتيلى علشان اجيب معايا من الصيداليه مطهر معده
خبطته ع دراعه : رخم
- حبيببتى ..
انهى أحمد أفطاره واصتحبته سمية الى باب الخروج ، طبع قبله على خدها وأغلقت الباب ووقفت تنظر الى الشقة ب أبتسامة ورددت :
_هااا يا "سميه" هتبتدى ب ايه وهتعملى ايه فى أول يوم كده ..؟

توجهت الى المطبخ ووضعت اطباق الافطار فى غسالة الاطباق واتجهت لغرفتها بدلت ملابسها واتجهت الى السوق لشراء الخضروات وعادت الى المنزل .. فى العمل أستقبل أصدقاء أحمد له بأحتفال صغير ووسط حاديثهم أحرجا أحمد وطلبا ان يتم دعوتهم فى منزله على الطعام .. وتم تحديد اليوم بالفعل .

فى المنزل سمية جالسة بمفردها بعد ما أنهت صلاة الظهر سمعت جرس باب الشقه ،فتحت الباب وجدت أمامها فتاه فى عمرها وتحمل في يدها صينية مغطاه والابتسامة تعلو وجهها :
_ مساء الخير
_ مساء الخير
_ انا نضال جارتك فى الشقة اللى قدامك دي ( اشارت الى الشقة )
_ ايوه .. اتفضلي اتفضلي
دخلت وجلست واحضرت سمية العصير :
_ اهلا بيكي
_ انا اسفه على الازعاج فجاءه كده ، انا كنت عاوزة اباركلك واقولك نورتي العمارة وانا عرفت ان الاستاذ احمد مش موجود قولت فرصة نتعرف على بعض وتدوقي كيكتي .
_ يسلم ايديكي بجد كدا اقوم اعمل كوبايتين شاي نشربهم مع الكيكة
_ ممكن اجاي اساعدك
_ اتفضلي طبعا
اتجها الى المطبخ واعدا الشاي وعادا جلسا وتناولا الكيكه :
_ جميلة يسلم ايدك
_ عشان أنتي جميلة يا سمية
_ انتي عايشة هنا بقالك كتير ؟
_ 5 سنين
_ وانا بقالي 15 يوم
_ لسه طازة يعني اهلا بيكي فى النادي
ضحكا وتحدثت نضال: انا معايا بقى قردين صغيرين " سما 4 سنين وسامر سنه "هتشوفيهم اكيد علشان تتمرنى علشان متتفاجئيش لما يبقى عندك بيبى
ضحكت"سميه": اكيد عاوزه اشوفهم

جلسا يتحدثا وهمت نضال لانصراف :
_ انا همشي بقي عشان الولاد زمانهم صحيو
_ كنت هقولك خليكي شويا قعدتك جميلة
_ انتي اللى قعدتك جميلة وروحك جميلة ، ببصي بقى احنا اصحاب عافية ( ضحكا ) الشقة قصاد الشقة يعني اى حاجة تحتاجيها متتردديش ثانية قولي يا نضال بس لاني انا هعمل كدا اتفقنا
_ اتفقنا .
_ المرادي تعارف تخاطيف ولينا قاعدات كتير مع بعض
_ اكيد ان شاء الله

مشيت نضال ونظرت سمية الى الساعة واتجهت الى المطبخ لانهاء طعام الغدا قبل وصول أحمد من العمل ، انهت الطعام بوصول أحمد للمنزل بدل ملابسه ووضعت الطعام على طاولة الطعام وجلس أحمد ينظر للطعام فى صمت :
_ مبتاكلش ليه ؟
_ انتي بجد اللى عامله الاكل دا ملوخية ورز بشعرية وفراخ
_ وشوربة لسان عصفور وسلطة .. كله بمجهودي الشخصي لوحدي
تذوق الملوخية بالعلقة وتحولت ملامح وجهه :
_ ايه فى ايه ؟
_ ايه دا
_ وحشة اوي كدا
ابتسم احمد: ايه الطعامة والجمال دا
_ بجد ؟
_ الاكل طعمه فاق توقعاتي بجد ابقى ارجع علاج المعدة بكرة بقى واجبلك بداله شوكولاته
خبطته فى دراعه : أنت رخم خضتني
_ حبيببتي يسلم ايديكي ، بس لو دي كدا بداية ف أنت شجعتيني اقولك على حاجة وانا مطمن
_ ايه ؟
_ اصحابي فى الشغل عزمو نفسهم عندي اخر الاسبوع على الغدا يباركولنا وكدا يعني
_ اهلا بيهم طبعًا
_ يعني عادي ؟ لو فى مشكلة ممكن احول العزومة عند ماما و
قاطعت حديثه : ايوه عادي وهشرفك هتشوف
_ اللى شوفته دا أكدلي ان العزومة فى الامان

فى المنزل وسمية جالسة امام التلفاز رن جرس المنزل وكاكنت نضال :
_ تعالي ادخلي يا نضال
_ مرة تانية انا بس هطلب طلب رخم معلش سما خليها معاكي ساعه هروح مع ماما معمل التحليل وهرجع ع طول
_ ماشي يا حبيببتي سبيها ومتقلقيش
_ مش قلقانه اكيد يلا سلام
مشيت نضال ومسكت سميى ايد سما الصغيرة وب ابتسامة نظرت لها :
_ ها يا سمسم تحبي نعمل ايه لغاية ما ماما تيجي
بعد مرور 3 ساعات عادت نضال مسرعة الى منزل سمية :
_ انا اسفه يا سمية ع التأخير ، سما اكيد زهقتك من الزن هي فين
_ نايمة ؟
_ نايمة
_ ايوه اكلنا ولعبنا ونامت
_ بجد شكرًا يا سمية
_ متقوليش كدا مش انتي قولتي احنا اصحاب وقت ما تكوني رايحة مشوار هاتيها هي وسامر عادي انا فاضية زي ما انتي شايفه ..
_ اتفقنا .. ممكن كوبايه مايه بس
_ حاضر
اتجهت سمية للمطبخ وعادت بكوب المياه ووجدت نضال ممسكة بورقة مدونة فيها بعض الاكلات :
_ انتي بتكتبي وصفات جديدة ولا ايه ؟
_ لا بحضر عزومة احمد واصحابه فكنت بشوف ايه ممكن اعمله وكدا
_ اها واكيد كل واحد جاي مع مراته عشان يجدوقو اكل العروسة
_ انتي بتوتريني ليه ، انا اصلا قلقانه انا مكنتش بطبخ وبتعلم لسه
_ ولا تتوتري ولا تخافي طول ماانا معاكي ، هنعمل مع بعض عزومة هيفضلوا يتكلموا عنها شهور وسنين
_ هتعبك كدا معايا
_ انتي لسه قايله احنا اصحاب ولا مجبش سما تاني ولا ايه ؟
_ لا خلاص اتفقنا
_ يبقي خلاص بكرا ننزل نحضر المشتريات ونبدء نجهز

وبالفعل فى اليوم التالي تقابلا سمية ونضال وقاما بشراء الطلبات وبدء تحضيرات ويوم العزيمة كانت نضال تركت اطفالها برفقة والدتها وجلست مع سمية فى منزلها لانهاء المائدة وبالفعل قبل موعد حضورهم بوقت تم انتهاء كل شئ .. جاء اصدقاء احمد وزوجاتهم وبالفعل كما قالت نضال الجميع تذوق الطعام وبدء التقييم وانبهر الجميع بمائدة الطعام مما شعر أحمد بالفخر بسمية وتشريفه امام اصدقائة .. فى ىاليوم التالي بعد ذهاب أحمد الى العمل أحضرت سمي طبق حلويات وتوجهت الى منزل نضال :
_ صباح الخير ..
ب ابتسامه استقبلتها "نضال": صباح الروقان تعالى ..
دخلت وقعدوا
_ مالك منمتيش كويس ولا ايه ؟
_ طول الليل سهرانه انيم فى الواد البنت تصحي انيم البنت الولد يصحي حاجة فى منتهى تدمير الأعصاب ، مسيرك فى يوم تجربي عملي متقلقيش
_ يسمع منك ربنا
بصت نضال ع الطاوله: ايه دا ؟
_ حلويات ، اصحاب احمد جابو حلويات كتير فقولت حرام بدل ما يبوظو نقسمهم بيني وبينك ما انتي شريكتي فى معركة امبارح
_ هي كانت معركة بشكل ، انا اعرف العزومة شخصين تلاته لكن 7 بمرتتاتهم يعني 14 فريق كوره دا
ضحكت سمية : وبجد شكرا انك استقبلتي ولادهم عندك
_ حرام انتي عروسة واطفال هيبهدلوكي
_ عدت ع خير وتعبتك معايا
_ بس الطبق التاني دا لمين ؟
_ بعد ما اقعد معاكي شويا هنزله لام مصطفي مرات البواب
_ تاني .. ما انتي امبارح رضيتيها اكل وفلوس
_ ياستي خير ربنا كتير وبعدين هي تعبت معايا فى توضيب الشقه والمواعين كتر خيرها
_ ربنا يكتر منك يا بنتي .. انا هقوم اعملنا كوبيتين شاي ولا نسكافيه نفوق
_ اى حاجة
عادت نضال بكوبان من الشاي وجلسلًا يتحدثًا :
_ قوليلي يا سمية انتي مخططة لايه ، يعني ناوية تعملي ايه فى حياتك ؟
_ ولا حاجة .
_ يعني مش هتشتغلي هو انتي قولتيللي خريجة تجارة صح
_ ايوه تجارة انجليش قسم اداره اعمال
_ طيب جميل وجوزك شغال فى بنك يعني سهل تشتغلي معاه
_ هو مش حابب انى اشتغل بصراحة
_ يعني عملتي زي خلصتي جامعة واتجوزتي .. اختك تربية قسم لغة عربية بس ولا شوفت التدريس نص ساعة الاستاذ صاحب البيت محبش اتبهدل فى الشغل فقال كفاية عليكي بهدلة البيت والعيال
ضحكت سمية : بصراحة كنتي هتقدري ع الاتنين ؟
_ حاليًا صعب كان عنده نظرة مستقبلية .. بس تعرفي احساس الاستقلالية حلو ، انك تعتمدي ع نفسك وتجربي حاجات كتير وتاخدي خبره عن طريق التجربة احساس مختلف غير طبعًا ان معاكي فلوسك انتي تعملي اللى انتي عاوزاه بس الامومة وانك تكوني مسئولة عن حد حاجة كبيرة برضه متقلش عن الشغل .. انا كان نفسي وملحقتش لاني خلصت واتجوزت ع طول ف لو انتي قدامك فرصة استغليها وجربي قبل الاولاد ومرمطة البيت
- مش عارفة بس احمد رافض مبدأ الشغل وانا مش هزن عليه
_ بتحبي البرطعة يعني
_ بصراحة عاوزة اشبع من البيت ، مش عاوزة اخرج منه بيتي بتاعي انا احساس كنت مفتقداه جدًا عاوزة اقعد فى الصالة قدام التليفزيون واستنى احمد يرجع من برا نتغدا مع بعض ونقعد شويا نتكلم ويحكيلي وننزل او نتفرج ع فيلم وننام وبس كدا .
_ احلامك بسيطة اوي يا سمية
_ الاحلام البسيطة دي متعرفيش انا عشت سنين منتظراها وانا بسافر من مكان لمكان ولا مكان بروحه كان ملكي بتاعي انا لوحدي ، فكرة الاستقرار فى بيتي بالنسبالي انجاز .

•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية

تعليقات