رواية قدر صبا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية رشاد

 رواية قدر صبا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية رشاد

الفصل الثاني عشر
فى الصباح
كان أحمد جالسا فى غرفته يتذكر ما حدث بينه وبين فجر فهو لم يذق النوم طوال الليل يتذكر حديثها ودموعها وتلك الكلمه التى لفظها والتى ستكون سبب فى فراقهم
أحمد وهو يتفحص صورة فجر:انا السبب فى بعدك عنى وفعلا انا إنسان مستهتر بس أوعدك انى هتغير لسه ماعداش ساعات على بعدك عنى بالرغم من انك فى نفس البيت بس مش قادر بس هتحدي نفسى عشانك وأكون زي ما انتى كنتى عايزه

فى غرفة صبا
كانت فجر جالسه تقرأ فى كتاب الله فهى أيضا لم تذق النوم طوال الليل
صبا:ايه يا فجر لسه منمتيش دا الساعه بقت تمانيه الصبح
فجر:مش جايلى نوم مش عارفه انام خالص
صبا :طب تعالى نتوضى ونصلى الضحى عشان ننزل نفطر تحت معاهم
فجر بدموع:لا مش عايزه انزل مش عايزه أشوفه يا صبا مش عايزه
صبا:لا خليكى قويه كدا وبعدين اصلا هو مش بيصحى دلوقتى ثم تابعت بمرح:اومال فين فجر بتاعة امبارح اللى كانت بتقول هتوريه
فجر بابتسامه حزينه: بس صعب عليا أشوفه دلوقتى يا صبا انا مش عارفه ايه اللى خلانى اسمع كلامك وأفضل هنا انا المفروض اروح عند أهلى
صبا:لا طبعا ايه اللى خلاه مفروض يلا قومى نصلى وننزل واتعاملى عادي مش عايزين نحسس خالو بحاجه عشان ميتعبش وانا هبقى احكى لأبيه مصعب عشان نشوف هنعمل ايه
فجر:ما عمو أكيد هيعرف يا صبا
صبا:لا ان شاء الله مش هيعرف هو مش بيطلع الدور اللى فوق اصلا مش هيعرف انك بتنامى فى الجناح بتاعنا وبعدين بس نمهد له الموضوع
فجر :ماشى

فى الأسفل
كان الجميع جالسا مع استغرابهم من وجود احمد معهم فى هذا الوقت فهو نادرا ان وجد معهم
عثمان:مالك يا أحمد قاعد كدا ليه يا ابنى فى حاجه ولا ايه
أحمد بابتسامه حزن :لا يا بابا مفيش حاجه بس انا قررت اروح الشركه مع مصعب النهارده
عثمان بفرحه :بجد يابنى عايز تروح
أحمد وهو يلوم نفسه على ما كان عليه بعد ان رأى سعادة ابيه:ايوه يا بابا ان شاء الله
عثمان :ربنا يهديك يابنى انت مكانك موجود فى الشركه صح يا مصعب
مصعب بتأكيد :طبعا يا بابا
صفيه :اومال فين فجر يا أحمد
أحمد بتوتر:دا دا هيا راحت عند صبا
صفيه :اها اصل مشوفتهاش وهيا داخله تلاقيها بقا دخلت اما نزلت ثم تابعت :اما اطلع انادي البنات عشان يفطروا معندهمش جامعه النهارده
مصعب :خليكى انتى يا عمتو مرتاحة انا هطلع اناديهم
صفيه :ماشى يا ابنى

فى غرفة صبا
بعد ان انتهت من صلاتها قامت بارتداء ملحفتها وقبل أن ترتدي نقابها طرق الباب
صبا :مين
مصعب :انا يا صبا
فنظرت صبا إلى فجر اللى لازالت تصلى ثم قالت :ثوانى
وتوجهت إلى الباب وفتحت فتحه صغيره منه قائله:نعم
مصعب بعصبيه:انتى ازاى بتفتحى من غير نقاب افرضي احمد اللى بيخبط
صبا :هو مش انت اتكلمت وانا عرفت صوتك هو انا يعنى خلاص ولا انت عايز تزعق وخلاص
مصعب ببرود متجاهلا ما قالت : تعالى انزلى عشان تفطري وهاتى فجر وضحى معاكى
صبا بغيظ من تجاهله اياها:ماشى تؤمر بحاجه تانى حضرتك
مصعب ببرود:لا اما اعوز هقولك وتركها وتوجه الى الاسفل
صبا بغيظ بعد ان غادر:كتلة برود متحركه ارحمنى يارب
فجر:مين يا صبا
صبا :دا دا بينادونا عشان نفطر تعالى نعدي على ضحى وننزل
فجر :ماشى يلا

فى الاسفل نزلت الثلاث فتيات بضجه من ضحى فانتبه عليهم الجميع
ضحى :ايه دا أبيه أحمد هنا مش مصدقه عنيا ايه يا فجر جوزك سخن ولا حاجه
فصدمت فجر بوجود أحمد فى هذا الوقت فنظرت له بصدمه فوجدته ينظر اليها باسف وحزن فنزلت دمعه من عينيها لم يلاحظها سواه هو وصبا
صبا وهى تضغط على يدها:فجر خلى عندك قوه وانسى اللى حصل
فجر بهمس :انا عايزه أطلع بسرعه مش قادره انا طالعه وتركت يدها وصعدت الى الأعلى فنظر أحمد باتجاهها بحزن
صبا :استنى بس ولكن لم تستمع إليها
صفيه :ايه دا هيا فجر طلعت تانى ليه يا صبا
كانت صبا فى موقف صعب فى هذه اللحظه فهى لا تستطيع الكذب فقالت:أ أصل هيا تعبانه شويه فطلعت عشان كدا
صفيه :تعبانه مالها هيا فيها ايه يا أحمد
أحمد :مش عارف وخرج وهو يقول لمصعب انا هسبقك على الشركه واما تيجى ابقى ابعت لى عشان اشوف هعمل ايه
صفيه :طب استنى اما تفطر يا ابنى
أحمد :مليش نفس وتوجه الى الخارج
عثمان بعدما ذهب:شكل فى مشكله بينهم ربنا يصلح ليهم الحال
الجميع :يارب

نظر مصعب إلى صبا فوجد هاتفها بيدها فأرسل اليها:اخرجى فى الجنينه بعد الفطار
فنظرت له صبا بعدما قرأتها فأومأ لها بالإيجاب فأومات له
صبا :يا امى انا كنت عايزه اروح لعمتو عشان مروحتش لها بقالى كتير وكانت صفا بتكلمنى الصبح بتقول انها تعبانه
صفيه :تعبانه عندها ايه
صبا :صفا بتقول ان جدو راح عندها وفصل يزعق ويقول أن هيا السبب وهيا عماله تعيط من ساعتها صفيه :يا حول الله يا رب حتى بنته طب ماشى يا حبيبتى ابقى اجى معاكى وأشوفها
صبا بتردد:انا عايزه ابات واجى الجمعه بالليل زي ما كنت بعمل
فنظر لها مصعب بغضب فتجاهلت نظرته ونظرت إلى والدتها
صفيه :ماشى يا حبيبتى اللى انتى عايزاه
هم مصعب بالقيام فقالت صفيه:استنى يا حبيبى خد الشاى بتاعك
مصعب :ابعتيه مع صبا الجنينه
صفيه: حاضر
فنظرت له صبا بتوتر وقالت:انا لسه باكل
مصعب :اما تخلصى اكل
صبا :ما ضحى خلصت اهى
مصعب وهو يخرخ :ما انتى خلصتى انتى كمان بس بتستهبلى
فنظرت له صبا بغيظ وتركت الطعام من يدها
ضحى:احسن ال بتمسكى المعلقه تانى بعد ما كنتى سايباها هههههه
صفيه :خدي يا حبيبتى الشاى وديه لجوزك
صبا بخجل من هذه الكلمه: حاضر
أخذت صبا كوب الشاى وتوجهت إلى الخارج فوجدت مصعب جالسا ويعطيها ظهره
صبا بتوتر:احم احم
مصعب :تعالى
صبا :اتفضل وهمت بالرجوع مره اخري
مصعب :مفيش بيات برا البيت
صبا :نعم
مصعب :زي ما سمعتى
صبا :ليه بقا ان شاء الله
مصعب :انتى ازاى عايزه تروحى وجوز عمتك هناك
صبا :ما ايه يعنى عادي
مصعب :هو ايه اللى عادي هو انتى بتاخدي راحتك اصلا
صبا : اه عادي ما انا بقعد ادامه من غير نقاب
مصعب :نعععم
صبا :عادي ما هو انا وصفا ومروه اخوات فى الرضاعة
مصعب :ماشى هو ماله بقا
صبا :ما هو انا رضعت من عمتو اكتر من خمس رضعات متفرقات مشبعات يبقى هيا وزوجها وابنائها عيلتى من الرضاع بص الرضيع بيبقى ابن المرضعه وفروعها واصولها يعنى أبوها وجدها دول اصولها اما أبنائها واحفادها دول فروعها أصول المرضعه وفروعها دول بقا محرمين على الرضيع اما المرضعه نفسها فروع الرضيع بس اللى محرمين عليها يعنى اولاد الرضيع يبقوا محرمين اما ابوه او جده لا
مصعب :اها بس بردوا مش عايزك تباتى برا البيت
صبا :عمتو تعبانه ولازم اروح اشوفها
مصعب :روحى شوفيها بس مش تباتى
صبا :مينفعش هيا تعبانه عايزه اقعد معاها
مصعب :قلت مش هتباتى خلص الكلام المهم مش بناديكى عشان كدا
صبا بغيظ:اومال فى ايه تانى
مصعب :أحمد وفجر فى ايه بينهم
صبا بحزن: أبيه احمد طلق فجر
مصعب بصدمه :نععععم ليه ايه اللى حصل
فحكت له صبا ما حدث
مصعب :دايما متهور كدا بس الحمد لله انك خليتى فجر تقعد فى البيت
صبا :اها كدا أفضل بس متقولش لأبيه أحمد حاجه لأن هو اصلا شكله متضايق لوحده
مصعب :ماشى مش قايل ليه حاجه بس لازم أكلمه فى الموضوع عشان نلاقى حل للموضوع دا
صبا :ماشى انا هدخل بقا
مصعب ببرود :ادخلى

فى غرفة صبا
كانت فجر جالسه بحزن وتنظر إلى الفراغ
صبا :ايه الجميل زعلان ليه
فجر :مفيش
صبا :والله شكله ندمان وزعلان خالص كان باين عليه
فجر :هو اللى وصلنا لكدا
صبا: انا حكيت لأبيه مصعب على فكره
فجر :وقالك ايه
صبا :قالى لازم أكلمه فى الموضوع
فجر :بس قوليله بردوا مش هرجع له
صبا :متأكده انك هترجعى عشان متأكده انك بتحبيه
فجر :انا مبحبش حد
صبا :لا بتحبيه ولو مكنتيش بتحبيه مكنتيش صبرتى عليه لحد دلوقتى ولا كنتى هتقعدي زعلانه كدا ولا كنتى هترضى تقعدي فى البيت اصلا حتى لو ايه حصل
فجر ببكاء:ايوه بحبه بس هو جرحنى اوي يا صبا جرحنى اوي
صبا :معلش يا حبيبتى بس هو كمان بيحبك والله وبس اهدي اليومين دول وبعد كدا اتكلمى معاه
فجر: مش متكلمه مع حد
صبا :ماشى بس أهدي بس دلوقتى
فجر :ماشى
صبا :هنزل اشوف أمى محتاجه حاجه ولا لا وهاجى
فجر :ماشى يا حبيبتى
غادرت صبا من الغرفه فدق هاتف فجر فى هذه اللحظه فنظرت إلى الرقم بعصبيه واغلقت الخط
فدق الهاتف مره اخري فأغلقت الهاتف تماما وهى تقول :انت اللى اخترت يا أحمد يبقى مترجعش تقول آسف

•تابع الفصل التالي "رواية قدر صبا " اضغط على اسم الرواية

تعليقات