رواية الفراشة الزرقاء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا سمير
(12)
_ ايه فى ايه استدعاء دا ليه
_ عفيفي قدم بلاغ فيكي ، اتهمك بتقديم بلاغ كاذب وتشويه سمعه ومتهمة بخطف تميمة وفى شهود شافوكي وانتي بتهربيها من الدار .
صدمت سمية مما سمعته :
_ ايه .. بلاغ كاذب وتشويه سمعة وانا .. انا خطفت تميمة
_ اللجنة راحت الدار وكانت كل حاجة طبيعية والبنات مفيش واحده قالت حاجة وفي شهود شافوكي انك هربتي تميمة من الدار
_ شهود ايه ومين .. جلال تميمة كانت فاقدة الوعي عند سور البيت
اقترب اليها جلال وحاول تهدئتها امسك يدها :
_ سمية اهدي .. انا عارف مش محتاجة تفكريني ولا تقولي ، بس الشرطة مشفافوش ، لو كنت سمعتي كلامي من الأول وبلغتي كانوا عرفو انه كذاب لكن مش هتفيد لو دلواقتي .
_ يعني ايه هيحصل ، هتحبس انا وهو برا
_ مفيش حبس ولا حاجة اهدى ممكن .. بكرة الصبح نروح قسم الشرطة ونشوف .
عادا الى المنزل وكانا تميمة وهشام جالسان أمام التلفاز ولاحظت تميمة تغير ملامح وجه سمية وتحدث جلال :
_ انتوا صاحين
تحدث هشام:
_ مستنينكم نتعشي مع بعض
نظر جلال الى سمية وقام بإيماء بعينيه للمشاركتهم لتناول العشاء وإبتسمت سمية :
_ هنغير ونيجي ع طول
وقبل أن تتجه الى الغرفة اتجهت الى تميمة وضمتها للحظات وقبلتها وابتسمت لها وقالت :
_ كل حاجة هتبقى كويسه
نظر اليها هشام ف توجهت اليه وطبعت قبله على خده واتجهت برفقة جلال الى داخل الغرفة بدلا ملابسهم وخرجا اجتمعا جميعهم حول مائدة الطعام وتحدث جلال وشاركه فى الحديث هشام و كانت تميمة تتابع حديثهم وتضحك عندما جلال يذكر موقف طريف لهشام وهو صغير وكانت سمية تنظر اليها بحزن دون أن تشاهدها تميمة .. انهيا الطعام وعادا الى غرفتهم ولم تستطيع سمية الاستسلام للنوم ف شعر بها جلال وضمها لحضنه وبدء يربت على ضهرها ويتحدث لها هامسًا : كل حاجة هتبقي كويسة .. هتبقى كويسة .
لم يغفل جلال حتى تأكد من أستسلام سمية للنوم وظل نائم وهي بين ذراعيه ، فى الصباح استيقظا وتناولا الافطار برفقة هشام وتميمة ، توجه هشام الى مدرسته وجلال وسمية الى قسم الشرطة برفقة المحامي .. بعد الاطلاع ع البلاغ المقدم ومحادثة المحامي لنفي تهمة الخطف ، طلب الظابط من سمية اعادة تميمة الى الدار والتصالح مع عفيفي حتى يتنازل عن الدعوة قبل تطور الوضع الى النيابة وقضية .. عادا الى الدار وجلست سمية فى حالة شرود وحاول جلال يتحدث :
_ سمية .
نظرت اليه : يعني ايه ارجعها كدا ، ارجعها ب ايدي للمكان اللى اتأذت فيه، جلال انت مشوفتهاش كانت ازاي ، البنت جسمها كله حروق .. ازاي بعد ما طمنتها ارجع اقولها هرجعك ازاي .
لاحظت جلال دموعها :
_ سمية يا حبيببتي ، لو فضلتي متمسكة بيها انتي اللى هتروحي منها وهترجع برضه ، ترجع تميمة وعفيفي يسحب دعوته والموضوع يهدأ وهنلقى حل لتميمة .
_ عاوزني اتنازل عن حقي يا جلال
_ سمية الشخص اللى قدامك دا واضح انه مش سهل طريقتك عكس طريقته والنتيجة ضرر ليكي ولتميمة .
صمتت للحظة ورددت ب انفعال :
_ لا لا مش هرجعها لا .. هوديها اى مكان هوديها شقتي واقول معرفش عنها حاجة ويبقو يدورو عليها ، مش هسلمها ب ايدي للجحيم دا لا .
_ سمية مالك ليه لاغيه عقلك بالشكل دا ؟
نظرت اليه وانهمرت دموعها : مش عاوزه تميمة تمشي يا جلال ، انا هخلي بالي منها .
_ لدرجة دي اتعلقتي بيها فى الفترة الصغيرة دي ؟
_ لما اخدتها فى حضني حسيتها هي اللى حضتنتي يا جلال ، مشاعر أول مرة احسها حسيتها فى كام يوم دول مع تميمة ، تميمة هي انا ، الزمن بيعيد نفسه فى السن دا امي ماتت وبابا سابني وسافر ومكنش ليا حد ، عشت فى بيت أحمد لاني مكنتش عارفه اروح فين وبعدين روحت اليونان .. عشت عمري كله بدور ع مكان أطمن فيه .. انا مش عايزاها تعيش اللى عيشته كفاية اللى شافته .. مش هقدر اسيبها يا جلال .
أزاح دموعها بأطراف انامله وضمها الى حضنه : مش هتبعد كتير وعد مني هعمل كل حاجة وارجعها تاني لحضنك بس تهدا العاصفة وكل حاجة هتبقى كويسة .
عادا الى المنزل كانا هشام وتميمة يجلسان يشاهدان فيلم كوميدي ويضحكان ، وقفت سمية تنظر الى تميمة وهشام وتحدثت :
_ حلم حلمته طول عمري ارجع البيت اشوف بنتي وابني مستنيني أزاي هرجعها وهحرم نفسي من المنظر دا .
امتلأت عيناها بالدموع واقترب جلال اليها ووقف امامها :
_ سمية يا حبيببتي مش هينفع .. مش هينفع
نظرت إليه وتمالك دموعها : تمام تمام .
تحركا سويًا الى الداخل وعلى وجههم ابتسامة وجلس جلال ينظر إليهم مبتسم :
_ ايه الجمال دا بوب كورن وشوكليت وشيبسي احنا يا سمية دخلنا قاعة سينما مش الليفنج
ضحكا هشام وتميمة وجلست سمية بجوار تميمة وامسكت يدها :
_ عامله ايه ..الولد دا ضايقك فى حاجة عرفيني
تحدث هشام: انا مقدرش مش عاوز اتعلق انا
نظرت اليه سمية : مين قال هيعلقك ؟
اشار الى جلال : بابا قالي لو ضايقت تميمة ماما هتعلقك
نظر الى جلال واستدار وجه اتجاه الاخر :
_ بتفتن عليا يا هشام ماشي ماشي انا اللى هتعلق دلواقتي
ضحكا جميعهم وضمت سمية كلا من تميمة وهشام الى حضنها وتنظر الى جلال وعيناها مليئة بالدموع وقام جلال ب ايماء بعينيه للتتمالك حتى لا يشعرا بشئ ولكن تميمة بالفعل شعرت حين سقطت دمعه على خدها ونظرت الى سمية :
_ بتعيطي ؟
تمالكت سمية : لا يا حبيببتي دا عنيا وجعاني
تدخل جلال : مش قولتلك متنسيس القطرة ، ايه يا سمية كبرتي ولا ايه اشوف غيرك
_ هتقدر تشوف غيري
تدخل هشام : لا طبعًا مفيش غير ماما سمية وبس
ضمت هشام : ابني حبيبي ،شوف بقي يا سي جلال هتشوف ازاي
_ لا انا عاوز اشوف طريق الاوضة اغير، قعدت أكتر من كدا همضي شيكات ع بياض
ضحكا وتحرك جلال الى الغرفة واشار لسمية لتلحق به ، تركتهم يستكملا ما يفعلا ودخلا غرفتهم وجلست سمية وجلس جلال بجانبها وامسك يدها وطبع قلبه عليها وربت عليها بخفه :
_ كل حاجة هتبقى كويسة يا سمية وعد هحلها مهما حصل ، بكرة هروح لعفيفي دا واتكلم معاه وأشوف عاوز ايه وبعدها نفكر مع بعض ماشي .
_ ماشي .
قبل أن تنام ذهبت سمية غرفة تميمة لتفقدها وتأكدت بإنها نامت ، خرجت من الغرفة وجدت أمامها هشام :
_ لسه منمتش يا هشام
_ هنام دلواقتي
اقترب اليه وطبعت قبله اعلى راسه :
_ تصبح ع خير يا حبيبي
استدارت متجه الى غرفتها :
_ ماما .
_ ايوه عاوز حاجة
_ ممكن اتكلم معاكي شويا
_ طبعا يا حبيبي فى ايه ؟
_ ممكن نقعد عشان بابا وتميمة الصوت ميزعجهمش
اتجها الى الليفنج وجلست سمية وابتسامة اعلى وجهها :
_ قول عاوزة تقول ايه
_ انا عاوز أسالك فى حاجة حصلت ؟
_ زي ايه ؟
_ لتميمة مثلًا
صمتت للحظة وابتسمت :
_ لا يا حبيبي مفيش .
_ انا متأكد أن في حاجة ممكن تعرفيني انا مش صغير وهفهم
نظرت اليه للحظات ومسكت يداه :
_ كبرت يا هشام وبقيت تلاحظ رغم اننا حاولنا منبينش حاجة
_ لو ملاحظتش ماما وبابا هلاحظ مين
ابتسمت وتنهدت وقالت :
_ تميمة هترجع الدار تاني
تفاجئ هشام : لراجل المجرم دا بعد اللى حصلها والشرطة موافقة
_ للاسف هو قدر يطلعنا إحنا كذابين فهي هترجع مؤقت وبعدين هترجع تاني اكيد فى حل
_ اكيد فى حل .. مينفعش ترجع لمكان كانت بتتعذب فيه
_ ماهما مصدقوش كلامها والبنات مفيش واحده فيهم اتكلمت وطلعنا احنا الكذابين
صمت هشام للحظات ونظر الي سمية :
_ مدام مصدقوش تميمة وكلامها يبقي لازم يشوفو بنفسهم صوت وصورة
- يعني ايه وازاي ؟
_ نسجل للرجل المجرم اللى هناك ، نسجل كل حاجة هو بيعملها واللى بيحصل للدار من غير ما يحس ويبقى دا دليل مؤكد مش هيقدر ينكر وبكدا هننقذ تميمة والبنات كلهم .
صمتت سمية للحظة وشعرت فكرة هشام كطوق نجاة لتميمة ولانقاذها :
_ عرفتها منين الفكرة دي يا هشام ؟
_ من افلام جاسوسية الاجنبية
ابتسمت سمية : فكرة حلوة اوي ، بس هنسجل أزاي ومين اللى هيسجل
_ محدش هيسجل هي كاميرات بتسجيل صغيرة هنشتريها وهنحطها فى كذا مكان هتسجل كل حاجة واللى هيحطها هيرجعها لينا .
_ مين اللى ممكن يعمل كدا
قام هشام بإيماء بعينيه اتجاه غرفة تميمة وقالت سمية :
_ تميمة نفسها .
_ تميمة عارفه كل الاماكن وقالتلي ع دادة اسمها جليلة بتعاملهم كويس ممكن تساعدها .
الفكرة أعجبت سمية وكانت بالنسبة لها أمل لبقاء تميمة معها ولكن يجب تخطيط دون أخطاء ، احتضنت هشام : انا ابني عبقري
ابتسم هشام : تقدري يا ماما تنامي وتطمني .
ابتسمت له وطبعت قبله على خده : تصبح ع خير
عادت الى الغرفة مبتسمة فتعجب جلال :
_ فرحيني معاكي .
جلست بجانبه ع السرير : فى فكرة لو حصلت هنقضي ع عفيفي ونلحق تميمة والبنات
_ خير فكرة ايه ؟
_ هنسجل لعفيفي ونصور افعاله صوت وصورة ونبعتها للشرطة مش هما كدبونا اهو صوت وصورة
_ يعني هتدخلي تصوريه وهيقولك اهلا بيكي
_ لا مش انا طبعًا .. حد من الدار نفسها
_ مين بقى ؟
وقبل أن تتحدث سمية وتقول أسم تميمة تحدث جلال بنبره حادة :
_ اوعي تقولي تميمة ولا أي بنت من بنات الدار ، دا خطر يا سمية ولو اتمسكو او اتعرف انهم عملو كدا مش بعيد يحصلهم حاجة ومحدش هيعرف ..
_ تراجعت سمية واستكمل جلال :
_ بلاش الافكار دي احنا هنمشي معاه قانوني ،بالقانون هنعمل كل حاجة عاوزينها
_ بس هنطول يا جلال وهو انسان مش دوغري
_ بس أأمن يا سمية بالقانون
أدركت سمية أن جلال رافض الفكرة نهائيًا :
_ تمام خلاص اللى انت شايفه
نظر اليها مبتسم: ايوه كدا يا حبيببتي سبيني انا اتصرف ماشي
_ حاضر ..
_ انتي هتتكلمي مع تميمة بكره وانا هروح لعفيفي تمام
_ حاضر
امسك جلال سمية من خديها بكفيه : حبيببتي قمر وهي مطيعة
ابتسمت سمية وضمها لحضنه وردد وهو ضاممها :
- انا عاوزك متقلقيش تميمة هترجع هنا وهتبقى معانا تمام
_ تمام
رددت فى سرها : انا اسفه يا جلال متزعلش منى .
فى الصباح بعد أن تناولا الطعام ذهب جلال الى عفيفي لمقابلته وجلست سمية لتتحدث مع تميمة قبل الذهاب الى الدار وكان برفقتها هشام ليضعا الخطة سويًا :
_ تميمة انا عاوزة اتكلم معاكي فى موضوع بس لا عاوزاكي تخافي ولا تعيطي لأن مفيش حاجة فى الدنيا تخوفك فاهماني .
نظرت تميمة الى سمية وهشام : انا سمعت كل حاجة
تفاجئت سمية : سمعتي ايه ؟
_ بعد ما خرجتي من عندي مكنتش نمت اوي فقكنت عاوزة أشرب خرجت بشويش وشوفتكم قاعدين انتي وهشام قربت منكم وسمعت كلامكم .
احنت تميمة رأسها للاسفل ف مسكت سمية يدها ربتت عليها بقوة :
_ تميمة بصيلي .. بصيلي يا تميمة
رفعت عيناها ونظرت الى سمية :
_ راسك متوطاش أبدًا ، رأسك تفضل عالية ..أنتي معملتيش حاجة تخليكي توطي رأسك ، اللى عيشتيه قبل ما تقابليني درس و أتأذيتي لكن اتعلمتي منه إن أي حاجة تحصل بعد كدا هتواجهي وتتدافعي عن نفسك وحقك .. هتحاربي الخوف وهتتصدي له عارفة ليه ؟
_ ليه ؟
_ لانك مش ضعيفة .. انتي قدامي اهو لو ضعيفة كنتي هتستسلمي زى البنات اللى هناك لكن أنتي جازفتي وهربتي هزمتي خوفك وقتها وهربتي .. انتي مش ضعيفة يا تميمة معانا اهو .
اذرفت تميمة دمعة من عيناها وأزاحتها سمية بأطراف اناملها :
_ قولولي ايه ممكن اعمله بالظبط
_ هقولك لكن الكلام دا بينا احنا التلاته بس جلال ميعرفش لكن هيعرف بعدين تمام
_ تمام
تحدثت معها سمية واعلمتها بالخطة وهي بالتعاون مع جليلة ستضع الكاميرات فى عدة اماكن لتسجيل ما يحدث .
ذهب جلال الى عفيفي لمقابلته وكان الدار غير مرتب كما وصفت سمية وجلس فى المكتب وتعامل عفيفي معه بتعالي:
_ ممكن تقول طلباتك ايه وتتنازل عن شكوتك
_ الموضوع مش سهل كدا يا جلال بيه ، مدام سمية كانت هتتسبب فى حبسي وقفل الدار وتشريد البنات فى الشارع .
_ ممكن نعتبره سوء تفاهم ونحلها ببساطة
_ أزاي ؟
_ انا ممكن اتكفل بتوضيب الدار ودي هدية مني للبنات
- ومدير البنات هديته ايه ؟
نظر جلال اليه وحاول أن يتماسك:
_ اللى هو عاوزة
ابتسم إبتسامة خبيثه: كدا هنتفاهم بقى .
كان غرض عفيفي من الدعوة بعد ما علم بمكانة جلال وغناه هو الحصول على مبلغ مال كبير لنفسه وبالفعل استطاع الحصول ع مبلغ من المال مقابل يتنازل عن الشكوي وطلب جلال منه ان يعتني بتميمة حين عودتها ، خرج جلال وهو مشمئز من عفيفي وتصرفاته وذهب الى الشركة وتحدث مع سمية أعلمها بما حدث وهي ايضا اخبرته بمحادثتها مع تميمة وتقبلها بفكرة العودة الى الدار مؤقتًا.. قامت سمية بشراء كاميرات صغيرة سهلة الاستعمال وخبأتها فى غرفة تميمة .. عاد جلال وتناولا جميعهم الطعام وجلسا سويًا ثم اتجها الى غرفتهم للنوم وأبلغت سمية جلال بقضاء اليوم برفقى تميمة ووافق جلال وذهب ونام بجانب هشام هو أيضا .. فى غرفة تميمة جلست سمية برفقة تميمة تتطمئنها وتزيل الخوف من داخلها ، يجلسا ع السرير وسمية محتضنه تميمة :
_ متخافيش يا تميمة انتى هتقدري وهتخرجي من هناك بسرعة
صمتت تميمة أمسكت يدها وتحدثت سمية :
_ تميمة .. انا عاوزاكي تعيشي كل يوم كأنه أخر يوم فى حياتك، تبذلي كل طاقتك فيه وتعملي كل حاجة تقدري عليها ، اليوم ميخلصش غير وأنتي عامله حاجة متقوليش بكره هبقى أعمل وتكسلي ، بكره هعمل تتقال لما افشل انهارده ف انا هحاول تاني بكره فاهمة .
_ حاضر .
_و دايما ذكري نفسك إنتي مش ضعيفة وانهيارك فى بعض اللحظات مش نهاية بتكون بداية للحظات تانية أفضل ، قوي نفسك بنفسك طول ما انتي مقوية نفسك غيرك مش هيستضعفك ولا هيقدر يأذيكي، دا مش معناه إنك مش هتتأذي لا هتتأذي لكن لما يحصل متطوليش بكا ع كأس اللبن المسكوب لكن اشتري كأس لبن تاني واتعلمي من أخطائك لتتجنبي كسر الكأس وهكذا ، تعبتي ارتاحي وأرجعي كملي المهم متستسلميش دى حياتك أنتي وانتي مش ضعيفة ..الحياة تجارب منها الخفيفة ومنها اللى بتوجع ف اللى بتوجع نخليها مصدر قوتنا لتغيير شخصيتنا لشخصية أفضل أحنا عاوزينها مش الناس ، الوجع يا تميمة فى حياتنا مش نهاية الوجع يعني نضج ..ومهما سمعتي من اللى حولك متتأثريش لأن دي حياتك انتي حقك فمهما سمعتي واتقال ووقعتي أرجعي اقفي .. كملي طريقك ومتوقفيش .
_ أوعدك اني هحاول وهعمل كل اللى اقدر عليه
_ وانا متأكده إنك هتقدري ، ومتخافيش انتي مش لوحدك انا معاكي
نامت تميمة فى حضن سمية للصباح وفى الساعة 10 صباحًا رن جرس الباب وفتح جلال كان الظابط ليستسلم تميمة ويتم إيصالها للدار .. خرجت تميمة من غرفتها وبرفقتها حقيبتها كانت سمية قامت بشراء ملابس وبعض الأغراض وتحركت تميمة الى الظابط :
_ جاهزة يا تميمة
نظرت الى جلال كان ينظر لها ب إبتسامة ونظرت الى هشام كان ينظر إاليها ب إبتسامة والتفتت الى سمية ووضعت حقيبتها ع الارض واتجهت وارتمت فى حضن سمية وهمست لها :
_ متخافيش عليا يا ماما انا راجعه تاني .
ابتسمت سمية من نبره القوة التي تحدثت بها تميمة ، قبلتها وودعتها وذهبت تميمة مع الظابط ووقفت سمية تتمالك اعصابها ووقف بجانبها هشام امسك يدها التي تنتفض :
_ هترجع يا ماما متقلقيش هترجع
نظرت اليه لتهدأ: هترجع كل حاجة هتبقى كويسة وهترجع ان شاء الله
وقف جلال ينظر الى سمية وهشام وهما يتهامسان ولاحظ مسكت يد هشام لسمية وقال ان هشام يواسي سمية على ذهاب تميمة ن ف اتجه اليها وضمها لحضنه وقال :
_ متقلقيش يا سمية مش هتطول وهترجع تاني هنا متقلقيش
_ ان شاء الله .. ان شاء الله
عادت تميمة الى الدار برفقة الظابط واستلمها عفيفي واستقبلها بضحكة ساخرة وكما اخبرتها سمية لا تتصرف بأنفعال وتتعامل بهدوء وتمثل الخوف حتى لا يلاحظ تغيرها ، عادت الى عنبر الفتيات وتجمعوا حولها وكانت توجد فتاة قريبة اليها نرمين ، بعد ما انهوا الفتيات الاخريات حديثهم جلست تميمة وبجوارها نرمين :
_ انتى كنتي مخطوفة بجد ؟ انا قولتلك هروبك دا وانتى مش عارفه رايحه فيم هتسببي لنفسك أذيه .
_ لا مكنتش مخطوفة متقلقيش عفيفي هو اللى قال كدا عشان يرجعني ويأذي الناس اللى كنت عندهم .
_ عشان كدا رجعتي .. كنتى هربتي يا تميمة منهم الشارع اهون من هنا
تنهدت تميمة : نصيبي بقى
_ عارفه بعد ما هربتي عفيفي هو و المشرفات يضربونا عشان نتكلم ونقول انتي فين ومكنش مصدق اننا منعرفش ( رفعت كم ملابسها وشاهدت تميمة الجروح )
_ فى يوم هيدفع التمن كل دا
_ وهو دا حد يقدر عليه غير ربنا
_ فى طريقة بس عاوزاكي تساعديني ؟
بنبره خوف : تاني لا لا مش عاوزة انضرب
_ متخافيش مفيش ضرب ، بس تساعديني يا نرمين عشان نخرج كلنا
_ عاوزة مني ايه ؟
روت تميمة الى نرمين على الخطة وتحمست نرمين رغم خوفها ولكن تميمة شجعتها ، ذهبت نرمين لتحدث مع دادة جليلة حتى لا تلفت تميمة العيون إاليها لأن عفيفي وضعها تحت المراقبة ، اعطت نرمين ورقة الى جليلة مدون بها رقم سمية وطلبت منها تحدثها سريعًا .. وبالفعل تحدثت جليلة مع سمية وطلبت مقابلتها وبعد انتهاء فتره عمل جليلة وذهبت لشراء اغراض من السوق تقابلت مع سمية واخبرتها بالخطة لمساعدة تميمة والفتيات ورحبت جليلة بتقديم المساعدة ، اعطاتها سمية الكاميرات لان تميمة تم تفتيش حقيبتها فكان صعب دخولها بالكاميرات .. عادت جليلة من الخارج ومعها شنط الخضار ووسطها الكاميرات ، بدأت وضع الكاميرات برفقة نرمين وتميمة فى بعض الاماكن .. بعد مرور اسبوعان جمعت جليلة الكاميرات وقابلت سمية واعطاتها الكاميرات ، فى المنزل شغل هشام تسجيل الفيديوهات وجلسا يشاهدا أفعال عفيفي القذرة من تعذيب وضرب وتحرش وأعتداء على الفتيات ومن أحدى المشاهد وهو بعد عودة تميمة بيوم طلب عفيفي رؤيتها وحينما دخلت المطبخ قام بصعقها بالقلم على خدها مما أزعج سمية وانفعلت وهي تري تميمة مستلقية على الارض أثر الضرب ..
دون تفكير سريعًا ذهبت الى النيابة برفقة محامي لتقديم شكوي بالادلة ضد عفيفي وعودة الدعوة الاولي وأثباتها بالتسجيلات ولكنها صدمت من حديث النائب العام :
_ دي تسجيلات غير قانونية هيقدر يطعن فيها وهتبقى غير مفيدة لازم أذن من النيابة لتسجيلات .
تحدثت سمية بحده : أزاي يعني حضرتك هطلب أذن نيابة والنيابة نفسها كذبت أقوال تميمة اللى فى التسجيلات دي انها بتحصل .
_ حضرتك احنا روحنا ومشفناش حاجة تثبت الكلام
_ ماانا بقول لحضرتك التسجيلات اهي فى ايه يثبت أكتر من كدا
_ غير قانونية
أدركت سمية أن النائب متأمر مع عفيفي وصمتت :
_ يعني دا أخر الكلام
_ ايوه اتفضلي بعد أذنك
غادرت المكتب وهي تشتاظ غضبًا وأقترب اليها ظابط كان بالداخل وتحدث لها :
_ عفيفي له مصالح وصلات هنا فى الدائره دي فصعب تثبتي عليه حاجة بالقانون للاسف مش هتقدري .
نظرت سمية الى الظابط بغضب وان قساوة التسجيلات لم تحرك بداخلهم شئ ، جلست تنتظر المحامي لانه اقترح عليها يحاول بمفرده مع النائب ، جلس بجانبها أشخاص يتنازعون وسمعت وسط نزاعهم أحدهم ردد جمله :
_ والله لفضحك فى كل مكان على السوشيال ميديا وتليفزيون مش هسيب مكان غير لما يتكلم عليك ويفضحك يا حقير .
لفت انتباه سمية حديثهم وخرج المحامي واخبارها بفشل محاولته ف علمت ما الخطوة القادمة قررت سمية خلق قضيى رأي عام لانقاذ الفتيات ، بالفعل عادت الى المنزل وكان هشام ينتظرها وأخبرته بما حدث وما سوف تفعله وبالفعل ساعدها للتواصل مع احدي المواقع الاخبارية والقنوات وارسلت مقاطع من التسجيلات منغمشه ع صور الفتيات ولكن عفيفي صورته واضحة ، فى تلك الفترة جلال كان مسافر لا يعلم بما تدبره سمية ..
بالفعل بعد يومان انتشرت مقاطع من التسجيلات وأسم عفيفي واسم الدار وتفأجأت سمية بكم الاتصالات التي انهالت عليها لاجراء لقاءات صحفية وتسجلية لتتحدث عن الواقعه حتى يحرك الرأي العام والجهات المسئولة ، قام هشام بتشجعها و قامت ببعض التسجيلات والللقاءات وروت قصة الفتيات وما يحدث لهم وتطالب بالجهات المختصه بالتدخل ، بالصدفة شاهد جلال تسجيل على السوشيال ميديا لسمية وهي تتحدث عن دار الزهور وعفيفي .. عادت من الخارد كان جلال ينتظرها فى الليفنج وجالس فى صمت .. اقتربت اليه وعلمت ان جلال علم بما تفعل :
_ جلال
رمقها بنظرة غضب وهو صامت وتحدثت سمية :
_ انا اسفه
_ اسفه ع ايه يا سمية بالظبط ، أسفه انك خبيتي عليا ولا اسفه انك هاودتيني كأني طفل صغير مليش وجود ولا شخصية .. لدرجة دي مليش لازمة ؟
_ لا لا متقولش كدا ، أنا كنت هقولك لما ترجع كل حاجة ، انا مكنش فى بالي ان الموضوع هيوسع مني كدا لكن ملقتش قدامي حل غيره لان الطريق المباشر للقانون كان صعب ، لكن كدا كلها أيام وهيقفلوا المكان انا متأكدة .
_ واللى فى المكان انتي مش متخيلة الاذئ اللى اتعرضوله من أول مابداتي تظهري وتتكلمي ، يعني تعتقدى ان عفيفي دا هيسكت يا سمية .
_ مش هيقدر يعمل حاجة ولو حصل حاجة لتميمة ولا لاي بنت انا مش هسيبه
_ سمية ليه كل دا
تحدثت بأنفعال : انا وعدتها يا جلال ، وعدتها اخرجها من الجحيم دا ، حقها تعيش حره ..مش معني انها ملهاش أهل ولوحدها يبقي سهل استغلالها واى حد يدوس عليها وتتهمش ولا ليها وجود ، من حقها تعيش يا جلال من حقها .
أدرك جلال أن حديث سمية عن تميمة يذكرها بنفسها فى تلك المرحلة العمرية والفتره ف هدأ من غضبه وتحدث : انا مقولتش حاجة لكن كدا تهور يا سمية
جلست وقبل أن تتحدث تدخل هشام بعد سماع صوت سمية المرتفع :
_ انا اسف يا بابا .. الفكرة كانت فكرتي ماما ملهاش ذنب ، انا اللى أقترحت عليها كل اللى حصل وشجعتها تعمل لقاءات ، لازم صوتها يوصل وتنقذ تميمة وترجعها هنا .. تميمة مكانها هنا معانا يا بابا .
نظر جلال الى هشام ومتعجب من طريقة دافعه عن سمية :
_ جه اليوم اللى تدافع عنها قصادي يا هشام
_ الاعتراف بالغلط من شيم الرجال مبيقللش من صاحبه
ابتسم جلال : بجد مش عارفه اقولكم ايه
اقتربت منه سمية : انا اسفه انى خبيت عليك بس انا مكنتش هقدر اقعد استني التوقيت المناسب وانا قلبي وجعني عليها وانا عارفه ايه ممكن يحصلها هناك
نظر اليها جلال وتحدث هشام :
_ وانا اسف انى عملت كدا من وراك
نظر جلال اليهما وتنفس نفس عميق :
_ اللى مضايقني انكم خاطرتكم بنفسكم ولو كان حصل لكم حاجة انا مش هقدر اعيش
_ بعد الشر عليك احنا بخير اهو ..
_ وصلتوا لايه بقي عرفوني
نظرت سمية بحماس الى هشام وجلست روت الى جلال جميع خطواتها :
_ كدا تمام انتم كفاية عليكم كدا
_ ايه هيحصل
_ الخطوة الاخيرة هتبقى بأمضاء جلال عامر
امسك جلال هاتفه وتواصل مع محاميه وطلب منه سرعة تحرك أجراءات لغلق دار الزهور .. جلس جلال وتحدثت سمية :
_ دلواقتي لازم مكان ليهم عشان لما الدار تقفل يروحوها ع طول بدل ما يتوزعو، الدار بتاعتنا مش هتنفع علشان الفئه العمرية .. يجو هنا مؤقت بس لازم تصاريح
وسط أحاديث سمية وتفكيرها بصوت عالي أخرج جلال ظرف من حقيبة كانت بجانبة ووضعها أمام سمية ، امسكت الملف وتفأجأت :
_ ايه دا ؟
تحدث جلال : فيلا الشيخ زايد قدمت لشئون الاجتماعية طلب احولها لدار صغيرة لبنات ، وكنت مستني لما استلم الموافقة كنت هقفل دار وهحبس المجرم عفيفي ويخرجو من دار دي يروحو هناك معززين مكرمين من غير بهدلة .. انا قولتلك اصبري وكل حاجة هتتحل انا مطنشتش بس كنت بخلص فى الاجراءات .
امتلأت اعين سمية بالدموع : جلال
_ انا وعدتك يا سمية ان تميمة هترجع والمشكلة هتتحل وكل حاجة هتبقي كويسه
تحدث هشام بحماس : يعني هى حكاية وقت والبنات هتخرج من هناك للبيت الجديد ليهم
تحدث جلال ب إبتسامة: ايوه .. قريب أوي هيحصل كدا وبالاخص بعد اللى عملتوه هتسرعو الايام .. يلا هروح ارتاح
وقف جلال وتحرك خطوتين ندهت عليه سمية :
_ جلال
التفت اليها : ايوه
تحركت اتجهه وارتمت فى حضنه وضمته وقالت :
_ انا بحبك اوي اوي
ضمها وابتسم: مش أكتر مني
وقف هشام : احم احم انا داخل اوضتي اذاكر
ضحكا جلال وسمية وعادت سمية لحضن جلال وهي سعيدة بالمكان الجديد وبقرب اجتماعها مع تميمة مرة أخري .
انهي المحامي الاجراءات كما طلب منه جلال ، وبالفعل ذهبت حملة الى دار الزهور للقبض على عفيفي واطلاق سراح الفتيات وأغلاق المكان .. ذهبت سمية مع الحملة من قسم الشرطة للقبض ع عفيفي ..رفض الظابط السماح لها بالدخول وظلت واقفه بالخارج هي وجلال ينظران وينتظران خروج تميمة .. تم القبض على عفيفي وسحبه الى الخارج ولمح وجود سمية ونظر اليها نظره انتقامية ودخل سيارة الشرطة وتحركت ، بعد قليل بدأت الفتيات الخروج والصعود الى سيارة مع الشرطة ولمحت سمية تميمة وبجوارها نرمين ف اسرعت اليها ورأتها تميمة ف هرولت اليها وارتمت فى حضنها وضمتها سمية :
_ تميمة .. تميمة
_ وحشتيني يا ماما
_ انتى اكتر .. طمنيني عليكي انتي كويسة
إبتسمت لها : متقلقيش عليا انا كويس مكنتش خايفة حافظت على نفسي وحمتها
ابتسمت لها سمية وطبعت قبله على خدها وضمتها وتحدث الظابط :
_ بعد أذنك يا أستاذة سمية لازم نتحرك للقسم
نظرت اليها تميمة وتحدثت سمية :
_ متقلقيش لازم نروح هناك عشان الاجراءات ، هتبقي معايا انهاردة فى حضني متقلقيش
ابتسمت تميمة وصعدت الى السيارة وتحركت برفقة جلال خلف سيارة الشرطة ، وصلا الى القسم وأحضر المحامى أوراق الخاصه بفتح دار أخري لضم الفتيات :
_ يعني ايه هيروحو مكان تاني انهاردة ما المكان موجود يا جلال وجاهز
_ سمية يا حبيببتي اهدى ، دي أجراءات روتين هيودهم مكان ومنه هيطلعوا معانا على بيتهم متقلقيش يومين بس .
_ يومين
_ يومين بس تمام .
تحدثت سمية مع تميمة وذهبت وبعد يومان ذهب جلال برفقة ظابط ليصتحب 10 فتيات بعمر 13 عام ومنهم تميمة ومرافقتهم الى فيلا الشيخ زايد .. وكانت سمية تنتظرهم فى الفيلا وبرفقتها هشام ورتبا سويًا أحتفال صغير ترحيب بالفتيات ..
بعد مرور ساعتين وصل جلال برفقة الفتيات ودخلا الفيلا وجدا زينة وبلاليين ولوحة ترحيب بهن وخرجت سمية ب ابتسامتها لترحيب بهن :
_ أهلا بيكم فى بيتكم يا بنات
همست نرمين الى تميمة : جايبين تورته يا تميمة
ابتسمت تميمة وأشارت اليها سمية ووقفت بجوارها :
_ انهاردة يوم مميز ليا ، عيد ميلاد تميمة هنحتفل به وهنحتفل بوجودكم هنا معانا .. أنتم متعرفونيش انا اسمي سمية واللى هناك دا جلال جوزي واللى معاه دا هشام أبني وانتم بناتي لو مش هيضايقكم ، المكان دا مكانكم دا بيتكم أنتم واحنا ضيوف عندكم .. اللى مش عاجبها حاجة ومش مرتاحة تبلغنا ع طول ، مسموح هنا بالمناقشة وتبادل الاراء مفيش تحكم لكن في صح وغلط مقبول وغير مقبول وانتم كبار واكيد هتقدرو تميزو لكن أحنا هنساعدكم دا لو تسمحو ..
أقترب جلال وتحدث :
_ زي ما سمية قالت البيت دا بيتكم انتم واحنا ضيوف، ف أكيد مفيش حد هيحافظ ع البيت دا غيركم ، اللى عيشتوه فى الدار القديمة صفحة ونقفل الكتاب وهنا كتاب جديد بصفحات جديدة خالص انتم هتملوها بوجودهم وانجازاتكم ونجاحاتكم واحنا فى ضهركم انا وسمية وهشام .. متخافوش من اى حاجة .. انتم مش مختلفيين عن أي حد لا غيركم احسن ولا انتم احسن من غيركم كل واحده فيكم مسئولة عن نفسها وهي اللى هتحدد مكانتها ب افعالها وتصرفاتها هي اللى هتحدد هي احسن ولا ااقل وانا واثقه انكم هتكونو احسن .. المكان هنا الخوف مرفوض يكون موجود ممنوع الكذب ممنوع التلفظ الكلمات المسيئه والتفاهم هنا بالكلام مش كد الايد ، ممنوع الاهانة بكل اشكالها كلنا هنا واحد .. بما أن اعماركم اكبر واصغر ف الاكبر هيعتني بالاصغر وانا وسميةة هنعتني بيكم انتم 10 ..تمام
_ تمام
دخلت سمية وخرجت وهي ممسكه فى يدها دادة جليلة وابتسمت سمية وسط فرحة الفتيات:
_ عشان متحسوش بغربه انا طلبت من دادة جليلة تقعد معاكم تساعدكم
تحدث جلال :
_ الدور التاني فيه 4 غرف كل غرفة فيها 3 سراير ف الاختيار هنا بحرية يرجعلكم كل واحده تختار المكان المريح ليها ، فى حد هيجي يطبخ وو2 هيكونو مشرفين عشان لو محتاجين حاجة وكدا كدا احنا هنتواجد هنا ب استمرار ..تمام
_ تمام
اشار الى هشام : هشام فى مقام اخوكم وقت ما تحتاجو مساعدة منه هو مش هيتأخر .. يلا روحو ع غرفكم ونشوفكم الصبح ..تصبحو ع خير
بدأ يتحركن اتجاه داخل الفيلا واستوقفت سمية تميمة :
_ تميمة
_ ايوه
_ يومين بس هتقعدي هنا بعد ما لجنة الشئون تمشي وهتيجي معايا
_ تمام ..
_ تصبحي ع خير
ارتمت تميمه فى حضن سمية :
_ شكرًا يا ماما شكرًا
نظرت اليها سمية وتزيل دموعها :
_ انا اللى بشكرك انك معايا يا تميمة
تدخل هشام مازحًا: لا كده هغير وهتحصل مشاكل
اقترب جلال : ايوه هنغير وهتحصل مشاكل
ضحكا جميعهم وتحركت تميمة الى الداخل وغادرا جلال وسمية وهشام عائدين الى المنزل وسمية تشعر بسعادة وبراحة لانقاذها تميمة والفتيات .
عادت سمية الى المنزل واتجها هشام الى غرفته ودخلا غرفتهم كلا من جلال وسمية وبعد الابتسامة جلست امام شردت ولاحظها جلال ، أقترب اليها ضمها من الخلف وطبع قبلة على خدها :
_ بتفكري فى ايه بالشكل دا
التفتت وهي جالسه و نظرت اليه وهو جالس ع طرف السرير :
- جلال انا الحماس اخدني وانت شجعتني ومشيت معايا ونسينا حاجة مهمة
_ نسينا ايه ياتري ؟
_ البنات .. اكيد هرجعهم يكملوا تعليمهم
_ دا أكيد طبعًا فين المشكلة
_ التكاليف .. الدار بتاعتنا مصاريفها وكمان دي كدا كتير عليك
ابتسم جلال :
_ مفيش حاجة اسمها كتير ، فى حاجة اسمها ربنا بيعين ، لو انا مش قدها مكنتش اتحلت زى ماانا عاوز كدا .. ربنا مش هينسانا .
_ ونعم بالله بس بالعقل كدا هنعمل ايه ؟
جلس يفكر جلال: صح هنعمل ايه ياتري هنعمل ايه ؟
_ لو بنت او اتنين تمام لكن دول 10 ومش هينفع نفرق بينهم بجانب مصاريفهم الشخصية
ابتسم : سمية يا حبيببتي ، من أول ما بدأت ترتيب حوار فيلا الشيخ زايد لاستقبال البنات وانا مرتب كل حاجة .. التعليم هيروحو مدارس ومدارس كويسة وهيكملوا تعليم وفي مدرسين هيجو ليهم البيت كمان .
_ مش فاهمة
_ افهمك .. فى اشخاص كتير بيحبو الخير ، انا ليا نصيب يكون ليا اصدقاء خييرين فى واحد منهم عنده مجمع مدارس وسط حديثنا اقترح عليا يتكفل هو بمصاريف المدرسة هو يتحملها وأصر رغم عرض انه النص لكن هو أصر كاملة وبس كدا ف التعليم اتحلت .
ابتسمت سمية : جلال ..انت مستحيل تكون انسان عادي
تحرك جلال من مكانه وامسك يد سمية :
_ سمية انا قولتلك انا معاكي ، والايد دي هفضل ماسكها لأخر نفس وطول ماانا موجود متفكريش فى حاجة ولا تقلقي أنتي قولي عاوزة كذا و انا معاكي انتي مش لوحدك
ابتسمت سمية : ربنا يخليك ليا
ضمها لحضنه : ويخليكي ليا
فى اليوم التالي ذهبت سمية لتناول الافطار برفقة الفتيات وجلست برفقتهم وجلست برفقتهم اليوم كامل وسط أحاديث واستمعت لهم واخبرتهم لعودتهم للدراسة قريب وامتلأ المكان بالضحك والابتسامة .. رن هاتفها وكان جلال وبرفقته هشام وصلا وكانت تنتظرهم سمية وكانت السيارة مليئة بحقائب :
_ ايه كل دا يا جلال
تحدث هشام : بابا لف عشان يشتري الحاجات دي لبنات رجلي وجعتني
تحدث جلال : ايه يا هشام مينفعش كدا البنات شايفاك شد طولك
_ اهو يا بابا اهو ..
حملت سمية مع جلال وهشام وبعض البنات الحقائب وقامت بتوزعيهم ع الفتيات وكانو سعداءبالهدايا ... كانت تجلس تميمة فى الحديقة واقترب اليها هشام وجلس بجوارها ووضع شوكولاته نظرت اليها تميمة ومسكتها :
_ شكرًا يا هشام
_ عارف انك بتحبيها ف اشتريتها ليكي من فلوسي ع فكرة
_ انا كمان هحوش وهجبلك حاجة حلوة
_ ماشي .. مبسوطة انك هنا يا تميمة ؟
تنفست نفس عميق : جدا اكتر مما تتخيل ، امبارح أول مرة ننام واحنا مش خايفين حد يدخل علينا ويسحبنا من ع السرير او يعاقبنا وننام ع الارض فى ليالي برد .. احنا حاسين اننا فى حلم والله .
_ انتي كتميمة مبسوطة هنا ولا معانا فى البيت
_ اكيد معاكم طبعًا بس حاسه مفيش فرق يعني انتم معانا هنا واحنا كلنا مع بعض
تحدث بخجل: لكن لما كنتى معانا كان احسن انتي موحشكيش سهراتنا ولا السندوتشات اللى كنت بعملها .
_ بصراحة ايوة
_ ماما قالتلي يومين بعد ما اللجنة تيجي تعاين وتمشي انتي ممكن تيجي تعيشي معانا
_ ما ماما قالتلي
_ ومش عاوزك تقلقي من حاجة انا هساعدك فى المذاكرة وهنيجي هنا مع بعض يعني هبقى معاكي متقلقيش .
ابتسمت تميمة : شكرًا يا هشام
ندهت نرمين ع تميمة :
_ تميمة تعالى ماما سمية عاوزاكي
_ عن أذنك ..
تحركت تميمة وظل ينظر اليها هشام والابتسامة تعلو وجهه .
وجود البنات اشغل وقت سمية أكثر من قبل ف أصبح وقتها منقسم بين دار الحياة والفتيات وكان يشاركها ويساعدها جلال حينما يكون متفرغ وهشام .. فى يوم سمية فى منزل الفتيات كانت تريد لاستبدال بعض الاغراض للفتيات ف مر عليها جلال ليصتحبها ، طلبت منه ففتح باب شنطة السيارة وبدأت سمية تضع الاغراض وتحرك جلال من السيارة ليساعدها ، وقفا يتحدثا ويتجادلان واثناء حديثهما ظهر من العدم عفيفي ولمح جلال وجوده يشهر سلاح اتجاه سمية فأسرع وحاوطها بذراعيه واستدار واصابته الطلقة النارية ...
يتبع ... عرض أقل
•تابع الفصل التالي "رواية الفراشة الزرقاء" اضغط على اسم الرواية