رواية سر المرأة (كاملة جميع الفصول) بقلم Lehcen Tetouani
رواية سر المرأة الفصل الاول 1 - بقلم Lehcen Tetouani
بعد فترة الخطوبة دامت ستة أشهر كانت إلهام تجهز نفسها ليلة عرسها من سامر الذي كان بدوره متلهف لهذه اللحظة التي إنتظروها معا فترة طويلة فقد جهزو كل شيء وعزمو الناس على حفلة زواجهم التي ستقام في إحدى قاعات حفلات بحضور الاقارب والاصدقاء والشهود
كل شيء كان يوحي بانها ليلة سعيدة وفرحة كبيرة ستتم وبعد ان عقد قرانهما توجهوا الى صدر القاعة وسط زغاريد وتهاني من قبل الحاضرين وكان سامر وسط هذه الاحتفال يحس بضيق في صدره ولكنه لم يكن يبالي به معتقدا ان ذلك من اجواء الاحتفال ومن اصوات موسيقى في القاعة
حتى وهو يمسك بيد إلهام كان يرتجف فاحست إلهام بذلك ولكنها إعتقدت هي الاخرى ان زوجها متوثر وكل شيء سيزول بعد اول ليلة وما ان اكملوا الاحتفال حتى اخذو عروسين الى منزلهما الجديد
فدخل سامر الى المنزل وهو يصطحب زوجته ويحاول ان يبدو متماسك امامها ولكن شيء ما كان يشعر به غير طبيعي فمرة يحس بالدوار ومرة يشعر ان لسانه يلتصق بحلقه
ثم يعود ومرة يشعر ان خطواته تبدوا ثقيلة ورجليه منملة
دخل مع عروسته الى غرفة نومهم التي كانت مجهزة بكل ترتيبات لي ليلة الدخلة واغلق الباب ثم التفت الى إلهام ورفع رداء الابيض من ثوب زفاف عن وجهها وقال : مبارك يا إلهام ها نحن اخيرا قد اصبحنا مع بعض
لم ترد إلهام على كلامه بل إكتفت بنظرة خاطفة الى وجهه وانزلت بعينيها الى الارض إستغرب سامر من خجلها مبالغ فأمسك بيدها وقال :كأنك تراني اول مرة هذا انا سامر الذي تعرفتي عليه قبل ستة أشهر فكيف تخجلي مني الان ؟
ورغم كلام سامر الا ان إلهام بقيت صامته وهي ترسم إبتسامتها الخجولة على وسط وجهها مصبوغ بمكياج عروس
توجه سامر الى خزانة واخرج سجادة صلاة وقال : لنصلي ركعتين بنية التمام والكمال
صلى سامر وزوجته ركعتين وبعدها نهض من مكانه واطبق سجادة الصلاة ثم جلس في منتصف السرير إستدار نحو زوجته إلهام وقال : تعالي واجلسي إلى جانبي
نهضت إلهام وهي لا تزال خجلة ومتوترة ولا تقوى على رفع وجهها الى زوجها وراح سامر يتأملها في صمت ثم قال :
لحسن التطواني في فترة خطوبة كنت اراك إمراة قوية تحدثني بثقة وجرأة فلماذا تلعثم لسانك الآن وتبكمتي اين إختفت جرأتك و حدة لسانك في هاتف ؟
شعرت إلهام بنوع من تحدي من سامر وقالت بصوت خافت :
ربما الامر قد تغير لما اصبحنا مع بعض تحت سقف وأحد ولكن لا تهتم سنعتاد على بعض
ضحك سامر بصوت متهدج وقال : اتمنى الا تتاخر فترة الاعتياد فأنا لا أحب مقدمات طويلة ثم مد يديه الى يديها وامسكها فوجدها باردة وترتجف فأدرك انها لا تزال خائفة ومتوترة فاقترب منها قليلا وما ان اراد ان .......... حتى احس بشيء يكبت على انفاسه
فنهض وهو يمسك بصدره ويحاول ان يتنفس بعمق ونهضت معه إلهام وهي مستغربة مما حصل له وسالته قائلة :
سامر ما بك ؟ lehcen tetouani
اشار اليها سامر بيده حتى يطمئنها وقال : لا عليك انا بخير ربما اشعر بضيق تنفس وصداع خفيف لأنني لم اتحمل تلك الضوضاء التي كانت في قاعة فأصابتني بضيق في صدري على كل حال سأذهب الى الحمام واغتسل فربما ارتاح قليلا
توجه سامر الى مغسلة في الحمام ووقف امام المرآة وفتح الصنبور ثم ضم كفيه ووضعهما امامها وراح ويغسل وجهه وما ان رفع رأسه الى المرآة لينظر منها حتى شاهد طيف إمراة تقف خلفه وشعرها يغطي كامل وجهها
فإلتفت بسرعة خلفه فلم يجد شيء ثم إستدار نحو المرآة مرة ثانية لينظر فلم يكن هناك اي أحد شعر بأنه كان يتوهم او يتخيل وجود شخص من خلفه فعاد يغترف الماء مرة اخرى ويغسل وجهه فسمع همسة قادمة من اسفل الباب وهي تقول : حذاري ان تقترب منها وإلا سوف تندم
استدار سامر بسرعة نحو الصوت وتوجه مسرعا لينظر خلف الباب فلم يكن هناك اي احد
•تابع الفصل التالي "رواية سر المرأة " اضغط على اسم الرواية
