رواية غزالة عبيدة الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمه عماره
8=غــزاله عُبيـده "روح فـي جسـدين" - الفصل الثامن 8 /
الفصل الثامن......<<غـزاله عُبيده>>
★روح في جسدين★
شهقت بعنف وحاولت مراراً وتكراراً ان تدفع يده التي تُحاوط عُنقها في قسوه ولكن كفه كان يقبض علي رقبتها كـ كُلاب يُصعب فـكه ، شهقت بعنف وكاد ان تستسلم لمصيرها ولكن لحسن حظها ولآخر لحظه ظهر رجل من رجال عُبيده ليطمئن عليها كما كلفه عُبيده وركض ناحيتها يُخلصها من قبضته الحديده ، دفعه بعنف حتس سقط ارضاً وهو يصرخ في الرجل الثاني حتي آتي راكضاً من الخارج وقام بربطه بشده
بيتما حمل الآخر الشبه فاقده لوعيها ووضعها علي الاريكه وبعد محاولات لإفاقتها فاقت شاهقه بإختناق شديد الي الي سعال جعل وجهها استعاد إحمراره وادمعت عيناها بغزاره
وقف الحارسان يلتقطان انفسهم المسلوبه إن حدث لها مكروه فـ عبيده سيذيقهم الويلات حتماً.
تنفست بعنف وهي تضع يدها علي صدرها الذي يعلو ويهبط بقوه ورئتيها تأخذ مقداراً كبيراً من الهواء وتنظر اليه في كره شديد غير مصدقه عنفه هذا ، وصلت لقتلها...؟!
بينما صرخ هو بها : هجتلك يا مـره ، مسيري هجتلك واشرب من دمك النچس يا بت مصـر
نظرت اليه نجلاء نظرات كارهه فارغه مستغربه بشده كيف لهذا الرجل ذو القلب القاسي ان يكن والداً لزوجها نقي القلب شديد الطيبه وحسن الخُلق ، نظرت اليه حقاً نظرات مُشفقه فمسيره بالنهايه الموت ووقتها سيعلم ان ما فعله كان مخطئاً به في وقت به كلمه يا ليتني لا تنفع ولا تُفيد..!!
تحدث أحد الرجال الي عُبيده وابلغه ما حدث مما جعله يصرخ بهم بعنف وأمره ان يُعطيها الهاتف ليطمئن عليها واول ما قاله بنبره متلهفه
- عمتي انتي كويسه...؟!
أخذت عده انفاس مُتلاحقه واردفت بنبره خفيضه مُتعبه
- انا كويسه يا بني الحمد لله ربنا ستر ، المهم طمني علي اوليان..!!
تنهد بإرتياح وقال بصدق : اوليان طول ما هي معايا متقلقيش عليها ابداً .... ثم استرد قائلا
- انا بس مش فاهم انتي ليه أصريتي تفضلي هناك..؟!
نظرت الي أعين ناجي مُباشره وقالت
- كان في كلمتين محشةرين في زوري من زمان كنت عاوزه اقولهم بس كنت هايفه بنتي تتأذي فلما اطمنت انها في حمي راجل قولت اقولهم يمكن قلبي يبرد متقلقش يا عُبيده عندي مشوار أخيـر هعمله وبكره هبقي عندكوا بأمـر الله .
وافقها الرأي وعندما تحدث الي رجاله مره آخري أمرهم بصرامه ان لا تغيب عن اعينهم للحظه واحده أما ناجي فيتركه له سيتصرف معه فيما بعد ويندمه علي ما فعله..!
★______★
في قصـر "نصـار"
وقف عُبيده في منتصف مكتبه يضع يده علي خصلاته مروراً علي وجهه يفركه بعنفٍ وقوه يُفكر فيما سيفعله بناجي ويوسف الذين بمجرد ذكر اسماءهم فقط تغلي الدماء داخل عروقه مسببه انفجار عظيم بأوردته
مجرد تحيلهم أمامه فقط يجعله يفكر في طرق بشعه لتخلص منهم ولكن الصبر يطمئن علي أوليان وعمته أولاً وبعدها سيذيقهم الويلات البشعه واحده تلو الآخري حتي يطلبون الرحمه التي لن ينالوها ابداً في الدنيا علي يده وفي الآخره أمام الله .
أخذ نفسٍ طويل وزفره دفعه واحده وخرج متجهاً الي الطابق العلوي حيث غرفته التي تسكن فيها هي الآن ، دخل وجدها تجلس علي الفراش تحاول القيام بتلهف ووجها وعيناها حمراء للغايه ، ركض نحوها يسألها بتلهف وهو يساعدها علي الاعتدال
- مالك يا أوليان فيكي ايه...؟! انتي تعبانه فيه حاجه وجعاكي...؟!
نظرت اليه قائله بنبره خائفه : ماما انا عاوزه اطمن عليها انا قلقانه اوي بنادي عليكوا من بدري محدش بيرد وانا مش عارفه اتحرك
سهم حاد شعر به يخترق احشائه من مظهرها وصوتها الباكي المختنق وإحمرار عيناها الحزينه المنطفئه من الحزن واللامعه من الدموع فقال بأسف
- آنا آسف كنت تحت في المكتب مسمعتكيش ، وبعدين قلقانه ليه عمتي زي الفل متخافيش عليها
نفت برأسها وقالت بنبره متوتره خائفه وهي تحاول ان تُنظم انفاسها تلك
- لا انا قلبي مش مطمن ارجوك خليني اكلمها
ربت علي خصلاتها برفق شديد كإنها طفله صغيره باكيه فقرر ان يفعل ما يحلو لها حتي تهدأ وتكف عن البكاء
- حاضر هعملك اللي انتي عوزاه...!!
أخرج هاتفه وقام بطلب رقم عمته التي لم تجيب نظراً لوجود هاتفها في الطابق العلوي وهذا ما اقلق اوليان بشده فقام بطلب رقم رجل من رجاله الذي رد علي الفور فطلب منه عبيده ان يوصل الهاتف الي عمته التي اجابت بعد لحظات قليله
- ايوه يا بني..!!
رد عليها مُبتسماً وهو ينظر الي اوليان قائلا بنبره ذات مغذي
- ايوه يا عمتي أوليان بس عايزه تطمن عليها لانها قلقانه انا بطمنها انك كويسه ومحصلكيش حاجه بس دماغها ناشفه
أعطي الهاتف الي أوليان وقرر ان يخرج من الغرفه بأكملها تاركاً لها المجال لكي تتحدث بحريه وطلاقه وبالفعل بكت أوليان بعنف وهي تترجي والدتها ان تأتي سريعاً وتهرب من المكان الذي يبث الرعب داخل اوصالها
هدئتها قليلاً ووعدتها انها ستأتي غداً فهدأت أوليان وإبتسمت إبتسامه صغيره ها هو حُلمها الصغير سيتحقق
بعد ساعه صعد عُبيده الي جناحه يحمل بين يديه الطعـام ، دخل فوجدها كما هي جالسه لا تفعل شئ غير شرودها الدائم.
نظرت له بإستغراب شديد لما هو مهتم بها بهذا الشكل ، فزواجهم زواج للحمايه لا أكثر شعرت بالحزن شديد عندما تذكرت لما تزوجا فقط لكي ينقذها مما هي به ، تداركت نفسها سريعاً عندما صاح بإسمها بنبره عاليه قليلاً وبعدها قال بإبتسامه
- سرحانه في ايـه؟! ناديت عليكي كتير..!!
نظرت الي يديها التي تفركها بتوتر وقالت
- معلش مخدتش بالي..!!
اردف مُبتسماً : ولا يهمك المهم يالا عشان تاكلي وتاخدي باقي علاجك ولازم جسمك يدهن بالمرهم كمان
تلون وجهها بحمره قانيه عندما تذكرت انه من فعل وبدل لها ثيابها وعالج كدمات جسدها ابتلعت لعابها بخجل اما هو فكتم ضحكته بصعوبه ودقات قلبه تعلو بأنغام صاخبه يشعر بشعور لذيذ للغايه من اقترابه منها مازلت المسافات بعيده بينهم ولكن يكفيه انها امامه الان
رفعت عيناها تنظر اليه قائله بنبره متلعثمه قليلا
- انا مش جعانه هاخد الدوا وهنام ..!!
رفع حاجبه الايسر ولم يعجبه كلامها تلك المره إطلاقاً وقال بنبره جديه للغايه
- لا بقولك ايه شغل الاطفال دا انسيه مش كل حاجه مش عاوزه وملكيش نفس ، انتي كده هيحصلك حاجه وانا مش هسمح بكده..!!
جلس امامها وضع الجُبن علي قطعه خبز صغيره وأمرها بصرامه
- افتحي بؤك يالا..!!
نظرت اليه بتحدي وغضب لا تعلم لما يظهر معه هو تحديداً وكادت ان تتحدث فقال بحده
- من غير رغي افتحي بؤك يا بت...!!
شهقت بصدمه فوضع قطعه الخبز داخل فاها وابتسم بإتساع وقال بسعاده
- شوفتي المسأله سهله ازاي ، ابلعي هتفضلي متنحه..!!
ابتلعت الطعام بمضض تريد ان تمسك خصلاته الفحميه تلك وتحركها يميناً ويساراً بعنف يثير غضبها وغيظها بشده لا تعلم لمـا ، شئ ما غريب تشعر به لا تعرف ماهيته اطلاقاً
ابتسم في وجهها قائلا بنبره هادئه حنونه للغايه
- انا مش بضغط عليكي ولا بعاندك انا بعمل اللي في مصلحتك يا أوليــان متاخديش الحوار علي انه عِند
اقترب قليلا حتي وضع سبابته وابهامه علي ذقنها وحدثها بلطف
- انا فاهم ومقدر اللي انتي مريتي بيه ، مقدر خوفك ومخاوفك ، مفيش حاجه انتي خايفه منها هتحصل ، ثقي فيا وانا عمري ما هخذلك
دق قلبها بقوه واجتمعت الدموع داخل مقلتيها شعور قاسي عندما تشعر إن من حولك يعاملوك بشفقه لما مريت به شعور لا تتقبله هي شعور بشع فقالت بنبره مختنقه رافضه
- انا مش خايفه من حاجه ، لو سمحت انا عاوزه انام ، ماما جايه بكره وكل حاجه هتتغير
دق قلبه بعنف وجمدت تعابير وجهه في لحظه وقرر عدم التحدث فهو وهي في حاله لا تسمح لكلاهم بالحديث وقبل ان يُغادر ناولها الدواء وقال
- خدي دواكي عشان معاده عدي خلاص..!!
أخذت منه الدواء والماء بكف مرتجف ودموع رافضه الهبوط الان ولكن مُشكله غصه مسننه داخل حلقها ، نظر اليها بحزن كبير ، سيدمر العالم ان طلبت حتي يري السعاده داخل عيناها ، جاء بالدهان الخاص بالكدمات فقالت بنبره سريعه
- انا هحطه شكراً..!!
خجلها ووجهه الاحمر وتلعثمها الشديد اجبروه علي الابتسام رغم ما يمر به قلبه الان وقال بنيره ماكره
- الكدمات اللي في ضهرك مش هطوليها..!!
لم تنظر اليه وقالت بوجهه شديد الاحمرار
- لا هعرف..!!
أعطاه لها بإبتسامه فقط لتصدق وتطرد من راخلها افكارها الخاطئه وهو لم ولن يجبرها علي فعل شئ نهائياً ، قرر ترك الغرفه بأكملها لتأخذ حريتها ولكنه قال وهو يعطيها هاتف
- دا تلفون انا هبات تحت عشان تبقي براحتك لما تحتاجي حاجه كلميني هتلاقي رقمي ورقم والدتك متسجلين عليه
لم ينتظر ردها وغادر بينما هي تعالت دقات قلبها بشكل ملحوظ لا تعلم لمـاذا بل وجدت نفسها تكشف عن ساقيها المكدومه وتدهنها بالدهان الخاص بخفه وهي تكتم صوت تأوهاتها وكل كدمه تذيدها كره اتجاه ناجي ويوسف..!!
لم تُكمل مداوه كامل جسدها وتمددت وذهبت في ثبات عميق
بسنما هو يجلس في الاسفل شارداً بحزنٍ عميق..!
★_____★
في صباح اليـوم التـالي
الصعيــد
وقفت نجلاء أمام قبر زوجها ودموع عيناها تهبط بغزاره تنظر الي القبر بأعين داميه وقلب حزيـن متآكل من كثره الحـزن تنظر اليه تريد التحدث حتي تُخفف الحِمل عن عاتقها ولكنها تشهق بمراره وتصمت
حتي وجدت نفسها تندفع في الحديث دفعه واحده وقالت
- حاولت انفذ وصيتك بس مقدرتش ، ابوك قاسي وظالم بهدلني وبهدل بنتنا الوحيده ، بهدل أوليان اللي معشتش حياتها ، انا دلوقتي ندمانه اني سمعت كلامك ، ايوه متزعلش من كلامي ، بس انا كنت هخسر بنتي بسبب وعد وعدتهولك ، بنتك كانت هتموت يا ايـمن
صمتت للحظات تتنفس بهم وتمسح دموعها الغزيره واستطرد قائله
- عشنا 3 سنين كل يوم اسوأ من اللي قبله ، بس انا اللي غلطانه ، كنت بعيط واطبطب وبس ، ليها حق اوليان تزعل وتبعد وتعزل نفسها حتي عني عشان شايفه امها عاجزه بتشوفها بتنضرب وبتتهان وبتسكت عشان خايفه
- ياريتني مشيت من زمان ياريتني اللي عملته من يومين كنت عملته من يوم ما انت سبتنا ومشيت يا ايمن
نظرت الي القبر وملست عليه وقالت بحزن شديد
- متزعلش مني يا ايمن ، بس انا مليش غيرها وكفايه اللي حصلها لغايه كده
- تعرف عُبيده ابن اخويا طلع بيحبها وكاتم من سنين ، انا مكنتش مصدقه بس تصرفاته عنيه غضبه وضربه ليوسف بالقوه دي خلتني اصدق انا دلوقتي مطمنه ان اوليان في ضهرها راجل ، بس اللي مخوفني وواجع قلبي ان ابوك مش ناوي علي خير ابدأ
- تخيل يا ايمن كان هيقتلني بس ربك سترها في آخر لحظه عشان خاطر اوليان ، وحشتني اوي يا ايمن ، هوصيهم لما اموت يدفنوني جمبك ، مع السلامه يا حبيبي.....
التفت وخرجت من المكان بأكمله صاعده الي السياره التي ستنقلها نحو القاهره حيث ابنتها
جلست تنظر خارجاً بأعين دامعه وقلبٍ مُمزق ، تلوم نفسها بقسوه علي ما حدث فهي اولاً وأخيراً لها يد في أذيه ابنتها وفلذه كبدها الوحيده...!
بعد عده ساعات وقف عُبيده خارج القصر منتظراً اياها حتي وصلت أخيراً رحب بها ودخلا سوياً وقفت صفاء تنتظرها وفي رأسها عتاب وغضب شديد ولكن ما ان رأت شكلها وملامحها الباهته وطردت كل شئ برأسها واقتربت منها تحتضنها بقوه فأنفجرت نجلاء باكيه بشهقات عاليه مختنقه كإنها علي وشك فقدان الحياه
ربتت صفاء علي ظهرها بحزن شديد وقررت عدم التحدث نهائياً في الامر فما حدث حدث وانتهي الامر ، ظلوا هكذا دقائق طويله حتي هدأت نجلاء بشكل كبير وطلبت رؤيه ابنتها فصعد بها عُبسده بسنما دخلت صفاء المطبخ تُشرف علي الطعام وتساعدهم فيما يقومون به ومعها غَاليه التي قررت ترك المذاكره قليلا فقد هَلك عقلها كثيراً من كثره المذاكره والتفكيـر.....!!
في الاعلي
ابتسمت اوليان بسعاده وراحه شديده عندما رأت والدتها امامها وبين احضانها سليمه مُعافه لم يحدث لها شئ انسحب عُبيده بهدوء مغادراً القصر بأكمله فالبأكيد ستطلب اوليان من والدتها الرحيل ووقتها لا يعرف ما الحجه التي سيقولها لتبقي معه....؟!
صعد الي سيارته وظل يجوب بها الطرقات هائماً فقط يُفكر حتي مر الكثير من الوقت
في الغرفه التي بها اوليان
أخيراً انتهي العناق فكوبت نجلاء وجهه ابنتها بين كفيها بحنان وقالت بندم وآسف
- انا اسفه يا بنتي علي كل حاجه شوفتيها بسببي ، لو فضلت اعتذرلك من هنا لنهايه عمري قليل
قاطعتها اوليان عندما تحركت بوجهها قليلا وقبلت باطن كفها وقالت متنهده براحه
- خلاص يا ماما اللي حصل حصـل ، المهم دلوقتي ان احنا بعدنا وان انتي كويسه ، دلوقتي عاوزين نعيش في مكان لوحدنا وعُبيده كتر خيره علي اللي عمله
انقبض قلبها بلحظه وتهديد ناجي يتردد في اذنها بسرعه فائقه فقالت بحنو
- اوليان لسه الحكايه مخلصتش يا بنتي جدك مش هيسكت علي اللي حصله و لا علي اللي حصل ليوسف ، احنا محتاحين عُبيده معانا ، هو وعدني اني عمره ما هيزعلك او يخليكي تعملي حاجه غصب عنك بالعكس يا حبيبتي ، بس وجود راجل معانا مهم ، انا هبقي مطمنه عليكي وانتي مع عُبيده
تجمدت ملامحها وكادت ان تتحدث ولكن قاطعتها نجلاء وقالت بمحايله
- عشان خاطري يا اوليان انتي مش هتخسري حاجه يا حبيبتي كل اللي هتطلبيه هيحصل هنا مش زي هناك ، هنا محدش هيجبرك علي حاجه ، كل حاجه بتتمنيها وهتتمنيها هتحصل ، عُبيده هيحطك في عنيه ، لغايه حتي اما نشوف جدك هيسكت ولا لاء لاني مش مطمناله.
قالت كلامها سريعاً حتي لا تُقاطعها ابنتها وبالفعل صمتت اوليان شارده وقد وقف عقلها عن العمل نهائياً
ووقتها ابتسمت نجلاء براحه..!!
بعد نصف ساعه عاد عُبيده الي المنزل بجسد مُتعب وبذهن مُرهق وقلب مُحب خائف وكانت انتهت صفاء ومُساعديها من اعداد الطعام وما ان رأت عُبيده قالت بمزاح
-جاي في وقتك حماتك بتحبك الاكل جهز يا حبيبي ، يالا اطلع نادي لعمتك وهات اوليان عشان نتجمع كلنا هنا .
ابتسم ابتسامه خفيفه وصعد وقبل ان يدخل طرق البا عده طرقات خفيفه ودخل وقال
- يالا يا عمتو الاكل جهز ومفيش اعتراض اتفضلي تحت وانا هجيب اوليان وآجي
اومأت بإبتسامه هادئه بينما اتجه هو الي اوليان وقام بحملها دون نطق كلمه واحده ، بحلقت بعيناها وبتلقائيه وضعت ذراعيها حول رقبته بقوه خوفاً
تقابلت الاعين في لحظات صمت ، تعالت دقاتهم فجأه دون الشعور هو يعلم تمام العلم لما ، بينما هي مستغربه حالها بقوه..!!
هبط بها ووضعها بحنو علي المقعد بجانب مقعده مباشرهً وتناول الجميع الطعام وكانت اوليان تبتسم ابتسامات خفيفه فثط اما الحديث فلم تُشارك به نهائياً
بعد الطعام طلبت نجلاء التحدث مع عُبيده بمفردهم قليلا ، انقبض قلبه لوهله ودخلا الي غرفه المكتب وقال
- خير يا عمتي...!!
تنهدت وقصت له خوفها من ناحي وتهديده الارعن لها ولابنتها وما قالته لإبنتها وهذا ما همه فقال بلهفه
- بجد يا عمتي
اندفع واحتضنها بقوه كابعاً قبله قويه علي وجنتها اليمني جعلتها تضحك بقوه وقالت
- دا انت واقع خالص...!!
ضحك بسعاده كإنه وجد ضالته وقال بنبره بها راحه شديده
- خالص خالص ، هعمل مستحيل عشان احميها واحميكي وطول ما انا عايش محدش هيهوب ناحيتكوا يا عمتي
تنهدت مُبتسمه وقالت :-
حيث كدا ليا طلب كمان يا ابن اخويـا....!!
ابتشم وقال : دا انتي تؤمري وانا عليا انفذ
ابتسم وقالت وهي تنظر اليه بحب
- عاوزه اعيش في مكان غير هنا ، عاوزه اوليان تبقي مع نفسها تشوف اللي حوليها بعيد عني ، هبقي قريبه من هنا بس في نفس الوقت بعيده فاهمني
فهم ما يدور في عقلها فلم يُعارض ووافقها علي الفور ولبي لها طلبها رغم ضيق اوليان ولكنها اقتنعت بطلب والدتها علي مضض شديد
وووويتبع عرض أقل
•تابع الفصل التالي "رواية غزالة عبيدة " اضغط على اسم الرواية