رواية هاجس الروح الفصل السابع 7 - بقلم رباب حسين
وبعد أن أصبحت زوجته ومنت نفسها بأن يكون ملكها، تراه يتربع بين يدي غيرها. ستنعم بأحضانه الدافئة وتسمع كلامه العذب وترى الحب في عينيه وهو ينظر إليها نظرة العاشق.
هي من دفعته إلى الهاوية، ولم يصدق حتى ما قالت أو رأى أنها كانت محقة فيلتمس لها عذرًا.
ظلت تنظر حولها وهي تبكي بشدة، تشعر ببرودة المكان فقد غادر دفء حياتها بعيدًا عنها فلم تجد سوى هاتفها فأمسكت به بيد مرتعشة وطلبت صفية وقالت: أيوة يا ماما.
صفية بقلق: مالك يا تالين بتعيطي ليه كده؟
تالين: ريان عرف كل حاجة، ضربني يا ماما علقة وكان عايز يطردني من البيت ومصدقش ولا كلمة من اللي قولتها، ودافع عن أسعد بكل قوة ونزل تحت الدور الأرضي ودور بنفسه، ولما ضربني إتخبطت في دماغي وأغمى عليا وأضطر يجيب الدكتور، وأنا هددت أسعد إني هفضحهم وهقول للناس إن ريان كان عايز يعتدي عليا، فا خاف وطلب المأذون وجوزنا لبعض، بس ريان كرهني يا ماما، هو اه حماني ومقالش لأسعد إني بنتك، بس خلاص مش طايقني ورماني تحت في أوضة الخدم وعايز يتجوز حور ويطلقني بعد كام شهر، أعمل إيه يا ماما؟ إلحقيني.
صفية: كل ده حصل إمبارح؟
تالين: آه، قوليلي حل في المصيبة ديه.
صفية: ما هو طول ما هو مش مصدقك مش هيبص في وشك، هيشوف إنك بس كنتي بتكدبي عليه.
تالين: طيب أعمل إيه برده؟!
صفية: نفذي الخطة زي ما اتفقنا، وازرعي الميكرفون في مكتب أسعد وهو هيقع لوحده.
تالين: وبعدين؟
صفية: ساعتها خدي التسجيل وسمعيه لريان وهو يتصرف.
تالين ببكاء: على ما أعمل ده كله هيكون اتجوزها يا ماما، أنا قولتلك بلاش أكمل وسيبيني أقوله الحقيقة، قولتلك نشوف طريقة تانية غير ديه وإنتِ مردتيش، كل أما كنت بشوفه بالمنظر ده كنت بكره نفسي أكتر وأكتر لحد ما خلاص كرهني.
صفية: يا بنتي في الحالتين مش هيصدق يبقى عملنا إيه؟
تالين: على الأقل مكنش كرهني، مكنش حس إني غشيته وخدعته وكنت السبب في جنانه.
صفية: طيب إهدي، معرفش الواد ده عملك إيه غيرك فجأة كده، ده احنا كنا بنتحايل عليكي تشوفي عريس حتى.
تالين: حبيته، وهو حبني بجد، أو كان بيحبني ودلوقتي هيبقى لغيري، أقفلي يا ماما مش قادرة أتكلم.
أنهت تالين المكالمة، أما ريان فذهب إلى الشركة وطلب قصي إلى مكتبه وبعد قليل دخل قصي المكتب وقال: إيه يا ابني، مختفي فين ده كله؟ وسألت أسعد بيه قالي إنك تعبان شوية، وبتصل مش بترد عليا، مالك فيه إيه؟
ريان: أقعد يا قصي وأنا هحكيلك، بس مش عايز مخلوق يعرف حاجة عن اللي هقوله ده.
قصي: قول يا صاحبي متخافش.
قصّ له ريان ما حدث، وقصي ينظر إليه بدهشة ثم قال: معقول تالين يطلع منها كل ده؟
ريان: أنا جوايا نار من إمبارح يا قصي، نار مش هتبرد غير لما أذلها قدامي، ومش هاين عليا أعمل فيها كده، فيه حاجة جوايا بتقولي غصب عنها، كانت فاهمة غلط، بس مش قادر أسامحها على اللي عملته، ديه كانت بتحطلي حبوب هلوسة، إنت متخيل عملت فيا إيه؟ أنا أول مرة شفت الشبح كان هيجرالي حاجة بجد، قولت خلاص اتجننت وفي الآخر بتشككني في بابا، لا لا، ديه مجنونة رسمي وأنا مش هسمحلها تدمر حياتي بالشكل ده.
قصي: هو حقك مش هقولك لأ، بس جوازك من حور مش صح يا ريان، أولًا ده جواز مش لعبة وإنت مش بتحبها، ثانيًا حور ذنبها إيه تتجوزها بس عشان تحرق قلب تالين؟
ريان بحزن: أي واحدة غير تالين مش فارقة معايا، كلهم زي بعض بالنسبالي.
قصي: طيب ما هي مراتك دلوقتي.
ريان: مش عايز أشوفها كده، أنا كل اللي شاغل دماغي أذلها إزاى؟
قصي: والله يا صاحبي خايف عليك تقع في الآخر وإنت اللي تزعل مش هي.
ريان: ومين قالك إني مش زعلان؟ وعشان زعلان وهي السبب هدفعها التمن.
عاد ريان إلى المنزل بعد يوم عمل طويل، ثم بدل ثيابه ليذهب مع أسعد لطلب يد حور رسميًا. نزل إلى الأسفل منتظرًا أسعد، ثم توجه إلى غرفة تالين ودخل الباب دون أن يطرقه.
فقالت تالين: مش تخبط الأول.
ريان: ليه داخل على بني أدمة والمفروض احترمها مثلًا؟! ده إنتِ تحمدي ربنا إني داخل أوضتك الزبالة ديه، المهم متضيعيش وقتي، حلوة البدلة؟
تالين: إنت جي عشان تسألني عن البدلة؟
ريان: طبعًا، مش تشوفي جوزك وهو عريس ورايح يتجوز واحدة غيرك، أمال أحرق دمك زي ما حرقتي دمي إزاي؟
بكت تالين وقالت: حرام عليك اللي بتعمله فيا ده؟
ريان بغضب : واللي كنتي بتعمليه فيا حلال؟!
تالين: حقك عليا يا ريان.
نظر لها بغضب فأردفت: بيه، ريان بيه، أعمل إيه طيب عشان تسامحني؟
ريان: بوسي رجلي.
نظرت له تالين بصدمة فقال: أصلًا هتوسخي الجزمة بلاش.
تالين: للدرجة ديه؟
ريان: لا أصعب بصراحة، أنا بقيت قرفان منك وقرفان إنك على ذمتي.
تالين بحزن: طلقني يا ريان.
ريان: تؤ تؤ، لما أخلص حقي منك الأول، لما تبقي خدامة لمراتي وتذلك قدام عيني وأنا واقف أتفرج وأضحك على منظرك.
تالين: ماشي، أعمل اللي يريحك يا ريان.
تركها ريان وذهب. وعندما خرج من الغرفة شعر بأن ما به من غضب قد هدأ قليلًا، لكن لا يزال يسيطر عليه رغبة الانتقام منها.
ذهب إلى منزل حور، وقام أسعد بطلبها للزواج وحددا موعد الخطبة بعد ثلاثة أيام في منزل أسعد. عاد ريان وأسعد وأبلغا الخدم بالاستعداد لاستضافة حفل خطبة ريان في المنزل.
نظرت سعدية إلى ريان بحزن، فهي تشعر بالشفقة على تالين القابعة بغرفتها متألمة وحزينة مما حدث.
بعد وقت، صعد ريان إلى غرفته وأحضرت له سعدية كوبًا من اللبن فقال ريان: لا مش عايز يا سعدية خديه معاكي.
كادت تذهب ولكن توقفت والتفتت إليه مرة أخرى وقالت: طيب ليه يا ابني بتذل البت بالشكل ده؟ طلقها وسيبها تروح لحال سبيلها.
ريان: معلش يا سعدية، هي اللي جابته لنفسها.
سعدية: ديه بت غلبانة وشكلها بتحبك، ديه مبطلتش عياط من ساعة ما مشيت.
ريان: تتفلق، اطلعي وإقفلي الباب وراكي.
حاول ريان أن ينام، ولكن حديث سعدية عن بكاء تالين ظل يتردّد داخل رأسه، ومعه سيل من اللعنات يصبّها على هذا القلب العاشق الأحمق. ثم وضع وسادة على رأسه ونام.
مرّت ثلاثة أيام، ولم يحاول ريان أن يرى تالين فيهم. كان يريد أن ينساها، أن يبدأ حياته دونها ويعتاد الأمر. حاول التقرب من حور التي تعشقه حقًا فهو يعلم أنها فتاة جيدة وبريئة، ولم ترَ بالعالم سواه؛ فهو حب طفولتها.
وجاء موعد الخطبة، وقد تزيّن المنزل وأصبح مستعدًا لاستقبال العروسين. أثناء انشغال الخدم وكل من في المنزل بالتحضيرات، تسلّلت تالين إلى غرفة مكتب أسعد ووضعت تسجيلًا أسفل المكتب ثم خرجت سريعًا.
في المساء، أخفت تالين آثار الضرب على وجهها بمستحضرات التجميل مما زادها جمالًا على جمالها. استجمعت قوتها لتقف وتؤدي مهام وظيفتها كخادمة، ترحب بضيوف حفل خطبة زوجها وحبيبها من غيرها. كانت تشعر برجفة قلبها وحزنًا عميقًا داخل صدرها، شعور جعلها تفقد القدرة على التنفس كأن روحها تغادر جسدها ببطء.
اقتربت سيارة ريان ودخلت الحديقة. نزل منها وهو يرتدي حلة سوداء زادت وسامته، والتف حول السيارة ليفتح الباب لحور ويمسك يدها لتقف وتنظر إليه بعيون عاشقة متيمة. أما تالين فوقفت مكانها، تنظر إلى ما يحدث وبداخلها صرخات قلبها كانت تكاد تفوق صوت الموسيقى والتصفيق بالمكان عند دخول العروسين. لم تتحرك ولم يرتد طرفها توقفت رئتاها عن التنفس، وانسابت دموعها في صمت. نعم، سيصبح ملكًا لغيرها. هل هناك ما هو أسوأ من هذا الشعور الذي يعتصرها؟
وضع ريان يد حور على ذراعه ونظر أمامه، لتقع عيناه على تالين التي تنظر إليه ويبدو على وجهها ألم وحسرة وانكسار لم يره من قبل. أشاحت تالين بوجهها بعيدًا عنه. ريان أراد رؤيتها مكسورة، لكنها لم تتحمل نظرة الشماتة في عينيه فهربت من أمامه وركضت إلى الداخل وهي تبكي حتى اصطدمت بسعدية فقالت: مالك يا بت بتجري كده ليه زي العامية؟
تالين ببكاء: أنا مش قادرة يا خالة، أبوس إيدك خلي حد يشتغل مكاني، مش قادرة أشوفه مع واحدة تانية.
سعدية بحزن: طيب روحي يا بنتي وأنا هقف مكانك بنفسي.
نظرت لها تالين بأمتنان ثم ركضت إلى غرفتها. لم تخرج تالين من الغرفة مرة أخرى. كانت تسمع صوت الموسيقى، والضحكات، والتصفيق يتردد داخل المكان، فحاولت أن تضع أي شيء داخل أذنها لتمنع الصوت وأغمضت عينيها بقوة.
وما زاد ألمها أكثر أنها بمجرد أن أغلقت عينيها رأت صورة ريان أمامها. ليس ذلك المنتقم القاسي بل ريان حبيبها، الذي كان يغمرها بكلمات العشق والغزل وعيناه التي كانت تحتضنها في كل مرة ينظر إليها.
زاد بكائها وهي تصرخ: وحشتني يا ريان أوي!
وبعد وقت، هدأت الأصوات وانتهى حفل الخطبة. دخل ريان المنزل بصحبة حور التي كانت تمسك يده بقوة، ومعهما عادل وأسعد بعد أن غادر المدعوّون فقال عادل: مش يلا نمشي بقى يا حور.
أسعد: سيبهم مع بعض شوية يا عادل وتعالى ناخد القهوة سوا في المكتب.
عادل: آه والله وقتها، دماغي صدعت من الصوت.
أسعد: هاتي القهوة يا سعدية على المكتب.
دخل عادل وأسعد وجلس ريان وحور بالبهو فقالت حور: هي فين تالين؟ مشفتهاش بتخدم في الحفلة يعني؟
ريان: معرفش، يمكن عيانة ولا واخدة أجازة.
حور: الصراحة مكنتش برتاح لنظراتها ليك ولا نظراتك ليها.
ريان: امممم.
حور: ريان هو إنت متأكد إنك فعلًا عايز تتجوزني؟
ريان: مش سألتي السؤال ده قبل كده وجاوبت عليه؟
حور: معلش أحب اسمعها تاني عشان اطمن، إنت جننتني يا ريان بجد وطلعت عيني.
ريان: اطمني.
رأى سعدية تدخل المكتب ثم خرجت فقال: هقوم أسأل سعدية على حاجة وأرجع.
نهض ريان وأوقف سعدية وقال: فين تالين؟
سعدية: في أوضتها يا بيه.
ريان: وليه مخدمتش في الحفلة.
سعدية: أول مرة أعرف إنك بالقسوة ديه، ديه مراتك يا ابني، عايزها تخدم في فرحك وتشوفك وإنت بتتجوز غيرها، ده إنت تقتلها أهون عشان مفيش ست تستحمل وضع زي ده.
ريان: وهي مصدقة نفسها إنها مراتي؟ بعد كده بلغيها أوامري تتنفذ، لما تمشي حور خليها تجيلي فوق.
سعدية: حاضر يا بيه.
بعد قليل، خرج عادل وأسعد وذهبت حور إليهما، كانت تشعر بالدوار قليلًا فقال عادل: إنتي تعبتي حبيبتي؟ نروح؟
حور: ريحة البخور قوية أوي، أول مرة أشم بخور زي ده.
أسعد: آه، ده جديد.
ريان: لو تعبانة نطفيه.
حور: لا لا، كده كده هنروح يعني، يلا يا بابا عشان نسيب ريان يرتاح.
قاما بتوصيلهما إلى الباب وصعد ريان إلى غرفته وبدّل ثيابه وانتظر تالين، دخلت تالين الغرفة وعندما وقفت أمامه رفع يده وصفعها بقوة فنظرت له بصدمة وقالت: عملت إيه تاني عشان تضربني؟!
ريان: أنا مش قلت تقفي تخدمي في الفرح. وكمان إيه الزفت اللي حطاه في وشك ده؟ بتحاولي توقعي صيدة جديدة؟ طبعًا ما الصيدة الأولانية باظت فقولتي تدوري على واحد أهبل غيري.
تالين بغضب : كفاية إهانات، وإياك تمد إيدك عليا تاني.
ريان غاضبًا: إنتي بتهدديني؟!
تالين: أفهمها زي ما تفهمها، إنت ملكش حق تمد إيدك عليا لا بصفتي خدامة ولا بصفتي مراتك، أنا سكتت المرة اللي فاتت عشان بس عذرت صدمتك لكن فاكر إنك خلاص مسمحولك تضربني في أي وقت، مش هيحصل.
ريان محذرًا: صوتك ميعلاش، فاهمة ولا لأ؟
تالين: هتعمل إيه تاني؟ عايز تدمر فيا إيه تاني؟ هونت عليك يا ريان تعمل فيا كده؟ هونت عليك حبك الوحيد تكسرها بالشكل ده؟ قدرت تستحمل كسرتي قدام عينيك؟ قلبك موجعكش عليا؟
ارتبك ريان وصمت والتفت ليواليها ظهره فوقفت أمامه مرة أخرى وقالت: هتقدر تبقى لغيري؟ هتقدر تلمس واحدة غيري؟ مش كنت بتقولي مش شايف حد غيرك؟ دلوقتي شفت وبالسهولة ديه؟
ريان: مستنية مني إيه بعد اللي عملتيه؟
تالين: مش قادر تسامحني؟ مش قادر تفهم إنه غصب عني؟ طيب قولي أعمل إيه عشان تسامحني وأنا هعمله.
نظر لها ريان في ضعف، هو اشتاق إليها، كلما اقترب من حور شعر بأن قلبه ليس داخل صدره بل تركه عندها في هذه الغرفة الصغيرة، رأت تالين نظرة حنين في عينيه فاقتربت منه وقالت: لسه بتحبني، مش هتقدر تنساني بسهولة، أنا عارف إن قلبك ملكي ومش هسيب جسمك يبقى ملك غيري، أنا مراتك ومحدش هيشاركني فيك.
ريان: بس أنا مش عايزك.
اقتربت منه أكثر ليضعف ريان أمام عينيها وقالت: كداب، عينيك فضحاك، قلبك ليا وهيفضل ليا، متعاندش يا ريان عشان منخسرش احنا الاتنين.
ريان: خُسارتك مكسب.
وضعت يدها على وجنته وقالت في همس: عارفة إنك مجروح مني وعايز تجرحني زي ما جرحتك، بس والله الوجع اللي جوايا أكبر بكتير من اللي جواك، إنت دوست عليا أوي يا ريان، قلبي بيوجعني، حرام عليك بقى.
لم يتحمل ريان أكثر فقرب وجهها من وجهه وضم وجنتيها بين راحتيه وقال: سلامة قلبك.
انسابت دمعة من عين تالين وقالت: وحشتني أوي، وحشني كلامك وصوتك.
ريان: أنا مش عارف أسامحك، مش عارف يا تالين.
تالين: هفضل طول عمري تحت رجلك عشان تسامحني بس متسبنيش، متعملش فيا كده، متتجوزش عليا يا ريان عشان خاطري.
ريان: الوضع دلوقتي أصعب، بابا مش هيوافق.
تالين: وافق أو موافقش أنا مراتك.
نظر ريان إلى ملامحها في اشتياق واقترب منها أكثر ولكن اُطفئت الأضواء فجأة فقالت تالين: النور قطع معقول؟
ريان: النور برا شغال.
ذهب ببطء اتجاه زر الأضاءة ليشعله فلم يشتعل فقال: غريب النور مش شغال ليه؟
تالين: مش عارفة، حصل قفلة ولا إيه؟
عادت الإضاءة ووجد ريان شبح يقف خلف تالين، فنظر له بصدمة وجذبها إلى جواره، لتنظر خلفها وتصدم من هيئته، فقال ريان بغضب: تاني يا تالين؟ تاني؟!
تالين بذعر: والله ما أنا؟ أنا معملتش حاجة، ده شبح حقيقي.
نظر له ريان مرة أخرى بدهشة من هيئته، ولكن توقف مرة أخرى عندما رأى شبح آخر يقف بجواره مما زاد صدمته وفتح عينيه بعدم استيعاب. عرض أقل
•تابع الفصل التالي "رواية هاجس الروح" اضغط على اسم الرواية