رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل السابع والاخير 7 - بقلم نورا سمير السري

 رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل السابع والاخير 7 - بقلم نورا سمير السري

_انا قدامك اهو واجهني راجل لراجل لاكن لو بنت منهم حصلها حاجه اقسملك بالله ماهيهمني اي كلب من اللي واقفين اللي بتتحامى فيهم وهقتلك بدم بارد! 
قالت ريناد بنفس النبرة: 
_ والله لو عملت فيه حاجه لقتلك انت والخرفان اللي واقفين دول ياراجل ياعره انت 
الرجاله كانوا هيقربوا عليهم بس وقفهم بإيده وقال: 
_ بس سيبهم انا هتصرف اصل عاجبني منظرهم كده 
قولت بسخريه: 
_ وهيعجبك منظرك اكتر وانت مقبوض عليك وملفوف في حبل المشنقه كده بإذن الله 
صوب سلاحي علينا وفضل يتنقل مني لريناد لياسر وكانه بيلاعبنا، كل شويه يحطه في وش شخص شويه، غمضت عيني وانا بحاول اتمالك اعصابي  ومسمعتش حاجه غير صوت طلق ناري ورعب جوايّ.. 
ضربات قلبي سرعت ومحستش بوجع في جسمي، فتحت عيني برعب وخوف ليكون ياسر او ريناد اتصاوبوا، بس وقفت بصدمه لما لقيت الرصاصة في كتف شريف بصيت جمبي بصدمه، وابتسمت واللواء بادلني الابتسامه والتحية، القوه قدرت تسيطر عليهم وشعور العظمة جالي لما شوفته قدامي موجوع وماسك جرحه، بصتله بإبتسامة وألم، رعشه، دموع، وقفت قدامه وقولت بزعيق ودموع وغضب: 
_ انت السبب في اللي انا وصلت ليه دلوقتي! انت السبب ان جوزي راح وابني اتيتم،انت سبب دماري بالكامل انا حلفت اني هجيبه حقه وحق اللي اتظلم منك، انا اتحرمت منه  وربنا يكفيك شر ست واحدة بصت بصة واحده لجوزها مابالك بقى لو واحد قتله؟! شوف بقى هعمل فيك اي 
العساكر كانوا مكتفينهُ
بدون ذرة رحمه ولا شفقة قربت مِنه وضغطت علي ايده المتصابه جزيت علي سناني وقولت بفحيح: 
_عارف الوجع اللي انت حاسس بيه حالياً، من يوم ما تيم مات وانا وجعي اضعافهُ، الوجع اللي حاسس بيه مِسيره يشفي بس انا وجعي للأسف أبدي! 
كان بيصوت ودموعه بتنزل بألم 
قال اللواء بزعيق:
_ بس ياحنين هيموت في ايدك، ميستهلش ينول الشرف ده 
العساكر بيحاولوا يبعدوني وهما مش قادرين، لان فعلاً كُنت قويه في اللحظه دي، طبيعي ابقى كده ده اعز إنسان بالنسبالي مات وجالي الوقت اخد حقه هل هبقى علي حد؟! القوة اللي جاتلي نتيجه كل اللي شوفته من غير تيم، ومهما اعمل ناري مش هتهدي هتفضل دائماً بتزيد، اللي مات مش حد وخلاص ده كان تيم حبيب ايامي!. 
فضلت اضغط ومعالم وشي بتتحرك بغضب دفين صوت ألمهُ كان كفيل يفرحني،يرجع شويه من باقي روحي اللي راحت خلاص معاه، زكرياتي كلها معاه بقت قدامي والشخص ده اللي حرمني مِـنه والموت عليه مش كفايه، يستاهل يتعذب اكتر! غمضت عيني  ومره واحده سيبتهُ، ودموعي نزلت بقهر، انهارت فعلياً، وقربت منه تاني وضربتهُ بالقلم، وقولت بزعيق: 
_عارف يعني اي مات، يعني مش هشوفهُ تاني في الدنيا وعمري الباقي هيكون من غيرهُ،يعني مش هسمع صوتهُ ولا اشوفهُ قدامي، واللي هيحصل فيك مش هيكفيك وعد مني افضل اخليك من غير حكم لدرجه انك هتتعذب وهتتشت ومش هتعرف انت هيبقى حكمك اي بالظبط، هتتمنى الموت بس مش هتطوله 
قالت ريناد وهي بتحاول تبعدني: 
_ خلاص بقى ياحنين سبيهم ياخدوه
قال ياسر وهو بيطبطب علي دراعي: 
_عشان خاطري سيبيه خلاص والله حقهُ هيجي كفايه كده 
سيبتهُ وعيونهُ حمراء وكُلها غضب وانا ببصله بنفس النظره، ألم وغضب زعقت وقولت: 
_خدوا الزباله ده من قدامي 
خدوه فعلاً واتسحبوا من قدامي، وانا واقفهُ ببص للدم اللي في ايدي وانا ببتسم بإنتصار واخيراً حق تيم هيرجع وحق الناس اللي اتظلموا، طلعت منديل من بدلتي ومسحت آثر دمهُ الغير نظيف بالمرة 
سمعت صوت صريخ وزعيق فلفيت ضهري، كان شريف، زق العسكري واخد مِـنه السلاح، بصتله بغضب  ولسه هقرب فضرب طلقه في الهواء 
قال اللواء : 
_ انت تثبت مكانك وتسلم نفسك كفايه القضايا اللي عليك متزودش عليهم، سلم نفسك بالذوق والا هتصرف تصرف مش هيعجب حد واهمهم انت 
مردش عليه وابتسم لي وقال بغضب وشر: 
_ مش جوزك يبقى تيم اللي كان هيقبض عليا؟! انا بقى معنديش مشكله اني اقتلك وتروحيله بقى تونسوا بعضكم طلاما أنتِ زعلانه عليه اوي ومش عارفه تكملي حياتك ازاي
زعق ياسر وقال بغضب: 
_ولاااا فوق وانت بتتكلم معاها واتكلم بأدب، تقتل مين يااهبل انت، هو الصرصار اللي بيضرب بالشبشب بقى يعرف يمسك مسدس ويعرف يقتل بيه كمان؟! 
قال وهو بيجز علي سنانهُ بسخرية: 
_عارف الصرصار ده؟ هو اللي هيوريك دلوقتي 
وفي لحظة ضرب رصاصة متوجهة ليّ كان أسرع مِـنها ياسر اللي قرب وحضني من غير مايفكر، برقت بصدمه وبصيت لوشه بخوف ورعب وزعقت انا وريناد في نفس واحد: 
_يااااااااسر
وشه كان مخطوف وكأن الدم اختفى من جسمه!. وقعت بيه علي الأرض وانا ببكي وبصرخ انا وريناد، 
_اسعاااااف بسرعه 
بصيت ناحيهُ شريف  اللي العساكر مسكوه وزعقت وقولت: 
_والله لو جرالهُ حاجه ماهخلي فيك حته سليمه ي زباله 
اللواء قرب علينا وحاول يفضل يخليه صاحي وانا طول الوقت بخبط علي وشه وانا بقول بدموع: 
_ فتح عينك عشان خاطري، ليه عملت كده، الرصاصه دي كانت المفروض ليّ انا ذنبك انت اي، فوق عشان خاطري متغمضش 
كنت حاسه بالرصاصه دي في قلبي مش في كتفه، مينفعش تبقى دي النهايه، مينفعش يروح ويسيبني من يوم ما بقينا اخوات واحنا ايدنا في ايد بعض مينفعش نيجي دلوقتي ونخلف وعودنا، 
دموعي كانت سبقاني وايدي بترتعش، الاسعاف وصل وشالهُ واحنا ايدينا رافضه تسيبه وبنعيط بقهر 
_هيكون بخير صح قولي عشان خاطري 
ده كان صوت ريناد وهي بتعيط بشهقات عالية واحنا قاعدين علي مقاعد المستشفى 
فتحت دراعي وهي دخلت في حضني، فضلت اعيط وانا بقول: 
_هيكون بخير، هيكون بخير ماهو مينفعش يحصل غير كده 
دخلت اتوضيت وصليت انا وهي، فضلت ادعى ودموعي بتنزل: 
_يارب متحرمنيش مِـنه، كفايه اللي راح، انا مش هقدر اعيش من غيرهُ، يارب انا راضية والله بس بلاش الأبتلاء يكون فيه انا مش هستحمل افقده، يارب متخلنيش سبب في موتهُ، انا اللي غلطت لما قولتله يجي، لو حصلهُ حاجه هفضل حاسه بذنب طول عمري، حاسهُ بوجع كبير مفيش حد غيرك هيشيلهُ عني، معدش ليّ غير اخويا يارب متخدوش مِـني يارب!. 
_خير يادكتور طمني! 
ده كان صوتنا في نفس واحد لما الدكتور طِلع بعد كام ساعه من غرفة العمليات 
اتنفس وقال وهو بينهج: 
_ الحمدلله قدرنا نشيل الرصاصه والجرح مش عميق اوي بس مهما كان خطير، هيفضل تحت رعايتي ٢٤ ساعه 
قالت ريناد بقلق: 
_طب هو كويس دلوقتي؟ طب ينفع ندخل نشوفهُ 
هز راسه وقال: 
_من ناحيه صحتهُ هو كويس بس ال٢٤ ساعه الجايين مهمين جداً عشانهُ بس للأسف مش هتقدري تشوفيه حالياً 
قولت بسرعه: 
_طب هنشوفهُ امتى؟ 
_بكره بإذن الله، ربنا يقومهُ بالسلامه، عن اذنكم
هزيت راسي واتنهدت بإرتياح، مش هقدر اشوفهُ حالياً بس الحمدلله هقدر اشوفهُ بعدين
فوني رن كان بابا
انا مش عارفه هقوله اي؟ ابنك اتصاوب بسببي؟ 
انا مقدرتش احمي اخويا؟ 
طب هقول لماما اي؟ 
اتنهدت وفتحت وانا بمسح دموعي وبحاول اهدى 
قولت بهدوء ونبرة مُتزنه نوعاً ما: 
_الو يابابا
رد بقلق واضح: 
_اي ياحبيبه ابوك، انا قلقان عليكم من بدري، طمنيني انتوا كويسين؟ حد حصلهُ حاجه 
غمضت عيني وقولت بخوف: 
_احنا كويس بس 
_ بس اي 
_ ياسر اتصاوب! 
قال بصدمه: 
_اي؟! 
قولت بسرعه: 
_بس متقلقش احنا في المستشفى وهو كويس والله 
سمعت صوت ماما وهي بتقول بخوف: 
_اخوك حصلهُ حاجه ياحنين؟ طمنيني يابنتي
_والله ياماما هو كويس والدكتور طمنا هو بس في البنج ولما يقدر يصحى هعرفكم
رد بابا بقلق: 
_تعرفينا اي هو انا هستني لما تعرفينا، قوليلي عنوان المستشفى بسرعهُ
_يابابا احنا بليل طب تعالوا الصبح
قال بتصميم:
_العنواان ياحنين! 
_ طب العنوان************
_ مسافه الطريق
بعد شويه وصلوا فعلاً، وبعد إلحاح شافوه بس من ورا الإزاز، اول ماشوفتهُ دموعي نزلت، شكلهُ كان صعب  ، صعب اشوف اخويا ومصدر اماني بالشكل ده، كان نايم علي بطنه وفي اجهزه كتير محوطاه ، والجرح متغطي 
مسحت علي وشي عشان اهدى شوية، ماما معايا ومينفعش اضعف عشانها وعشان بابا، انا وريناد بنحاول نبقي سند ليهم بس احنا أصلاً واقعين 
سندت ماما لانها شبه مغيبهُ، مكنش لازم يجوا دلوقتي خصوصاً ان احنا بليل ولو حد هيكون موجود، هيكون شخص واحد بس هو أصلاً مش صاحي 
حاولت اللطف الجو فقولت بمشاكسه: 
_جرا اي يابطوطه دانا لما بيجيلي برد مبتعمليش عشاني كده ولا عشان ده ابنك الحيله؟!! 
ابتسم نص ابتسامه ومسحتها تاني وبصتلي بنص عين 
قولت بخوف مصطنع: 
_اي ياماما مالك 
ابتسمت وشدتني لحضنها من جمب والجمب التاني شدت ريناد وقالت: 
_انا واثقة في ربنا وعارفهُ انهُ هيبقي بخير ومش هيحرمني مِـنه أبداً عيزاكم انتم تكونوا قويين وساندين نفسكم كده
قولت بسخريه: 
_قويين اي ياست الكل احنا شويه وهنعيط في حضنك! 
_المهم عملتوا اي في المهمه بتاعتكم! 
غمزتلها وقولت بفخر: 
_عيب عليك مايجيبها الا ستاتها، اتحط الفأر في المصيده 
هزيت راسها وربتت علي دراعنا وقالت: 
_بناتي دائماً بيشرفوني 
قولت بمشاكسه عشان انا عارفه انها زعلانه بس بتحاول تداري: 
_ انا بس اللي مشرفاكي، البت دي بقالها شهور في القضية معرفتش تعمل حاجه انا روحت يومين قبضت عليهم وانقذتها لولا انا كان زمانا بنصلى عليها الجنازة دلوقتي 
خبطتني في كتفي وقالت: 
_بعد الشر 
قالت ريناد بصدمه: 
_أنتِ بتتهميني بالفشل!! هي حصلت! يابت ده لولا الحظ كان زمانك متكسره هناك 
_بس ياماما أنتِ وهي
ده كان صوت بابا بعد ما اجا من عند الدكتور 
فقالت ريناد بقمص: 
_يرضيك ياحجوج؟! بنتك بتتهمني بالفشل 
قال بنفي: 
_ لا ميرضنيش
بس أنتِ فاشله فعلاً 
بصتلهُ بغضب وانا ضحكت 
الصمت حل علي المكان، احنا مهما نبين ان مفيش حاجه، بيبان فعلاً، لان الظاهر ان كُـلنا بنضحك علي بعض عشان نداري خوفنا، بنحاول نخفف عن التاني 
دائماً لما بنواجه، خوف او قلق من حاجه بنستقبلها ببساطه مع انها فعلاً مش بسيطه، بس مُجرد أن احنا بنطمن بعض دي بتسند شويه 
عُمر قعد مع جدتهُ والده تيم والصبح هيكونوا موجودين معانا، مع اصرار بابا انهم يستنوا للصبح وميجوش حالياً ده غير ان هما اتصلوا اطمنوا علينا 
بابا حجز لينا اوضتين في فندق قريب من المستشفى، لان البيت بعيد فكان لازم نكون اقرب ل ياسر، لان لما ياسر اتصاوب الاسعاف جابنا علي اقرب مستشفى للمكان اللي كنا فيه، والمكان كان بعيد جداً جداً 
انا وريناد قعدنا في الأوضة وماما وبابا في الاوضه اللي في نفس الدور، الوقت، مكنش بيعدي، بل عقرب الثواني، كان بيتحرك فيه بعد دقيقة مش ثانيه! 
الساعه بتعدى بعد ساعات صبر، النوم مكنش ليه مكان في الليله دي بل فضلنا قاعدين بدون حتي مانغفل مع ان احنا تعبنا جداً اليومين اللي فاتوا بس اللي حصل كفيل يطير النوم من عيونا 
اكلت انا وريناد بعد مابابا وماما وصل ليهم اكل وبابا أثر اننا ناكل، كان لازم ناكل فعلاً عشان نقدر نقف ونواجه، قضينا الوقت بقلق وخوف، اتمنينا الوقت يعدى بسرعه بس للأسف كان أبطئ
بس واخيراً  سمعت آذان الفجر، صليت انا وهي وفي لحظه الشروق مستحملناش اكتر، لبست بسرعه بما انهم جابوا لينا هدوم لاننا طبعاً مكنش معانا
جهزنا ونزلت انا وهي وبابا وماما
_نقدر نشوف ياسر دلوقتي؟ 
ده كان كلام بابا بعد ماوصلنا، للدكتور بس كان شخص تاني بما إن ورديه التاني انتهت 
قال برسميه: 
_هو صحته بقت أحسن بس هيقعد معانا كمان يوم عشان نغيرلهُ علي الجرح ونطمن اكتر وهو حالياً فاق تقدروا تشوفوه، بس ياريت ميبقاش في إزدحام في الأوضه،
دخلت انا وهما بلهفه عشان نشوفه، كان بيعدل من قعدتهُ وفي ممرضه بتحاول تساعدهُ 
محستش بريناد غير وهي شاده البنت من دراعها وبتقولها بغضب: 
_جرا اي يانحنوحه أنتِ؟؟ بتعملي اي 
ضيقت حاجبها بإستغراب وقالت: 
_ هيكون بعمل اي يعني؟ بساعده يقعد
ريناد لوت شفتها وقالت بسُخريهُ: 
_ لي حد قالك اني اتشليت ولا اي؟ 
_ده شغلي يافندم وانا معملتش حاجه غلط وبعدين حضرتك لسه جايه مكنتيش هِنا
قال بغيرة: 
_ ياحبيبتي شغلك مش شغلك مليش فيه ومن ناحيه عملتي حاجه غلط فأه عملتي حاجه غلط وطلاما انا قولت انك عملتي حاجه غلط يبقي عملتي، وبالنسبه لأن انا لسه جايه، ايوا لسه جايه لاني لو كنت هِنا كُنت كسرتلك رجلك قبل ماتدخلي وكسرتلك ايدك قبل ماتحطيها عليه، ده قالع القميص أنتِ ازاي واقفه كده 
طبعاً يظهر ان محدش فينا فتح بقه بس بالعكس انا وماما وبابا فضلنا نحاول نهديها بس لا حياة لمن تنادي، ولا كأننا بنتكلم 
البنت قالت بزعل: 
_ بقولك ده شغلي ومينفعش تكلميني بالأسلوب ده انا مش شغاله عندك 
البنت قالت الكلمتين وخرجت ولسه ريناد هتروح وراها فسحبتها من هدومها وزقيتها علي الكرسي وانا بقول بعصبيه: 
_ما خلاص ياست الهانم متعمليش فيها بتاعه اوي دي كانت بتساعده مكنش بخونك معاها ولا حاجه 
اتنفست بغضب وهي بتجز علي سنانها 
كل المشهد ده كان تحت انظار ياسر اللي بيضحك وبيتأوه في نفس اللحظه من الجرح
قربت عليه وحضنته مع مراعاه ان ايدي متجيش علي الجرح، فضمني بإيده السليمه: 
_ الف سلامه عليك ياحبيب قلب اختك، انت لو كان حصلك حاجه مكنتش هسامح نفسي الرصاصة دي كانت ليّ انا، ليه تاخدها مكاني 
قال بإبتسامه وحب: 
_ ويعني لو هي متوجها ناحيتي كُنتِ هتسيبيني؟ 
نفيت بسرعه وقولت: 
_ اكيد لا ده انا افديك بعمري! 
ابتسم اكتر وقال بجديه: 
_ كان لازم اعمل كده، مكنش هيبقى اسمي راجل لو ماأخدتش الضربة عن اختي، أنتِ مسئوله مِـني وحمايتك واجبي! أنتِ اللي لو حصلك حاجه انا كنت هعيش بدون روح وهحس بعجز اني مقدرتش احميكِ وانا عارف ان لو الموضوع اتكرر مائة مره هضحى بروحي عشان تعيشي هو انا ليّ كام حنين؟ 
ابتسمت بفرحه وقولت: 
_انا عارفه أن اخويا سيد الرجاله! 
بابا وماما طبعاً سلموا عليه قبلنا في لحظه خناق ريناد مع الممرضه، قربت ريناد مِـنه وقالت بنعومه: 
_ كُنت ناوي تسيبني لمين ياياسو؟!  
بصتلها بقرف وقولت بسرعه: 
_لا طلاما فيها ياسو يلا بينا ياجماعه نطلع أحنا
خرجت انا وماما وبابا وانا سامعه صوت ضحكتهم وبحمد ربنا علي انهُ سمع دعوتي واخويا لسه معايا! 
_حبيب ماما! 
دي كانت كلمتي لعُمر بعد ماروحت البيت انا وياسر والباقي 
ياسر قعد كمان يوم في المستشفى واحنا فضلنا في الأوضه وكنت بتواصل مع عُمر فيديو كول ده غير ان حمايا وحماتي جابوه يوم ما اجوا زيارة ل ياسر في المستشفى 
دخل في حُضني وقال بإبتسامة: 
_وحشتيني اوي اوي ياماما 
طلعتهُ من حُضني ولعبت في خُصلات شعره وقولت بإبتسامة: 
_وانت كمان وحشتني اوي بجد اول واخر مره هغيب عنك ياحبيب قلبي انت 
ابتسم وقال: 
_انا فخور بيكِ جداً ياماما، أنتِ فعلاً جبتي حق بابا وفرحتي قلبي واكيد بابا مرتاح دلوقتي وفرحان زي فرحتي، مع اني طول الفتره دي كُنت خايف عليكِ اوي بس ربنا رجعك ليّ عارفه ليه ياماما؟ 
ابتسمت وقولت: 
_لي ياقلب ماما
ابتسم اكتر وقال: 
_أنتِ قولتيلي قبل كده لما بنكون عايزين حاجه تتحقق لازم ندعي ربنا كتير وانا كُنت بليل بصلي قيام الليل وبدعيلك دائماً والحمدلله ربنا أستجاب ليّ ورجعك بخير وحق بابا رجع انا مبسوط اوي ياماما احنا لازم نحتفل! 
ضحكت وقولت وانا بمسك خدوده: 
_ انا اللي فخورك انك ابني ومبسوطه اوي بيك رغم مصايبك بس بحبك اوي، وياعم هنحتفل بس اما خالو يبقي كويس 
قال بمشاكسه: 
_خالو مين؟ اه قصدك ياسر 
ياسر برق بصدمه ومسكه من لياقته بإيده السليمه لان ايده التانيه في حماله الكتف: 
_ ياسر مين ياض ماتحترمي بدل مااهزقك 
بصله بسخريه وقال بلا مبلاة وهو بيحاول يزيل ايده: 
_كخ يابابا كخ
ضحكت انا والباقي فدخلت ريناد وهي بتقول: 
_مالك ياض؟ شكلك حابب تقضي ليله في الزنزانه بتدايق خطيبي ليه؟ 
بصلها وقال بجديه: 
_خطيبك اي ياست أنتِ، أنتِ عايزه واحده تخطبيها، ازاي سموكِ ريناد وأنتِ أصلاً فتحي؟! 
برقت بصدمه وقولت وانا مش قادره ابطل ضحك: 
_عُمر! 
بعد كده مشوفتوش غير وهو متعلق من هدومهُ علي مصمار وهو بيصرخ وبيقول: 
_نزلوني، نزلوني ياعالم، انتوا بتعملوا فيّ كده لييي، الحقيقه عندكوا بتزعل ليييي 
فضلت اضحك وفين وفين لما ريناد وافقت تنزلهُ 
مش ناسيه ان انهارده حماتي وحمايا كانوا فرحانين بيّ ازاي
قربت مِني وحضنتني فأبتسمت وبادلتها، سمعت صوتها وهي بتعيط فطلعتها من حُضني وقعدتها وقولت بقلق: 
_مالك ياماما فيكِ اي؟ 
قالت مامتي انا: 
_مالك ياحبيبتي بتعيطي لي؟ 
ماما قلقت جداً عليها لان ماما وحماتي أصدقاء مقربين 
قالت حماتي من بين دموعها: 
_ مفيش حاجه انا بس حاسه اني مبسوطه اوي، لا انا مش مبسوطه انا طايره من فرحتي، مرات ابني جابت حقهُ وبردت ناري انا من يوم موتهُ وانا مقهوره وبدعي علي اللي عمل كده، بدعي علي الشخص اللي حرمني من ابني وقطع قلبي عليه،وأنتِ ياحنين اللي جبتي حقهُ،مع اني كُنت خايفه عليكِ اوي، انهارده اتأكدت أكتر وأكتر من اختيار ابني ليكِ كان عنده حق يحارب عشان يوصلك فعلاً
لفيت دماغها لماما وقالت: 
_عرفتي تربي ياام حنين!  
ماما ابتسمت ليّ وشوفت الفخر في عيونها وده كان كفايه
_ألف مبروك ياحبيب قلبي 
دي كانت مباركتي ل ياسر بعد ماكتبوا الكتاب لان قررنا نجمعهم سوا عشان شويه وهيخللوا 
حاولنا ندخل الفرحه ولو شويه بينا، مع ان الحزن دايم بس في قلبي، وهيزول ازاي والروح بعيد عن الجسد؟ 
_الله يبارك فيكِ ياقلب اخوكِ 
اليوم كان جميل اوي، مكنتش حفله بشكل كبير كان المكان متزين بس بدون أغاني نظراً لموت تيم وانهُ مش بنحب جو الأغاني 
اللواء طبعاً فتره تعب ياسر مسبناش وكان موجود معانا دائماً، وحضر كتب كتاب ياسر ولقيته بينده ليّ علي جمب وقال بإبتسامة: 
_ يومين وعايزينك تيجي قاعة **** عشان عايزينك
قولت بنفي: 
_ لا انا عمري ماهحضر فرح بعد موت تيم خلاص
ضحك وقال: 
_ياستي مش فرح والله، هتعرفي لما تيجي بس البسي البدله الرسمية 
هزيت راسي وروحت فعلاً، لبست وجهزت وخرجت، بس استغربت ان مفيش ولا اي حد في البيت ولا ماما ولا بابا ولا ياسر ده حتي عُمر! 
ده غير ان تلفوناتهم مقفوله، اتنهدت ونزلت وانا بقول: 
_اعمل اي في العيله دي، بس اما ارجعلهم
روحت المكان ونزلت وانا ببص حواليّ، المكان متزين اوي من بره، وشكله جميل جداً، ورد وإنارة تخبل! 
دخلت بهدوء وانا ببص حواليّ واتصدمت! 
اه والله اتصدمت: 
حطيت ايدي علي بُقي بعدم تصديق 
كان في صورة كبيرة اوي ليا وانا بالبدلة، وصورة تانيه ليَ انا وتيم ب لبس الشرطة! 
وصورة تاني ل ريناد، قربت مِـنهم، فسمعت اسمي بيتقال في المايك
_ حنين عبد العزيز، البطلة التي طلاما رفعت رأسنا بشده دون ان ننحني، التي كان وجودها معنا مِـثال للفخر والاعتزاز، مع انها انقطعت عن الخدمه لفتره ولاكنها عندما عادت قامت بمهام لم يستطيع احد ان ينتصر عليها غيرها، حاربت من اجل وطنها و فقيدنا العزيز الشهيد الرائد /تيم المرشدي التي استُشهد غدراً وهو يُدافع عن بلدهُ، 
تحيه لمن نفخر بها وبكونها أمرأة وأم وزوجة وبطله أيضاً 
عيطت من الفرحه، كلامهم دخل قلبي بدون مجهود
اول ماشفوني، سمعت تصفيق حاد، فرحه لا توصف، عيلتي بالكامل كانت هِناك، وال استيدج كان عليه اللواء وبعض من رجال الشرطه المهمين، المكان كان مليان بالظباط وكلهم بيبصولي بنصر 
طلعت علي الاستيدج، سلموني شهاده وكأس وابتسمولي وباركولي، وعبروا ليّ عن مدى فخرهم بيّ 
لفيت وانا بمسح دموعي ولقيت عُمر جاي بيجري، كان لابس بدلة شرطه، نزلت علي الارض وهو دخل في حُضني وقال بإبتسامة: 
_ ماما البطلة، وبطله كل ايامي
فرحتي كانت لا توصف، فرحه اني جبت حق فقيد قلبي والفرحه اللي شوفتها في عيون كل اهلي ومدي فخرهم بيّ 
روحت قبر تيم وحطيت الورد علي قبرهُ وقولت بدموع: 
_ جبتلك حقك ياتيم، جبتلك حقك ياحبيب عمري، انهارده تقدر تنام في قبرك مرتاح ومبسوط، انا رفعت راسك وحققت اللي كان نفسك تحققهُ ياحبيبي، كان نفسي تبقى معايا وننجح سوا، كان نفسي اشوفك فرحان بيّ زي قبل كده طول الوقت كنت بتفتخر بيّ لو حتي عملت حاجه تتشاف عاديه كنت بتشوفها اكتر من العاديه، حضنك ليّ كان بالنسبالي دفي العالم ومن يوم ماسبتني وانا بردانه، وحشتني اوي والشوق ليك ميتوصفش، حبي ليك كبير اوي لدرجه مش مخلياك تروح عن بالي دقيقه، صعب اني استحمل حياتي بدونك وانت كنت كل حياتي بس هستحمل طلاما في الآخر الدنيا هتجمعني بيك! 
غِبْتَ عَنِّي يَا حَبِيبَ الرُّوحِ، وَمَا ذَنْبُ قَلْبِي لِيَشْتَاقَ إِلَيْكَ هَكَذَا! فَشَوْقِي مَهْمَا كَانَ يُعَذِّبُنِي سَيَظَلُّ خَالِدًا مَهْمَا مَرَّ الزَّمَانُ، فَأَنْتَ الْحَبِيبُ وَالصَّدِيقُ وَلَا أَحَدَ سِوَاكَ، فَلَا مَنْ أَحَدٍ يَعَوَّضُ مَكَانَكَ وَلَا أَحَدٌ أَيْضًا يَسْتَطِيعُ. نَمْ بِأَمَانٍ الْآنَ، رُبَّمَا يَوْمًا نَلْتَقِي فِي عَالَمٍ آخَرَ، وَحِينَهَا لَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ إِخْرَاجَكَ مِنْ بَيْنِ ذِرَاعِي.
تمت

يتبع روايات جديده وحصريه اضغط هنا

•تابع الفصل التالي "رواية سأحارب من اجل فقيدي " اضغط على اسم الرواية

تعليقات