رواية خلق من الصدف حياة الفصل السابع 7 - بقلم نورا سمير السري

 رواية خلق من الصدف حياة الفصل السابع 7 - بقلم نورا سمير السري

 ايوا ياطنط دول هزقوني
قالت بجديه مره تانيه: 
_ وأنتِ هدومك بقت مثيرة للتهزيق بصراحه
قالت الكلمه وانفجرت في الضحك معاهم 
فقولت بضيق: 
_ طب والله امشي
لسه جايه اتوجه للباب فشدني يوسف من ايدي، بصيتله بستغراب فبعد ايده بسرعه وقال بتوتر: 
_ا.. انا اسف مكنش قصدي بس انا كنت بوقفك عشان متمشيش
قربت مننا هميس وقالت بإبتسامة: 
_متزعليش نفسك هما كلهم كده وأنتِ عارفه وماما بتقولك يلا عشان اجبلك هدوم تروحي فيها غير اللي الاستاذ بوظهالك
بصتله تاني بغضب فقالها بضيق: 
_لازم تفكريها يعني!!! 
قولت بغيظ شديد: 
_متقلقش انا أصلاً فاكره! 
قال بإستفزاز: 
_طب انا اسف بعد كده أنتِ من طريق وانا من نفس الطريق عشان نفضل نخبط في بعض كده
مشوفتش حد مستفز كده قده بصراحه، بصتله بضيق وقولت بإستفزاز مماثل: 
_مردوده 
غيرت هدومي وقعدت علي الكرسي، والمكان. كله قاعدين فيه ومفيش مكان غير الكرسي اللي جمبي فقرب وجاي يقعد فقومت بفزع وقولت: 
_ لا أنتَ تبعد عني خالص وخلي اليوم يعدي علي خير 
ضحك وقال وهو رافع ايده: 
_ مش معايا حاجه والله 
قولت بنفاذ صبر وانا بقرب اقعد جمب بابا: 
_بردو مضمنكش
سمعت ماما بتكلم ام يوسف عنه فقالت: 
_ والله ياام خالد بحاول اخطبله بس هو مكنش راضي 
قالت ماما بإستغراب: 
_ مكنش؟ 
قالت مامته بإبتسامة: 
_اصل يوسف يعتبر قربت افرح بيه! 
تفرح بيه؟ يعني اي؟! 
قال يوسف بعصبيه غير متوقعه: 
_اللي في بالك ده مش هيحصل ياماما! 
قام وقف بنرفزة ودخل البلكونة. 
ماما حاولت متدخلش فقفلت علي الموضوع واتكلموا في حاجات تانيه
يعني اي قربت افرح بيه! معقول يكون قصدهم عليّ انا وهو؟ 
انا اكيد مبفكرش في الموضوع بس طريقة الكلام تدل علي كده 
هو مش عايز اللي في بالها يحصل يبقي هو بالتأكيد رافض الامر 
بردو موضوع حضورنا النهارده غريب انا لازم امشي
خالد دخل ليوسف البلكونه وكانوا بيتكلموا بس صوتهم مش واصل لينا، اخدت بالي ان خالد طالع مبتسم علي عكس ماكان داخلهُ تماماً 
اي الضحك ده انا حسيت ان خالد العروسه
ابتسمت علي منظرهم بدون ماعرف كده كده الموضوع مش فارق ولو هو انا مش هوافق بكده أبداً وعمري مااقبل بشخص مش عايزني 
انا عايزه شخص يغرقني حنيه، شرط جوازي يكون حنين لين وعمره م يستقوي عليّ بل استقوي بيه ويستقوي بيّ
اواجه انا وهو الدنيا مش اواجهه هو والدنيا، اللي مهما اعمل يعرفني غلطي ويصبر عليّ طول العمر مش بس مرتين ويمل! اللي مهما بردو عملت يصعب عليه دمعه من عيوني ولا انام زعلانه وكل ده مش هيعمله غير واحد راضي عني مش مجبور! 
القعده انتهت بوقفتي انا وخالد وبعد وصلة ضحك كنت شويه فيها وشويه مغيبه، الموضوع مش فارق بس دماغي بتدور في تفكير، مسحت الكلام من دماغي واستئذنت منهم وخرجت، عيون يوسف كانت بتبص ناحيتي وكأنه بيبعت لي السلام، تجاهلته تماماً وخرجت 
بعد كده مش هشوف حد مش شايفني 
روحت تاني يوم وانا مقررة اتلاشاه تماماً، دخلت المدرج وهو دخل والقي علينا السلام، كان بيبص ناحيتي كأن مستنيني ارد عليه بإبتسامه زي الباقي، بالعكس انا بصيت ناحيته بلامبلاة وملامح جاده، نقل نظره وبدء يشرح وانا كنت مهتم مكنتش تايهه ولا بفكر، انا اهم حاجه عندي مستقبلي ومش هفكر في غيره ولا هشغل بالي 
كنت بدون المحاضرات وبسجلها فون عشان لو فاتني حاجه، كنت مشغوله جداً في شرحه مش معاه، لاحظت استغرابه من معالم وشه ناحيتي بس مهتمتش بالعكس ركزت اكتر في شرحه، في نهايه المحاضره بيتكلم عن ازاي نذاكر ونركز ونعرف شويه معلومات او كلام عام عن المحاضرات او غيره، كلنا بنكون مركزين في كلامه عشان نفهم ونكون افضل بس المره دي انا مركزتش انا حطيت الايربودز  وفتحت فوني علي بودكاست وعي واتسحلت فيه مكنتش عايزه اركز في كلامه ولا في اي حاجه تخصه
 البودكاست كان فعلاً يشد وكفيل يبعدني عن اي صوت حوليّ، بس حسيت بحد بيخبط علي كتفي، كانت نيرة ضيقت حاجبي بإستغراب فشاورتلي بعنيها علي مكان، بصيت مكان عينيها كان يوسف واقف وبيتكلم كأن الكلام ليّ، شيلت الايربودز من تحت الخمار لقيته بيقول: 
_الاستاذة اللي. مش معانا ولا فاضيه لينا وقاعده تسمع اغاني
بصيت علي كل اللي حواليا وشاورت علي نفسي وقولت ببرود: 
_بتكلمني؟ 
قال بعصبيه: 
_ايوا بكلمك أنتِ! 
قلبت عيني وقولت: 
_وفي اي بقي مش فاهمه؟ 
قال بضيق: 
_ في انك مش مركزه معايا وقاعده تسمعي اغاني 
قولت ببرود: 
_اولاً حضرتك خلصت المحاضرة وبتتكلم في حاجه تانيه وانا مش مجبورة اني اسمع! طلاما المحاضره خلصت وانا دونتها عندي كده انا تمام ومفيش حاجه عملتها غلط ثانياً اسمع اغاني اسمع قرآن اسمع اللي اسمعه ده براحتي انا مش حد تاني
بصلي بغيظ وانا لميت حاجتي وعديت من قدامه بمنتهي الهدوء 
اول ماخرجت اتنهدت بإرتياح ومسحت علي وشي، كان لازم اعرفه انا شخصيتي ازاي ومفيش حد بيدخل حياتي بالساهل بمعني اصح بعمل بيني وبينه حدود 
صحابي خرجوا ورايا وباقي المدرج وهو، كان بيبص ناحيتي كأنه مستني إجابه بس انا مش هديهاله
قرب ناحيتي علي غير المتوقع وقال بجديه:
_هو انا زعلتك في حاجه؟ 
رديت بلا مبلاة وانا بقلب في الفون: 
_ لا 
_ طب بتعامليني كده ليه
رفعت عيني لعينه وبعدتها فوراً وقولت وانا ببلع ريقي وبعدين قولت بثبات:
_المفروض اعاملك ازاي؟ حضرتك الدكتور بتاعي وانا بحترمك واعتقد مفيش اسلوب تاني اعاملك بيه
ضيق حاجبه وقال: 
_أنتِ ناسيه ان انا صاحب اخوك؟ 
قولت بملل: 
_وانا المفروض اعامل صاحب اخويا ازاي بردو!. يعني عشان صاحب اخويا اسوق فيها، لا في حدود واعتقد انك دلوقتي دكتوري فقط، برا الكليه تبقي صاحب اخويا! عن أذن حضرتك عشان انا أتأخرت
اتنهد ونظرته كانت متعلقه عليّ عايزني اقول حاجه تاني بس انا سكتت ومش انا اللي المفروض اتكلم اعتقد كلامي خلص 
انا مينفعش احس تجاهه بمشاعر فلازم. انهي مشاعري بالبعد مع ان مشاعري بتفضل ثابته حتي لو بعدت سنين بس كان لازم حتي احط حدود بينا! 
_ اي ياريمو
ردت ريماس بملل وحيره وقالت: 
_في عريس بس مش عارفه اعمل اي 
ضيقت حاجبي بإستغراب وقولت: 
_حيرانه يعني، محتاجه مساعده ولا حاجه 
اتنهدت وقال بقلق: 
_انا مش عارفه والله يالين بس حاسه بضياع مع ان الموضوع والله مش فارق بس اللي شاغلني انه ممكن يكون كويس وانا رفضته او ظلمته بس انا لما شوفت صورته مرتاحتش بصراحه 
قولت بتفكير: 
_ الصوره من بعيد مش كافيه، لازم تشوفيه وتتأكدي
قالت بتساؤل: 
_طب مينفعش أتأكد من غير مااقعد معاه! 
قولت بتفكير اكتر: 
_لا الموضوع ميتحلش كده البسي وانزلي كافي ***وهاتي معاك نيرة
لبست وخرجت برا اوضتي 
طلبت من خالد يوصلني فقال: 
_بقيت السواق الشخصي بتاع الهانم
ضحكت وقولت: 
_حبيب قلبي مليش غيرك بقي
ابتسم وقال: 
_وانا ليّ مين غيرك اوصله؟ اطلبي أنتِ بس وانا مُجيب! 
اي الاخ الجامد ده، انا لازم جوزي يبقي في نفس حنيته عليّ غير كده انا مش مستعده أبداً اخسر الحنيه دي كلها! 
_ احكيلي بقي ياريماس بالظبط! 
ده كان كلامي بعد ماوصلت للكافيه وقعدت قدامهم
اتنهدت وقالت بشرح: 
_ انا كنت خارجه في يوم انا ومحمد اخويا وهو شافني وبعدين راح لمحمد الشغل وقاله عليّ وعرفه اسمه وشغله وحجات عنه بس انا لما شوفت صورته زي ماقولتلك مرتحتش بس انا مش عايزه اقابله عايزه اعرف من غير مااقبله ان كان كويس او لا بمعني اصح عايزه اسأل عليه! بس معرفش حد يعرفه 
ضيقت عيني وقولت: 
_ اسمه اي؟ واي الحجات اللي عرفهاله عنه! 
قالت بتفكير: 
_ علي مااتذكر اسمه (سامي محمد حامد) وشغال(مساعد مدير في شركه****) 
ابتسمت وحطيت رجل علي رجل وقولت: 
_خلاص سبيلي انا الطلعه دي
ضيقت عينها بإستغراب وقالت:
_ هتعملي اي يعني! 
ابتسمت نيرة وقالت: 
_أنتِ ناسيه انك قاعده مع المخابرات بذاتها! دي اخبار العالم عندها ياستي
ضحكت وقولت وانا بخبط ايدي في ايديها: 
_حبيبه قلبي اللي فهماني! 
وأنتِ كمان يانيرة في عندك حوار ولا حاجه! 
ضحكت وقالت: 
_ في حوار كده مع احمد خطيبي. 
ضيقت عيني وقولت: 
_وده مالو؟! 
اتنهدت وقالت: 
_البت بنت خالته بتتلزق فيه وانا مش طيقاها وهو كل شويه يقول ان هيا اخته بس انا عارفه ان نيتها مش كده
قولت بتساؤل: 
_هل أنتِ شايفه ان هو في مشاعر زياده او غير طبيعيه ليها زي ان ليها مكان اكبر من حجمه مثلاً 
قالت بسرعه: 
_لا لا انا متاكده ان مشاعره ليها كأخت فقط عمره ماجرب يخليني اغير عليه منها او حتي حاول بكلمه او لمح حتي، انا واثقه فيه تماماً بس انا مش طيقاها حواليه
هزيت راسي وقولت: 
_هيبقي ليها حل! اكيد هيبقي ليها حل 
يلا نمشي 
قمت من مكاني وحبيت اتمشي انا وهما كنت حابه اتكلم معاهم وعرفتهم باللي حصل انهارده وادولي كام فكره غير اللي افتكرتها عنه لاني افتكرت انها بتتكلم عليا وهو رافض بس هما قالولي افكار واسباب تخليني اعرف ان ممكن مش انا اللي قصدهم عليها وبنسبه كبيرة ياريت، لان هتوجع فعلاً لو البنت دي كانت انا وهو مش موافق او رافض 
رنيت علي خالد بعد شويه كان وصل، ودعت صحابي وطلبت من خالد يركن العربيه لاني حابه اتمشي شويه
مشيت انا وهو، اتكلمنا في مواضيع كتير، ضحك وهزار، طول عمري انا وخالد بنسيب مساحه نحكي فيها كل حاجه، المكان اللي احنا فيه كان شبه مهجور، افتكرنا بسبب تأخر الوقت بس الظاهر ان المكان فعلاً مهجور في وسط مابنحكي سمعنا صوت صريخ بس كان بعيد عن المكان فقال خالد: 
_سمعتي اللي انا سمعته؟ 
برقت عيني وقولت وانا ببلع ريقي: 
_ايوا سمعت صوت يلا بسرعه نمشي شكل المكان مسكون
شدني من ايدي وحاوطني وقال بهمس: 
_نمشي اي ده شكل حد عايز مساعده يلا نروح نشوف في اي 
قولت وانا علي وشك العياط: 
_لا يلا نروح مش نشوف في اي! 
برق عينه فقولت بخوف: 
_اي ياعم هتقلب ولا اي
شدني وراه وفضل ماشي ورا مصدر الصوت فقال بهمس بعد.ماوقفنا في مكان: 
_بصي المكان ده مفيش فيه حد ومخفي شويه خليكي في المكان ده علي مااروح اشوف في اي مش هتأخر
مسكت في قميصه وقولت بخوف شديد: 
_لا والله م أنتَ ماشي لوحدك ياراجل ليحصلك حاجه 
ضيق عينه وقال: 
_انا بردو اللي يحصلي؟؟ طب تعالي ورايا وخليكي ماسكه فيا كويس
فضلت ماشيه وراه بخوف وانا ماسكه جامد فيه وفي لحظه شوفت بنت من ضهرها وكام شاب بيحاولوا يشدوها للعربيه 
عروق خالد برزت بشده وقال وهو بيبلع ريقه: 
_ابعدي يالين اجري بقولك 
_بس 
قال بزعيق وصلي بس مش ليهم: 
_اجري بقولك
جريت وانا جسمي بيرتعش ودموعي نازله، اخويا ممكن يحصله حاجه وافقده، 
جريت بسرعه بخوف وتفكير في اللي هيحصل، كنت علي بعد منهم بجري في اي شارع يقابلني
اي ده، انا سمعت صوت صرخه! ده صوت خالد! 
جريت بدون تفكير لنفس المكان،كان همي الوحيد انقذ اخويا او الحق جزء مني، دماغي بتدور بأحداث توجع القلب،حاسه بضياع،شعور خوف،الم،فقد،حيره  لغايه ما بقيت في نفس المكان،ووقفت قدامهم بصدمه وزهول! 

•تابع الفصل التالي "رواية خلق من الصدف حياة " اضغط على اسم الرواية

تعليقات