رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل السادس 6 - بقلم نورا سمير السري
_ لا بس ايدك دي حلوه مش شبه ايد باقي اللي ميتسموش بنات دول
نفضت ايدي بقرف وقولت:
_لو هما ميتسموش بنات فانت متتسمش راجل ياعديم الاخلاق ولو ايدك اتمدت عليا تاني خليك فاكر اني هقطعهالك
بصلي بغضب وانا سيبتهُ ومشيت، من اول يوم ده اللي بيحصل امال بعدين؟
انتهي اليوم بتعبهُ وهمهُ واخيراً هرجع اوضتي اللي مهما كان بتعذلني ولو شويه عن المكان الغير مريح ده
اكلت وصليت ولسه بطفي النور بس سمعت صوت،فخوفت بس الظاهر انهُ في اوضه ورا اوضتي والصوت وصل لهنا، قربت من الحيطه وسامعه صوت بيزعق بس بكلام مش مفهموم، فقربت من الشباك وسمعت الحاجه اللي صدمتني واللي هي
_ازاااااي يعني منه (ريناد) مستحيل تعمل كده
_ لا ياباشا انا شاكك في منه ولازم نتخلص منها في اقرب وقت
محستش غير بدوران وعيني بتزغلل والرؤية بتتشوش وفي لحظه بقع علي الارض...
____________________
فتحت عيني، كُنت متسطحه علي سرير ضيقت حاجبي بإستغراب وبصيت حواليّ، اي ده، ده المكان اللي بشتغل فيه، بصيت لإيدي لقيت كانيولا ومتعلقلي محلول!
اي ده
اي اللي حصل!
هل عرفوا الحقيقه وبيسمموني؟
ما لو عرفوا الحقيقه كان فاتني ماصحتش أصلاً اي التفكير ده!
اتنهدت وعدلت من نومتي وقعدت كان في مُمرضة ماشيه قدامي:
_ لوسمحتي؟
لفيت وشها ناحيتي وشاورت علي نفسها بمعني (انا) فهزيت راسي ب (أيوا)
اتقدمت مني فقولت بإستفسار:
_انا اي اللي جابني هِنا واي اللي حصل
_ تقريباً شريف بيه سمع صوت خبط في اوضتك فوصل لعندك وخبط بس مكنش في رد فكسر الباب ولقاڪ واقعة علي الأرض فشالك وجابك هِنا ومتقلقيش أنتِ بس ضغطك واطي نتيجة الإرهاق مش اكتر
اتنرفزت وقولت بعصبيه:
_ شال مين ياختي؟
قالت بسُخرية:
_بعد لسته الشرح دي مخدتيش بالك غير أنهُ شالك!
هزيت راسها بإستغراب ومشيت من قدامي
وانا اتعصبت جداً، ازاي الشخص ده يشيلني؟ ازاي واحد غير نظيف بالمره يقرب مني أصلاً، لو كان تيم عايش مكنش يتجرأ انهُ يعمل كده، كان قطع لهُ ايده بس انا وتيم واحد وانا اللي هقطعهاله!
افتكرت موقف لما
فلاش باك:
قال بعصبيه ونرفزة:
_قولي الحقيقه اي اللي حصل بالظبط عشان افهم
هزيت راسي بنفي وخوف وقولت:
_مفيش حاجه والله لو فيه هقولك
قال عُمر بنفي:
_لا يابابا في!
بصتلهُ بغيظ وقولت:
_أسكُت ياشُعله يابن الشُعله!
قرب مني فرجعت ورا بخوف، شدني من دراعي وقعدني وقال بإبتسامة وهو بيبوس رأسي:
_انا اسف انا مش قصدي اخوفك بس انا عايز اعرف مين اللي دايقك وانا مش هعملهُ حاجه
هزيت راسي وقولت:
_مفي..
قال بتصميم:
_حنين!! قولي الحقيقه
قولت بنفاذ صبر:
_ انا كُنت معديه فواحد رمي كلمه ملهاش لازمه بس ابنك عمل الواجب
اتنرفز وقال:
_كلمه اي
بلعت ريقي وقولت:
_مانا بقولك ابنك مسكتش، ده بطحلهُ دماغه وسايبهُ وهو بشاش!
قال بنفاذ صبر:
_قال ايي
كنت هعيط من الخوف فقولت:
_ ولما القمر ماشي في الشارع دلوقتي بيلحق يطلع فوق بليل!؟
ابتسم وقال بسهوله وهدوء ما قبل العاصفه:
_القمر اه، دانا هوديه رحله لورا الشمس!
قام وقف وانا شديتهُ من ايده وقولت:
_خلاص عشان خاطري آخر مره
رد عُمر ببرود وهو بيلعب بالموبايل:
_ لا ماهو دي مش اول مره دي تاني مره علي التوالي!
غمضت عيني وضغطت علي لساني وانا مستنيه قُنبلة تنفجر في وشي بس مسمعتش غير صوت قفل الباب، يانهار اسود ده خرج!
جريت علي الاوضه وانا بلبس وبقول بزعيق:
_وحياة امك ياعُمر لوريك بس لما اجي
لبست اللي كان قدامي ونزلت بسرعة، المكان في آخر الشارع، كان في لمه كبير والظاهر ان في شكلهُ يارب يكونوا بيجيبوا التموين وميكونش اللي في بالي، قربت فلمحتهُ لانهُ طويل كان بيضرب الراجل بالدماغ، ياعيني بياخد الخبطه من هِنا ميحطش منطق، وشه بقي في بقع زرقاء ودم، كان بيضربهُ بطريقة صعبه لدرجه اني خوفت منه وزعلت عشان حرام، بس يستاهل، فضل يضرب فيه ولما استكفى قرب مِـني وقال وهو بشاور عليّ وبينهج وبيحاوطني
_ بعد كده لو شوفتها معديه قدامك تتعمى، تبقي اكنها شفافه، لان لو شوفتك بس بصيت ناحيتها يعني شوفتها هخزقلك عينيك الاتنين وتفضل اعمى طول العمر، اما بقي بالنسبة لبقك اللي طلع مِـنه الكلام لها انهارده وقبل كده فأنا كسرتلك صف سنانك يعني ولا هتعرف تتكلم ولا تتنيل وحتي لو عرفت افتكر اني هقطعلك لسانك لو وجه كلمه لمراتي ومتنساش دي مرات الرائد تيم المرشدي! ومش بستخدم سلطتي والله انا استخدمت ايدي واعتبرني مش رائد وروح بلغ فيا عادي
هز راسه بنفي وقال بسرعه وهو مش قادر ينطق:
_ حقك عليا ياباشا والله بعد كده ماهبص ليها ولا لغيرها ان شاء الله اتعمي لو بصيت ناحيتها تاني
قال بإبتسامة:
_إن شاء الله
اتقدم منه وهو بيهوش بإيدهُ فقام الراجل رجع لورا وتيم هرش في شعره
الله عليه والله قادر يرعبهم بصحيح
قرب مني تاني وشدني من ايدي وطلعت انا وهو بعد ماجاب ليا حقي وفرحني مع اني مكنتش عايزة مشاكل بس انا فرحت لما لقيته غيران عليا فعلاً وفارقه معاه، واحد غيره كان مثل انه ادايق وسكت او منعني من الخروج بس هو لا نزل ضربه ومنعهُ هو انهُ يبص ليّ، احلى حاجه إن يكون ليك سند حتي لو انت الاقوي بردو بتحتاج اللي تسند عليه واقدر اقول ان سندي في الدنيا هو، اسمهُ بس كفيل يوقف التخين حتي من غير مايبقي موجود
عودة من الفلاش باك
انا كل ماهفتكر حاجه هفضل اعيط كده؟ طب مينفعش عيني تبطل؟ حتي لو عيني بطلت
قلبي مش هيبطل يوجعني!
_بتعيطي ليه ياتري؟
ده كان شريف بعد ماقعد ع السرير قدامي، مسحت دموعي وقولت بسرعه:
_لا مفيش انا بس بتوجع من الابر
قال بإبتسامة صفراء:
_ وهل في ممرضه بتتوجع من الحاجه اللي بتعملها
ابتسمت بخبث وقولت:
_ مش كل الي بيريح غيرنا بيريحنا ممكن يريح ناس ويتعب ناس تانيه!
ضيق حاجبه وقال:
_والمعني؟!
مسحت ابتسامتي وقولت:
_متخدش في بالك
اتنحنح وقال بنظره مترقبة:
_ اي اللي وقعك كده وكنتِ في المكان ده بتعملي اي؟
مثلت الاستغراب وقولت وانا ببتسم بسهوله:
_مكان اي اللي كنت فيه ما طبيعي ما دي اوضتي
لف بنظره في المكان وهو بيفكر وبعدين قال:
_فعلاً عندك حق، علي العموم الف سلامه عليك، عن إذنك!
قام من مكانه وهو بيبص ناحيتي بشك وانا بادلته بنظره لا مبلاة
مشي وانا اتنهدت وبلعت ريقي طبيعي اخاف بس مش قدامه!
حالياً الشئ اللي شاغلني هو ريناد، انا خايفة عليها اوي، معقول يعملوا فيها حاجه؟ طب مانا لازم احزرها بس ازاي ده انا مش معايا اي وسيله اتواصل بيها!
الخوف مسيطر عليّ انا مقدرش اخسرها ومستحملش ان يحصالها حاجه، دي اختي واكتر ولو حصلها حاجه ياسر مش هيقدر يكمل من غيرها!
بليل رجعت لأوضتي، بس وانا ماشية في الطرقة سمعت صوت شريف والظاهر انه بيتكلم في التليفون، فانا بعدت عن الكاميرا عشان ميشوفنيش وسمعتهُ في الاول الصوت مكنش واضح بس بان لما قال:
_يعني زي مااتفقنا ودتوها علي المخزن؟ وصلتوا هناك!، طيب متعملوش فيها حاجه غير لما اجي
برقت عيني بصدمه وزهول، اكيد بيتكلم عن ريناد، يعني خطفوها، اكيد عايزين يقتلوها زي ماكانوا بيخططوا، بلعت ريقي وسمعت صوت خطواته، الظاهر إنه خارج ليهم، كان في حمام قصاد الاوضه دخلت واستخبيت فيه علي ما خلاص حسيت بصوت خطواته بعدت، رجعت للاوضة بتاعته بسرعه كان في درج عليه قفل بس مش مقفول الظاهر نسيه فتحته ولقيت موبايلات كتير في الدرج بما انهُ اخد كل الموبايلات بتاعتنا، خدت موبايلي وكان في شويه ورق اخدتهم بدون ماابص فيهم وخرجت بسرعه بس بحرص وانا ببعد عن الكاميرات وبحاول الحقه، اول ماخرجت مكنش فيه حرس بس سمعت صوتهم قريب فجريت بسرعه،
لمحت شريف في عربيهُ، لحُسن حظي كان فيه شجره استخبيت وراها بسرعه قبل مايشوفني، وهو مشي وانا كنت خايفه معرفش اوصلهُ لان مفيش ولا مواصله والظاهر الحته مقطوعه، بعد خمس دقايق لقيت تاكسي، ركبت وقولتله يمشي بسرعه وانا ببص علي الطريق برعب حقيقي، انا مش عارفه هو راح فين بالظبط، خايفه اضيّعهُ واكون خسرت ريناد للأبد، بس واخيراً لمحت العربيه بتاعتهُ لان الطريق كان مستقيم مفيش فيه طرق غير ده، حاولت اخفي نفسي شويه بحيث ميشوفنيش لانه أصلاً شاكك فيّ، وطلعت الفون، ضغطت علي ارقام وبعدين جالي الرد
_اي ياحنين أنتِ عرفتي تكلميني ازاى
قولت بسرعه وخوف :
_مش وقتهُ لازم حضرتك تجيب القوه وتيجي علي اللوكيشن اللي هبعته، شريف شك في ريناد وسمعاهم امبارح بيقولوا هيقتلوها وانهارده كان بيتكلم عن بنت وان هي في المحزن ومحدش يعمل فيها حاجه غير لما يوصل ارجوك بسرعه.
قال بسرعه:
_متقلقيش هنكون عندك في اسرع وقت وريناد هتكون بخير.
قفلت الخط ورنيت علي ياسر عرفتهُ، كان مرعوب جداً علينا وقال ان هو هيجي مع اني منعتهُ، واخيرا العربيه وقفت فانا وقفت التاكسي بس بعد مالقيته نزل وكمل مشي، استغربت ونزلت من التاكسي ومشيت وراه الطريق كان كله شجر وخشب، كنت ماشيه وراه وقلبي بينبض جداً وخايفه لو شافني يبقي انا وريناد في ذمه الله، كملت مشي بهدوء لغاية ماصوت غابه تحت رجلي اتكسرت، برقت بصدمه وهو وقف وانا استخبيت ورا حجر كان كبير جداً، مردتش أطلع غير لما احس بصوت خطواته بتمشي تاني، وللأسف اللي اتمنيته حصل بس بالعكس، سمعت صوت خطوات بتقرب مني، انا اترعب جداً بس جالي صوت تيم لما قال:
_ في اللحظات دي تتنفسي وتهدي من ضربات قلبك ومتخفيش لان لو خوفتي هتتكشفي، عدي من واحد لخمسه وغمضي عينك ولو حسيتي بحركه اقرب اتصرفي
عديت من واحد لخمسه وغمضت عيني، صوت الخطوات وقفت وبعدين مشي بس عكس اتجاهي، رفعت وشي من فوق الحجر كان ماشي ومكمل الطريق، استنيت لما يبعد شويه عشان ميحسش عليّ، قربت وهو وصل بوابه كبيره جداً، والمكان شكله مهجور ويخوف، هو دخل وكان في رجاله بس كانوا جوا شوفتهم لما فتحوله البوابه، البوابه اتقفلت وانا ركلت الارض بغضب، هدخل ازاي دلوقتي؟!! بس ابتسمت لما لقيت بوابه صغيرة جانبيه، طلعت دبوس شعري وفتحت البوابه، كان في سور بس مش عالي اوي، طلعت فوق السور ونزلت الجمب التاني، كان في صوت دوشه، فضلت اقرب بحذر، صوت زعيق، كان في طرقة قبل باب، استخبيت فيها وسمعت صوت زعيق شريف كان بيكلم حد وبيقول:
_ كل الفترة دي بتسغفليني وانا عامل زي العبيط وماشي وراك، سمعت عنك واطمنت وكملت وقولت يلا هتبقي مننا وفي الاخر تعملي اي؟؟ تطعنيني في ضهري؟ يعني ده جزاتي، الاقيك أصلاً مش معانا من الاول
سمعت صوت سقفته وهو بيقول بضحك وغل:
_ وانا اللي امنتلك وفي الآخر حصل اي؟ اضربت علي قفايّ وانا ولا عاش ولا كان عشان كده هتموتي!
برقت بصدمه وخوف اكيد قصده ريناد، سمعت صوت المسدس وهو بيتعمر، فقربت برعب ولسه هدخل بس صوته نقذني لما قال:
_بس مش هتموتي الوقتي، موتك حالياً راحه وأنتِ مش هترتاحي!
وهتشوفيني قدامك بسلم شغلي الغير قانوني ومش هتعرفي تعملي حاجه للأسف، ضحك بسخرية وكمل:
_ياحضرة الظابط!
رجلي سبتت بدل مااروح ادفنه في ارضه وجزيت علي سناني بغضب، بقى الكلب ده هيسلم شغله المشبوه دلوقتي وفاكر انها مش هتقدر عليه والله لعلمه الادب، واخيرا سمعت صوت ريناد بتقول بغضب دفين:
_ ده أنت بتحلم انك تخلص مني بسهوله كده وهو في حد يأمن لحد في الشغلانه بتاعتك دي أصلاً وبتحلم كمان انك تخلص شغلك المقرف ده قدامي، انت فاكر نفسك مين يابني ده انا قابضه علي اكبر عصابات في البلد ده انت متجيش تمنهم يلا، اوعى عقلك يوزك اني هموت علي ايد واحد زيك، ضحكت نفس ضحكته وقالت:
_تبقي بتحلم وهتصحى من كابوس الخيال علي حقيقه الواقع
قال ببرود:
_ هعمل نفسى مسمعتش حاجه عشان لو سمعت هتعصب
قالت بسخريه واضحه في صوتها:
_لا والله لتتعصب
سمعت صوت خطوات كتيره، والصوت اتشوش بسبب كترتهم وفجأة كلهم سكتوا وسمعت شخص بيقول بإستغراب:
_ مين البت دي
قبل مايرد كانت ريناد بتقول:
_بت في عينك
غمضت عيني بنرفزة وخوف لان اكيد ممكن يعمل فيها حاجه، سمعت صوت نفس الشخص بيقول بغضب:
_أنتِ بتتكلمي كده ليه يابت أنتِ ده انا ممكن اقتلك مكانك
سمعت شريف وهو بيحاول يهديه وبيقول:
_حقك عليّ انا ياباشا، معلش والله، انا بنفسي هقتلها بس لما نخلص العمليه قدام عينيها
_ودي مين أصلاً
_ دي واحده كانت بتلف عليا بقالها فتره علي انها بتشتغل نفس شغلنا وفي الآخر اكتشفت انها ظابط
الشخص التاني قال بزعيق وغضب:
_ولما هي ظابط ياغبي انت ازاي تسيبها قاعده قدامنا كده، زمان الحكومه مراقبه المكان وهنروح في ستين داهيه بسبب تخلفك ده
_ياباشا..
_بلا باشا بلا زفت بقى، خلص ام العمليه دي قبل مانشرف في السجن
جالي نوتفيكشن والحمدلله اني كنت عامله الفون سايلنت، فتحت المسدج ولقيت ياسر بيقول:
_انا برا المكان اللي وصفتهولي اوصلك ازاي!
وصفتله يدخل ازاي وفعلاً بعد كام دقيقه قدر يدخل، جابلي سلاحي والبدله، لبستهم بسرعه ودخلت وانا ببتسم ورافعه سلاحي وقولت بابتسامة:
_ اي ياشيفو شوفتني وانا ظابط؟!
ريناد اول ماشفتني اتصدمت وفرحت والرجاله كانوا لسه هيهجموا عليّ اخويا دخل وفضلوا يتبادلوا الضرب بس اخويا واحد ومهما كان قوي مش هيقدر علي الكم ده من الناس، شريف قرب عليّ وعينه بتطق شرار فبحركه سريعه ضربته في رجله من الجمب فوقع علي الارض، ثبتت عليه السلاح وقومته، وضربت طلقه في الهواء، فوقفوا ضرب والصوت هدي فقولت بصخب:
_ اللي هيتحرك هصفيلكوا الباشا ،وانا نفسي بصراحه
بصلي بطرف عينه بغضب فركلته فوقع علي الارض وثبت السلاح علي دماغه وقولت بزعيق ل ياسر:
_ في حبال مكان ما كنا واقفين هاتهم واربط الرجاله، بسرعه ياياسر
الشخص اللي كان بيتكلم مع شريف والظاهر انه جاي عشان الصفقة قال بغل:
_ والله لندمك ندم عمرك
ابتسمت وقولت:
_لما تبقى تلاقيني ابقى وريني
،دخل وفعلاً جاب الحبال وربط شويه من الرجاله وفي لحظه غدر لقيت راجل منهم شد ياسر فصرخت بإسمه والشخص رفع عليه سلاح وقال:
_ متفتكريش نفسك روشه ده احنا بايعين كل حاجه مابالك لو شخص عايز يدمرنا!
زعق وقال وهو بيكرر كلامي:
_سيبي الباشا والا هصفيلك الواد ده وانا نفسي بصراحه!
سبته وانا خايفه علي ياسر اوي، مقدرش اعيش من غيره، ياريتني ماطلبت منه يجي، ده المفروض شغلي انا وانا اللي اخلصه، لو حصله حاجه مش هسامح نفسي
قالت ريناد بزعيق:
_ متعملش نفسك راجل عشان والله هخليك ماتسوى حتي كلب
_ اخرصي
_كلمها بأدب لهينك
لما سبته، حاول يشد المسدس مني بس رفضت وحطيته بعيد عني، انا مينفعش سلاحي يتسحب من واحد زي ده
قال شريف:
_اه النونه طلعت عارفاه، واي النظام بقى
شدني من ايدي وكتف ايديا لورا فصرخ ياسر وقال:
_شيل ايدك من عليها والا والله ماهيكفيني موتك انت فاهم!
ابتسم بسخريه وقرب من ودني وقال:
_ مين النحنوح ده حبيبك ولا اي
خبطته بدماغي من ورا فرجع راسه بتأوه وقال بغضب:
_ بت أنتِ اتغبيتي انا معرفش اي اللي مسكتني علي اني مااقتلكش حالا
ابتسمت وقولت بإستفزاز:
_مستنيني لما اقبض عليك الاول
قال بغضب:
_ لا والله
_ اه والله
شدني وهو مكتف ايدي وسحبني جمب ريناد وياسر، وخلى راجل يمسكني، وراح عند المسدس بتاعي ومسكه، وانا الغضب عمى عيني، انا اشوف نفسي ميته حالا بس مااشوفش مسدسي في ايد حد، قرب مننا ببطئ وهو بيحرك المسدس بين صوابعه بإستفزاز فقال الشخص اللي معاه:
_اقتلهم وخلصنا احنا مش فاضيين للشغل ده
بصتله بقرف وسكتت فقال ياسر بغضب:
_انا قدامك اهو واجهني راجل لراجل لاكن لو بنت منهم حصلها حاجه اقسملك بالله ماهيهمني اي كلب من اللي واقفين اللي بتتحامى فيهم وهقتلك بدم بارد!
قالت ريناد بنفس النبرة:
_ والله لو عملت فيه حاجه لقتلك انت والخرفان اللي واقفين دول ياراجل ياعره انت
الرجاله كانوا هيقربوا عليهم بس وقفهم بإيده وقال:
_ بس سيبهم انا هتصرف اصل عاجبني منظرهم كده
قولت بسخريه:
_ وهيعجبك منظرك اكتر وانت مقبوض عليك وملفوف في حبل المشنقه كده بإذن الله
صوب سلاحي علينا وفضل يتنقل مني لريناد لياسر وكانه بيلاعبنا، كل شويه يحطه في وش شخص شويه، غمضت عيني وانا بحاول اتمالك اعصابي ومسمعتش حاجه غير صوت طلق ناري ورعب جوايّ..
يتبع....
•تابع الفصل التالي "رواية سأحارب من اجل فقيدي " اضغط على اسم الرواية