رواية خلق من الصدف حياة الفصل السادس 6 - بقلم نورا سمير السري
_ في امتحان ياشباب خاص بمادتي وجيت عشان اعرفكم الامتحان هيكون الاسبوع الجاي
امتحان اهو وقله ادب وعدم ثقه، المفروض والله نطلع من الكليه اللي مش بتثق فينا دي
كنت داخله وهو خارج ف عيونا اتقابلت ابتسم وهو بيخرج وانا بصيت للأرض بحرج
من اليوم ده وانا بذاكر بتعب ومجهود كبير، لازم اقفل في الماده دي والا هيقول لخالد اني فاشه وتبقي فضيحه، انا دائماً ناجحه وعايزه افضل كده
اجا يوم الامتحان وهو كان بيراقب علينا بنظرات زي الصقر وكان بيلاحظ اي حركه اوي اي كلمه، حتي لو حد حرك شفايفه بس مش اتكلم
طلع صعب بس شكله حلو اوي وهو شخص جاد وصارم، احم يعني شغال بإخلاص اهو
الجديه مرسومه علي وشه بس لما عيني اجت في عينه حسيت بإبتسامة وعيونه متركزه زي العاده اللي دائماً تربكني ودايماً بحطلها حد بإني ببعد نظري عنه
نظرته مش وحشه أبداً بل بتدل علي ود واحترام ويمكن حاجه تانيه مش قادره افسرها
خلصت الامتحان واجا يوم النتيجه وزي ماتوقعت بس كنت قلقانه فقال:
_لين سامح الاولي في امتحان****
ابتسمت بإنتصار وقولت:
_ الحمدلله حمداً كثيراً
قالت بنت بخبث ومنتهي الغل:
_ لين الاولي؟ لي يعني هما بيبقوا ناس ناس ولا اي
بصتلها بإستغراب وانا مش فاهمه فقالت:
_ماهو لو احنا بنقعد معاه في المكتب وبنبتسم له كان زماننا طالعين الاول
بصتلها بصدمه وغضب وشوفت يوسف اللي اتعصب وعروقه برزت بشده.!
عيوني دمعت فقال بزعيق للبنت:
_أنتِ ازاي تتجرأي تتكلمي عن زميله ليك بالشكل ده!
بلعت ريقها وقالت بتوتر:
_ ان.. انا يعني بقول ان هو..
قاطعها وقال بصرامه:
_هو اي أنتِ انسانه غير سوية بالمره عشان هي الاولي وأنتِ مش عارفه توصلي للي هي وصلتله لي بقي عشان حضرتك فاشلة! أنتِ عارفه أنتِ جايبه كام يالي كُـنتِ عايزه تبقي الاولى؟؟ ها مبترديش لي اقول ولا اسكت!
ردت وهي بتمسح دموعها وبتبصلي بغيظ:
_خلاص خلاص انا مش هتكلم عليها تاني
بصلها بسخريه وبعدين قال:
_وأنتِ فاكره اني كده هسامحك؟! متعرفيش انالخَائضّ في أعراضِ النّاس مُفلس يوم القِيامة؟ هل دي حاجه تتسامحي عليها؟
وقف قدام الكل وقال بصرامه ومنتهي الجدية:
_اي حد هيتكلم في حق لين هيتحول للعميد ده غير اني مش هرحمه بعيدا تماماً عن العميد اللي هيتعرض لـ لين يعتبر نفسهُ بيتعرض ليّ ويكفيكوا شر اللي يتعرض ليّ بقي
نقل نظره ليّ وابتسم
كثرت الاصوات بكلمات غير مفهومه فقال:
_سكوت! ايوا ببساطة انا مستثني لين واعتبروها واسطه عادي مش فارقه معايّ! واه انا بعامل بواسطه!
المحاضرة انتهت!
طلع وانا طلعت وراه وانا مبتسمه انهُ جابلي حقي بس اي ده! كده ممكن يفكروا ان بيننا حاجه فعلاً! هو ازاي يقول انهُ مستثنيني!
_ بتعيطي لي؟ مش جبتلك حقك
دموعي كانت نازله بصمت فقال بحنيه ظهرت في كلامه وعيونهُ:
_طب اهدي بس، انا هجيبلك حقك والله لو لسه مكتفيتيش انها تروح للعميد وياخد ضدها اجراء!
زعقت وقولت من بين دموعي:
_كلامك كده بالنسبة لاي بنت او شاب جوا ان اكيد بينا حاجه عشان تستثنيني كنت هقول قرايب بس احنا مش من نفس العيله اصل دكتور هيقف في صف طالبه لدرجه الاستثناء وهو لسه جاي من برا مصر وميعرفش حد؟ هيفضلوا يتكلموا بطريقه مش كويسه ده غير نظراتهم
. أنتَ فاهم أنتَ عملت اي
قال بضيق وجديه:
_انا جبتلك حقك! وانا مغلطتش في ده
مشي وسابني، مسحت دموعي ومقدرتش اطلع اعتقد جسمي كله بيرتجف
قعدت علي اقرب كرسي
_لسه قاعده لي؟
رفعت عيوني ليه وقولت:
_أنتَ جيت. تاني؟
ابتسم وقال:
_وأنتِ فاكره اني هسيبك!
ابتسمت بدون شعور فقال:
_يلا عشان نروح
ضيقت حاجبي بإستغراب وقولت:
_نروح؟!
_ا.. اقصد يعني اروحك
يروحني لي هو انا تايهه ولا اي
قبل مااتكلم قال:
_شوفي انا هوصلك لاني كلمت اخوكِ وعرفتهُ
فتحت عيني بصدمه وقولت بزهول وانا علي وشك العياط:
_قولتلهُ اي
قال بتوضيح:
_لا لا مش زي مانتِ فاهمه انا قولتلهُ بس اني هروحك
اتنهدت بإرتياح، لو كان قاله كانت هتبقي مصيبه اخويا واثق فيّ اه بس مينفعش يوصله كلام زي ده، ده غير انهُ لو عرف مش هيسكت!
حسيت اني تقلتها عليه شويه هو مهما كان بيدافع عني واحد تاني مكنش اتكلم ولا عمل عشاني كده، كان يادوب هيدافع عن نفسه، لاكنه مدافعش عن نفسه بالعكس كان بيدافع عني
دور العربيه فقولت بنظرة اسف:
_انا بجد مش عارفه اقولك اي انا اسفه أنتَ كنت بتدافع عني وانا شوفت الموضوع من نظرهم ومكنش قصدي ازعلك انا كل اللي خوفت منه كلامهم
ابتسم وقال وعينه في عيني:
_ متخفيش من حد طول مانا معاكِ
ليه هو هولاكو ولا اي
ابتسمت والصمت بقي سيد المكان
_ حمدالله علي السلامه يالينو
قربت وحضنته وقولت بإبتسامه:
_الله يسلمك ياخالد، امال ماما وبابا فين!
قال وهو بياكل توست وكأن اللي بيقوله عادي!
_ اهل يوسف رجعوا من السفر بقالهم يومين وهما رايحين يسلموا عليهم
هزيت راسي وقولت:
_طيب اما اقوم اغير هدومي وانام!
قال بسخريه صدمتني:
_ تنامي فين ياماما مانا قاعد مستنيكِ عشان نروح لهم سوا عشان أنتِ مطلوبه بالاسم
لفيت بصدمه وزهول
اي ده؟ مطلوبه بالاسم ماكان يقول مطلوبه في القسم احسن هيّ هيّ نفس الشعور
معقول يكونوا سمعوا الكلام اللي اتقال انهارده وعايزيني استر علي ابنهم ولا حاجه
_اي يابنتي فتحتي بوقك كده لي
بلعت ريقي وقولت:
_وانا مطلوبه لي انا مالي مش هما اهل صحبك أنتَ!
ضحك وقال:
_ هما نفسهم يشوفوكِ وبعدين أنتِ ناسيه ان هما كانوا ساكنين جمبنا ولا اي، مش فاكره خالص انهم كانوا بالنسبة للعيله كل حاجه! ومن يوم مامشوا احنا مختلطناش علي حد نفس اختلاطنا بيهم! ويلا هما عازمينا علي الغداء
_بس انا.. انا تعبانه وعايزه انام
شدني من ايدي وقال وهو بيزقني للاوضه وببقفل عليّ:
_اللبسي بردو عشان نروح وتخرجي من قوقعتك دي!
دا المفروض تكتبي وصيه انك تدفني فيها
قولت بغضب:
_والله قصدك اي، كل ده عشان مخرجتش من السنه اللي فاتت غير للمحاضرات!
سمعت ضحكته وهو بيبعد وبيقول:
_بعد الشر عليكي يعني!
بدءت البس هدومي وانا الجزمه في بوقي بسبب خالد، مبقاش ينفع اعترض خلاص طلاما خالد موافق
حريه الاختيار دي معدتش علي بيتنا خمس دقائق!
_خلصتي
بصتله بمنتهي الغيظ وقولت:
_ايوا
قرصني في خدي فقولت بتأوه:
_اااه
ابتسم ومسك ايدي ونزل، كنت خايفه بمعني خايفه يعني، العيلتين متجمعين يبقي كل حوارات الدنيا هتتقال هيسيبوا حواري يعني؟ دول هيمسكوا كل واحد يجيبوا تاريخ حياته ويقولوا عليهم كم حوارات لغايه مايعيط قدامهم
يوسف ليه أخت كانت صديقه ليّ، تواصولنا الفتره اللي فاتت كان متقطع نظراً لدراستي ودراستها ومشاغل حياتيه
طبعاً مسألتوش عليها لان انا كنت عارفه انها لسه برا وهو بس اللي نزل
_ هميس!.
دخلت في حضنها وهي ضمتني بقوة، كانت وحشاني فعلاً
حرفياً فضلت في حضنها خمس دقائق محستش بيهم
قاطعنا صوت يوسف وهو بيقول:
_ اي ياجماعه المعازيم مستنيه، حضن السيشن ده مش هيخلص أبداً ولا اي
بعدت عنها بحرج فضحكت وقالت:
_ اي يايوسف مركز معانا لي مش فاهمه، وحشاني ياجدع
بصلها بقرق وقال:
_جدع؟ بقي انا المهندس يوسف زين الدين تتكلمي معايّ بالطريقه دي
المهندسين دول شايفين نفسهم اوي ياجماعه، احم مش كلهم يعني
والدة يوسف وهميس استقبلتني وضمتني وهي بتقول:
_وحشتيني اوي يالين، مشاء الله عليكِ كُنتِ زي البدر بقيتي حالياً قمر
ابتسمت وشكرتها، طنط دي سكره والله طول عمرها
قربت وقعدت جمب بابا وماما وانا بهمس وبقول:
_اي اللي عملتوه فيّ ده! انا مكنتش عايزة اجي
زغدتني وقالت بهمس وهي بتبتسم ليهم:
_ عملنا فيكِ اي كنا عايزينك تيجي لصاحبك، ا.. اقصد صاحبتك!
اي ياماما صاحبي ده اي ياماما ده!
عامله نفسها غلطت في الجمله يعني! متعرفش اني فهماها
ماما الله يسترها ويخليهالي ويجبر بخاطرها كده لقيتها وسط مابيتكلموا قالت:
_ قومي يالين ساعدي هميس متسبيهاش لوحدها
يعني ياماما هي اشتكتلك يعني
قومت ووالدة هميس شاورتلي علي المطبخ، كان في طرقة فدخلت وانا موطيه راسي وبدون قصد انا ويوسف لبسنا في بعض
_ااه
صرخت بتأوه، رفعت عيني كان ماسك دقنه وانا ماسكه راسي
وفي وسط مابنتوجع انفجرنا في الضحك، حرفياً حاجه تضحك اننا نفضل نخبط في بعض كده
ابتسم وقال وهو بيتوجع:
_معدتش حاسس بدقني! هتكلم ازاي
ضحكت وانا بقول:
_وانا دماغي اتفصلت عن جسمي تقريباً
شاور علي دماغي وقال:
_لا لسه راكبه اهي
صحيح كُنتِ محتاجه حاجه من جوا؟
هزيت راسي وقولت بتذكر:
_اي ده انا كنت جايه اساعد هميس واتلهيت في الخبطه!
ضحك وقال:
_ متتعبيش نفسك أصلاً هميس معملتش حاجه
ضيقت حاجبي بإستغراب فقال:
_اصل انا اللي طابخ هي يادوب هتحضر السفره
قولت بصدمه وزهول:
_ أنتَ اللي طابخ بجد
ضحك وقال:
_اه والله
قولت بلا وعي:
_ لا راجل ميتسابش مش كل الناس عندها الميزة دي
قال بإبتسامة:
_ هو انا فعلاً متسابش؟
رفعت عيني بصدمه وانا ببلع ريقي
ده سمعني! يارب كنت اتشك في احبالي الصوتيه بدل الفضايح دي
قولت بتلعثم:
_ان. ان.. هو.. بص اا
قاطعني وضحك وقال:
_اهدي محصلش حاجه عارف انك بتهزري
_اها
انا مبهزرش علي فكره
حضرت معاها الاكل وحطيناه علي السفرة القعده كانت عباره عن حكايات وزكريات وشغل، اتكلمت كتير مع هميس وحسيت ان عقلها راقي جداً وده ميمنعش انها تكون هبله شويتين زيي،بمعني اصح تلقائيه!
خلصنا اكل وكنت بلم الاطباق انا وهميس ويوسف، وفي لحظه لقيت طبق الشوربة علي هدومي بواسطه يوسففففف
صرخت بصدمه وزهول ورفعت ايدي وقفلتها وكأني بمسك نفسي من اني اضربه
وهو بصلي بترقب وبلع ريقه،
بابا قال:
_ خير ياجماعه حصل خير!
بصيت لخالد اللي وشه مكنش باين عليه اي شئ
وفي لحظه كان منفجر في الضحك هو والباقي
اي ده بيضحكوا عليّ
في وسط ضحكهم قالت والدة يوسف بمنتهي الجديه:
_ انتوا بتضحوا عليها ازاي كده هي مش مجال للضحك علي فكره
قولت بضيق:
_ ايوا ياطنط دول هزقوني
قالت بجديه مره تانيه:
_ وأنتِ هدومك بقت مثيرة للتهزيق بصراحه
قالت الكلمه وانفجرت في الضحك معاهم
فقولت بضيق:
_ طب والله امشي
لسه جايه اتوجه للباب فشدني يوسف من ايدي، بصيتله بستغراب فبعد ايده بسرعه وقال بتوتر:
_ا.. انا اسف مكنش قصدي بس انا كنت بوقفك عشان متمشيش
قربت مننا هميس وقالت بإبتسامة:
_متزعليش نفسك هما كلهم كده وأنتِ عارفه وماما بتقولك يلا عشان اجبلك هدوم تروحي فيها غير اللي الاستاذ بوظهالك
بصتله تاني بغضب فقالها بضيق:
_لازم تفكريها يعني!!!
قولت بغيظ شديد:
_متقلقش انا أصلاً فاكره!
قال بإستفزاز:
_طب انا اسف بعد كده أنتِ من طريق وانا من نفس الطريق عشان نفضل نخبط في بعض كده
مشوفتش حد مستفز كده قده بصراحه، بصتله بضيق وقولت بإستفزاز مماثل:
_مردوده
غيرت هدومي وقعدت علي الكرسي، والمكان. كله قاعدين فيه ومفيش مكان غير الكرسي اللي جمبي فقرب وجاي يقعد فقومت بفزع وقولت:
_ لا أنتَ تبعد عني خالص وخلي اليوم يعدي علي خير
ضحك وقال وهو رافع ايده:
_ مش معايا حاجه والله
قولت بنفاذ صبر وانا بقرب اقعد جمب بابا:
_بردو مضمنكش
سمعت ماما بتكلم ام يوسف عنه فقالت:
_ والله ياام خالد بحاول اخطبله بس هو مكنش راضي
قالت ماما بإستغراب:
_ مكنش؟
قالت مامته بإبتسامة:
_اصل يوسف يعتبر قربت افرح بيه!
يتبع
•تابع الفصل التالي "رواية خلق من الصدف حياة " اضغط على اسم الرواية