رواية غزالة عبيدة الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمه عماره

  رواية غزالة عبيدة الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمه عماره

5=غــزاله عُبيـده "روح فـي جسـدين" - الفصل الخامس -
(( ألـم ... إشتعـال ))
تلك الدمعه الخائنه لا تهبط علي الوجنتين بل تهبط علي القلب مُباشره تُذيد تألمه وإشتعاله
وقف امام فراشها ينظر اليها بصدمه شديده وعيناه تُراقب ملامحها بجزع ... لا يصدق ما حدث لها ملامحه استشاطت غضباً وأصبحت أكثر حدهً وشراسهً
لم ينتبه لتلك الدمعه التي هبطت من يمناه وتابعتها دمعه آخري من عيناه اليسري ألماً عليها ... تحرك ببطئ شديد نحوها كإنه نسي كيف يمشي..!!
يشعر بإن قدميه التصقوا في الارضيه بقوه
وقف امامها مباشره وجلس موازياً لها علي الفراش وعيناه تتفرسان النظر اليها في الم وجد كفه تلقائياً يتحرك علي وجنتيها برفق شديد كإنه يخشي إيلامها ... تنفس بقوه وهو يشعر بإختناق شديد من رؤيتها في تلك الحاله الصعبه
لم يهتم لوجود عمته او لهبوط دموعه علي الملأ لم يهتم لسواها ، ابتلع غصته بقوه ماسحاً دموعه التي هبطت سريعاً والتفت الي عمته يسألها
- نايمه بقالها قد ايه...؟!
مسحت دموعها هي الآخري ومازالت عيناها لم تغادر رؤيه ابنتها وقالت بإرهاق شديد : من ساعه اللي حصل انا ادتها حبه منومه بس المفروض مفعولها يخلص من ساعات بس زي العاده بتنام كتير وقت تعبها وزعلها
انكمش وجهه بقسوه وسألها بنبره حاده قليلاً
- حصلها ايه قبل كده بالتفصيل يا عمتي ارجوكي..!!
هبطت دموعها بكثره وبدأت بقص ما عانته ابنتها منذ أكثر من ثلاث سنوات وهو يُتابعها في صدمه كبيره وغضب أكبر كاد ان يصرخ بغضب ولكنه تذكر وجود اوليان النائمه في عالم آخر مد يده وجذب خصلات شعره للخلف بقسوه وجز علي اسنانه بقوه رهيبه واندفع خارجاً مُتجهاً الي الاسفل بينما جلست هي جوار ابنتها وهمست بألم
- اصحي يا أوليان..!! أصحي يمكن لما تشوفي عُبيده هيعمل فيهم اي قلبك يرتاح شويه..!!
هبط الدرج بسرعه وجد ناجي يسب ويوسف كذلك يريدان التحرر ولكن هيهات رجلان يتحكمان بـ ناجي ومازن يتولي يوسف بقبضه فولاذيه قـويه
صاح ناجي بغضب شديد عندما وجد عُبيده يهبط الدرج
- چاي بتتحامي في شويه رچاله خليهم يبعدوا وغوروا من إهنه من سُكـات...!!
لم يعيره عُبيده أي اهتمام بينما اندفع اتجاه يوسف الذي تركه مازن ولكمه بعنف لكمه اوقعته ارضاً وصاح بشراسه
- بتتحرش بيها يا حيله أمك...!!
انحني وجذبه من خصلاته القصيره وضربه برأسه في منحني انفه بـ غلظه أدت الي نزيف بعض الدماء وصرخ بغضب أعمي وهو يمكسه من تلابيت جلبابه
- دا انا هطلع عين امك يا ابن الكلب ، قسماً بالله لهخليك تكره اليوم اللي ابوك وامك فكروا يجيبوك فيه...!!
قالها ولكمه بعنف مره آخري فصاح يوسف متأوها بقوه وألم وعُبيده لم يتركه بل توالت اللكمات العنيفه لكمه أعنف من الآخري حتي تمدد يوسف أرضاً متأوهاً بضعف وناجي يصرخ بغضب يُنادي علي رجاله بالخارج ولكن دون فائده...!!
أشار عُبيده لمازن فـ اتجه مازن الي يوسف ومسكه جيداً حتي لا يهرب من المكان بينما تحرك عُبيده اتجاه نـاجي الذي يصيح بغضب وقـال بصوتٍ عالي غاضب
- انا ماسك نفسي بالعافيه اني اضربك واحطك تحت رجلي زي الوسخ اللي هناك دا لان انا راجل والراجل مينفعش يمد ايده علي واحد اكبر منه بس انت راجل لا خساره اقول عليك راجل...!!
نظر اليه بإستحقار شديد وتابع كلماته بنبره فظه قاسيه
- كلمه راجل خساره فيك انت متستحقاش ، حبست عيله مكملتش 15 سنه في اوضه ضلمه عشان تخوف امها وتجبرها تعيش هنا يا اخي ملعون ابو تفكيرك الغبي اللي شبهك وشبه امثالك..!!
قبض علي عنقه بقوه وتابع من بين اسنانه الملتحمه بغضب.
- سيبت الوسخ اللي كان عاوز يستبيح جسمها ونزلت في الغلبانه اللي فوق ضرب وحجتك انه راجل....!!
التفت الي يوسف وبصق اتجاهه بإشمئزاز وصرخ في ناجي بعنف..
- هو فين الراجل دا انا مش شايفه..!!
ورحمه ابويـا لهطلع عين اللي خلفوكم هخليكوا تبوسوا جزمتها عشان تخليني ارحمكم وبرده مش هرحمكم
في الاعلي أخيراً قامت بفتح خضراوتيها ببطئ شديد جعلت نجلاء تبتسم بفرحه وهي تركض اتجاها ، هبطت الدموع سريعاً من عيناها وتذكرت ما حدث عندما فقط فكرت بتحريك جسدها الذي ينهشه الالم..!!
مسكت نجلاء كفها وقبلته مراراً وتكراراً وهتفت بحب شديد
- حبيبتي الحمد لله متقلقيش والله مفيش حاجه هتحصلك تاني سامحيني سامحيني يا بنتي عشان خاطري
سمعوا جلبه شديده بالاسفل أثارت فضول اوليان رغم ما بها فهي لم تستمع الي ترتيبات الزفاف الكارثي بل تستمع اصوات ليست مألوفه عليها تصرخ وتسب في الاسفل
ابتسمت نجلاء وهي تراقبها بحنان وقالت
- دا عُبيده ابن خالك كلمته عشان ينقذنا عارفه اني اتأخرت في الخطوه دي انا بتمني انك تسامحيني يا بنتي..!!
قالتها بحزن شديد وسالت الدموع من أعينها بغزاره التفت أوليان برأسها تنظر الي والدتها بإبتسامه شاحبه وهي تؤما بعيناها هي حتي لا تستطيع الكلام والحركه ولكن قلبها يدق الان بعنف هي حقاً ستذهب من هذا الجحيم تكاد لا تصدق ، فضولها ذاد لتري ما يحدث بالاسفل خاصه بعد ارتفاع اصوات السباب والشجار
حاولت القيام وهي ترتكز علي ذراعيها فصرخت بألم شديد...نظرت اليها نجلاء بجزع وساعدتها في القيام ، سالت دموعها وقد ايقنت ان ذراعيها جُزعوا او ربما كُسروا
تنهدت أوليان بتعب وهي تحاول كتم آلمها داخلها ونظرت الي نجلاء برجاء وقالت
- عاوزه أعرف بيعملوا ايه ارجوكي ساعديني..!!
ساعدتها بلهفه هي تريدها ان تري ما يحدث بعيناها حتي يرتاح ويهدأ قلبها ولو قليلا ، تحركت اوليان بصعوبه بالغه حقاً كل عظمه في جسدها تؤلمها بعنف ولكن فضولها سيقتلها أكثر من ألمها في تلك اللحظـه...!!
في الاسفـل
بعدما بصق عبيده في آثر يوسف بإشمئزاز نظر الي ناجي وإبتسم بشر هامساً بفحيح أفعي سـام
- مش دا الراجل اللي انت متفشخر بيه انا هحسرك عليه..!!
قالها ونزع من يده تلك العصا الغليظه التي ضرب بها أوليان فقد قصت نجلاء له كل شئ بالتفصيل الممل ، اتجه واقفاً أمام يوسف ومازن وقال لصديقه بإبتسامه لا دخل بها للمرح
- ابعد يا مازن وخلي الراجل يقف قدامي اما نشوف راجل بجد ولا راجل خرع وطري ولو اني عارف الاجابه...!!
ابتعد مازن ونظر يوسف الي عُبيده بكره شديد كاد ان يتحدث ولكنه صاح متألماً بصوت عالي عندما رفع عُبيده ذراعه الممسك به العصا وهبط بها علي قدم يوسف بكل غلظه وقوه وجلس ارضاً يمسك قدمه بألم كبير
صرخ عبيده بقسوه وهو ينظر اليه بأعين حاده مشتعله قاسيه
- قوم اقف يا حيلتها متبقاش عيل خرع ... مش دي العصايه اللي جدك استقوي بيها عليها ... انا هخليك تصوت زي النسوان يا ابن الكلب...!!
قالها وهبط بضربه آخري أشد عنفاً علي قدمه الآخري ويوسف غير قادراً نهائياً علي المواجهه وناجي يريد التحرر من بين يدي رجاله ولا يستطيع
رمي عُبيده العصا بقوه علي الارضيه ووقف في المنتصف يتنفس بعنف وغضب شديد وهو يحدق بهم بقساوه وقلبه مشتعل من الغضب والالم ، صورتها علي الفراش راقده جعلت قلبه ينشق من الحزن والالم ، يشعر بجسده يؤلمه بعنف كإنه من تلقي الضربات وليست هي..!!
اتجه عُبيده الي نـاجي مره آخري وقال بحده من بين اسنانه
- كنت عاوز تجوز اوليان للوسخ دا...!! لا وكمان دُخله بلدي انا هخليهالك خرجه المحروس بدل دُخلته بس انت متقاطعش..!!
صرخ ناجي بعنف ووجهه مشتعل بغضب أعمي
- لم رچالتك البهايم دول وهمل بيتنا وبلادنا اكرملك وغوروا من إهنه ، انت داخل تتهچم علينا بشويه البلطجيه دول هوديكوا كِلاتكم في داهيه...!!
ضحك عبيده عالياً بسخريه ذادت غضب ناجي واستفزته أكثر وخصوصاً عندما قال
- هتوديني في داهيه ، الداهيه دي اللي انتوا هتروحوا فيها بس انت اصبر علي رزقك..!!
التف عُبيده ليوسف الملقي ارضاً يتوءه بصوتٍ خفيض وعيناه مُلتمعه بالوعيد والشر واقترب حتي اصبح امامه ينظر اليه من الاعلي بكبر وقساوه
- كنت عاوز تتهجم عليها مش كده...!!
اتسعت إبتسامته المتوعده الشيطانيه وقـال
: انا هخليك لا تعرف تلمسها ولا تلمس غيرها يا عين امك..!!
قالها ورفع قدمه يركله اسفل بطنه بقوه ليست مره بل اثنان وثلاثه ويوسف يصرخ كـ المرأه التي تطلُق تستعد لقدوم رضيعها الي الحياه وعُبيده لم يتأثر بصراخه ولا بدموعه التي هبطت من بشاعه الالم الذي يشعر بـه
التفت عُبيده الي ناجي يحدجه بقساوه وصرخ بثوت عالي مهدد
- متطولش لسانك انا مش عاوز آجي جنبك متحبرنيش امد ايدي عليك وانت في سنه ده واحد غير يبقي مكسوف وحاطط راسه في الطين وهو بعقليتك المُتخلفه دي انت ولا تعليم ولا دين ولا أخلاق دا ربنا سبحانه وتعالي كرم النساء ورسولنا الكريم كرمهم تيجي انت حته عبد لربنا تهينهم وتذلهم
يمين بالله ان ما حطيت لسانك جوه بوقك لحبسهولك مدي الحياه واخليك تتحسر علي الراجل زي ما بتقول عمرك اللي باقي كله واحبسك انت كمان والتُهمه معروفه ، واوليان وعمتي هاخدهم من هنا وراجل منكوا يتكلم...!!
لم يتأثر ناجي بحديثه بل اشتعل غضباً وقال بقساوه
- هتاخدها بأماره إيه ايـاك بت ولدي الله يرحمه متهملش البيت واصل الي علي بيت جوزها اللي انت موته في يدك والليله كانت حنتهم وبكره دُخلتهم ، وانت مفكر بشويه البلطچيه دول هتمنعوني عـاد....!!
انصدم عُبيده من كم البجاحه التي يملكها شخصاً واحد بالعقليه والجبروت هذا وفكر لثوانِ كيف عاشت اوليان وعمته مع هذا الشخص طيله السنوات الماضيه خاصه آخر ثلاث سنوات بعدما توفي زوجها؟!
كيف تحملا تلك القسوه وتلك المعامله التي لن يتقبلها أحد والاهم كيف عاشت وتحملت تلك الغزاله
نزف قلبه من الالم وهو يتخيل مُعانتها وحقاً شعر بالغضب يجتاحه بضراوه ليس من ناجي ويوسف فقط بل من عمته يكاد يشعر بالغضب اتجاهها أكثر من ناجي بشخصيته القذره تلك...!!
اقترب عُبيده من ناحي وحدجه بنظاتٍ قاسيه وهتف بنبره متحديه قـويه
- كلامك دا ابلعه واشرب وراه شويه مايه ، ولا فرح ولا دياولوا فرح ايه يا حج ناجي انت عاوز تفضح نفسك وابن ابنك ، اصل لمؤخذه مبقاش راجل ولو نجي وبقي راجل فقدامه قول سنه ولا حاجه دا لو نجي يعني
تجهمت ملامحه فجأه وقال بشر
- انا سهل عليا اوي بتيلفون واحد البسكوا انتوا الاتنين قضيه محترمه كدا بسبب اللي عملتوه فيها بس السجن اكرملكم من اللي هعمله انا هخليكوا تعيشوا عمركوا تستسمحوها
هتف يوسف الراقد ارضاً بحقد وهو ينظر الي ناجي يواصل كدبته البشعه
- مش جلتلك عاد يا چدي شافتلها شوفه تانيه عشان إكده رافضتني الليله اللي فاتت...!!
التف عُبيده فجأه بغضب أعمي صائحاً بسباب بذئ لاذع وهو يركض اليه ويلكمه بعنف شديد ولم يتركه الا عندما اتحه اليه مـازن وحمله عنه بعد عده مقاومات شديده فكاد يوسف ان يلفظ انفاسه الأخيره بين يداه
دفعه مازن بحده للخلف وهو يحول بينه وبين يوسف بقوه وهتف غاضباً
- اهدي بقي هيموت في ايدك هتودي نفسك في داهيه عشان حيوان زيه هتستفاد ايه المهم انك لحقتها ولحقت عمتك من القرف دا....!!!
وقف عُبيده يتنفس بعصبيه شديده وأخذ يسعل بعنف كإنه علي مشارف الاختناق ، وضع يده اسفل عنقه يدلكه بقوه فكاد يفقد نفسه من عصبيته ودماءه الثائره داخل اوردته من الغضب الشديد منهم
اندفع مازن نحوه يسأله بتلهف شديد
- مالك يا عُبيده اجيبلك مايه...؟!
في تلك اللحظه حاءت نجلاء التي كانت تتابع كل شئ هي وابنتها من اعلي الدرج تحمل بين كفها الايمن كوب كبير من الماء البارد اعطته اياه فتجرعه مره واحده وتنفس بقوه حتي شعر ببعض الراحه ولكن غضبه لم يقل وعيناه لم تهدأ شراستها ابـداً
اما هي تقف أعلي الدرج بوهنٍ كبير ولكن عيناها كان تُتابع ما يحدث بزهول ، تتابع شخصاً لم تعرفه يثأر لها ويأخذ بحقها ببساله وغضب كبير كإنه يعرفها منذ سنواتٍ
تابعت صراخه وضربه ليوسف وكلامه الاذع الموجهه لناجي بصدمهٍ ولكن شئ ما جعل شفتيها تنفرج بإبتسامه باهته مُتعبـه بشده
كان قد هدأ عُبيده قليلاً من إختناقه ولكن مازالت نظراته القويه موجهه اليهم في توعد شديد ، خاصهً بعد ما قاله يوسف في حق أوليان والخوض في عرضها وشرفها بمنتهي الخسه والنداله .
صاح ناجي في تلك اللحظه بنبره غاضبه
- خلي رچالتك يهملوني وكفايه المسرحيه اللي عملتها دي عاد متفكرش اني هسكت علي المسخره اللي حُصلت في بيتي دي يا ولد مصر...!!
اقترب عُبيده بغضب ولكن منعه مازن بقوه ولكنه هتف بشراشهً
- اعلي ما في خيلك اركبه ، اوليان وعمتي هاخدهم ودلوقتي ودكر فيكم يمنعني...!!
صرخ الجد بشراسهً : هتاخدها بأمـاره ايـه إيـاك...!!
إبتسم عُبيده بلا مرح لم يكن يريد ان يحدث ذلك يحبها ويعشقها ويريد وجودها بين احضانه الليله قبل الغد ولكن تلك الطريقه التي سيحصل بها عليها يعلم ان هناك عده طرق لينتشلها مما هي به ولكن تلك الطريقه التي ستجعلها امامه في كل لحظه ، سيتزوجها ويُعلمها ان تحبه حتي لو بقدر ضئيل إذا احتاجت سنوات سيُعطيها لن يجبرها وبالتأكيد لن يتخلي عنها فهتف بتحدٍ وقوهٍ
- هـاخدها وهي مـراتي...!!
شهقت بقوه في الاعلي بصوتٍ رغم وهنه الكبير ولكنه وصل الي الجميع بالاسفل فالتفتوا اليها ، رمقها بحب حزن وجع وإشتياق عظيم وملامحه تصرخ بعشقها الدفين المُحتل لجسده بأكمله ليس قلبه فقط ، يراقبهم الجد بغضب وقسوه وكإن لسانه شُل عن الحديث لا يعلم لماذا..؟!
بينما نجلاء راقبت إبنتها بحزن ولكن لم تجبرها علي فعل شئ لا تُريده ستعلم من عُبيده لما يريد ذلك أولاً ولكن لن ترغمها علي فعل شئ كفي فـ سلبيتها دمرت ابنتها الوحيده
ابتلع عُبيده لُعابه بصعوبه وأجبر جسده وقلبه تحديداً علي الالتفات وقد شعر بمشاعر مضطربه من شهقاتها ومظهرها ذلك غير قادراً علي تحديد ما يشعر به ، نظر اليها ناجي بأعين غاضبه وقال بتحدٍ
- لو وقفت قدامي وعد مني احسرلك علي الحيوان دا عمرك اللي جاي كله ، اوليان هتبقي مراتي وهاخدها وهمشي من هنا ولو وقفتلي مترجعش تندم وبرده هاخدهم وامشي...!!!
نظر ناجي الي يوسف الذي يتألم بقسوه وشعر بالرهبه من تهديده نظر الي رجاله مره آخري وشعر بجديه حديث الآخر فلم ينطق بكلمه واحده فإبتسم عُبيده بتشفي وابتسم بمكر سيفعل شئ يجعل يوسف لا يستطيع النظر في وجهه أحد طيله حياته القادمه
التوي جانب فمه بإبتسامه شرسه وهو ينظر الي العچوز الذي لم يستطع النطق خوفاً ورهبه رغم إبتسامته وعيناه اللامعه بالمكر جسده مُشتعل من الغضب وقلبه ثائر بعنف وهو يتذكر مظهر جسدها وشحوب وجهها
نظر الي رجـاله وقال بنبره قويه وهو يُشير الي المُلقي ارضاً برأس مُدرجه بالدمـاء بإشمئزاز
- خدوه ركبوه علي حمـاره بالشقلوب ولفه بيه البلد كلها بمعني اصح زفـوه...!!
نظر ناجي اليه بصدمه غاضبه وكاد ان يصرخ بحده ولكن اوقفه عُبيده وهو يُخرج سلاحه ويشد أجزائه في تهديد غير مُباشر جعل أعين الآخر ترتجف بخوف يلعن رجاله في قراره نفسه نادي عليهم وصرخ بأسمائهم كثيراً ولكن يتضح انهم مهددون مثله في الخارج ، اتجه الي يوسف رجلان يحملوه رغم مقاومته وصراخه الواهن فـ عُبيده قد اهلك جسده من شده وعنف ضرباته
التف عُبيده ينظر اليها في الاعلي وعيناه تخبرها ما لا يستطيع التفوهه به خصوصاً في الوقت الحالي نظر اليها نظره اطمئنان وقوه كإنه يخبرها انه يستطيع فعل كل شئ فقط لحمايتها وارضائها
نظرت اليه بصمت شديد ودموعها تسيل بنفس صمتها يكاد لا تصدق تلك الاحداث التي تتوالي عليها منذ أمس...وقعه اغتصابها التي نجت منها بصعوبه...الضربات التي تلاقاها جسدها...امر زواجها من يوسف...واليوم تتفاجئ بشاب لا تعرفه يثأر لها بضراوه وقوه كإنها قاروره غاليه لديه...اعلان زواجه الذي اصدره منها الآن...وهي صامته لا تبدي أي رده فعل....تهربت من عيناه التي تخترقها وتحاملت علي نفسها لتذهب الي غرفتها تجلس علي الفراش بشرود ويحيطها هاله من الصمت المؤلم .
جلس عُبيده بإريحيه تامه أمام ناجي ذو الوجهه المتجهم والاعين الحاده يبتسم ببرود وقـال بنبره بارده جافه
- وفرت عليك يا حج ناجي وحاسبت الرجاله اللي كانت جايه تفرش الصوان اصلي قررت اني مموتوش كفايه حسرته علي نفسه بعد الزفه الجميله اللي حصلت..!!
نظر اليه ناجي بوعيد شديد ولم يتحدث كإنه نسي الصراخ والجحود فقوه عُبيده ونظراته وما فعله بيوسف جعله يرهب ويخشي منه خاف بشده ان يؤذي رجله الوحيد فصمت مجبراً...!! عرض أقل

•تابع الفصل التالي "رواية غزالة عبيدة " اضغط على اسم الرواية

تعليقات