رواية على حافة الحب الفصل الخامس 5 - بقلم نوري

 رواية على حافة الحب الفصل الخامس 5 - بقلم نوري

روحت بيها المستشفى وهي فاقدة الوعي، دخلتها الطوارئ بسرعة وأول ما شافوا وشها سألوني على اللي حصل و دخلوا بيها العمليات فوراً، وقفت قدام بابها وأنا ميت من الرعب، قلبي بيخبط في صدري كأنه هيكسر ضلوعي، حاولت أتحايل على الدكتور والممرضات، قلتلهم وأنا حاسس صوتي بيرتجف
* أنا جوزها، سيبوني أدخل معاها
لكن ولا واحد فيهم التفت لي، كله كان بيجري بيحضر الأدوات وبيشد السرير لجوه، الممرضات دخلوا بسرعة وسابوني واقف برا، و الباب اتقفل في وشي، فضلت واقف مكاني وانا حاسس ان قلبي هيقف من كتر وجعي وخوفي عليها، كل ثانية بتعدي كأنها ساعة، الكل كان موجود، مامتها واخواتها بيبكوا، وجدها وجدتها قاعدين والقلق والخوف باين عليهم، كل ما الباب يتفتح وأشوف حد من التمريض يخرج اجري عليهم وانا بتمنى يطمنوني عليها لكن مفيش، مفيش غير الصمت، وبُكاهم، وصوتي جوايا اللي بيصرخ وبتمنى لو اقدر ادخل مكانها واتحمل الوجع بدالها
بعد تلت ساعات خرج الدكتور، مسكت ايده وانا بتوسله يقولي اي حاجة عنها، الكل اتجمع حواليه وكل أملهم كلمة واحدة تطمنهم
 من فضلكم اهدوا هي بخير
* ارجوك طمني عليها
 الحمد لله العملية خلصت، هي دلوقتي في أمان، الضربة كانت قوية وفتحت خدها جنب العين، والجرح كان عميق ووصل قريب من العصب، دخلنا عمليات فورًا عشان نوقف النزيف وننضف الجرح كويس ونخيطه بدقة، عملنا خياطة داخلية وخارجية والجرح هيحتاج وقت عشان يلتئم بس ..  غالبًا هيسيب أثر، لكن ممكن يخف شوية مع الوقت أو عمليات تجميل بعدين، العصب اتأثر جزئي، وده معناه إن ممكن يبقى في ضعف بسيط في حركة عضلات الوش الناحية دي، محتاجين نتابع حالتها الفترة الجاية ونشوف استجابتها للعلاج الطبيعي، المهم دلوقتي إنها عدت الخطر وهي تحت الملاحظة، أي مضاعفات هنلحقها بدري، هي صحيت من البنج بس واضح إنها مش قادرة تواجه، جسمها صاحي، بس عقلها كأنه رافض يفتح معاها، دي حالة معروفة، بيبقى المريض كأنه هربان من الواقع، بيرجع ينام أو يغمض عينيه عشان ما يشوفش نفسه ولا الناس حواليه، محتاجين نصبر عليها، ومع الوقت هتبدأ تستوعب اللي حصل
 طب انا عايزة اشوفها يا ابني الله يخليك
 الزيارة ممنوعة أول ٦ ساعات على الأقل، لحد ما نطمن إن حالتها مستقرة، بعد كده هنسمح لحد يدخل يشوفها بس لدقايق قليلة، عن اذنكم 
وقفت متجمد في مكاني، الكلام نزل على قلبي كأنه رصاص،  مش قادر استوعب إن كل ده حصل ليها وهي جوه لوحدها، قرب بابا وحط ايده على كتفي بهدوء
 انا عارف إن اللي انت فيه صعب، بس حاول تتمالك شوية يا ابني، هي محتاجاك دلوقتي اكتر من أي وقت
هزيت راسي ليه من غير ما انطق بحرف، دموعي غلبتني ونزلت، لفيت ضهري للكل وبكيت 
* كان لازم أبقى جنبك، كان لازم أحميكي
اتفتح باب العمليات وخرجوا بيها، صُعقت من شكلها، وشها كله جروح وملفوف بالشاش، قربت منها وانا بنادي عليها، يمكن تسمعني، يمكن تحس بيا وتفوق، لكن مصدرش منها اي حركة، لحد ما دخلوها اوضة لوحدها ومنعونا من الدخول، مامتها عيطت بحرقة عليها 
 انا السبب، انا السبب في كل اللي جرى ليها
مقدرتش اتحمل كل الاصوات دي، مشيت من قدامهم، من المبنى كله، رجلي ودتني للجامع اللي تحت، دخلت وخطواتي كانت تقيلة ومتلخبطة، زي واحد تايه مش عارف هو رايح فين، سمعت المؤذن بيُقيم للعشاء، رفعت إيدي على وشي مسحت دموعي ودخلت اتوضى، رجعت وقفت في اخر صف وانا حاسس اني مش شايف قدامي
وقفت بين ايدين ربنا، دموعي نزلت من تاني لكن تمالكت نفسي، حطيت جبيني على الأرض، سجدتت وهمست 
* يارب، احفظها، خد بإيديها، ما تسيبهاش في الوجع ده، ما تسيبنيش عاجز قدامها .. متحرمنيش منها، يارب
بعد الصلاة فضلت قاعد مكاني، مش قادر اسيطر على دموعي ورجلي مش شايلاني، حاسس اني مهدود حيلي، مش قادر اقاوم وجعي عليها ولا قادر اتمالك نفسي بعد ما شوفت شكلها، قلبي اتقطع ميت حتة عشانها، حسيت بخطوات بتقرب مني، رفعت عيني وشوفت مالك ساند جده
 سيف
قرب بخطوات بطيئة وقعد جمبي على الأرض، بدون مقدمات قولتله
* انا عايز اعرف هو بيعمل معاها كدة ليه
بصلي وعينيه حمرا من كتر البُكا، هز راسه وخد نفس، بص في الأرض واتكلم بصوت ضعيف
: بينتقم من امها فيها
بصتله بأستغراب انا ومالك، يعني اية، ليه عايز ينتقم من طنط حورية، وليه في ليلى بالذات
* مش فاهم
 ليلى اول خلفته، يوم ولادتها كان فرحان وفاكر أنها ولد، لكن لما لقاها بنت وشه اتغير، قلبه اتقلب على حورية، حس إنها خذلته وإنها السبب، ومن يومها وهو شايف ليلى علامة على غلطة مستحيل تتغفر
* طب .. حتى لو كدة، مهو خلف مالك وسلمى بعدها، ليه فضل برضو يعاملها كدة
 لأنها شبه أمها في كل حاجة، ضحكتها، نظرتها، وكمان وهي صغيرة كل ما كانت تشوفه بيضرب أمها كانت تقوله أنها مبتحبوش، كان غبي لما افتكر إن كلمتها دي حقيقية
مسح دموعه وكمل
 الكلمة دي فضلت معلقة في ودنه، تلاحقه كل مرة يشوفها أو يسمع صوتها، و بدل ما يراجع نفسه، زاد كرهه ليها، وبقى شايف فيها التمرد وافتكر إن التمرد ده جريمة كبيرة، طفلة صغيرة تقف قدامه وتقول له في وشه إنها مبتحبوش، دي بالنسباله مش بس كلمة، دي إهانة لرجولته اللي عمره ما عرف يثبتها، عشان كده كل ما كبرت ليلى، كل ما شافها كابوس، شافها علامة على إنه اتفضح قدام نفسه، وإنه مش قادر يربيها زي ما هو عايز، فحول غضبه لوجع وضرب وكأنها مش بنته، لأ، كأنها عدوته
مش عارف اوصف الوجع اللي جوايا بأية، دموعي منشفتش وقلبي وجعه بيزيد اكتر، كل دة مرت بيه؟ كل دة وهي ضحية واحد مختل فاكر أنه كدة بيثبت رجولته، عاشت كل يوم وكل لحظة في الوجع والرعب دة لوحدها ازاي، ازاي مرت بكل دة، وازاي رغم أنهم حواليها محدش قدر يوقفه عن اللي بيعمله
حسيت بأيده الضعيفة بتتحط على كتفي
 كان نفسي آخد وجعها في جسمي وما أشوفش المنظر ده، بس ربنا اختارك إنت تبقى سندها، ما تقعش يا ابني، لو وقعت إنت، هتضيع هي
هزيتله راسي ودموعي نازلة زي الشلال، مسكت ايديه وطبطبت عليها
* مش هقع يا حاج، والله ما هسيبها، ولو روحي تمن راحتها هدفعها
عدى يوم كامل وهي لسة مفاقتش، كنت قلقان عليها وكل شوية اسأل الدكتور ويقولي ادعيلها وأنهم مش في أيديهم حاجة، أهلها مروحوش من يومها ف فضلت اتحايل عليهم يروحوا يرتاحوا عشان يعرفوا يكونوا جمبها لما تفوق، بعد ما مشيوا فضلت قاعد برا، كل ما ادخل ليها مقدرش استحمل اللي هي فيه واقعد اعيط جمبها، الوحيدة اللي ضعفي كله بان معاها ومخجلتش منه، سندت راسي على الحيطة وغمضت عيني غصب عني من كتر التعب
_ ماما، بصي الميس ادتني اية
 الله، جميلة يا لولو، قوليلي بقا عملتي اية حلو عشان الميس تديكي اللعبة دي
_ رفعت أيدي لما كتبت مسألة على السبورة وطلعت حليتها
 يا خلاثي على اشطر بنوتة في الدنيا
خدتني في حضنها وقعدت تبوسني وتلعب معايا
 يلا بقا روحي غيري هدومك وعلقيها عقبال ما اعملك حاجة تاكليها
_ حاضر
جريت على اوضتي وانا فرحانة باللعبة الجديدة اللي هتنضم لباقي العابي، قبل ما ادخل شوفت اوضة مكتب بابا مفتوحة ف روحت عشان اوريهاله
_ بابا
رفع عينه يبصلي شوية ورجع يبص تاني في الورق اللي قدامه
 عايزة اية
_ بص الميس ادتني اية، جاوبت مسألة صح وقالتلي شطورة وادتني اللعبة، بص انا شاطرة ازاي
حطيت اللعبة قدامه و وقفت استنى منه كلمة براڤو زي ماما، مسكها بين ايديه يتفحصها وبعدين ابتسم بسخرية
هو ده اللي فرحك؟ لعبة رخيصة عشان مسألة حساب؟
رمى اللعبة على الأرض قدامي واتكسرت منها حتة
 خدي الهبل دة واخرجي انا مش فاضيلك
نزلت على الأرض بسرعة الم اللي اتكسر منها ودموعي سبقاني، انا كنت مستنية منه كلمة زي اللي ماما قالتها، كلمة صغيرة تفرحني، لكن اللي وصلني كان جمود وصوت ورق بيتقلب 
                  ************************
 يلا يا ليلى، خدي الاطباق الفاضية ورصيها على السفرة، حطي قدام كل واحد طبق، هتعرفي
_ ايوا يا ماما 
 طب على مهلك يا حبيبتي
خرجت وانا شايلة الاطباق ومشيت براحة لحد السفرة، كان بابا قاعد على كرسيه المعتاد وبيقرأ جورنال، سندت الاطباق على السفرة براحة وروحت اوزعهم، حطيت كل الأطباق وبقيت واقفة قدام بابا أجهزله الطبق بتاعه، وفجأة غصب عني إيدي وقعت كوباية الماية عليه، قام من مكانه بسرعة وهو بيمسك هدومه وبيبصلي بغضب
 مش تفتحي يا حيوانة
جمدت في مكاني من الرعب، ومكنتش عارفة أعمل إيه
_ انا .. انا مكنش قصدي
 مكنش قصدك اية وزفت اية غوري من وشي
جريت على ماما وانا بعيط وخايفة منه، خدتني في حضنها وفضلت تهديني 
 متخافيش انا معاكي، اهدي
                *************************
_ خلاص يا بابا، خلاص مش هعمل كدة تاني
كنت بصرخ تحت ايده وهو نازل على جسمي بالحزام بكل قوته
 لازم تتربي عشان تحرمي تاني مرة تزعلي امي
_ والله ما عملت حاجة والله
 يعني انا بتبلى عليكي، شوف بنتك بتكدبني ازاي
 والله لأربيكي من اول وجديد يا بنت حورية
كل مرة الحزام ينزل فيها على جسمي كان احساسي بالخوف والعجز بيزيد، ورغم كل صريخي ودموعي، مكنش راضي يسمعني ولا يسيبني
_ كفاية يا بابا مش قادرة، يا مامااا
               **************************
_ كفاية بقا كفاية
قومت مفزوعة وقلبي بيدق بسرعة، كابوس، كابوس مرعب بطريقة بشعة، حطيت ايدي على وشي امسح دموعي، وشي؟ لمست حاجة كبيرة محطوطة على خدي الشمال، بصيت حواليا لقيتني في مكان غريب، اوضة كلها ابيض في ابيض، محلول متعلق في أيدي وأدوية جمبي، وساعتها بس .. افتكرت اللي حصل، قومت بهيسترية خلعت المحلول من ايدي وجريت على الحمام، حسيت بدوخة فظيعة ومكنتش عارفة اتوازن، لكن كان كل همي اني اوصل لجوة، فتحت الباب و وقفت قدام المرايا 
لحظة .. اتنين
وقفت ببص لنفسي وانا مصدومة، معقول اللي في المرايا دي انا؟ وشي .. وشي متشوه، خدي عليه قطعة شاش كبيرة، شفايفي ناشفة وعليها اثار دم وخدي التاني عليه علامات صوابع، جسمي ابتدى يتنفض ونفسي قل، فضلت احسس على وشي بهستيرية رغم الألم اللي بحسه في كل لمسة، دموعي نزلت وبقيت بصرخ وبس، رجلي مشالتنيش و وقعت على الأرض، دموعي بتزيد وصوتي بيعلى اكتر، دماغي كلها كانت دوشة وصور متقطعة من اللي حصل، اخر نظرة في عينه قبل ما يمد ايده عليا، صرخة ماما، وهدومي والأرض اللي كانو متغرقين دم، فضلت اصرخ وارتجف لحد ما حسيت بأيدين بتمسك كتافي وبتناديني، لكن مكنتش قادرة اميز صوت مين لحد ما هزني جامد 
* اهدي عشان خاطري، اهدي
كان سيف، ضمني ليه بشدة وسند جبهته على جبهتي وقعد يمسح على شعري، فضلت اتخبط بين ايديه وانا مش طايقة لمسته وهو بيحاول يهديني ومش عارف، بعدت عنه وسندت على الحوض وقومت والدنيا لسة بتلف بيا، سندني لما لقاني هقع ف صرخت فيه
_ ابعد عني
طلعت لبرا وانا بتطوح ولسة بعيط وبصرخ لكن صوتي مش طالع، الدوخة اتمكنت مني ف وقعت على الأرض، حسيت بيه وهو بيسندني بسرعة، قعد واحتواني بين دراعاته وفضل متبت فيا عشان متحركش
* عشان خاطري اهدي، والله هتبقي كويسة، هتبقي كويسة وهجيبلك حقك منه، والله ما هعديها بالساهل اوعدك
_ ابعد عني متلمسنيش
* مقدرش، مش هعمل كدة حتى لو دي رغبتك
_ انت زيه بالظبط متفرقش عنه حاجة
كنت وصلت لحالة غريبة، مكنتش في وعيي وفضلت ازق فيه واتحرك بهستيريا عشان يسيبني وانا عمالة اتهمه إنه زيه وهيعمل فيا نفس اللي عمله، وسط كل دة هو كان ساكت ولسة محاوطني وسايبني اطلع كل اللي جوايا لحد ما قوايا خارت فجأة، مبقتش قادرة اقاوم تاني
_ سيبني .. ارجوك
* مش هسيبك، طلعي كل اللي جواكي وانا هنا، موجود عشانك
جسمي كان بيتهز من العياط لكن مش طالعلي صوت، باس راسي بشويش ومسح على شعري بحنان، حطيت ايديا الاتنين على وشي وانا بداريه
_ اطفي النور
* ليلى..
_ اطفي النور ارجوك، مش عايزة حد يشوفني كدة، ولا حتى انت
سكت شوية وكأنه لسة بيستوعب، لكنه قام بهدوء طفى النور ورجعلي، نزل لمستوايا وشالني لحد السرير، نمت واديته ضهري وانا لسة حاطة أيدي على وشي مخبياه، قرب مني وقعد ورايا وضمني ليه
* لو اتخبيتي من الناس كلها، اوعي يوم تتخبي مني، انا عمري ما هشوف فيكي عيب، حتى عيوبك بشوفها مميزات، حتى عيوبك جميلة يا ليلى
كنت سامعة كلامه بس مش مصدقاه، دموعي بتزيد وجسمي لسة بيترعش، حط ايده على كتفي ف اتنفضت وبعدت عنه
_ لا، ابعد، ارجوك ابعد عني 
* حاضر حاضر اهدي بس
قام من جمبي فعلا ومضغطش عليا، معرفتش إذا كان خرج بعدها ولا لا، مكنش عندي طاقة افكر أو اشغل بالي بأي حاجة، لكن بعدها سمعت صوته بيقرأ قرآن، صوته كان جميل، جميل اوي ويشبهله، وعشان جميل مينفعش يكون معايا، انا واحدة مشوهة من جوا ومن برا .. مش انا اللي يستاهلها
عيط اكتر لكن المرة دي من غير صوت، إيديا لسه ضاغطة على وشي، نفسي بقى يتقطع، وكتافي كلها بتتهز من العياط، قلبي بيخبط في صدري كأنه عايز يهرب مع كل دمعة
كنت بحاول أكتم، بس صرختي كانت بتطلع على شكل أنين متقطع، بيرجعلي الصدى في وداني ويكسرني أكتر، في اللحظة دي حسيت إني وصلت للحضيض، إني مش قادرة أقاوم ولا أتمسك بالقوة اللي دايمًا بحاول أظهرها
كنت بعيط بحرقة على وشي، على جسمي، على روحي المشوهة، بعيط على كل اللي انكسر مني ومش عارفة هيلتئم تاني ولا لا، وكل ما سيف يسمع صوتي يزود في القراءة
بعد شوية بطلت عياط، حسيت بجسمي بيهدا لوحده، ودماغي بدأت تخف من الدوشة اللي فيها، كنت أول مرة من سنين أحس إن فيه صوت حواليا مش بيخوفني، مش بيأذيني، صوته هو، اللي رغم كل خوفي منه، إلا أنه برضو بيطمني، وجوايا حاجة لسة متشبثة بيه
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ 
صدقت و وقفت قراءة اول ما حسيت بسكونها، قربت منها بشويش وانا بحاول مظهرش قدامها عشان متنفعلش تاني، لكن لقيتها نامت، رايحة في دنيا تانية تماماً زي امبارح، شديت الغطا عليها وقعدت جمبها على سرير المستشفى بهدوء عشان متصحاش، عيني اتعلقت بملامحها الدبلانة، قلبي وجعني عليها وانا شايف الدموع لسة متعلقة برموشها، و وشها اللي مليان جروح، ولأول مرة في حياتي احس اني عاجز، انا الراجل اللي عمره ما انهزم قدام اي حاجة، دلوقتي عاجز قدام دموعها وكسرة قلبها، وبعد ما قدرت ارمم ولو جزء صغير من روحها المكسورة وقدرت تثق فيا وتحب الحياة وتديني فرصة، بقت خايفة مني دلوقتي وبتبعدني عنها وكأنها شايفاني نسخة منه
مقدرتش امسك دموعي اكتر من كدا وبكيت، على كل لحظة الم وخوف عاشتها وانا بعيد عنها، على كل مرة كانت بتأن فيها من الوجع، وعلى صوت صريخها وهي تحت ايده بيضرب فيها بدون اي رحمة أو شفقة بيها وانا حاجز بيني وبينها باب
* اوعدك اني مش هسيب حقك، والله لأنتقم منه على كل لحظة وجع وخوف حسسك بيها، انتي بس ارجعيلي، ارجعي كويسة وبخير، انا مليش غيرك في الدنيا دي يا ليلى
يتبع..

•تابع الفصل التالي "رواية على حافة الحب" اضغط على اسم الرواية

تعليقات