رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الرابع 4 - بقلم نورا سمير السري

 رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الرابع 4 - بقلم نورا سمير السري

_ مشاء الله عليكِ بجد قدرتي تعملي التدريبات بشكل كويس جداً 
ابتسمت وقولت: 
_شكراً ليك والله ده من تعبك معايا 
ابتسم وقال: 
_لا بجد ده من شطارتك مش مِـني بس
رفعت الفون وانا بقول: 
_اي ياعموري الدنيا تمام؟ 
سمعت ابتسامته وهو بيقول: 
_فُل يا فل 
ضحكت وقولت: 
_اي سر الإبتسامة طيب؟ 
ضحك وقال: 
_تيته فهمتني كُل حاجه وقالت ليّ، إن طول ما بندعي للي بنحبهم مش هيحصلهم حاجه وانا وتيته هندعيلك دائماً ياماما! 
ابتسم جداً وفرحت ان ماما قدرت تعمل اللي مقدرتش انا اعمله 
________________________
_ حضرة اللواء عايزك! 
هزيت رأسي وهو ومشي وانا اتقدمت من المكتب، اكيد هيقول حاجه بخصوص القضيه بس اللي صدمني كلامه واللي هو
قال بجديه واضحه ونبره غريبه: 
_ لازم تروحي من بكره! 
قولت بزهول: 
_بالسرعه دي! 
هز راسه وقال بتنهيده: 
_ للأسف لازم تروحي بكره لان هـُما قادمين علي عمليه ولو حصل اصابات اكيد لازم تكونوا موجودين عشان الخطه الموضوعة؛! 
مسحت وشي اللي كان عليه عرق توتر وبلعت ريقي فقال: 
_ عارف ان اكيد في خوف حتي لو أنتِ قومتي بعمليات كتير واتوقفتي، بس لو أنتِ حابه تقفي معنديش مانع في  ظباط م... 
قبل مايكمل قولت بمقاطعه: 
_ لا أبداً انا متوترة شويه بس متقلقش المهمه هتكون علي اكمل وجه وانا واثقة جداً من المهمه دي وبإذن الله هرجع وانا رافعه راسي وراس حضرتك! 
ابتسم وقال: 
_ انا واثق فيك وفي  قُدراتك وعارف انك هترجعي بخير وواحنا قابضين عليهم كمان ربنا يوفقك ياحضرة الظابط، بس في حد تاني هيكون معاكِ
قولت بإستغراب: 
_حد تاني؟ ماهو مفيش غيري انا ودكتور محمد! 
ابتسم وقال: 
_لا في حد تاني هتعرفيه في المهمه بإذن الله 
هزيت راسي بحيرة ووقفت والقيت التحية وخرجت
لازم استعد من حيث التدريبات واجهز الخطط اللي هحتاج اني انفذها، لازم بردو اشبع من أهلي لان نسبه موتي كبيرة ياعالم هرجع ولا لا! 
لازم اقضي وقت كبير معاهم لان هيوحشوني فعلاً 
ركبت عربيتي، وكان الطريق واقف، كنت متعصبه اوي، الطريق زحمه وهفضل واقفه وقت طويل،  اتنرفزت جامد ونفخت بغضب بس عيني لمحت لافتة مكتوب عليها (هتنجح خد بالأسباب وربنا معاك مش هيسيبك ) 
النرفزة راحت تلقائي واترسم علي وشي ابتسامه فبصيت للسماء وانا بقول، شكراً يارب انا عارفه ان دي إشاره وانا وكلتك امري كلهُ وعارفه انك هتنصر الحق وتهدم الباطل، سمعت رنه الفون وابتسمت اكتر للأسم اللي ظهر ع الشاشه(ريناد) 
فتحت المكالمه وسمعت صوتها وهي بتقول: 
_بسمع إن القائد رجع للمعركه ده صحيح؟ 
ابتسمت علي كلمتها الدايمة،(القائد) 
قولت بضحك: 
_ ايوا رجعت لحقتي تعرفي! 
الظاهر انها كانت بتاكل فقالت: 
_ عيب عليك دانا بتعلم منك! 
ابتسمت وقولت بضحك: 
_ده كده كده، بتاكلي من غيري؟ 
قالت وهي بتمضغ: 
_هو انا ما قولتلكيش؟ 
_ولا جبتيلي سيرة! 
_أصل انا بأكل في بيتكم
ضيقت حاجبي بإستغراب وقولت: 
_نعم؟ 
_والله
ابتسم وقولت بفرحه: 
_رجعتي امته!؟ 
_ من يومين والله مالحقت ارتاح وجيت نطيت ليكم هِنا 
ضحكت اكتر وقولت: 
_طب والله جدعه أنتِ وحشتيني اوي حتي الحق اقعد معاكِ شويه قبل ما اسافر 
قالت بقمص وزعيق: 
_ايوا هتسافري وتسيبيني حراااااام كدهههههه مش هلحق اقعد معااااااااك طب لييييييه انا عملت فيكِ اييييي
حطيت ايدي علي ودني وقولت بزعيق: 
_ بسسسس اي راديو واتفتح ودني رجعت توجعني بسبب صوتك اهو 
ضحكت وقالت: 
_مُنتظراك اوجعلك دماغك بردو 
ابتسمت وقفلت الفون، كان الطريق بقي اهدي ، فمشيت أسرع من الاول ،(ريناد) تبقي بنت خالتي وصديقتي الصدوق، كانت مسافرة من فتره بسبب شُغلها، بقالها كام شهر مش موجوده بس كانت بطمني بمسدج من بعيد من خط مختلف، من صُغرنا سوا لو فرقنا شئ بيكون الشُغل، صحيح انا اكبر منها ب٣سنين بس تفكيرنا واحد ومفيش ملاحظه علي اني اكبر منها ولا حاجه 
دائماً كانت واقفه جمبي وسانده، كُنت ليها الأخت وهي ليّ كُل حاجه، أسرارنا مع بعض،  خروجاتنا كذالك، دائماً كانت الجزء الدافي في حياتي، وقفت معايّ بعد موت تيم ده غير انها كانت صديقه ليه بردو، فضلت معايا فتره لغايه ما جالها شغل وسافرت واهي رجعت دلوقتي، وشكل الشقاوة هتشتغل تاني! 
الظاهر للكُل اني سايقة العربية عادي! بس لا 
انا متخيله تيم قاعد جمبي وهو بيقولي: 
_ دوسي فرامل، لا روحي يمين، خليكِ علطول، امسحي المراية المطر هيمنع الروئية، يابنتي شمال اي هتنسي طريق البيت ولا اي 
وقفت العربيه بعد ما الدموع اتجمعت في عيني! الزكريات ملحقاني وبتطوف حواليّ من كُل ناحيه، اي تفصيله في اليوم كان موجود فيها، من اول يوم لآخرهُ كان معايّ فطبيعي يفضل طيفهُ محاوطني دائماً، ابتسامتهُ وصوت ضحكتهُ، مُناكشتهُ ليّ، لمسه ايدهُ لإيدي، دفى حُضنه اللي من يوم ما راح وانا بردانه!، دائماً وجودهُ كان مطمني، والآمان راح لما غاب! 
طبيعي منساش ولا أتأقلم! اصل هتأقلم ازاي غير وهو معايّ؟ 
طبيعي افضل مستنيه صوتهُ يتردد في ودني وكأنه معايّ! 
طبيعي استني صوتهُ لما يدخل من الباب وهو بيقول ياحنيني! 
طبيعي افضل قاعده مستنيهُ حُضنه اللي بيحتويني! 
طبيعي استني بوسته اللي بتبقي علي جبيني لما اكون نايمة او زعلانه! 
طبيعي بعد ما الدنيا تزعلني استناه يراضيني! 
بس هو فين؟؟! 
علي رأي تامر عاشور لما قال
| عديت ليالي في بعدهُ عني
ومنستوش 
علي طول في بالي وجوا 
مِـني واعمل اي؟ 
ازاي هعود عيني يعني 
متشوفوش؟ 
ده واحشني اطمن عليه! 
مبقتش اشوف بعنيا 
غيرهُ وهو غايب! 
شايفين بتعمل فينا 
اي غيبة الحبايب.؟|
اتنهدت ومسحت دموعي وانا بقول بوجع وصدق وعيوني حمرا: 
_ وغلاوتك عندي وحياة كُل دمعه نزلت عليك وحياة قلبي اللي اتحطم من بعدك لجيب حقك واندم اللي عمل كده فيك واخليه يتمني انهُ ينجي ومش هيطول النجاة 
بعد دقائق وصلت البيت ورميت المفاتيح علي التربيزة ولقيت اللي بتصرخ بإسمي وبتجري عليّ، محستش بنفسي غير وانا علي الارض وهي في حضني، فضلت اضحك وانا بقول: 
_اي يابنتي مش هتعقلي! هتجبيلي السكر بسبب عمايلك دي 
ضحكت اكتر وهي بتشد ايدي عشان نقوم وقالت: 
_ اجبلك سكر وأنتِ السكر كلهُ؟ طب قولي حاجه تانيه! ضغط مثلاً 
ضحكت لما لقيت ماما لسعتها علي قفاها وقالت: 
_بعد الشر عليها ياهبله، مش كفايه جيبالي انا الضغط؟ هيبقي انا وهي!
سمعت صوت بابا بيزعق وبيقول: 
_ اي قلة الادب دي! 
قولت بزعل وقمص: 
_ايوا يابابا عاجبك كده؟ 
قال بنرفزة: 
_لا طبعاً ميعجبنيش 
هزيت راسي وابتسمت لغايه ماقال وهو بيوجه كلامهُ لريناد وقال: 
_ مين السكر كلهُ دي! حنين؟ 
ضيقت حاجبي بإستغراب فمسك ايد امي وطبع بوسه عليها وقال: 
_لو دي السكر امال دي اي؟ قصب السكر؟ 
ماما وشها بقي طماطم وانا وريناد بصينا لبعض بصدمه وزهول
فقولت: 
_اي يابابا ده!!! اي يابابا ده!!! 
قبل مااكمل طلع حبيب امهُ هادم اللذات وقال: 
_ اي يامحمد مالك؟ شايفك بعد ماكبرت بقيت رومانسي اكتر! وأنت شاب كُنت زي الاسد محدش يهزك خالص في اي بقي دلوقتي هنخيب ولا اي!؟ 
حطيت ايدي علي بقي من الصدمه وبابا مسكهُ من لياقته وقال: 
_  اي يلا؟ أنتَ بتتكلم معايّ؟ أنتَ شوفتني وانا شاب فين؟ ده اللي خلفتك مكنتش لسه طلعت للدنيا!! 
قال بتلاعب: 
_ عيب عليك ياحاج الولد الشاطر اللي يعرف تاريخ عيلته من قبل مايتولد بأمارة أم نسرين ولا ا... 
كتم بقه وهو بيقول: 
_ حبيب قلب جدك والله ياعمور، ايوا فعلا الولد الشاطر اللي يبقي بيحب النوتيلا والإندومي! 
ماما قالت بصدمه: 
_أم نسرين مين دي ياعُمر 
قال عُمر بشرح: 
_ ام نسرين دي ياست الكل تبقي... 
بابا كممهُ تاني ووسوسه وانا سمعت: 
_هديك ٥٠ جنيه 
شال ايده فقال: 
_ام نسرين دي تبقي ست كان واقف معا... 
كممه تاني وقال بعصبيه:
_ هديك١٠٠ يالي منك لله هتخرب بيتي
_ بتقفل بقه لي يامحمد ها! 
شال ايده تاني فقال: 
_ياست الكل دي تبقي واحده كان واقف معاها بيجيب مِـنها ورد ليك بس اللي كُنتي بتحبيه مكنش موجود فقالتلهُ يجي بكره، هو بقي كان بيسكتني عشان مقولكيش ع الورد
بابا ابتسم وقال بلغبطه: 
_صح ايوا.. ايوا صح 
انا وريناد كتمنا الضحكه بالعافيه وماما ضحكت وقالت بخجل: 
_مكنش ليه لزوم ياابو ياسر
علي السيرة دخل ياسر اخويا، ضيق حاجبه بإستغراب وقال: 
_خير ياجماعه اي اللمه دي! 
ابتسم لما شاف ريناد وريناد وطيت راسها بخجل وانا واقفه في النص ببتسم بخبث 
هو انا مقولتلكمش؟ 
قولوا والله 
اصل ريناد خطيبهُ ياسر 
قولت بخبث: 
_اي ياياسو؟ عينيك بتطلع قلوب كده لي! 
قال بغضب وهو بيخفي ابتسامته: 
_ اي ياسو دي وقلوب اي أنتِ حوله
برقتله فقال بهمس: 
_ خلي ياسو دي بيني وبينك عيب كده 
قالت ريناد بسُخرية: 
_ بتقول حاجه ياياسو
اتحمحم وقال: 
_احم احم لا يقلبي ولا حاجه 
فضلت اضحك وانا بقول: 
_ عيب اي يا ياسو ما هي نفسها بتقول اهي ولا جيت عليّ انا؟! 
بصلي بغضب فقال بابا: 
_مخلاص ياحبيبي أنتَ وهي شغل عيال مش عايزين 
قال عُمر: 
_بتقول حاجه؟ 
هز راسه بسرعه وقال بضيق: 
_لا ياحبيبي مفيش! 
اتكلم ياسر وقال: 
_ بما إن مهمه حنين هتبدأ من بكره فأنا عازمكم علي العشاء انهارده! 
قلبي وقع وحسيت برعشه، عرف ازاي؟ دي حاجه سرية جداً! وانا مقولتش ليهم! ومكنتش ناويه اني اقول! لو قولت فانا عارفه باللي هيحصل كنت عايزه امشي بعد ما اقضي معاهم وقت طويل! بس مكنش لازم يعرفوا!بلعت ريقي وانا حاسه برجفه جوايّ 
وماما قالت بصدمه: 
_ أنتِ هتمشي فعلاً ياحنين؟ وأنتِ مكنتيش قيلالي! كلام ياسر صح؟ 
_ياماما انا.. 
قال بزعل: 
_أنتِ اي؟ كُنتِ هتمشي من غير ماتعرفيني؟ 
مقدرتش اتكلم اصل هقول اي؟ 
فقال ياسر بجدية: 
_ ماما حنين عملت اللي شيفاه صح هي عملت كده عشان هي خايفه علينا وانا عارف أختي علي اي، هي مكنتش عايزه تحسسنا بالقلق بس انا حبيت اعرفكم عشان عارف انكم هتزعلوا جداً لو معرفتوش بس صدقوني حنين عملت الصح مش اكتر! 
ماما دمعت وقالت: 
_ صح اي! صح ان بنتي هتبعد عني؟ صح ازاي أنتَ فاهم أنتَ بتقول اي 
_ مش أنتِ ياماما اللي وافقتِ
قالت بدموع: 
_وافقت عشان تجيب حق جوزها اللي حتي لو كُنت رفضت كانت هتروح بردو بس انا متخيلتش انهُ يبقي بالسرعه دي
_ ياماما مش فارقه سرعه او بطئ هي كده كده كانت هتروح اذا كان بكرة او بعد سنه! 
هزيت راسها وقعدت وانا حاسه بخوفها ودموعها اللي بتحاول تخفيها، طول عمرها بتخاف عليّ من نزولي الشارع ومع كل مهمه كنت اطلعها كانت بتكون مرعوبه جداً، قربت منها، نزلت بركبتي قدامها وانا بقول: 
_اي يا ست الكل بنتك قدها متخفيش 
مسحت دموعها وبوست راسها، فضمتني ليها وهي بتحاول تكتم صوت عياطها بس مقدرتش وانهارت في حُضني، صوتها كان كُله ألم ووجع وانا حاسه بيها، فضلت اربتت علي ضهرها وانا بعيط بصمت، واصلي إحساسها، نفس إحساسي بس لما كُنت بودع تيم، لاكن هي بتودع بنتها وياعالم هترجع ولا لا، طلعت من حضنها بعد ماهديت ولو شويه وقالت: 
_هفضل ادعيلك اوعي يحصلك حاجه ده انا اموت بعدك! 
دمعت اكتر وقولت بإبتسامة: 
_ لا بعد الشر عليكِ انا هكون بخير وهرجع بإذن الله 
ابتسمت ليّ فقال بابا: 
_مش كفايه احضان بقي ولا اي نصيبي هيروح 
قمت من مكاني وانا شايفه لمعه زعل وخوف في عيونهُ بيحاول يخفيهم شوفت ابتسامهُ خوف مرسومه علي وشهُ، فتح ليّ دراعاتهُ، فبدون تفكير قربت وبقيت في حضنهُ، فضل يربت علي ضهري وهو بيقول بإبتسامة من بين دموعه : 
_مستنيكِ عشان نناقر في امك تاني
شددت علي حضنه وهو باس جبيني وقولت: 
_لا ياسيد الناس انا هرجع عشان نتناقر كلنا 
سمعت صوت ريناد وهي بتقول: 
_ما خلاص ياشباب اي الجو اللي يجيب الهم ده؟ واي الاحضان دي؟ الاقي مين احضنه انا دلوقتي 
ابتسمت وطلعت من حضن بابا فقال ياسر بدون تركيز: 
_ مانا موجود اهو 
رد بابا بزعيق: 
_ ياسررر
قال بسرعه: 
_قلب ياسر ياعم الحج والله بهزر 
الكل ضحك ورينا قالت: 
_ ايوا كده خليك معايّ
ابتسم وقال: 
_معاكِ، خليه بس يتكلم وانا نفسي اقتل حد كده كده
قال ياسر بخوف ورجع لورا: 
_ لا ياعم الطيب احسن 
قرب مِـني عُمر وقال بدموع: 
_اوعي ياماما يحصلك حاجه 
بوست جبينه وقولت: 
_طول مانت بتدعيلي مش هيحصل ليّ حاجه 
دخلت رتبت شنطتي وكانت معايّ ريناد، حطيت كل اللي هحتاجه في المهمه، ادوات هحتاجها ك ممرضة وطبعاً جهزت الهوية اللي بالأسم المُستعار (ريماس خليل الراشيدي) طبعاً مينفعش اروح بهويتي الحقيقية لانهم بيعملوا بحث كامل عن الناس اللي بتدخل ليهم وطبعاً مكنش ينفعوا يبحثوا علي اسمي ويعرفوا اني الظابط(حنين محمد الراوي) 
خلصت ترتيب الشنطه اللي ساعدتني فيها ريناد وجهزت انا وهي عشان العشاء اللي ياسر عازمنا عليهُ
ابتسمت لما لقيت علي التربيزة بعد مااتعشينا تورته ومكتوب عليها (ترجعي لينا بالسلامه ياعيون اخوكِ)  
ابتسمت وقربت مِـنه وحضنتهُ وانا بقول: 
_ شكراً ليك ياياسر وجودك في حياتي بيساعدني كتير 
ابتسم وقال: 
_ انا عايش عشان اراضيكِ 
بس في شُعله قاعده لو فضلتي في حُضني كمان شويه احتمال تضرب في وشنا 
كتمت ضحكتي وقعدت انا وهو، كانت سهره لذيذة وجميله مليانه دفى وحُب حقيقي مش مُزيف، صوت ماما الدافي وهي بتحاول تربت علي جروحي قبل مااروح، كلام بابا الحنين اللي بيمسح اي خوف او قلق، افعال ياسر اللي بتحسسني بآمان طول الوقت، ريناد اللي هزارها بيخفف عني دائماً ووقت ما بحتاجها بلاقيها، مُناكشه وحُب عُمر اللي بيحسسني بوجود تيم معايّ
اليوم ده هيكون خالد في ذاكرتي، طول عُمر بحب لمتهم ووقوفهم جمبي، دعمهم ليّ بيطمني حتي لو رايحه ع الموت
فوقت من سرحاني علي صوت ريناد وهي بتقول: 
_ القائد سرحان في اي؟ 
ابتسمت وقولت وعيني بتلمع: 
_ سرحانه في اللمه ووجودكم معايّ
ابتسمت وقالت: 
_يارب نبقي مع بعض دائماً 
امنت علي دُعائها 
ولفيت نظري للمكان، المطعم شكلهُ مُميز وشيك، بصيت من شباك الإزاز فقولت انا وريناد وياسر بنفس واحد: 
_دُرة!! 
بصينا لبعض وضحكنا في نفس واحد فقال بابا: 
_ياولاد المجانين، فضحتونا! 
من صُغرنا واحنا مجانين زي بعض مع اننا جاديين جداً لو برا، لاكن في الدايرة بتاعتنا مفيش غير ضحك وهزار وشويه هيافه
طلعنا برا انا و عُمر وريناد وياسر،عشان نجيب دُرة،، قعدنا علي الكراسي علي ما ياسر يجب الدُرة، لفيتها بين ايديّ وهي كانت سُخنه بس الورق اللي ملفوف بيها قدر يخليها اهدي شويه، مش ناسيه لما كان تيم بيجيب ليّ واتلسعت من سخونيتها، كان بيشيلها من ايدي فوراً ويمسك كفي ويطبع بوسه علي الحرق، مع انها لسعه عاديه مش بتسيب آثر بس هو كان بيخاف عليّ فعلاً، 
بعد شويه روحت بيتي بعد ما سلمت علي حمايا وحماتي لاني محتاجه اتآمل ذكرياتي انا وتيم، محتاجه اشوف تفاصيل البيت واشبع منه، محتاجه احس بوجوده في البيت تاني، محتاجه اشم ريحتهُ ده غير اني محتجاه هو، عارفه انهُ لو كان هِنا مكنش هيتأخر عليّ وكان هيجي بس الموضوع مبقاش بإيده! 
الباب خبط فقومت افتح لقيتها ريناد، ضيقت حاجبي بإستغراب وبعدين لقيت وراها ياسر بشنطه فأستغربت اكتر وانا بقول: 
_ في اي ياشباب انتوا معزلين ولا اي؟ 
دخلت ريناد ووراها ياسر وهو بيقول بتنهيدة: 
_ ايوا طردونا شر طرده والله ياأوختشيي
بصتله بقرف وانا بقول: 
_اوختشيي؟ في اي ياجدعان اي اللي حصل؟ 
قربت ريناد من السفرة واخدت تفاحه وقطمتها وقالت وهي بتمضغ! 
_هو انا مقولتلكيش
_ولا جبتيلي سيرة! 
_ مش انا معاكِ في المُهمه 
_ اييي
هو انا مقولتلكوش؟ 
قولوا والله؟ 
اصل ريناد بردو ظابط شرطة
يتبع.. 

•تابع الفصل التالي "رواية سأحارب من اجل فقيدي " اضغط على اسم الرواية

تعليقات