رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الثالث 3 - بقلم نورا سمير السري

 رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الثالث 3 - بقلم نورا سمير السري

 لا لا حرام عليكم سبوني معاه عشان خاطري مينفعش تبعدوه عني لا 
لاكن الكثرة تغلب الشجاعه قدروا يقوموني وانا دموعي وصريخي بأنهم يسبوني موقفش، ازاي يبعدوني عنه؟ انا ملحقتش اشبع منه ولا من قربه! انا اترحمت منه خلاص! ياوجع قلبي 
وقعت علي الارض وانا بعيط بأنهيار وامه قربت عليّ وحضنتني وفضلنا نعيط سوا 
عُمر كان عايز يشوف تيم، بابا دخله وباس جبيه وهو خايف اول مره يشوف ابوه كده! فضل يبكي بألم،علاقتهم كانت حلوه اوي بس الموت فرقهم! فراقه ساب ألم وشرخ في قلوبنا عُمره ماهيزول  ضميته وانا مش عارفه اخفف عنه لان الحمل اللي عليّ تقيل! 
كنت منهاره في الجنازه، كنت خايفه عليه من القبر، ازاي هيقعد لوحده؟ يعني مش هنتونس ببعض خلاص! وجع محتلني ورافض يسبني وكميه الم لا توصف! فراق الحبايب وحش، لو كان ينفع يبقي معايا اكتر بس ده للأسف موت وكلنا هنموت! 
رفضت ارجع ومع إصراري وافقوا بس سابوا معايا(ياسر) اخويا، حكيت كل اللي جوايّ، كأنه معايا فعلاً، كنت بحاول ابطل دموع لان بيقولوا بتأذيه وانا مش عايزه حاجه تأذي حبيبي 
روحت البيت واخدت شاور وقعدت وانا ضامه عُمر في حضني واحنا الاتنين حالنا لا يوصف، ساكتين وكأننا مشاعرنا ماتت واتحجرت
العذاء كان كبير وكان موجود عدد كبير جدا جدا من الناس مع اني مركزتش مع اي حد لاني كنت شارده وساكته بدون ولا كلمه 
اللوء كان بيسأل علينا كل فتره،لغايه ما في مره لبست هدومي وقررت اتوجه ليه 
_ خير ياحنين كُنتِ محتاجه حاجه 
_ لا أبداً بس انا جايه اقولك حاجه 
ضيق حاجبه وقال: 
_ اي هي 
قولت وانا ببص قدامي بشرود وانا مقررة خلاص انا هعمل اي: 
_هرجع الخدمه! 
قام وقف وقال: 
_اي.. 
_______________________
اللوء كان بيسأل علينا كل فتره،لغايه ما في مره لبست هدومي وقررت اتوجه ليه 
_ خير ياحنين كُنتِ محتاجه حاجه 
_ لا أبداً بس انا جايه اقولك حاجه 
ضيق حاجبه وقال: 
_ اي هي 
قولت وانا ببص قدامي بشرود وانا مقررة خلاص انا هعمل اي: 
_هرجع الخدمه! 
قام وقف وقال: 
_اي.. 
بصيت قدامي وقولت بوضوح: 
_زي ماحضرتك سمعت 
ضيق حاجبه بإستغراب وقال: 
_بس ياحنين.. 
قولت بثقه وانا بحاول اخليه يوافق: 
_ من غير ماتتكلم انا عارفه أن حضرتك اكيد هتقبلني، ولا أنتَ ناسي اني كُنت اكفأ واحدة في المهنه؟! 
قعد وسند ضهره علي الكُرسي وقال: 
_ بصراحه اه بس طب وأنتِ ازاي هترجعي الخدمه تاني طب وعُمر؟! واي اللي خلاكي ترجعي تاني هل أنتِ محتاجه فلوس او.. 
قولت بمقاطعه: 
_اكيد لا بس انا هقدم الإجراءات والمطلوب لان في حاجه لازم تحصل ودي اللي رجعت الخدمه عشانها! 
ضيق حاجبه بإستغراب وقال: 
_واي هي  الحاجه 
قولت بغموض: 
_هتعرف لما اتقبل من تاني، عن إذن حضرتك
سحبت شنطتي وخرجت برا المكتب بعد ماسيبتهُ غرقان في الحيرة وتفكيره في السبب اللي خلاني هرجع بعد ٥ سنين من بعد ماقدمت استقالتي، خرجت من قسم الشرطه وركبت عربيتي واتوجهت لبيت بابا 
_ عامل اي ياعموري؟ 
ابتسم بسمه بسيطه ملحقتش تترسم علي وشه واتمحت في الحال وقال: 
_ الحمدلله ياماما
ابتسمت وانا بحاول اخفف عنه وقولت: 
_ ماما؟ ده اي الاحترام ده ياولاا 
ملقتش رد مِـنه ده الطبيعي لان بعد ما تيم ما*ت انا كُنت في نفسية وحشه جداً وقررت افوق عشان عُمر اللي كان نفسية كُل يوم بتزيد سوء، وللأسف حالياً متابع مع دكتور نفسي، صعب ان طفل في السن ده يتعب نفسيًا بالشكل ده 
بقالي فتره بحاول ارضيه او اخلق معاه زكريات تعوضه ولو جزء صغير من اللي انا وتيم كُنا بنتشارك فيه
عُمر معدش عُمر المرح والمستفز واللي بيضحك ويضحك اللي حواليه، بقي شخص تاني مُنعزل وانطوائي مش بيشوف حد غير لو في ضرورة
حالته كانت صعب جداً بس في تحسُن شويه عن الاول 
حبيب قلبي دائماً بيصلي وبلاحظ انه بيعيط في السجود واما اجي اقوله كُنت بتعيط ليه ياحبيبي؟ يقولي كُنت بدعي لبابا بالرحمه لاني خايف عليه يتعذب ياماما! 
كنت بحاول اتماسك  قُدامه رغم اني فعلاً مش قادره اقف او امشي حياتي عادي، حياتي ملهاش معني بدون تيم 
مديت ايدي لشعر عُمر وانا بلعب في خُصلاته اللي شبه شعر تيم وقولت: 
_ حاسس بإيه مُمكن تحكيلي مش احنا دائماً صُحاب؟ 
قال بنبره صادقه ومؤلمة وعيونه بتلمع: 
_ بابا وحشني! 
دموعي نزلت بس مسحتها بسرعه وابتسمت وقولت: 
_بابا دلوقتي في الجنه دي حاجه تزعلك؟ 
نفي بسرعه وقال: 
_لا أبداً 
طبطبت عليه وقولت بحنيه: 
_ طيب كُل مايوحشك ادعيله بالرحمه، دعوتك بالنسباله حاجه جميله جداً، اي رأيك نروحله؟
هز راسه بإبتسامه وقومت انا وهو 
الفتره دي صعبه علينا احنا الاتنين بس لازم نحاول نتأقلم لان مفيش حل للأسف، هل في حل نرجع اللي راح؟ للأسف مش هيرجع 
انا متخطتش ولا هتخطي موتهُ، انا دائماً عايشه في صراع الواقع ان هو خلاص مبقاش في الدنيا والمفروض مني اني اصدق ان دي الحقيقه مش حلم
مانا صعب عليا اصدق ان حبيب عُمري خلاص مبقاش في وسطنا بس اللي اعرفه انهُ هِنا، حاسس بوجعنا عليه وبمدي الألم اللي بنتعرضلهُ 
مش بنسي إن كُل يوم قبل ما اهرب في النوم بفتح دولابهُ، بحضن هدومهُ، برش من برفانهُ، بلبس هدومهُ عشان احس بدفي واطمئنان، بحس ان هو اللي معايا وهو اللي محاوطني مش قميصه! 
دموعي بتنزل كُل يوم وانا قلبي بيوجعني بفكره فقده وبتوجع اكتر ان غيابهُ طـول! وبتوجع اكتر واكتر انهُ هيفضل غايب! 
_ ارتاحت ياعموري؟ 
ده كان سؤالي بعد ما فضفض شويه عن اللي فيه، فضلت يحكي زكريات لينا قبل كده ويحكيلهُ قد اي مُفتقد وجودهُ، قرأت قرآن ليه انا وعُمر ومشينا وانا بهمس وبقول: 
_كان نفسي اشوفك مش اشوف قبرك! 
روحت بيتي وبعد شويه وصلت حماتي وحمايا، كانوا جايين يطمنوا علينا، حضرت الغداء واكلنا سوا واحنا بنتناقش في كذا حاجه 
_ بلاش ياحنين انا مش مطمن عليك يابنتي 
ابتسمت وربت علي ايده وقولت: 
_معلش يابابا انا هكون مرتاحه كده اكتر متخافش عليا وهكون بخير 
بصلي بنظره زعل وقال: 
_طب ما تيم قال انهُ هيكون بخير ورجع مش بخير 
دموعي نزلت من غير مااحس بس فوراً مسحتها وقولت وانا ببتسم: 
_ خير بإذن الله بس انا واثقه من اللي عايزه اعمله ومش هقف حتي لو اخرة اللي هعملهُ موتي!! 
_بعد الشر عليكي ياماما
دي الكلمه اللي طلعت من عُمر بعد مالقيت دمعه منه نزلت وقام من مكانه وهو بيقول بجدية : 
_انا مش هتحمل اني اتيتم أم وأب! 
قرب من الاوضه ودخل وقفل الباب، سيبت المعلقه ع السفرة وانا باخد نفس عشان اقدر اقوله او اتكلم معاه، هو خايف فعلاً وانا مش عايزه ذرة خوف تطوله،استئذنت من حماتي وحمايا ودخلت ليه
_ الجميل زعلان لي؟ مبتردش لي؟ 
_ حضرتك عارفه! 
ربتت علي ايده وقولت: 
_ بس عيزاك تعرفني! 
بعد عينهُ عني وقال بنبره فيها رعشه: 
_ انا مش عايز افقدك 
كفايه بابا! 
اتنفست عشان اقدر اتكلم وقولت بنبرة زعل ورضا في نفس الوقت: 
_ ياحبيب قلبي ده قدر وكان مكتوب لتيم ان ده يحصله وحرام اننا نعترض
قال برضا: 
_بس ياماما انا معترضتش انا الحمدلله راضي بس نفسيتي مش احسن حاجه وده الطبيعي انه يحصل 
ابتسمت وقولت: 
_بس ياحبيبي ده قدر واللي مكتوبلي هشوفه حتي لو هِنا في البيت 
قال بثقتهُ الدايمة: 
_ عارف ياماما بس ربنا مقلش انك ترمي نفسك في النار وتقولي ماهتلسعش! 
غمضت عيني بقوة وانا بجز علي سناني ومش لاقيه رد عليه بصراحه، لانهُ فعلاً عندهُ حق، اكيد صعب عليه انه يفقدني، كفايه عليه غياب تيم الي مازال كاسر قلوبنا والقلب لما بيتكسر للأسف مش بيتصلح تاني! 
ملست علي شعره بصمت وانا بمسح دمعه نزلت من بين جفوني وقولت وانا خلاص حاسمه قراري: 
_ انا اسفه بس ده اللي المفروض يحصل واللي عايزهُ ربنا هيكون! 
طلعت وانا سيباه مكانهُ، حاسه بإحساسهُ، اكيد شعور التخلي مسيطر عليهُ، فاكر اني بايعاه بس انا بعمل كده عشانهُ، عشان يكون مطمن وفرحان، بس هيطمن ازاي والجاي كلهُ قلق؟ اكيد هيطمن، اكيد! 
_ اخبار الطلب اي؟ 
ده كان سؤالي بعد ماقعدت ع كُرسي مكتب اللواء 
فقال بمُلاعبة وهو بيضيق حاجبه بإستغراب: 
_  طلب اي 
قولت بمكر اكبر واستغراب: 
_ اي ده؟ متقبلش طيب عن اذنك بقي اي قسم غيركم يتمناني 
شديت شنطنتي وقومت ولسه بمشي اول خطوة
_حنين 
ابتسمت بمكر ولفيت تاني وهو قال: 
_ من بين كُل الاقسام هتكوني معانا، الف مبروك نورتينا من تاني 
ابتسمت بإنتصار وفخر، انا كُنت عارفه اني هرجع تاني، مش كبر والعياذ بالله بس ثقه في النفس، انا كُنت مسئولة عن اكبر مهام واصعبها، كنت بحب ارسم خرايط وطرق امشي عليها وكانت بتنجح دائماً وكنت بترقي، دائماً كُنت الأحسن من ناحيه الكفاءة، إنجازي كان مسمع دائماً، كنت ببقي فرحانه جدا والسبب في ده كان مين؟ كان( تيم)، هو اللي وقف جمبي وشجعني لاني كنت بحب القتال وكان نفسي جداً ادخل كُليه شُرطه ولما كنت اقولهم علي حلمي يردوا بالرفض القاطع! بما إن مفيش غير انا و(ياسر) اخويا، بابا وماما كانوا خايفين عليّ، من ناحيه اني بنت والمفروض اكون كيوت،  رقيقه،كانوا خايفين اني اتآثر فيما بعد وانسي اني بنت، واتعامل كأني راجل، بس مع دخولي الكليه اللي ساعدني وسمحلي اني اخد القرار ده وانا مبسوطه (تيم) وقف جمبي وكان مصدر دعم قوي ومش هنسي لما قالي يوميها:(عايزك تعرفي اني الضهر والسند أنتِ بس هتدخلي الكليه دي ليه؟ عشان بتحبيها! وانا طول مانا عايش هعيش عشان احققلك اللي بتتمنيه! وانا دائماً موجود متقوليش انك بقيتي الضهر بمجرد دخولك مجال الشرطه لان انا ضهرك دائماً، لاكن لو انا مش موجود انا عارف انك هتكوني اقوي) 
بس أنت فين؟ انا متعوده اكون قويه بحضورك! بس ازاي هبقي اقوي من غيرك! 
ابتسمت والقيت التحيه وسمحلي بالجلوس
قعدت وقولت بهدوء بس الجاي اكيد عاصفه هتهز كل حاجه: 
_انا اللي همسك القضية اللي كانت مع (تيم) 
بعد ما كان ساند ضهره،رفع ضهر واتقدم وقال بصدمه: 
_أنتِ بتقولي اي، دي الحاجه  اللي قولتي انك هترجعي عشانها؟ 
اتنفست وقولت بهدوء اكبر: 
_ اه و ده اللي المفروض يحصل 
قال بنفي: 
_ لا، ده اللي استحاله يحصل! 
غمضت عيني واتنفست وقولت:
_ بس انا عايزه القضيه دي ومش هتنازل عنها وياريت حضرتك تقبل 
قال بتوضيح: 
_أنتِ فاهمه أنتِ رايحه علي اي ولا محتاجه حد يفهمك؟! يابنتي القضيه صعبه جداً وأنتِ عندك ولد وياريت تفكري فيه، وكمان أنتِ بقالك فتره بعيده عن الخدمه ده غير انك مش هتركزي في المهمه وهتتهوري عشان بس تكسبيها 
قولت بإصرار: 
_واديك قولت عشان اكسبها! 
وكل اللي هيحصل هيكون قانوني ١٠٠٪ واظن ان طول ما كُنت في الخدمه معملتش اي شئ برا القانون وحتي لما قدمت استقالتي مع اني كنت الأكفئ،  وصدقني الخطه موثوقه جداً انا بس محتاجه شويه تدريبات عشان ارجع واثقه اكتر من نفسي 
اتنهد وقال: 
_بس ازاي عرفتي ان هما لسه متقبضش عليهم؟ وازاي عرفتي ان القضيه لسه شغاله؟ كده اكيد في حد بيسرب المعلومات 
ابتسمت وقولت: 
_من غير ما المعلومات تتسرب انا بكون عارفاها ولا انت نسيت ده انتوا كنتوا هتنقلوني مُخابرات بسبب المعلومات اللي بجيبها 
ضحك بشده وقال: 
_طب والله فعلاً راحت عني ازاي 
بس انا خايف عليك ياحنين متنسيش ان طفلك محتاجك 
ابتسمت وقولت: 
_وانا واثقة في ربنا انهُ قادر يحميه! 
ابتسم وقال: 
_اكيد 
قام ومد ايده ليّ وقال:
_ بالتوفيق! 
روحت البيت بإبتسامه بس مخفي جواها رجفه، انا مش جبانه بس اي إنسان طبيعي انهُ يخاف، الجاي صعب عليّ وعلي الكل بس اللي انا عرفاه ان ده الصح واللي لازم يحصل! حق تيم لو مرجعش يبقي مكنتش استحق لقب اني مراته واني اكفئ ظابط شرطه بمساعدته وباللي عمله معايّ، انا استقلت من خمس سنين بسبب اني كنت محتاجه اكون اقرب لعُمر لان اغلب الوقت كان عند جدته وانا و تيم كان الشغل اخد وقتنا جداً بس مع الرغم من كده في الوقت الفاضي بنقضي وقت كبير جداً نعوضهُ فيه عن الي فقده، الحُزن كان ملوش وجود في حياتنا واول ما يخبط ع الباب بإيدينا بنطردهُ، الفرح دائماً كان موجود وده ميمنعش ان يكون في بعض الإنتكاسات بس مع بعض كُنا بنتخطاها، كلمتنا الدايمة(مع بعض،ايد في ايد،قادرين ننور الضلمة حتي لو النور مطفي!) 
عُمر كان موجود عند بيت بابا وماما، دخلت البيت وانا باخد نفس واطلعهُ، مواجهة ماما اصعب لدرجه انها ممكن تقفل عليّ وتمنعني من خروجي، دائماً لما كُنت اخد قرار وماما تحس ان لا ده غلط او خطر عليّ، كانت تحبسني لغايه ما مُدة الحاجه اللي عايزه اعملها تنتهي او اصرف نظر عنها، هي كان عندها حق بس انا كنت طايشه شويتين ولما بقرر حاجه بكون عايزه اعملها، الفتره اللي كُنت بتحبس فيها كانت بتحسسني اني في فندق خمس نجوم، اقولها ياماما عايزة اخرج تقوم تقولي عايزه اي انهارده ع الغداء مكرونه بشاميل ولا طاجن لحمه؟ واعملك ليمون بالنعناع ولا مانجا؟ ياماما عايزه اخرج، وتحبي العشاء يكون اي بالظبط؟ ياماما! والتحليه دانا عملتلك مهلبيه بالفراوله والموز زي مابتحبيها وهعملك كيك بالشوكلاتة، مكنتش بتعاملني علي اني بتعاقب بالعكس كانت حنونه لابعد حد
_مساء الفل ياست الكُل
قربت عليها وطبعت بوسه علي جبينها وقولت:
_بتعملي اي بقي وانا اساعدك 
بصتلي بنص عين وهي بتقطع البطاطس 
ضيقت حاجبي وقولت: 
_في اي ياماما؟ 
قالت بسُخريه: 
_مفيش أنتِ أكله ورثي 
قولت بتسرع: 
_لي هو انا خالي ولا اي! 
ادركت الكلمه اللي اتقالت وجريت وهي ورايّ 
قالت بغضب وعصبيه: 
_بتقولي علي خالك كده يامهزءة
_مش دي الحقيقه طب
برقت لي فقولت بتوضيح: 
_قصدي كلمه عفويه متبقيش قفوشه كده 
بصتلي بقرف وقالت: 
_قفوشه؟؟! 
ابتسمت ودخلت الاوضه عُمر كان نايم علي كُرسي  المكتب يظهر نام وهو بيحضر الدرس اونلاين 
قربت عليه وانا بحاول اسنده وحطيته علي السرير وغطيته كويس وطبعت بوسه علي جبيه ولقيت ماما دخلت! 
_ هنتكلم ولا هنفضل نلف وندور كتير؟ 
غمضت عيني بقوة وفتحتها تاني،  اكيد هتلومني وهتحاول تخليني اقف ومكملش، اكيد عايزه تخليني مرجعش تاني للي بفكر فيه لفيت لها وقولت: 
_ سمعاك ياماما 
ربتت علي رجلي وقالت بحنيه: 
_ انا عارفه انك قوية وهتجيبي حق جوزك! 
معالم وشي كان مرسوم عليهم الدهشه والزهول! 
ازاي قبلت كده؟ دانا قولت دي اكتر واحده هتقف ضدي ومش هتنصفني، طب ازاي؟ يمكن ربنا بعت ليّ حد يسندني بكلمه! 
قولت بإستغراب: 
_ بس انا.. 
هزت راسها وقالت: 
_من غير ماتقولي حاجه، انا عارفه انك عايزه ترجعي حق جوزك وأنتِ فاكره اني مش هقف معاك؟ تبقي متعرفيش مامتك كويس! انا اه خايفه عليك بس حق جوزك لو أنتِ مجبتيهوش مين هيجيبوا؟ أنتِ صح ولو مين وقف ضدك لازم تكملي، ده جوزك وابو ابنك اللي لو كان بعد الشر حصلك حاجه عارفه انهُ كان هيعبر من فوق الموت ذاته عشان يجبلك حقك! خليكِ وأنتِ بتحاولي تجيبي حقك ولقيتِ نفسك وقفتي، حُطي صورتهُ في بالك وفكري كام مرة وقف معاكِ وفكري في قلبك اللي حبهُ ومن المستحيل انهُ ينساه 
دموعي نزلت وهي بتتكلم، لان ببساطه عندها حق، انا بحبه اوي، مش عارفه ازاي هعيش بس اللي انا عرفاه اني عايشه من غيرهُ اسم فقط! انا في الاصل روحي راحت معاه، انا بقيت شبه روبوت بيتحرك من غير روح اللي مُجرد م الشحن يخلص بيوقف! بس للأسف انا مش هعرف اقف! انا لازم اواجه
مسحتلي دموعي وضمتني،آخر حاجه كُنت اتوقعها ان هي توافق،ربتت علي كتفي وانا حاسه برجفة في ايديها، وحاسه بدموعها اللي نزلت علي ايدي، هي خايفه عليّ بل مرعوبه بس هي عارفه ان ده الصح واللي لازم يحصل! 
بدءت اجهزت شنطتي، بما إني دارسه تمريض هعرف ادخل بسهوله ليهم، هقدر ابقي وسطهم، الوضع هيكون صعب بس انا قادره اخفي خوفي وارسم محلهُ اطمئنان، عرفت مؤخراً ان وهُما بيعملوا العمليات بتاعتهم بيتعرضوا لإصابات وفي دكتور تبعي هيكون موجود وانا هبقي معاه بصفتي المُمرضة، هيكون لينا اوضتين في نفس المبني علي ما اعتقد، الخطه مرسومة كويس جداً وكمان في خطه بديله، هتوجه للتدريب محتاجه اعمل شويه تمارين لو لزم الامر اني اهاجم، حضرت الايس كوفي بتاعي والفطار، خلصت التدريب وانا بمسح عرقي وقعدت علي كُرسي من كم الإجهاد اللي واجهته بما اني بقالي فتره مضربتش بس انا ما امتنعتش وكُنت بدرب أحياناً 
_ مشاء الله عليكِ بجد قدرتي تعملي التدريبات بشكل كويس جداً 
ابتسمت وقولت: 
_شكراً ليك والله ده من تعبك معايا 
ابتسم وقال: 
_لا بجد ده من شطارتك مش مِـني بس
رفعت الفون وانا بقول: 
_اي ياعموري الدنيا تمام؟ 
سمعت ابتسامته وهو بيقول: 
_فُل يا فل 
ضحكت وقولت: 
_اي سر الإبتسامة طيب؟ 
ضحك وقال: 
_تيته فهمتني كُل حاجه وقالت ليّ، إن طول ما بندعي للي بنحبهم مش هيحصلهم حاجه وانا وتيته هندعيلك دائماً ياماما! 
ابتسم جداً وفرحت ان ماما قدرت تعمل اللي مقدرتش انا اعمله 
_ حضرة اللواء عايزك! 
هزيت رأسي ومشي وانا اتقدمت من المكتب، اكيد هيقول حاجه بخصوص القضيه بس اللي صدمني كلامه واللي هو
قال بجديه واضحه ونبره غريبه: 
_ لازم تروحي من بكره! 
قولت بزهول: 
_بالسرعه دي! 
يتبع.... 

•تابع الفصل التالي "رواية سأحارب من اجل فقيدي " اضغط على اسم الرواية

تعليقات