رواية ليه لأ الفصل الثالث 3 - بقلم شروق عمرو
_أنا مش هطبطب عليكِ، وأقولك أنك ضحية تنمر، لا
ـ أنتِ اللي سيباهم يطيحوا فيكِ، يقلوا منك، لا وبتضحكِ معاهم، صراحة تستاهلي.
بلعت ريقي، جزء مني مصدق كلامها، وجزء تاني بيقولي هي غلط، مش فاهمة ولا عارفة بتمري بإيه.
سمعت بنات خالتي بدأو يردوا عليها
_ أنتِ مين أنتِ علشان تدخلي بالطريقة دي، ومين سمحلك تكلمينا كده
بصتلهم ولسة هترد، كان حد من أصطف الكافيه جيه ناحيتنا وقال مينفعش صوتنا عالي، ولازم نخرج برا
لمينا الشنط وخرجنا والبنت دي لسة بتبص علينا أو بمعنى أصح علي أنا بس
_ شوفتِ ياست سلمى أدي أخرة معرفتنا بيكِ، أتهزقنا.
_ كل دا وأحنا بنتكلم معاكِ بعشم بس أنتِ حتى مدفعتيش عنا.
اتنهدت
_ هي متدنيش فرصة فرصة ارد حتى.
_خلاص يا سلمى، شكرًا أوي على اللي عملتيه معانا.
_ يابنات اصبروا بس.
شدوا الشنط من أيدي بسرعة ومشيوا، سابوني لوحدي، حتى واحدة مفيش مقالتش تعالى نوصلك
وقفت مكاني شوية، وبعدها وقفت تاكس وروحت
وقفت قدام باب الشقة، مش عايزة أدخل، معنديش طاقة للمناهدة
فتحت باب الشقة وكنت داخلة بجري علشان مقابلش ماما
_ أهلا أهلا، إيه اللي أنتِ عملتيه دا مع بنات خالتك.
وقفت مكاني، هي بجد بتسألني أنا عن كده؟ أنا!
_ عملت إيه ياماما.
_ بنات خالتك بيقولوا اتهزقوا بسببك، وأنتِ حتى مدافعتيش عنهم، إزاي تعملي حاجة زي كده؟
_ طب إيه ذنبي؟
_ كان لازم تقفي تدافعي عنهم.
جبت أخري خلاص، محتاجة النقاش دا يتقفل حالًا
_ حاضر ياحبيبتي، المرة الجاية هعمل كده.
واتحركت علشان أدخل الأوضة
_ استني قبلها تتصلي اعتذري منهم.
أعتذر! ليه
_ نعم! يعني إيه أعتذر، وعلى إيه أصلًا.
_ أنتِ كمان هتقفي وتردي.
كفاية بجد أنا مش حمل كل دا، كملت زعيق على دخول معاذ البيت
_ في إيه يا جماعة، صوتكم عالي
_ تعالى شوف الأستاذة أختك، اللي تقعد تدافع عنها وبتقول أننا ظلمنها، واقفة بتبجح فيا
_ فين دا بس حرام عليكم بقى.
_ أنا فرحانة لمراد أنه هرب منك، وقدر فعلًا يشوفك على حقيقتك.
هي قالت إيه؟ اللي سمعته دا بجد!
سالتها بتردد
_ ماما أنتِ أكيد مكنش قصدك كده صح؟
ردت بشماتة قدرت اشوفها في عينها
_ لا قصدي، أنتِ مستهليش مراد، دا نجد حياته منك.
_ إيه ياماما اللي بتقوليه دا مينفعش كده.
لحد هنا وخلاص، انفجرت
_ أنتِ بعامليني كده؟ أنا مش بنتك صح؟ قولي
أنا زمان كنت شاكة، لكن دلوقتي متأكدة، ضرب وذل وإهانة، تقطيم على كل حاجة، عمرك ما جيتِ طبطبتِ علي، ولا خدتيني في حضنك، وفي أي مكان لما حد يتريق علي، بدل ما تاخديلي حقي، بتروحي تتريقِ معاه، كأني عدوتك، أنا عمري ما هسامحك عمري.
فتحت الباب ونزلت، مش شايفة من كتر الدموع، وماشية بخبط في الناس، ولا سامعة أصوات حواليا ولا عارفة رايحة فين، صوت دماغي بس اللي عالي، كل حاجة يتكرر قدامي
لحد ما خبط في حد
_ أنتِ كويسة، براحة.
بصتلها، كانت البنت بتاعت الصبح
حضنتها، حسيتها متفاجئتش، بالعكس فضلت تهديني، وتتكلم معايا
_ أحسن؟
خدت نفسي، ومسحت دموعي
_ الحمدلله.
_ أعتقد أنك محتاجة تتكلمِ
بصتلها ورجعت ادمع تاني
_ هو أنا ليه مش حلوة!
_ مين قالك كده.
_ كلهم، مفيش حد مقاليش إني حلوة غير معاذ ومراد
قولتها وبعدت عيني عنها بسرعة بس حاسة بيها بتبسم
_ طب يعني مراد دا عينه حلوة أهو، أمال مكملتوش مع بعض ليه؟
تنهدت
_ احنا مكناش مع بعض اصلا علشان نسيب بعض.
_ يعني إيه؟
_ أنا كنت شايفة أنو شخص كويس، وأنا مش حلوة وفاشلة زي ما بيقولوا.
_ وأنتِ شايفة نفسك كده فعلًا.
وصلت للنقطة اللي مكنتش حابة اتكلم فيها، حتى بيني وبين نفسي
_ معرفش، جزء مني شايف أنو أنا مستحقش كده، أنا لي حق في كل حاجة، وجزء مقتنع بكلامهم، شايف إني مستهلش فعلًا، وإني فاشلة، ولما حاولت ادافع عن نفسي، لقيت أمي هي الشخص اللي بيكسر فيا، لدرجة إني صدقت وبقيت متأقلمة على كده، تخينة، معنديش ذكاء زيهم، تقليدية، وفاشلة في كل حاجة.
_ وعلشان كده لما قالوا أنو مراد يستاهل حد أحسن سمعتِ كلامهم.
نزلت نظري للأرض
_ ايوا.
_ طيب أول حاجة هقولهالك متنزليش عنيك من عين اللي قدامك تاني، أنتِ مش قليلة عنهم، وتاني حاجة أنتِ مش تخينة، ولا وحشة، بس من كلامهم بطلتِ تهتمي بنفسك، وطول ما أنتِ شايفة أنك وحشة كل الناس هتشوفك وحشة، نظرتك هي مرآة الناس اللي بتشوفك بيها، لازم تبتدئ من نفسك الأول.
_. هفشل
_ أنتِ فعلًا هتفشلي طول ما أنتِ شايفة كده، دايمًا توقعي الأفضل، وثقِ في نفسك، عندك ايد ورجل زي الناس اللي قدرت قبلك؛ يبقى أنتِ تقدري.
سكت، أنا خايفة
_ بطلي خوفك دا، وجربي مش هتخسري حاجة.
ابتسمت، ادتني دفعة لقدام.
_ معاكِ حق، هعمل كده
_ جدعة، قومي دلوقتي روحي، وابدأي غيري من نظرتك الأول.
هزيت راسي
_ شكرًا.
حضنتني
_ مش نقبله غير لما تعملي بالي قولتلك عليه.
_ حاضر.
سبتها ترجع لصحابها ومشيت، لأول مرة أكون مرتاحة، اتكلمت عن تفكيري اللي كنت بخاف أقوله قدامهم، رجعت البيت وأول ما دخلت لقيت معاذ جري علي، وماما وبابا وكل حد بسؤال
_ كنتِ فين؟
_ إزاي تمشي كده من غير ما تقولي رايحة فين.
_ أنتِ كويسة؟
ودا معاذ، السؤال اللي كنت محتاجة اسمعه، وجيه من الشخص الصح
رديت بهدوء
_ أنا كويسة الحمدلله.
_ يعني مسمعتيش غير الحتة دي، شوف قلة الأدب مردتش علينا حتى.
خدت نفس، خلاص لحد هنا وكفاية
_ أولًا ياماما أنا رديت على السؤال اللي بيطمن علي الأول، من ثمَ هشوف كل شخص عايز إيه، يعني أنا الأول وبعدين الباقي.
حسيتهم بصولي بأستغراب، ومعاذ كان فرحان
جيه بابا وطبطب على كتفي براحة
_ مفيش مشكلة المهم أنك كويسة، خشي ارتاحي.
_ أنتِ هتسيبها تدخل كده من غير ما تزعقلها على اللي قلته قبل ما تنزل!
_ خلاص انتهينا، وهي مش هتقول كده من فراغ، أكيد سميتِ بدنها بكلامك.
سبت النقاش ودخلت أوضتي، ومتوقعة رد فعل ماما، هتزعق وتقول أننا متربانش وهو بيساعدنا على كده.
_ سوسو.
_ تعالى يا معاذ.
كنت مدياله ضهري
_ أنتِ كويسة بجد؟
لفتله وابتسمت
_ جدًا جدًا، أكتر من أي وقت كمان
_ طب الحمدلله، بتعملي إيه كده؟
بطلع لبس جميل.
_ رايحة في حتة؟
_ ايوا، رايحة لمراد.
انصدم شوية، كنت عارفة
_ مراد! ليه في حاجة؟
_ لا رايحة أصلح حاجات بوظتها.
•تابع الفصل التالي "رواية ليه لأ" اضغط على اسم الرواية