رواية احببت نصابا الفصل الثالث 3 - بقلم نسرين بلعيجلي

 رواية احببت نصابا الفصل الثالث 3 - بقلم نسرين بلعيجلي


الحلقة الثالثة...

تجمّدت نور للحظات كأن الزمن توقّف عند المقطع الأخير من جملته : «تتجوزيني؟».
الكلمة دارت في رأسها مثل حجرٍ ألقي في بئرٍ ساكنة، فاهتزّت كل دوائر الماء في داخلها. أحست بدقّات قلبها تصطدم بضلوعها بعنف، وبصوتٍ آخر داخل عقلها يصرخ ويحذّر : «تمهّلي… لا تنخدعي… لا تعودي للجرح». لكنها رغم ذلك، وجدت عينيها تفضحان ارتباكًا طفوليًّا لم تختبره منذ سنين.

نور (بصوتٍ متلعثم، وابتسامة ذائبة على أطراف شفتيها) : رياض، الموضوع مش سهل كده.

اقترب رياض خطوة؛ كانت نبرته حازمة لكنها مكسوّة بنعومةٍ تُسكن الروع..

رياض : عارف إنه مش سهل، وعشان كده بسألك بصدق. أنا شايفك وشايف بنتك ومش عايز أكون ضيف في حياتكم، أنا عايز أكون جزء منها.

تبادلَتْ أنفاسُهما لحظةً من صمتٍ مشدود، قبل أن ينشقّ باب الغرفة على ضحكةٍ صغيرة تقفز إلى الداخل. دخلت مريم تحمل دميتها، شعرها منثور فوق جبينها، وعيناها تلمعان بفرحٍ بريء.

مريم : ماما، عمو رياض لسه قاعد؟ تعال نلعب أنا وأنت.

إلتفتت نور لابنتها، فاهتزّت كفة الميزان داخلها. ضحكة مريم مرّت كالسيف على حيرتها : كيف تُطفئ هذه البسمة الصغيرة نار الشكّ التي تشتعل في قلب أمٍّ تخاف المستقبل؟

جلس رياض على الأرض جوار الطفلة، مدّ يده ليصنع بيتًا من قطعٍ بلاستيكيةٍ مكسّرة، فتعلّقت مريم به أكثر؛ كانت تضع الدمية داخل “البيت” وتقول في سذاجةٍ محببة : «ده بيتنا… وأنا وماما وأنت».
ظلت نور واقفةً تراقبهما. في عينيها صورتان تتصارعان :
– صورة رجلٍ يملأ الفراغ، يتصرّف بحنوّ الأب، ويمنح طفلتها إحساس العائلة الذي افتقدته طويلًا.
– وصوتٌ خافتٌ في أعماقها يهمس : «إحذري… قد يكون هذا وهمًا جديدًا».

رفعت يدها تمسح دمعةً سالت على خدّها دون أن تشعر، وهمست لنفسها وهي تُطيل النظر إلى باب السماء : «يا رب… دلّني للطريق الصح. أنا بين الحُلم والخوف».

في تلك الليلة، سكنت المدينة مبكّرًا. كانت شقّة نور تتنفّس وحدتها على إيقاع ساعةٍ حائطيةٍ ثقيلة. نامت مريم سريعًا، وبقيت الأم وحيدةً على طرف السرير.
أضاءت مصباحًا صغيرًا يسكب دائرةً عاجيةً فوق مفكرةٍ قديمة. وضعت كفّها على صدرها؛ الخفقة ما تزال هناك، تُذكّرها بكلمةٍ واحدة.

فتحت الدفتر على صفحةٍ ملوّثةٍ بآثار الدموع القديمة، وكتبت :

«هو قالها ببساطة، تتجوزيني؟!
كلمةٌ صغيرة، لكنها قلبت حياتي.
أنا محتاجة راجل يقف جنبي، محتاجة ضهر أمان لبنتي.
بس الخوف، الخوف بياكلني من جوّه. إتجرحت قبل كده، إزاي أفتح قلبي تاني؟ ولو كان بيضحك عليا زيّ غيره؟ طب لو كان صادق؟
يا مريم… ضحكتك النهارده معاه كسرتني.
إزاي أقولك لا وإنتِ شايفاه بابا اللي اتحرمتِ منه؟»

سقط القلم من بين أصابعها، فارتجف الضوء على الورقة. أسندت رأسها إلى الوسادة، وكانت عيناها معلّقتين في سقفٍ لا يجيب. همست..
نور (بخضوعٍ مطمئن) : يا رب، لو هو خير ليا وليها قرّبه، ولو فيه شرّ أبعده عنّا.

أغمضت عينيها، لكن الفكرة ظلّت تسهر مكانها. كان النوم بعيدًا كزورقٍ يلوّح من الضفة الأخرى.

---

مع ضوء الصباح، جلست نور في المقهى الذي يجمعها ورياض. رائحة البنّ الدافئة تتسرّب من بين الأكواب، وأصوات الكراسي تتحرّك بتثاقل. كانت تحمل حقيبتها الصغيرة كأنها تحمل قلبها، وتنتظر.

دخل رياض بملامحه الهادئة نفسها. جلس أمامها وألقى التحية بعينين تحاولان طمأنتها.

رياض (منخفض الصوت) : شكلك تعبانة يا نور، طول الليل ما نمتيش، صح؟

نور (تهرب بنظرها إلى فنجانها) : طبيعي، بعد الكلام اللي قلته مبارح.

حرّك فنجانه ببطء، كأنه يرتّب كلماته في قاع القهوة قبل أن يرفعها..

رياض : عارف إني فاجأتِك، بس أنا ما لعبتش. إحنا محتاجين نبدأ من جديد. إنتِ محتاجة ضهر وسند وأنا محتاج بيت يلمّني.

نور (بصوت مبحوح) : أنا مش ضدّ الجواز، بس خايفة. خايفة أكرر الوجع. أنا عندي بنت، ما ينفعش أدخل حد حياتنا وبعدين يسيبنا.

مدّ يده حتى لامست أطراف أصابعها، ثم سحبها بخفّة كي لا يخيفها..

رياض : لو كنت ناوي أسيبك ما كنتش دخلت حياتك. أنا مش طالب رفاهية، ولا فلوس، ولا حاجة. طالب بيت وواحدة زيّك تخلّيني أصدّق إن الدنيا لسه فيها أمان.

كان الكلام ينساب ببطءٍ مألوف. وفي النهاية إبتسم ابتسامةً صغيرة...

رياض : خذي وقتِك، بس إعرفي إني موجود. مش هضغط عليكِ، ومش هتراجع عن طلبي.

رفعت نور عينيها إليه. سؤالٌ ثقيل تجمّع في حدقتيها ولم يخرج : «بيحبني فعلًا؟ ولا دي خطوة في لعبة أكبر؟».

---

المساء التالي كان رطبًا. جلست نور على الأريكة تقلب أوراق القضية. ثقل الصفحات أثقل من طاقتها. طرق رياض الباب فدخل.
جلس قبالتها، نبرته ممزوجة بالقلق..
نسرين بلعجيلي
رياض : شكلك مضغوطة، إيه اللي مضايقك؟

تنفّست بعمقٍ كي لا تنهار..

نور : مشاكل الورث ما بتخلصش، أهل المرحوم مش سايبني. فيه مبلغ كبير في البنك متجمّد لحد ما القضية تتحسم. وشغلي بيهرقني. ومريم محتاجة وقت، وأنا باتقسم نصّين.

أومأ برأسه وهو يصغي كطبيبٍ نفسيّ محترف، ثم قالت وهي تخفض عينيها خجلًا وصرامةً معًا..

نور : رياض، فيه حاجة لازم أقولها. وجودك في البيت كتير مش صح. الناس بتتكلم، والجيران واخذين بالهم. وأنا مش عايزة بنتي تشوف حاجة غلط.

مرّت سحابةُ انزعاجٍ على وجهه ثم انقشعت بابتسامةٍ حزينة..

رياض : فاهم، بس مريم بتحبّني، وكل مرة بامشي بتزعل.

وكأنها سمعت إسمها، دخلت مريم من غرفتها تحمل كتاب تلوين. اقتربت وجلست قربه وقالت وهي تُزَمّ شفتيها..

مريم : ماما قالت ما تجيش البيت تاني ليه؟ أنا بحبك يا عمو رياض.

تبادل رياض ونور نظرةً مرتجفة. ربّت على شعر الصغيرة برفق، وعاد يحدّق في نور..
Nisrine Bellaajili
رياض (مكسور النبرة) : يمكن ما تعرفيش يا نور إنتِ وبنتك إيه بالنسبة لي.

ساد الصمت. قطعَه وهو يبتلع غصّة..

رياض : أنا كنت متجوز وكان عندي بنت صغيرة زي مريم. من خمس سنين كنا راجعين من سفر، وأنا اللي سايق. حصلت حادثة، مراتي وأهلي كلهم راحوا، وأنا اللي فضلت. من يومها وأنا غرقان في اكتئاب، عايش، بس مش عايش. لحدّ ما قابلتك إنتِ ومريم، رجّعتوني للحياة.

إتسعت عينا نور، وانزلقت دمعةٌ صامتة. إقتربت مريم أكثر من رياض ووضعت رأسها على كتفه..

مريم : ماتسيبناش يا عمو.

جلس بينهم كمن وجد عائلةً تُعيد تشكيله من رماد. أما نور فكانت تتأرجح بين خوفٍ قديمٍ وأملٍ جديد.

في اليوم الذي تلاه، التقت نور صديقتها القديمة سلمى في مقهى صغير. كانت سلمى لا تجامل. بعد دقائق من حديثٍ عابر، انقلبت نبرتها إلى الصرامة...

سلمى : يا نور، رياض واخذ أكبر من حجمه عندك. طالع نازل على بيتك، والناس كلها بتتكلم. ما تخليش الطيبة تعميكِ.

شدّت نور على كوبها حتى بيّضت مفاصلها. رفعت رأسها بثباتٍ غريب..

نور : لأ يا سلمى، إنتِ مش فاهمة. رياض مش زي أي حد. هو الوحيد اللي وقف جنبي وأنا منهارة.

إبتسمت سلمى ابتسامةً ساخرة..

سلمى : كل الرجالة بيبتدوا كده، كلام حلو واهتمام، وبعدين الحقيقة.

إغتاظت نور، لكن صوتها ظلّ منخفضًا متماسكًا...

نور : أنا مش بنت صغيرة. لو كان بيدوّر على مصلحة، كنت عرفته من أول يوم.

مالت سلمى وقالت بجدّيةٍ أمومية..

سلمى : أنا خايفة عليكِ. ساعات اللي بيظهر ملاك يطلع أخطر من الشيطان نفسه.

خرجت الكلمة الأخيرة كجرحٍ جديد. لكنها، على قسوتها، لم تنتصر؛ إذ شعرت نور أنها مضطرة للدفاع عن رجلٍ أعاد الروح في صدرها.

عاد رياض ليلتها، فوجدها ساهمةً. همس..

رياض : إنتِ مش على طبيعتِك، في إيه؟

نور : كنت مع سلمى، مش مرتاحة لعلاقتنا. شايفة وجودك مش صح.

تنهد كمن تلقّى طعنةً توقّعها..

رياض : كنت متوقع. أي حد هيقول: «إيه اللي جابه في حياة أرملة ومعاها بنت؟». يشكّوا، بس ما يشوفوش الحقيقة.

إقترب حتى كادت يداه تطوّقان وحدتها..

رياض : أنا مش جاي آخذ، أنا جاي أدي. لو شافوا اللي شُفته في عينيكِ، كانوا عرفوا إن وجودي معاكِ مش نزوة… دي حياة.

فرت دمعة من زاوية عينها. قال بثبات..

رياض : الناس عمرها ما هتسكت. المهم إنتِ تصدقيني.

وفي الغرفة المجاورة كانت مريم تتقلّب في نومها وتتمتم : «عمو رياض… ماتسيبناش».
إلتفتت نور إلى الباب نصف المفتوح؛ شعرت أن القدر نفسه يضغط عليها لتختار.

بعد أيامٍ قليلة ثقيلة، قررت نور أن تفتح خزائن قلبها حتى آخر درج. كان البيت هادئًا، وأضواء الغرفة خافتة. جلست قبالة رياض، وبدأت اعترافاتها الكبيرة...

نورو: كنت ساكنة في فيلا كبيرة مع المرحوم، جزء من ورثه. بعد ما رحل، الدنيا اتشقلبت. عمّ بنتي دخل في كل تفاصيل حياتي، ضغط عليّا لحدّ ما سبت البيت من كثر المشاكل. وفيه مبلغ كبير في البنك متجمّد لحدّ ما القضية تتحسم. بروح وأرجع كإني في دوامة، والفلوس واقفة وأنا اللي بتبهدل. والأسوأ عم بنتي عايز يتجوزني. بيستغل وضعي، وكل ما يلمّح بكلمة بحسّ إني مخنوقة. حتى مع المرحوم، الله يرحمه، ما كنّاش في هدوء. كنت بأدي واجب… مش بعيش حب. لكن معاك، الوضع غير. مطمئنة وأنا بكلمك. حبيتك من غير ما أفكر. وأكثر حاجة خلتني أتعلّق بيك إنك بتحترمني. عمرك ما طلبت مني حاجة حرام، ولا استغليت ضعفي.

كانت كلماتها كالمفاتيح التي تفتح كل الأبواب أمامه. جلس رياض يراقبها؛ وفي داخله كان شيءٌ آخر ينتفض : صورةُ رجلٍ يرى الفريسة تفتح الأقفاص بنفسها، وصورةُ إنسانٍ وجد قلبه أخيرًا.

نسرين بلعجيلي

في مكانٍ آخر من المدينة، في مخزنٍ تحت عمارةٍ قديمة، جلس رياض مع توفيق. كان الليل كثيفًا، ودخان السجائر يعلّق في الهواء كضبابٍ ثقيل.

توفيق (هامسًا) : وشّك متغيّر من يوم ما رحت للهانم.

رياض (يمسح وجهه بكفّه) : نور ما تستاهلش اللي إحنا بنعمله. حكتلي عن الورث وعن عم بنتها اللي بيضغط عليها. قلبي وجعني. مش قادر أكمل الخطة.

قهقه توفيق بنبرةٍ ساخرة...

توفيق : نسيت نفسك؟ إحنا مش شغالين لحسابنا. صفاء هي اللي بتخطط. والمحامي اللي ظاهر في صفها من طرفها. معمول علشان تكسب القضية، وبعدين كل حاجة تبقى تحت إيدها.

خفض رياض رأسه...

رياض : عارف… بس مش قادر أشوفها صيدة. الست دي صعبت عليّا بجد.

في تلك اللحظة انفتح الباب بعنف، ودخلت صفاء. كانت في الأربعينات، أنيقةً حدّ القسوة. خلفها بنتان من العصابة. إبتسمت ببرودٍ من يعرف ما لا يعرفه الآخرون...

صفاء : شكلك اتأثرت بالهانم. نسيت نفسك ولا إيه؟

حاول رياض التماسك..

رياض : ما نسيتش، بس الوضع مش زي ما إنتِ فاكرة.

إنحنت فوق الطاولة، سحبت ملفًا سميكًا ورمته أمامه..

صفاء : ده جزء بسيط من اللي عندي عنك. ورقة واحدة تودّيك في ستين داهية. تفكر تختار؟ لأ، أنا اللي باختارلك. وعلى سيرة الاختيار، الجواز جه وقته. أنا مش هسيبك لحد غيري.

تصلّب رياض كمن يحاول أن لا يُسمع صوت انكساره. وبينما يعلو صدى تهديداتها، كانت صورة نور، بصدقها ودمعتها، تحاول أن تشقّ طريقها إلى قلبه المحاصر.

إنسحب رياض من عند صفاء وهو يحمل داخله حربًا كاملة.
وفي قهوةٍ ضيّقة على ناصية شارعٍ مظلم، جلس مرّةً أخرى مع توفيق. هدير السيارات يختلط بصفير غلاية الشاي.

رياض (بصوت مبحوح) : أنا تعبت يا توفيق. الست دخلت قلبي، أنا بحبها.

ضرب توفيق الطاولة بكفّه المُخشّن وهمس بغضبٍ خائف...

توفيق : إنت إتجننت؟ صفاء لو شمت ريحة الكلام ده هتدفنك حي. وهي بتحبّك، مش هترحمك. ونور لو عرفت الحقيقة مش هتسامح. إنت واقف في نص دايرة نار.

أطفأ رياض سيجارته بعصبية، ورفع عينيه كأنه يقرّع السماء..

رياض : يمكن أتحرق، بس مش هارجع زي الأول. نور مش صيدة، دي حياتي.

ظل توفيق صامتًا، يرمقه بقلقٍ ثقيل؛ فكلاهما بات يدرك أن النهاية أقرب مما يتخيّلان.

نسرين بلعجيلي

في شقةٍ فخمةٍ بوسط البلد، حيث السجّاد السميك يبتلع وقع الخطى، جلست صفاء على كرسيٍّ جلديّ، وأمامها كأس ويسكي يلمع تحت الضوء الأصفر. دخل رياض مترددًا.

صفاء (باردة الملامح) : اتأخرت ليه يا حبيبي؟ ولا كنت عند “الهانم”؟

وقف متصلّبًا، يحاول أن يخفي ارتباكه..

رياض : كنت مع توفيق بنظبّط شغل.

ضحكت ضحكةً قصيرة..

صفاء : توفيق؟! أنا عارفة كل خطوة. فيه حدّ أخذ عقلك مني.
(تقترب، تحدّق في عينيه)
– قول يا رياض، بتحبها؟

تراجع خطوة. تردّد طويل، ثم قال بصوتٍ واهن...

رياض : الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.

إبتسمت ابتسامةً لا دفء فيها، وسحبت ملفًا آخر...

صفاء : لأ يا حبيبي، أنا اللي باختارلك. والجواز؟ جه وقته. هتعمل اللي أقول عليه. وإلا هتطلع البلاوي كلها للنور.

إستقام جسده كمن تلقّى أمرًا عسكريًّا، لكن داخله كان ينزف.
رأى بعيني قلبه نور وهي تكتب في مفكرتها، وتبكي خوفًا وأملًا، ورأى في المواجهة ظلّ امرأةٍ لا تعرف الرحمة.

رياض (بصوتٍ داخليّ يخفت) :
«أنا مربوط بسلاسل صفاء… لكن قلبي هناك مع نور.»

وقف للحظة على العتبة، نظر خلفه ثم أمامه؛ كأن بابين يفتحان على طريقين : طريقٌ يجرّه إلى ظلامٍ أبديّ، وآخر يلوّح بوميض أملٍ بعيد.
مدّ يده إلى جيبه، تحسّس هاتفه، فكّر أن يكتب رسالةً قصيرة : «سامحيني لو اتأخّرت، أنا بحارب.»
لكنه لم يكتب شيئًا.
أغلق الباب خلفه… وتحرّك.

•تابع الفصل التالي "رواية احببت نصابا" اضغط على اسم الرواية

تعليقات