رواية ليه لأ الفصل الثاني 2 - بقلم شروق عمرو
_ مراد!
قام معاذ يسلم عليه وأنا لسة مكاني، نظري عليه، وبحاول اترجم كلامه
سحب كرسي وقعد جنب معاذ
أتكلم ببرود
_ أزيك يا سلمى
بلعت ريقي وبدأت أفوق
_ الحمدلله
_ سمعت أنك عايزة تحضري خطوبتي، مقدرش محققلكيش أمنية
أسلوب جديد دا، على أساس كده هخاف
_ امم، بس بجد فرحت، ياترى مين العروسة بقى
فضل ساكت شوية، كان فاكر إني هجري اوافق بعد كلامه، ومسكت كوباية العصير وبصتله بنظرة انتصار، قال يخط..
_ منال
شرقت، منال! أكيد بيهزر لا
جري عليا معاذ
_ براحة وخدي نفسك
بدأت أهدى، وهو باصص بهدوء، حتى مقاليش أي حاجة
سألته بصوت متردد
_ أكيد مش قصدك
قاطعني
_ ايوا هي، منال زملتك أيام المدرسة
لا لا، أكيد كابوس، دي بتكرهني جدًا، هو بيقول كده وخلاص، أعتقد كفاية لعبة القط والفار
_ مراد، كفاية الأسلوب دا لو سمحت، فاكر كده هاجي أجري اقولك موافقة، وبعدين اشمعنا منال اللي قولت اسمها، علشان تضايقني يعني واغير، قولتك مش موافقة، رغم إني عارفة أنك مش بتتكلم بجد
ملامح وشه اتغيرت
_ بس أنا مش بكدب يا سلمى، أنتِ رفضتِ خلاص، وأنا من حقي اشوف حياتي، بعدين مالها منال، بنسبالي هي كويسة ومناسبة جدًا.
خلص كلام وقام يمشي، حاسة انو الكلام بجد!
عايشة في مسلسل هندي!
_ ماشي يا مراد، مبارك عليك
فضلنا باصين لبعض شوية، بس مقدرتش أكتر كده، نزلت عيني وهو مشي
_ اعتقد إني سكت كتير، سبتكم تخلصوا الحرب الغريبة دي
رديت بلامبالاة
_ مفيش حاجة، خلاص هو سمع الكلام، وربنا يوفقه
_ سلمى
اتنهدت مش هخلص انهارده
_ إيه يا معاذ، أعمل إيه، الموضوع انتهى أخيرًا، ويلا نروح
ثواني، هو إيه اللي عرف مراد أننا هنا، أكيد مش صدفة يعني
بصتله، مفيش غيره
_ معاذ
بصلي وفهم نظرتي
_ مكنش قصدي، هو سألني مجتوش لية التجمع وحكتله اللي حصل، وفي وسط الكلام قولتله احنا فين
اهه نسيت اقول حاجة، مراد يبقى ابن خالي، وهو من أسباب إني مش بحب اروح هناك، نظرته كأني ملكة جمال، وكلام بنات العيلة على أنو مراد حلو جدًا، ازاي يفكر يرتبط بيا، كل ده مع اسباب تانية خلتني ارفضه
روحنا أنا ومعاذ، كل واحد دخل الأوضة، وهنا بدأت حياتي الحقيقة، انهرت، كل اللي برسمه بنهار، بمسحه بليل، نظرات، تعليقات، همسات، هو أنا ليه مش جميلة زيهم، ليه جسمي عامل كده، شكلي وشي مبين إني كبيرة مرتين تلاته عن عمري
وبعد ساعات من الانهيار، نمت من كتر العياط، صحيت على زعيق، أكيد ماما
_ ياهانم، قومي يلا، شايفة الساعة بقت كام
_ حاضر قايمة
بدأنا رسمة جديدة
غسلت وشي وسناني، وطلعت اشوف ماما
_ نعم، اساعدك في إيه
_ انزلِ هاتِ شوية طلبات….
اوامر وخلاص، نزلت جبت كل حاجة وطلعت بسرعة
دخلت البيت، اتجهت للمطبخ
أتكلمت وأنا بنهج
_ الطلبات
_ روحي لمي الغسيل
_ حاضر
_ سلمى، ودي دي لام كريم تحت
_ حاضر
طلعت أخيرًا ولسة يدوب هقعد
_ سلمى، البسي وانزلي مع بنات خالتك
_ ليه
_ رايحين يجيبوا حاجات وعايزين حد يشيل معاهم
_ والله وأنا اللي هشيل
_ أهو يبقى ليكِ فايدة احسن القاعدة دي
معلش يا أنا استحملي شوية
نزلت قابلتهم، وضمنت يوم سيء بكل المقاييس، لف، شيل، وفرهدة
_ صحيح يا سلمى سمعت أنك بتروحي لدكتور علشان تخسي بس شكل كده النتيجة عكسية
ضحكوا وأنا ضحكت، ليه؟ لاني اتعودت على كده
_ صحيح يا سوسو، عرفتِ أنو مراد هيخطب
_ صراحة أنا معاه في الحكاية دي، حرام عليه نفسه يضيع حياته مع أي حد
اوكي زعلت، بس مقتنعة أنها معاها حق
_ معاكِ حق ربنا يوفقه
_ لا دا أنتِ غبية بقى
بصيت ناحية الصوت، كانت البنت في التربيزة اللي ورايا
رجعت بصيت حواليا بإحراج، أكيد قصدها مش عليا
_ ايوا أنتِ، بتبصِ حواليكِ ليه، عاملين يهينوا فيكِ من الصبح وأنتِ ساكتة، لا وبتقولي أنهم صح
خدت وضع الصدمة، دي بتكلميني أنا بجد
لقتها بصت لبنات خالتي
واتكلمت وهي بتشاور على كل واحدة
_ أنتِ بتقولي عليها بتتخن زيادة، بصِ لنفسك الأول، شبه عود القصب وبتتكلم
_ وأنتِ شايفة أنها متستحقش سي مراد دا، وأنتِ اللي ماشاء اللي بيجروا وراكِ، وبعدين هو مين علشان هي تجري وراه
خدت نفس ورجعت تكمل، هتسألوا ليه محدش فيهم رد عليها، ببساطة محدش لسة عقله استوعب أنها بتكلمنا حتى أنا
_ وأنتِ
بتكلمني أنا
شاورت عليا، اهرب منين دلوقتي.
•تابع الفصل التالي "رواية ليه لأ" اضغط على اسم الرواية