رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الثاني 2 - بقلم نورا سمير السري

 رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الثاني 2 - بقلم نورا سمير السري

_خلي بالك من نفسك
ابتسم وقال وهو بيربت علي ضهري وبعدين مسح دموعي: 
_متخفيش عليّ ياعيوني 
ابتسمت من بين دموعي وقولت:
_ لو مخفتش عليك هخاف علي مين؟ 
قرب عُمر وقال بدموع: 
_ بردو مُحن حتي في السفر
ضحكت من بين دموعي وهو قرب وحضن تيم 
وبينهم سلام بيعملوه بالايد لبعض وقاله: 
_ سايب راجل في البيت؟ 
هز راسه وقال من بين دموعه وابتسم: 
_راجل البيت لغايه ماالكبير يجي! 
سافر وانا كنت بدعيله دائماً وقلبي رافض يطمن وكأن الخوف مستوطنه ورافض ان يحل مَّحله الآمان
بعد يوم سمعت الباب بيخبط
_مين
_ انا ابراهيم الحرس يافندم
طلعت وقولت: 
_خير في اي؟ 
راسه كانت في الارض وقال بحزن: 
_البقاء لله 
برقت بصدمه وقولت: 
_اييي؟!!!! 
_____________
هز راسه ودمعه نزلت من عينه علي الأرض
هزيت رأسي ب لا وانا بقول بقلق وخوف: 
_م مين اللي مات؟ 
مردش، وانا خوفت الرعب اتملك مني من تاني، ووجع احتل قلبي ، دمعه بتنزل والتانيه بتسبقها وانا رافضة اصور لنفسي اي سيناريو يوجع قلبي ويحطم حياتي! 
زعقت وقولت بنفاذ صبر : 
_ مين اللي مات بقولك؟!! 
غمض عينه وقال الجُمله اللي دمرت حياتي بالكامل وكأن سقف البيت وقع فوقي!. 
_حضرة الظابط تيم المرشدي استُشهد في المُهمه! 
حسيت بدوار وصدمه!..جسمي اتشل مكانه.. دموعي بتسبقني والزمن وقف فجأة... حركه الجو سكنت ...الهواء بطل يخبط في الستاير.. صوت الشارع بقي أهدي.. عقارب الساعه وقفت..شريط زكريات بيمر قدامي...مليان ضحك وهزار حب وحنان وفي الآخر الشريط بيتقطع! وصوت عقلي وقلبي بيصرخوا وبينهاروا جوايّ....يمكن ده كله كابوس؟؟! وهصحي علي حضن مِنه وكوبايه ماية؟! عيني غمضت بألم  واستسلمت للصريخ اللي جوا عقلي،.. غيبت عن الوعي وانا رافضة اصدق اللي اتقال..هربت من الواقع ومن الألم اللي احتلني كُلياً استسلمت للظلام.. والوجع اللي احتل جسمي وفكرة الشفا مُستحيلة!.
_ انا فين؟ 
ده كان سؤالي بعد مافتحت عيني، اتعدلت وقعدت وانا بتنهد، حطيت ايدي علي دماغي بألم والممرضه قالت: 
_ أنتِ في المستشفى، ضغطك واطي،لما المحلول اللي في ايدك يخلص هتبقي بخير والظاهر ان عندك انهيار عصبي، ربنا يتمم شفاك علي خير! 
وطلعت! ويمكن سباتي طلع وراها! 
كنت بحاول افتكر اللي حصل وللأسف افتكرك! 
الباب خبط! كان وراه خبر موت تيم؟! تيم مات فعلاً؟ دمعه نزلت من عيني وانا بقول بصدمه: 
_اكيد ده كان حلم! 
انا مش هستحمل غير انهُ يكون حلم من قلقي عليه! دموعي نزلت وانا رافضة الأسئلة اللي بتدور في بالي، اذا كان انا اتخيلته حلم امال لو حقيقي؟! يارب ماتكون دي الحقيقه!. بس للأسف مش كل اللي بنتمناه بيتحقق! 
دخل بابا وقعد، شكله كان حزين، وشه دبلان، عيونه حمرة!، موطي راسه! اول مره اشوفه بالحاله دي، سألتهُ بتردد وقلق: 
_بابا تيم كويس؟! 
اتنهد تنهيده حزينه حسيتها ولف وشه بعيد عني! 
الدموع بدءت تتحرك في عيوني لدرجه تحرق! قولت بقلق: 
_ بابا رُد عليا، تيم بخير صح! 
مبتردش ليه! 
هو لسه مخلصش المهمه صح! 
ابتسمت من بين دموعي: 
_عادي مش مشكله لو أتأخر كمان شويه بس هيجي 
يراضيني تاني! 
انا عارفه يابابا انا مهونش عليه
اي يابابا هو هيتأخر اسبوعين؟ طب شهر؟ 
طب امته؟ طيب بص انا مش مهم عندي المُده، مش هزعل منه المره دي، هو عشان عارف اني بزعل بيجيبلي دائماً هديه معاه! انا مش عيزاها
مسك ايدي وشدد عليها وقال: 
_حنين اهدي بس! 
_اهدى اي بس بقولك تيم هيتأخر قد اي مبتردش عليا لي؟ 
وطي راسه ورفعها تاني ولمحت في عيونه دموع بيحاول يخفيها! قال وهو بيبص في عيني بنظره تقتل! 
_تيم مات ياحنين!. 
سكت، متكلمتش، قعدت دقيقتين مفيش ردة فعل! 
ابتسمت ودموعي بتنزل شلال ورافضه الكلمه اللي اتقالت رفض قاطع!هزيت راسي برفض : 
_ مات اي يابابا بس متهزرش معايّ، وبعدين هزاركم المره دي وحش قولتلكم قبل كده متهزروش معايّ 
داس علي شفته وغمض عينه وفتحها تاني وقال: 
_بقولك مات! مات بجد ياحنين ارجوك متصعبيش الموضوع اكتر 
قولت بسُخريه ودموعي رافضه تقف مع ان انا مش مصدقه، بس دموعي مصدقه ازاي! 
: _ مات؟ يعني اي مات! وهو اي اللي متصعبيش الموضوع؟ 
قال بنبرة غاضبه الي حد ما وهو بيحاول يصحيني من صدمتي! 
_بقولك مات ياحنين فوقي، ادعيله بالرحمه واتسندي متبقيش كده ابنك محتاجك 
غمضت عيني لما الدموع كترت وحجبت عليا الرؤيه، فتحت عيني تاني وانا بقول بوعي الي حد ما! 
_ مات ازاي يابابا؟ أنتَ بتقول اي؟ وعايزني اصدق ازاي؟ اصدق ان جوزي اللي مفيش في قلبي حُب غير ليه مات! عايزني اصدق ان اللي بعتبره روحي مات!
قولت بحيره ودموعي بتنزل بعد تصديق :
_ ازاي ما لو كان مات كان زماني جسد بلا روح لان هو روحي فعلاً 
ربت علي ايدي وهو بيقول: 
_ ده قدر ربنا ياحبيبتي ولازم نرضي بيه 
قولت بشهقات: 
_بس يابابا هو قال انهُ راجع!، قال انه هيرجع ليّ بخير! هو عُمره ماكذب عليّ، اكيد أنتَ فاهم غلط! 
وشه بان عليه الغضب ومسك دراعتي ونفضني بقوة وقال: 
_فوقي ياحنين دي الحقيقه تيم مات!
حسيت ان مشاعري جمدت، مبقتش قادره اتكلم او اقول اي حاجه! اللي مشاعري كانت بتروحله بيقولوا مات! 
_ارجوك ياحنين فوقي ابنك محتاجك 
دموعي نزلت اكتر بصمت، حاسه ب خنجر حاد مغروز في قلبي! الوجع متخزن جوايّ ومش قادره اصرخ، شعور اصعب من سحب الروح! 
_انا عايزه امشي من هنا. 
_أنتِ تعبانه ومش هينفع تمشي دلوقتي لما السيروم يخلص! 
قولت بنبره خاليه من النقاش: 
_ انا بقول همشي من هِنا! 
_بس
بدون ماانطق بحرف تاني كنت شاده السيروم من ايدي! وفكيت الكانيولا بعُنف لدرجه ان الدم تناثر علي الملاية وبقيت بيضه بس ملطخه بالدم! ده حال قلبي حالياً مقسوم نُصين والدم متغرق بس جوايّ
بابا بان علي وشه الخوف وقال بسرعه: 
_ ليه كده بس عورتي نفسك 
شاورت علي الجرح وبعدين شاورت علي قلبي وقولت بألم: 
_الوجع اللي هِنا ميجيش ذرة في الوجع اللي في قلبي! 
طلعت وهو طلع ورايّ، حاولوا يوقفوني بس ساعتها حالتي كانت اقوي بتقاوم عشان توصل لحبيبها! او تشوفه لاخر مره! 
عديتهم وخرجت بس صوت نداء بابا وقفني! 
_حنين هو هِنا في المُستشفي! 
لفيت دماغي وبصيتله كاني محتاجه يأكد علي كلامه: 
_ ايوا هِنا 
شدني من ايدي وانا كُنت زي العيل الصغير اللي مش عايز يروح المدرسه وبيثبت رجله في الارض ورافض يتحرك، حاسه بخوف محتل جسمي وصدمه! معقول الحلم كبير كده ولا دي الحقيقه! او الدمار! 
وصلنا لاوضه كنت حاسه اني سجين بتشد عشان عليا حُكم بالإعدام! 
الباب اتفتح، كان فيه سرير وعليه حد متغطي بالملاية البيضة، بابا كان بيشدني وانا مصدومه وبهز براسي بعدم تصديق ودموعي بتنزل بصمت: 
_ لو مش هتقدري تشوفيه تعالي نطلع؟ 
بصتله برعشه ودموع وقولت: 
_هو ده بجد؟ يعني ده تيم 
هز راسه وقال: 
_للأسف! 
قربت علي السرير وانا بقدم رجل واخر التانيه! مش عايزه اشوف حاجه تقتلني! بتمني انهُ يكون حلم او يكون واحد تاني! 
مديت ايدي اللي كانت بترتعش، ورفعت الغطا من علي وشه! ورجعت ورا بفزع ودموع وانا حاطه ايدي علي بُقي قولت بإنهيار وصريخ وانا بقع علي الارض وبابا بيحاول يقومني: 
_ده تيم بجد يابابا، اااه ده طلع هو فعلاً، اااه ياوجع قلبي مش مستحمله اشوفه كده، لي سابني وراح لي
_حرام يابنتي ده قدر ربنا وأنتِ مُؤمنة بالله 
فضلت اعيط عياط هستيري، كل اللي انا حاسه بيه ان حياتي راحت قبلهُ، واللي اعرفه ان حياتي اتوقف ل هِنا، بس هتكمل اكيد بعدين لما اعمل اللي المفروض يتعمل 
الدموع ميلت عيني اكتر وقولت بنبره محتلها الخوف والوجع: 
_ سيبني معاه. 
_بس
_بابا ارجوك! 
هز راسه وقال:
_انا برا 
شديت الكُرسي وقعدت، سناني بتخبط في بعض وعيني مبطلتش دموع من ساعه ماشوفته كده، مديت ايدي ومسكت ايده، كانت صالبه بعد ماكان فيها كل الحنان! 
حطيت كفه بين كفوفي وانا بحاول مغمضش عيني، مانا لو غمضت ثانيه مش هلحق اشبع من شوفته قدام عيني! قبل ماياخدوه من بين ايديا، 
قولت بشهقات ودموع وانا بكلمه لاخر مره بس عارفه ان مش هسمع منه رد : 
_ مش انا قولتلك متروحش! لي روحت؟ كنت قاصد تبعد عني؟ كنت قاصد توجع قلبي عليك بالشكل ده؟ كنت حابب تشوفني مكسورة من بعدك؟! روحت لي ياحبيبي طب انت ودعتني علي انك مسافر بس ليه مقولتليش انك
لساني اتشل حركته عن نطقها وبعدين نطقت بصعوبه وكملت بعياط وشهقات: 
_ هتموت؟! كنت هفضل اودعك عُمر بحاله مش ساعه بس! أنتَ عارف انا حاسه بإيه دلوقتي؟ انا حاسه بقلبي بينزف من جوا ومهما يجرى النزيف مش هيقف جوايّ، صعب الالم من بعد موتك يشفي ياحبيب عيوني يافقيد قلبي! انا عُمري مااتخيلت لحظه فقدك دي! انهارده بقلب موجوع وعيون باكيه بشوفك وأنتَ فاقد الحياه قدامي وانا مش بإيدي اعملك حاجه! قلبي محروق ومهما المياة كترت مش هتعرف تطفيهُ، مش أنتَ قولت انك هترجعلي بخير اول مره متكنش قد كلامك!، وعودك ليّ وحُبك في قلبي عدوا الحدود والواقع، ازاي انا شايفاك كده، ربنا يرحمك ويصبرني علي فُراقك لانه غير هّين بالمره! فاكر لما غيبت عني اسبوع كنت هموت من غيرك مكنتش عارفه اكمل من غير ماايدك تسندني وعيونك تطمني، انا ازاي هكمل من غيرك، طب عُمر هيعمل اي بعدك ياتيم! 
قمت من علي الكرسي وجسمي كله بيرتعش وقربت بوست جبيه وملست علي شعره وقولت بإشتياق: 
_ هتوحشني ملامحك اوي وشعرك اللي دائماً كنت بتحب تقعد علي رجلي وتسحب ايدي لشعرك فاكر لما قولتلي انك بتطمن وبتسترخي لما ايدي تكون علي شعرك! 
فلاش باك: 
_ قومي ياحنين بقي
اتملمت في السرير وقولت وانا مش قادره افتح عيني: 
_ه هقوم حاضر 
وسحبت الغطا وانا بكمل نوم
شد الغطا وقال بضحك : 
_والله ماهتنامي بقي ها، قومي يلا عايزك والله 
اتعدلت علي السرير وانا بقول بنبرة شبه باكية وانا فاتحه نص عين بس: 
_عايز اي ياتيم مني حرام عليكوا يابشر عايزه اناااااام 
كتم بُقي وقال: 
_بس بس اي ياماما شريط بيسف، هتفوقي يعني هتفوقي
شدني من خدودي وفضل يحرك وشي يمين وشمال، قولت بتأوه: 
_خلاص فوقت فوقت
ربت علي ضهري وقال: 
_ طيب يلا البسي عشان هنطلع الروف
لبست وهو جاب شال ووقف ورايّ وهو بيحضني وبيلفه عليا وقال بحنيه واضحه في نبرته:
_ الجو ساقع برا وممكن تبردي 
_وطلاما خايف اوي هطلعنا ليه؟ 
ابتسم وقال: 
_عشان عملك مُفجاءة أنتِ شكلك نسيتي مع انك المفروض تكوني فاكره وتنكدي عليّ لو نسيت! 
عملت نفسي مش واخده بالي وقولت وانا بضيق حاجبي بإستغراب وتمثيل: 
_ فاكره اي وانكد عليك ليه؟ 
قال بنرفزه: 
_يعني أنتِ اللي ناسيه شكلي انا اللي هقوم بدور النكد بقي!
ابتسمت من جوايّ لاني عارفه انهارده يوم اي وبالتأكيد عُمري ماانسا
حاوط دراعي بإيده ودخلنا الروف سوا بس قبل ماادخل وقف ورايّ وحط ايده علي عيني وقال:
_المفاجأة متتشافش كده! ادخلي متخفيش
ابتسمت وانا حاطه ايدي علي ايده اللي علي عيوني وقولت: 
_ انا مش هخاف اكيد لو أنتَ معايا!. 
مشيت ثلاث خطوات لقدام وبعدين شال ايده من علي عيني وقال بإبتسامه ظهرت من صوته: 
_ فتحي ياست البنات واجملهم
فتحت بإبتسامه من كلامه وعيني وسعت بزهول وانا برجع لورا وببص بعدم تصديق، بصتله بدموع ولهفه عشان يأكد اللي انا شيفاه وهو هز راسه بإبتسامه، وانا حطيت نظري علي اللي موجود قدامي مش مصدقه عيني بجد، اللي كان موجود تمثالين علي هيئة جسد، جسد شاب وجسد بنت، والبنت والشاب دول كانوا انا وهو! شكلهم تحفه بمعني الكلمه وكأنهم حقيقين، وشوشنا منحوته بإحترافيه وملامحنا بارزه بطريقة تخبل! 
_ اي رأيك بقي؟ 
قربت عليه وحضنته بفرحه لا تُوصف! كُنت مبسوطه اوي الهديه شكلها يجنن ده غير أن نظام التمثالين هو محاوطني بإيده وانا حاطه ايدي موضع قلبه وبنبص لبعض بكُل حُب،قدر يرسم ببراعه ملامحنا واللي شايلينهُ جوانا مش عارفه ازاي قدر يخلي عيونا تتكلم وتوصف اللي جوانا، كان باين قد اي شكلها يبهر حقيقي، تيم شغال في النحت والتصميم، بيصمم تماثيل وحجات خُرافيه عنده فعلاً موهبه اكتسبها من صُغره وفضل ينمي الموهبه لغايه مابقي يستحق فعلاً أنه يشتغل في المهنه دي، هو يعتبر عاملها هِوايه مش شغل لاكن في ناس كتير بتكون حابه شُغله ده غير انه ظابط شرطه شاطر جداً في شُغله لاكن بردو منساش حلمه 
_ مبسوطه؟ 
قولت بعيون بتلمع من الفرحة: 
_جداً جداً بجد، تسلم ايدك ياعيوني اكيد تعبت جداً فيها
طبع بوسه علي جبيني وقال بإبتسامه: 
_انا كنت مشغول جداً في شغلي بس في اوقات الأجازه كنت بعمله وبعدين التعب كله راح لما شوفت عيونك فرحانه! 
ابتسمت وطبعت بوسه علي خده وقولت: 
_ ربنا يديمك ليّ يانور عيني 
ضحك وقال: 
_لا ده انا علي كده كل يوم اعملك تمثال بقي! 
ضحكت ولفيت نظري لقيت، التربيزه متزينه بشكل شيك وجميل وعليها تورته ومكتوب عليها (كل عام واحنا لبعض ومفيش فارق بينا!) 
ابتسمت وقربت، كان فيه ورقه فتحتها، وكان مكتوب فيها
(حبيبتي حنين،انهارده ذكري جوازنا الثالث ويارب نفضل سوا لاخر العمر لاني مش مُستعد اخسرك أبداً ياحنيني،انا بحبك اوي واني اتجوزك كان حلم وحققته يوم ماجيتي علي حياتي نورتي الضلمه اللي كانت فيّ،كُنتِ السند لما اقع والضهر لما اميل!ساعدتيني وعليتي طموحي عشان اوصل للي بتمناه واخيرا قربت اوصل او وصلنا سوا، عدينا بفترات كتير منها الحلو والوحش بس اهمها ان احنا مع بعض،حُــبك في قلبي زايد حاجمهُ يوم بعد يوم ربنا يديم حُبي ليك، بحبك) 
حطيت الورقه موضع قلبي وانا حاسه اني برفرف من الفرحه 
قرب مني وقال: 
_ اي مش هنقطع التورته؟ 
بصتله بفرحه وقولت بصدق: 
_انا بحبك اوي ياتيم! 
عيونه لمعت بحب وقال: 
_وانا بحبك ياحنيني
قطعنا التورته وبدءنا ناكل، وشغلنا أغنيه هاديه وهو ميل بدماغه علي رجلي وانا بدءت امشي ايدي في خصلاته بحب قال بهمس: 
_ مبسوط اوي بإيديك
_بجد 
_ اه والله 
حطيت ايدي علي دقنه بحب وانا بقول: 
_وانا بحب دقنك العسوله دي تعرف لو حلقتها هيبقي.. 
_من غير ماتكملي انا باقي علي عمري اكيد مش هعمل كده 
ضحكت وقولت: 
_شطور وكويس انك فاهم اهو 
سحب ايدي وحطها في شعره وقال: 
_ كملي بس انا بحب ايديك لما بتكون في شعري بحس بإستراخاء انا خايف انام منك والله 
ضحكت وقولت: 
_وماله ننام النهارده في الروف 
ضحك وسحب ايدي وطبع بوسه في كفي 
نهايه الفلاش باك: 
قولت بدموع وانهيار: 
_هتسيبني لمين ياتيم انا ضعيفه من غيرك، زكرياتنا هتفضل توجعني طول العمر وانت مش جمبي، كان نفسي نعمل زكريات اكتر، عارفه ان ده نصيب بس انا فقدت روحي لما روحك اتسحبت منك ياحبيب عيني، مش عارفه وجع قلبي هيستمر لامته بس اللي انا اعرفه اني هفضل موجوعه طول العمر بفقدانك! 
قربت واترميت في حضنه، وانهارت، احساس وحش اوي ان الأنسان اللي بعتبره كل الدنيا، يسبني، رجعت علي الكرسي بعد ما
لقيت حد بيقرب مني وانا مختش بالي ان الباب اتفتح 
_قومي ياحبيبتي يلا، حماتك واخواته برا ويلا عشان مينفعش تفضلي كل الوقت ده اكرام الميت دفنه
قولت بإنهيار من غير مااشيل عيوني من عليه وانا ماسكه في ايد تيم : 
_لا يابابا  سبني معاه شويه متخدهوش مني ارجوك انا مشبعتش منه، مينفعش تاخدوه لا 
ملس علي كتفي وحسيته بيعيط من صوته: 
_ قومي يابنتي مينفعش كده، لازم ياخدوه 
لقيت بنتين الظاهر انهم ممرضين قربوا عليّ ومسكوني من دراعي وهما بيحاول يقوموني 
وانا ماسكه ايد تيم وبعيط بشده وأنهيار ورافضه اسيبه: 
_ لا لا حرام عليكم سبوني معاه عشان خاطري مينفعش تبعدوه عني لا 
لاكن الكثرة تغلب الشجاعه قدروا يقوموني وانا دموعي وصريخي بأنهم يسبوني موقفش، ازاي يبعدوني عنه؟ انا ملحقتش اشبع منه ولا من قربه! انا اترحمت منه خلاص! ياوجع قلبي 
وقعت علي الارض وانا بعيط بأنهيار وامه قربت عليّ وحضنتني وفضلنا نعيط سوا 
عُمر كان عايز يشوف تيم، بابا دخله وباس جبيه وهو خايف اول مره يشوف ابوه كده! فضل يبكي بألم،علاقتهم كانت حلوه اوي بس الموت فرقهم! فراقه ساب ألم وشرخ في قلوبنا عُمره ماهيزول  ضميته وانا مش عارفه اخفف عنه لان الحمل اللي عليّ تقيل! 
كنت منهاره في الجنازه، كنت خايفه عليه من القبر، ازاي هيقعد لوحده؟ يعني مش هنتونس ببعض خلاص! وجع محتلني ورافض يسبني وكميه الم لا توصف! فراق الحبايب وحش، لو كان ينفع يبقي معايا اكتر بس ده للأسف موت وكلنا هنموت! 
رفضت ارجع ومع إصراري وافقوا بس سابوا معايا(ياسر) اخويا، حكيت كل اللي جوايّ، كأنه معايا فعلاً، كنت بحاول ابطل دموع لان بيقولوا بتأذيه وانا مش عايزه حاجه تأذي حبيبي 
روحت البيت واخدت شاور وقعدت وانا ضامه عُمر في حضني واحنا الاتنين حالنا لا يوصف، ساكتين وكأننا مشاعرنا ماتت واتحجرت
العذاء كان كبير وكان موجود عدد كبير جدا جدا من الناس مع اني مركزتش مع اي حد لاني كنت شارده وساكته بدون ولا كلمه 
اللوء كان بيسأل علينا كل فتره،لغايه ما في مره لبست هدومي وقررت اتوجه ليه 
_ خير ياحنين كُنتِ محتاجه حاجه 
_ لا أبداً بس انا جايه اقولك حاجه 
ضيق حاجبه وقال: 
_ اي هي 
قولت وانا ببص قدامي بشرود وانا مقررة خلاص انا هعمل اي: 
_هرجع الخدمه! 
قام وقف وقال: 
_اي.. 

•تابع الفصل التالي "رواية سأحارب من اجل فقيدي " اضغط على اسم الرواية

تعليقات