رواية احببت نصابا الفصل الثاني 2 - بقلم نسرين بلعيجلي

 رواية احببت نصابا الفصل الثاني 2 - بقلم نسرين بلعيجلي


الحلقه 2

عادت نور إلى بيتها تلك الليلة، وخطواتها متثاقلة كأنها تحمل ثِقَل ما دار من حديث. أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه، ثم أطلقت زفرة طويلة خرجت من أعماقها.

تقدمت ببطء نحو غرفة المعيشة، وجلست على الأريكة، تضع يدها على صدرها محاولة تهدئة خفقات قلبها.

نور (تهمس لنفسها) : يا ترى كلامه حقيقي؟ ولا أنا عشان محتاجة كلمة حلوة صدقت أي حاجة؟

أمسكت هاتفها تتردّد بين أن تنتظر رسالة منه أو تتجاهل الأمر. وفي أعماقها كان هناك صوتان يتصارعان، أحدهما يخبرها أنها وجدت رجلًا قدّر ظروفها، والآخر يحذرها من أن يكون مجرد سراب جديد.

رفعت رأسها إلى صورة صغيرة لابنتها على الحائط، وعيناها تلمعان بالدموع..

نور : يا رب… أنا مش عايزة غير الأمان. مش عايزة أرجع أوجع نفسي تاني، ولا أوجعها.

وبين الحنين والوجل، غفت عيناها وهي لا تدري إن كانت بداية طريق جديد أم بداية جرح آخر ينتظرها.

في صباح اليوم التالي، وبينما كانت نور تحضّر فطورها على عجل قبل أن توقظ إبنتها للمدرسة، رنّ هاتفها. نظرت إلى الشاشة فوجدت رقمًا غير مسجَّل. ترددت لحظة، ثم أجابت.

جاءها صوته هادئًا، مألوفًا رغم قِصر معرفتها به.

رياض : صباح الخير يا نور، أنا رياض. معلش لو صحّيتك.

إبتسمت بلا وعي، لكن قلبها انقبض في الوقت نفسه.

نور : لأ لأ، أنا صحيت بدري. إزيك؟

رياض : الحمد لله، بس حبيت أطمن عليكِ. بصراحة من امبارح وأنا حاسس إني عايز أكلمك تاني.

صمتت نور للحظة، تتأمل وقع كلماته على قلبها. كان فيها صدق يشدّها، وفيها أيضًا ما يثير الخوف بداخلها.

نور : (بتردد) شكراً يا رياض، بس هو مش بدري شوية على المكالمات دي؟

ضحك بخفة...

رياض : يمكن، بس أنا حاسس إننا مش غرب عن بعض. وأهو، لو مضايقاكِ مش هاتصل تاني.

شعرت نور بخيط رفيع من الطمأنينة، وكأنها تملك القرار، لكنها لم تستطع إنكار ارتياحها لصوته.

نور : لأ مش مضايقاني، بالعكس.

رياض : طب حلو، يبقى نتقابل قريب تاني. أنا عندي كلام كثير نفسي أشاركك فيه.

أغلقت نور الهاتف بعد دقائق، وظلّت تحدّق في الشاشة المظلمة، تتساءل بصوتها الداخلي :
"هو فعلاً مهتم؟ ولا دي مجرد بداية لعبة جديدة؟"

بعد يومين فقط، جلست نور في نفس المقهى على كورنيش النيل، تتأمل صفحة الماء، حين لمحَت رياض يقترب بخطواته الواثقة. إبتسم وهو يجلس أمامها من دون أن ينتظر دعوة.

رياض : وحشتيني يا نور، حاسس إن يومين كانوا سنة.

إبتسمت إبتسامة خجولة، لكنها أخفت ارتباكًا داخليًا..
نور : مش للدرجة دي يا رياض.

ظل صامتًا لحظة، يحدّق في فنجان القهوة أمامه، ثم أطلق تنهيدة ثقيلة.

نور : مالك؟ شكلك مش طبيعي النهارده.

رياض (هز رأسه ببطء) : يمكن علشان أنا تعبت، تعبت من الناس اللي بتستغل طيبتي. إشتغلت سنين في مشروع كبير، حطيت فيه عمري كله، وفي الآخر إتسرق مني. حتى أقرب الناس ليا ما وقفوش جنبي.

نظرت إليه نور بعطف، وقلبها انقبض من الحزن في صوته..

نور : طب ليه ما حكِتش لحد؟ يمكن كنت تلاقي اللي يقف معاك.

رياض : جربت بس كل ما أدي ثقة لحد يخون. بقيت وحيد. لولا إني شُفتك في اليوم ده، كنت هافتكر إن الدنيا كلها كذب.

شعرت نور بارتعاشة في قلبها. كانت تعلم أن الحذر واجب، لكن كلمات رياض اخترقت جدارها الداخلي.

نور : ما تقولش كده، يمكن ربنا بعثلك اللي يسمعك.

رفع عينيه إليها، نظرته مزيج بين امتنان ودهاء، ثم ابتسم إبتسامة باهتة.

رياض : وجودك بيفرق معايا أكتر مما تتخيلي.

جلست نور صامتة، تنصت لقلبها الذي يخفق بين الرغبة في التصديق، والخوف من أن يكون هذا مجرّد فخ جديد.

في إحدى الليالي، جلسا معًا على الكورنيش، والأمواج تتكسّر بهدوء تحت أقدام المراكب المارة. كانت نور صامتة على غير عادتها، شاردة الفكر، تعصر يديها بتوتر.

لاحظ رياض ذلك، فمال قليلًا نحوها وقال بصوت مهتم.

رياض : مالك يا نور؟ حاسس إن فيه حاجة مضايقاكِ.

تنهدت بعمق، ثم قالت وهي تنظر بعيدًا.

نور : موضوع الورث بتاع جوزي الله يرحمه، من يوم ما مات وأنا في مشاكل مع أهله. عايزين ياخذوا حقي وحَق بنتي. كل شوية قضايا وخناقات. بقيت حاسة إني لوحدي في حرب مش بتنتهي.

إنكسرت نبرتها قليلًا، واغرورقت عيناها بالدموع..

نور : تعبت يا رياض، مش عارفة أعيش ولا أرتاح. كل يوم خوف وقلق، خايفة على بنتي، وخايفة على مستقبلي.

أمسك رياض يدها بحنان مصطنع، وحدّق في عينيها بثبات.

رياض : لأ يا نور، إنتِ مش لوحدك. طول ما أنا موجود محدش هيقدر يضغط عليكِ ولا ياخذ منك حاجة.

مسحت دموعها بسرعة، وقالت بارتباك..

نور: إزاي بس؟ دي محاكم وناس ثقيلة، وأنا ضعيفة قدامهم.

إبتسم رياض بثقة، وأخرج من جيبه بطاقة صغيرة، يمدّها لها.

رياض: شوفي، ده رقم محامي صاحبي. من أكفأ الناس، وهيقف معاكِ لآخر لحظة. وأنا كمان معاكِ، أي جلسة، أي ورق، أنا هكون جنبك.

رفعت نور عينيها نحوه بامتنان، لكن قلبها كان يرتجف بين الراحة والخوف.

نور (بصوت مبحوح) : مش عارفة أشكرك إزاي يا رياض، أنا من كثر الوحدة نسيت يعني إيه حد يقف معايا.

شدّ على يدها بقوة أكبر وقال بنبرة محسوبة.

رياض : من النهارده، أنا ضهرك. ومش هسيبك تواجهِي الدنيا دي لوحدك.

في تلك اللحظة، شعرت نور أن جدار الوحدة المحيط بها بدأ يتصدّع، لكنها لم تعلم أن فتح هذا الباب قد يحمل لها خلاصًا، أو فخًا أعمق مما تتخيل.

بعد أيام قليلة، وجدت نور نفسها مضطرة للذهاب إلى جلسة في المحكمة تخص قضية الميراث. وبينما كانت تتردّد في الدخول، فوجئت بـرياض يقف إلى جوارها. كان أنيقًا كعادته، لكن هذه المرة بدا جادًا وحازمًا.

نور (مندهشة) : إيه اللي جابك؟ أنا ما كنتش عايزاك تتعب نفسك.

إبتسم بثقة، ووضع يده على كتفها في حركة طمأنة.

رياض : قلتلك مش هسيبك لوحدك. الجلسة دي مهمة، ولازم تكوني مطمنة.

دخلت نور القاعة، وجلست بجواره وهي تحاول أن تخفي ارتباكها. طوال الوقت كان يهمس لها بكلمات مشجعة، يشرح بعض التفاصيل، ويطمئنها أن المحامي يتولى الأمر. وعندما خرجا، كانت تشعر كأن حملًا ثقيلًا قد انزاح عن صدرها.

في طريق العودة، إلتفتت إليه بعينين ممتلئتين امتنانًا.

نور : أنا مش عارفة أشكرك إزاي. حسيت إني مش لوحدي، دي أول مرة من سنين أحس إن فيه حد واقف في ضهري.

أمسك رياض بكفها وهو يقود السيارة، وصوته مليء بالدفء..

رياض : يا نور، من النهارده إعتبري إن مشاكلك مش بتاعتك لوحدك. إحنا سوا.

شعرت نور أن قلبها يلين أكثر، والحاجز الذي صنعته حول مشاعرها بدأ يتصدّع. كانت تعرف أن الحذر واجب، لكن وجوده بجوارها وقت ضعفها جعلها تتشبث به أكثر مما توقعت.

وبينما كانت تحدّث نفسها أن هذا الرجل ربما يكون هو التعويض الذي طالما دعت الله به، كان رياض يبتسم لنفسه ابتسامة خفية، يدرك تمامًا أن خيوطه بدأت تُحكم حولها.

في مساء يوم ثقيل، عادت نور من السوق محمّلة بالأكياس، ووجهها شاحب من الإرهاق. كانت إبنتها مريضة بنزلة برد، والبيت في فوضى بسبب انشغالها بين العمل والجلسات والمحامين.
وبينما هي تحاول فتح الباب بيد مرتجفة، جاءها صوت مألوف من خلفها...

رياض (بابتسامة قلقة) : يا ساتر يا نور! إيه كل الشيلة دي؟ إنتِ شكلك هتقعي من التعب.

إلتفتت نحوه بتفاجؤ، وفي داخلها خليط من الراحة والخوف.
Nisrine Bellaajili
نور : رياض! إنت بتعمل إيه هنا؟

رياض : قلت أطمن عليكِ بعد اليوم الطويل ده. ما أنا عارف إن جلسة المحكمة خذت مجهود كبير منك.

مدّ يده بسرعة وأخذ عنها بعض الأكياس الثقيلة..

رياض : إفتحي الباب وأنا هدخل أساعدك.

ترددت نور لحظة، قلبها يخفق من الحذر، لكنها لم تجد ما تقوله. فتحت الباب ببطء، ودعته يدخل.

دخل رياض البيت، نظر حوله وكأن المكان يروي له حكايات الماضي. لمح صورة زوجها الراحل معلقة على الجدار، فخفض رأسه باحترام مصطنع، ثم وضع الأكياس على الطاولة.

رياض : على فكرة البيت دافي، تحسي فيه روح طيبة. ربنا يباركلك فيه وفي بنتك.

جلست نور على الأريكة وهي تحاول إستجماع قواها، بينما هو بدأ يرتّب بعض الأغراض في المطبخ وكأنه واحد من أهل البيت.

نور (بصوت خافت) : مش عايزاك تتعب نفسك يا رياض، أنا هظبط كل حاجة.

إقترب منها وجلس قبالتها، نبرة صوته واثقة وحنونة..

رياض : إنتِ تعبتِ كفاية يا نور، سيبي عنك العناد. أنا موجود علشان أشاركك الحمل، مش أتفرج عليكِ وإنتِ شايلة لوحدك.

إرتعش قلبها بين الخوف من سرعة اقترابه، والإمتنان لوجود شخص يمد لها يد العون.

وفي تلك اللحظة، شعرت نور أن الباب الذي فتحته لم يكن مجرد باب بيتها، بل باب حياتها كلها.

بينما كان رياض جالسًا في غرفة المعيشة يتحدث مع نور، خرجت الصغيرة من غرفتها وهي تمسك بدميتها وتفرك عينيها من أثر النوم.

توقفت فجأة عند رؤية الغريب الجالس مع أمها، وتراجعت خطوة بخجل.

إبتسم رياض على الفور، وأحنَى جسده قليلًا ليكون في مستوى نظرها..

رياض (بهدوء ودفء) : إزيك يا أميرة؟ إسمك إيه؟

نظرت الطفلة إلى أمها مترددة، ثم أجابت بصوت منخفض..

الطفلة : إسمي مريم.

فتح رياض عينيه بدهشة مصطنعة وقال بابتسامة عريضة..

رياض : يا نهار أبيض! ده إسم جميل قوي. على فكرة أنا كنت أعرف واحدة إسمها مريم، كانت أذكى بنت في المدرسة. شكلك ذكية زيها.

ضحكت الصغيرة بخجل، وضمّت دميتها إلى صدرها.

نور (بابتسامة ممزوجة بالقلق) : دي بنتي يا رياض، حياتي كلها.

أومأ برأسه باحترام، ثم مد يده نحو جيبه وأخرج قطعة شوكولاتة صغيرة ملفوفة بورق لامع..
نسرين بلعجيلي
رياض : أنا عندي هدية صغيرة للأميرة. بس خلي بالك، مش هنديها لحد إلا لو وعدني إنه يسمع كلام ماما.

إتسعت عينا الطفلة فرحًا، وخطت خطوة للأمام لتأخذها. التفتت نور إليه بامتنان ممزوج بتوجس، وهي ترى كيف عرف الطريق لقلب ابنتها بسرعة.
،
جلس رياض مرة أخرى بجوار نور وقال بنبرة هادئة..

رياض : شوفي يا نور، حتى مريم بتحبني من أول مرة. إنتِ لسه خايفة مني ليه؟

تجنبت نور النظر مباشرة إلى عينيه، لكنها لم تستطع إنكار ذلك الشعور الذي بدأ يتسلل داخلها: خليط من الراحة والرهبة.

مرّت أسابيع قليلة، وصار رياض ضيفًا شبه دائم في بيت نور. لم يعد مجرد رجل يظهر أحيانًا، بل أصبح جزءًا من تفاصيل يومها.

كانت مريم أول من تأثر بوجوده؛ صارت تنتظره بشغف، تجلس بجانبه وهي ترسم، تضحك على نكاته الصغيرة، وتطلب منه أن يساعدها في واجباتها المدرسية. وفي كل مرة يغادر، كانت تركض وراءه عند الباب وتقول ببراءة.

مريم : ما تتأخرش علينا يا عمو رياض، ماما بتضحك أكتر لما إنت بتبقى هنا.

كان قلب نور ينقبض كلما سمعت كلمات إبنتها، بين فرحتها برؤية مريم سعيدة وخوفها من أن تتعلق بشخص قد يرحل يومًا.

أما رياض، فقد عرف كيف يدخل عقلها قبل قلبها. كان يجلس معها طويلًا بعد أن تنام مريم، يستمع لكل ما تقوله بصبر يشبه صبر الأطباء النفسيين.

نور (بصوت متردد) : ساعات بحس إني مش عارفة أكمّل، الحمل ثقيل، والناس حواليا بتزيدني وجع مش بيساعدوني.

كان رياض يميل برأسه قليلًا، ينظر إليها باهتمام كامل..

رياض : كمّلي يا نور، قولي كل اللي جواكِ. أنا سامعك.

تتنفس بعمق، وتبدأ في إخراج ما يثقل صدرها: مشاكلها مع أهل المرحوم، قلقها على مستقبل مريم، وحدتها الطويلة، حتى تفاصيل خوفها من النوم بمفردها في بعض الليالي.

كان رياض لا يقاطعها، يتركها تحكي، ثم يعلّق بهدوء..

رياض : إنتِ قوية أكثر مما تفتكري. واللي بتعمليه عشان بنتك بطولة حقيقية. أنا شُفت ناس كثير بيتكسّروا من أقل من كده، لكن إنتِ لسه واقفة.

مع مرور الوقت، صارت نور تجد في رياض المساحة التي لم تجدها من قبل: مساحة آمنة للكلام والفضفضة. كانت تخرج معه أكثر، تتمشى على الكورنيش، تزور أماكن لم تزرها منذ وفاة زوجها. بدأت تعود إليها بعض ملامح الحياة.

لكن في قلبها، ظل الخوف يهمس: "هل هو فعلاً السند اللي بدور عليه؟ ولا أنا اللي محتاجة أصدق إن في حد سامعني؟"

في إحدى الليالي الممطرة، جلست نور في غرفة المعيشة بينما مريم نائمة في غرفتها. كانت تمسك بعض الأوراق الخاصة بقضية الميراث، وكل كلمة فيها تثقل صدرها أكثر. لم تستطع الاحتمال، فوضعت الأوراق جانبًا ودفنت وجهها بين يديها، تنهال دموعها بلا توقف.

رنّ الهاتف، كان رياض. حاولت مسح دموعها سريعًا قبل أن تجيب، لكن صوتها المبحوح فضحها.

رياض (بقلق) : نور! مالك؟ صوتك مش طبيعي.

نور (باكية) : خلاص يا رياض، تعبت. أنا مش قادرة أشيل الحمل ده لوحدي، كل يوم بيزيد الضغط عليا، والناس حواليا مش بترحم.

لم ينتظر كثيرًا، وبعد دقائق كان أمام باب شقتها. فتحت له وهي تمسح دموعها في عجلة، لكنه رأى الانكسار في عينيها بوضوح.

دخل وجلس بجوارها، ثم قال بهدوء...

رياض : إبكي يا نور، ما تكمّليش التمثيل إنك قوية. أنا هنا، خرجي كل اللي جواكِ.

لم تستطع المقاومة أكثر، فاندفعت دموعها بغزارة. حكت له عن وجعها مع أهل زوجها، عن شعورها بالخذلان من الدنيا، عن خوفها من أن تظلم مريم بسبب ضعفها.

كان رياض يستمع دون مقاطعة، يهز رأسه بتفهّم، ويضع يده على كتفها كأنه يثبّت وجوده كسند.

رياض (بصوت دافئ) : إنتِ مش لوحدك تاني يا نور. إعتبري كل اللي عندك بقى عندي، مشاكلك مش مشكلتك لوحدك.

رفعت رأسها إليه، والدموع ما زالت تنساب على خدّيها..

نور: بس أنا خايفة، خايفة أتعشم فيك وتسيبني زي ما كل الناس سابوني.

شدّ على يدها أكثر، ونظر إليها بثبات..

رياض : أنا مش أي حد، ومش جاي أسيبك. أنا جاي أكون ضهرك وأثبتلك إنه لسه فيه ناس تستاهل ثقتك.

تتجوزيني؟!!!؟؟؟

شعرت نور للحظة أنها أخيرًا وجدت كتفًا تبكي عليه دون خوف من اللوم، لكنها في أعماقها سمعت صوتًا خافتًا يذكّرها : "هل ده فعلاً الأمان؟ ولا بداية التعلّق اللي هيكسرك أكتر؟"

•تابع الفصل التالي "رواية احببت نصابا" اضغط على اسم الرواية

تعليقات