رواية قضاء ونصيب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دنيا آلشملول
أنا اتحب صح؟ .. حبوني 😂😍
قضاء ونصيب ♥️
الجزء الثاني من " أحببناها مـريـمـيـه" ♥️
بقلمـ : دنـيا آلـ شملول ♥️
حلقة خاصه ♥️
توالت الليالي وكل منهما يبذل قصاري جهده ..
مالك يحاول ان يصب جميع تركيزه علي تحركات سفيان .. وسفيان يحاول ان يعطيه جميع خدع اللعبه التي قد يتعرض لها من قِبل الفريق الآخر .. وتلك الليله هي التي تسبق ليلة المباراه ..
مالك وهو يجلس ارضًا ويزيل العرق عن جبينه محاولًا التقاط أنفاسه :
معنتش قادر خلاص .
سفيان وهو يجلس بجانبه :
بقيت لعيب يا عم مالك ومحدش قدك اهو .
مالك بابتسامه جانبيه :
بأمارة انك غالبني يالاعب كرة القدم ؟!
سفيان بضحكه :
اداءك مش وحش صدقني .. انا بس اتعلمت الخدع ودخلت عليك بيها .. عشان كده غلبتك .. لكن في الواقع وانت بتلعب بكره بأمر الله هتحس ان كل الخدع اللي بيتبعها خصمك انت بتتفاداها .. عشان اتعلمت منها النهارده .
مالك بتنهيده :
بتمني اكون زي ما انت فاكر .
سفيان وهو يربت علي كتفه :
لا انا واثق انك أفضل كمان .. يلا قوم خلينا نمشي .
أمسك مالك بيد سفيان قبل ان يتحرك ليلتفت له سفيان بتساؤل ..
تنهد مالك بعمق قبل ان يتمتم :
عاوز اقولك شكرا .. و .. وآسف .
سفيان بعدم فهم :
شكرا علي اي ؟!.. وآسف علي اي برضو ؟!!
مالك بتنهيده :
يعني .. انت كنت أكتر حد بتحاول تثبتلي ان انا ووليد واحد ومفيش بينا فرق .. وكمان عشان حطتني علي اول طريق لهدف انا مكنتش حاطه في بالي رغم براعتي فيه .. وعشان كتير يعني .
سفيان بضحكه خفيفه :
وآسف علي اي ؟
مالك رافعًا كتفيه بقلة حيله :
عشان مفهمتش اللي بتعمله عشاني .. وخذلتك .. وعشان مشكرتكش برضو من وقت ما فوقت .
سفيان بتنهيده عميقه :
اسمعني يا مالك .. اول حاجه ملك .. ملك مش بس أختك .. دي توأمك .. اكتر حد بيحس بيك .. اكتر حد عايزلك الخير .. اكتر حد عايزاك تترمي في حضنها لو موجوع او متضايق .. اكتر حد هيقدر يحتويك ويضمك ويحبك ويفهمك .. لانها جزء منك وانت جزء منها .. انتوا اغرب توأم شفته في حياتي .. التوأم برغم انهم اكتر اتنين بيحسوا ببعض الا انهم اكتر اتنين بيتخانقوا ويتشاكلوا .. البت تعين شرابات اخوها وتلبس قمصانه وتعين برڨانه لو مضايقها وتحطله جردل ميه فوق الباب اول ما يدخل من الباب يقوم يلاقي نفسه غرقان من راسه لساسه والجردل لابس في دماغه .. وده كله عشان فصلها فيشة التلفزيون وهي بتتفرج عليه .. والصراحه الحوارات دي حصلت فعليًا بين امك وخالك معاذ .. وخالك اللي كان بيحكي في مره واحنا سهرانين .. بس متقولهمش اني حكيتلك ها .
ضحك مالك بقوه وتبعه سفيان قبل ان يتابع :
ناغشها يا مالك .. حسسها بجد ان ليها اخ وتقدر تعتمد عليه .. خليها تقولك اسرارها اول بأول ومتخافش منك .. خدها في حضنك وطمنها انك مهما حصل هتكون جنبها .. خدها فسحها .. وطبعا الأخيره دي هتبقي خارقه للطبيعه بس مش مهم .
ضحك مالك مجددًا ليتابع سفيان بهدوء :
اما بقي بالنسبه لوليد .. صدقني وليد اكتر حد نفسه تكونوا ايد واحده .. وليد قلبه ابيض وبينسي ويسامح .. بس اديله فرصه يثبتلك انه بيحبك .. قرب منه .. ومراد صاحبه كمان .. عارف ان العلاقه بينكم صفر بس حاول... حاول مش هتخسر حاجه .. قرب من ربنا يا مالك .. بص للحلو اللي في ايدك انت وصدقني هتستغرب زحااام النعم اللي انت فيها ومكنتش واخد بالك منها .. اما بقي بالنسبه لـ شكرا واسف .. فـ انا هعتبر نفسي مسمعتش حاجه .. الفرق بيني وبينك ست سبع سنين .. ست سبع سنين ها .. ست سبع سنين .. يعني انت اخويا الصغير .
مالك بابتسامه :
وانت اخويا الكبير .
سفيان بضحكه :
اكيد يعني طالما انت اخويا الصغير يبقا لازم اكون انا الكبير .
ضحكا معًا ليربت سفيان علي ظهره بخفه وهو يتمتم بابتسامه :
ربنا يكتبلك الخير ياعم مالك .. يلا بقا لحسن انا رجلي نملت .
تحركا من المكان بهدوء عائدين كلٌ لمنزله ليستعدان ليوم حافل في الغد ..
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
كانت تجلس الي فراشها وتتحدث مع سبأ عبر تطبيق الواتس اب حينما وصل لمسامعها صوت طرقات خفيفه علي الباب .
ملك بهدوء :
ادخل .
دلف مالك برأسه أولًا وهو يتمتم :
الطفله بتاعتنا بتعمل اي ؟
ملك بجانب عينها :
طفله في عينك ... وبكلم سبأ .
دلف مالك بابتسامه خبيثه وهو يتمتم : طفله في عيني ها !
رفعت ملك احدي حاجبيها ومن ثم تمتمت بهدوء :
كنت فين كل ده ؟
مالك :
في النادي .
ملك :
طبعا .. انت تروح النادي تلعب وانا اترمي هنا .. يدوب اخلص شغل البيت مع ماما ويومي free كده .. دي تفرقه عنصريه علي فكره .
مالك رافعًا احدي حاجبيه :
تفرقه عنصريه !.. طب اريج وبيتعمل عشانها حمام سباحه نسائي .. حضرتك اي هوايتك بقا .. بفكر نبنيلك زوحلقتين كده في جنب تتنططي عليهم طول النهار .
القت ملك الوساده التي تستقر بجانبها في وجهه متمتمه في ضجر : انا مش طفله .
مالك بضحكه :
خلاص خلاص .. بس قوليلي بجد .. اي هوايتك ؟.. امنياتك ؟.. مميزه في اي ؟.. ولو اني مش شايفك مميزه في حاجه خالص .
ملك بابتسامه جانبيه : انا هتغاضي تمامًا عن آخر جمله وهناولك شرف معرفة هواياتي .
مالك بضحكه خفيفه :
ناوليني ياختي ناوليني .
تمتمت ملك بهدوء :
برسم .
مالك بعدم فهم :
بترسمي اي؟
ملك بجانب عينها :
برسم .. برسم .. اي برسم اي دي ؟
مالك :
بترسمي بجد ؟.. بتعرفي ترسمي ؟
ملك :
ايوه انا بحب الرسم من واحنا صغيرين .. لما كنت بشوف وليد بيرسم .. كنت بقلده .. ودلوقتي برسم بقا في ضهر كتبي او كشكولي كده يعني عادي .. حاجه بفرغ فيها طاقه .. بس مش بمارسها يعني .
اتسعت ابتسامة مالك وهو يتذكر نفس جملته تلك حينما أخبر بها سفيان ذات ليلة حينما رآه يفرغ طاقته بكرة السله .. والآن بفضل رب العباد الذي وضع سفيان سببًا قويًا كي يصنع منه شيئًا .. ها هو سيكون ضمن فريق التصعيد غدًا في مباراة سله .
ملك بتعجب من صمته وشروده :
مالك ؟.. في اي سرحان في اي ؟
مالك بابتسامه :
مفيش حاجه اسمها بفرغ طاقه .. خليني اشوف رسمك .
ملك :
لا .. هتتريق عليا .
مالك بابتسامه :
لا وربنا مش هتريق .. يلا وريني .
وبالفعل تحركت ملك وأحضرت إحدي رسوماتها والتي كانت عباره عن رسمة قلب بطريقة الـ 3D وبداخله يقبع إسم " أريج .. مالك .. وليد .. سبأ " .. وفي نهايته كُتب بخط صغير بعض الشئ اسم " ديالا " ..
جميع تلك الأسماء كُتبت بخط منقوش ببراعه بطريقة الـ 3D أيضًا .. خلفية كل إسم بيضاء .. بينما يحتل اللون الأحمر الداكن حول الأسماء .. كما رسمت ببراعه أماكن الشرايين التي تخرج عن القلب من الأعلي ..
كانت رسمتها غاية في الجمال في الواقع ..
حول نظره لها بابتسامه واسعه متمتمًا :
انا أختي فنانه وانا معرفش ؟
ملك بحماس :
بتتكلم جد !!.. حلوه ؟
مالك بابتسامه :
حلوه بس ؟!!.. ده ابداع يا بنتي .. طب بقولك اي ؟
ملك بسعاده :
هااا .
مالك : بكره ان شاء الله .. بعد المباراه هتصل بيكي تقابليني تجهزي وهعدي عليكي آخدك .. هستأذن سفيان في العربيه .. ونوصل مشوار انا وانتي .
قفزت ملك محتضنه زراعه بطفوله متمتمه :
هتوديني فين ؟!!
مالك بجانب عينه :
مش طفله صح ؟!
ملك بضحكه :
طفله وستين طفله .. بس قولي هتوديني فين ؟
مالك بابتسامه :
خليها مفاجأه .
ملك : ماشي .. وانا كمان عملالك مفاجأه .
مالك بتساؤل :
اي هي ؟
ملك وهي تلاعب حاجبيها بعبث :
بكره اقولك .
مالك :
رخمه اوي .. يلا اتخمدي كفايه سهر .. انا رايح انام .
ملك :
تصبح علي اذان الفجر يا رب .
بعدما وصل مالك للباب عاد مجددًا وهو يبتسم بهدوء متمتمًا :
ما تصحيني للفجر يا ملك .
ملك بابتسامه واسعه :
عيووووووني .. ولو مصحيتش هغرقك ميه .
مالك بضحكه :
ماشي .. يلا تصبحي علي فرحه .
غادر مالك لتتنهد ملك بقوه وهي تبتسم بارتياح وطمأنينه .. علي الأقل أصبح أفضل بكثير .. وستبقي بجانبه ليبقي علي منواله هذا حتي يصبح كـ .. كـ .. سفيان !!.
نفضت رأسها سريعًا .. فكلما طرأ إسمه عقلها تركض بأفكارها بعيدًا جدًا .. لا تود ان تعرف ماهية أفكارها .. او الي اين ستأخذها .. لا لا .. لن تسمح للعقل بأن يفكر بشئ أبدًا يتسبب في ميل قلبها .. انها تري حب مريم وجود .. والدتها ووالدها .. اسلام وأروي ..
ستسعي لتكون مثلهم .. في كل شئ .. كل شئ .
تنهدت باستسلام لسلطان النوم بعدما تركت رساله لـ سبأ تخبرها فيها ان توقظها عند الفجر .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
تجلس أمام أجندتها الجديده والتي أحضرها لها عمها سفيان .. تستعد لكتابه كل شئ بداخلها يخص وليد قلبها .. ستكتب له كل موقف جعله يزداد بقلبها حبا له .. ستكتب كل كلمة ينطق بها تتلمس جدران قلبها .. ستكتب ما تشعر به وما تتمناه .. ستحاول ان تكون هذه الأجنده هي بئرها السري والذي سيكون بإسم " وليد قلبي " ..
ولن يراها سوي وليد فقط .. ولن يراها قبل أن تكون ملكه ويكون ملكها .. ان كان الله يكتبهما آدم وحواء بعضهما .. وإن لم يكن .. فستُدفن للأبد ..
بدأت تخط أولي سطورها بهدوء وإبتسامه تزداد كلما تعمقت في الحديث ..
بقيت علي حالها حتي صدح صوت هاتفها مما جعلها تتعجب قليلًا .. وازداد تعجبها حينما وجدتها سبأ والساعه تشير للثانيه والنصف بعد منتصف الليل ..
رفعت الهاتف الي أذنها وهي تتمتم :
السلام عليكم .
سبأ بهدوء :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صوتك بيقول انك مكنتيش نايمه .. اوعي تكوني بتصلي قيام الليل لوحدك !
اريج بتثاؤب :
لا .. كنت بكتب شويه والوقت سرقني .. متصله عشان نصلي ؟
سبأ :
مظبوط .. يلا سيبي اي حاجه في ايدك وتعالي نصلي سوا قيام .. ملك كلمتني من الساعه عشره كده وقالت انها صلت قيام وشفع ووتر بعد العشا وهتصحي للفجر .
اريج :
تمام .. هصلي معاكي .. بس برضو رني عليا وقت الفجر .. عشان لو نعست ولا كده ميروحش عليا .
سبأ :
خلاص تمام .. يلا في امان الله .
اريج :
في رعايته وحفظه .
استعدت الفتيات لصلاة القيام .. وبالفعل هاتفت سبأ كل من أريج التي ذهبت في سبات عميق بالفعل .. وكذلك ملك التي ذهبت وأيقظت مالك الذي ويا للغرابه استيقظ سريعًا وأدي صلاته وجلس مع ملك يقرآن ورد اتفقا علي ان يتمماه يوميًا بعد صلاة الفجر ..
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
= ها يا بني انت فين ؟
كان هذا سؤال سفيان الذي ينتظر وصول مالك للنادي منذ أكثر من نصف ساعه .. ليأتيه صوت الأخير عبر الهاتف :
أسف اسف .. انا خلاص علي وصول اهو .. دقايق بس .
سفيان :
خلاص ماشي .. مستنيك .
أغلق سفيان مع مالك الذي وصل بعد عشر دقائق تقريبًا واستعد الجميع للذهاب حيث المباراه التي ستبدأ بعد ساعه من هذا الوقت .
دلف الفريق الأول وبدأ الحكم بتعريفهم لاعبًا لاعبًا .. ومن بعدهم دلف فريق مالك الذي كان التوتر يسيطر عليه كليًا .. ولكنه اختفي حينما وقعت عينيه علي مكان جلوس المتفرجين ..
ملك ، سبأ ، أريج ، ديالا ، مريم ، شهد ، أروي ، رقيه ، سالي .
والده ، عمه جود ، اسلام ، سفيان ، معاذ ، وليد ، مراد ، صديقه ناجي .
الجميع هنا .. ينتظر فوزه .. الجميع هنا يدعمه ويقويه .. ابتسم باتساع وهو يلوح لملك التي وقفت بمجرد دلوفه وأخذت تلوح له بحماس .. وهي ترفع ذراعها له بمعني " انت الأقوي " ..
كادت ان تدمع عيناه سعادة .. الجميع من حوله .. لا يحملون بداخلهم ذرة بغض عما فعله بهم .. لقد كاد يحطم هذا الشمل .. كيف لهم ان يسامحوه بهذه البساطه .. كيف يكنون له هذا الحب الذي يجعلهم يأتون جميعًا لمشاركته يوم كـ هذا .. لن يخذلهم. مجددًا ..
تذكر عبارة أخبره سفيان بها ذات ليله ..
" انت مش محتاج تلاقي ميولك لإنه جواك .. انت تقريبا مبتفرغش طاقه غير في السله .. جرب تحس معاها بكل المشاعر .. الغضب ، العصبيه ، الحب ، الهدوء .. جرب مش هتخسر حاجه " .
حسنًا .. هذا أفضل وقت يمكنه من استخدام جميع مشاعره تجاه السله .. هي هدفه .. وسيصل .. سيصل .
افاق من شروده علي يد تربت علي كتفه .. استدار ليجده وليد ..
وليد بهدوء وهو يقترب من أذنه : قلتلك فكرني أقولك سبب الفوز قبل المباراه .. انت نسيت لكن انا منستش .. يلا قول ورايا ..
اللهمّ لا سهل إلّا ما جعلته سهلاً ، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً ، اللهمّ لا تردّنا خائبين، وآتنا أفضل ما يُؤتى عبادك الصّالحين، اللهمّ ولا تصرفنا عن بحر جودك خاسرين، ولا ضالّين، ولا مضلّين، واغفر لنا إلى يوم الدّين، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
كان مالك يردد خلفه .. حتي انتهي .. وقالا
" آمين " ..
دفعه وليد من كتفه بخفه متمتمًا :
انت قدها يا دمي .. بالتوفيق .
انهي جملته وغادر الملعب سريعًا .. ليأخذ مالك شهيقًا طويلًا أخرجه ببطء وهو يلقي نظره أخيره حيث جميع أهله ..
بدأت المباراه .. الحماس .. الحماس .. الحماس .. أصوات سفيان المتردده في الأجواء يخبره بتفادي الخدعه رقم كذا وكذا .. فقد كان يخبره بالخدع علي هيئة أرقام ..
كانت المباراه علي وشك الإنتهاء والفريق الآخر يتقدم في عدد النقاط ..
أخذ مالك شهيقًا عنيفًا وصوت سفيان منذ ليلة أمس يتردد بكلماته كـ صدي في أذنه ..
" اداءك مش وحش صدقني .. انا بس اتعلمت الخدع ودخلت عليك بيها .. عشان كده غلبتك .. لكن في الواقع وانت بتلعب بكره بأمر الله هتحس ان كل الخدع اللي بيتبعها خصمك انت بتتفاداها .. عشان اتعلمت منها النهارده " ..
بدأ يركض بقوه .. يراوغ ببراعه .. يقفز ملقيًا الكره بداخل السله بتركيز .. أخذ يتبادل الخدع مع الفريق الآخر .. يغمز لزميل له بالفريق .. لينتبه من يقف أمامه من الفريق الآخر .. وقبل أن يتحرك يُفلت مالك بالكره ..
دقيقه .. اثنتان .. ثلاثه .. اربعه .. عشر دقائق ..
صوت الصفير .. صوت الصراخ ..
مالك يرتفع عن الأرض .. أصدقاءه يركضون وهم حاملين إياه .. أخذوا يقزفونه بالهواء ويلتقطونه كمن يحيا ليلة عرسه بين أصدقائه المقربين ..
صوت سفيان :
عااااش .. عااااش .
صوت مروان :
ابني الله اكبر .
صوت وليد ومراد وناجي الذين يحتضنون بعضهم بفرحه عارمه ..
اخذ شهيقًا طويلًا وهو يضحك بسعاده .. استدار إثر يد تربت علي كتفه ليري نظرة والده السعيده للغايه .. احتضنه بقوه وهو يتمتم :
رفعت راسي يا صلبي .
مالك بابتسامه غير مصدق لما يحدث :
مش هتكون آخر مره بأمر الله .
اقترب الجميع مهنئين .. حتي أتي سفيان الذي ربت علي كتفه بفخر متمتمًا :
مضيعتش تعبي اه .. بس برضو هتغديني علي حسابك .
ضحك مالك بخفه .. ليأتي وليد الذي احتضنه بسرعه متمتمًا :
دي تالت مره احضنك .. تقولش مكتوب كتابنا .
ضحك مالك وهو يضربه علي ظهره بخفه ..
تحرك مالك حيث غرف التبديل .. ومن ثم خرج ليبدأ تسليم الجوائز والتي كانت عباره عن ( ميداليه .. طقم لاعب كامل .. مبلغ مالي .. تذكرتين حضور مباراه الدوري في السله مجانًا ) .. جميع الفريق حصل علي نفس الجائزه ..
خرج مالك لتستقبله ملك محتضنه اياه بقوه وهي تتمتم :
كنت عارفه ان اخويا بطل .. وهتفضل طول عمرك بطلي .
مالك وهو يربت علي ظهرها بحنان :
طول ما انتي جنبي يا ملاك .
ملك :
اي رأيك في مفاجئتي بقا .
مالك :
حلوه حقيقي .. متعرفيش وجودكم قواني ازاي .
ملك بحماس :
وانا مفاجئتي فين بقا ؟!
مالك بضحكه :
مبتنسيش أبدًا !
ملك :
تو تؤ .. كله الا مفاجآتي .. يلا فورا انا اول واحده هتحتفل بنجاحك .. خدني يلا زي ما وعدتني .
مالك وهو يقرص وجنتها :
عيوني .
ذهب حيث الجميع واستأذن من سفيان لأخذ ملك بسيارته قليلًا ..
وبالفعل ذهب بها تحت حماسها وشغفها لاكتشاف مفاجأته ..
أوقف السياره لتنظر حيث يقفان وتلمح لوحة تقبع بمقدمة المبني مكتوب عليها بخط منقوش ببراعة وعنايه " صناع أكاديمي "قعدة رسامين" "
نظرت تجاهه وهي ترمش عدة مرات بعدم فهم ليتمتم مبتسمًا بهدوء :
ورشة رسم .. رسم بورتريه واحترافياته .
ضمت يديها أمام صدرها بانبهار وهي تتمتم في عدم تصديق :
هتـ هتقدملي ؟؟
مالك بضحكه خفيفه :
في الحقيقه سفيان جه وقدملك فعلا من الصبح .. لإني قلتله وهو دلني عليها وقالي هيظبطلي الدنيا .
ملك وهي تحتضنه بقوه :
بحباااااااك .
مالك وهو يبعدها :
يخربيت هبلك .. احنا في الشارع .
ملك ببراءه :
اسفه .. من فرحتي بس .
أخذها مالك بين أحضانه ودلف بها ..
تعرفت علي مواعيد دروسها واتفقت معهم علي كل شئ ..
غادرا ليتمتم مالك بابتسامه :
علي فكره لو اتجدعنتي وشديتي حيلك .. هعملك معرض مخصوص ليكي ولرسوماتك .. هكون ان شاء الله بدأت شغل واعملهولك بنفسي .
ملك بدموع :
طب اسكت عشان متهورش واحضنك تاني في الشارع .
ضحك مالك وهو يقرص وجنتها بابتسامه :
خراشي علي البراءه .
دفعت يده بخفه وهي تضحك .. ليجلب لها آيس كريم ومن ثم عادا للمنزل ليكتمل معهم جو البهجة والسعاده بين عائلة تأسست بالحب والتسامح .. ليكون الأصل والمعدن ثابت وقوي ومتين ..
عائلة أقل ما يقال عنها عصبة واحده .. يتجمعن علي حب الله وحب بعضهم البعض ..
ربما نادرًا إن وجدنا عائلة بهذا الترابط .. ولكن دعونا نبدأ بأنفسنا .. ربما نكون نحن البدايه .. دعونا .. دعونا نصل رحمنا .. دعونا نبتسم لبعضنا بصفاء .. دعونا نتعاتب .. نتصافح بتسامح .. دعونا نكون البدايه ♥️
أوفيت بوعدي لكم أحبائي في الله 🙈 وهذا من فضل الله ..
•تابع الفصل التالي "رواية قضاء ونصيب" اضغط على اسم الرواية