رواية غزالة عبيدة الفصل الثاني والعشرون والاخير 22 - بقلم فاطمه عماره
22=غــزاله عُبيـده "روح فـي جسـدين" - الفصل الثاني والعشرون والأخيــــــــــــــــــــــــ22ــــــــــــــــــــــــــــــر /
الفصل الثاني والعشرون <<غزاله عبيده>>
★روح في جسدين★
وقفت تتطلع اليه بصدمه وهو ينظر اليها بصمت وعيناه تفضح عشقه بوضوح ، تصنمت عندما استمعت الي جملته التي قالها دون سابق انزال في الشهور الماضيه كان يقف بجانبها كثيرا يساعدها يشجعها يتعاون معها يحفزها طوال الوقت وهي سعيده بقربه هذا ، لا تعلم لما دق قلبها بقوه في تلك اللحظه ولما يذداد دقه وهي تري لمعه عيناه الظاهره تلك تذكرت في تلك اللحظه مقوله اخيها الذي قالها يوم زفاقه بإن تنظر الي مستقبلها وتنظر امامها وستري ما يخفيه لها القدر من سعاده تلك اللحظه فهمت ماذا كان يقصد كان يقصده هو....مازن..!!
راقبها مازن بقلب يدق بقوه مغرماً وخائفاً مغرماً بها وخائفاً من بعدها عنه لم يستطع الصمود اكثر لم يستطع ان يصمت اكثر من هذا يكفي فقد فاض به ، سنوات وهو يحبها بصمت منذ ان كانت في سنتها الثانيه من الجامعه وهو يحبها وصامت يخشي ان يذداد صمته فتضيع من بين يديه في لحظه وهذا ما يخشاه بعدها عنه.
اقترب منها مذدرقاً لعابه بقوه قائلا وهو ينظر الي عيناها : غاليه انا بحبك وبحبك من زمان كمان بس كنت ساكت كنت غبي وبحبك في صمت بس خلاص مبقتش قادر اسكت اكتر من كده ، خوفي انك تضيعي مني بيقتلني مبقتش قادر استحمل الوجع اللي قلبي شايله يا غاليه صدقيني
تنفس بعمق واستكمل حديثه : كنت بتقطع وانا شايف عيونك بتجري عليه كنت بموت وانا عارف انك بتحبيه هو بس برضه كنت ساكت وبتمنالك الراحه والسعاده حتي لو بعيد عني حتي وانا هموت من بعدك بس اول ما عرفت خطته وقفت قدام اخوكي وصارحته بحبي ليكي يومها كنت تايهه عامل زي العيل الصغير ، لزقتلك حاولت اطلعك من الحاله اللي كنتي فيها ، انا كنت طاير من الفرحه لما بقيتي غاليه من غير وجع ودموع ، انا اعترفتلك بكل حاجه يا غاليه خدي قرارك وبلغيني بيه ..!!
التفت ليغادر مغمضاً عيناه بتعب وخوف من صمتها هذا تجمد مكانه بزهول عندما استمع الي صوتها تناديه نظر اليها وجدها مبتسمه وعيناها تلمع وشفتيها ترتجف كإنها ستبكي وقالت
- انا موافقه...!!
فغر مازن فاه غير مصدقاً وعيناه تتوشلها بصمت بإن تأكد له ما سمعه منها الان فضحكت بخفوت وهي تؤمأ له ايجاباً هي حقاً موافقه علي الارتباط به والزواج منه تشعر براحه كبيره وفرحه عارمه الان
ضحك مازن غير مصدقاً ضحك بقوه ضحكات سعيده جعلتها تضحك هي الآخر شهقت بزهول عندما وجدته يركض وهو يصرخ بإسم اخيها وضعت يدها علي فمها تكتم ضحكاتها التي تعالت بشكل جنوني
فتح مازن غرفه مكتب صديقه بقوه دون شابق انذار فتحه بعمف جعل عبيده يرفع عيناه عن الحاسوب بخضه وفتح فمه بزهول وهو يري حاله صديقه الضاحك بلا سبب يعرفه ، عقد ما بين حاجبيه وقال بحده
- انت شارب حاجه يالا...!!
نظر اليه مازن وحرك رأسه يميناً ويساراً بصمت فحك عبيده شعره ينظر اليه بسخريه قائلا بتهكم
- اومال مالك كدا اكنك ملبوس..!!
نظر اليه مازن بغيظ واضعاً يديه في خصره بضيق فضحك عبيده قائلا بجديه : طب فيك ايه فهمني..!!
اتجه اليه بخطوات متلهفه وقال بفرحه كبيره
- انا اعترفت لاوليان اني بحبها وعاوز اتجوزها وهي قالتلي انها مواقفه جوزنا بقي
رفع عبيده حاجبه الايسر مستهجناً ثم ما لبث وصفعه بقوه علي مؤخره عنقه جعلت مازن يصرخ متأوهاً سرعان ما سبه بلفظ سئ وهو يركض بعيداً عنه قائلا بحده وألم
- اااه تتك ضربه في ايدك يا شيخ..!
نظر اليه عبسده بحده وقال مزمجراً بشراسه
- والله عال كل دا من ورايا شايفني قرطاس لب يالا...؟!
- لا كيس جوافه بايظه..!!
صرخ عبيده في وجهه بحده فضحك مازن ببلاهه وقال بصوت متقطع : انت اهبل يا ابني من وراك ايه انت فاقسني من زمان وانا قيلك من اكتر من اربع شهور انت الجواز شغل عندك الزهايمر بدري..!!
نظر اليه عبيده بسخريه وقال بلامبالاه مصطنعه
- معنديش بنات للجواز..!!
- امال لايه للمخلل..؟!
كتم عبيده ضحكته بإعجوبه بعد شهقه مازن العاليه وجملته فجلس علي المقعد دون حديث بسنما مازن ينظر اليه بغضب كبير واتجه نحوه قائلا بغضب بعدما أخذ قلم من علي المكتب وجهه ناحيه عنقه وقال بحده
- والله اغزك يا عبيده فاهم ولا لاء جوزني احسنلك..!!
ضحك عبيده غير قادراً علي التحكم اكثر فقد السيطره فانفجر ضاحكاً بينما مازن ينظر اليه بغيظ شديد ولكنه سرعان ما ضحك هو الآخر وارتمي بين ذراعي صديقه يقول بسعاده
- انا فرحان اوي يا عبيده اول مره احسن ان الدنيا ضحكتلي بجد..!!
ابتسم عبيده بحب وربت علي ظهر صديقه بحنو اخوي كبير وهو يتنهد براحه وسعاده من فتره وهو يلاحظ تغير ملحوظ علي غاليه كان يراقبهم في صمت يعلم ان مازن يحبها بصدق فلن يتردد للحظه حتي يُسلمها له بقلب مطمئن فقال
- كلم ابوك وامك خليهم ينزلوا عشان نجوزك ونلمك بقي..!
وكزه مازن بحده في معدته وضحك ثم خرج يخطوات سريعه اشبه بالركض بينما مسك عبيده هاتفه وبلغ والدته بالامر وابتسم عندما سمع رده فعلها الفرحه انتهي وقام متوجهاً الي مكتب غاليه فتحه دون سابق انذار فشهقت بخضه مازن فهلها اولاً والآن اخيها قلبها لن يسلم اليوم اذاً
وقف عبيده ينظر اليه بحاحبان مرفوعان ونظرات غامضه كضيقاً عيناه فابتلعب لعابها بوجل لكنه ابتشم ما ان رأي ملامحها الخائفه وقال متنهداً
- حبتيه يا غاليه..؟!
اشاحت وجهها بعيداً عنه وقد اكتسي وجهها بحمره الخجل اللذيذه فإبتسم عبيده متفهماً خجلها وتخبط مشاعرها ويعذرها في هذا ، تقدم منها يهمس في اذنها بعدما احتضنها بقوه
- مازن هو اللي يستهالك ، دا اللي اسلمه روحي وانا مطمن ، هسلمك ليه وانا مش خايف هسلملك ليه وانا مطمن انه هيحطك في قلبه وفي عنيه مش عشان انتي اخت صاحبه لا عشان مازن راجل وبيحبك بجد
كان يقف خارجاً كان يريد الدخول اليها والاستمتاع بوقته معها ولكنه تصنم وهو يستمع الي كلمات صديقه الطيبه عنه ، اقسم انه سيكون عند حسن ظنه ولن يخذله ابداً التفت وتوجهه الي مكتبه تاركاً لهم بعض الخصوصيه ليقل ولتقل ما يشاءون
ابتسمت غاليه وشددت من احتضان اخيها بصمت دون ان تنطث بحرف واحد وتنهد براحه فقبل عبيده جبينها بقوه وقال : روحي انتي دلوقتي ماما هتتجن وتشوفك
ضحكت غاليه واخذت حقيبتها بعدما لملمت اشياءها وغادرت كان تود ان تذهب الي مكتب مازن ولكنها ابتسمت وغادرت بصمت
في السابعه مساءً
دخل عبيده المنزل بإرهاق واضح وصداع شديد من كثره حديث مازن بجانب اذنه حتي ان عبيده كان يود لكمه بقوه رأته والدته وتحدث معها قليلا بشأن طلب مازن والحاحه بزواج غاليه مما جعلها تضحك بقوه ، سألها علي زوحته فأخبرته انعا بغرفتها صعدت منذ قليل فقام ليصعد اليها وهو علي الدرج اخبرته ان يصطحب اوليان ويهبط ليناولا الطعام التي تعده هي ونجلاء معاً فإبتسم وصعد
دخل وجدها تجلس علي مقعد خشبي اما لوح الخشب التي ترسم اليه غير منتبه له اطلاقاً فكانت تضع سماعات الاذن وهي ترسم بإندماج ، اقترب حتي اصبح خلفها تماماً وحاوطها بجسده ابتسمت واوالت سماعات الاذن وقالت بحب
- حمدلله علي سلامتك يا حبيبي
ابتسم وقبل وجنتها عده مرات متتاليه بحب واشتياق ثم نظر الي اللوحه التي ترسمها ولم تكن سوي له كالعديد من الرسومات كإنها تخبره كم هي تحبه بتلك الرسومات ضحك وقال
- يا بنتي مزهقتيش من كتر ما بترسمي فيا..؟!
قامت ورفعت نفسها واحتضنت عنقه بقوه وهمست بحب : ولا عمري هزهق ولا امل هفضل ترسم فيك حتي بعد ما شعرك يبيض وسنانك تقع..!!
ضحك بقوه واحتضنها بحب وشدد من احتضانه لها واخبرها ما حدث اليوم فأخبرته ان غاليه قصت لها واخبرته كم لاحظت سعاده غاليه وفرحتها مما جعل عبيده يتنفس براحه
انحني يقبلها بخفه ثم ابتعد وقال : هدخل اخد شاور سريع وننزل ناكل عشان انا جعان جداً
ضحكت والتفتت تكمل رسمتها حتي ينتهي مما يقوم به هي الآخري تشعر يجوع شديد رغم انهم تناولت الكعام عده مرات اليوم
خرج عبيده مرتدياً ملابس بيتيه تجعله يشعر بالراحه والاسترخاء واصطحبها وهبط حيث اجتمع الجميع لتناول الطعام ، لاحظ عبيده ان اوليان تأكل بنهم علي غير عادتها فإبتسم بحب ولم يعلق بينما كان يراقبها بإستمتاع وحب
هاتف مازن عبيده فضحك الآخر ورد فأخبره مازن ان والده حجز وسيكون في مصر بعد عده ايام قليله.
بعد مرور عشره ايام
يوم خطبه مازن وغاليه
وقفت غاليه بتوتر شديد امام المرأه تنظر الي نفسها للمره الالف تنظر الي ثوبها ووجهها بتفحص تشأل غاليه كل دقيقه هل هي جميله ام لا
تضحك اوليان وتخبرها بيأس : والله انتي جميله والفستان تحفه ولايق عليكي جدا انتي اللي محلياه اصلا يا لولو
احتضنتها غاليه بحب وفي تلك اللحظه دخلت صفاء ونجلاء التي اطلقت اصوات تنم علي شعادتها وفرحتها بإبنه اخيها الجميله بسنما اتجهت اليها صفاء وادعت عيناها وهي تقول بحب
- ما شاء الله عليكي يا حبيبتي زي القمر كبرتي يا غاليه.
احتضنت غاليه والدتها بقوه وعيناها تدمع تأثراً لكم المشاعر التي تحاوطها مشاعر صادقه سعيده لم تكن مزيفه ابداً
دخل عبيده متألقاً بحله زرقاء غامقه ونظر الي غاليه بدهشه وإعجاب ولم ينطق ابداً ، ارتجفت شفتي غاليه كإنها علي وشك البكاء وهي تري اخيها ينظر اليها بتأثر كإنها ستفارقه اليوم ، اقترب عبيده واحتضنها دون كلام كان يشدد علي احتضانها بقوه ويتحكم بصعوبه في دموع عيناه ، اغلق عيناه بقوه وهو يدعو لوالده بالرحمه فهو قد ادي ما وصاه به والده علي اكمل وجهه
ابتعد وجد كل الموجودين خرجوا من الغرفه لينتظروهم بالخارج فقال عبيده : مش عارف احدد مشاعري هل انا فرحان اكيد بس في نفس الوقت زعلان واوي يا غاليه مش متخيل ان النهارده خطوبتك وكمان كام شهر هتمشي من هنا انا شكلي هرجع في كلامي
ابتسمت غاليه بدموع فهمس وهو ينبهها بمرح : اوعي تعيطي الميكب يبوظ والبتاع اللي بتحطوه فوق عنيكوا يسيح ومازن يجيله صرع ولا حاجه
ضحكت غاليه بخفوت فقبل عبيده رأسها بحب وتنهد بضيق لا يريد اخراجها من الغرفه لا يريد ان يزوجها من الاساس نظر اليها وجدها سعيده فرحه عيناه تلمع بسعاده فإبتسم ومسك يدها ليهبط بها الي الحفل المقام بحديقه القصر
وقف مازن علي نهايه الدرج بتوتر واضح حتي ان والده ووالدته يضحكون عليه وهو ينظر اليهم بغيظ وضيق ، يفرك جبهته تاره ويعض اصابعه تاره آخري حتي وجدها تقف علي أعلي الدرج تتهرب من عيناه بخجل لم ينتظر حتي يهبط عبيده بها بل سارع وركض بجنون حتي وصل اليها لم يهتم للذهول الذي اعتري الجميع وضحكاتهم التي تصاعدت من لهفه مازن الذي لم يستطيع التحكم بها بينما ضيق عبيده عيناه بغيظ قائلا بحده خفيضه
- انت بتهبب ايه يا لطخ ، انزل اقف تحت احسن احلف واطلعها واقفل عليها ومفيش جواز
جُن مازن بالفعل لم يهتم لحديث صديقه اطلاقاً فقط دفعه من صدره حتي كاد عبيده ان يقع لولا انه تمسك بجانب الدرج ينظر الي صديقه الذي اخذ كف غاليه يقبله ويهبط بها بصدمه واندهاش بينما تصاعدت ضحكات الجميع بعدم تصديق
غاليه تضحك دون توقف...مازن مبتسماً بفرحه تكاد شفتيه ان تصل الي اذنيه...عبيده ينظر اليه بغيظ يود ان يذهب اليه ليدق عنقه بإبتسامته الحمقاء هذا...اوليان تمسك ذراع زوجها بصعوبه حتي لا يركض ويفتك بمازن صديقه المجنون
كان حفلاً رائعا بسعاده الجميع كما انه كان مرحاً للغايه بنظرات عبيده المغتاظه لمازن وابتسامه مازن البلهاء
انتهي الحفل وانصرف الجميع عدا مازن الجالس بجانب غاليه يصر علي ان يأخذها ويخرج في تلك الساعه المتأخره صرخ عبيده بحده بعدما فاض به الكيل من اقناعه
- ولا هتخليني احلف مفيش خروج خالص ، الساعه 1 بعد نص ليل يا متخلف عاوز تخرج بيها فين انت اتجننت..؟!
وقف مازن ينظر الي غريمه بغيظ شديد وقال بحده
- انا مش هخرج مش عشان انت قولت لا عشان غاليه ترتاح عشان شكلها مُرهق..!!
ضحك الجميع بشده بينما اغتاظ عبيده وكاد ان يلكمه ولكن بدلا من ذلك انحني وحمله علي منكبه ووضعه امام الباب قائلا بحده قبل ان يغلقه في وجهه بعنف
- ابقي شوف مين اللي هيخرجوا يا حيوان..!!
وقف مازن امام الباب يعدل ياقته بغرور واضعاً يديه في جيب بنطاله يمشي بزهو كإنها حقق اهم انتصار بحياته
بالداخل لم تستطع اوليان التوقف عن الضحك حتي ادمعت عيناها خاصهً عندما قال عبيده بضيق
- عيل سئيل وبارد الواد اتجنن
ضحكت غاليه بعدم تصديق مما يفعله مازن...مازن كان هادئاً رزيناً يبدو عليه الجديه ماذا حدث له.
انتهي اليوم بنوم الجميع بسلام
بعد ثلاث ساعات ، اشتيقظت اوليان بخمول تشعر بالجوع الشديد ، نظرت الي عبيده وجدته نائماً فقامت بهدوء ترتدي ثيابها وخرجت من الغرفه تهبط الدرج متجهه نحو المطبخ لتلبي نداء معدتها التي تموء جوعاً
استيقظ عبيده علي رنين هاتفه فتح عيناه بصعوبه وجد المتصل مازن سبه عبيده بلفظ بذئ تلك ليست المكالمه الاولي فقط يتصل ليقلق نومه ثم يغلق الخط .. اغلق عبيده هاتفه نهائياً حتي يرتاح في تلك الليله
استغرب بشده عندما لم يجدها بجانبه...نظر اتجاه المرحاض لم يجدها..قام بنعاس ليري اين هي نادي بإسمها عده مرات دون اجابه ، فتح الباب وهبط الدرج شم رائحه تأتي من المطبخ فضحك بعدم تصديق اوليان استيقظت من نومها لتأكل
دخل المطبخ وجدها تجلس علي احد المقاعد تأكل بنهم فاقت علي ضحكاته العاليه لم يصدق ما يراه فعقدت بسن حاجبيه بضيق فكتم ضحكاته بإعجوبه حتي لا يضايقها اكثر وقال بمرح
- اوليان اللي بتعشق النوم تصحي عشان تاكل مش عادتك ابداً
وضعت الطعام علي المائده تزفر انفاسها بضيق هي حقاً لا تعلم ما بها اصبحت تجوع كل نصف ساعه تقريبً ثم تأكل حتي تشعر بالتخمه فقالت
- انا مش عارفه انا جرالي ايه بقيت بجوع كل نص ساعه تقريبا
ضحك وحازطها بذراعيه قائلا بحنو : بالهنا والشفا يا حبيبتي كلي براحتك
ضحكت بسعاده بلا سبب فضحك هو الآخر بعدما استفاق بشكل كلي وقال بغزل : بس مالك احلويتي كدا يا غزاله
ابتسمت بدلال فقال مشاغباً وهو يحملها بين ذراعيه
- انتي شبعتي بس انا جعان..!!
دفنت وجهها في المسافه الفاصله بين كتفه وعنقه مبتسمه دون حديث...عبيده مازال يدللها...عبيده يحبها وهي تعشقه.
في البنايه التي يسكن بها فريد
يمسك هاتفه وهو يري صور حفل خطبه مازن وغاليه...يري ضحكات الجميع السعيده غير المتكلفه او المصطنعه رأي ضحكات مازن وضحكات غاليه كم كان احمق
خسر كل شئ حتي انه خسر نفسه ، عندما علم بإن چني اجهضت جنينهما اهتز جسده للحظات بصدمه ولكن ان ولد الطفل كان سيُعذب بين اب وام كلاهم مستهترين
لم يفكر كثيراً وهو يُطلقها وقد عزم الامر علي ان يسافر ويترك البلد بأكملها ففي كل الاحوال هو وحيد..!!
في الفيلا التي تسكن بها چني ووالدتها
تجلس علي الفراش تقلب في الصور ودموعها هبطت بحزن ها هي تلك الفتاه التي تضحك هناك كانت تدبر لها مكيده لتدمرها ولكن هي من تدمرت وهي من خسرت ولم يتأذي غيرها بسبب تفكيرها الشيطاني
تزوجت...اجهضت وتطلقت في ايام..!!
اغلقت الهاتف ومددت جسدها ثم اغلقت عيناه ففرت الدموع منها بغزاره هي الخاسره الوحيده في تلك القصه
وما من مُلام غيرها...!!
بعد مرور شهر
شعرت اوليان بتعب شديد في معدتها تتقئ كل ساعه واكثر منذ يومان وهي تشعر بهذا التعب ولكن فسرته بتفسير خاطئ ، دخل عبيده الغرفه وجدها جالسه بوجهه شاحب مُرهق جلس بجانبها بقلق قائلا بلهفه
- مالك يا حبيبتي..!!
لم تستطع الكلام حتي وفرت هاربه الي المرحاض تفرغ ما في معدتها بوجع شديد وهو خلفها يسندها يكاد يموت قلقاً علي حالها
جفف لها وجهها بعد ان غشله لها بالماء البارد وحملها حتي ترتاح علي الفراش وقال بقلق
- ارتاحي يا اوليان هجبلك دكتور يا حبيبتي
اومأت هي تريد التأكد مما في رأسها يا ليت شكها صحيح فهي متزوجه زواج فعلي من خمسه اشهر ولم يحدث شئ كانت دورتها الشهريه تأتي بإنتظام فتحزن وتبكي بصمت دون ان تشعره بشئ ولكنها تذكرت الآن انها لم تأتي الشهر السابق والحالي ، ابتسم بإتساع تتمني ان يكن فكرها صحيح
بعد نصف ساعه كان قد خرج الطبيب بعدما ابلغهم بإنها تحمل بين احشائها طفلاً سيربطهم مدي الحياه وخرج وتركهم يكاد يطيرون من الفرحه
الدموع كانت تتناثر علي الوجنين دون الشعور
تُوج حبهم بطفل سيحمل ملامحهم ونقاء قلوبهم
همس عبيده بحب بعدما انصرف الجميع
- احنا روح واحده في جسدين يا غزاله.
عاشت ولم تكن تتخيل ان تعيشه كانت تتخيل انها ستبقي في جحيم جدها وابن عمها ولكنها لم تعلم ما يخبئه القدر لها
عاشت حياه كريمه ولكنها لم تُسامح من ظلمها ولم تفكر في المُسامحه حتي.
تمت_بحمد_الله عرض أقل
يتبع روايات جديده وحصريه اضغط هنا
•تابع الفصل التالي "رواية غزالة عبيدة " اضغط على اسم الرواية