رواية غزالة عبيدة الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمه عماره
20 =غــزاله عُبيـده "روح فـي جسـدين" - الفصل العشرون 20 /
الفصل العشرون <<غـزاله عبيده>>
★روح في جسدين★
وقفت أشجان أمام الجميع تنظر اليهم بنظرات حاده قاسيه للغايه عيناها حمراء ممتلئه بالدموع بسبب فضيحه ابنتها التي تحمل في احشائها طفل جُلب من الحرام والجميع يشاهدها بصمتٍ يُصاحبه دهشه كبيره من هيئتها تلك هيئه مُشعته تماماً ليست تلك اشجان المتألقه دائما التي تنتقي ملابسها بعنايه تنظر الي الثوب مائه مره قبل ان تريديه تنظر الي المرآه بعمق أيناسبها أم لا..!! تلك التي امامهم مختلفه وجهها شاحب رغم غضبه عيناها حمراء يلتمع فيها الدموع بوضوح شديد وهم صامتون ينتظرون حديثها وعُبيده يقف امامها ينظر اليها بعمق شديد يتمني ان لا يصدق حدثه فيما شعر به
وقفت للحظات جسدها ينتفض بقوه وصدمه ونظراتها تواجهه عُبيده بغضب يكاد يحرق الارض ومن عليها وقالت بصراخ حـاد
- ايـه اللي انت عاملته مع بنتي يا عُبيده..!! مش كنتوا مخطوبين وانت بمنتهي النداله ضربتها وقولتها انها متناسبكش..!! حومت حوليها بعد ما اتجوزت وخليتها تحمل منك هي دي اخرتها يا ابن اختي بتطعني في ضهري وفي شرفي...!!
شهق الجميع بصدمه كبيره عداه هو ، تحركت صفاء تقف امام اختها بأعين مشتعله غاضبه مدافعه عن ابنها الكبير بقوه
- انتي بتخرفي بتقولي ايه يا اشجان انتي اتصيتي في عقلك ولا ايه؟! عبيده مين اللي هيعمل حاجه حرام انتي اتهبلتي..؟!
قالت جملتها بعصبيه هائله وقد اشتعل وجهها هي الآخري بالغضب الشديد بينما وجهت اشجان عيناها الي عبيده وصرخت بغضب
- رد وانطق وجاوب امك و قولها علي انت هببته مع بنتي...؟!
تلك المره صدح صوتها الغاضب والكل نظر اليها بمفاجأه كبري من قوه نبرتها التي ولاول مره يستمع اليها الجميع
- انا اللي هرد عليكي قبل ما تتهمي عبيده بالباطل روحي اسألي بنتك وقوليها كانت بتبات فين الايام اللي فاتت اسأليها باتت عند مين ذياده عن اسبوع ولا حضرتك مكنتيش فاضيه تدوري بنتك فين وراحه وجايه منين..؟!
بهت وجهه أشجان فإبنتها اخبرتها انها في رحله في احدي المدن الساحليه ولكن ثقه وقوه نبره اوليان جعلوها تبهت تماماً فتابعت اوليان بحده
- وقبل ما تتهمي عبيده اعرفي اننا كنا مسافرين البيت دا كله كان مسافر لاكتر من 20 يوم بنتفسح ونشم هوا
بنتك تستاهل قطع رقبتها يا طنط محدش فينا هيصدق الكدبه اللي بنتك ألفتها عشان تنول اللي هي عوزاه
قالت جملتها الاخيره بسخريه وتهكم وصمتت بينما هو تحدث بصوت هادئ يغلفه الغضب والحسره
- يا ما نصحتك ونصحت بنتك بس ولا انتي سمعتي ولا هي سمعت وطنشتوا كلامي بنتك فجرت وغلطت وبتلبسهالي مفكراني اهبل وبرياله مش كده..!!
فتح هاتفه واضعاً اياه امام عيناها يقلب صور كثيره توضح ابنتها تدخل وتخرج من احدي البنايات وتابع بصوت حاد
- بنتك المحترمه لفت علي فريد صديقي القذر عشان تهد حياتي وتدمر غاليه اختي بس هي غبيه متعرفش ان السحر بيقع علي صاحبه سافرت الصعيد هي وفريد لعم اوليان عشان يتأمروا ضدي ويهدوا بيتي بس اغبيه ميعرفوش ان اللي بيلعب بالنار تحرقه مش هتطبطب عليه
فريد وطردته من شركتي زي الكلب ميسواش حاجه ، وهي بمكالمه تلفون قعدتها في البيت من غير شغل يمكن تبطل غرورها بس عشان تتربي وقلت بنت خالتي هربيها شويه بس بنتك معديه مرحله قله الربايه بكتير مستعده تبيع نفسها عشان تدمر اللي حوليها وترضي غرورها
خدت عيلتي وسافرت اتفاجئت ان الهانم المحترمه بتردد علي بيت فريد ولا مش بس كده فضلت قاعده هناك كنت هكلمك بس اتراجعت بصراحه اكلمك اقولك ايه امال انتي لازمتك ايه في حياه بنتك اعكنن علي نفسي بتاع ايه في واحده كانت عاوزه تبعدني عن مراتي وتهد نفسيه اختي اللي لسه واخيرا طالعه من حاله الاكتئاب والزعل اللي حصلوا بس بسبب بنتك!!
دلوقتي بنتك المصون حملت من الحرام من واحد نجس كانوا فاضيين فقالوا نتسلي ونزني..!! وتيجي تلبسهالي انا
تلك المره علي صوته بشكل مخيف اقشعر له الابدان وهي امامه صامته مزهوله تسمع ما فعلته ابنتها واستمعت الي ما يقول
- بنتك عاوزه يتقطع رقبتها وتتربي لانك نسيتي تربيها بنتك كدابه ومغروره ومؤامره وكمان زانيه بنتك دي لو شفتها هقتلها بدم بارد لو انها متخصنيش بس للاسف تقربلي انا لو ساعدتها فمش عشان خاطرك ولا خاطرها عشان خاطر امي اللي انتي وللاسف الشديد اختها بس متحلميش اني مساعدتي مني انا ، انا هجبلها الوسخ اللي اتنيلت معاه وانتوا تصتفوا مع بعض غير مفيش
نظر الي والدته بحسم شديد وقال بنيره قويه جافه
- وبعد دا ما يحصل يا امي مش هيكون ليا اي علاقه سواء بچني او امها بعد كل اللي حصل
نظر الي خالته بسخريه عظيمه وقال بغضب : روحي قولي لبنتك المحترمه حقيقتها اللي عرفتيها وصدقتيها بما انك ساكته مش عارفه تتكلمي روحي ربيها وبكره هيكون كتب كتابها علي الوسخ لانهم هما الاتنين شبه بعض ولايقين علي بعض
نظر الي الجميع وصعد الدرجات بسرعه شديده بينما هي خرجت بوجهه شاحب باهت منكسه الرأس بسبب فعلت ابنتها المشينه..!!
هبط عبيده بعد عده دقائق مبدلاً ثيابه ملامحه متجهمه غاضبه يضع هاتفه علي اذنه يهاتف احدهم وخرج دون ان ينطق بحرف واحد بداخله يثور بركان من الغضب والكره لچني وكل ما يخصها..!!
جلست اوليان علي الاريكه صدرها يصعد ويهبط تتنفس بسرعه وغضب يكاد جسدها ان يشتعل بكل ما يمر به الجميع لم تشك به ولو للحظه لا تعلم للان كيف اتتها الجرأه لتتحدث بتلك القوه والطلاقه في وجود الجميع فقط لتدافع عنه..!!
جلست غاليه بجانبها تربت عليها لتهون ما يحدث فكل مره سقترب زافافهم يحدث شئ يعكر صفو حياه الجميع بينما ربتت نجلاء علي منكب صفاء بحزن بينما الاخري تبكي بصمت فـ اولا واخبراً أشجان اختها الوحيده وچني ابنتها التي دمرت حياه ابنتها الوحيده...!!
لم ينتظر عبيده ليوم غد فكل شئ سيحدث الليله ليبدأ حياته مع اوليان دون ضغوط دون عصبيه او غضب كفي ما شعروا به في الاونه الاخيره هاتف رجاله قائلا بنبره غضب شديده
- جيبوه من رجليه غصب عنه ودوه علي العنوان اللي هبعتهولك في الرساله دا وافضلوا معاه..!!
اغلق الخط وبعث العنوان بالتفصيل بـ رساله نصيه بينما هو في صراع شديد كذب تلك المصيبه الف مره كان يخبر نفسه ان چني ليست بهذا الغباء والضعف لكنها خيبت ظنونه وكانت حمقاء ضعيفه قبض علي المقود بأنامله التي ابيضت من من عنف قبضته عليها
ظل يتحرك في الطريق ذهاباً واياباً حتي وصلته رساله بإنه تم ما أمر رجاله بهم وقتها تبتسم بتهكم واتجه الي اقرب مأذون ليأخذه معه ..!!
بعد نصف ساعه دخل عبيده الي فيلا خالته بغضب وتقزز من رؤيه وجهوهم أمامه وجد فريد يجلس علي أحد الارائك مُحاط برجاله بسنما قال عبيده للمأذون بنبره هادئه وهو يشير الي احدي الغرف
- اتفضل هنا يا شيخ استأذنك دقايق بس
اومأ الرجل ودخل الي الغرف فأشار عبيده الي احدهم فاتحه واغلق الباب بهدوء بينما اقترب عبيده من فريد وعلي وجهه ابتسامه متهكمه ساخره وقال
- ليك وحشه يا صاحبي والله..!!
نظر الي فريد بغيظ شديد وقال بحده وهو ينظر الي رجاله المُحاط هو بهم : عاوز ايه يا عُبيده..!!
قلب عبيده شفتيه ببرود وقال وهو يضع قدمٍ علي آخري : وعبيده نصار هيعوز منك انت ايه؟! صاحب خاين ووسخ وكمان زاني..!! بني آدم عض الايد اللي اتمدتله بكل خير...واحد عينه زايغه وبص علي مرات صاحبه...واحد وسخ فكر ازاي يأذي اخت صاحبه بس نسيت اقولك انك واحد غبي في منتهي الغباء كمان لو فكرت هتلاقي نفسك خسران خسرت كل حاجه وانا اللي كسبت مقدرتش تعمل اي حاجه رغم تحالفك مع چني هانم وكمان مع اهل اوليان في الصعيد اللي جريت زي العيل الاهبل العبيط عشان تحط ايدك في ايدهم عشان يأذوا صاحب عمرك بس شوف ربك اكون عارف كل حاجه وانا اللي العبكوا وافرمكوا صح ويبقي 10 صفر ليا يا فريد
نظر اليه فريد بغضب يعلم ان كل ما قاله صحيح هو بالفعل خسر كل شئ كان حوله ابتلع لعابه بغضب من نفسه اولا ليته لم يراها ولكنه يكذب هل بالفعل حبها من متي وهو يحب لم يعلم ما معناه حتي هو فقط يعشق النساء يحب اجسادهن فقط ، صمت وبقا الاثنان ينظرون الي بعضهم بصمت يقاطعه الغضب والحده والعنف من جهه عبيده
نظر عبيده الي فريد قائلا بأمر: هتتجوزها ، هتصلحوا القرف اللي عملتوه لان الهانم حامل يا فريد باشا ليك ابن في بطنها من الحرام عارف يعني ايه هيبقي ليك طفل ولا محتاجني اشرح..!!
صدم فريد بشده لا يعلم ما اتلجم بتلك الطريقه ، طفل..!! ضحك بشده لدرجه اثارت غرابه عبيده لما يضحك وبتلك الطريقه الهيستيريه ، انتهي من نوبه الضحك التي انتابته وقال بصوت متقطع
- طفل انا هكون اب لطفل ومن مين من الشيطانه چني مره واحده...عيل هيبقي حظه زفت زي ابوه بالظبط اب وسخ وام اوسخ منه
نظر الي عبيده وقال ضاحكاً : انت عارف چني اللي عاوز تسترها دي كانت عوزاني اعمل كده في غاليه اختك متخيل چني اللي انت محموق عشانها دي كانت عوزاني اغتصب اختك عشان انت وهي تتزلوا شوفت انك اهبل اوي يا ابن نصـار
وقف عبيده بصدمه زلزلت كيانه عندما استمع الي حديث فريد الاخير بنيه چني الدنيئه تلك ، شعر بغصه مؤلمه في قلبه وهو يتخيل غاليه امامه تبكي وتصك وجهها بعد ما فعله معها الحقير حرك رأسه بقوه يطرد تلك الافكار الصعبه عن مخيلته وجد نفسه يتجهه نحو فريد يجذبه ويلكمه بقوه وعنف شديدان
فريد يصرخ يتألم ويضحك في ذات الوقت بينما چني تقف علي الشلم بجانب اختها تضع يدها علي شفتيها المجروحه فقد القنتها والدتها درساً لن تنساه وبجانبها والدتها التي شهقت من الصدمه وهي تستمع الي حديث فريد لتلك الدرجه ابنتها شيطانيه منتزعه الرحمه والاخلاق نظرت اليها والدتها نظره لن تنساها نظره خزي وقرف وهي تمسكها وتهبط ليتم الانتهاء من تلك المهزله
انتهي فريد من ضربه ووقف ينظر الي چني التي استمع الي خطوات نزولها وقال وهو ينظر اليها بإشمئزاز
- سهل اوي اديكي علقه دلوقتي تقعدك في السرير سنه متقدريش تقومي من مكانك بس انا موسخش اديا بسكي انتي تحديداً عاوزه تأذي غاليه بس غاليه اشرف واغلي كتير من ان انسانه بوساختك تأذيها حتي
نظر اليه من أعلي لاسفل بقرف ونظر الي اشجان وقال
- المأذون هنا والاتنين اهم قدامك ورجالتي معاكي ودا اخركوا معايا لكن اشهد علي المهزله دي مش هيحصل رجالتي هيخلصوا اللي بنتك عملته وكدا انتهينا متشرفش بسكوا قدام عتبه قصرنا حتي..!!
نظر الي رجاله وقال : كله يتم وتمشوا من المكان دا يا رجاله..!!
قال جملته وخرج صاككاً الباب بعنف شديد صعد الي سيارته يضغط بكفيه علي رأسه بقوه وكلمات فريد ترن في اذنه بقوه دون توقف ادار المحرك متوجهاً الي القصر
وصل وما ان رأي غاليه امامه اتجه اليها يحتضنها بقوه ويديه تتحرك علي خصلاتها وظهرها بحب واطمئنان انها بخير لم يحدث لها شئ وغاليه تحتضنه بعدم فهم ولكن تبادله احتضانه بقوه اكبر وهي تتنفس بأمان وراحه دائماً ما تشعر بهم في وجوده
ابتعد عنها ووقف امام والدته انحني يقبل خصلاتها بقوه وأسف وهو يقول : اسف اني عليت صوتي عليكي يا أمي بس ارجوكي ابعدي اشجان وبنتها عننا بنتك كانت هتروح في الرجلين بسبب تفكير چني الشيطاني
نظرت اليه صفاء بإستفسار فقص عليها كل شئ حتي يكن لها سبباً قوياً في البعد وما ان استمعت صكت علي صدرها بذعر غير مصدقه لتفكير چني تتساءل بالفعل چني انسـانه من لحم ودم ام شيطان خُلق من الجحيم..!!
هبطت اوليان حيث كانت تضع الالبومات في غرفتهم لتتفقدهم في وقت آخر ابتسمت ما ان رأته واتجهت اليه بخطوات سريعه ففتح ذراعه مبتسماً وضم كتفها بهدوء دون حديث ، دفاعها عنه قوه نبرتها ثقتها فيه كفيله بإن يجعلوه يعشقوها أكثر وأكثر
وقفت غاليه امامهم تنظر اليهم بنصف عين قائله بنبره مغتاظه : ممكن بقي ننتهي من الدراما اللي بقالنا كتير عايشين فيها ونفوق عشان عندنا فرح عاوزين نهيص ونفرح بقي
قالت جملتها الاخيره برجاء شديد ، تنحنح عُبيده حتي يُجلي حلقه يحاول ان يبدو طبيعياً هادئاً وقال
- مين قال اننا مش هنفرح ونهيص مفيش حاجه ولا حد هيمنع فرحتنا كل حاجه هتم في ميعادها والفرح بعد 10 ايام اما فين فـ دا مفاجأه اللي عليكوا تختاروا عفش جناحنا واوليان تختار الحاجه اللي تحبها اما فستانها فـ دا مفاجأه برضه
نظرت اليه اوليان مُبتسمه فرحه ودقات قلبها تعلو وتدق كـ الطبول بسنما هو بادلها إبتسامتها بأخري أشد عشقاً وشغفاً
بعد مرور عده ايـام
دخل عبيده القصر بملامح متجهه عيناه تدور في كل الاتجاهات يُريد ان يلمحها حتي دون جدوي فقد امرته والدته وعمته بإنه لن يراها منذ اسبوع كامل ان لن يراها وبالفعل سبعه ايام لم يلمحها بهم ، تنهد بغضب يكاد يشك بإن والدته وعمته يراقبانه فكل مره يخرج من غرفته ليذهب الي الغرفه التي تمكث بها يجد والدته مره وعمته مره آخري حتي انه فُزع في احدي المرات
جلس علي الاريكه وجد غاليه تهبط فأشار اليها فاتجهت اليه بخطي سريعه فقال بلهفه وهو يجذبها نحوه لتجلس بجانبه
- غاليه مش انا اخوكي حبيبك هجبلك كل انواع الشيكولاتات اللي بتحبيها بس خليني اشوفها انا قربت اتجنن بجد حسوا بيا
ضحكت غاليه بشده دون تصديق فحدث المثل بالاعلي فأوليان كانت تعرض عليها ان ترسمها عده رسومات مختلفه بمقابل ان تري اخيها خلسه دون علم أحد فقالت
- دا انا بيتعرض عليا صفقات كتيره اوي بس بجد صعبانين عليا ان هتتجن بس هي حالتها اصعب دي بتعيط عشان وحشتها
وقف ينظر حوله بتوتر يكاد يكسر ما حوله بسبب جنونه ولهفته عليها فقال : عشان خاطر اخوكي اتصرفي هما فين الاخوه الاعداء
ضحكت غاليه بقوه من تشبييهه الذي اطلقه عليهم منذ اعلانهم عن عدم رؤيه عبيده لاوليان في بادئ الامر عرضت نجلاء ان تصطحب اوليان الي شقتها القريبه من القصر ولكن رفض عبسده رفضاً قاطعاً ان تترك المكان نهائياً واخبرهم ان يلتزم بما قالوه لكنه غير مقتنع نهائيا يكاد يجن من بُعدها عنه
نظرت غاليه اليه وقالت بحماس : ماما وطنط نجلاء مش هنا بقالهم اكتر من ساعتين بره بيشتروا حاجات وانت اصلا جاي بدري تعالي بس هما دقيقتين بس
نظر السها بغيظ شديد وقال بحده : طالما مش هنا مقولتليش ليه من بدري يا لطخ انتي بدل ما انا عمال اتلفت حوليا زي حرامي الغسيل
كادت ان تتحرث فدفعها بقوه وقعت علي الاريكه وركض مسرعاً فقال بغيظ : بقي كده يا عبيده طب هقولهم
رد عليها بصوت عالي من الطابق الاعلي : عشان اعلقك من ودنك علي باب القصر واحط عليكي عسل اخلي الدبان يعمل عليكي حفله..!!
عضت شفتيها بغيظ وصعدت خلفه وجدته يقف امام باب الغرفه يحال فتحه ويفشل فصك علي اسنانه بغيظ يكاد يصرخ من الحنق ، اما بداخل الغرفه استمعت اوليان الي محاوله احدهم لفتح الباب فـ صفاء اغلقت عليها الباب قبل خروجهم من المنزل حتي تتأكد من عدم رؤيتهم لبعضهم وقتها ضربت اوليان الارض بحنق شديد
اتجهت بخطوات سريعه الي الباب وشئ ما جعلها تبتسم وهي تهمس بإسمه بشغف واشتياق
- عُبيده...!
سمعت تنهيده طويله تخرج منه وهو يقول بعشق : روح عبيده ودنيته بحالها وحشتين هموت لو مشوفتكيش وخدتك في حضني بجد
وقفت اوليان علي بعد عده مترات ترفع بين اصابعها مفتاح صغير وقالت بتحدي : وريني بقي مين اللي هيفتحلك الباب..!!
نظر اليها بحده ولهفه وجد ملامحها متحديه وعلي وجهها رُسمت ابتسامه عريضه غرضها ان تشمت فيه فقال يحزن مصطنع
- كدا اخوكي يهون عليكي يا غاليه..!!
نظرت الي ملامحه ونظره الرجاء التي تسكن عيناه ورق قلبها فإتجهت اليه وأعطته المفتاح فإبتسم بسعاده بينما هي صرخت بألم عندما صفعها بقوه علي مؤخره عنقها وقال بحده
- بقي شمتانه فيا يا كلبه يا كلبه
ضحك بشماته وهي تنظر اليه بغيظ ففتح الباب بالمفتاح ثم اغلقه بعنف في وجهها مغلقاً الباب بالمفتاح..!!
بعد مرور نصف ساعه كان مازال هو بالداخل بينما صفاء ونجلاء انتهوا من التسوق ووصلوا الي القصر ، شعرت غاليه بالتوتر الشديد فإن علمت والدتها وعمتها ما حدث سيأجلوا زفافهم ويبعدوا اوليان عن عُبيده شهراً كاملاً كما اخبروهم في السابق
طرقت غاليه علي باب الغرفه بتوتر قائله بلهفه مُضحكه للغايه
- يالمنحرف يالموكوس افتح الباب اتفضحنا...!!
وووويتبع
•تابع الفصل التالي "رواية غزالة عبيدة " اضغط على اسم الرواية