رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الاول 1 - بقلم نورا سمير السري

   رواية سأحارب من اجل فقيدي (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم نورا سمير السري

رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الاول 1 - بقلم نورا سمير السري

_ حنين 
_ حبيبي وصلت.! 
جريت عليه وحضنته بتملك، قد اي كان واحشني بدرجه كبيرة جداً لا تُـقاس، حُـضنه بالنسبة ليّ البيت الدافي اللي مهما ابعد بنتمي ليه، شددت علي حُضنه وقولت بغضب طفولي ودموع وانا بخبط في كِتفه : 
_ كده ياتيم معقول تسيبني  كُل الفترة دي من غيرك للدرجه دي هونت عليك!. 
طلعني من حُـضنه وقال بنفي وسرعة وهو بيتوجه بيّ للكنبه: 
_لا لا مُستحيل بقي انا القمر ده يقدر يهون عليّ دانا كُنت قتلت نفسي قبلها 
قولت بتزمر وغضب طفولي: 
_ لا بعد الشر 
ضحك ومسك ايدي وطبع بوسه في كفي وقال بإبتسامه: 
_ حبيبه عيوني انا مش عايزك تزعلي أبداً واعرفي ان الغياب ده كان بسبب شُغلي،أنتِ اول واحده عارفه طريقة الشُغل، صدقيني لو بإيدي أنا مش هبعد عن عيونك دول ده غير انك متهونيش علي قلبي لو الف واحد هان عليّ أنتِ لا 
ابتسمت وميلت راسي علي كتفه وهو حاوطني وقولت: 
_ انا عارفه كُل حاجة بس أنتَ عارف انهُ صعب عليّ بُعدك عني انا مش بفضل ولا بحب أن الشخص اللي بحبه يبعد عني ببقي عيزاك قُـدامي طول الوقت وأنتَ عارف اني ضد فكرة السفر والبُعد 
طبع بوسه علي جبيني وقال بمرح: 
_خلاص ياستي قولي ل اللواء اشرف الكلام ده. 
هزيت راسي بنفي: 
_ لا ياعم خلاص
ضحك وقال: 
_ جبتي ورا يعني مش كُنتِ من شويه مبتحبيش البُعد دلوقي عادي بتحبيه؟!. 
ضحكت وقولت: 
_ لو اللي هيبعد أنتَ فَبالتأكيد انا مش هحبه 
حط ايده في جيبه وطلع المحفظه وقال وهو بيفتحها: 
_شوفي بقي ياستي عشان مش بعرف اقعد يوم من غير مااشوفك 
شوفت صورتي اللي حاطتها في المحفظه وابتسمت جداً وذاد من ابتسامتي اكتر واكتر لما لقيتهُ بيلف إيده وبيوريني اللي عليها
_ وشوفي عشان انا مقدرش ابعد عن عيونك دول حطيت دي في ايدي مابتعديش ثانيه غير لما بتكون  قُصاد عيني
ابتسمت ودمعت من الفرحه لما شوفت إسورة عليها عيوني اللي مرسومه بالكُحل ومسحوبه بالآيلاينر
طبع بوسه علي جبيني وقال: 
_ اوعى تفتكري اني ناسيك مهما مر الوقت وانا بعيد هفضل فاكرك! 
ابتسمت وحضنته وقولت: 
_حبيب عيوني أنتَ. 
كملت وقولت: 
_ اما اقوم بقي احضر الأكل زمان الباص هيجي ويجيب عُمر 
_ تمام ياحنيني
ابتسمت ودخلت المطبخ، بدءت اجهز الأكل بكُل حُب ما طبيعي ده حبيب عُـمري واكتر إنسان بل هو الإنسان اللي عشقته وحبيته، الحُب جميل مع اللي يستاهل فعلاً يتحب، مينفعش تبقي مع شخص غير مُؤهل للحُب ويكون أسلوبه مش اللي هو وفي الاخر تقولوا الحُب اللي وحش، بدءت احط المكرونه بالبشاميل اللي تيم و عُمر بيعشقوها، فجأة لقيت حد بيحضني من ضهري 
_ اععع
اتنهدت وقولت بسُرعه ورعشه من الرعب اللي وصلتله: 
_ حرام عليك يا تيم كُل مره بتفزعني كده لغايه ماهقطع الخلف!. 
ضحك وقال وهو بيحرك وشه علي وشي وبيقول:
_ ياستي عادي مااحنا عندنا عُمر
اتنرفزت وخبطه في بطنه فرجع ورا بتأوه: 
_اه
سيبت اللي في ايدي وجريت عليه بسُرعه وقولت بخوف: 
_ تيم حصلك حاجه وجعتك
كان حاطط ايده مكان الخبطه وبيتأوه، دموعي نزلت وقولت بخوف : 
_ انا آسفة بجد أنتَ متعور مكانها 
قربت علي التيشيرت ولسه هرفعه لقيته بيضحك بصخب 
ضربته في صدره بغضب وقولت: 
_ بتضحك عليّ ياتيم وانا اللي فكراك متصاوب مكانها!. 
قال بضحك وهو بيحاوط وشي بإيده: 
_ بشوف غلاوتي عندك الله.! 
كملت ترتيب الأكل ع السُفرة وثوانِ والجرس رن، دخل عُمر في حُضن تيم اول ما شافه وانا قولت بغيظ: 
_ ايوا ياعم عُمر اول مابابا خلاص وصل بتركن انا علي الرف 
زعلت وقعدت مكاني ولقيته جاي ناحيتي وخلاص هفرح انه هيصالحني بس لقيته بيقول: 
_ده كده كده 
فتحت عيني علي اخرها من الصدمه وتيم وقع ع الارض من الضحك
 قولت وانا بطلع شرار من عيني وماسكه عُمر من التيشيرت من ورا وبحركه يمين وشمال: 
_ كده كده...؟ ماشي والله لوريك بقي انا نص شبر زيك يهزقني 
رميت نظري ناحيت تيم اللي مازال بيضحك وقولت: 
_ وأنتَ بتضحك عليّ
مثل الصدمه وخبط علي صدرة وقال: 
_ انا اضحك عليكِ ده ولا عاش ولا كان ولا بقي في الزمان اللي يضحك عليك 
قولت بسُخرية: 
_واهو أنتَ ضحكت 
لمس رقبته بأحراج وانا شديت عُمر من رقبته وقعدنا ع السُفرة 
_ اي الأكل ده 
نقلت نظري وقولت: 
_مالو الأكل 
_ مش حلو أبداً 
ضيقت حاجبي وحطيت الشوكه ولسه هبدء اكل وانا بقول: 
_ازاي ده 
شد ايدي ووجه الشوكه واكلها وقال بتذوق: 
_اممم كده أحلي 
ابتسمت وقولت: 
_ والله، انا افتكرت فعلاً الاكل فيه.. 
قبل مااكمل لقيت عُمر بيقول بصوت صارم: 
_بقولوكوا اي مُحن ع الأكل مش عايزين 
برقت وانا وتيم بصينا لبعض وقولت بصدمه: 
_ مُحن 
هز راسه وهو بياكل وقال: 
_اه 
_عرفت مُحن دي منين 
_ عادي كلمه ياحُن
بصتله بقرف وقولت: 
_ حُن!؟. أنتَ يلا في مدرسه انترناشونال ولا بتقعد ع الناصية مع الصيع و قُطاع الطريق مالك يالا اي اللي حصلك؟!! 
قال بتأفاف: 
_ اهو ده اللي بيجيلي لما بقول كلمه الحق، ماهي كلمه الحق اللي بتزعل الوقتي 
مسكت السكينه من ع التربيزة وقولت: 
_حق اي يلا أنتَ هتسوق فيها ولا اي
قال وهو بيمضغ: 
_ لا والله مبعرفش اسوق 
بصتله بغيظ ونقلت نظري لتيم اللي فضل يضحك علي مُناكشتنا 
رفعت السكينه في وش تيم وقولت بغيظ: 
_عاجبك كده ها؟؟ وبتضحك!! وانا اللي وثقت فيك وسيبتك أنتَ تقدم لُه في المدرسه طلعت مقدم لُه في الأحداث!؟؟ 
ضحك بزيادة لدرجه أنهُ فضل يكح، صبيت مايه بسرعه وحطيتها في ايده وانا بربت علي ضهرة وقولت: 
_ اشرب.. اشرب بسرعة.. ها أحسن
ابتسم وقال: 
_ احسن بس لي القلق ده كله
قعدت وقولت بإبتسامة: 
_ولو مقلقتش عليك هقلق علي مين؟! 
عُمر رمي الشوكة والسكينة وقال بغيظ: 
_ مش قولنا بطلوا مُحن واحنا بنطفح!!! 
خبطتهُ علي قفاه وقولت: 
_ كُل وأنتَ ساكت يلا
هز راسه وقال: 
_ حاضر ياكبير
تيم قال بسُخرية: 
_ ماكُنت عامل نفسك سي السيد بقيت عنتر فجله لي دلوقتي؟!. 
ابتسم وقال وهو بيبص لي بنص عين: 
_ أحنا أوامر ماشية ع الأرض
خلصنا أكل ولميت او لمينا سوا السُفرة، المُشاركه بينا في اي شئ حتي لو بسيط بس بنتشارك فيه كُلنا بنحس براحه وحُب واحنا ايد في ايد لمُجرد ان واحد شال حِمل عن التاني! 
_ ها هنروح فين انهارده
دي الكلمه اللي خرجت مِـني بعد مادخلت عملت عصير مانجا وقطعت الكيكه اللي كُنت محضراها ويادوب حطيتها في الفرن، حطيتهم علي التربيزة في الروف
قال وهو بياكل بتلذذ: 
_اممم...حقيقي تُحفه وكُل مَره بتذيد حلاوة انا معرفش أنتِ بتعمليها ازاي 
قولت بفخر: 
_ ده سر
غمز وقال: 
_اسرارك بتبقي غير.. اكيد ايدك زادت من حلاوة المقادير! 
ابتسمت وقولت: 
_حبيبي والله 
كملت وقولت بخُبث: 
_بس بردو مش هيضحك عليّ وأنتَ عارف كده كويس ومتزوغش في الكلام 
قال وهو عامل نفسه مش فاهم بس علي مين: 
_ قصدك اي؟ 
ابتسمت وقولت: 
_ هنخرج بردو ياتيمو 
دخل عُمر وقال: 
_ ايوا ياكبير مش هتتهرب هنروح يعني هنروح
بصله بقرف وقال: 
_ كبير اي بقي ياعم دا أنتَ اكبر مني 
قعد علي الكرسي وحط رجل علي رجل وقال بتفاخر: 
_لا العفو 
خبطه في رجله فنزلت علي الأرض وقال: 
_ بقي ده كلام طفل عنده عشر سنين؟!. 
قولت بتهكم: 
_ عشر سنين اي ياجدع ده تم ال١٠٠امبارح
بصلي بسُخرية وقال وهو بياكل ب لا مُبلاة: 
_ لا وأنتِ مشاء الله باين عليك عندك ٢٠٠
برقت بصدمه وقولت بغضب وانا بشاور علي نفسي: 
_انا... انا ياتيم عندي٢٠٠سنه 
ادرك اللي قاله وحط الكوباية ع التربيزة والكيكه في الطبق وقال: 
_ طب والله كلمه عفوية 
ضيقت عيني وقولت: 
_عفوية يعني حقيقيه!!! 
_ لا والله هزار 
برقت وقولت: 
_ وليه تهزر كده 
لوى بوزه وقال: 
_ اصل طبيعي الواد يتكلم كده ماأنتِ بتتكلمي بنفس الطريقة
خبطته في كتفه ف قال وهو بيحاوط وشي: 
_ أنا بحبك ياحنونتي زي مانتِ، بحب طريقة كلامك الرقيقه الهاديه الحنونه اللي بتطبطب عليّ قبل ماايدك تلمسني.كلامك دائماً يتحب ويتحس ويوصل للقلب بدون مجهود ولا تذويق و نفس الوقت بفتقد كلامك كأنك واحد صاحبي كده 
برقت بصدمه وقولت: 
_ انا شبه واحد صاحبك
قال بلامبلاة: 
_ حاكم انتوا ستات ظالمه بتفتكروا الوحش وتنسوا الحلو
رفعت حاجبي وقولت: 
_ستات؟ يعني في ستات غيري؟!! 
برق بصدمه وقال: 
_ انا يابنتي
_ أمال امي؟ قول ستات مين أنتَ تعرف مين غيري
قال وهو علي وشك البكاء:
_ والله ماعرف غيرك أنتِ وامي 
_ لا مش مصدقاك مين ستات تاني قولتلهم وركزوا في الوحش ونسوا الحلو؟ 
رمي نظره ل عُمر وقال بإستنجاد: 
_ ماتتكلم ياعم قول حاجه 
قال ببرود: 
_وانا مالي
_ طب والمطلوب
_ هاخد كام
_ اه ياابن الكلب يااستغلالي، طب هديك ١٠٠جنيه 
_هات
قولت باستغراب: 
_تيم بكلم معاك رد!! 
_ ثانيه واحده طيب 
_ ثانيه واحده عشان تكون فكرت في حل؟!. 
_ خد ال١٠٠ جنيه اهي اتصرف 
قام من جمب تيم وقعد جمبي وقال: 
_ لا ياامي اللي حصل ده غلط مينفعش تشكي في بابا كده 
تيم ابتسم وهز راسه وحط ايده علي صدره وقال: 
_عاش تربيتي 
_ أنتِ مينفعش تشكي كده أنتِ لازم تتأكدي 
تيم برق بصدمه و عُمر كمل وقال:
_ شاكه فيه ياست الكُل تقولي لابنك حبيبك ياخد تاكسي ويروح وراه الشقه اللي بيروحها
فتحنا بوقنا بصدمه وقولنا في نفس النفس: 
_شقة!!! 
هز راسه وقال: 
_زي مابقولك كده، الرجاله ممكن تخون عادي انا عن نفسي بخون البت هدير
قولنا بنفس الصدمه: 
_هدير؟!! 
قال وهو بيضيق حواجبه: 
_ ايوا، وبعد مااوصل اكون مصورلك الجريمه وابعتها ترفعي عليه قضيه وتعيشي ملكه!! 
قولت بزهول: 
_ ملكه.. 
قبل مااكمل كان تيم ماسك عصاية المقشة وقام يجري وراه وهو بيقول:
_ اه يابوتجاز عشره شعله دانا هولع فيك بالأمبوبه! 
فضلت اضحك وهما بيجروا  قُدامي وانا مش قادره من الضحك ومبسوطه جداً بالفرحه اللي بتيجي لمَّ بيكون موجود وسطينا
أحياناً بيكون في مُهمه في منطقه بعيده بتسحبه حتي مش بيعرف يطمن علينا لان الفون مينفعش يبقي معاه
بس دائماً بيكون سايب حرس يأمنوا علينا ويلبوا طلابتنا ولو قولتله ان ملهاش لازمه وان عادي اقعد من غيرهم وانزل اجيب طلابتي بنفسي قالي جُمله عُمري مااقدر انساها واللي هيّ(أنتِ ست البيت ده وهتفضلي ملكه البيت ومفيش ولا مره هتخرجي مِـنه غير وانا بفسحك او بوديك لمامتك زيارة عُمري مااقبل انك تطلعي مِنه تروحي تتعبي في السوق او تكلمي راجل بتشتري مِنه الحُراس اللي برا دول موجودين عشان رجليك متتعبش وخليك فاكره أنك هِنا الملكه.. الملكه وبس!.)
 يوميها الفرحه مكنتش سيعَاني وكُنت حاسه ان فيه فراشات بتطير حواليّ وبيطلع من عيوني قلوب شبه توم كده، كلامه دائماً كفيل يخليني اغير فكره في دماغي او حاجه انا مُقتنعه بيها مع ان من قبل ماكُنت اتجوزه مكنش اي حد يقدر يغيّر وجه نظري بس اجا هو وغيرها!. 
بقالنا ١١سنه متجوزين،اتجوزتهُ وانا عندي ١٧سنه متستغربوش اصل احنا كُنا جيران واول لما حس أنه بيحبني، دخل لبابا واتقدم ليّ، بابا كان رافض فكره اني اتجوز وانا صُغيرة كده بس مع إلحاح تيم وافق 
لان بابا علي معرفة وصداقه قوية بوالد تيم وثق فيه ووافق واتجوزنا وانهارده واقفه شايفه عيله مُكونه من بيت دافي مليئ بالحُب، الحنان، الرحمه، المودة، البيت مليان مُناكشه وحُب غير طبيعي، دائماً بدعي ان النعمه دي تدوم ونفضل دائماً كده
 مُحبين، مصدر دفئ وبير اسرار، احنا مش مُجرد زوج وزوجه هو بالنسبة ليّ صديق، حبيب، اخ، اب وفي الاخر زوج.. معتقدش اني مِـحتاجه لوجود حد في حياتي. لان فعلاً حياتي مليانه وسعيده بوجوده
قرب مِـني وهو بيمسح دمعه نزلت من عيني مخدتش بالي مِـنها فقال بقلق:
_ مالك ياحنيني؟؟ في اي 
ابتسمت وقولت: 
_ أبداً ياحبيبي مفيش حاجه 
عُمر قرب وقال بهدوء: 
_اي اللي حصل ياست الكُل عرفيني اي اللي حصل بهدوء واللي زعلك همرجحهولك آمين؟! 
فطست من الضحك وتيم قال: 
_ اي يابنتي جيبالنا عربجي!؟. 
ضحكت وقولت: 
_وانا مالي طيب 
حط ايده ولمس شعري وقال: 
_ طب بتعيطي لي ومين اللي مزعلك واحنا نمرجهولك علي رايك الواد البلطجي ده؟! 
ابتسمت وقولت: 
_ مفيش مبسوطه بوجودكم في حياتي 
سحبني لحُضنه وانا لفيت ايدي حواليه وانا بتنفس براحه، قد اي بكون مُشتته وحاسه بضياع بس في حُـضنه بحس براحه وسكينه بين ضلوعه اللي بتعيد ليّ اتزاني شاركنا عُمر في الحُضن وبعد شويه بدءت البس انا وعُمر وتيم 
طلعت دريس لونه أسود ضيق من فوق ونازل بوسع الحزام باللون الفضي والطرحه كانت سوده والهيلز اسود وموجود فيه لون فضي شيك وهادي
_ اي ياحنيني راحين عزا ولا اي
قولت وانا بطلع السلسه من العلبه: 
_ لا ياحبيبي رايحين نتعشي زي ماأنتَ شايف كده 
_ ده بجد
_ اه والله واللي متعرفوش!!.؟ 
_ اي 
_ لبسك أنتَ وابنك كده 
برق وقال: 
_ يابنتي لي طيب
_ كده عشان نعمل ماتشي ماتشي 
_ انا بحب اللون الاسود بس عايز اغير.. انا هروح ابدله 
لسه هيتوجه لبرا قولت ب لامبلاة : 
_ ماشي ياحبيبي روح بدله 
ضيق حاجبه وقال: 
_اي السهوله دي
قولت ببساطه: 
_ اصلي قافله الدولاب 
بصلي بنرفزة وطِلع وفجأة لقيته ورايّ بعد مالبس قرب علي فرجعت لورا بخوف وقولت: 
_اوعا تكون ناوي تغدر!؟. 
ابتسم وقال: 
_ لا مفيش غدر 
لفني فبقي ضهري ليه فلقيته فك السلسله قولت بإستغراب: 
_ بتفكها لي ياتيم 
لقيت عُمر دخل وهو في ايده علبه قولت بتساؤل: 
_اي دي ياحبيبي
قرب منه تيم ومسكها وفتحها ويالها من صدمه قولت وانا فاتحه بُقي: 
_ اوووه متهزرش
ابتسم وقال: 
_ لا بجد والله 
رميت نظري للعلبه وكانت السلسله اللي شوفتها الاسبوع اللي فات!!. يوميها شكلها شدني وحبيتها جداً بس مهتمتش ومشيت من قدامها.. مكنتش اعرف ان تيم هياخد باله او فيما بعد هيجبهالي، شكلها كان مُميز لونها فِضي يخبل!. وكمان شكلها غالي. انا من عُشاق الفِضة 
تيم مد ايده وشال السلسه ولبسهالي، لفيت له وانا بحضنه وبقول: 
_شُكرا بجد ياتيم جميلة جداً تعيش وتجيبلي يانور عيني!. 
سمعت صوت صفير حاد وعُمر بيقول: 
_ اشطا عليك يامعلم!. 
ضحكت انا وهو بصخب وقال: 
_دي حاجه بسيطه انا لو اعرف اجيب ليك الدنيا كُلها كُنت هجيبهالك تحت رجليك!. 
ابتسمت وقولت وعيني بتلمع!: 
_بس.. بس ياتيم أنتَ علطول بتجيب ليّ هدايا وبعدين مفيش مُناسبة 
مسح دموعي وقال: 
_وجودك في حياتي واني أصحا من نومي الاقيك دي مُناسبه بحد ذاتها!. 
_الله ع الشعر هنتأخر علي العشاء وشكلنا هنتنيل في البيت انهارده
ابتسمت ليه وقولت بزهق: 
_بس ياواد ضيعت اللحظه أنتَ مِثال لهادم اللذات ومُفرق الجماعات كده لي
قال وهو بيعدل لياقته بفخر: 
_ مابقاش اسمي عُمر لو مخربتلكوش كُل قعده رومانسيه
اتقدم منه تيم وهو بيقول وانا اللي هخربك في بعضك الوقتي 
طبعاً عُمر قال يافكيك وهو جري وراه، وانا مشيت وراهم بإبتسامة، كُنت مبسوطه بالجو مع انه بارد بس حاسه بدفي العيله طاغي علي برودة الجو، ركبت جمب تيم في الكرسي اللي  قُدام وعُمر كان قاعد ورا وحاطط رجل علي رجل بتفاخر
 تيم بصله بنص عين وقال: 
_ أنتَ قاعد كده ليه يلا هو احنا خدامين اللي جابوك؟! 
رد بسلاسه وهو بيحط النظارة علي عيونه: 
_ لا أنتوا مش خدامين اللي جابوني لان ببساطة أنتوا اللي جبتوني
هز راسه بإقتناع وقال: 
_وجه نظر تُحترم بردو
دور العربيه والجو مخلاش من مُشاغبتنا طول الوقت، وهزارنا الدائم احنا عيله فرفوشه، بنحب بعض بجد وعُمر بيعتبرنا صُحابه مش بس اهله، لو في اي مُشكله دائماً بيحكي لينا لانه عارف ان احنا هنقف معاه مش ضده 
بعد شويه بقينا في المطعم واتقدم الأكل والعصير، في وسط مابناكل، لقيت شاب قرب عليّ وقال: 
_ ازيك يافندم انا مبسوط جداً اني شوفتك بعد السنين دي
ضيقت حاجبي بإستغراب وبصيت لتيم اللي كان هيحرقني بعينه قولت وانا ببلع ريقي: 
_أنتَ مين 
_انا ياسين أنتِ كُنتي قدمتي ليّ مُساعده وانا مش ناسيها
مد ايده راح تيم ماسك ايده وابتسم بإستفزاز: 
_ لا ياحبيبي لا شكر علي واجب 
ابتسم بهدوء وقال: 
_اسف لو ازعجتكم 
تيم قال بإبتسامة: 
_اه والله صحيح ازعجتنا يعني! 
_ها؟ 
خبطت تيم بضحك فقال: 
_ لا مفيش ازعاج ولا حاجه 
ابتسم وراح من قدامنا وكملنا السهره بدون حوادث والحمدلله واخيراً بعد شويه بقينا في البيت، بس  تيم جاله مُكالمه وبعدين جالي خبر محبتوش خالص: 
_ للاسف ياحنيني أنا مُـطر اني اسافر بُكره.! 
سيبت اللبس اللي كُنت بطبقه وقولت بضيق وبحاول اخليه ينفي اللي قاله: 
_ لا متهزرش.
نقل نظره للأرض وقال بتنهيده: 
_ بجد والله، حقك عليّ، عارفك اني ملحقش اقعد معاكم وقت يكفي بس! 
قربت مِنه وقولت بتساؤل: 
_ بس اي! وبتبعد عن عيوني لي؟ 
نقل نظره ليّ وقال بتنهيده وعيون بتلمع: 
_المُهمه صعبه شويه ادعيلي
قربت اكتر وقولت بقلق وارتباك: 
_ صعبه ازاي وو.. بعدين أنتَ ازاي هتطلع مُهمه مش مُستعد ليها 
قال بحيرة: 
_لا انا كُنت مظبط كُل حاجه بس! 
قولت بقلق وغضب: 
_مظبط كُل حاجه ازاي وانا معرفش؟ من أمته وأنتَ بتطلع مُهمه مش بخطط لها معاك؟! 
_ ياحنين انا 
مسكت ايده وسحبته للكُرسي وقولت بخوف واضح: 
_ أنتَ جاي بتفاجئني بأنك هتروح مُهمه صعبه والفتره اللي فاتت مقولتليش عشان محضرش معاك للخطط اللي بنعملها بعيد عن الخطه الاصليه للآمان، طب مش هتروح ياتيم
قال بنبره حنونه وهو بيربت علي ايدي: 
_ياحنيني افهميني، انا مردتش اقولك عشان القضيه فيها مشاكل كتير ولبش وانا مش عايزك تقلقي وتتحطي في الموضوع انا خايف عليكم
قولت بنبره مُهتزه حزينه ودموعي بتقرب تنزل: 
_ ازاي مقولتليش وعرفتني، ليه خبيت عليّ، انا مش هقدر اتخيل ان يحصلك حاجه في المُهمه دي! 
هزيت دراعه وانا بقول بدموع:
_تيم أنتَ اكيد قصدك ع القضية اللي قولتلك ارفضها، لي قبلتها؟ لي كده 
قال وهو بيضغط علي شفته: 
_انا مش هقدر اقول لقضية لا وأنتِ عارفه كده كويس ياحنين
قولت بنفاذ صبر ودموع: 
_ وانا مش هقدر اشوفك ميت قدامي ياتيم انا مش هقدر لده!! 
خرجت من الاوضه وقربت للكُرسي وقعدت عليه ودفنت وشي في المُخده وبحاول اكتم صوت عياطي.! 
انا وتيم بعد مابياخد قضية بتكون في خطه موضوعه وانا وهو بنتفق علي كمان خطه عشان الآمان، وبقالنا فتره بنستخدم الخطه التانيه وبتكون ناجحه والحمدلله ولاكن دي مُهمه صعبه جداً، المُهمه دي المفروض ان انا قولتله ارفضها ويوميها قالي لا مينفعش بس مع إصراري بسبب خوفي عليه قالي انه رفضها والظاهر انه رجع يشتغل علي القضيه، دموعي بتنزل رفضه تقف، قلبي مليان خوف وعقلي مش مبطل تفكير.!!، سمعت صوت خطواته بعدت وشي بغضب، قرب بهدوء وحرك وشي ناحيته وقال: 
_ دموعك دي بتنزل تحرقني قبلك، انا مقدرش اشوفك كده
قولت من بين دموعي: 
_لو أنتَ متقدرش تشوفني كده، ارجوك متروحش ياتيم انا خايفه عليك! 
قال بنبره حقيقيه: 
_ والله انا رفضتها عشان خوفك عليّ بس قبلتها من تاني لان باقي الظباط اخدين مهام تاني وانا مجبور اني اكمل في المهمه دي وبعدين سيبيها لله!. 
_ونعم بالله، بس! 
قال بإبتسامة: 
_مفيش بس، انا هرجع وهكون بخير ولو مرجعتش افتكريني دائماً بالخير!. 
قربت وحضنته وانهارت بين ضلوعه شهقاتي متكتمتش وعياطي زاد،انا مش هستحمل فكره فقده هو يعتبر النفس اللي بتنفسه!هعيش ازاي لو الاكسجين راح! شددت من حُضنه وانا بقول بدموع: 
_متقولش كده هترجع بخير انا مقدرش اعيش من غيرك يوم واحد! ارجوك ارجعلي بخير 
طلعت من حضنه وهو مسح دموعي وطبع بوسه علي جبيني وقال بتنهيده:
_هرجع إن شاء الله 
قررت ان انهارده نسهر اكتر محتاجه اشبع منه اكتر من كده، دخلت المطبخ وعملت فشار ومقرمشات وشويه تسالي وعملت تحليه چيلي بالموز ومهلبيه بجوز الهند والزبيب لانه بيحبهم جداً 
طلعت من المطبخ وصحيت عُمر اللي قرب من تيم وقال برعشه: 
_ بابا انا خايف عليك طب م م. ممكن متروحش
ملس علي شعره وقال بحنان: 
_حبيب بابا انا لازم اروح المهمه دي وبابا قدها ولا اي
ابتسم وقال بقلق بان في نبرته: 
_طبعاً يابابا أنتَ قدها بس انا خايف عليك
_ حبيب بابا هكون بخير ادعيلي
عُمر دمع وقال: 
_هدعيلك علطول بس اوعي تغدر بيّ ومتجيش!!. 
في اللحظه دي تيم وعُمر انهاروا في حُضن بعض وانا حطيت الحاجه اللي عملتها علي التربيزة وقربت منهم بدموع، ضمتهم وبعد وقت من الانهيار بعدنا عن بعض وانا بحاول الطف الجو، سهرنا واستمتعنا اوي سوا وكل واحد بيحاول يمحي فكره عن التاني وهي الفقد محدش فينا يقدر انه يستحمل نار الفقد ولا الم الفراق، قضينا الوقت بنضحك وبنهزر وسمعنا فيلمنا المُفضل ودخلت حضرت شنطه هدومهُ وهو استعد للسفر وتاني يوم كان سفره
_خلي بالك من نفسك
ابتسم وقال وهو بيربت علي ضهري وبعدين مسح دموعي: 
_متخفيش عليّ ياعيوني 
ابتسمت من بين دموعي وقولت:
_ لو مخفتش عليك هخاف علي مين؟ 
قرب عُمر وقال بدموع: 
_ بردو مُحن حتي في السفر
ضحكت من بين دموعي وهو قرب وحضن تيم 
وبينهم سلام بيعملوه بالايد لبعض وقاله: 
_ سايب راجل في البيت؟ 
هز راسه وقال من بين دموعه وابتسم: 
_راجل البيت لغايه ماالكبير يجي! 
سافر وانا كنت بدعيله دائماً وقلبي رافض يطمن وكأن الخوف مستوطنه ورافض ان يحل مَّحله الآمان
بعد يوم سمعت الباب بيخبط
_مين
_ انا ابراهيم الحرس يافندم
طلعت وقولت: 
_خير في اي؟ 
راسه كانت في الارض وقال بحزن: 
_البقاء لله 
برقت بصدمه وقولت: 
_اييي؟!!!! 
يتبع.. 

•تابع الفصل التالي "رواية سأحارب من اجل فقيدي " اضغط على اسم الرواية

تعليقات