رواية لقاء السحاب (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم حياه محمد جدوي
رواية لقاء السحاب الفصل الاول 1 - بقلم حياه محمد جدوي
منزل جميل مكون من خمسة طوابق في وسط القاهرة وبالتحديد في الطابق الأول يجلس الرجال على السفره بينما تدور النساء من حولهم وهن يضعن الطعام على المائدة بطريقة جميلة في جو أسري يسوده المرح.
ناهد: وادى صينية البطاطس بالفراخ
عبد العزيز: شميت ريحتها من أول الشارع تسلم ايديك.
كريم: شوف بتزلنى على ما تعملها بس عملتها عشان خاطرك.
تدخل إيناس ومعها أطباق السلطة وتقول: أحلى سلطة عشانك يا عمو وزي ما بتحب قطعت فيها قرنين فلفل يعني نار.
فيضحك عبدالعزيز: حبيبتي يا مظبطانى.
فتنظر لعرفان زوجها والذي أعطاها نظرة رضا مع إبتسامة صغيره
ليقول كريم بغضب مرح: أه يا بنت الكلب تظبطى السلطة لعلمك وأنا لأ..
فيحمر وجهها وتقول: لا والله يا بابا طبق عمو بس إللي حراق إنت طبقك بارد
فيبتسم: أيوه كدا إنتى حبيبتي
فيضحك عبد العزيز: اعوذ بالله من الغيره إستفدت إيه غير إنك شتمت نفسك
كريم بضحك: ما لكش دعوة أنا حر أشتم نفسى وبعدين دى مش أول مرة هيا متعودة وما بتزعلش صح يا إيناس....
إيناس: حبيبي يا بابا عمرى ما يزعل منك.... لتنظر لزوجها الذى مازال على إبتسامته.
لتدخل هدير ومعها سلطانيه من الصينى بغطاها وتقول: وسع وسع وسع الملوخيه وصلت طلب مخصوص لعبد العزيز بيه عمايل ايديا وحياه عنيا
فيقول عبد العزيز: تسلم عينيكي الحلوين دول
فيقاطعه حمزه بمرح: عمو إنت هتعاكس مراتى قدامي
عبد العزيز: نفسى أعرف رضيت عليك على إيه وإنت شبه الشويش عطيه.
فتعود ومعها طبق الأرز الكبير وتقول: شويش عطيه إيه يا عمو بقى الأسمرانى الحليوه ده تقول عليه شويش عطيه دا أحلى حاجة فيه سماره
فيقول كريم بمرح: ما هو دا إللي بيقولوا عليه مراية الحب عاميه
عبد العزيز: دى إتكسرت كمان حلال عليك يا بن المحظوظة
فيضحك حمزة وهو يعدل ياقة القميص في غرور بينما تدخل ناهد وإيناس وهما تحملان باقي الطعام لتجلس ناهد بينما يشير عرفان لإيناس فتتجه بخجل حتى تجلس بجوار عمها عبد العزيز . فينظر لها عرفان برضا.
فيسأل كريم: هو فين محمد هو ومرته وعياله مافيش حد منهم باين ليه
فتقول ناهد: إبنه حسام ساخن شويه فقال مش هيجي وهيقعد معاه هو ومراته
كريم: طيب إبقى طلعى لهم أكل
ناهد: طلعتوا من بدرى.ثم تقول للكل ياللا سموا بالله وكلوا.
ليسمى الجميع بالله ويبدأوا في الأكل ليفتح الباب وتدخل العاصفة اللذيذه والمرحة ليليان.: السلام عليكو إيه دا إنتوا أكلتوا من غيرى.(لترفع عينيها وترى عمها عبدالعزيز)زيزو حبيبى انت جيت إمته لتحتضنه من الخلف وهو جالس على الكرسي وتقبله من خدة
كريم: لا سلام على طعام إغسلى إيديكى وتعالى إتعشى
ليليان: ثوانى أوع حد ياكل إلا أما أجى.
لتعود بعد ثوانى فتجد أختها إيناس جالسه مكانها لتلكز أختها وتقول ده مكانى قومى خليني أقعد
فتقول ناهد: عيب يا ليليان تقومى أختك من مكانها
فتقول ليليان باعتراض: هيا عارفه إن دة مكانى ليه تقعد فيه.روحى مكانك لو سمحتى
فتنظر إيناس لزوجها والذي أشار لها بعينيه وهز رأسه على خفيف بالرفض كى لا تقوم.
فتميل ليليان لأختها وتقول بصوت منخفض:: ما ينفعش أقعد جنب زوجك فإنتقلى وما تحرجنيش
فتنظر مره أخرى لزوجها ثم تقوم رغم إعتراصة لتجلس بجوار زوجها بينما تجلس ليليان على كرسيها فيقول حمزه بمرح: تعجبنى يا جامد يا شخصية كفك
لتخبط ليليان كفها بكف أخيها
فيقول كريم: مش مستغرب ماهو أخوها الكبير قليل
التربيه هتتعلم منه إيه يعنى.إحترموا نعمة ربنا وكلوا بأدب.
فيرد حمزة بإعتراض: حرام عليك يا بابا مصمم تهزقنى قدام مراتى
عبدالعزيز: يعنى محوء ماهى لازقة فيك
هدير: بابا عمو خفوا عليه شويا شفت كنت هنسى إزاى ثانيه واحده لتدخل إلى المطبخ بسرعة وتعود وهي تحمل حقنه بها سائل أبيض فتقترب من كريم: شفت يا بابا كنت هنسى حقنة الأنسولين .
ليكشف كريم ذراعه ويقول: كان نفسي تنسيها زهقت كل يوم أنسولين وقرف.
هدير: لا يا بابا إلا صحتك ما فيش تهاون ياللا خذ حبوب الضغط كمان قبل ما تاكل.
ليقول عرفان: أما إنت يا عبدالعزيز بيه ما شاء الله عينى عليك بارده لا ضغط ولا سكر وصحتك تمام
(فيفرد عبدالعزيز كفه أسفل السفرة ناحية عرفان وهو يتمتم)( ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد) .
فتقول ليليان: قول الله أكبر لتحسده.
فيرد عرفان: أنا قلت ما شاء الله وبعدين أنا عيني بارده.
عبدالعزيز بصوت منخفض لا يسمعه سوى ليليان: حبيبتي حاسه بيا.
هدير: إيه رأيك في الملوخيه يا عمو دى عمايل ايديا
عبدالعزيز: بصراحه يا ناهد إنت شاطرة في كل حاجه بس هدير غلبتك في الملوخيه حاجه أخر عظمه.
ناهد: هو أنا هزعل يعنى دى حاجة تفرحني
هدير: تلميذتك يا ماما
عرفان: طبعا دى ماما ست الكل وهيا كمان إللي علمت إيناس وإنت عارف نفس إيناس صح يا عبدالعزيز بيه.
عبدالعزيز: هو إنت هتعرفنى بنتى دي إيناس بنتى أكتر من كريم أبوها ووش السعد عليا يوم ما إتولدت كسبت مناقصة كبيرة أوى.
ناهد: دا إنت حتى جبت لها سلسلة وماشاء الله دهب كبار أوى في سبوعها تصدق لسه بتلبسها لحد دلوقتي بعد ماغيرت السلسلة وجبت لها سلسلة تانيه لما نجحت في الثانوية ثم تنظر إلى صدر ابنتها الخالى من السلسله لتقول: هيا فين السلسلة يا إيناس ؟.
فتنظر لزوجها بتوتر وتقول: إتكسرت يا ماما إتكسرت منى إمبارح.
فينظر كريم لها ولزوجها نظرة مكذبه وكأنه يقول أنا عارف إنك كدابه وإن جوزك بيعك السلسلة
ليقول عرفان بتوتر معلش فداكى السلسلة أنا هبقى أوديها لمحل الصاغة يلحمها.
فينظر له عبدالعزيز بتشكيك : وليه هاتها وأنا هوديها لجوهرجى صاحبى هيلحمها من غير ما يبان أثر.
فتقول إيناس بسرعه:لا يا عمو فيلتفت لها الكل فتكمل لا يا عمو خلاص عرفان هيوديها بمعرفته
ثم تنظر لأختها الصغرى بترجى
فتقول ليليان:مغيرة الموضوع: بقول يا عمو ايه رايك الخميس الجاي نتعشى في المزرعة بتاعتك بدل الڤيلا.
عبدالعزيز: والله فكره حلوه.
ناهد: لا بلاش مشوار المزرعه بعيد ومتعب وبنرجع متأخرين .
عبدالعزيز: وليه ترجعوا من أساسه ما تباتوا وتانى يوم بعد العصر تروحوا .
كريم: مش هينفع دلوقتى خليها لما ليليان تخلص إمتحانات في الإجازة.
ليليان: حرام يا بابا كان نفسي أركب الحمار.
حمزة: حمار إيه هو لسه الحمار بيتركب.
لتسأله ليليان: هو مش بيتركب.
فيقول بجدية: لا طبعا بعد ما غيروا مجاله مبقاش الحمار بيتركب.
ليليان: غيروا مجاله فين.
حمزة: فى الأمن الغذائي ربنا يدي الجزارين الصحة
ليليان بتشكيك: يعنى.........
حمزة: الناس بتاكل دلوقتي لحم الحمار
ثم أشار إلى قطعة اللحم أمامها (يمكن تكون دى لحم حمير) فتنتفض بسرعه وتقول: مش عاوزاها
فيأخذها حمزة
فتقول: إنت مش بتقول لحم حمير
فياكلها ويقول: ما أنا بحب لحم الحمير
فيغرق الكل بالضحك على ليليان وحمزة.
هدير: كل مرة بيضحك عليكي وياكل نايبك
ليليان بغيظ: وأنا هبله وبديه بإيدى كمان
ليقوم عبدالعزيز ويقول: سفره دايمه تسلم إيديكوا.
كريم: بالهنا والشفا يلا إغسل إيديك وحصلنى على الأنتريه عشان أنسفك.
عبدالعزيز: بعد الأكله التمام دى عمرك يا خفيف إسبقنى و جهز الجو
كريم: تحب أشغل إيه.
عبدالعزيز: طبعا لقاء السحاب إنت عمرى
لتنساب في الأرجاء موسيقى محمد عبد الوهاب بينما يجلس الصديقان ويلعبان الطاولة بينما تجلس ليليان بجوار عمها عبد العزيز وبين حين والأخر نسمع كلمة دش) ثم صوت الزهر على جانب الطاولة ليقول ( جهار اليك) ( دبش)ليجلس عرفان يتابع ويقول: والله يا عبد العزيز بيه أنا لما عرفت إنك جاى النهاردة وصيت إيناس تعملك صينية بسبوسه بالقشطه عشان عارف إنك بتحبها.
عبد العزيز بتملل: كتر خيرك يا عرفان أردهالك في الافراح.
ليكمل عرفان بسعادة: خير إيه دا إحنا أهل تعرف أنا رحت واشتريت ربع بن محوج إنما إيه حكايه حاجه كده تعدل المزاج ثانيه واحده ( فين القهوة والحلو يا إيناس) فتدخل إيناس تحمل صينيه عليها أطباق الحلو.وتقول: ماما بتعمل القهوة.
فيرد عرفان بغيظ: وليه ماعملتيس إنتي
فيرد كريم بملل: لا معلش أحنا بنحب القهوة من إيد أم محمد وعشان ترتاح قولى لماما يا إيناس تعملها من البن إللي إشتراه جوزك.
فتذهب إيناس للمطبخ وتعود تحمل صينيه القهوة
وتحمل هدير صينيه عليها الشاى.
ليصمت الكل ويصدح صوت كوكب الشرق ام كلثوم
رجعونى عينيك لأيامى إللي راحوا
علموني اندم على الماضى وجراحوا
إللي شفتوا قبل ما تشوفك عينيا
عمرى ضايع يحسبوه الناس عليا
إنت عمرى إنت عمرى إللي
إبتدا بنورك صباحو
إنت إنت إنت عمرى
فيهلل عبد العزيز الله أعد يا ست ويكمل كريم
عظمه على عظمه يا ست وكأن أم كلثوم إستمعت لتشجيعهم فقد أعادت الفرقة الموسيقية المقطع من الأول لتعيد الغناء من جديد.بينما يستمران في اللعب
( كريم وعبدالعزيز فى ٥٧ من عمرهم جمعتهم صداقه عمرها نصف قرن يختلفان في العمل والمسكن ولكن تربطهم عادة عمرها حوالي ثلاثين سنة وهي أنهما يجتمعان كل خميس لتناول العشاء في بيت أحدهما والخميس التالي في بيت الأخر ويستمعان لاغنيه لأم كلثوم وخاصة أغنيتهما المفضلة إنت عمرى)
عبدالعزيز: مش قلتلك هنسفك يالا يا لى لى إرمى الزهر لترمى ليليان الزهرة ليضحك عبدالعزيز بصوت عالي ويقول: ( دورجى)مش قولتلك خشبه غلبتك يا حلو.
فيقول كريم: لا إنت كدا بتنصب ليليان هيا إللي رمت الزهر أه يا بنت الكلب بتساعديه لتضرب كفها بكف عمها وتقول: إيه رأيك أستاهل مكافئة.
عبدالعزيز: أعوذ بالله عامله زي المنشار طالع واكل نازل واكل يالا تصبحوا على خير.
كريم: طيب أقعد هنلعب عشرتين كمان
عرفان: ليه لسه بدري يا ابو عاصم.
عبدالعزيز: بدري إيه داحنا بعد نص الليل تصبحوا على خير.
ليخرج من البيت ويركب سيارته الفارهة ويتجه إلى الكمبوند الذي يسكن فيه.ليدخل ڤيلته فيجدها ساكنه وقد نام كل الخدم وقد أطفأوا كل الأنوار ليضيئ نور الصالة ويقف أمام جهاز الكمبيوتر ويبحث في الملفات بين أغاني أم كلثوم وقبل أن يختار الاغنيه يعلوا رنين الهاتف الارضي فيرفع السماعة بكسل ليسمع الصوت على الطرف الآخر فيهب من مكانه بسرعه: أيوة يا حور أيوة يا حبيبتي
حور: إزيك يا بابا عامل إيه.
عبدالعزيز: أنا الحمد لله يا حبيبتي طمنيني عليكي وعلى أولادك وجوزك
حور: أنا الحمد لله يا بابا تمام وسيف بيسلم عليك وأسفة إنى صحيتك من النوم أنا عارفة إنك بتنام بدري.
عبدالعزيز: لا يا حبيبتي أنا ماكنتش نايم أنا لسه جاي من عند عمك كريم.
حور: تصدق كنت نسيت إن النهارده الخميس هو عامل إيه.
عبدالعزيز: كويس.
حور: وطبعا سمعتوا إنت عمرى صح
فيقول بحزن: طبعا المهم أخوكى بيكلمك وإلا مقاطعك إنت كمان.
حور: إنت عارف يا بابا إنه طايش بكره يعقل وربنا يهديه
عبدالعزيز بانفعال: لا مش طايش دا أكبر منك بس ماشى ورا أمه تسلطه يقاطعنى
حور: معلش بابا بس إنت هاوده وشوف هو عاوز إيه.
عبدالعزيز: عاوز إيه عاوز يورثنى بالحيا عاوز فلوسي وإنت قلت لأ يزعل ويقاطعنى
حور: بكره يكبر ويعقل .
عبدالعزيز بمقاطعة: يكبر عن كدا إيه دا شحط عنده٢٧ سنه دا وأنا كنت أدة كنت يشتغل الصبح في الحكومة وبعد الظهر بشيل طوب وبطلع عالسقالة بس أعمل إيه أنا إللي دلعته لحد ما إستقوى عليا دا أخوكى عاصم إللي ف أخر الدنيا بشوفوا عن عادل إللي بينى وبينه شارع.
حور: ما تزعلش يا بابا.
عبدالعزيز: أزعل إيه هو إحنا بنخلفكوا ليه مش عشان لما نحتاجكوا نلاقيكوا يابنتى أنا مش صغير وإن عشت النهاردة يمكن مش أعيش بكره وعايز أحس بيكوا حوليا عاوز ولادى جنبى نفسى ألعب مع أحفادى وأشفهم بيكبروا حوليا يعني ما تتجمعوش إلا لما يتصلوا بيكم ويقولوا تعالو أبوكم مات تيجوا ساعة تاخدوا العزا وتقسموا الورث وتمشوا ويا عالم هاتيجوا وإلا هتبعتوا المحامين يقسموا الورث ومش مهم العزا
حور: بعد الشر عليك يا بابا وبعدين إنت أبو الشباب كله
عبدالعزيز:لا وبتزعلوا لما بقول أتجوز.
حور: أنا زعلت أول خمس مرات بس بعد كدا إتعودت
فيضحك عبد العزيز ويقول أنا لسه بصحتى ومش بعمل حاجه حرام.
حور: يا بابا مره إتنين مش تسعه يابابا دا إحنا كل واحد من أم مختلفه..
عبدالعزيز: الوحدة وحشه وإللى مش بتمشي عدل بطلقها على طول.
حور: تعرف عملنا عيد ميلاد سليم النهارده هبعتلك الصور والفيديو بعد المكالمه.
عبدالعزيز: كل سنه وهو طيب كان نفسي أحضر عيد ميلاده إن شاء الله لما تيجوا مصر هعملوا أحلى عيد ميلاد
حور : إن شاء الله بقولك (حتى تغير نبرت الحزن إللي في صوته )يا بابا فاكر الاغنيه إللي غنتها ليا في فرحى.
فيبتسم عبدالعزيز بحزن ويقول: الحب كله
فتقول حور: نفسى أسمعها منك تانى يا بابا
فيجلى عبد العزيز حنجرته ويغنى بصوت شجى يشبه أيامه الوحيدة
دا الهوى العطشان عطشان فى قلبى بيندهك
يا أرق م النسمه وأجمل من ملك
لتغنى معه
حبيبي دنا مخلوق عشانك عشانك إنت
وقلبي داب على همس حنانك حنانك إنت
ليختنق صوته فيصمت ويمسح بيديه دمعه عالقة في عينيه.
•تابع الفصل التالي "رواية لقاء السحاب" اضغط على اسم الرواية
