رواية ليه لأ (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم شروق عمرو
رواية ليه لأ الفصل الاول 1 - بقلم شروق عمرو
_ وسعي يا أنسة شوية
_ حاضر.. أنا بحا…
_ يووه برضو مش عارفة أقعد، مش هركب
_ خلاص أنا هاخد اتنين
قولتلها بعد الموقف المحرج اللي اتعرضتله، مكنتش أول مرة يعني، اتعودت تقريبًا
لقيت طنط اللي جنبي بطبط عليا ونظراتها كلها شفقة
تاني حاولت اتغضى عن اللي بيحصل، وصلت لعنواني ونزلت، مكنتش حابة أدخل الشارع هسمع نفس كلام كل يوم
لكن معنديش حلول يعني، دخلت وعيني في الأرض
_ بت يا سلمى
غمضت عيني و وقفت أخد نفس، بدأنا
بصيت لطنط أم كريم وابتسمت غصب
_ نعم يا طنط
_ عاملة إيه يابت وأمك عاملة إيه
_ الحمدلله كويسين
أتكلمت بفضول
_ كنتِ فين كده
ليه الناس حشرية بجد؟
_ عند الدكتور يا طنط
_ علشان تخسي يعني؟
ياختي لو عملتِ إيه، هتفضلي شبه البرميل كده
برميل! مش تشبيه جديد، بس فين مشاعري طيب
رديت عليها وأنا بلف أكمل طريقي
_ أهو بحاول
وصلت البيت ودخلت
_ يا سلمى، تعالي ساعديني بسرعة
ملحقتش أنا، ياربي
رديت عليها بصوت عالي
_ حاضر حاضر، جاية
سبت شنطتي ودخلت المطبخ لماما
_ اساعدك في إيه يا ماما
ردت بنبرة جافة
_ أغسلي المواعين، أهو يبقى ليكِ فايدة
اتنهدت بتعب
_ حاضر يا ماما
سبتني وخرجت، بعدها بشوية كان رجع بابا ومعاذ اخويا
_ يا سوسو، عاملة إيه
ابتسمتله، يمكن معاذ يبقى الوحيد اللي بيهون عليا حياتي بجد
_ كويسة ياحبيبي، الشغل معاك إيه
رد باختصار
_ الحمدلله كويس، وسعي كده اساعدك
كنت لسة هرد عليه بس ماما ردت هي
_ سبها تعملها لوحدها، أهو يبقى ليها فايدة بدل الأكل وخلاص
نزلت راسي ورجعت اكمل المواعين بهدوء، روتين أنا اتعودت عليه من ماما، لازم كل يوم تعمل كده
_ حبيبتي تأكل براحتها، عندنا كام سلمى يعني
مش قولتلكم معاذ الوحيد اللي بيصبرني، ابتسملته وبدأ يساعدني
خلصنا وبدأنا نرص الأكل سوا، حطيت الطبق قدام بابا وخدت الكرسي اللي جنبه وقعدت
_خفي أكل شوية، شايفة شكلك بقى عامل ازاي
ودا كان صوت ماما، هزيت راسي بمعني حاضر وكملت أكلي عادي
رد بابا عليها
_ منال خفي عليها شوية، سبيها براحتها
بصلي بهدوء وحط أكل تاني في طبقي
يمكن بابا مش بيتكلم معايا كتير، علطول مشغول، ساكت، لكن حنين، على الأقل بيسبني براحتي
بعد الأكل دخلنا نجهز علشان رايحة عند تيتة، أسخف يوم بيعدي عليا يوم التجمع العائلي، بقعد اسمع كلام من بتاع، تخنتي يا سلمي، حرام عليكِ صحتك، كده مش هتتجوزي، القاعدة كلها بتقلب عليا
لبست وطلعت
_ أنا خلصت
_ وأنتِ رايحة فين؟
_ عند تيتة معاكم؟!
_ ومين قالك تيجي، أنا مش هاخدك بمنظرك دا، خالاتك بيقعدوا يعيروني علشان عندي بنت زيك
المفروض أنصدم وكده، بس لا، متعودة بقى
رديت بهدوء
_ طيب، أنا برضو مش حابة اروح
ارد معاذ بانفعال
_ وأنتِ تسكتِ ليه يا ماما، مش بنتك دي
مردتش عليه، وأنا سبتهم ودخلت اغير، للأمانة أنا مش حزينة أوي، كنت بزعل زمان، لكن مشاعري ماتت
دخل معاذ علشان يطيب خاطري
_ سوسو، معلش متزعليش، أنا مش هروح برضو وهقعد معاكِ
_ لا لا روح أنت ملكش ذنب
_ اشش، بقولك إيه تيجي نخرج بدل القاعدة ؟
كان نفسي اعمل ضحية بس معنديش وقت للكلام دا، قومت بفرحة وقولته
_ أنت لسة بتسأل يلا بينا
قومنا ننزل لأننا لابسين اصلا، لقينا ماما لسة قاعدة
_ رايحين فين كده
رد عليها معاذ
_ خرجين شوية
_ أنت هتيجي معايا
رد ببساطة
_ لا مش هسيب سلمى
أتكلمت وبان الانفعال في صوتها
_ لا تسبني أنا، وبعدين ياسمين بنت خالتك مستنياك
_ يادي ياسمين، ماما مش مرتاح معاه، ارجوكِ سبيني براحتي
بدأنا خناقة كل يوم، ياسمين ومعاذ، مش عارفة هي ليه مصممة عليها، دي إنسانة رخمة حقيقي
بعد وقت طويل من النقاش قدرنا نخرج من الشقة أخيرًا
_ أنا تعبت
_ متريحها وتشوف ياسمين، يمكن تطلع كويسة
بصلي ورفع حاجبه
_ خلاص خلاص، متبصش كده بس
ضحك
_ متحاوليش عارف أنك مش طيقاها
_ صراحة إنسانة رخمة ولزحة
كملنا كلام طول الطريق، بقدر أخد راحتي معاه، لو مش مكنش موجود كان إيه اللي هيحصلي؟
_ صحيح، مراد كلمني تاني
اتوترت، هو ليه متمسك بيا
حاوت ارد ببرود ومن جوايا بموت من الفرحة
_ وأنا رفضته قبل كدا
وقف قدامي
_ سلمى ممكن تبطلي تفكري بالطريقة دي؟
مراد شخص كويس وبيحبك..
قاطعته بصوت واطي
_ بس يستاهل حد احسن مني
_ ليه مالك؟ ناقصة ايد ولا رجل
بدأت ادمع
_ ناقصة جمال
هز راسه، عارفة تعب من تفكري، أنا كمان تعبت
_ طيب أنا حبيت اقولك أخر مرة، علشان هو قالي لو لسة رافضة يبقى هيشوف حياته
يشوف حياته، ضحكت، لو أنا واثقة من حاجة يبقى حب مراد، بقاله خمس سنين بيحاول معايا
_ ايوا ايوا، ابقى قولي الخطوبة امتى علشان احضر نفسي
رد حد من ورايا، اعتقد اني عرفته
_ الخميس اللي جاي بإذن الله ، هستناكِ
مراد!!
يتبع.
•تابع الفصل التالي "رواية ليه لأ" اضغط على اسم الرواية
