رواية نبضات قاتلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب محروس

رواية نبضات قاتلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب محروس

الفصل الثامن عشر
كان «مالك» في مكتبه، منهمكًا في عمله، بغتةً اندفع «معتز» إلى مكتبه لاهثًا و قال:
_ عرفت مكان الدكتور، عرفت مكانها..

هب «مالك» واقفًا و هو يسأله باهتمامٍ شديد:
_ هي فين؟؟

خفت سرعة أنفاسه، حينما قال:
_ عايشة في قرية في أسوان.

اتسعت حدقتي «مالك»، و قال بتذكر:
_ ازاي راحت عن بالي، دي جدتها أم أمها عايشة هناك، يلا عرف الشرطة فورًا عن مكانها.

أومأ «معتز» تقبلًا أوامره، و تلفظ بنبرة ثعبانية:
_ حاضر بس الأول هستنى الولد «سامر» يرد عليا.

قطب حاحبيه و سأله بفضول:
_ مين«سامر» ؟

رد عليه «معتز» باستخفاف واضح:
_ دا واحد كدا من بتوع التيك توك، كان منزل فيديو و الدكتورة ظهرت في الفيديو من بعيد و شكلها متعرفش إنها اتصورت، فأنا دخلت للولد و عرفته إني شغال في برامج تلفزيونية و عايز أروح أصور معاه، و اللعبة دخلت عليه فسألته على عنوانه بالتفصيل، و أول ما يرد هكلم الشرطة.

لاحت على شفتي «مالك» ابتسامة الخبيث المنتصر، و جلس على مقعده قائلًا بتوعد:
_ شوف يا جدع الدنيا! أهو بعد شهر و نص تدوير عليها ظهرت لوحدها، وعد يا دكتورة ما هتشوفي الشمس غير بعد ١٥ سنة و لا حاجة.

تُبعت جملته الأخيرة بقهقهة عالية، يظهر من خلالها أنه الوحيد الذي ينقصه علاج نفسي.
★★★★★★★

جاورت جدتها على المقاعد الخشبية التي تراصت أمام البيت، فكانت الجدة تتفقد الأرز لتستخدمه لاحقًا في الطهي. زفزت«غرام» قائلة بضيق شديد:
_ «أحمد» أتأخر يا تيتا.

لم ترفع عينيها عن الأرز، حين ردت قائلة:
_ هو مش قالك «سامر» هيعزمهم بعد الجيم عشان يحتفل معاهم بالبرنامج اللي هيظهر فيه دا!
_ أيوه بس فات ساعة عن خروجهم من الجيم..

وضعت جدتها الوعاء جانبًا، و قالت:
_ طب و فين المشكلة يا حبيبتي! «أحمد» مش طفل يا «غرام» عشان تخافي كدا، و لا أنتي بقى مبقتيش تعرفي تقعدي من غيره؟؟

ترقبت الجدة بنظرها، و شددت على سؤالها الأخير، فتلعثمت «غرام» في قولها:
_ لاء مش كدا، بس أنتي عارفة وضع «أحمد».
_ مالو وضعه؟ بقى زي الفل اهو، و اتحسن كتير عن أول مرة جيتوا فيها، و بقى عنده أصحاب كتير و مبقاش يخاف من الناس زي الأول، يبقى فين المشكلة إنه يتأخر مع صحابه؟؟؟
_ هو بدأ يخف يا تيتا، بس بردو مخفش تمامًا لسه محتاج وقت، عشان أقدر أكون مطمنة و هو برا لوحده.

قبل أن تتلفظ الجدة، سبقها الضابط ذو الملامح الصارمة التي طل عليهما و من خلفه أفراد القوة، و قال بصوته الجهوري:
_ دكتورة «غرام ذو الفقار»، مطلوب القبض عليكي.

صاعقة رعدية قد ضربت جسديهما، فقتلت أقدامها لتبقى موضعها تطالعهم بصدمة تتطاير من عينيها، و أُلجم لسانها عن الحديث، فقطعت جدتها الصمت الثقيل باستفسارها:
_ ليه يا حضرة الظابط؟ بنتي معملتش حاجة.

نظر الضابط إلى الجدة موضحًا:
_ الدكتورة متهمة بمحاولة قتل جوزها، «مالك عبد الرؤوف أبوعقدة».

ضربت الجدة بيدها على صدرها تحسرًا، بينما شعرت الأخرى بكلماته تمر على سمعها كفصعات أفاقتها من صدمتها، فنهضت قائلة:
_ جاية معاكم.
_ تروحي معاهم! يا مصيبتي
تفوهت الجدة بالجملة السابقة و هي تضرب على فخذيها، و تولول قهرًا على حال حفيدتها التي خسرت مستقبلها على يد ظالم متجبر لا يخشى خالقه، استقبلت «غرام» ما تفعله جدتها بعناقٍ شددت فيه من احتضانها، و همست بجانب أذنها قائلة:
_ لو بتحبيني بجد يا تيتا خلي بالك من «أحمد»، خليكي جنبه لحد ما يقف على رجله، «أحمد» أمانة عندك يا تيتا و متقلقيش عليّ هبقى كويسة.

أشار الضابط إلى فردين من القوة، اقتادها معهم، و هي تنقل أعينها الباكية بين جدتها التي تنتحب بشدة، و بين الجيران المتجمهرين في صمتٍ ثقيل.

★★★★★★★★

هرول إلى الداخل بخطواتٍ متعثرة، جثا أمام الجدة بقسماته الفزعة، و سألها بخوف تشوبه اللهفة:
_«غرام» فين يا تيتا؟ فين غرام؟

خرج صوتها مكتومًا من بين عبراتها الصامتة:
_ اتقبض عليها، أخدوها.

تسارعت نبضاته، و تثاقلت أنفاسه، راح يحدق في الفراغ بعينين زائغتين، فكان ينتظر من جدته نفي الخبر الذي سمعه من الجيران وقت عودته للمنزل، تحررت دمعة حارقة من عينيه، قبل أن ينطق برغبة مشتعلة:
_ أنا هرجعها، مينفعش تروح من غيري.

كاد أن يتحرك و لكن أوقفته الجدة، حيث قبضت على معصمه قائلة:
_ مش دلوقت، مينفعش أنت تروح..

نفض «أحمد» يدها عن يده، و قال بنبرة حازمة:
_ مينفعش حد غيري يروح.

ابتعد عنها خطوتين، لم يتكررا عندما قالت بكل حزمٍ و تحدٍ:
_ لو عايز تساعدها فعلاً، يبقى لازم تساعد نفسك الأول. أنت النهاردة جاهز تقف قصاد «مالك»؟

التفت ناظرًا إليها بعقلٍ باحث عن إجابة لسؤالها، فردت الجدة على سؤالها قائلة بثقة:
_ لاء، أنت متقدرش تقف قصاد «مالك» و لا أي حد فينا، أنا هتواصل مع صاحبتها في القاهرة و هما هيقفوا جنبها، و بردو محدش فينا هيقدر يعمل حاجة عشان مفيش دليل، و عشان كدا أنت لازم تساعد نفسك و ترجع ثقتك بنفسك عشان تقدر تساعد «غرام» و تقف قصاد «مالك» و تجيب دليل يثبت براءتها، أنت لو ظهرت دلوقت يا «أحمد» هتدمر كل اللي «غرام» عملته عشانك و هتضيع تضحيتها على الأرض.
★★★★★★★★

لم يقدر المحامي الذي وُكل من طرف أصدقائها، على إثبات براءتها، و مجددًا انتصر «مالك» بأفعاله الشنيعة، أعد الخطة، و زيف الأدلة، حيث أحضر شهودًا و ابتاع ضميرهم لصالحه، و قدم سلاح الجريمة التي تربعت عليه بصماتها، و استشهد في نهاية الأمر بتقرير طبي أكد خطورة الطعنات التي اخترقت جسده.
اصطف «مؤمن» برفقة زوجته التي جاورت «منى» بجانب زوجها، كان خوفهم ترتفع نبضاته في قاعة المحكمة، حيث الصمت السائد بين الجميع، ينتظرون القاضي لينطق بحكمه.
طرق القاضي طرقة قوية، قبل أن ينطق بشموخه المعتاد و صوته الثابت:
_ بعد الإطلاع على أوراق القضية، و سماع أقوال الشهود، و ثبوت الأدلة الفنية التي تؤكد تورط المتهمة في محاولة القتل العمد.

ابتلعت غصة مريرة في حلقها، و دموعها التى فرت من عينيها لم تخرج عن حدود القضبان الحديدية، نظر إليها القاضي في تلك اللحظة، و أكمل بنبرة صارمة:
_ قررت المحكمة بإجماع الآراء الحكم على المتهمة «غرام أحمد ذوالفقار» بالسجن المشدد عشر سنوات مع الشغل، جزاءًا لما ارتكبته يداها، و لتكون عبرة لغيرها.

تعالت الأصوات، فمن انحازوا إلى صفها يعترضون على الحكم، بينما طالعها «مالك» بنظرات شامته، و هنا ضرب القاضي المطرقة مجددًا و نطق بأسلوب حاسم:
_ رُفعت الجلسة.

اندفع نحوها فردين من الأمن ليقتادوها إلى بداية نهايتها، اعترض «مالك» طريقهم و دنا منها هامسًا:
_ «مالك» ميخسرش أبدًا.

أبعدوه عنها، فقال بنبرة من ظلال الحقد:
_ أنتي طالق، طالق بالتلاتة يا «غرام».
★★★★★★★★★

أيُشقى الإنسان بحسن ظنه؟ أيُعذب المرء! أيذل! أيعاقب على لين قلبه؟ أخلف ظنها من وثقت به، تحطمت و احترقت أحلامها فقط لأنها مدت يد العون لشخص اندرجت علاقتها به تحت مسمى الإنسانية!!
قادتها ساقيها إلى النافذة المغلقة، فتحتها و سمحت للهواء البارد أن يلفح وجهها الملتهب، تخللت يدها قضبان النافذة الحديدية، فلاحت ابتسامة شاحبة على شفتيها، تمنت لو كانت نسمة من نسمات الهواء، تنطلق بحرية، بلا قيود، بلا حدود، مهما فعلت لن تُرى أخطاءها، لن يوقفها أحدهم، تنتشر حرة طليقة.
حضرت إليها إحدى السجينات، فقالت بود:
_ تعالي أقعدي معانا، من لما جيتي و أنتي علطول لوحدك .

أجابتها«غرام» بنبرة ساخرة، دون النظر إليها:
_ الوحدة دي بقت مستقبلي.
_ واضح إنك دخلتي هنا ظُلم.

أطلقت نفسًا ثقيلًا كحال قلبها المهموم و قالت:
_ اهو اتظلمت و مشي الحال، وحياتي اتدمرت، و خسرت كل حاجة.

سألتها الأخرى بنظرات مترقبة:
_ إيه اللي حصل معاكي؟

نظرت إليها«غرام» بأعين غائرة:
_ لو أنا قولتلك اللي حصل الوضع هيتغير؟ ياريت الشكوي هتغير الواقع أو هتغير قدري أو حتى هترجعني بالزمن، كنت ساعتها اشتكيت لكل الناس و حكيت أنا إزاي اتظلمت و ازاي كان غلطي الوحيد إني كنت كويسة مع ناس متستهلش، أهو الظالم عايش دور الضحية و الناس وقفت جنبه و صدقته، و المظلوم الحقيقي الدنيا بتعاقبه عشان مستحملش الظلم.
★★★★★★★★★

يالقسوة الفراق، فكلما أحب شخصًا وتعلق به، أفجعته الحياة بفقدانه، بدايةً بوالديه، و مرورًا بزوجته، و ختام الأمر كانت «غرام»، طوق نجاته؛ جاءت إليه كملاك حارس، وجودها و دعمها كان عوضًا عن خسارته السابقة. لكن دائمًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد هبت عاصفة آلامه بعد سكون وهمي؛ فأطاحت بآماله و سكينته وحبه الوليد، كدمارٍ يفتك بالأخضر و اليابس.
اليوم مجددًا يجتاحه شعور الضياع، كانت بيته و عائلته الوحيدة، و باعتقالها انهارت الأرض تحت قدميه، و هدم البيت فوق رأسه، فانعزل في غرفته، جاعلًا من ظلامها أنيسه الوحيد في رحلة بكائه، والسميع لشهقاته المكتومة.
شقت الجدة عزلته، بإشعال الضوء، وخرج صوتها المبحوح:
_ يلا يا«أحمد» عشان تاكل و تاخد علاجك.

هز رأسه اعتراضًا و همس بصوتٍ، بالكاد سمعته الجدة:
_ مش جعان يا تيتا.
تنهدت الجدة و أردفت بحيلة منعدمة:
_ إضرابك عن الأكل لا هيقدم و لا هيأخر يا «أحمد»....لو فضلت على الوضع ده صدقني هتزيد الهم على «غرام».
_ «مالك» سجنها بسببي يا تيتا، لو أنا رجعت دا ممكن يخليه يتنازل عن القضية.
_الممكن اللي أنت بتتكلم عنه ده، مستحيل يحصل بالعكس يبقى «مالك» دمركم أنتم الاتنين، لكن لو أنت وقفت على رجلك وقدرت تجيب أدلة ضدد «مالك» يبقى أنت كدا مخذلتش «غرام» و تبقى عملت قيمة لتضحيتها فعلًا.
★★★★★★★★★

انقضت أربعة أشهر، لم تراه، لم تتحدث إليه، تفتقده كثيرًا، كانت تُشبع اشتياقها إليه باطنمئنانها عليه من «صبا» و زوجها أو «منى»و زوجها، فهم لم يتخلوا عنها و مازالوا يبثون بداخلها الأمل بأنها ستتحرر من سجنها قريبًا.
ارتدت عبائتها البيضاء التى لم تنعم بغيرها في الآونة الأخيرة، تجلس على سرير حديدي ذي طِراحة قاسية، فُصلت وصلة شرودها عندما نادت عليها سيدة الأمن قائلة:
_ «غرام ذو الفقار»، عندك زيارة.

تركها الضابط وحيدة في مكتبه، و بالرغم من استغرابها لتغير مكان الزيارة هذه المرة عن الساحة المعتادة، إلا أنها لم تعقب، فقد اعتادت الهدوء و قلة الحديث في الفترة الأخيرة.
ذلك الصمت الذي يشعرها بالراحة، تعكر صفوه بصرير الباب الذي فتحه القادم إليها، كانت خطواته متزنة، ثابتة، توحي بقوته و ثقته الكبيرة، شرعت برأسها لترى من حضر إليها، فكانت المفاجأة الكبرى، تضحيتها لم تذهب هباءًا، ها هي ترى مستقبلها المثمر، الذي ارتوت براعمه بدموعها و آلامها.

استوت على قدميها و هي تتطالعه بنظرات متفحصة من رأسه لأخمص قدميه، أصبح قوى البنية، احتدت ملامحه بطريقة زادت من هيبته و جاذبيته. أغرورقت عينيها بالدموع كحال «أحمد» الماثل أمامها ليشبع قلبه بنظراته المتفقدة، لقد تضاعف شعرها طولًا و خسرت بعض الوزن لكنها مازالت تحتفظ بجمالها، و عينيها المتورمتين لكثرة البكاء مازالا يغدقان عليه بالدفء و الحنان.
بادر «أحمد» بالحديث قائلًا:
_ انتهت فترة وجودك هنا، أنا جيت عشان أرجعك معايا.

أزالت دمعة هاربة عن وجنتها، و تحدثت بخوفٍ و هي تدفعه للخلف:
_ لازم تمشي من هنا فورًا، «مالك» مينفعش يشوفك، أرجوك يا «أحمد» امشي من المحافظة دي كلها.

قبض «أحمد» على ذراعيها بيديه الفولاذية، و قال مطمئنًا:
_ «مالك» مش هيقدر يعمل حاجة لحد فينا دلوقت، أهدى يا غرام، أنا وثقت فيكي قبل كدا، و عشان كدا لازم تثقي فيا، كل حاجة هتبقى كويسة.

حركت رأسها رفضًا بخفة، فثبت حدقتيه على خاصتها مؤكدًا:
_انا اللي هنهي الحكاية اللي بدأها «مالك»، اطمني.

استكان خوفها، و عادت لتجلس كما كانت، فقدم إليها «أحمد» الرجل الذي جاء برفقته قائلًا:
_ دا الأستاذ «عاطف عبد المنصف»، المحامي اللي وكلته بكل القضايا الخاصة ب«مالك» و جرايمه.

صافحها المحامي بجدية، و بدأ حديثه قائلًا:
_ «أحمد» عرفني كل حاجة، و من كام يوم قدمنا طلب التماس بالأدلة اللي معانا عشان نثبت براءتك، و إن شاء الله خير و مكسب القضية مضمون، بس أحب اسمع اللي حصل تاني من حضرتك يا دكتورة.
★★★★★★★★

قاد سيارته للخروج من بوابة منزله الخارجية، لكنه تفاجأ بسيارات الشرطة تعترض طريقه، فترجل سريعًا بغرورٍ سينهيه، ثم وجه سؤاله إلى الضابط:
_ خير يا حضرت الظابط؟

أشار الضابط إلى أفراد القوة، قائلًا:
_ مطلوب القبض عليك يا متر.

اتسعت حدقتي «مالك»، و قال مستنكرًا بعنجهة:
_ أنت مش عارف أنا مين و لا ايه؟ أكيد في حاجة غلط.

رد عليه الضابط ساخرًا:
_ لاء عارف أنت مين، بس أتمنى بعد الفترة اللي هتقضيها معانا أنت متنساش أنت مين......هاتوا رجالته كمان.

لم يكترث الضابط بصريخه و غضبه، و أكمل عمله ليتبقى بذلك خطوة واحدة على نهاية «مالك» و طغيانه.
★★★★★★★

حضروا مرة أخرى إلى قاعة المحكمة، بعد قبول طلب الالتماس، انتبهوا جميعًا لصوت المطرقة قبل أن يوجه القاضي حديثه إلى المحامي قائلًا:
_ الدفاع يتقدم.

بدأ «عاطف» دفاعه عن «غرام» قائلًا بنبرة متزنة و بصوت يسمعه الجميع:
_ سيدي القاضي، لقد حكم على موكلتي السيدة «غرام أحمد ذو الفقار» بالسجن عشر سنوات، و ذلك لما تقدم إلي المحكمة من أدلة ناقصة و شهود زائفين، و لكن ما حدث سيدي القاضي هو أن ما فعلته موكلتي لم يكن سوي دفاعًا عن النفس، لقد قدمنا إلى سيادتكم الأدلة الجديدة و الفاصلة في القضية، حيث أحضرنا تسجيلات المراقبة التي أوضحت كيف تعرضت موكلتي للعنف و الاعتداء و ذلك فقط لأنها لم تقبل بتعذيب إنسان على يد إنسان آخر ، و قدمنا أيضًا دليلًا مصورًا يثبت أن المجني عليه هو من أعد خطة و قتل والدي موكلتي بمساعدة رجاله، و لقد اعترف المجني عليه بذلك، كما أنه أثار غضب موكلتي و جعلها تشعر أن والديها لم تكن هناك قيمة لحياتهما، و تبع الأمر بضربها ثم محاولته للاعتداء عليها لذا لم تجد موكلتي مفرًا للهروب سوي بطعنه.

تدخل ممثل النيابة قائلًا:
_ اعترض سيدي القاضي، فنحن لدينا شهادة عاملة المنزل، التي أكدت عداوة السيدة «غرام» لزوجها و اختلاقها المشاكل و تدبيرها مكيدة لقتله.

يتبع...

 •تابع الفصل التالي "رواية نبضات قاتلة" اضغط على اسم الرواية

تعليقات