رواية غزالة عبيدة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمه عماره

 رواية غزالة عبيدة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمه عماره

18=غــزاله عُبيـده "روح فـي جسـدين" - الفصل الثامن عشر -
الفصل الثامن عشر....<<غـزاله عُبيـده>>
★روح في جسدين★
في الملحق :
خرج مازن الي الشرفه الصغيره يستنشق الهواء بكثره وتفكيره فيها هي كما يفعل دائما يفكر فيها هقله منشغل بها وقلبه مفتون بها ، يؤلمه قلبه بقوه ولكن ليس بيده شئ ليفعله خاصه في الوقت الحالي ، سيحاول الاقتراب ولكن من بعيد لن يعبر لها عن مشاعره مره واحده سيقترب منها خطوه بخطوه سيساعدها علي نسيان هذا الحقير فريد ، سيساعدها للتغلب والنصر علي حزنها هذا الذي يمزق قلبه بقوه ، رفع رأسه عالياً ينظر الي السماء بإبتسامه باهته متألمه يناجي ربه ان يلهمه الصبر حتي يحصل علي حبه من اعماق قلبها ولكنه سيصبر لن يتهور ولن يتسارع
نظر الي البحر بإبتسامه سرعان ما اختفت وهو يراها تسبح هناك لن يخطئ فيها ابداً نعم المكان شبه مُظلم ولكن ثمه ضوء هناك تظهرها بوضوح خاصه له ، ركض بسرعه عاليه نحوها وقلبه يكاد ان يتوقف عن الخفقان من خوفه الشديد عليها خاصه عندما وجدها همدت وسكنت اسرع في خطواته حتي وصل اليها ورمي بثقل جسده في الماء دون تفكير ولو حتي للحظه واحده ، قلبه يدق بسرعه شديده من خوفه ورعبه عليها ، وصل اليها ومسك بجسدها حتي لا تنحرف بعيداً بسبب موج البحر حتي خرج بها من الماء وضع جسدها علي الشاطئ لا يعرف ماذا يفعل غير البكاء وهو يضغط علي قلبها بقوه حتي ينعش قلبها ويصرخ بصوت عالي بإسمها وبإسم عبيده الذي انتفض خائفاً وهو يستمع الي صديقه يصرخ بإسم غاليه وبإسمه وكذلك اوليان التي انتفضت هي الآخري والجميع..!!
هرول عبيده يفتح الشرفه اتجاه الصوت ونظر بذعر لصديقه ولجسد اخته الملقي بإهمال علي الارض ، هرول دون حتي ان يرتدي شيئاً في قدمه واوليان خلفه ، صفاء ونجلاء الذين خرجوا يصرخون بذعر وخوف.
وصل عبيده بسرعه ورقد علي ركبتيه امام جسد اخته الذي يهتز بقوه بفعل دفعلت مازن علي صدرها ، نظر عبيده الي وجهها بصدمه دون ان يأخذ اي رده فعل ، عقله شُل عن التفكير نهائياً ، دموعه اخذت تسيل علي وجنته دون الشعور منه ، ظل مازن يضغط ويضغط بقوه ، انتبه عبيده وضع كفه علي صدغها يضغط عليه وانحني علي فمها ليجعلها تتنفس حتي لا تضيع منه ووقتها سيضيع الجميع..!!
لحظات من الخوف والرعب حتي سعلت غاليه بقوه حتي احمر وجهها وادمعت عيناها ، احتضنتها صفاء الباكيه بصوت عالي وشهقات وجهها تعمل صدي في ارجاء المكان الي قلبها بحمايه قلبها الذي كاد ان يتوقف عن خفقانه من الرعب عليها ، بينما مازن جلس بإهمال وأعصاب جسده انهارت يكاد لا يستطيع رفع ذراعه حتي ، عبيده الذي يتنفس بسرعه وانفاس متسارعه خوفاً ، قلقاً وغضباً منها وعليها...!!
فتحت غاليه عيناها تتذكر ما حدث آخر ما تتذكره سباحها في الماء وهي تشعر بلذته وبعد ذلك لم تشعر بشئ إطلاقاً صرخت فجأه عندما نزعها عبيده من جسد والدتها الباكيه بعنف شديد المها وهو يقول بغضب اعمي وهو يهزها بعنف شديد
- بتنتحري يا غاليه ، عاوزه تموتي..!! انتي اتجننتي؟!
فتحت عيناها بصدمه وبكت بخوف كادت ان تنفي ما يقول بصدق ولكن هوي عبيده بصفعه قويه علي وجهها جعلتها تصرخ بألم وانفجرت باكيه غير مصدقه ما فعله اخيها للتو ، رأت مازن يبعد عبيده عنها بعنف شديد ويصرخ فيه بقوه
- ابعد يا عبيده انت اتجننت..!!
دفعه عبيده بقوه وملامحه قاسيه غاضبه وجهه أحمر بشده عروق رقبته وصدغه نافرين من شده الغضب المتمكن منه ونظر الي غاليه الباكيه وصرخ فيها
- عاوزه تموتي نفسك ، انتي انانيه يا غاليه انانيه مبتفكريش غير في نفسك ، مفكره انك لما تموتي هترتاحي كل دا عشان حبيتي واحد حقير ووسخ عاوزه تموتي عشانه ، مفكرتيش فيا...!! مفكرتيش في امك اللي كانت هتموت وراكي...!!
اندفع ناحيتها يمسك جسدها يحركه بين ذراعيه بقوه وغضب : عاوزه تموتي موتي يا غاليه موتي وريحيني ، احنا كدا كلنا هنموت بسببك...!!
دفعها للخلف بقوه وهي من خوفها لم تستطع الحديث او التكلم لم تستطع حتي الدفاع عن نفسها ولو بكلمه ولو بنفي ما يقول ، تشعر بإن لسانها مُربط غير قادره ابداً علي الحديث من قوه دفعته وقعت ارضاً واول من لحقتها هي اوليان التي ركضت اليها تحتضنها بقوه وهي تبكي بينما صفاء نجلس ارضاً بإهمال تنتحب بعنف ونجلاء بجانبها تحتضنها تمسد علي ظهرها بهدوء
مازن يمسك عبيده بقوه وهو غاضب بقوه منه لما تهور وصفعها لما أذاها بكلامه لما خوفه عليها انقلب لغضب شدسد منها بهذا الشكل بم تكن تحتاج سوي احتضان ليته كان يستطيع ان يحتضنها ويطمئنها انه بجانبها ولم يتركها ، رفعت اوليان غاليه ساعدتها علي القيام وسندتها لتدخل الي الشاليه ، صعدوا الاثنان نحو غرفه غاليه وساعدتها اوليان لدخول المرحاض وهي صامته فقط تبكي بصمت وحزن شديد هي لم تقصد الانتحار نعم اخطأت انها هبط الي البحر في هذا الوقت ولكن لم تكن تقصد ان تموت غرقاً لم تكن تقصد اطلاقاً...!!
صرخ مازن وهو يدفع عبيده للخلف قائلا بغضب جحيمي وبكاءها يمزق نياط قلبه : انت اتجننت يا عبيده بتضربها؟! بتضرب اختك وانت عارف انها في صدمه مسمعتهاش ليه يا اخي خوفك لغي عقلك ايه هرفك انها انتحرت نجمت سيادتك...؟!
دفعه بعنف وأكمل بحده عاليه : انت غبي يا عُبيده غبي ومتسرع اختك كانت محتاجه حضنك مش محتاجه القلم اللي ضربتهولها
نظر اليه بعنف وتحرك متجهاً الي الملحق وجسده يغلي من الغضب نعم غاضب منها حد الجحيم ولكن صدمتها عندما فاقت ابلغته انها لم تقصد الانتحار ابداً
صديقه الغبي المتسرع دائماً ، جز علي اسنانه بغضب خانقاً من فعلته الهوجاء ، يشعر بإنه صفعه هو لسته فعلها معه ولم يفعلها معها هي ، صرخ بغضب وهو يتذكر تشنجها خوفها صرختها المتألمه التي ادمت قلبه..!!
خرجت غاليه من المرحاض تلبث ثيابها بإهمال واضح ساعدتها غاليه في تكمله ثيابها وساعدتها علي الجلوس علي الفراش براحه ومشطت خصلاتها برفق انتهت وجلست امامها تنظر اليها بصمت ، رفعت غاليه عيناها الباكيه وقالت بصوت ممزق من الالم
- مكنتش بحاول انتحر يا اوليان صدقيني والله ما قصدت ولا الانتحار جه علي بالي من الاساس ، انا كنت عاوزه اعوم بس وكنت بعوم فعلا بس حسيت اني اعصابي فكت مره واحده معرفش السبب حاولت اطلع مقدرتش وبعديها مش فاكره حاجه ، والله يا اوليان ما انتحرت
انتهت حديثها بشهقه عاليه متألمه فأحتضنتها اوليان بقوه وقلبها يؤلمها علي حالها بينما وقف عبيده خارج الغرفه بصدمه وقلبه يؤلمه بقسوه وعقله يسبه علي بشاعه ما فعله لاول مره يصفعها لاول مره يزجرها امام احد حتي ان غضب منها كان يعنفها بعيداً عن والدته واي حد واليوم الذي صفعها فيه صفعها امام الجميع..؟!
شعر بغصه مسننه تؤلمه في منتصف حلقه بينما صفاء ونجلاء يقفون بجانبه وقد استمعوا الي كل شئ هدأ قلب صفاء قليلا ان ابنتها لا تريد الانتحار ولا تفكر فيه حتي كادت ان تدخل ولكنها تراجعت ستتركها مع اوليان يتحدثان سوياً اولا
اخذت نجلاء وجلسوا بجانب الغرفه حيث يوجد مكان فارغ يوضع به اريكتان كبيرتان ومقعدان وشاشه تلفاز كبيره امام البحر سينتظران هنا
بسنما دخل عبيده غرفته بغضب من نفسه يولم نفسه ويعنفها بقوه ولكنه كان خائف عليها بشده وقتها عقله وقف عن التفكير كل ما هو مسيطر عليه خوفه فقط عليها ورعبه من ان يحدث لها مكروه
هو لا يعتبر غاليه اخته فقط بل ابنته قارورته الغاليه ..!!
بعد نصف ساعه دخلت اوليان الغرفه ووقفت تنظر اليه بغضب شديد لاول مره تشعر به منه ، لم يستمع الي اخته فقط صرخ عليها وصفعها بقسوه امام الجميع
وقفت امامه فنظر اليها بحزن لم تهتم وصرخت فيه بحده وعتاب
- غاليه مكنتش بتنتحر كانت بتعوم يمكن الوقت هو اللي غلط لكنها كانت بتعوم واعصابها سابت فحصل اللي حصل المهم انها مكنتش بتنتحر ولا حتي فكرت في الانتحار
انت بقي عملت ايه ما ادتهاش فرصه واحده تتكلم ، زعقتلها وكمان ضربتها قدام كل الموجودين اول مره اعرف ان غضبك بيعميك بالطريقه دي يا عبيده انت متسرع وغضبك بيعمي عنيك
التمعت عيناها بالدموع وتركته تدخل الي المرحاض كإنه تهرب منه فيه...!!
جلس عبيده متصنماً حزيناً علي ما آلت اليه الامور بسبب تسرعه الدائم هذا ماذا يفعل الان كل المحيطين به يعاتبونه حتي والدته وعمته كانت نظراتهم المعاتبه كفيله بحرق روحه ، مازن حتي اوليان نظراتهم اخترقت روحه وقلبه غضبه اعماه بالفعل لكنه لم يقصد جرحها ابداً هو فقط كان خائفاً بل مرتعباً عليها.
وقف امام غرفه غاليه بتردد شديد خاصه بعدما استمع الي بكاءها هذا الذي جعله يضرب رأسه بقوه نافراً من حاله ، استجمع شتات نفسه وطرق بخفه ودخل ، ما ان رأته غاليه اذداد بكاءها بشده حتي ارتجافتها ذادت وهي تقول
- والله ما كنت بنتحر يا عبيده صدقني..!
التمعت دموع كثيفه داخل مقلتيه حزناً عليها ، اقترب منها بخطوات سريعه وجلس امامها علي الفراش وهمس بخزي اتضح بشده في نبرته وعلي ملامحه
- انا آسف يا غاليه حقك علي قلبي يا حبيبتي انا آسف بس والله كنت مرعوب عليكي انا مبعتبرش نفسك اخوكي يا غاليه انا ابوكي انا اللي ربيتك سامحيني عشان خاطري
ابتسمت بوهن وهي تحرك رأسها ايجاباً فجذب رأسها يحتضنها بقوه مؤنباً حاله هي حتي لم تعاتبه لم تحزن منه يمكن انها تشعر به..!!
لفت ذراعيها حول خصره بقوه دموعها تهبط في صمت بعد دقائق ابعدها عنه ينظر الي وجهها بحزن خدها أحمر بشده من صفعته العنيفه التي هبطت عليه اقترب يقبل وجنتها بحنان واصابعه تمر عليها برفق شديد وعيناها ترسل اليها كم نادم علي فعلته تلك ، ابتسمت بوهن وبدأ جسدها في الارتخاء مجدداً هي تحتاج النوم لساعاتٍ طويله ، وضع جسدها برفق علي الفراش وتنهد بحزن تعب وغضب ، وضع عليها الغطاء بإحكام وظل جوارها يربت علي جسدها برفق شديد حتي نامت بالفعل
قام واغلق الاضاءه ودخل الي غرفته بينما نجلاء وصفاء دخلوا غرفه غاليه النائمه سيظلوا معها ليطمئنوا عليها.
دخل عبيده غرفته بتعب وجدها ممده علي الفراش تعطيه ظهرها ولم تلفت له تحرك وتمدد هو الاخر وشدها اتجاهه حتي اصبحت محاصره بين جسده حاولت التحرر من قيدته تلك التي تحبها بل وتعشقها ولكنها سكنت عندما استمعت الي همسه الضعيف
- كنت خايف ومرعوب عليها يا اواليان ، غاليه مش اختي عاليه دي بنتي ابويا مات وهي صغيره انا اللي اتوليت مسؤليتها اتوليت كل حاجه وانا عندي 17 سنه حتي شركته انا حاسس اني ابوها واخوها وصاحبها حتي انا فعلا اتهورت واتغبيت بس والله ما كنت حاسس بنفسي ابداً انا دلوقتي تعبان ومخنوق ومحتاجلك جنبي مش بعيد عني
كانت دموعها تتسابق من نبره صوته الحزينه المتألمه فالتفت بين يديه واحتضنت عنقه بقوه وهي تقبل رأسه قبلات كثيره متفرقه تشعر به وبألمه تدعو الله ان يريح قلوبهم جميعاً ، همست بجانب اذنه بحب
- حاسه بيك وبخنقتك دي يا عبيده بس اختك محتجالك جنبها اسمعها يا حبيبي قبل ما تاخد اي رده فعل تزعلك انت قبلها شوف دلوقتي انت مخنوق وتعبان بسبب رده فعلك المهم اننا اطمنا عليها وانها دماغها مش في الانتحار غاليه اعقل بكتير من انها تعمل كده.
اومأ بصمت وهو يذيد من ضمه اليها ، تنهد بإختناق وهو يضع رأسه أعلي صدرها بقوه كإنه يخبئ رأسه فيها سريد الراحه وهي منبع راحته بأكملها.
في صباح اليوم التـالي.
هبط عبيده الي الاسفل متوجهاً نحو الملحق الخاص بالشاليه وجد مازن ينام علي ظهره علي الاريكه عيناه مفتوحه حمراء كإنه لم يذق للنوم طعم جلس بجواره علي المقعد ولم يتحدث سوي غير بعد دقيقه وأكثر
- انت كنت صح يا مازن غاليه مكنتش بتنتحر انا اللي من خوفي عليها اتغبيت واتهورت
استمع مازن الي تلك الجمله وكإنها انعشته حقاً فأنتفض ينظر الي عبيده قائلا بأمل : بجد يا عُبيده الحمد لله يارب الحمد لله ، هي اكيد شايفه ان فر يد ميستهلش حتي البكا عليه مش الانتحار
استنشق الهواء بكثره ورُسمت علي وجهه ابتسامه كبيره بلهاء جعلت عُبيده يبتسم لاارادياً
بعد دقائق أخذ عبيده مازن حيث الشاليه ليناولوا وجبه الافطار معاً
وضعت نجلاء وصفاء واوليان الفطار علي السفره بإبتسامه كما اخبرهم عبيده تماماً ان ينسوا ما حدث بالامس بينما صعد عبيده الي غرفه غاليه التي مازالت نائمه فإبتسم واقترب منها يصحيها برفق
- غاليه اصحي يالا يا حبيبتي..!!
اتجه الي الشرفه وفتحا فدخل الضوء الكثيف منها فضايقت وهي نائمه ووضعت ذراعها أعلي عيناها فضحك واقترب منها يزيح يدها ففتحت عيناها بضيق وجدت اخيها امامها مبتسم الثغر فرغماً عنها ابتسمت بخمول فقال بحب وهو يقبل جبينها بقوه
- صباح الخير يا حبيبتي يالا اجهزي عشان الفطار حهز ومش هنفطر من غيرك دقيقتين وتبقي تحت اتفقنا..!!
اومأت برأسها وهي تتثائب واضعه كفها علي فمها فإبتسم وغادر قامت تمطع جسدها بقوه وابتسمت لابد مدان تفتح صفحه جديده في حياتها وتنسي الماضي بما حدث فيه..!!
هبطت بخطوات سريعه مبتسمه جعلت قلب مازن يتقافز داخل اضلعه من فرحته بوجودها بينما صفاء قلبها يطمئن وتناولوا الافطار في سعاده ومرح ناسين او متناسين ما حدث...!!
في البنايه التي يسكن بها فريد.
فتحت چني عيناها بصعوبه متأوهه بخـفه رمشت عده مرات حتي استطاعت ان تفتح عيناها بشكل كامل ، عقدت ما بين حاجبيها بتعجب شديد أين هي ، تلك ليشت غرفتها إطلاقاً ، نظرت بجانبها فجحزت عيناها بصدمه فريد نائم بجانبها لا يستره شيئاً إطلاقاً نظرت الي جسدها بفزع وجدت نفسها هي الآخري عاريه لا يسترها أي شئ ، اذدادات درحات قلبها حتي كادت ان تصم اذنيها وتحركت بفزع ، وقعت عيناها علي بقع حمراء تحتل الاريكه النائمه عليها فصكت علي وجهها برعب وصدمه ماذا فعلوا...!!
هل فقدت عذريتها..!!
ما كانت تُخطط له لتقع غاليه به هي من وقعت به..؟!
تفكيرها انقلب عليها..!!
شهقت بفزع وبكت بصدمه وهي تحاول ستر نفسها ونظرت الي فريد الملقي ارضاً تصرخ بإسمه حتي انتفض من نومته هاتفاً بنزق : في ايه..؟!
لم تقل صدمته وهو يراها بهيئتها تلك نظر الي هيئته هو الآخر وقد فهم ما حدث دون معاناه للتذكر
سرعان ما ضحك بقوه ضحكات عاليه شديده وهي تنظر الي بصدمه وبكاء شديد لما يضحك وهم في كارثه..!!
ادمعت أعين فريد من الضحك وهو يقول بتقطع شديد
- شوفتي اللي كنتي بتفكري فيه اهو حصل بس فيكي انتي..!!
انهي جملته المتهكمه الساخره وانفجر ضاحكاً هو الآخر بينما هي تحاول ان ترتدي ثيابها بأيدي مُرتعشه بسبب بكاءها الشديد انتهت حياتها فقد اعز ما تملكه اي بنت وبسهوله تامه دون غصب حتي...!!
ارتدي ثيابها بإهمال وجلست تبكي بقوه وهي تصك علي وجهها بحسره ورعب وتفكر في الايام التاليه فقدت حياتها بالكامل في لحظه واحده فقدت كل شئ كانت تخطط ان يحدث نفس الشئ ولكن لابنه خالتها لغاليه ليست لها لما وقع السحر علي الساحر..!!
اغمضت عيناها تصرخ بهياج شديد كإنها جُنت بالفعل وهو يجلس امامها عاري كلياً ببرود شديد إكنه لم يفعل شئ ، نظر اليها بضيق من صراخها العالي وقال ببرود وهو يقوم متجهاً نحو غرفته
- خليكي انتي صوتي هنا انا داخل انام ...!!
نظرت بصدمه الي فراغه فقد تركها ودخل لينام وتذهب هي للجحيم...!! ماذا ستفعل الان..!! يجب ان يتزوجها بأسرع وقت ووقتها ستنتهي تلك المشكله وسينضرب عصفورين بحجر واحد ستنتهي مشكلتها وستنجرح غاليه وفي كلتا الحالتين لن تفقد شئ...!!
في الصعيد :
دخل ناجي الي قسم الشركه بأرجل مرتعشه رغم الهيبه المسيطره عليه دائماً وطلب الدخول الي مكتب الضابط المسئول عن قضيه يوسف
جلس امام الضابط بهيبته المعهوده والضابط ينظر اليه بملامح هادئه بارده وهو يقول
- حفيدك اتمسك متلبس في قضيتين يا حاج ناجي قضيه دعاره في شقته اللي بإسمه وكان هو وصاحبه وبنتين عليهم قواضي آداب وكان معاهم مخدرات بكميه كبيره مش للتعاطي للإتجار..!!
جحظت أعين ناجي بصدمه حتي كادت ان تخرج من محجرها خاصهً بعد جمله الضابط الأخيره شعر ان الموضوع كبير وفوق تحمله بكثير
كان يعتقد ان ما يفعله يوسف طيش شباب كما يسمونه ولكن حيازته علي كميه كبيره من المخدرات لم يصدقها اطلاقاً شعر بثقل كبير في لسانه ورأسه وبعدها لم يشعر بشئ إطلاقاً
كان يظن ان يوسف رجله وسنده في تلك الحياه العكاز الذي سيستند عليه فيما بعد كان يتركه لنفسه ولحاله وهو متأكد انه ان طلبه سيلبي يوسف طلبه في الحال
لم يرفض له طلب أبداً
كان يفضله دائماً
هو رجل إذاً لن يخطأ
هو رجل إذاً هو الصح دائماً
كان يعتبرها فتاه ستجلب له العار في اي لحظه..!!
والعكس اصبح صحيح في حالته هو الرجل هو من اوسم اسمه واسم عائلته الكبيره في فضيحه كبري لن ينساها ولن تنساها بلدته ابداً
كل ذلك جعله يقع ارضاً بأعين مفتوحه وجسد هامد فاقداً لملذات الحياه وقع ولم يجد عكازه الذي ظن ان سيسنده في كبره
وقع وسيظل طريح الفراش حتي يفقد انفاسه الاخيره نادماً علي ما فعلته يدا طوال السنوات التي عاشاها..!!
وووويتبع

•تابع الفصل التالي "رواية غزالة عبيدة " اضغط على اسم الرواية

تعليقات