رواية طريق إلى نجمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايه شاكر
«دلال»
لما قفلت مع إيمان كنت متوتره جامد فمسكت قلمي وبدأت أكتب زي ما الدكتوره النفسيه علمتني، كتبت:
أغلبية الروايات بتفهمنا إن الحب موجود وواقعي جدًا وهنلاقيه مهما طالت المده...
من صغري وأنا منغمسه في قراءة الروايات ومستنيه فارس أحلام زي اللي بيجي لكل بطلة روايه يحبني ويخاف عليا ويحميني من الأشـ.ـرار، لحد ما قابلت شخص حبيته بيني وبين نفسي واستنيته كتير يكلمني وفي يوم اتصدمت لما لقيته اتجوز واحده تانيه! يعني مكانش شايفني! ولا أنا اللي فسرت نظراته غلط مش عارفه!!
من يومها وأنا مخرجتش من عالم الروايات! بعيش مشاكلهم وقصص حبهم وحياتهم وأتخيل نفسي مكان كل بطلة روايه!
طول الوقت كنت بشوف نفسي مكان نجمه، ومتابعه قصتها مع حازم وأدي غلطة جديده عملتها وهي إني حكيت لإيمان حكاية نجمه من أولها لأخرها من غير إذن نجمه ودون إذن حازم أو كريم بس كنت عايزه البنات يقروها ويتعلموا ويفكروا بعقلهم لما يجوا يختاروا الراجل اللي هيوهبوا عمرهم كله ليه! يختاروا بعقلهم ويركنوا العاطفه على جنب يفكروا هل الراجل دا هينفع أب يربي أولادهم ولا لأ! يستنوا الحب الحلال اللي هيجي بعد الجواز والشباب يتعففوا عن الحرام ويغضوا بصرهم ويحفظوا قلبهم ميبقوش زي حازم!
كنت عايزاهم يعرفوا إن الحب اللي أقنعونا بيه عالم الخيال من الروايات والأفلام والأغاني الرومانسيه اللي بيضحكوا بيها علينا؛ مش حقيقي! مش هو ده الحب اللي بيستمر...
الحب الحقيقي بيجي من العِشره وبيستمر بالموده والرحمه...
إنما الحب من أول نظره والانجذاب فبيكون لصوره أو لموقف بيخلينا نصنع شخصيه في خيالنا قد تكون غير حقيقيه لكننا بنتعلق بيها بسبب التفكير الكتير...
سيبت القلم وانتبهت لموبايلي اللي كان بيرن وأنا بكتب ومركزه ولما لقيتها ايمان تاني مردتش عليها لأني مش ناقصه توتر، ولأول مره أقول لنفسي:
- اللي يحصل يحصل مش فارقه...
وقررت أنام، غمضت عيني لكن لقيتني بفكر في كل حاجه حصلتلي بدأت استغفر ربنا، فتحت عيني لما حسيت بدموعي بتسيل، عملت وضع الطيران وشغلت قرآن وحطيت السماعه في ودني وغمضت عيني تاني وأنا بقول:
- يارب...
★★★★★
دخل كريم ورا نجمه للبيت وكالعاده دخلت أوضتها بسرعه فدخل وراها، بصتله وهي متردده تسأله ولا لأ، فقال:
- حازم بيقول إنه عرف مين اللي نزل صور عنك...
قالت نجمه بسخرية:
- كتر خيره والله مسكتش ونسى الموضوع زي ما فيه ناس نسيته...
- ناس نسيته!!! تقصدي ايه بالكلام ده؟!
- ولا حاجه! وعلى فكره أنا مبقاش فارق معايا أعرف مين اللي عمل كده!
سابته نجمه وكانت هتخرج من الأوضه فمسكها من ذراعها، وانفعل:
- هو للدرجه دي أنا مش فارق معاكِ؟ الفتره دي كلها مفيش منك مبادره واحده تحسسني إنك عايزاني وعايزه علاقتنا تستمر! نجمه هو إنتِ بتحبي حد تاني؟!
اتحكمت في دموعها عشان متنزلش قدامه وهو بيبصلها وقالت:
- أنا ندمانه إني اتجوزتك يا كريم ولو رجع بيا الزمن مش هوافق عليك! إنت أكبر غلطه عملتها في حياتي يا ريتني ما وافقت عليك.
قال بانفعال:
- طيب طالما احنا كده بقا ما احنا فيها! نصلح الغلطه دي وكل واحد يروح لحاله...
وقفوا الاتنين يبصوا في عين بعض للحظات، نجمه كانت خايفه ينطق فيطلقها! بلعت ريقها بتوتر وهو منطقش بكلمه زياده وخرج من البيت وهو متعصب، وقعدت نجمه مكانها تعيط...
وصل كريم للمكان اللي هيقابل فيه حازم وكلام نجمه بيدور في راسه، مكنش مركز مع كلامه لكن بعدما حكى حازم كل حاجه وقال:
- والقرار ليك يا كريم...
سكت كريم لثواني وقال بهدوء:
- قول بقا الكلام ده لعمي وشوفه هيقرر ايه! أنا مبقاش ليا أقرر...
- القرار الأول ليك وبعدين هبقا أقول لبابا...
قال كريم بلامبالاة:
- اعملوا اللي تعملوه يا حازم... وأنا كأني مسمعتش حاجه.
- أنا مستغرب الثبات الانفعالي اللي إنت فيه!
قال كريم بحزن:
- حازم! أنا ونجمه هننفصل... وأنا هسيبك بقا تاخدلها حقها لأني عارف إنها غاليه عندك ويمكن إنت كمان غالي عندها...
قالها كريم بسخرية وهو بيتأمل تأثير الكلام على حازم، فابتسم حازم وقال:
- أنا عايزك تفهم حاجه واحده... نجمه زي أختي وأنا وهي عمرنا ما كان فيه بينا أي كلام... ودلوقتي هي مرات أخويا...
وبعد تنهيدة كمل حازم:
- نجمه تستاهل إنك تتعب عشانها وتحافظ عليها يا كريم بلاش تخسرها عشان خاطري...
تجاهل كريم كلام حازم وقام وقف، وقبل ما يمشي قال:
- ابقى سلملي على عمي يا حازم أنا همشي...
خرج من الكافيه ووراه حازم وفي نفس اللحظه نزلت ايمان من التاكسي وهي بتسأل على بيت شروق ولما شافت حازم جريت عليه وقالت له:
- أختك، الحق أختك... انتـ ـحرت...
استغفروا
بقلم آيه شاكر
★★★★★
من ناحية تانيه قعد ميسره جنب تسنيم اللي متجاهلاه تمامًا بقالها فتره وبترد عليه ببرود، قال بحنان:
- توتو اتكلمي معايا وعاتبيني أنا مش حابب التجاهل ده!
قالت تسنيم بعد تنهيدة:
-.أقول إيه يا ميسره! ربنا يهدينا ويهديك...
زفر بألم وقال:
- انا كنت بحب نجمه بجد وهي كانت لافته نظري من ثانوي أصلًا يعني مش التحدي اللي عملته مع أكرم اللي خلاني أكلمها...
- أكرم ده بقا المفروض تقطع علاقتك بيه...
- أكرم طيب أوي والله دا بوق على الفاضي... وأصلًا كان هيقطع كلام مع شروق لكن لما هي حكتله عن نجمه وحازم كان بياخد منها كلام عشان خايف على أخته...
- اللي يخاف على أخته يا ميسره ميعملش اللي انتوا عملتوه!
- غلطه يا توتو ومش هتتكرر... أنا أخدت عقابي لما نجمه اتجوزت... يعني خلاص... كفاية عليا كـ ـسـ ـرة قلبي ووجعه... متبعديش عني إنت كمان!
بصتله وسكتت فكمل:
- أكرم كمان خد عقابه... حازم عرف علاقته بشروق ومبقاش يعرف يكلم أخته أسماء... وسافر الكويت من كام أسبوع من غير ما يسلم عليها... وكمان الراجل ضحك عليه في عقد السفر وشكلهم هينزلوه يعني متبهدل آخر بهدله...
مردتش تسنيم فقال ميسره:
- وأنا كمان هخلص الامتياز وأسافر....
قاطعته تسنيم وقالت بصدمة:
- لأ... تسافر وتسيبني؟! لا متسافرش ياخويا معرفش أعيش من غيرك...
ابتسم ومسك ايديها وقال:
- مسمحاني؟!
قالت بابتسامة:
- للأسف مسمحاك... أعمل ايه بقا بحبك...
حضنها ميسره ورن موبايله على الماسنجر فعرف إنه أكرم، بصتله تسنيم وقالت بسخرية:
- رد ياخويا... ربنا يهديكوا...
ابتسم ميسره ورد وفتحت تسنيم الفيس ولما شافت شروق في بث مباشر دخلت تتفرج وكانت ظاهره إنها قاعده على كرسي مغمضه عنيها، فقالت تسنيم:
- إيه الهبل ده! هي نايمه في بث مباشر!
وقبل ما تعمل أي حاجه شافت حازم داخل الأوضه يجري وهز شروق وبعدين شالها وظهر كريم واتقفل البث المباشر، وقفت تسنيم وقالت بصدمة:
- الحق يا ميسره شروق باينلها انتـ ـحرت...
•تابع الفصل التالي "رواية طريق إلى نجمة " اضغط على اسم الرواية