رواية غزالة عبيدة الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمه عماره
17 = الفصل السابع عشر..<<غـزاله عُبيده>>
★روح في جسدين★
صوت الاغاني الشعبيه يرن في جميع انحاء الشقه الواسعه وفتيات ترقصن بطريقه مقززه ليظهرن مفاتنهن بوقاحه دون خجلٍ أو خوف من مصيرهن سواء في الدنيا والآخره
والشباب يجلسون أرضاً يضحكون وينظرون الي اجسادهن ومفاتنهن بأعين راغبه تأكلها الرغبه يحتسون المشروبات الكحوليه والمخدرات في سجائرهم التي تفوح رائحتها في الشقه بأكملها
كل دقيقه وآخري ترتفع ضحكات عاليه مائعه ليست دلال منهم بينما ضحكات تخرج من فمِ عاهرات لثير غرازهم الحيوانيه لينالوا المال آخر ليلتهم القذره.
ساعتين أو أكثر وقد دخل كل شاب وفتاه غرفه لينفردوا بهم ويفعلوا الفاحشه التي حرمها الله دون تفكير او شعور بالذنب وتأنيب الضمير
قد ماتت ضمائرهم وفقدوا عقولهم وتنعموا بالدنيا ونسوا أشياء آخري أكثر أهميه وبقاء فـ الدنيا مهما اتسعت فهي بالنهايه فانيه..!!
انتفض يوسف عن الفراش بخضه كبيره عندما استمع الي صوت كسر الباب رغم ان عقله غائب من كثره المشروبات التي تناولها ولكن الصوت كان عالياً ومفزعاً للغايه لدرجه انه انتفض عن الفراش ولكنه لم يستطيع فعل شئ نهائياً
تصلب موضعه عارياً وهي عاريه..!! وقد دخل عدد من افراد الشرطه الي غرفته والغرفه الآخري التي بها صديقه وتم أخذهم بطريقه مهينه يستحقونها ويستحقون ما ابشع منها
استمع الحي بأكمله الي صوت صافرات الشرطه واجتمع الجميع مبتسمين الثغر كإنهم نالوا جائزه كبري كان يريدون الشكوي ضد يوسف ابن كبير الصعيد واعوانه ولكن خوفهم الجمهم ولكن اخيراً نالوا مرادهم..!!
لم ينطق يوسف بحرف كانت افراد الشرطه تدفعه بقوه نحو سياره الشركه وهو صامت جامد عيناه متسعه بصدمه وزهول ها هو مُلتف بإحدي ملائات الفراش في مشهد يراه الكبير والصغير وبجانبه صديقه والفتاتان
وصلت سياره الشرطه الي القسم التابع للمنطقه ومن بعدها وصلت رساله لعُبيده جعلت ابتسامته تتسع ها هي ضربته الاولي قد نجخت وستتليها الثانيه والثالثه والرابعه...!!
★___★
وصلت السيارتان بعد ساعات من القياده المُمتعه لمازن رغم صمت غاليه الذي دام طيله الطريق ولكنه مستمتع لوجودها بجواره يشتم نفس الهواء التي تتنفسه هي كم حزن علي زبلان وجهها وضمور عيناها في ايام قليله تبدل شكلها كلياً ولكنها لم تفقد رونقها وجمالها من وجهه نظره
حمحم ليلفت انتباهها ورسم علي وجهه ابتسامه بسيطه رائعه وقال بنبره هادئه
- حمدلله علي السلامه يا غَاليه..!!
نظرت اليه واومأت بإبتسامه بسيطه مُرهقه تشعر بإن جسدها مُحطم كلياً تشعر بإختناق شديد خرجت من السياره تتحرك ببطئ تتجهه نحو سياره اخيها التي امامها ببضع امتار بسيطه لكن ضعف جسدها لم يحتمل
كان يُتابعها بعيناه الحزينتين العاشقتين لها يري ضعف جسدها وهزليته الواضحه يريد قتل فريد بنصل بارد حتي يتألم حد الموت حتي موته بأبشع الطرق لا يكفيه
انقبض قلبه بخوف وهو يري جسدها يميل كادت تسقط لولا ذراعيه القويتان ، ركض نحوها بسرعه قصوي فكانت المسافه بينهما قصيره للغايه وتحكم من خصرها قبل ان تسقط وهو ينادي بإسمها بذعر
وقتها ركض عُبيده بلهفه يحمل جسد اخته بحنو بين ذراعيه راكضاً نحو الشاليه الخاص بهم كلف أحدهم ان يقوم بتنظيفه هو والملحق الخاص به لصديقه
لم يستطع مازن الصمود ودخل خلفهم الشاليه غاليه لم يغشي عليها لم تفقد وعيها بل فقدت سيطرتها علي جسدها من سوء التغذيه والحزن التي تمر به .
صعد بها عبيده بخطوات سريعه الي الطابق العلوي ودخل اول غرفه قابلته وضعها بعنايه علي الفراش ودقات قلبه تتعالي بخوف عظيم وهو يراقب حالتها وجهها الشاحب ذرات العرق المنتشره علي جبينها البارد صوت تنفسها الغير منتظم كإنها كانت تركض لمسافه كبيره دون توقف او راحه يبدو انها تعاني من فقر دم شديد بسبب سوء تغذيتها في الايام السابقه ، حاول كتم دموعه المتلئلئه داخل مقلتيه بصعوبه اما صفاء لم تستطع التحكم وخرجت من الغرفه وهي تلعن چني وفريد بقسوه ودموع عيناها تهبط دون توقف
اوليان التي وقفت بجانب غاليه علي الفراش تراقب حالتها المتدهوره بحزن بالغ هي من تريد قتل فريد هذا الذي تسبب لتلك الورده اليافعه ان تذبل بهذا الشكل
مازن يقف بالخارج واعصابه تنهار من الخوف والقلق يتحكم في قدمه الا تنساق وتذهب الي الغرفه ليطمئن عليها بصعوبه شديد يريد رؤيتها والاطمئنان علي حالتها تلك ولكنه يمسك نفسه بصعوبه لا يريد التهور الان.
بعد دقائق فتحت غاليه عيناها الذابله وجدت اخيها يجلس امامها ينظر اليها بلهفه كبيره فإبتسمت بوهن حاوط خصرها ورفعها لتستند بظهرها علي الفراش واضعاً وسائده كبيره خلف ظهرها تساعدها علي الاستلقاء بشكلٍ مُريح
خرجت اوليان لتعد لها بعض الطعام البسيط فهي تعلم ان عُبيده كلف احدهم ان ينظف ابشاليه بالملحق الخاص كنا كلفه بملئ الثلاجات بجميع الاطعمه فهبطت لتعد طعام بسيط يساعدها علي القيام بدل من ذبولها بهذا الشكل
بينما عُبيده يمسك كفها بين كفيه يضغط عليهم بقوه قليله لا يستطيع الحديث لا يجد من الكلمات ما يكفي لوصف ما به من مشاعر متضاربه بين الغضب،الحزن،الخوف والقلق الذي يفتك به دون رحمه بينما غاليه تنهدت بإختناق كبير وقالت بصدق
- انا مش زعلانه عليه علي قد ما انا زعلانه علي نفسي يا عُبيده صدقني..!!
نظر اليها بحيره كبيره يشعر انها دُميه تتحدث ليس اخته تماماً حتي صوتها يخرج من بين شفتيها ضعيفاً للغايه فقال بتعب
- غاليه انتي حالتك بتتدهور كل يوم عن التاني ازاي عايزني اصدق انك مش زعلانه علي الحيوان دا ، انتي مبقتيش غاليه ابدا شكلك صوتك عنيكي اتبدلتي يا غاليه ، طالما مش زعلانه عليه يبقي تقومي اقوي تظهرليه انك مش فارق معاكي الحيوان دا كان بيلعب بيكي اظهري قوتك قومي اتفسحي واتصوري ونزلي صورك زي عوايدك لكن متدبليش بالشكل دا
كان يتحدث مختنقاً موهوما بحالتها تلك يأخذ انفاسه بصعوبه وهو يراها بتلك الحاله دقائق قليله ودخلت اوليان بتوتر وهي تحمل بين ذراعيها صينيه متوسطه الحجم تنظر الي غاليه بتردد كبير وقالت بصوت حاولت ان تحعله ثابتاً ولكنه خرج متوتراً ومتردداً
- انا جهزت فطار حلو وجبت المربي اللي بتحبيها
رسمت غاليه ابتسامه علي شفتيها وهي تري اوليان مبتسمه بتوتر خائفه تعلم ما يدور بخلدها لكنها بعيده كل البعد عما حدث لها فقالت بحب
- انا هاكل عشان انتي اللي جهزتيه عارفه لو عُبيده كان هو اللي عمله مكنتش هاكل
قالت جملتها بمرح جعلت غاليه عيناها تلمع بسعاده اما عُبيده رفع حاجبه الايسر مستنكراً وداخله ينتعش بفرحه عارمه لكنه قال بنبره متهكمه ساخره
- يا سلام يختي طب اشبعوا ببعض بقي..!!
تصنع العبوس وقام من مجلسه كاد ان يخرج من الغرفه بغضب طفولي فضحكت غاليه وقالت بصوت مُرهق
- مقدرش علي زعلك والله تعالي..!!
ابتسم ابتسامه كبيره وتنهد براحه واتجه اليها يحجزها بين ذراعيه بحمايه كبيره وكفه يربت علي ظهرها بدعم وقوه شعرت هي بهم فإبتسمت ، ابتعد عُبيده ينظر اليهم وقال
- افطروا مع بعض وانا هخرج اشوف مازن زمانه ميت من القلق.
قال جملته الاخيره بقصد وعن عمد ثم ابتسم وخرج ليري صديقه الذي كان بالفعل يموت قلقاً علي حالها
بينما جلست اوليان علي حافه الفراش تُطعم غاليه كـ طفله صغيره بفمها وغاليه تبتسم بحب علي مساعدتها ودعمها تنهدت بقوه وهي تري دعم كل من حولها وحبهم الكبير لها.
انتهت اوليان من إطعام نفسها وإطعام غاليه بحب بسنما ابتسمت غاليه بحب صادق لتلك الصغيره التي تملك حباً وحنان كبير داخل قلبها الصغير هذا
جلست امامها اوليان بتوتر ظاهر وسألتها متردده : انتي كويسه يا غَاليه
اومأت غاليه بإبتسامه باهته ومسكت كف اوليان البار كـ الثلج وقالت بصدق : هبقي كويسه طول ما انتوا كلكوا جانبي بالشكل دا
ابتسمت اوليان وربتت علي كفها بحنو وحملت الصينيه وخرجت لتطمئن والدتها وزوجه خالها ذات القلب الخائف الملتاع علي ابنتها
تنهدت صفاء براحه عندما استمعت الي كلام اوليان بخصوص ابنتها ، غاليه بالفعل تحتاج الي وقت لتصبح افضل ما سمعته ومرت به ليس بهين إطلاقاً
كانت صدمتها كبيره في من احبته بصدق لكنها ستتعافي من تلك الصدمه لكن بمرور الوقت بالتأكيد الانسان ليس بآداه ليضغط علي زر ما يطيب....!!
بينما في الملحق الخاص بالشاليه
جلس عُبيده بجوار مازن بصمت شارداً في اللاشئ فقد مستمتع قليلاً بما فعله في يوسف ..!!
مازن بجانبه قلبه يدمي حزناً عليها وعلي نفسه لكنه مخطأ في بدايه الامر كان يحبها بصمت ولم يصرح بحبه لها اطلاقاً ليته كان صارحها منذ زمن ولم يخبئ مشاعره ولم يكتمها بهذا الشكل يمكن كانت تغيرت الظروف للافضل..!!
لكنه سيصبر ويظل معها مرافقاً اياها حتي تشفي مما هي به سيصبر حتي لو سنوات ووقتها لن يتنازل عنها ابداً مهما حدث..!!
استأذن عبيده ليذهب يستريح قليلا ومازن ايضاً ولكن متي ستأتيه الراحه الفعليه بإزاله آلام واوجاع قلبه..؟!
اطمئن عُبيده علي غاليه التي نامت ودخل غرفته وجد اوليان تنظره بإرهاق شديد لتطمئن عليه فإبتسم واحتضنها بقوه معبراً عن كم المشاعر التي بداخله لو تعلم كيف يتحكم بنفسه في وجودها ، استنفز صبره مرات عديده ليته لم يوعدها بإقامه عُرس حقاً سيجن من قربها منه وبعدها في ذات اللحظه ولكنه يريد اسعادها بإقامه عُرس فخم يليق بها وبحبه وعشقه لها
يريد رؤيتها بثوث الزفاف الابيض الذي انتقاه بالفعل لها يريد ويريد الكثير ولكن ما يحدث هذا كثيراً وفوق تحمله
شعر بجسدها يرتخي بين يديه فرفع وجهها فقالت بعينان مغلقه : عاوزه انام يا عُبيده
ضحك بخفه واحتضنها بقوه وتمدد علي السرير وهي بين احضانه يحتضنها بين ذراعيه بحمايه فنام كلاً منهما بهدوء.
بعد مرور أكثر من ساعه فتح عبيده عيناه بإرهاق شديد وألم في رأسه يكاد يفتك بها اعتدل علي الفراش يمسك بكفيه رأسه يضغط عليها بقوه التفت نحو اوليان وابتسم بخفه يكاد لا يصدق انه يتحكم بنفسه ليبتعد عنها يختنق شوقاً للمسها ولمس شفتيها كل تلك المده وهو بعيد كي يحقق لها امنيتها اقامه حفل زفاف كبير هو نفسه يريد اقامه حفل الزفاف ليُسعدها
اقترب منها بخفه يدقق في ملامحها بحب تنهد تنهيده طويله معبأه بمشاعره الجياشه نحوها رفع ابهامه يُحركه علي شفتيها بهدوء وبطئ وشغف كبير
ابتسم بخفه وانحني برأسه لمسه صغيره لشفتيها لا تضر ابداً وضع شفتيه علي ثغرها يلثمه بهدوء وحب لعن نفسه ليته ما فعلها الآن هو يريد اكثر يريد التعمق اكثر واكثر ابتعد عنها بإعجوبه لاعناً نفسه ولكنه مبتسم مقدار حبها في قلبه كبير لا يمكن وصفه بمجرد كلمات..!!
زفر انفاسه بقوه وفتح حقيبه الملابس وأخذ منها شورت من خامه الجينز طويل وعليه تيشرت ودخل الي الحمام لينعش جسده ، خرج بعد دقائق عده خارجاً من الغرفه بأكملها متجهاً نحو غرفه غاليه
لم تكن نائمه او جالسه علي الفراش كعادتها في الاونه الاخيره ، هي هناك في اقصي الغرفه تقف بداخل شرفه كبيره امام منظر ساحر امامها البحر والهواء ينعش جسدها من كل الاماكن شعرها يتطاير هناك وهناك وبذراعيها تضم جسدها كإنها تحميه من قوه دفع الهواء ، اتجه اليها عبيده بخطوات هادئه وبداخله يتمني زوال ألمها كلما يراها في حالتها يود بقتل فريد يود فصل رأسه عن حسده بمنتهي العنف ولكنه سيجعله يندم اشد الندم علي فعلته وعلي ما ارتكبه في حقه والاهم في حق غاليته..!!
وقف بجانبها فالتفتت هي له تنظر اليه في صمت تشعر بحزنه الكامن في مقلتيه بسبب حالتها رغم عنها تشعر بحزن كبير يفتك بقلبها ولكن ما يؤلمها اكثر هو حزن عائلتها وجميع من حولها في لحظه كانت وضعت رأسها علي كتفه فإبتسم عبيده ورفع ذراعه الايمن يحاوط جسدها بأمان وحمايه ولم ينطق اي منها بالكلمات
اوقات كثيره الكلمات لا تُعبر عما يشعر به الانسان ، اوقات تقف الكلمات كـ غصه مسننه تؤلم الحلق ما لها من فائده بينما ضمه العين تكفي ، ضم الجسد يكفي احياناً كثيره عن محرد كلمات منطوقه محفوظه..!!
لفت هي الآخري ذراعها علي خصره تضم جسدها المرهق اليه تتنهد بأنفاس طويله وهمست بحزن
- عارفه انكوا تعبانين بسبب انكوا شايفيني في الحاله دي
رفعت عيناها تنظر اليه مبتسمه ببهوت قتله واكنلت حديثها بصدق جعله يشعر بالراحه
- انا هخرج من الحاله دي يا عبيده صدقني بس محتاجه شويه وقت ، محتاجه وقت اراجع افكاري وابص لنفسي ممكن..؟!
ابتسم وحرك رأسه بحركات رتيبه هادئه تدل علي الايجاب بينما هي ابتسمت بهدوء ودفنت نفسها في جسده تضم جسدها اليه بقوه تشعر بأمان كبيره ، دخلت عليهم اوليان التي استيقظت تواً من النوم غسلت وجهها فقط ومازالت خصلاتها مشعته مضحكه من آثر نومها قفزت علي جسدها الاثنين جعلتهم يضحكون وما ذاد ضحكاتهم عندما راءو خصلاتها مشعته بهذا الشكل لم تهتم وضحكت نعهم بصخب شديد وتلك تمت ليلتهم الاولي.
بينما في الملحق يجلس مازن امام التلفاز دون حتي ان ينظر اليه كل تفكيره معها هي ، كاد قلبه ان ينخلع عندما وجدها ستقع لولا يديه التي وازنت حسدها قبل سقوطه ، تنهد بإختناق كبيره ولكنه همس بتصميم
- معاكي للنهايه يا غاليه مش هتنازل عن حبي ليكي ولا هتنازل عنك ابداً ، بحبك وعشان حبك دا مستعد اعمل اي حاجه في الكون تسعدك..!!
ابتسم بتصميم سيفعل كل واي شئ فقط لاسعادها هي تستحق..!!
في اليوم التالي
دخل فريد الي الشركه بصيق ووجهه غاضب بملامح متجهمه يريد ان يدخل لعبيده ويقنعه بالامر مره آخيره وان صمم علي رأيه سينفذ خطه چني وهو يعرف غاليه ساذجه غبيه ستطيعه...!!
صُدم عندما علم ان عبيده ومازن في اجازه لما لا يعلم؟! ولما مديرين الاقسام هم من يتولون الامر..؟! اين هو إذاً..!!
اتجه الي مكتبه ونيران من الغضب اشتعلت في جسده عندما رأي شخصاً آخر يجلس علي مقعده يتصرف ويعمل كإنه مكتبه هو ، اتجه اليه يقف امامه بغضب صارخاً في وجهه بحده قائلا
- انت قاعد هنا بتهبب ايه ومالك قاعد مريح كده كإنه مكتب ابوك...؟!
رفع الشاب الثلاثيني الذي كلفه عبيده بهذا الامر عيناه ينظر الي هذا الغاضب ببرود اشغل الغضب في جسده اكثر وقال بنفس برود نظراته
- انا هنا قاعد في مكتبي بأمر من عبيده باشا نصار صاحب الشركه يا استاذ ، انا اللي من حقي اسألك انت مين وبتتكلم كدا ليه..؟!
اذداد غضب الآخر وتشنج جسده من الغضب وعدم الفهم تلك ما هي سوي مزحه ، مقلب سخيف من صديقه كمقالبهم السخيفه دائماً ، اتجه اليه يجذبه بحده من ياقه قميصه وهو يسبه بلفظ بذئ وقال
- غور يالا من هنا...!!
دفعه الشاب بقوه جعلته يتراجع عده خطوات للخلف وتمشك بنظراته ونبرته البارده وقال وهو يشير الي لوحه رخاميه صغيره تنتصف المكتب من الجهه الاماميه
- انت اللي تغور من هنا دا مكتبي ودا اسمي ولا انت اعمي مبتشوفش....!!
نظر فريد الي ما يشير اليه الشاب وجد بالفعل اسم ليس اسمه شعر بالصدمه تغزو جسده تجتاحه بقوه وبرود قارصه يشعر بها الان عقله توقف عن التفكير حتي انه لم يشعر بالشاب وهو يدفعه للخارج مغلقاً الباب في وجهه بعنف
تصنم فريد للحظات غير مصدقاً ما حدث هذا مقلب سخيف ولكنه غير محتمل رفع هاتفه ليهاتف عُبيده ولكن وجد هاتفه مغلقاً فهاتف مازن ، زمجر بعنف عندما وجده مغلقاً هو الآخر ..!!
خرج من الشركه يصعد الي سيارته يلف في الشوارع دون هواده وجسده يرتجف غضباً حتي حل المساء اتجه الي المكان الذي يسهر به دوماً
دخل فريد الي النايت كلاب المعتاد عليه ولكنه لم يكن يرقص أو يتمايع مع أحدهم كعادته بل كان يجلس علي البار يحتسي الكثير والكثير من المشروبات حتي أنه لا يستطيع فتح عيناه عقله واقف عن التفكير لا يصدق ما حدث ولم يستوعبه للان
حمل الكوب وتجرعه برشفه واحده ووضعه بحده علي البار الرخامي وهو يري من حوله بأعين شبه مغلقه..!!
قام يتحرك بخطوات مترنحه يخرج من المكان غير قادراً علي التحرك صعد الي سيارته يضع المفتاح بنفاذ صبر فهو لأكثر من دقيقتين يحاول وضعه ولكنه لم يري بشكل كامل
شغل سيارته يتحرك دون تركيز كاد أن يفعل بدل الحادث مئه بسبب سواقته الغير متزنه
وقف أمام البنايه ينظر إليها بعمق يتأكد أهي البنايه التي يسكن بها ام تشبهها ،. ضحك ضحكات متقطعه صاخبه وخرج من السياره بترنج يدخل البنايه بخطوات غير منتظمه ومن يراه ينظر إليه بإشمئزاز وغضب ...!!!
في نفس الوقت
خرجت چني هي وصديقتها من مقر عملها وهي مصدومه عيناها تكاد أن تخرج من محجرها من هول الصدمه وصديقتها بجانبها تكاد لا تستوعب شئ من الذي حدث منذ دقائق قليله فقد استغنوا عن عملها كيف؟
چني التي كانوا يطلبونها شخصيا لتصبح بطله اعلانات ومجلات وصحف شهيره تم الاستغناء عنها هكذا وبمنتهي البساطه؟
صرخت وغضبت منهم ولكن قابلوا غضبها هذا ببرود شديد ..!!
وكاله اعلانات كبيره بهذا الحجم استغنوا عنها بلا سبب أحلامها تنهار أمام عيناها ولا تمتلك اي شئ للدفاع..!!
لم تكن تلك الشركه فقط بل كل شئ حولها استغني عنها ببساطه كإنها كانت بلا قيمه..؟!
چني التي كانت تغتر علي الشركات البسيطه عندما يطلبونها..؟!
الان هي طُردت وليس لها وصف آخر .. طُردت من عملها.!!
أحلامها أصبحت كالرماد المنثور علي الارض بمجرد رياح بسيطه ستقذفه بعيدا دون رجعه فتح باب الشقه ودخلها ،. قذف جسده بإهمال علي الاريكه وتمدد حتي ينام هو يحتاج الي النوم بعمق
بعد نصف ساعه رن جرس الباب ليس مره واحده بدل عده مرات جعلوه يستيقظ متأففا بغضب يسب ويلعب في الطارق الذي لم يحمل إصبعه عن الزر
فتح الباب بعنف بأعين شبه مغلقه وجد چني تقف أمامه بأعين حمراء متورمه كإنها كانت تبكي لفتره طويله ،. أفسح لها الطريق فدخلت هي الآخرين بترنح
هي الآخري تجرعت الكثير من المشروبات
نظرت إليه وقالت بثقل
_ شغلي استغني عني يا فريد كل الشركات الكبيره اللي كانت بالتحليل عليا اشتغل معاها استغنت عني تخيل حتي الشركات الصغيره اللي كنت برفضها دلوقتي هي اللي رفضتني
أنهت كلامها وضحكت بقوه ضحات عاليه صاخبه وهي تجلس بثقل جسدها علي الاريكه الوثيره
جلست علي الاريكه فارتفع فستناها يكشف عن فخذها بوقاحه ، جلس فريد امامها وعيناه تكشف جسدها يتفحصه دون حياء ، شعر بنار تشتعل داخل جسده قام من مجلسه يتحرك حتي جلس بجانبها ملتصقاً بها فنظرت اليه في سكر مبتسمه ببلاهه اما هو وضع كفه علي فخذها المكشوف يحركه علي جسدها بلمسات قذره هي مستسلمه للغايه وضع كفه علي عنقها من الخلف يقربها منه يقبلها برغبه عارمه ويده تحاول نزع ملابسها ختي نجح في هذا الامر وغاب هو وهي بعقل تائهه ...!!!
جلسه عائليه يشاركهم بها مازن يضحكون يحاولون بطرق غير مباشره ان يلهوها عن حزنها وهي تعلم ذلك فتبتسم بحب علي ما يحاولون فعله ، استمرت الجلسه لساعات طويله حتي تعب الجميع وكلا منهم ذهب لينام..!!
اما هي وقفت في غرفتها تنظر الي البحر بعمق هي تُجيد السباحه والان تريد السباحه تريد ان تنسي وتلهو نفسها عن التفكير ابتسمت وارتدت ملابس تناسب البحر وهبطت
اتجهت نحو البحر حتي اصبحت امامه مباشره لم تفكر للحظه ودخلت رغم تأخر الوقت والظلام لكنها لم تخشاه هي لن تدخل لمسافات بعيده هي تريد اللعب واللهو فقط
المكان مظلم سوي من الانوار التي تحيط المكان الخاص بعبيده تسبح وابتسامه واسعه علي شفتيها تفعل شئ تحبه وتغرم به ولكن تشعر بجسدها يخمل بشده ، اصبحت لا تجيد التحكم في يديها وساقيها رأسها تثقل تحاول الخروج ولكن للاسف لا تستطيع حتي غابت تماماً عن الوعي...!! عرض أقل
•تابع الفصل التالي "رواية غزالة عبيدة " اضغط على اسم الرواية