رواية طريق إلى نجمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايه شاكر
ولما سمعت صوت حازم، ارتبكت جدًا! وأنا بسأل نفسي إيه اللي جابه هنا!!
المشكله إني لسه بحس بنفس دقة قلبي لما أسمع صوته، وحرام عليا! مبقاش ينفع! أنا مينفعش أفكر إلا في كريم عشان كده قررت مخرجش خالص لكن للأسف مينفعش أنا بقيت ست البيت ده! ماما مش موجوده عشان تنقذني! فينك يا أمي!
حسيت إني عايزه أعيط لكن أخدت نفس عميق لأني سمعت خطوات كريم بيقرب من الأوضه وقف قدامي وقال بضيق:
- حازم ومراته بره!
- هنعمل ايه؟!
- هنقدم ضيافه عادي...
بصلي من فوق لتحت وقال:
- اخلعي الإسدال ده والبسي حاجه غامقه... وطولي الطرحه و...
نفخ كريم بضيق وقال:
- متتأخريش عليا...
نفذت اللي قاله وأنا متوتره جدًا، وأيدي بتترعش...
كريم دخل المطبخ يجهز فاكهه وعصير ولما دخلت المطبخ بص لهدومي الأول وقال:
- شيلي الفاكهه وأنا هشيل العصير...
حاولت أتمالك أعصابي وأشيل الصينيه لكنه لاحظ رعشة ايدي...
خرجنا سوا قال كريم بابتسامة صغيره:
- نورتونا...
ابتسم حازم وكان باصص للأرض مبصش ناحيتي خالص وسلمت على أسماء وقلت:
- ازيك يا حازم؟
رد من غير ما يبصلي:
- الحمد لله إزيك يا عروسه؟
قعدت جنب كريم وبعد شوية صمت قال حازم:
- سامحونا بقا لو جينا من غير ميعاد! بس كنت عايز أعتذرلك يا كريم على تصرفي معاك... وأقولك إني والله ما ساكت ولو أختي السبب هجيبلكوا حقكوا منها... ونجمه برده أختي الصغيره وأنا مرضلهاش اللي حصل ده!
حازم كان بيأكد بنبرة صوته على إني أخته، فابتسمت...
حمحم كريم وقال:
- عادي يا حازم كله بقا عادي... وحقنا عند ربنا قبل أي حاجه...
قرب حازم من كريم وقال:
- طيب أنا كنت عايز أتكلم معاك لوحدنا...
وقف كريم وقال:
- تعالى نقعد في البلكونه...
خرجوا البلكونه، وقعدت مع أسماء ولما ملقتش حاجه أقولها، قلت:
- آآ... تعالي أفرجك على الشقه؟!
- ماشي يلا...
فرجتها على الشقه ودخلنا المطبخ، أديتها جاتوه، فقالت:
- لا لا مش هقدر والله أصل أنا حامل جديد وبحاول أظبط أكلي...
اتصدمت شويه لكن ابتسمت وقلت:
- بجد! مبارك ربنا يكملك على خير يارب...
- عقبالك يا قلبي...
قلت:
- ان شاء الله...
كنت مستغربه صدمتي! أو يمكن غيرتي! كنت متوقعه ايه يعني إن حازم بيعامل مراته زي ما أنا بعامل كريم! الظاهر إني تعبانه في دماغي، هو بيعتبرني أخته! اومال ليه قلبي مش مقتنع!!
مر الوقت ومن لما مشيوا وأنا عايزه أعيط ومخنوقه، قلت في نفسي أسماء شخصيه محترمه جدًا وتستاهل كل خير وحازم كمان، لكن أنا اللي مش محترمه عشان بفكر في واحد مش جوزي! بعد كل الفتره دي لسه في مشاعر صاحيه في قلبي! قعدت استغفر ربنا كتير لحد ما قعد كريم قصادي وقال:
- حازم قعد يعتذرلي عشان الصوره اللي شروق صورتها ويحلف ويتحالف إنه ملهوش علاقه بالفيديوهات دي وقالي إنه مش ساكت وهيعرف مين اللي عمل كده ولو أخته هيجيبلك حقك منها...
هزيت راسي بتفهم ومردتش فقال كريم:
- بيقول كمان إنه وصل لحاجات مهمه بس مرداش يقولي حاجه إلا لما يتأكد...
هزيت راسي مره تانيه ومردتش كنت باصه للأرض لكن متابعه كريم اللي مشالش عينه من عليا ولا لحظه، قال كريم:
- إنتِ هتفضلي قاعده بالهدوم دي قومي غيري وتعالي عشان نتكلم مع بعض عايز أقولك حاجه مهمه...
هزيت راسي باقتناع وقمت دخلت الأوضه وأول ما قفلت الباب عيطت، وبعد دقايق مسحت دموعي واتنفست مره ورا التانيه عشان أهدى ووقفت قدام المرايه وقلت:
- كريم ميستاهلش مني كده...
فتحت دولابي وبصيت للهدوم، طلعت بيجامه ودخلتها مره تانيه ولبست عبايه لكن سيبت شعري مكشوف لأول مره وخرجت من الأوضه وأنا متوتره وقلبي بيدق جامد، قعدت قصاد كريم، كان مركز مع موبايله، ولما رفع رأسه وبصلي قال بابتسامة وسخرية:
- الله! إزاي يا أستاذه يا محترمه تطلعي من غير طرحه!
ارتبكت وقعدت قصاده، بصلي وقال:
- إيه بقا! محيراني معاكِ ليه!
بلعت ريقي بارتباك وقلت:
- كريم أنا... أنا قولتلك إني محتاجه وقت...
قال بجمود لاحظته لأول مره:
- على فكره أنا زعلان منك وقلة كلامي معاكِ التلت أيام اللي فاتوا زعل يا نجمه...
- لـ... ليه عملت ايه عشان تزعل مني!!
- مش عارفه عملتِ إيه؟ هو إنتِ متخيله إني مكنتش عارف اللي بتعمليه! إنك بتاكلي في الأوضه طول اليوم وتقوليلي إنك صايمه! بالنهار صايمه وبالليل بتصلي أو نايمه... أنا سايبك بمزاجي...
وشي احمر، كنت محرجه منه جدًا، بصيت للأرض، فقال:
- كنتِ تعالي اتكلمي معايا بكل صراحه! وأنا هقولك خدي راحتك أنا مش مستعجل...
- أنا آسفه...
سكت وحرك الدبله في ايده اللي بقا يلبسها في الشمال وقال:
- أنا عندي كلام كتير أوي عايز أقولهولك... بس خايف! نظراتك مخوفاني!
كنت باصه للأرض وساكته فقال:
- سكوتك نفسه مخوفني... اتكلمي يا نجمه...
فركت ايدي وأنا بقول:
- آآ... أنا بس محرجه منك مكسوفه يعني...
هز رأسه بالنفي وهو بيقول:
- لا لا دا مش كسوف...
كنت كل ما أفتح بوقي وأجي أتكلم، ألاحظ إني هعك الدنيا فاسكت وهو كان باصص عليا ومستنيني أتكلم، فقال بنبرة مهزوزه:
- نجمه هو إنتِ مش عايزاني؟!
بصيله وقلت:
- ايه اللي بتقوله ده!! قولتلك مكسوفه مش أكتر!
كان بيبص في عيني بعمق فبصيت للأرض قال:
- كان نفسي أقرأ ده في عينك، بس إنتِ مش بتحبيني...
انفعلت وقلت:
- إنت بتفكر إزاي يا كريم! يعني اتجوزنا فجأه... وفيه فيديوهات زي الزفت عني وعنك وإنت قاعد تفكر في حب ايه!! ما طبيعي أكون كده وأكتر من كده! لو سمحت متضغطش عليا!
كنت هعيط لكن مسكت نفسي فقام كريم وقف وقال:
- أنا آسف لو ضغطت عليكِ بكلامي... خدي وقتك يا نجمه تصبحي على خير...
قالها ودخل ينام! فاستغربت تصرفه وقلت في نفسي فعلًا شخصية الإنسان مش بتظهر إلا لما يتعاشر، الصوره اللي رسمتها لكريم بدأت تتهز مطلعش شخص لين ولا مرن زي ما كنت فاكره والدليل إنه زعل من كلامي اللي مفيهوش أي حاجه تزعل!
مرت الأيام ومبقاش ينزل عني أي صور والموضوع يكاد يكون اتنسى وانشغلت مع الكليه والدراسه لأن الدراسه صعبه جدًا ومن أول اسبوعين اختبارات عملي ونظري وأبحاث.
كريم كان بيتعامل بجمود، كنت بنام في أوضه وهو في أوضه وكل يوم أندم أكتر على جوازي منه! وخصوصًا إن مفيش أي جديد في موضوع الفيديوهات وحتى مباحث الانترنت سجلت البلاغ ضد مجهول، وحساه مبقاش مهتم يعرف! لدرجة إني شكيت إن هو اللي عمل الفيديوهات دي معرفش السبب بس يمكن عشان يتجوزني! عشان كده قررت أراقبه...
كان بيوصلني الجامعه كل يوم وكلامنا كان قليل وأنا اللي بفتحه دايمًا...
كان وضع غريب ويضايق أي حد، استنيته كتير يكلمني لكنه بعد عني أوي فقررت أركز في دراستي وأسيبني منه...
مكنتش بكلم شروق مش مخصماها ولكن متجاهلاها، كل كام يوم كنت بشوفها بتتخانق مع بنت اسمها إيمان لكني مكنتش مهتمه...
كريم كان مستنيني قدام الجامعة كالعاده فركبت معاه، كنت ببصله كل شويه وهو مركز في السواقه، قال من غير ما يبص ناحيتي:
- عايزه تقولي ايه؟!
- ولا حاجه...
- على راحتك...
مش عارفه بقا مستفز كده امته! كنت ببصله وأقول في نفسي بقا هو ده كريم هو دا ملاك الرحمه!
موبايله رن برقم ولما بصيت على الإسم لقيته حازم، بصلي كريم بطرف عينه كأنه بيشوف نظرتي بعدما شوفت اسم حازم وبعدين رد، ألقى السلام وحازم قاله حاجه مسمعتهاش لكن سمعت كريم لما قال:
-ماشي نتقابل كمان ساعه في الكافيه اللي تحت بيتك...
استنيته يقولي أي حاجه لكنه سكت! فسكت لكن جوايا فضول كبير يكاد يفـ ـتك بي!
استغفروا.
★★★★★
خرجت شروق من الجامعه ولما لقت إيمان واقفه مستنيه تاكسي قربت منها وقالت بسخرية:
- ازيك يا خبيثه ياللي كنتِ عامله فيها صاحبتي... طلعتِ مصاحبه أكرم من ورايا!
- قولتلك وهقولك تاني أكرم يبقا ابن خالة أمي...
- لا والله! والمفروض أصدق الكلام ده!!
- والله بقا تصدقي أو متصدقيش مش مشكلتي! أعتقد إحنا قطعنا علاقتنا ببعض يعني أصلًا ملكيش كلام معايا!
قالت شروق بحسرة:
- أنا اللي أستاهل! أنا اللي آمنت لوحده خاينه زيك وزيه... حسبي الله ونعم الوكيل فيكم... أكيد إنتوا اللي مشتركين مع بعض وفبركتوا صور نجمه... أ...
قاطعتها إيمان وقالت بانفعال:
- نعم ياختي فـ.ـبركت ايه! إنتِ عايزه تلبسيني مصايبك! إنتِ مريضه يا شروق نصيحه مني روحي اتعالجي...
قالت شروق:
- أنا معملتش حاجه... إنتوا اللي مرضى...
اتشنجت ملامح شروق ومشيت وهي حابسه دموعها...
فنفخت إيمان بضيق وهي بتردد بحيرة:
- والله ما بقيت فاهمه أي حاجه!!
رجعت إيمان لبيتها وهي متضايقه من الوضع اللي لقت نفسها فيه! فتحت صفحتها فلقت رساله:
- عايز أقابلك ممكن؟!
فتحت صفحته وعرفت إنه حاتم من صورة البروفايل، كتبت:
- أنا كنت ممكن أعملك بلوك حالًا لكن حسيت إني عايزه أشتمك الأول...
- هجيلك البيت يا إيمان عايز أتكلم معاكِ ضروري...
- عايز تقول ايه أتكلم هنا!
- لأ لازم أقابلك...
- على فكره أنا مليش دعوه بحاجه... أكرم ابن خالتي و الروايه من خيالي...
- هاخد ميعاد من والدك وأجيلك دلوقتي...
- ميعاد ليه! أنا مش هرتبط دلوقتي لما أخلص كليه الأول...
- ارتباط ايه يا إيمان! عايز أتكلم معاكِ!
مردتش إيمان من شدة إحراجها فكتب حاتم:
- اكتبي رقم والدك...
كتبته إيمان بسرعه وسابت الموبايل من ايديها وهي بتقول:
- يالهوي على الكسفه اللي أنا فيها! ايه اللي عملته ده! مش عارفه هفكر امته قبل ما أتصرف! أعمل ايه دلوقتي لو قابلته هعترف من أول كلمه...
مسكت موبايلها واتصلت برقم واستنت رد وهي مرتبكه وأول ما ردت قالت:
- أبله «دلال» الحقيني...
*************
من ناحيه تانيه دخلت شروق بيتها بعدما مشيت الطريق كله دموعها بتنزل، ومسحت وشها كويس، ولما دخلت أوضتها اتصدمت لما شافت حازم فاتح اللابتوب وقاعد قصاده...
بلعت ريقها بتوتر لأن محدش يعرف كلمة السر الخاصه باللابتوب وكمان كانت مخبياه تحت السرير، قال حازم:
- للأسف مفيش جريـ ـمه كامله... اتفضلي يا هانم... تعالي مستنيكِ من بدري...
مشيت شروق ناحيته بخطوات ثقيله ولما شافت الشات اللي من حساب وهمي اللي واضح إنها باعته منه رساله لكريم مكتوب فيها:
- مراتك بتحب حازم وحازم كمان بيحبها وللأسف مش عارف ينساها ولا هي عارفه تنساه... وعمرها ما هتحبك... أصل الحب الأول ده مش بيتنسي...
وتوقيع أسفل الرساله فاعل خير...
قال حازم:
- لما كريم بعتلي اسكرين بالرساله دي كنت شاكك فيكِ بس برده مكنتش عايز أظلمك ومستني أتأكد... بس كلمة السر بتاعتك سهله أوي... وشكلك نسيتِ تقفلي الأكونت زي كل مره...
•تابع الفصل التالي "رواية طريق إلى نجمة " اضغط على اسم الرواية