رواية غزالة عبيدة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمه عماره
15=غــزاله عُبيـده "روح فـي جسـدين" - الفصل الخامس عشر
الفصل الخامس عشر....<<غـزاله عُبيده>>
★روح في جسدين★
فتح عيناه بهلع وهو يشعر بجشدها يرتخي بين يديه سقط معها أرضاً وقلبه سقط معه خوفاً وفزعاً عليها ، كفيها باردان كـ الثلج وجهها شاحب دموعها تغرق وجنتيها وجهها يظهر عليه الحزن والوجع حتي وهي مغمضه العينين
من صدمته وخوفه لم يتحدث ولم يصرخ فقط ينظر اليها وقلبه ينكوي من الحزن وجسده يغلي من الغضب ، انفاسه سريعه غاضبه ينظر اليه بأعين ملتمعه بدموع الخوف عليها
حملها وهو يتحرك ببطئ كإن الهم أثقل خطواته وضعها علي الفراش برفق شديد وجلس بجانبها وهو يراها ذابله ضعيفه والاقسي موجوعه
أخذ من عطورها ونثر علي يده وضعها اسفل انفها لتفوق من اغماءتها كرر فعلته مره اثنان وثلاث حتي بدأت تفتح عيناها بهدوء ، نظرت اليه نظرت الي اخيها وشهقت بعنف
شهقات عاليه متتاليه تبكي كما لم تبكي من قبل يبكي قبلها قبل عيناها تشعر بوجع عظيم كانت منذ ساعه واكثر اسعد انسانه في العالم بأكمله بينما الان فهي اتعس واحده
تبكي وتشهق بعنف وهو يحتضنها بقوه ومواساه ويربت علي ظهرها كإنه يعتذر منها علي ما تشعر به ، يشعر بذنب عظيم اتجاها
ليته لم يُصاحب هذا الحقير كانت هي الان بسلام دون هذا الجرح العميق الذي وجعه قبلها الذي شطر قلبه لنصفين وهو يري أخته الوحيده تبكي وتتألم
لا يعلم ما يجب عليه فعله ما تؤمر به سينفذه علي الفور ولكن لا يوجد شئ مهما كان ثمنه يداوي جراح قلب نازف يشعر بالوجع والخزي
سقطت من السماء السابعه ارضاً بعنف اوجعها وحطمها وشطر قلبها الضعيف لنصفين
هدأت وصمتت ولكن بشكل يقلق ، وجهها الشاحب اقلقه جعل قلبه يرتجف بخوف
أغمض عيناه بتعب يشعر بمتاعب الدنيا بأكملها مُحمله علي ظهره ، نظر اليها بخوف عميق يتخلله وهو يراها صامته شارده كإنها لم تكن تبكي منذ لحظات
هدوئها الغريب جعل الخوف يتذايد اضعافاً مُضاعفه ، ابتلع لعابه بخوف وقال بصوت مختنق وهو ينظر داخل عيناها الذابله
- غاليه انا حاسس بيكي ، صدقيني انا بتقطع وانا شايفك كده والله حاسس بنار في جسمي كله سكاكين بارده بتنغز جوه قلبي وانا شايف بنتي بالشكل دا ، فريد ميستهلكيش ، الوسخ دا ميستهلش دمعه واحده تنزل من عيونك ، دموعك غاليه زي اسمك ، الحقير دا ميتبكيش عليه ولا لحظه يا غاليه ، صدقيني هخدلك حقك منه هاخد حق كل دمعه نزلت من عينك كوت قلبي
حاوط وجهها الشاحب بين كفيه وابتسم بوجع يكاد يبكي وهو يري حالتها تلك : انت تستاهلي راجل يشيلك فوق راسه ويحطك في عنيه راجل يحبك يخاف عليكي من نسمه الهوا ، انا مش هسلمك لاي حد ، هسلمك للي يصونك ويخلي الابتسامه مرسومه علي وشك
هبطت دموعه رغماً عنه يشعر بنار حارقه تلتهم جسده التهاماً ، يشعر بوجع شديد في قلبه .
هي صامته لا تتحدث ولا تبكي فثط تنظر الي الفراغ وقلبها مشطور عقلها وقف عن العمل اكنها لا تريد الحياه بعد ما عرفته ورأته بعيناها
فريد وچني اجتمع سوياً لكي يفرقا شمل عائلتهم بإستخدامها هي ، فريد يمثل عليها الحب ليستغلها وچني تقف من بعيد تبتسم بنصر
وهي الحمقاء الوحيده التي برساله واحده منه طارت من السعاده وشعرت بإنها محلقه كـ الطير ترفرف بأجنحتها في السماء
وبعد دقائق فاقت من حلمها الجميل علي كابوس بشع لا تريد تصديقه ولكنه للاسف الواقع المرير التي ستتعايش معه مرغمه كارهه نافره منه.
عض علي شفتيه يحاول التحكم بأعصابه يشعر بإنه سينهار بين لحظه وآخري ، اوليان في غرفته كانت خائفه منهاره ، اخته بين ذراعيه تشبه الاموات في شحوب وجهها ونظراتها الفارغه
والدته التي عندما تعلم سيتألم قلبها ، عائلته تنهار واحده تلو الآخري وهو يقف يشعر بالهم التعب والثقل الشديد
وجدها تغمض عيناخا بهدوء شعر بالقلق وضع كفه اسفل انفها وجدها تتنفس بإنتظام نامت ام تمثل النوم لا يعلم
وقف بجسد متعب ثقيل ينظر اليها بحزن شديد وكفه يضغط علي خصلاته بعنف لن يقف صامتاً وهو يعلم انهم يتآمرون عليه.
خرج من الغرفه قاصداً غرفه والدته لابد وان تعرف كل ش حتي تقف بجوار ابنتها المنهاره وزوجته الخائفه المرتعبه
صرخت صفاء بصدمه عندما قص لها عبيده كل شئ وقلبها انقسم لوجع ابنتها دموعها تسابقت كنزول المطر علي وجنتيها وركضت لغرفه ابنتها تطمئن عليها
ولكن وجدتها غافيه شعرت بالرعب فأحتضنتها بقوه وتملك الي صدرها ودموعها تتسابق ، اغمضت عيناها بوجع لذلك الامر كانت ابنتها متغيره صامته معظم الوقت
ليتها قست علسها لتعرف سر تغيرها حتي تنصحها ان تتحكم في قلبها كي لا تتألم وضعت ابنتها علي الفراش وخرجت قائله بصوت غاضب لعبيده
- عُبيده انا مش هقف وشايفه عيالي بينهاروا كده ، انت عارف انهم بيتأمروا عليك عشان يأذوك في اختك ومراتك متستناش حاجه تانيه ليهم يا عُبيده
أغمض عُبيده عيناه بقوه هو فعلا عقله وقف عن التفكير في أي شئ فقال بصوت مختنق موجوع
- انا مش مستني حاجه يا امي انا دماغي واقفه مش عارف افكر ولا عارف اعمل ايه كل اللي حسه اني عايز اقتلهم وبطريقه بشعه تطفي النار اللي قايده في جسمي بتاكلها بغل
جلس بإهمال ووقفت صفاء تبكي علي حالهما جميعاً قلبها يكاد يتوقف من الوجع علي الجميع ، ابنها وحزنه الشديد ابنتها التي تحطم قلبها لشظايا وزوجه ابنها الخائفه النائمه بوضع الجنين وهي ونارها المشتعله بسبب ما يحدث حولها
ازالت دموعها وجلست بجانبه وقالت : اول حاجه احنا لازم نبعد عن هنا فتره كبيره يا عُبيده مكان محدش يعرف اننا موجودين فيه اوليان تطمئن ان جدها مش هيطولها وغَاليه تبعد وتغير جو ونحاول ننسيها رغم اني عارفه انه صعب
قالت جملتها الاخيره بإختناق وقلبها يتفتت لرؤيه ابنتها بهذا الشكل ، زفر عُبيده انفاسه بقوه يشعر بإنه لا يستطيع التنفس براحه وحياته تنقلب امام عيناه رأساً علي عقب ، اومأ موافقاً وقال
- حاضر يا أمي ، هكلف مازن ومديرين الشركه يتولي هما مسؤليه الشركه الفتره دي ، وبالليل نسافر في اي مكان بعيد بس الاول اوليان هتروح المستشفي تفك الجبس
فرك وجهه بعنف وقد فكر في مازن وحبه الشديد لغاليه ولكن اخته في حاله انهيار وحزن شديد فكيف سيستطيع مازن الدخول لقلبها كيف يُنسيها ما هي به
هي تتألم هنا وهو الآخر يتألم هناك
نظر عُبيده الي والدته وهمس بإختناق : انا تعبان يا امي حاسس اني الدنيا مستكتره عليا الفرحه الدنيا بتضيق من حوليا اوي وانا شايف غَاليه بالشكل دا
جذبت رأسه تحتضنها بقوه ودموعها تنهمر دون توقف وقلبها يلعب بقسوه چني وفريد فقالت بهدوء كاذب
- خلي املك في ربنا كبير يا حبيبي ، ربنا هيحلها اما چني وفريد دول حسابهم هيبقي عسير اوي لانهم طلعوا العن من اهل اوليان
خرج من بين ذراعيها مأكد بهزه من رأسه وعيناه الحمراء غاضبه تعصف بمشاعر متضاربه يتفوقها الغضب
قام بتعب واتجه الي غرفته حيث مازالت هي نائمه محرد ذكر اسم ناجي ارعبها جعل كل خليه من جسدها تنتفض بخوف شديد ، اتجه نحوها وايقظها بهدوء فقامت منتفضه خائفه ، هدأت فور ان رأته هو امامها وجدت نفسها تحتضنه بقوه كإنها وجدت امانها يتجسد امام عيناها ، تنهد بتعب وألم وحرك كفه بحركات طوليه مهدأه وقال : اهدي يا حبيبتي ويالا البسي عشان نروح المستشفي نتطمن علي رجلك .
اومأت بصمت واتجهت بخطي بطيئه ترتدي اي شئ قابلها بإهمال هي حتي لم تكن قادره علي انتقاء ملابسها بعنايه كلما خرجت معه
حملها بين ذراعيه وهبط بها الدرج والصمت هو سيد الموقف ، ذهب بها المشفي وتم فك جبيره ساقها ونصحه الطبيب بالاهتمام وعدم الركض والضغط عليها لفتره محدوده فأومأ بصمت وحملها وخرج
في السياره هي صامته ليست مُتحدثه كباقي الايام تضحك وتغني وترقص بيدها بحرقات خرقاء كان هو يضحك عليها بصوت عالي
هو عيناه علي الطريق بشرود وهي تضع رأسها علي زجاج السياره بصمت خارجي وخوف ورعب داخلي.
في القصر
دخلت صفاء غرفه ابنتها المُظلمه أنارت الاضاءه ونظرت اليها بوجع ابنتها تمدد جسدها علي الفراش تنظر الي الاشئ بجمود دون ابداء اي رده فعل
نحاول بصعوبه كبت دموعها ، كانت نجلاء في المطبخ تقف تعد الطعام بحزن شديد ، وضعت الطعام لغاليه علي الصنيه وحملته وصعدت ، دخلت الغرفه هي الآخري ولمعت عيناها بالدموع ، تنهدت بتعب وقالت بثبات مصطنع
- انا عملتلك كل الاكل اللي انتي بتحبيه يا غاليه.
قالت جملتها ووضعت الصينيه علي المائده الصغيره التي تنتصف الغرفه ومدت يدها علي منكب صفاء تضغط عليه بدعم لا تريدها تبكي دون فعل كما فعلت هي مسبقاً
فنظرت اليه بتحذير صامت ان تكف عن البكاء فمسحت صفاء عيناها من الدموع واتجهت نحو ابنتها بإبتسامه ألم وجلست بجانبها علي الفراش وقالت
- يلا يا غَاليه يا حبيبتي عشان تاكلي ، عمتك نجلاء عملتلك الاكل اللي بتحبيه انتي مش شمه ريحته تجنن ازاي
رغماً عنها سقطت دموعها لم تستطع التحكم بدمعاتها الساخنه التي هبطت علي وجنتيها الهبتهم وهي تري بنتها في تلك الحاله الصعبه
بينما لم تنظر اليهم غاليه ولم تنطق بقت كما هي صامته جامده عيناها فقدت الحياه وجهها شحاب شحوب وجوه الموتي كإنها حزينه منذ سنه وأكثر
لم تستطع صفاء البقاء في الغرفه فأنصرفت جاهشه في البكاء تلعن چني وفريد بصوت عالي بينما جلست نجلاء بجانب إبنه أخيها وقالت بحزن دفين
- اوعي تبقي ضعيفه وتستسلمي للامر الواقع يا غاليه اوعي تغلطتي غلطتي يا بنتي وتعيطي تحزني وتسكتي ، هتندمي ندم عظيم هتحسي ان عمرك بيروح واللي حوليكي بيتأذوا عشان بس استسلمتي
فريد دا مش الراجل اللي يتزعل عليه ولا انك حتي تنزلي دمعه من عنيكي عشانه ، دا تدوسي عليه برجلك زي حشره قرفانه منها يمكن الحشره احسن وافضل لانها مبتأذيناش في حولينا بشر ملعونين عايشين بس عشان يأذو اللي حواليهم
الناس دي بتبقي عندها عقده نقص يا غاليه بيحسوا بمتعه بأذيه اللي حوليهم او التقليل منهم
انتي احلي واجمل مليون مره من چني ، تصدقي ان نفسي فريد وچني يجتمعوا مع بعض عشان هما شبه بعض عندهم نقص وغرور هيجبهم الارض
لكن انتي غاليه يا حبيبتي هتعوزني الراجل اللي يصونك ويسندك ، انا عارفه انك تعبانه وموجوعه وكمان مصدومه بس يمكن كلامي دا ينبهك لحياتك شويه
امك بتتقطع وهي شيفاكي كدا واخوكي مش شايف قدامه حاسس ان بنته بتروح من بين ايديه
وضعت نجلاء كفها علي وجهه غاليه تحركه بلطف شديد وأكملت : هسيبك مع نفسك شويه عاوزاكي تركزي في كل كلمه قولتهالك اوعي تسيبي حياتك تتسرسب من بين ايديكي من غير فايده ، اليوم اللي بيروح مش هيجي زيه يا غاليه وكله من عمرنا يا بنتي.
انهت كلامها وتنهدت بوجع وحزن علي حالها فمن يراها يقسم انها ستموت بعد دقائق من هيئتها تلك .
خرجت نجلاء وأصبحت غاليه بمفردها صامته مصدومه عقلها لا يستطيع العمل ، شعرت بآله حاده مدببه اخترقت قلبها بقسوه دون رحمه
اوهمها انه يحبها ويريدها زوجته وهو يفعل هذا كـ تمثيليه حقيره مبتذله بالاتفاق مع چني ابنه خالتها..؟!
لما تفعل معها هذا لما يتفقان علي تدميرها وتحطيم قلبها المسكين لما فعلوا ذلك معها..؟!
هبط دموعها بكسره وقد شعرت بوجع كبير بقلبها لدرجه انها وضعت كفها عليه تضغط بقوه وانفجرت باكيه ، أغمضت عيناها بقوه وهي تضغط بقسوه علي قلبه تريد ايقاف نبضه حتي ترتاح من وجعه المتذايد.
وصل عُبيده وأوليان التي تتحرك جانبه بصمت وجدوا صفاء تبكي بشده في حضن نجلاء التي تربت برفق علي ظهرها وتهمس بكلمات بسيطه تحاول تهدأتها ولكن دون فائده
اندهشت أوليان وتحركت بخطوات سريعه اليهم تقول في لهفه وهي توزع نظراتها القلقه بين والدتها وزوجه خالها
- في ايه بتعيطي ليه يا طنط ايه اللي حصل يا ماما..؟!
نظرت نجلاء الي عُبيده وتنهدت بتعب اذداد قلق أوليان وانقبض قلبها خوفاً ونظرت الي عبيده وصرخت ببكاء
- انتوا لازم تعرفوني ايه اللي بيحصل حرام عليكوا قلبي هيقف من الخوف.
حاوطها عُبيده بذراعه بقوه وقص عليها ما حدث بالتفصيل لن يجد فائده في تخبئه الامر عنها ، فتحت اوليان عيناها بصدمه وهي تستمع لما يقوله عُبيده ، طال الاذي غاليه بسببها
هي السبب الاول والأخير فيما يحدث ، اقشعر بدنها بقوه ، غاليه الان محطمه وتعتبر هي السبب الرئيسي للاذي التي تتلقاه غاليه
جلست بإهمال غير مصدقه لما يحدث حولها فجأه انقلب نعيمها الي معاناه قبضه قلبها الغريبه عندما رأت چني للمره الاولي ليست من الفراغ تطلاقاً فهي شعرت ان حياتها ستنقلب رأساً علي عقب وان الحياه التي فتحت ذراعيها لها فجأه ستغلقهم عليها بقسوه لتدمرها وللابد.
نظر عُبيده لها بتفحص وقد علم ما يدور داخل عقلها الصغير كان متأكداً انها ستفكر بتلك الطريقه التي ستجعلها تصمت وتحزن
زفر انفاسه القويه بعنف آملا ان يهدأ وتهدأ نيران جسده حتي ولو قليلا ولكن دون جدوي
اتجه عُبيده الي والدته وقبل رأسها مطولا بحنو قائلا
- اهدي يا أمي كل حاجه هتتحل صدقيني
اومأت برأسها بعدما هدأت قلـيلاً وتنهدت مطولاً بتعب بينما صعدت اوليان بصمت وراقبها عُبسده بأيعن حزينه مُتعبه وصار خلفها
دخل الغرفه وجدها تجلس علي الفراش تدفن وجهها بين كفيها تبكي بصوتٍ عالي بشهقات عاليه ، فرك وجهه بعنف هو حرفيا استُنذفت طاقته بأكملها شد خصلاته بقوه وتنهد واتجه نجوها يجلس بجانبها وقبل ان ينطق بكلمه وجدها تتكلم بصوت مختنق باكي
- كل دا بسببي تخيل لو مكنتش جيت وقابلتني كانت غاليه متخدعتش بالطريقه البشعه دي
رفعت عيناها وقالت بشهقات عاليه
- كان نفسي تقوبك ابعد عني وسبني يمكن المشاكل تهدي وتقل بس مش هقدر يا عُبيده مش هقدر اعيش بعيد عنك صدقني مش هقدر
احتضنها بقوه كإنه يؤكد لها انهو لا يستطيع ابعادها عنه انه من يحتاجها بجانبه ليس العكس فقال بصوت قوي
- اوليان بلاش جنان كله مقدر ومكتوب ربنا رايد يورينا قلوب اللي حولينا وجواهم ايه من نحيتنا ربنا له حكمه في كده ، له حكمه اني اشوفك واحبك وتبقي مراتي وله حكمه ان غاليه تعرف نوايا فريد الحقيره عشان متفضلش متعلقه في قشه لبني آدم وسخ وحقير صدقيني كل حاجه هتتعدل ، انا كنت ناوي أصبر اشوف آخرهم ايه بس لا يا ويلهم مني يا أوليان يا ويلهم.
ابتعدت تنظر اليه بضياع حيره وخوف عليه قبل أي شئ ومن بعده غاليه التي وجدت بها الاخت والصديقه ، تنفست انفاس طويله كإنها تعطي لرئتيها اكبر قدر ممكن من الهواء
يينما ابتسم عُبيده ابتسامه لم تصل لعينـاه وقال : عوزك تهدي ومتفكريش بدماغك الصغيره كده تاني فاهمه
اومأت بتعب فقال : عوزك تحضري شنطه ليكي عشان هنسافر بكره او بالليل الفجر نروح اي مكان نريح في اعصابنا ونبعد شويه
قال حملته ووضع قبله مطوله علي جبهتها وانصرف متجهاً الي غاليه بينما هي تريد ان تذهب اليها ولكنها هائفه من تلك المقابله غاليه تدمرت بسبب فريد الذي كان يريدها هي لها كل الحق ان عاملتها بضيق او قسوه حتي ولكنها ليس لها ذنب في أي شئ...!!
هي حتي لا تعرف فريد اطلاقاً لا تتذكر انها رأته تولد كره كبير اتجاه دون ان تراه ، چني وفريد اصبحت تكرههم وتنفر منهم بعد ناجي ويوسف تتمني هلاكهم جميعاً ولن تشفق حتي عليهم.
دخل عُبيده غرفه غـاليه فأغمضت عيناها سريعاً حتي لا يعلم انها مستيقظه هي لا تريد ان تتحدث او ان تسمع شئ لا تريد الجدال ليس لديها قوه لتخرج حرف من جوفها هي لا تريد الكلام او الاستماع لاي شئ..!!
جلس هو بجانبها يتلمس خصلاتها بحنو أبوي وأخوي شديد متنهداً بقوه وقال
- تعرفي يا غاليه كل دمعه نزلت من عينك ولدت جوايا غل عمري ما كنت اتخيل انه يبقي في قلبي وحياه كل دمعه نزلت من عيونك لهجيبلك حقك تالت ومتلت.
قبل جبينها مطولاً وخرج وهو متأكد انها مستيقظه واستمعت الي كل كلمه أخبرها بها.
رفع سماعه هاتفه يطالب أحدهم الذي اجاب بعد ثواني قليله بلهفه قائلا : اؤمرني يا عُبيده بيه.
ابتسم عُبيده ابتسامه سوداء قاتمه لا مرح بها ولا مزاح وتنهد بعمق كإنه يخطط لشئ مـا وقال بهدوء يُحسد عليه
- لما تلاقي يوسف راح للشقه اياها اللي بيسهر فيها مع الاوساخ اللي زيه عرفني بعدها بثانيه عشان الحق اعمل اللي في دماغي
ثم اغلق المكالمه وقرر ان يبدأ مخططه به يوسف الذي سيحطم قلب ناجي ووقتها لن ينفع مخطط فريد وچني
سيجعلهم يلتفون حول أنفسهم فقط لانهم خططوا لأذيه عائلته....!!!
ووويتبع عرض أقل
•تابع الفصل التالي "رواية غزالة عبيدة " اضغط على اسم الرواية