رواية طريق إلى نجمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايه شاكر

 رواية طريق إلى نجمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايه شاكر

- افتحي بوقك يا نجمه... ولا أقولك... قولي كده حاحا...

جريت بعيد عنه وأنا ضاغطه شفايفي وببصله بطرف عيني فبصلي لثانيه وهو مضيق جفونه وقال:

- ماشي يا نجمه خليكِ على راحتك...

وخرج وسابني وهو بيردد بضحك:

- قال ماما أكلتها...

حطيت ايدي على بوقي وقلت:

- قفشني!!

اتنفست بعمق عشان أهدى وخرجت وراه، كان بيلبس وشكله خارج فسألته بنبرة مهزوزة:

- رايح فين؟! 

قال بمكر وهو بيلبس ساعته:

- هصلي المغرب وأجي على ما تفطري كده يا صايمه...

خرج وهو بيضحك وسابني لوحدي ولأفكاري، فقعدت أكل، وعشان أهرب من خلوتي فتحت النت كنت محتاجه حد أتكلم معاه، بعتت على شات «جروب شلة م» كتبت:

- الحقوني... حد موجود؟!

ردت سمر:

- عروستنا... معقوله العريس سابك تكلمينا؟

- العريس خرج يصلي...

- يبقا نتكلم صوت بقا... يلا مكالمه جماعيه يا شباب...

اتصلوا واتكلمنا شويه وحكيتلهم اللي بعمله، فقالت همسه:

- إنتِ مش محتاجه حد يقولك إن كده غلط لأنك عارفه...

قالت سمر:

- بس انا مستغربه رد فعل كريم!!

قالت نسمه بضحك:

- كريم ده شخص مفيش منه دا لو جوزي كان جابني من شعري...

قلت:

- جماعه أنا عارفه إن كريم مفيش منه فعلًا بس أنا شايفاه زي أخويا فاهمين حاجه!

قالوا كلهم بنفس الصوت وبنفس الصدمه:

- نعم!!!!!

نفخت بضيق، وقلت:

- بصوا أنا حاسه إني اتسرعت في الجوازه دي ومتلغبطه فاهميني؟!

قالت سمر:

- دا إحساس طبيعي لكل عروسه وعريس! أنا رأيي تتكلمي معاه مش تهربي منه!

اتفقوا كلهم على القرار ده، وطول المكالمه يقولولي نصايح مش داخله دماغي وكنت بريحهم وأعمل نفسي مقتنعه...

استغفروا.

                 ★★★★★★

لما شافتهم إيمان اتلغبطت واتوترت وابتسمت وقالت بتلقائية:

- ازيكوا شروق عامله ايه؟

قال حازم بجديه:

- كويس إنك هنا وفرتي علينا مشوار تاني... بس يا ترى بتعملي إيه هنا يا أستاذه إيمان!!

ارتبكت إيمان وقالت:

- أ... أنا مستعجله أوي... ولازم أمشي... 

سلمت على والدة أكرم بسرعه وهي بتقول:

- مع السلامه يا خالتو...

اتجهت ناحية الباب فوقف حازم قدام الباب وقال:

- استني بس يا أستاذة إيمان... دا احنا قرينا روايتك الأخيره ومعجبين بيها أوي أوي...

بلعت ايمان ريقها وسألت بصدمة:

- أوي؟!

قالت والدة أكرم بابتسامة:

- البت إيمان دي موهوبه... موهوبه جدًا يعني من صغرها وإحنا عارفين إنها مفيش منها!!

بلع أكرم ريقه وقال بارتباك:

- إ... اتفضلوا اقعدوا واقفين ليه! 

أكرم كان بيبص على الباب وتخيل نفسه أكتر من مره بيجري، بص لإيمان وقال بهمس:

- روحي يا شيخه حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ...

ومن غير ما يسألوا قالت إيمان باندفاع وهي بتتنفس بسرعه:

- الروايه كلها من وحي آآ... من وحي خيالي ومحدش حكالي حاجه... وأكرم معملش أي حاجه ولا كلم شروق... كل حاجه من وخي حيالي... قصدي كل حاجه خيال في خيال...

قالت أخر جمله وهي بتضغط على حروفها وأكرم باصص للأرض وحاطط ايده على وشه، وإيمان بتتنفس بسرعه وباين عليها التوتر فإداها حاتم كوباية مايه قدامه وقال:

- اشربي وبلعي الصدمه...

سألت والدة أكرم:

- في ايه يا ولاد فهموني؟

شربت إيمان الكوبايه كامله وقالت:

- أكرم هيعترف بكل حاجه دلوقتي! 

بصت إيمان لأكرم وقالت:

- اعترف يا أكرم... ما خلاص كل حاجه واضحه وضوح الشمس...

عض حاتم على شفايفه بعصبيه وقال وهو بيبص لأكرم:

- اسمع كلامها واعترف يا أستاذ أكرم...

- أنا مش فاهمه حاجه... يعترف بإيه هو في ايه يا أكرم؟!

قالتها والدته فقال أكرم:

- مـ... مفيش يا ماما...

سأل حازم ايمان:

- هو إنتِ بتعملي إيه هنا؟!

قالت والدة أكرم بابتسامة:

- إيمان بنت بنت أختي... يعني أنا خالة أمها...

قال حازم:

-.بس أنا أول مره أشوفها هنا! 

قالت إيمان:

- أصل أنا قليلة الظهور...

سألها حازم باستخفاف:

- قليلة ايه؟ 

- احم... الظهور...

قالتها إيمان وهي بتضغط على كل حرف فيها، ورغم حيرة حاتم وغضبه من أكرم ابتسم من ارتباكها الواضح...

طبطب حازم على كتف أكرم اللي ساكت وقال وهو بيضغط على أسنانه:

- وإنت عامل ايه يا أكرم؟

حمحم أكرم ورد:

- الحمد لله... بخير طول ما انتوا بخير...

قال حازم لوالدة أكرم:

- معلش يا أمي هنتعبك تعمليلنا شاي دا بعد اذنك...

قالت:

- على راسي يا حبيبي...

بعد ما دخلت المطبخ قال حازم وهو بيبدل نظره بين أكرم وإيمان:

- ودلوقتي انتوا الاتنين هتحكولي كل حاجه من البدايه!

قال أكرم:

- مفيش حاجه نحكيها! 

شده حازم من هدومه بعنـ ـف وقال:

- دا إنت حسابك تقيل أوي يا أكرم!! إنت بتلعب على أختي يله! وربنا لأعرفك مقامك...

زقه حازم بقـ ـوه فوقع أكرم على الكرسي، قعد حازم قصاده، فاتعدل أكرم وقال بانفعال:

- أختك دي أصلًا مش تمام... دي بتكلم شباب البلد كلهم! لو هي تمام فعلًا كانت صدتني زي ما نجمه صدت ميسره...

هـ ـجم حاتم عليه وضـ ـربه في وشه وصوتهم علي، فصرخت إيمان وهي بترجع لورا...

سلكهم حازم وزعق:

- اصبر يا حاتم... 

خرجت والدة أكرم تجري وهي بتقول بفزع:

- ايــــــه يا حازم... فيه ايه يا ولاد!

- مفيش حاجه يا أمي متقلقيش... 

قالها حازم وبعد ما طمنها دخلت المطبخ تاني ومشيت إيمان وراها فناداها حازم:

- استني يا أستاذه ايمان... إحنا مخلصناش كلامنا...

وقفت إيمان وقالت:

- بص أنا مليش دعوه أنا كنت بكتب اللي شروق بتحكيه وبزود من خيالي...

- مش مصدقك!! شروق عرفت كل ده منين!! 

قالها حازم، فتنهدت ايمان وقالت بنبرة مرتعشة:

- بص يا دكتور أنا هحذف الروايه دي وخلاص... لأن معظمها من خيالي...

- كدابه... مستحيل تكون من خيالك!

- والله العظيم فيه حاجات من خيالي...

قعدوا يتناقشوا شويه وقال حازم وهو بيربط أساور الموضوع:

- بناء على تفاصيل الروايه اللي ايمان كتبتها أكرم كان بيلعب على شروق وشروق بتغير من نجمه فقالت لأكرم إن نجمه بتحبني وأنا كمان بحبها... فالأستاذ أكرم كان عايز يبعد أسماء عني بأي شكل ولما معرفش قال يكرهني في نجمه قام منزل صور عن نجمه تشوه سمعتها... ولما شروق قالتله إن أنا متعاطف مع نجمه قام منزل صور عني أنا ونجمه عشان يبعدني عن أسماء... صح؟

قالت إيمان:

- براڤو عليك إنت شاطر أوي أنا برده قولت كده... واحتمال يكون هو وشروق متفقين سوا كمان.

بصلها أكرم وقال بانفعال:

- تعرفي تسكتِ... 

كمل أكرم بانفعال وهو بيبص لحازم:

- والله أبدًا أنا الغلطه الوحيده اللي عملتها إني صاحبت شروق إنما الصور والكلام ده أنا مليش علاقه بيه نهائي... بالعكس أنا كنت بساعدكم وبمسح كل حاجه عن نجمه... اللي عمل كده هي شروق أختكوا واضحه جدًا! هي اللي كانت بتبعتلي صور نجمه وانا كنت بمسحها علطول... هي حبكتها صح عشان تلبسهالي... لكن أنا مش هلبسها فاهمين؟

قالت إيمان:

- أكرم بيقول الحقيقه... لغة الجسد بتاعته تدل على كده... وإحساسي بيقول برده إن مش هو! شروق بتكره نجمه وأكيد هي اللي عملت كده... و... وممكن حد تاني بيساعدها وبيحاول يشيل الشُبهه عن نفسه...

قالتها وهي بتبص لحاتم اللي بصلها وقال باستخفاف:

- لأ يا روائية هانم مليش يد في أي حاجه! إيه مصلحتي من كده!!

- مش لازم يكون فيه مصلحه ياما ناس ماشيه وسطنا عادي لكنهم مرضى نفسين بيطلعوا عقدهم علينا!

بصلها حاتم بضيق وقال:

- ياريت تسكتِ...

فتحت إيمان باب الشقه وخرجت وهي متعصبه، حاتم كان هيخرج وراها لكن حازم شاورله يسيبها، بص لأكرم وقال:

- أنا همشي بس راجعلك... أقسم بالله العظيم ما هسيبك يا أكرم...

قال أكرم بانفعال:

- روح يا حازم ربي أختك أنا مليش دعوه... ويا سيدي أسف عشان كلمت أختك بس والله والله والله أختك دي مش مظبوطه... دي كانت بتكلمني وبتلعب على ميسره من ناحيه!

مسك فيه حاتم مره تانيه وكانت والدة أكرم طالعه بالشاي، حطته بسرعه وسلكهم حازم من بعض، قال حاتم بصوت عالي:

- متجبش سيرة أختي فاهم؟!

سحبه حازم وخرجوا من البيت وهو بيقول:

- اهدى شويه أختك شكلها السبب في كل حاجه... أنا مش هسامحها بعدتني عن أكتر واحده حبيتها...

زقه حاتم وهو بيقول بانفعال ونرفزه:

- فوق يا حبيبي وبطل وهم... إنت فاكر نفسك ضحيه!! الضحيه الوحيده هي نجمه... الكلام اللي مكتوب عنك في الروايه لو صح يبقا إنت أول واحد غلطان... إنت لو حبيتها كنت هتبقى جنبها... إنت أول واحد جرحها إنت أول مذنب يا حازم...

قالها حاتم وركب العربيه ووقف حازم مكانه باصص للأرض وساكت، قال حازم لنفسه بحزن:

- فعلًا أنا أول مذنب عشان كده مش هسيب حقها حتى لو كانت أختي السبب هجيب لنجمه حقها...

ركب حازم جنب أخوه وقاله:

- عاوزين نراقب شروق فتره قبل ما نعمل أي حاجه...

حاتم كان منفعل، ومتضايق إن أخته ممكن تعمل كده فمردش على حازم، وساق حازم العربيه في صمت وهو بيفكر في خطوته الجايه

                   ★★★★

                       «نجمه»

أذنت العشاء وكريم لسه مرجعش من بره فصليت العشا ولما سمعت صوت باب الشقه بيتفتح عملت نفسي نايمه وكنت بالإسدال...

دخل كريم الأوضه وقعد جنبي على السرير شويه، واضح إنه كان بيبص عليا، وبعد شويه خرج، ففتحت عيني واتنفست بارتياح...

قضيت الليله كلها على السرير عامله نفسي نايمه وأحيانًا يخطـ ـفني النوم لحد الصبح...

مر يوم واتنين وتلاته وأنا بتهرب من كريم يإما بصلي أو نايمه أو عامله نفسي صايمه أو هو بره البيت أو عندنا ضيوف...

وفي اليوم التالت بعد العشا دخل كريم البيت، قعد على السرير ورايا مستنيني أخلص صلاه، ولما خلصت قال:

- عايزين نتكلم مع بعض يا نجمه... 

- حاضر هخلص صلاة وأجيلك ان شاء الله...

- هتصلي ايه؟! إنتِ صليتِ الوتر خلاص! على فكره أنا سايبك بمزاجي يعني كل ما أدخل عليكِ تعملي نفسك نايمه أو بتصلي فبقول مش مهم خليها تاخد راحتها بس اكتشفت إني غلطان لأني بساعدك نبني بيننا حواجز...

أنقذني منه جرس الباب اللي بيرن فقال:

- مين الغتت ده... هو ده وقته!! 

رن مره تانيه فقام وخرج من الأوضه ينفخ بضيق ويقول:

- مـــاشـــي... حـــــاضر.

تنهدت براحة وقلت:

- الحمد لله...

بصيت لفوق وأنا بقول:

- ابعت يالي بتبعت... يارب ضيوف كتير ويقعدوا وقت طويــــــل.

•تابع الفصل التالي "رواية طريق إلى نجمة " اضغط على اسم الرواية

تعليقات