رواية غزالة عبيدة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فاطمه عماره
14=الفصل الرابع عشر....<<غزاله عُبيده>>
★روح في جسدين★
استمع عُبيده الي طلب فريد بجسد مُتشنج مُلتهب ، حافظ علي ثباته بإعجوبه هو فقط يريد ضرب فريد حتي يتكسر عظامه ويُشل جسده حتي يفرغ شحنه غضبه الثائره فيه وحده ، تصنطع الهدوء وحافظ علي أعصابه الا تنهار أمامه رغم ما به من بركان ثائر نشط علي وشك الانفجار
بينما مازن يقف خارج الباب بأعين لامعه بالغضب والغل وجسده متشنج كإنه علي وشك قتل أحد منذ فتره كان مستعد ان يقف صامتاً ويري زواجهما بسبب حب غاليه له ولكن ولكن بعد ان علم نيه فريد لن يسمح بما يُفكر به إطلاقاً انصرف بقوه متجها الي مكتب عُبيده يأخذ المكتب ذهاباً واياباً بخطوات راكضه عنيفه
مازال عُبيده واقفاً بإبتسامه سوداء فقط يراها فريد بإنها كترحيباً به وبطلبه الحقيـر ويقف امامه ينتظر لرده علي أحر من الجمر رد عُبيده المُبتسم بنبره هادئه
- طبعاً يا صاحبي مش هلاقي لـ غَاليه حد احسن منك آمنله عليها انت عارف غَاليه دي حته من قلبي بنتي قبل ما تكون اختي مبستحملش عليها الهوي عندي استعداد أكل لحم اللي يفكر يزعلها وهو حي عشان كده هبقي مطمن عليها معاك
ابتسم أكثر وقال بنبره عاديه هادئه لم يتضح منها شئ غير ان ابتسامه فريد اذدات اتساعاً ولم يشعر بشئ من كلام عُبيده الغامض او من تهديداته المتواريه ولكن صدم من تكلمله كلام عُبيده الذي قال
- بس انا مأجل خطوبه او جواز لغاليه في الوقت الحالي طبعاً ابويا الله يرحمه كان مخطط ان غَاليه تخلص الكليه وتبدأ بقي في الدراسات العليا وما شاء الله غَاليه متفوقه في دراستها وانا مش عاوز اي حاجه تعطلها عن اللي ابويا وهي بيحلموا بيه
ضغط فريد علي كفه بقوه هو لا يريد بمخططه ان يفسد فهو يريد ان يأتي موضوع خطبتهم بسرعه قصوي حتي يستسني له دخول القصر والخروج منه كيفما يشاء فقال بوجهه مقتضب كإن الامر أحزنه
- ما هي ممكن تكمل اثناء فتره الخطوبه وكمان بعد جوازنا يا عُبيده انا مش همنعها أكيد...!!
حافظ عُبيده علي ابتسامته الواسعه وثباته الزائف وربت علي كتف فريد بدعم مصطنع وهو يريد ان يقتله في تلك اللحظه الذي نطق فيها بإسم أخته وقال
- انا عارف طبعاً يا صاحبي بس دي وصيه ابويا الله يرحمه ان غاليه متخرجش من بيته غير وهي مخلصه كل حاجه وطالما بتحبها هتستناها يا فريد ، انا رايح مكتبي سلام..!!
خرج عُبيده وفي لحظه التفاته تلاشت ابتسامته الزائفه وحل علي ملامحه غضب شديد يكاد يمسك أعصابه وخرج متجهاً الي مكتبه
بينما جز فريد علي اسنانه بحنق شديد واتجه الي المكتب يزيل ما عليه بعنف حتي سقطت الاشياء ارضاً مسببه دوساً عالياً ، أخذ هاتفه يُحدث چني يبلغها ما حدث فقد دمر عُبيده خططه نهائياً وقضي علي ما فكر به هو وچني...!!!
ردت عليه چني بلهفه تريد سماع ما يُسرها فبنجاح خططتها ستنهار علاقه عُبيده وأوليان وستُسبب لـ غَاليه جرحً عميق تكاد لا تشفي منه آبتسمت وردت بلهفه
- هـا يا فريد وافق صح...؟!
قص لها فريد ما حدث بنبره غاضبه فزُهلت چني وتضاعف غضبها ولكنها صمتت لثوانِ وقالت بنبره غاضبه
- هقولك تعمل ايه اسمعني كويس...!!
أخبرته بما فكرت به وإبتسمت بعدها بشيطانيه بسنما هو ابتسم وقد اعجبه تفكيرها السريع هذا وقال بنبره متلهفه
- طب اقفلي وانا هبعتلها مسدچ دلوقتي...!!
أغلقت چني الخط بينما امسك فريد هاتفه بين يديه ليكتب لـ غَاليه رساله نصيه تحتوي علي
<< غَاليه انا بحبك من زمان ومش قادر اسكت واداري مشاعري عنك اكتر من كده.... انا طلبت ايدك من اخوكي النهارده بس اتصدمت انه هو مش هيوافق علي خطوبه او جواز غير بعد ما تخلصي دراستك خالص...غَاليه انا مستعد استناكي عمري كله بس انا مش قادر ابعد اكتر من كده...وافقي واقنعيه يا غَاليه وانا عمري ما هحرمك من دراستك بالعكس هساعدك...بحبك>>
ارسل محتوي رسالته وضحك بصوتٍ عالي يعرفها حمقاء من الدرجه الاولي سيرفرف قلبها بين أضلعها عندما تقرأ محتوي رسالته وستقنع اخيها ببكاءها بالتأكيد وهو لن يشتطع ان يرفض لها طلباً خصوصاً إن كان سيسعدها...!!
دخل عُبيده مكتبه بعنف صارخاً في السكرتيره بإنه لا يريد أي عمل الآن وان تلغي جميع مقابلاته اليوم ، دخل وجد مازن يقف بغضب وملامحه عنيفه شرسه وقال فور ان رآه
- اوعي تكون وفقت علي طلب فريد يا عُبيده ، فريد دا وسخ وهيدمرها ، هيجرحها وهيأذيها
حرك خصلات شعره بعنف وقد تهدج صوته بسبب كتمه للدموع والبكاء منذ فتره طويله وقال بعنف : انا هقتله الحيوان دا مش هسمحله يأذيها لو علي جثتي انا ساكت وعارف بحبها ليه في صمت وهو جاهل لا طلع وسخ وعارف انها بتحبه عشان كده عاوز يستغلها
انا استحملت اللي مفيش بشر يقدر يستحمله كنت بقف بعيد واشوف نظرات حبها ليه وساكت ونار الوجع بتحرق في جسمي من غير رحمه كنت مستعد ابعد واسيبهم لبعض لو كان بيحبها ويشيلها علي دماغه لكن دلوقتي لا
نظر اليه بدموع وأعين حنراء وقال بشراسه غير معهوده منه : انا بقولك قدامك أهو وفي وشك يا عُبيده انا بحب غَاليه ومش هسمح لحاجه تأذيها
كان يسمع كلامه وغضبه وهو واقفاً بصمت وجسده متشنج غاضب كل ما يفهمه انه كان الاحمق الوحيد مازن يعلم بحب أخته لفريد وهو لا يعلم مازن يحب أخته وهو ايضاً لا يعلم ولكن كل هذا لا يهم ولكن ما ان عرف بإن فريد يعلم بحب غَاليه له معني ذلك انه سيستغل تلك النقطه لصالحه ، انتصبت كل خليه من جسده ما ان اخبرها بطلبه هذا ..؟!
أصدر زئير غاضب من حنجرته كإنه أسد جائع يريد الانقضاض علي فريسته ليتناولها بنهم وشراسه ، فريد يعلم ما يفعله تماماً وهو لن يسمح بأذيه غَاليه حتي لو بكلمه
اتجه اليه مازن بخطوات راكضه وقال وهو يحاول تنظيم انفاسه اللاهثه : قولي يا عُبيده قولتله ايه ، رديت عليه بـ ايه؟!
نظر اليه عُبيده بوجهه خالي من أي تعابير وقال : رفضت طبعاً انا مش هسمح بـ أن غَاليه تدخل طرف في اللعبه الوسخه اللي عاملها فريد واللي اكيد چني عارفها ومخططين ليها سوا ورحمه ابويا لاهندمهم علي كل دا ، هما بيلعبوا علي المكشوف وانا ههدم الدنيا علي نفوخهم
نظر الي مازن وقال بنبره حاده عنيفه : انت عارف من امتي ان غاليه بتحب فريد وانت كمان يا بيه بتحبها من امتي وهنا نايم علي ودني مصرحتنيش ليه..؟!
ابتلع مازن ريقه الحاف بصعوبه وقد اختنق تنفسه لما يمر به من احداث منذ فتره طويله بينما كان يعلم عُبيده ان مازن يحب أخته بجنون لذلك كان متقلب المزاج منذ فتره طويله كان يريده هو ان يأتي ويصارحه ولكن للاسف لم يعرف بحب غَاليه لفريد كان يريد ان يعلم ما بها وسبب تغيرها الدائم وحزنها العميق كان ينتظر منها ان تأتي وتصارحه بما هي فيه
جلس مازن علي أحد المقاعد وقال بنبره حزينه مكسوره وقلبه يتألم : انا بحبها من زمان بس عمري ما لمحت ولا قولت عشان كنت غبي كنت بحبها في صمت ، جت فتره ولاحظت نظراتها لفريد وابتسامتها ولهفتها كنت بموت وسكت واتمنتلها بس السعاده وانها تبقي كويسه ومفكرتش في نفسي كنت بتوجع الف مره علي وجهها وانا شايف فريد متحاهلها رغم ان حد حد يبصلها وفريد موجود يعرف انها بتحبه وهو مُتجاهل ، رغم فرحتي انه مبيحبهاش علي قد وجعي بإنها حزينه بسبب كدا
كنت مستعد افضل احب في صمت طالما هي هتبقي كويسه وسعيده بس لحد كده ومش هقدر فريد دا طلع وسخ وابن ******** مش هسمحله يدمرها بالطريقه البشعه دي مش هسمحله
يقف كـ الاسد الغاضب لا يستطيع التفكير الا في غَاليه خوف كبير مقتحم قبله في تلك اللحظه لا يريدها ان تنجرح مثل هذا الجرح سيسبب لها آلام بشعه مبرحه لن تستطيع مداوتها بسهوله
أخذ مُتعلقاته الشخصيه بكفٍ مُرتعش وقال بهم كبير
- انا لازم امشي دلوقتي يا مازن ، ادعي ان فريد الكلب ميكنش بعت لغاليه رساله لاني ساعتها هشوفها بتنهار قدامي وللاسف مش هقدر ادخلها في اللعبه الوسخه دي ساعتها هستحمل انها تتألم شويه وهقدر اداويها هحاول اكيد هعمل اراجوز لغايه ما تبقي كويسه اهون عندي اني اعمل للوسخ دا اللي في دماغه
اقترب مازن وقال بأعين لامعه بالدموع وبقلب مُحطم من الوجع وروح متألمه عليه وعليها وقال
- اسمحلي اكون قريب منها يا عُبيده انا مش عارف هعملها ايه او لازمتي ايه جمبها بس انا عاوز اشاركها وجعها وحزنها ارجوك
أغمض عُبيده يعناه وابتسم بألم كبير وقال
- اول ما نخلص من القرف اللي حوالينا لو غَاليه حبتك واتقبلتك مش هتكون غير ليك بس المهم هي همتك انت بقي يا بطل
ابتسم مازن مزامنه مع هبوط الدموع من عيناه لم يستطع ان يكتمها تلك المره بداخله شحنه غضب كبيره لن تهدأ سوي بقتل چني وفريد لن تهدأ مُطلقاً
في قـصر " نصـار"
منذ نصف ساعه تقريباً وهي تقف في منتصف غرفتها بأعين مصدومه وشفاه مُنفرجه تقرأ الرساله عده مرات مُتتاليه دون كلل او ملل علي الاطلاق
ضحكت بسعاده ضحكات عاليه صاخبه وقلبها يكاد ان يتوقف من سرعه دقات السعاده
انفاسها مضطربه لاهثه من فرحتها إكنها كانت في سباق انتصرت فيه تواً
لا تستطيع التصديق يحبها مثل ما تحبه وطلبها من أخيها ، عيناها لامعه عقلها غير مصدق ولكن قلبها الصغير سينفجر من كثره المشاعر التي به
تقرأ الرساله مرات ومرات مستغربه من رده فعل أخيها الغير منطقيه علي الاطلاق ولكنها ستحدثه ستجعله يوافث ستجعله يقول كلمه الموافثه ليُحيي قلبها
ابتسامه كبيره مرسومه علي شفتيها منذ ان وقعت عيناها علي الرساله النصيه التي ارسلها فريد ، تريد ان تراسله وتخبره انها تحبه مثلما يحبها هي ولكن لن تفعل ، خجلها يمنعها وبشده
جلست علي الفراش بإهمال تقفز وتقوم تقفز وتقوم بجنون ، شعرت بإن الحياه أصبحت ورديه ، تأخذ انفاسها براحه لم تفكر في أي شئ غير انه يحبها مثلما تحبه هي ولن تنجرح في حبه كما كانت تعتقد...!!
وصل عُبيده الي القصر كان يريد ان يدخل لغرفه غاليه أولا لكي يطمئن قلبه ان فريد الحقير لن يفعلها ولكنه غير رأيه بسرعه حتي لا تشك أخته في أي شئ
دحل غرفته وجد أوليان تجلس وترسم بإبتسامه حالمه ما ان رأته وقفت تبتسم اكثر وتحركت اليه ترتمي بين احضانه بقوه ، احتضنها بعنف وذراعيه يكبلنان حسدها بقوه ، يشعر بالرعب عليها وعلي غَاليه لن يتحمل اذا مسهما سوء سيفعل المستحيل لحمايتهن والحفاظ عليهن
استغربت شده ضمته لها ، من قوتها شعرت بألم طفيف ولكنها لم تتحدث فسرتها بإنه اشتاقها ، هو حقاً اشتاقها ولكن خوفه علين الآن كبير للغايه يكسو اي مشاعر آخري ..!!
حاولت الابتعاد فتركها تبتعد ولكن لم يبعدها كثيراً مازالت اسيره جسده تلفح انفاسه بشرتها البيضاء ، حاوطت وجهه بكفيها برفق وأعيناها تتفحص عيناه ووجهه بقلق منذ عده ايام وعُبيده متغير تشعر بقلقه وخوفه ولكنه لا يريد الافصاح فقالت بقلق بالغ
- عُبيده حبيبي انت بقالك كتير متغير شكلك متوتر وقلقان ، صارحني يا عُبيده فيه ايه انا هموت من القلق
تنهد بعنف وهو يندر اليها بتيه وضياع كبير وتشتت ، لا يجد كلاماً ليخبرها به لا يريدها ان تعود للخوف والقلق كل ما يعرفه ان نساءه بخطر وخطر شديد خطر أصابه هو بالرعب
اللعنه علي ناجي يوسف فريد وچني اللعنه عليهم جميعاً ليتهم يموتوا ويختفوا من فوق الارض مره واحده ليرتاح وترتاح البشريه من امثالهم تلك...!!
شعرت بخوف أكبر عندما صمت ولم يتحدث ولم يرد عليها قلقها ذاد شعورها بالخوف اشتد فقالت بنبره خائفه مرتعده وقد انتفض جسدها
- هو ناجي ويوسف عملوا حاجه..!!
شعر بجسدها ينتفض بين ذراعيه فـ اؤمأ نفياً بعنف ليطمئنها ولكنها لم تصدق شكوكها ذادت خوفها اصبح مضاعفاً فبكت بطريقه هيستيريه وقد تأكدت شكوكها ، لقد عاد الشيطان من جديد عاد منبع خوفها الاول والآخير ، ليته مات ليته مات هو ويوسف لتنسي الخوف والرعب للابد...!!
حاول تهدأتها فتحدث بنبره متلهفه قائلا
- مفيش حاجه حصلت صدقيني محدش يقدر يجي جمبك ابداً ، انا بس عرفت ان يوسف الزفت خرج من المستشفي من كام يوم فباخد احتياطي بس عشان كدا تلقيني مشغول ومش فريش زي الاول ، انا باخد احتياطي عشانك صدقني ، محدش هيمسك طول ما انا عايش
هدأت شهقاتها بعد عده دقائق ولكنها مازالت دموعها تهبط دون توقف ، عاد خوفها من جديد ، حاول لهيها وتهدأتها وهو بداخله نار لا تريد الانطفاء لا تهدإ ولا تنطفئ ، تنهد بإختنــاق وقال بهدوء
- عشان خاطري اهدي متوجعيش قلبي يا اوليان ، انتي مش واثقه فيا
رفعت عيناها سريعاً اليه تنفي ما قاله هي لا تثق الا به ولا حب غيره ولا تريد من الحياه شوي ان تكن بجانبه وبين ذراعيـه
وجد جشدها يهدأ ويترخي ، يهمد بسن ذراعيه فحملها ووضعها علي الفراش وهو يجز علي اسنانه بعنف وغضب
ترتعب من مجرد ذكر اسم ناجي يشعر بنار تأكل أحشائه ماذا كان يفعل بها هذا الحقير لترتعب منه بهذا الشكل..؟!
نامت وهي متمسكه به بشده كإنه تخشي بُعده عنها تنهد بوجع وهو يراقب ملامحها الخائفه الحزينه تلك ويشعر بالنيران تأكل أحشائه
قام بهدوء وبدل ثيابه وهو يراقبها بحزن ، طُرق باب الغرفه عده مرات لا يعلم لما دق قلبه بخوف تزامناً مع كرقات الباب الخافته ، اتجه اليه وفتحه فوجد غاليه امامه بأعين لامعه بها بريق لم يراه في عيناها من قبل وابتسامه كبيره مرسومه علي ثغرها
قالت غاليه بإبتسامه كبيره : كنت مستنياك من بدري يا عُبيده لما لقيت عربيتك تحت جتلك عاوزه اتكلم معاك
ااااه من النيران التي تندلع بقساوه داخل احشائه يتمني ان ما يفكر به لم يحدث يتمني ان فريد لا يكون بمثل تلك الحقاره ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن
ابتسم بصعوبه وقال بإيماءه خفيفه عقله متأكد حدوثها وداخله يتمني حدوث العكس فقال
- روحي اوضتك يا حبيبتي وانا جاي وراكـي
اومأت بحماس وركضت بخطوات سريعه وخفيفه كإنها لا تزن شئ فقط بسبب فرحتها
أغمض عيناه بوجع شديد وأغلق الباب بإحكام علي أوليان واتجه نحو غرفه غاليه دون النطق بكلمه واحده
وقف غاليه تبتسم بتوتر وخجل تريد ان يخبرها هو اولا بما عرفته من الرساله ولكنه يقف امام ينتظر ما تريد ولا يتحدث
قررت التحدث هي فقلبها سيتوقف فقالت بتردد
- مش عاوز تقولي حاجه يا عُبيده..!!
قالتها وهي تبتسم بخجل وتردد كبير وقد احمر وجهها من الخجل الشديد وقتها قد تأكد ان فريد اخبرها وقد لعب لعبته الحقيره عليها لانه يعلم ان عبيده لن يفرض عليها شئ ولن يحزنها ابداً فقال بعدم فهم مصطنع
- حاجه ايه يا حبيتي ، مش انتي اللي عاوزه تقوليلي علي حاجه..؟!
عقدت حاجبيها بإستغراب شديد لما يتعامل اخيها معها بتلك الطريقه...؟! لما لم يأتي ويخبرها عن طلب فريد ويخبرها عن ما قاله له ، لما تشعر بشئ غريب بأخيها
لما دقات قلبها اصبحت تبطئ وجسدها تجتاحه البروده بهذا الشكل تنحنحت وقالت
- مش فريد طلب ايدي منك الصبح في الشركه...؟!
تلك المره أغمض عيناه بعنف كبير وصرخ : يا ابن الكلب ورحمه ابويا ما هرحمكككككك....!!!
انتفضت غاليه بعنف وخوف وقد ابتعدت كثيراً وتجمعت الدموع داخل عيناها تنظر اليه بعدم فهم وقلبها اصبح يدق بخوف كبير
فتح عُبيده عيناه وقال بنبره حاده رغم الوجع الكبير الذي يشعر به : ايوه قالي وانا مش موافق علي جوازك من الوسخ دا...!!!
هزت رأسها يميناً ويساراً تنفي ما يقول اخيها وقد انسابت دموعها بحزن وعلت شهقات بكاءها لا تعرف ما السبب ولكن هي لن تتحمل اي سبب فقالت ببكاء شديد
- ليه يا عُبيده انا بحبه..!!
اغمض عيناه بقوه يحارب نفسه الا يبكي امامها الان وقال وهو يقترب منها وقد قرر مصارحتها تتألم وهي بين يديه اهون ان يجرحها فريد الحقير فيما بعد
- غاليه انا عارف ومتأكد انك بتثقي فيا وبتحبيني زي ما انتي اكيد متأكده اني بحبك وبخاف عليكي من نسمه الهوا فريد دا خاين ووسخ وحقير مبيحبكيش ومش عاوزك هو عاوز يخطبك بس عشان يقدر يدخل ويطلع من البيت براحته عشان عينه علي مرات اخوكي
فريد الوسخ حط ايده في ايد چني وسافروا الصعيد لاهل اوليان عشان يتحالفوا معاهم ويعرفوا يهدوا حياتنا كلنا
انا عارف انك مش مصدقه ومش مستوعبه بس فريد عاوز يجرحك بس يا غَاليه بس ورحمه ابويا لهسففه تراب الارض قصاد دموع عنيكي دي
فتح هاتفه علي الصوره التي التقطها حراسه لفريد وچني امام بوابه ناجي منصور وجعلها تنظر اليها
اما هي فكانت كـ التائهه ضائعه تسمع وتري فقط دون القدره علي أخذ رده فعل ولو صغيره ولكن عقلها مشوش لا تستطيع الاستيعاب
توقف عقلها عن العمل كما تباطئت دقات قلبها بشكل كبير مُبالغ فيه واصبح جسدها بارد كـ الثلج وسقطت مغشياً عليها.
وووويتبع
•تابع الفصل التالي "رواية غزالة عبيدة " اضغط على اسم الرواية